عفوا
26-03-2009, 11:55
مدرسة الليل:
جنة المؤمن في محرابه، والذائق لطعم المناجاة يجد الأنس والقرب في الصلاة، هناك تصفو روحه، وترق مشاعره حين يقبل على مولاه.
وقديما هتف هؤلاء الأبرار وقالوا:
هاتني سجــــــــداتي *** فهي صفائي وســـروري
وهي شوقي ودنـــــاري *** وهي نبراس الطهــــور
ثم دعني في صلاتـــــي *** في مناجـــاة القديـــر
يقول الرافعي رحمه الله: (يا لها حكمة أن فرض الله علينا هذه الصلوات بين ساعات وساعات، لتبقى الروح أبدا إما متصلة أو مهيأة لتتصل، ولن يعجز أضعف الناس أن يملك نفسه، إنه متوجه بعدها إلى ربه، فخاف أمن يقف بين يديه مخطئا أو آثما، ثم هو إذا ملك نفسه إلى هذه الفريضة الأخرى، وإنها بضع ساعات كذلك، فلا يزال من عزيمة النفس وطهارتها في عمر على صيغة واحدة لا يتبدل ولا يتغير)...
وفي سكون الليل وهدوئه تحلو المناجاة، ويكون التذكر والعودة إلى الله، وإنها لمدرسة حقا فيها وحدها يزكو الإيمان، وينشر النور، ويعيش المسلم ملتزما بقول النبي صلى الله عليه وسلم (عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، فإن قيام الليل قربة إلى الله عز وجل، وتكفير للذنوب، ومطردة للداء عن الجسد ومنهاة عن الإثم).
ويصور هذا الأمر إقبال فيقول:
نائح والليل ساج ســـادل *** يهجع النـاس ودمعي هاطل
تصطلي روحي بحزن وألـم *** ورد يا قيـوم انسي في الظلم
إن التربية على الإخلاص، وقطع الأمل الكاذب في الدنيا، من عطايا مدرسة الليل، وذلك ما يجب علينا أن نركزه ونعمقه في النفوس.
فاز من سبح والناس هجـوع *** يدفن الرغبة ما بين الضلوع
ويغشاه سكون وخشـــوع *** ذاكــر الله والدمــــوع
سوف يغدو ذلك الدمع شموع *** لتضيء الدرب يوم الحشــر
سجدة لله عند السحر
عد إلى الله بقلب خاشـــع *** وادعه ليلا بطرف دامـــع
يتولاك بعفــو واســـع *** ويبدل كـل تلك السيـــات
حسنات أجرها لن ينفذا
كان ليل الأولين يقظة، وصار ليل غيرهم نوما، كان الأولون يتهمون أنفسهم ويبكون على ما فاتهم ويسارعون إلى طاعة ربهم، ويتسابقون إلى رحمة الله يطلبونها. جاء في الحديث: (رحم الله رجلا قام من الليل فصلى ثم أيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت ثم أيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء)(6).
وفي الحديث: (من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات)(7).
وفي الحديث: (أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل)(8).:icon30::018:
جنة المؤمن في محرابه، والذائق لطعم المناجاة يجد الأنس والقرب في الصلاة، هناك تصفو روحه، وترق مشاعره حين يقبل على مولاه.
وقديما هتف هؤلاء الأبرار وقالوا:
هاتني سجــــــــداتي *** فهي صفائي وســـروري
وهي شوقي ودنـــــاري *** وهي نبراس الطهــــور
ثم دعني في صلاتـــــي *** في مناجـــاة القديـــر
يقول الرافعي رحمه الله: (يا لها حكمة أن فرض الله علينا هذه الصلوات بين ساعات وساعات، لتبقى الروح أبدا إما متصلة أو مهيأة لتتصل، ولن يعجز أضعف الناس أن يملك نفسه، إنه متوجه بعدها إلى ربه، فخاف أمن يقف بين يديه مخطئا أو آثما، ثم هو إذا ملك نفسه إلى هذه الفريضة الأخرى، وإنها بضع ساعات كذلك، فلا يزال من عزيمة النفس وطهارتها في عمر على صيغة واحدة لا يتبدل ولا يتغير)...
وفي سكون الليل وهدوئه تحلو المناجاة، ويكون التذكر والعودة إلى الله، وإنها لمدرسة حقا فيها وحدها يزكو الإيمان، وينشر النور، ويعيش المسلم ملتزما بقول النبي صلى الله عليه وسلم (عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، فإن قيام الليل قربة إلى الله عز وجل، وتكفير للذنوب، ومطردة للداء عن الجسد ومنهاة عن الإثم).
ويصور هذا الأمر إقبال فيقول:
نائح والليل ساج ســـادل *** يهجع النـاس ودمعي هاطل
تصطلي روحي بحزن وألـم *** ورد يا قيـوم انسي في الظلم
إن التربية على الإخلاص، وقطع الأمل الكاذب في الدنيا، من عطايا مدرسة الليل، وذلك ما يجب علينا أن نركزه ونعمقه في النفوس.
فاز من سبح والناس هجـوع *** يدفن الرغبة ما بين الضلوع
ويغشاه سكون وخشـــوع *** ذاكــر الله والدمــــوع
سوف يغدو ذلك الدمع شموع *** لتضيء الدرب يوم الحشــر
سجدة لله عند السحر
عد إلى الله بقلب خاشـــع *** وادعه ليلا بطرف دامـــع
يتولاك بعفــو واســـع *** ويبدل كـل تلك السيـــات
حسنات أجرها لن ينفذا
كان ليل الأولين يقظة، وصار ليل غيرهم نوما، كان الأولون يتهمون أنفسهم ويبكون على ما فاتهم ويسارعون إلى طاعة ربهم، ويتسابقون إلى رحمة الله يطلبونها. جاء في الحديث: (رحم الله رجلا قام من الليل فصلى ثم أيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت ثم أيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء)(6).
وفي الحديث: (من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات)(7).
وفي الحديث: (أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل)(8).:icon30::018: