المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تساهم مؤسساتنا التعليمية في بناء السلوكات


ahmida
18-03-2009, 06:15
هل تساهم مؤسساتنا التعليمية في بناء السلوكات
هل تساهم مؤسساتنا التعليمية في بناء السلوكات الاجتماعية (http://www.bayanealyaoume.ma/def.asp?codelangue=23&id_info=16679)

http://alajyale.com/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بحجمها الطبيعي.http://www.bayanealyaoume.ma/info/123172009115435AM1.jpg
من نافلة القول التأكيد على أن المدرسة، مؤسسة تعليمية وتربوية، فهي الى جانب انشغالها بتلقين العلوم والمعارف•• مسؤولة عن التكوين التربوي لروادها من المتعلمين•• فهل تولي مؤسساتنا التعليمية، بمختلف مستوياتها، عناية خاصة بتهذيب السلوكات، وصقل ما قد تتغاضى عنه الأسرة، ولا يلتفت الى أهميته المجتمع؟ إن الاهتمام بالمكونات الشخصية والسلوكية للمتعلمين• بات اليوم دعامة لكل نجاح حقيقي• ومفتاحا ضروريا لسوق الشغل• ذلك أن جل مؤسسات التشغيل، أضحت تهتم بالمؤهلات الشخصية ومفتاحا ضروريا لسوق الشغل• ذلك أن جل مؤسسات التشغيل، أضحت تهتم بالمؤهلات الشخصية لموظفيها، أكثر من اهتمامها بكفاءاتهم العلمية، وتعتمد في التوظيف، على المؤهلات الفردية، أكثر من اعتمادها على الشهادات العلمية، التي يتوفرون عليها• ومن هذا المنطلق، بات لزاما على المترشح للعمل، أن يخضع لانتقاء، بناء على نتيجة المقابلة، التي تشرف عليها لجنة متخصصة• وتركز في مضمونها، على المؤهلات الشخصية للمترشح، ومنها مايلي: مدى تقدير المترشح للمسؤولية، مدى قدرته على العمل الجماعي، مدى القدرة على الاستماع، واحترام الآخر، ومدى استقلاليته في الرأي، ومدى القدرة على اتخاذ القرار، ومدى التحكم الغريزي، أو ضبط النفس والانفعالات•• فهل تعنى مؤسساتنا التربوية، باكتشاف هذه النواحي السلوكية في روادها• وهل تحتوي مناهجها، ومقرراتها الدراسية، وسلوكات مدرسيها، وادارتها التربوية، على بعض هذ ه القيم السلوكية؟ إن الحصول على إجازة جامعية، لا يعني بالضرورة أن المجاز قد امتلك من المؤهلات السلوكية والنفسية، ما يؤهله للنجاح في ادارة مؤسسة ما، بل لابد من محك يؤهله لهذه المهمة، خاصة اذا كان الأمر يتعلق بالتدريس والادارة التربوية، فهل تسعى مناهجنا التربوية -في الأمد القريب- الى اكساب المتعلمين ما يفتقرون اليه، من توازن شخصي، حسن التواصل•••؟ لقد أشارت الدراسات التي أجريت على عينات من المتعلمين والآباء، أن الأهداف التربوية الضمنية والمعلنة، من خلال المضامين والممارسات، لا تولي التفتح الفردي للمتعلم، عناية كافية، ترسخ فيه هذه القيم والأهداف• بل تكتفي في مجملها، بتكوين مواطن مطابق لمعايير المجتمع، مغيبة مفهوم الفرد في زحمة الجماعة• فقيم حسن الملاحظة، والاستدلال، والحكم الموضوعي، قيم غائبة في مناهجها التعليمية• والأنشطة التعبيرية لا تتسع لها هذه المقررات• بل تكتفي بالمضامين التوجيهية التي ينبغي على المتعلمين اختزالها في ذاكراتهم، قبل أن يستظهروها بشكل أو آخر، أوقات الفروض، والامتحانات• كما