مشاهدة النسخة كاملة : يوميات أستاذ عائد من الجنوب
قررت أن أكتب اليوم عن أول تعييني بالتعليم كان بالجنوب،قراري اليوم يعود لتصفحي دفتر قضايا ومشاكل التعليم،واطلاعي على بعض شهادات ومشاكل الأساتذة مع ظروف عملهم،وجدت نفسي تختزل ذكريات مرة أكثر منها حلوة. تحمل أكثر من دلالة.
وإن مر على أول تعييني عشرون سنة، فإنها مثل البارحة، حاضرة بقوة، بالنظر إلى كثرة الندوب التي وشمتها على مسار حياتي، وتأثيرها على شخصيتي
يومياتي، أخواتي ، إخواني الدفاتريين ،لا أقصد من وراء سردها التشكي واستدرار
العطف، كما أني لا أقصد التنكيت بأشخاص أو الإساءة إليهم.وإنما أبغي سرد ضياع
أجمل فترة من العمر: الشباب، كما أرمي من ورائها وقفة للتأمل تكون بمثابة خارطة
طريق للنهوض بالتعليم وتحسين ظروفه
اخترنا مهنة التعليم عن قناعة، ونحن شباب، نفيض نشاطا وحيوية, وحلمنا بنشره مهما كلفنا ذلك، إيماننا نابع من وطنيتنا التي لا جدال فيها، ومن حبنا للأطفال، لكن الملاحظ أن حلمنا تكسر على صخرة الواقع، لأسباب مرتبطة بظروف التعيين
وأن الدولة رفعت يدها عن توفير مناخ العمل، تاركة الأستاذ يجابه لوحده، في
غياب أبسط الحقوق
يومياتي صادقة، أروي كل ما صادفته تباعا ـ من حلقات ـ من يوم خروجي من البيت، إلى غاية انتقالي، كما أن بعض الأحداث أحكي تفاصيلها كما تبدت لي أنا، من وجهة نظري.
وفي الختام، أحيي السادة الأساتذة الذين عاشوا معي تلك الفترة، وأرحب بشهاداتهم، وألتمس الصفح من كل من لمس في نفسه أنني أعنيه.
إنها الحقيقة.... ولا شيء غير الحقيقة.
ولا يفوتني أن أتقدم بشكري الجزيل للمشرفين على هذا القسم،وأخص بالذكر مصطفى 33 الذي شجعني على نشرها
drafatir
02-04-2009, 00:09
أين هي المذكرات؟ ام انك ستبدا في كتابتها الأن؟ تشجيعاتي على العموم.
نورالدين شكردة
02-04-2009, 08:47
اهلا أخي بوجنيح بك وبإبداعاتك ويومياتك....بإمكانك نشر اليوميات إذا كانت مرقونة وموظبة بدفتر القصص والروايات..لكن إن كانت يومياتك على شكل تقارير تعدد المساوء والمشاكل والمنثبطات وتقترح الحلول فأهلا بك مؤنسا ومبدعا بدفترنا ودفتركم قبل كل شيء...حياك الله وفي انتظار ورقتك الثانية
ferrari3636
02-04-2009, 10:47
السلام عليكم ورحمة الله
نحن في انتظار مذكراتك
وإن سأ لوك عن . . . طاطا،قل : عليكم ب لاساطاس
بداية، أنامجاز فوج 88 قضيت سنة بمركز تكوين المعلمين بأسفي
علمت في شهر 8 سنة 1989 إني تعينت بطاطا، ولكن أين بالضبط.؟
قبل الرحيل الى طاطا وأنا لازلت شابا 26 عاما، قليل التجربة ،ولد دارهم
مدتني والدتي بمبلغ ألف درهم لأتدبر أموري وهيأت لي بعض الفطائر
(كرواصة)حملتها معي في صاكي وودعت أسرتي منكسرالخاطر لتوديعهم
تنتابني فرحة لأني سأصبح موظفا محترما بعد 10 أيام و أني سأتقاضى أجرا ، أبني به حياتي كبقية الناس وأتزوج حبيبتي التي وعدتهاطيلة 5 سنوات.
