abhato
15-03-2009, 19:07
الحقيقة الغائبة
إنها تلك الحقيقة التي تدفعنا إلى مساءلة الذات ومراجعة انفسنا فيما ندرس وفيما نعلم , فالتربية وكما هو معلوم سلوك وليست مجرد معلومات نؤثث بها اذهاننا ونحشو بها عقول النشئ ترددها مثل البباغوات من عير فهم ولا تطبيق .هذا وإن الفضاءات التربوية والتي تعتبر بحق مصانع الاجيال, قد تغيب أثناء تقويمها أهم ما في النفس البشرية وهو الجانب الوجداني والذي تعتبرالاخلاق أهم ركائزه , إذ تقتصر فقط علىالجانب المعرفي و تلك إذن هي الحقيقة الغائبة
ففي كل يوم تطالعنا وسائل الإعلام بنشر جرائم مختلفة , منها ما يهدد صحة المواطنين ويهدم أمنهم , ومنها ما يتمظهر في الإعتداء على البيئة والإجهاز على مكوناتها
هنا يستلزمنا الأمر مساءلة الذات ومراجعتها قصد تعرية هذه المجريات وتفسيرها على ارض الواقع بغية الوقوق على اسبابها وآنئذ تنكشف لنا الحقيقة الغائبة
فغياب الضمير الحي وغياب الخلق السوي يشكلان ارضية خصبة للتلوث الخلقي , وهذا الاخير يعد أشر أنواع الثلوث على الإطلاق ، حيث تعتبر الاخلاق، وكما هو معلوم ، حجر الزاوية في بَنْيَنَة أي نشاط إنساني بل هي القوة التي تنظم الحياة . حياة الافراد التعاملية والتعبدية وعليه فغياب السلوك الاخلاقي الطيب يفتح المجال حتما للثلوث البيئي وضمنه التلوث الخلقي .
فسلوك الفرد يعد مؤشرا دقيقا على القيم التي يؤمن بها . فالإنسان الذي يومن بفضيلةالصدق لايكذب مهما كانت الظروف والبررات .
والإسلام يدعو إلى الاخلاق الفاضلة/الحسنة ، أخرج أحمد وابن حبان عن ابن عمرو أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني يوم القيامة ؟ قالوا : نعم يا رسول الله , قال : " أحسنكم خلقا"
فالاخلاق الإسلامية تدعو إلى الرحمة من الإنسان بالحيوان , فلا يجهده. والرحمة كذلك من الإنسان لنفسه , فالله تعالى لم يطلب منا ولم يحملنا على ما لا نطيقه " لا يكلف الله نفسا الا وسعاها"
حاجتنا اليوم للالتزام بالخلق الاسلامي لإنقاذ البشرية مما تتخبط فيه من فساد و انتشار للرذائل وانهيار قيمي شامل وانحراف سلوكي متمظهر فيما اصبح يعرف بالا رهاب والعنف.
عبد الله الوكدي استاد م/م الوفاء تارودانت
d8s
إنها تلك الحقيقة التي تدفعنا إلى مساءلة الذات ومراجعة انفسنا فيما ندرس وفيما نعلم , فالتربية وكما هو معلوم سلوك وليست مجرد معلومات نؤثث بها اذهاننا ونحشو بها عقول النشئ ترددها مثل البباغوات من عير فهم ولا تطبيق .هذا وإن الفضاءات التربوية والتي تعتبر بحق مصانع الاجيال, قد تغيب أثناء تقويمها أهم ما في النفس البشرية وهو الجانب الوجداني والذي تعتبرالاخلاق أهم ركائزه , إذ تقتصر فقط علىالجانب المعرفي و تلك إذن هي الحقيقة الغائبة
ففي كل يوم تطالعنا وسائل الإعلام بنشر جرائم مختلفة , منها ما يهدد صحة المواطنين ويهدم أمنهم , ومنها ما يتمظهر في الإعتداء على البيئة والإجهاز على مكوناتها
هنا يستلزمنا الأمر مساءلة الذات ومراجعتها قصد تعرية هذه المجريات وتفسيرها على ارض الواقع بغية الوقوق على اسبابها وآنئذ تنكشف لنا الحقيقة الغائبة
فغياب الضمير الحي وغياب الخلق السوي يشكلان ارضية خصبة للتلوث الخلقي , وهذا الاخير يعد أشر أنواع الثلوث على الإطلاق ، حيث تعتبر الاخلاق، وكما هو معلوم ، حجر الزاوية في بَنْيَنَة أي نشاط إنساني بل هي القوة التي تنظم الحياة . حياة الافراد التعاملية والتعبدية وعليه فغياب السلوك الاخلاقي الطيب يفتح المجال حتما للثلوث البيئي وضمنه التلوث الخلقي .
فسلوك الفرد يعد مؤشرا دقيقا على القيم التي يؤمن بها . فالإنسان الذي يومن بفضيلةالصدق لايكذب مهما كانت الظروف والبررات .
والإسلام يدعو إلى الاخلاق الفاضلة/الحسنة ، أخرج أحمد وابن حبان عن ابن عمرو أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني يوم القيامة ؟ قالوا : نعم يا رسول الله , قال : " أحسنكم خلقا"
فالاخلاق الإسلامية تدعو إلى الرحمة من الإنسان بالحيوان , فلا يجهده. والرحمة كذلك من الإنسان لنفسه , فالله تعالى لم يطلب منا ولم يحملنا على ما لا نطيقه " لا يكلف الله نفسا الا وسعاها"
حاجتنا اليوم للالتزام بالخلق الاسلامي لإنقاذ البشرية مما تتخبط فيه من فساد و انتشار للرذائل وانهيار قيمي شامل وانحراف سلوكي متمظهر فيما اصبح يعرف بالا رهاب والعنف.
عبد الله الوكدي استاد م/م الوفاء تارودانت
d8s