أن التواصل بين الأطفال في مدارسنا، لا يحظى بأي اهتمام•• بل يمنع التلميذ من التحدث الى زميله داخل القسم منعا، كما يعتبر السكوت داخل حجرة الدرس فضيلة• ويدعم هذا التوجه، أن الأطفال في القسم، يديرون ظهورهم لبعضهم البعض، مستقبلين سبورة سوداء، ومدرس يحمل عصا أو مسطرة، يهش بها على كل من التفت، أو نبس ببنت شفة، معلم تنحصر مهمته في كثير من الأحيان، على إملاء المقررات، وحفظ النظام، وهكذا يربي الأطفال منذ نعومة أظافرهم، على الصمت والتلقي، والانضباط للمدرس لا للجماعة•• الأمر الذي يجافي الانضباط الذاتي الإيجابي، كما يربي الأطفال على أن يجيبوا على أسئلة المدرس، لا على طرح الأسئلة• وكما يعمد التعليم في مؤسساتنا، الى تغييب الإحساس بالمسؤولية، عبر اعتماد المدرس على طريقة الإلقاء، وانتهاك معظم المواد لطريقة الاستنباط، المعتمدة على السؤال والمساءلة•• مما يجعل المقررات قوالب صلبة، خاضعة للتعليمات والتوجيهات الرسمية• تروم التنفيذ، من قبل المدرس والتلميذ، على حد سواء، ولا تسمح بالتصرف•• والتلميذ في هذا كله، ملزم بالحفظ والاستظهار، لتجنب العقوبة الجسدية أو التربوية•• والخطأ في هذا النظام يعاقب، بل أن يعترف للتلميذ بحقه في الخطأ• ويتخذ منطلقا وأساسا للتعلم، فبقدر ما يعتقد التلميذ، أن الخطأ محرم، وأن مرتكبه يتعرض للعقاب، بقدرما يفضل عدم إثارة الانتباه الى ذاته، وذلك بالخلود الى الصمت وعدم المشاركة في الدرس، الأمر الذي يغيب القيم السلوكية الرفيعة المشار اليها أعلاه•• وهكذا يبدو الزمن المدرسي لدى التلميذ والطالب، زمنا معيشا في الحاضر، مفصولا عن المستقبل، أو عن الواقع اليومي، أو سوق الشغل، اذ النجاح المدرسي ليس ضمانا للنجاح الاجتماعي، المفضي بالضرورة الى الشغل• وخلاصة القول: إن الرسائل التربوية المفصولة عن المضامين والممارسات التربوية، لا تساهم في التفتح الفردي، ولا تعمل على بناء شخصية المتعلم• فالكتب المدرسية في مناهجنا، لا تقرب التلميذ من نفسه، بل تساهم في ترسيخ شعوره بالغربة عنها، مما يعمق مشكل العزوف عن الدراسة، والهدر المدرسي•• فهل تنهض مؤسساتنا التربوية بهذه الجوانب، وتأخذ بهذه الملاحظات، سعيا لتقريب الشقة بين المدرسة وسوق الشغل•••؟

-
17/3/2009

http://alajyale.com/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بحجمها الطبيعي.http://www.bayanealyaoume.ma/Par_image/par2_23.jpg (http://www.bayanealyaoume.ma/accueil.asp)



[/URL] [URL="http://alajyale.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=14275"] (http://alajyale.com/vb/newreply.php?do=newreply&p=14275) (http://alajyale.com/vb/newreply.php?do=newreply&p=14275)
http://alajyale.com/vb/mwa2009/mwa03/misc/mwa/border/mwa03-post-border-l.gif

ahmida
18-03-2009, 06:17
مشكور على مروركم الطيب ، لا تعرف مدى سعادتي بزيارتكم لمواضيعي
http://alajyale.com/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بحجمها الطبيعي.http://abeermahmoud2006.jeeran.com/534-Wellcome.gif