المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 4 مركزيات نقابية تتهم الحكومة بالتحيز للباطرونا


ابن خلدون
06-03-2009, 14:16
مسيرة وطنية عمالية في الرباط يوم 22 مارس


4 مركزيات نقابية تتهم الحكومة بالتحيز للباطرونا
http://www.almaghribia.ma/Images/Pixel.gif20:30 | 06.03.2009

الدارالبيضاء: عبد اللطيف فدواش | المغربية
http://www.almaghribia.ma/Images/Logos/TopPage.png (http://www.almaghribia.ma/)
العدد : 7351 - الجمعة 6 مارس 2009

أعلنت أربع مركزيات نقابية، صباح أمس الخميس، عزمها تنظيم مسيرة عمالية وطنية، الأحد 22 مارس الجاري، بمدينة الرباط، وانتقدت تعامل الحكومة مع مطالب الشغيلة، متهمة إياها بالتحيز إلى جانب أرباب العمل (الباطرونا) .
http://www.almaghribia.ma/Images/Pixel.gifhttp://www.almaghribia.ma/Images/Pixel.gifhttp://www.almaghribia.ma/Images/Pixel.gifhttp://www.almaghribia.ma/Paper/Photos/20090306_B_massira%20copie.jpgوأعلن عن هذا القرار من طرف الفدرالية الديموقراطية للشغل، والمنظمة الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والاتحاد النقابي للموظفين (التابع للاتحاد المغربي للشغل).

واستغرب عبد الرحمان العزوزي، الكاتب العام للفدرالية الديموقراطية للشغل، الذي تحدث باسم النقابات الأربع، في ندوة صحفية أمس بالدارالبيضاء، "هجوم الحكومة" على المركزيات الداعية إلى الإضراب، واتهامها بالانسحاب من الحوار الاجتماعي، بدل أن "توجه انتقاداتها تلك لنقابة أرباب العمل، التي قاطعت أشغال الحوار الاجتماعي، منذ الجلسة الافتتاحية في 13 أكتوبر"، موضحا أن "الحكومة تغاضت عن ذلك، واكتفت بتوجيه الاتهام للنقابات العمالية، وموقفها هذا فضح تحيزها لجانب أرباب العمل".

من جهته، قال عبد الحميد أمين، الأمين العام للاتحاد النقابي للموظفين، إن النقابات الأربع "قررت تنسيق الجهود، وتنظيم مسيرة عمالية وطنية، في إطار وعي نقابي جديد، يؤمن بالوحدة النضالية في أفق الوحدة النقابية، ردا على استخفاف الحكومة بالعمل النقابي"، موضحا أن المركزيات الأربع راسلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل للانضمام والمساهمة في الوحدة النضالية، معتبرا أن "الوحدة النقابية آتية، والكونفدرالية ستعزز صفوف الوحدة النضالية".

وفي رد على سؤال صحافي حول مصير التنسيق، وهل هو "تكتيكي أم استراتيجي، قال أمين إن "التحالف الراهن مازال تكتيكيا، لأن التحالف الاستراتيجي يظل هدفا منشودا، ويتطلب أرضية يتوافق عليها المتحالفون"، موضحا أن "التنسيق تكتيكي، ولابد من الاجتهاد ليصبح تحالفا استراتيجيا، ولم لا، وحدة في إطار مركزية نقابية؟".

وكان لمحمد اليتيم، الكاتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، رأي آخر، إذ أكد أن التحالف بين المركزيات النقابية انطلق بتحالفات قطاعية ومحلية، موضحا أن "التحالف، سواء انطلق بناء على أرضية أو دونها، فالمهم هو التحالف من أجل مصالح الشغيلة، ومواجهة تعنت الحكومة".

وأضاف أن "الحركة النقابية اجتماعية لا سياسية، ويمكن أن تشكل قاطرة للوحدة والنضال"، معتبرا أن "الوحدة مبدأ أساسي بالنسبة للاتحاد الوطني للشغل".

من جهته، اعتبر علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن "التحالف مشروع نبيل، ولا بد أن يترسخ لينتقل من تحالف تكتيكي إلى تحالف أكثر عمقا، ويصبح استراتيجيا".

وكان العزوزي قال في تصريح باسم النقابات الأربع في بداية الندوة الصحفية، في قاعة الندوات بدار المحامي، بالدارالبيضاء إن النقابات قررت "توجيه الدعوة مجددا لكل المركزيات النقابية، التي تخوض معارك قطاعية حول المطالب نفسها، للالتحاق بالعمل النقابي الوحدوي، الذي نؤمن بضرورته الاستراتيجية".

وأشار إلى أن تنظيم ندوة صحفية جاء لـ"تسليط الأضواء على مواقفنا الاجتماعية، ودحض الادعاءات الحكومية، وتحميلها تبعات موقفها المتعنت"، موضحا أن المركزيات النقابية "قررت تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية سلمية لكافة المأجورين في 22 مارس، بالرباط".

وأكد أن "النقابات اضطرت إلى خوض إضرابين وطنيين في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية، في يناير وفبراير الماضيين، بعدما تأكدت أن الحكومة دخلت الحوار الاجتماعي، في دورة أكتوبر 2008 من دون إرادة تقديم أجوبة حقيقية عن أهم القضايا المطروحة في جدول الأعمال، الذي وافقت عليه في جلسة افتتاح الحوار الاجتماعي في 13 أكتوبر الماضي، وتراجعت عن مقترحات قدمتها الإدارة في بداية الحوار".

وأضاف العزوزي أن "الموقف الحكومي تعامل مع المحطات الاحتجاجية بنوع من اللامسؤولية، والهروب إلى الوراء، من خلال الترويج لنتائج وهمية، هي، في الواقع، قرارات انفرادية، سبق للحكومة الإعلان عنها في أبريل الماضي، للتغطية على مسؤولية الحكومة في فشل الحوار الاجتماعي".

وانتقد "اتهام الحكومة للنقابات بالتهرب من الحوار، وخوض سلسلة إضرابات ذات طابع سياسي"، مشيرا إلى أن هذه "الاتهامات هي محاولة من الحكومة للتهرب من مسؤوليتها الاجتماعية، خاصة بعد تهديد الموظفين المضربين بالاقتطاع من أجورهم، دون أي سند قانوني، في محاولة للضغـط على المأجورين كي لا يمارسوا حقهم الدستوري"، وبعد "اتهام وزير تحديث القطاعات العمومية للنقابات الداعية للإضراب بأنها تضر بمصالح المواطنين".

ووصف التصريح المشترك للنقابات الأربع هذه "الحملة الحكومية بالشعواء، وجرت عبر وسائل الإعلام العمومية، التي جعلتها الحكومة حكرا عليها، من دون أن تتمكن النقابات المعنية من حق الرد والتوضيح".

وخلص العزوزي إلى أن "النقابات التي خاضت إضراب 10 فبراير، تدارست الموقف الحكومي، المتسم بالتجاهل والتعنت، ومجمل التفاعلات والتطورات في الساحة الاجتماعية"، موضحا أنها سجلت "التحرك الحكومي السريع لدعم المقاولات، التي تواجه مشاكل جراء الأزمة الاقتصادية العالمية، وتجاهلها تداعيات الأزمة نفسها على الأوضاع الاجتماعية للطبقة العاملة، رغم نضالاتها، ونداءاتها المتكررة".


الأمناء العامين للنقابات الأربع اليتيم والعزوزي وأمين ولطفي خلال الندوة الصحافية (خاص)