labawch
11-03-2009, 01:15
غداة المشاركة في المسيرة العمالية الوطنية بالعاصمة المغربية
الحسن المرضي: التحكيم الملكي هو الذي سيحسم الصراع بين الحكومة والمركزيات النقابية
الرباط - إبراهيم الشعبي
يرى المهندس الممتاز حسن المرضي الكاتب العام الوطني للنقابة الشعبية للمأجورين، في الحوار الصحافي الذي خص به يومية "الحركة" والذي سننشره خلال هذا الأسبوع، أن المركزيات النقابية والحكومة معا ليس لهما منظورا استراتيجيا للبعد الاجتماعي، فالحكومة تعتمد في أغلب الأحيان على الحلول الارتجالية، ويبدو من خلال الأشواط التي قطعها الحوار الاجتماعي والتي استغرقت ثلاثة أشهر؛ أن الحكومة لا تستند على مخطط اجتماعي مدروس بشكل عقلاني للتمكن من الإجابة عن استفسارات المركزيات النقابية، كما يلاحظ على العمل النقابي أنه يعيش أزمة نظرية، تجلت بالخصوص في عجز المركزيات النقابية التقليدية، عن صياغة مشروع اجتماعي جاد وقابل للتحقيق، ويساير التغيرات التي تفرضها العولمة.
في السياق ذاته، احتج هذا النقابي على عدم شرعية الحوار الاجتماعي وإقصاء مركزيته، كفريق اجتماعي له ما يؤهله من أجل الحضور في الحوار للإدلاء بمشاكل الفئة التي منحته صوتها، سواء في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء الجهوية أو المركزية أو في مجالس الجهات أوفي المجلس الأعلى للوظيفة العمومية وفي الصندوق المغربي للتقاعد.
فهذه التمثيلية حصلت عليها النقابة الشعبية للمأجورين عبر صناديق الاقتراع رغم حرمانها من الدعم المادي الذي يعتبر شرطا أساسيا وحقا مكتسبا لكل مركزية نقابية، إذ لا يعقل أن تؤسس مركزيات نقابية طبقا للدستور بهدف تأطير وتوعية المأجورين والحكومة لا تكلف نفسها عناء تقديم ولو التسهيلات النقابية التي كانت تستفيد منها النقابات إلى حدود التسعينات.
من جهة أخرى، أعلن محاورنا في الحوار نفسه عن استياء فريقه الاجتماعي من تصريحات الوزير الأول الرامية إلى الاقتطاعات من أجور الموظفين المضربين عن العمل، علما أن القرار يدخل ضمن القرارات العشوائية والمزاجية لهذه الحكومة الضعيفة في تنسيقها بين أعضائها، وإقصاءها الممنهج لبعض المركزيات النقابية بذريعة أقل تمثيلية.
وفيما يخص الجهة التي يمكن أن تحسم الصراع بين طرفي النزاع، يعتقد هذا النقابي المتمرس، أن الحوار إذا ما وصل إلى الباب المسدود، فلم لا اللجوء إلى تحكيم ملكي للحسم في الصراع بين الحكومة والمركزيات النقابات، باعتبار أن مؤسسة الملك هي المؤسسة التي تهمها مصلحة الشعب بالدرجة الأولى، كما أن معظم القرارات والمبادرات التنموية والأوراش الكبرى كانت بمبادرة ملكية فاجأ بها جلالة الملك نصره الله وأيده الحكومة والشعب.
http://www.harakamp.ma/articles/mars_09/mp_070309_1.htm
الحسن المرضي: التحكيم الملكي هو الذي سيحسم الصراع بين الحكومة والمركزيات النقابية
الرباط - إبراهيم الشعبي
يرى المهندس الممتاز حسن المرضي الكاتب العام الوطني للنقابة الشعبية للمأجورين، في الحوار الصحافي الذي خص به يومية "الحركة" والذي سننشره خلال هذا الأسبوع، أن المركزيات النقابية والحكومة معا ليس لهما منظورا استراتيجيا للبعد الاجتماعي، فالحكومة تعتمد في أغلب الأحيان على الحلول الارتجالية، ويبدو من خلال الأشواط التي قطعها الحوار الاجتماعي والتي استغرقت ثلاثة أشهر؛ أن الحكومة لا تستند على مخطط اجتماعي مدروس بشكل عقلاني للتمكن من الإجابة عن استفسارات المركزيات النقابية، كما يلاحظ على العمل النقابي أنه يعيش أزمة نظرية، تجلت بالخصوص في عجز المركزيات النقابية التقليدية، عن صياغة مشروع اجتماعي جاد وقابل للتحقيق، ويساير التغيرات التي تفرضها العولمة.
في السياق ذاته، احتج هذا النقابي على عدم شرعية الحوار الاجتماعي وإقصاء مركزيته، كفريق اجتماعي له ما يؤهله من أجل الحضور في الحوار للإدلاء بمشاكل الفئة التي منحته صوتها، سواء في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء الجهوية أو المركزية أو في مجالس الجهات أوفي المجلس الأعلى للوظيفة العمومية وفي الصندوق المغربي للتقاعد.
فهذه التمثيلية حصلت عليها النقابة الشعبية للمأجورين عبر صناديق الاقتراع رغم حرمانها من الدعم المادي الذي يعتبر شرطا أساسيا وحقا مكتسبا لكل مركزية نقابية، إذ لا يعقل أن تؤسس مركزيات نقابية طبقا للدستور بهدف تأطير وتوعية المأجورين والحكومة لا تكلف نفسها عناء تقديم ولو التسهيلات النقابية التي كانت تستفيد منها النقابات إلى حدود التسعينات.
من جهة أخرى، أعلن محاورنا في الحوار نفسه عن استياء فريقه الاجتماعي من تصريحات الوزير الأول الرامية إلى الاقتطاعات من أجور الموظفين المضربين عن العمل، علما أن القرار يدخل ضمن القرارات العشوائية والمزاجية لهذه الحكومة الضعيفة في تنسيقها بين أعضائها، وإقصاءها الممنهج لبعض المركزيات النقابية بذريعة أقل تمثيلية.
وفيما يخص الجهة التي يمكن أن تحسم الصراع بين طرفي النزاع، يعتقد هذا النقابي المتمرس، أن الحوار إذا ما وصل إلى الباب المسدود، فلم لا اللجوء إلى تحكيم ملكي للحسم في الصراع بين الحكومة والمركزيات النقابات، باعتبار أن مؤسسة الملك هي المؤسسة التي تهمها مصلحة الشعب بالدرجة الأولى، كما أن معظم القرارات والمبادرات التنموية والأوراش الكبرى كانت بمبادرة ملكية فاجأ بها جلالة الملك نصره الله وأيده الحكومة والشعب.
http://www.harakamp.ma/articles/mars_09/mp_070309_1.htm