تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : ضَـــيـــَاع هــيــبــَــة المعــَــلٍّـــم


hamad5
19-03-2009, 14:25
استمعت إلى أحد أقاربي المراهقين وهو يتحدث في جلسة بكل فخر واعتزاز عن المقالب التي يصنعها مع زملائه في المدرسة ببعض معلميهم وتأملت في الوجوه المستمعة وهي تقابل هذه المواقف بالضحك تارة وبالمزايدة في سرد القصص والحكايات المشابهة تارة أخرى فشعرت بالألم للحال التي وصلت إليها مكانة المعلم عند بعض الناشئة والقبول الذي أصاب بعض أولياء الأمور والبالغين تجاه تصرفات بعض التلاميد المهينة ضد معلميهم!!.

إن للمعلم هيبة محفوظة وكرامة سامية يستمدها من هيبة العلم ومن سمو رسالة التعليم ولاخير في جيل ينهل من العلم على أنقاض هيبة وكرامة المعلم!

وقديما عندما كان الأب يسلمابنه إلى المدرسة كان يوصيهم بأن (اللحم لكم والعظم لنا) في تأكيد على أهمية الحزمفي التربية والتعليم أما اليوم فان بعض الآباء يهب في وجه المدرسة بأكملها إذا عطساحد في وجه ابنه!!

ولا ادري كيف نريد لهذه الناشئة أن تحترم المجتمع و تحترمأنظمته وقواعده إذا كانت تنشأ منذ البداية على التجرد من الاحترام والتقدير والهيبةتجاه معلميها?!
أن الاستهانة بقيمة ومكانة المعلم لمتعد تقتصر على المراحل الثانوية حيث المراهقين المتمردين ولكنها بدأت للأسفحتى في المراحل الأدنى!!

إننا نلاحظ اليوم أن الكثير منالمراهقين في الأماكن العامة لم يعودوا يظهرون الاحترام للأكبر منهم سنا ولم يعودوايتحلون بالأدب في تعاملهم مع كبار السن فباتوا أكثر جرأة على الإساءة وإظهارالاحتقار بل والتطاول والاعتداء إذا لزم الأمر وهذه ظاهرة خطيرة تمت زراعة بذورهافي المدارس عندما تمت مصادرة حق المعلم في فرض هيبته
فأعيدوا للمعلم هيبته قبل أن نفقدهيبة المجتمع واسمحوا له على الأقل في حقه في الدفاع عننفسه!!

*منقـــــول*

أم طه
20-03-2009, 14:11
d8sالسلام عليكم


حتى لا تضيع هيبة المعلم يجب على المعلم أن يحافض عليها ب :

أن يكون النمودج فرجل التعليم الذي يتفوه بكلمات ساقطة في القسم كيف له أن يحترم من طرف التلاميد
بالإضافة إلى هندامه رجل التعليم سابقا كان رمزا للأناقة لا يمكن لرجل التعليم أن يدخل إلى قسمه بدون الوزرة
المعلم كان مربيا قبل أن يكون معلما
فعامل الإكتضاض الدي أصبح داخل الأقسام ساعد على عدم استطاعة المعلم من ضبط أكثر من 40 ثلميد بالإضافة إلى عدة أشياء أخري يجب أن تراعى

hammoumi1000
20-03-2009, 17:13
أخي الكريم hamad5 لقد أثرت موضوعا ذو شجون بالنسبة لي كرجل تعليم تنتابني الحسرة والأسى والحزن لما آلت إليه سمعة المدرس لقد تدنت بشكل كبير ولم تعد له تلك المكانة التي كان يحضى بها حتى بداية الثمانينات لعدة عوامل وأسباب منها ما يتعلق بشخصية المدرس ومنها ما يتعلق بمتغيرات اجتماعية وتربوية وسياسية طرأت على المجتمع.
ففي ضل المناداة بحقوق الطفل ولا للعقاب البدني بالمؤسسة التعليمية والمساواة ... صار المدرس طعما صائغا لمن أراد النيل منه والكيد له ،تحبك له الشباك كلما أراد صون كرامته. لم يعد له الحق في تأديب المشاغبين في الفصل الدراسي بدعوى حرية التعبير والتصرف ،فتسيبت الأمور بشكل خطير في جل المؤسسات التعليمية وخصوصا في السلكين الإعدادي والثانوي ...وهذا يرجع بالأساس إلى تدني التربية الأسرية وتفسخ الأخلاق والبعد عن الدين الإسلامي ،كما ساهمت في هذا الأمر موجة المنداة بالحقوق في شتى الأصعدة
أما بخصوص شخصية المدرس وهيأته وهندامه فأنا أساند رأي الأخت الكريمة أم طه لأنه فعلا أصبح كثير من المدرسين يساهمون في تدني هذه السمعة وخصوصا الشباب منهم الذين ينساقون لموجات اللباس وتسريحات الشعر والسلوكات التي تنقص من احترام الآخرين لهم وخصوصا أولياء أمور التلاميذ،اندماج البعض منهم مع السوقة من سكان الدوار في العالم القروي وشرب الخمور وتعاطي الحشيش...
أين نحن من المدرس ذو البدلة الأنيقة وربطة العنق والعطر الزكي ؟ كان المعلم نموذجا يحتدى به في الأناقة والهندام اللائق بل كان مفروضا عليه ارتداء البدلة وربطة العنق أثناء العمل.اسألوا المعلمين القدامى يخبرونكم بماضيهم المجيد
أليس هذا الواقع المرير مدعاة للألم والحسرة عند من لهم غيرة على هذا القطاع؟