تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أحمد الحشاش والمنطيح(بقلمي)


yahya elhabriri
22-03-2009, 10:47
أحمد( الحشايشي)الحشاش رجل مغامر له عالم خاص به.وذات يوم كان يستظل بجدول ماء صغير ورجلاه تداعبان الحصى في وقت صيفي حار وفوق رأسه أشجار الدفلا المورقة .والتي تحجب عنه أشعة الشمس الحارقة.ولما طاب له الجلوس والراحة تناول غليونه وملأه بحشيشة الخشخاش ثم أشعله بحبة عود الثقاب ليمتص منه شهيقا حتى امتلأت رأتاه .وبينما هو على هذه الحال اذ لمح سربا من البعوض يحوم بجانبه فوق الماء.فامتص من الغليون شهيقا حتى كادت تنفجر رأتاه ثم زفر بالدخان تجاه البعوض الذي سقط توا فوق صفحة الماء .فانتشى أحمد الحشاش لهذه الزفرة ثم طفق يحصي عدد البعوضات فوق الماء .فوجدها بالكمال والتمام 99بعوضة.
غادر أحمد الحشاش المكان وقفل اتجاه المدينة حتى وقف أمام حداد مسن ومحنك وقال له:اصنع لي سيفا ما لا عين رأته ولا أذن سمعت به واكتب لي عليه (بين الشد والرد 99رقبة).
وافقه الصانع على الطلب مقابل أجر .وبعد مدة تسلم أحمد الحشاش سيفه وقصد نزلا وجلس بوسطه.
فكان كلما مر رجل به وراى العبارة المدونة على السيف الا وأصيب بالرهبة .فنقل الخبر من لسان لأذن حتى وصل لمسامع السلطان الذي طلب من وزيره استقدام الشجاع الصنديد.
قصد الوزير النزل وتقدم لأحمد الحشاش وأبلغه برغبة السلطان بأن يذهب معه الى القصر.
فرد أحمد الحشاش:قل له بأن يأتي هو الي.
فرجع الوزير الى السلطان خائبا في مسعاه وأخبره برغبة الرجل.
فقدم السلطان وهو متفائل بوجود فارس شجاع سيقود جيوشه لقهر غارات عدوه (المنطيح).
ولما طلب السلطان من احمد الحشاش قيادة الجيوش في الحرب .أخذ أحمد الحشاش يراوغ ويشترط شروطا من بينها زواجه بالأميرة.
وافق السلطان على طلبه .فأقيم حفل الزفاف .ولما انتهى شهر العسل طالب السلطان أحمد الحشاش بالخروج الى الحرب .لكن أحمد طلب منه مرة أخرى بأن يأتيه بفرس لم يرى نورالشمس منذ أن خلق.
وبعد شهور من البحث وجد الفرس وقدموها لأحمد الذي لم يجد عذرا للتهرب.
وبعد برهة وصل الخبر الى السلطان مفاده أن جيوش عدوه (المنطيح)قادمة للغزو .ولذلك جمع السلطان جنوده وانتظموا في صفوف وهم ذاهبون لملاقاة المنطيح.
ولما دقت العين في العين تقدم أحمد الحشاش راكبا فرسه الأجهر وهذا الأخير يجري ويتعثر من شدة أشعة الشمس .وكان احمد يردد (يا أبي سوف أطيح)وهو شاهر سيفه.
ولما لمحت عيون المنطيح العبارة المكتوبة على السيف بالاضافة الى ما يردده الفارس .رجعوا بسرعة الى ملكهم المنطيح وأخبروه بما هو مكتوب على السيف بالاضافة الى العبارة التي يرددها(الى المنطيح)
فخاف المنطيح وفر مع حرسه وبدأ جيشه يتفرق ويلوذ بالفرار.
وأما ما كان من أمر أحمد الحشاش فقد جمح به الفرس ومن كثرة خوفه فقد تغوط في سرواله حتى لطخ سرج وزينة الفرس.ولما رجع سأله السلطان عن المكان الذي بلغه في المطاردة.فرد أحمد الحشاش:حتى واد تصريف المياه الحارة في مدينة العدو.ألا ترى أثر ذلك على الفرس؟
فصدق السلطان وحاشيته أحمد الحشاش مع الفرح بالنصر.
فعاش أحمد الحشاش مكرما في القصروعاشت السلطنة آمنة مطمئنة بوجوده وصنيعه في السيف والحرب..............