المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعلم..و2M


alawni
15-03-2009, 15:00
الخيط الأبيض..
أثار برنامج الخيط الأبيض بالقناة الثانية لمعدته( نسيمة الحر). جدلا حقيقيا بين أوساط المشاهدين، نظرا للتيمة الجديدة التي تحاول من خلالها معدته أن تصلح ذات البين بين مجموعة من المتخاصمين. سواء كانوا أفردا أو جماعات. بمعنى أزواجا أو أفراد أسرة أو أصدقاء.. وهذا البرنامج يمكن اعتباره من البرامج التي تدخل في إطار تصفية النفوس وإرجاع المياه إلى مجاريها كما يقال. فمثل هذه البرامج أصبحت تتنافس حولها القنوات الفضائية. كما أنها تتخذ اسما يعرف بها ألا وهو تلفزيون الواقع. وكما نعلم جميعا أيها الإخوة والأخوات بأن واقعنا المرير يزخر بمثل هذه المشاكل التي تكون سببا مباشرا في تمزيق الأسرة وتفكيك أوصالها، كما أنها تعتبر من بين الأسباب التي تساهم في تكريس قطع الرحم..
البرنامج كما أشرنا بث في بداياته الأولى مشكل رجل تعليم مغلوب على أمره ، عانى لمدة طويلة وطويلة جدا ، من تعسف الإدارة عليه حيث مكث ما يقارب العشرون سنة وهو في وضعية إدارية مهزوزة. ( معلم مؤقت). ولم ينعم بالترسيم إلا في أواخر حياته العملية أي عندما اقترب من سن التقاعد بسنوات..ومع ذلك لم ينعم بالاستقرار مع أفراد أسرته إلا في أواخر عهده بالوظيفة حيث أصبح يمارس ككاتب إداري لمدير مدرسة ابتدائية بالسلم السادس.. فكيف لمعلم عانى من تعسف الإدارة عليه لسنين بأن تتمتع أسرته بالهناء..؟
اثار البرنامج مشكل هذا الرجل، الذي حاول الانتحار كما صرح بذلك ثم تراجع لإيمانه بالله عز وجل مفرج الكرب، إلا أن زوجته بحكم معاناتها معه بحكم الأجر الزهيد..وبحكم نمو الأبناء ومتطلباتهم..كبر معها الإلحاح على المطالبة بصرف ما تتطلبه المعيشة..وخاصة نحن نعلم الغلاء الذي استشرى هذه السنين القليلة..فما كان من الزوج إلا الالتجاء إلى المراهنة على الخيول - ربما لجذب الحظ السعيد - الذي انتظره لسنين لتغيير وضعيته..إلا أن تغيير الحال من المحال بواسطة المراهنة، مما اضطر الزوجة لعدم إيفاء زوجها بما تتطلبه العشرة، فبادرت إلى إخلائه المنزل بإيعاز من أبنائها وبناتها ، مما اضطر الأب إلى التوجه إلى الخيرية لطلب المساعدة الاجتماعية، وخاصة الأكل والمبيت إلى أن تنفرج الكرب..؟
البرنامج أثار المشكل، وحدد إطاره والمتجلي في : طلب الزوجة لأجرة الزوج أو ما تبقى منها لتصرفه هي وأبناؤها..دون الاكتراث للزوج ومدى سنوات العشرة الحميمية التي على غرارها تكونت هذه الأسرة.. كما أن البرنامج لم يتطرق للأسباب الرئيسية التي جعلت هذه الأسرة تعيش مثل هذا المشكل. ألا وهو ضعف الأجر الشهري الذي كان يتقاضاه رجل التعليم هذا. إضافة إلى ذلك بعده عن الأسرة واستقراره بالبادية، وتنقله بين العمل وزيارة الأسرة..زد على ذلك مشاكل أخرى ترتبط بالعمل نفسه، وبالعلاقة بين المعلمين و الإدارة..هذه المشاكل الضخمة لم يشر إليها في البحث عن حل للمشكل الرئيس . بل تحدد المشكل كما أشرنا في إطار أن المعلم لا يصرف على بيته. ويصرف ماهيته فقط على المراهنة على الخيول.. فقراءة المحلل النفسي الذي استرشد بآرائه البرنامج لم تخرج على أنه حدد ما الهدف المقصود الذي تود أن تصل إليه الزوجة وكذلك الزوج. دون إعطاء حلول عملية تبدد الصراع المحموم بين الزوجة والزوج والأبناء. الزوجة تنشد الراحة اعتمادا على التصرف في الأجر..والزوج ينشد الراحة والحنان والعطف ضمن وسطه الأسري..ولكن. كيف..؟ هذا ما لم يجب عنه لا البرنامج ولا المحلل النفسي الذي استرشد بآرائه، ولا المحامية التي أجابت فقط عن سؤال: هل يسمح القانون بصرف أجر الزوج للزوجة في حالة من الحالات؟ مجيبة بالإيجاب في بعض الحالات..
ولتتمة النقاش ، ها نحن ندرجه في هذا الدفتر لاستجلاء آراء الدفاتريين والدفاتريات، لتعميق النقاش، ووضع الأصبع على الداء لنجد له الدواء..
وشكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ:018::018:ــــــــــــــــــــــ ـــــــــرا.