m.hajjaji
22-03-2009, 22:00
تسربت بعض الأخبار عن مشروع تقرير المجلس الأعلى للتعليم، مفادها أن هذه الهيئة تكاد تلقي بكل مسؤولية تدني مستوى التلاميذ في التحصيل الدراسي، في المؤسسة التعليمية العمومية، على الخصوص، على الأساتذة . مما أثار نقاشا حادا انضاف إلى ما أثارته تقارير مماثلة سابقة، وكذا مخطط الوزارة الوصية الاستعجالي، حول إكراهات ومعوقات واختلالات المنظومة التربوية/التعليمية ببلادنا .
هنا وجهة نظر يمكن وصفها بالشمولية، نطرحها أمام الإخوة الدفاتريين للتأمل والنقاش :
"... تفترض المحاسبةُ ابتداء، وفي شأن عظيم الخطر كهذا الذي نتحدث فيه (تعثر الإصلاح)، أن نسلم بمسؤولية الجميع – دولةَ وقطاعا خاصَاَ ومجتمعاَ وأهالي ومدرّسين – في الوصول بالتعليم إلى هذه المآلات المأساوية. فليس في المشهد أبرياء ومتهمون، ملائكة وشياطين، ضحايا وجُناة . الجميع أمام المسؤولية وإن تفاوتَت المقادير: السياسة التعليمية، البرامج المدرسية، منطق الاستثمار وإغراءات الرّبح، الفساد الإداري الممتد إلى المؤسسات المدرسية، تأهيل الأطر المدرّسة، الضمير المِهنيّ ،ضعف الرقابة المدرسية والأسرية، نظام التلقين، نظام الامتحانات... الخ. وما لم يكن في الوسع النظر بعين الجمع والتأليف بين هذه العوامل كافة، فلن يكون في الوُسْع الذهابُ إلى مقاربة شاملة لهذا الإعضال الذي يَفْتِك بالمستقبل.
ويخطئ، ألفَ مرة، من يَحْسَب أن إصلاح أوضاع التعليم أمْرٌ في حكم اختصاص فريق دون آخر، أو أن في المُكْنِ تحقيقـَه بإجراءات وقرارات فوقية من موظفين بيروقراطيين كبار، أو أن يدعيه لنفسه حزبٌ في السلطة أو ائتلاف أحزابٍ «حاكم»، أو جهازٌ وصيّ أو ما شابه. إنه غير ممكن ولا متاح إلاّ من طريق حوار وطني عميق وصادق يشارك فيه المعنيُّون جميعا بهذا الأمر. وحوار المعنيّين يختلف عن حوار المُحَاصَصَة السياسية (الكوطا)، من دون أن يلغي تمثيل القوى السياسية والنقابية بحجم يناسب نوع العلاقة بالموضوع، ولا يفرض جدول أعمال سياسيّ، على قضية يكون فيها للكفاءات وأهل الاختصاص، المقامُ الأول".
عبد الإله بلقزيز . جريدة "المساء" .
هنا وجهة نظر يمكن وصفها بالشمولية، نطرحها أمام الإخوة الدفاتريين للتأمل والنقاش :
"... تفترض المحاسبةُ ابتداء، وفي شأن عظيم الخطر كهذا الذي نتحدث فيه (تعثر الإصلاح)، أن نسلم بمسؤولية الجميع – دولةَ وقطاعا خاصَاَ ومجتمعاَ وأهالي ومدرّسين – في الوصول بالتعليم إلى هذه المآلات المأساوية. فليس في المشهد أبرياء ومتهمون، ملائكة وشياطين، ضحايا وجُناة . الجميع أمام المسؤولية وإن تفاوتَت المقادير: السياسة التعليمية، البرامج المدرسية، منطق الاستثمار وإغراءات الرّبح، الفساد الإداري الممتد إلى المؤسسات المدرسية، تأهيل الأطر المدرّسة، الضمير المِهنيّ ،ضعف الرقابة المدرسية والأسرية، نظام التلقين، نظام الامتحانات... الخ. وما لم يكن في الوسع النظر بعين الجمع والتأليف بين هذه العوامل كافة، فلن يكون في الوُسْع الذهابُ إلى مقاربة شاملة لهذا الإعضال الذي يَفْتِك بالمستقبل.
ويخطئ، ألفَ مرة، من يَحْسَب أن إصلاح أوضاع التعليم أمْرٌ في حكم اختصاص فريق دون آخر، أو أن في المُكْنِ تحقيقـَه بإجراءات وقرارات فوقية من موظفين بيروقراطيين كبار، أو أن يدعيه لنفسه حزبٌ في السلطة أو ائتلاف أحزابٍ «حاكم»، أو جهازٌ وصيّ أو ما شابه. إنه غير ممكن ولا متاح إلاّ من طريق حوار وطني عميق وصادق يشارك فيه المعنيُّون جميعا بهذا الأمر. وحوار المعنيّين يختلف عن حوار المُحَاصَصَة السياسية (الكوطا)، من دون أن يلغي تمثيل القوى السياسية والنقابية بحجم يناسب نوع العلاقة بالموضوع، ولا يفرض جدول أعمال سياسيّ، على قضية يكون فيها للكفاءات وأهل الاختصاص، المقامُ الأول".
عبد الإله بلقزيز . جريدة "المساء" .