وقبل الذهاب إلى طاطا ، كان لزاما علي أنأعرج إلى أسفي لإستيلام ما بقي من المنحة تقريبا 850 درهم،ليصبح إجمالي ما أتوفرعليه هو 1850 درهم بالتمام والكمال، المفروض أتدبر به أموري إلى حين حصولي على
الراتب (الربيل) ولعلمكم إني من المدخنين ، في أسفي حجزتفي الفندق
4 أيام أنتظر المسؤو ل عن المنح ، لأنه كان فيعطلة،صرفت في أسفي
600 درهم من أجل الحصول على 850 درهم ،لا بأس، دائما رابح .250 درهم زيادة،
الحافلة المتوجهة إلى طاطا من أسفي غير متوفرة,الحل هو أكادير ومن أكادير الحافلات بكثرة الى طاطا، هذاما قاله المستخدم،
كان السفر ليلا، وجدت نفسي في انزكان صباح ذلك اليوم،وعلمت من هناك أن الحافلات المتوجهة الى طاطا تخرج ليلا، قلت لابأس، استرح قليلا وأتعرف على انزكان.حجزت الفندق المقابل لمحطة الحافلات ورجوت
مستخدم الفندق أن يعفيني من واجب الد وش (5 دراهم)ويفتح لي الحمام
ففعل،خرجت زوالا أتبضع، اشتريت حصير،قنينة غاز صغيرة فارغة،
كاميلا(طنجرة)جوارب و صندالة (خف)،جمعت مشترياتي في كارطونات و
أحكمت إغلاقها إلى حين وصولي لوجهتي.أوصيت المستخدم بأن يوقظني
وقت وصول الحافلةالمتوجهة الى طاطا،دهشتي كانت كبيرة حين علمت
على الساعةالثانية صباحا أن كل المقاعد مملوءة وأن السفر غير متاح اليوم،ربما غدا ،والله أعلم
والله لا أتذكر في اليوم الثاني أوالثالث حين تيسرالسفر وحصلت على مقعد للرحلة المتوجهة لطاطا عبر حافلات سطاس ولعلمكم أخواني إنحافلات سطاس تحمل صورة جمل يركض وهو عطشان، صورة بالنسبة
ليمعبرة، فهمت إني متوجه ليلا صوب مجهول،وأن هذا الجمل العطشان
سيأخذني الى بلاد العطش ، هذا ما فهمته،ولكن فكرة إني سأصبح موظفا محترمابعد 4 أيام كانت تخفف عني،
وكنت اسرح بخيالي وأتصور تعييني،و كيف سيكون، وأين،
وعبر النافذة أجوب بناظري ، فأرى القرىمتناثرة هنا وهناك وأستحسن
قرية وأتعوذ من أخرى،جابت الحافلة أماكن غير مأهولة ،فيافي ، اخترقت جبال ووديان
وتوقفت الحافلة في رأس الجبل في واسكسو فجأة ،صاح الكريسون(الجابي):استراحةنوص ساعة اللي بغا يتغذى،لما ترجلت لم أجد مقهى امامي، وجدت حانوت وحيد،دلفته معبقية المسافرين، على الكونطوار 8 مجامير(جمع مجمر)فوقها 8 طواجين تسابق عليهم المسافرون ولم يبق شيء ، حتى الخبز نفذ. لأن وصولنا تزامن مع وصول حافلة قادمة منطاطا ومتوجهة إلى أكادير، وبها عدد لا باس به ممن رافقوا إخوانهم، زوجاتهم، أبناءهم إلى طاطا ،و اطمأنوا لمكان تعيينهم، لم أجد ما آكل،
ولمارأيت بعضهم يطلب مصبر السردين بدون خبز طلبت لنفسي واحدا.
الأقارب العائدون يتحدثون عن أماكن تعيينات ذويهم، بعضهم يقول:
أختي ظلموها،عينوها بعيدة على طاطا ب 8 كلم، وآخريقول أخي ب 20 كلمبيت، قلت مع نفسي : الله يستر ما أنا على فاله،20كلم، ما هذابتعيين ، هذا انتقام.
وتحركت الحافلة وسط حرارةلا توصف.تتخيل نفسك وسط فرن , لم نبتعد كثيرا عن الحانوت حين انفجرت العجلة ، نتيجةمنطقية للحرارة و حالة الحافلة،تم استبدال العجلة ،وواصل الجمل العطشان ركضهنحو طاطا في رحلة البحث عن الماء, وكانت تحدوني الرغبة في ركوب التحدي واكتشاف المجهول.
وصلنا المحطة تقريبا على الساعة الخامسة مساء،الهواء جد حار، لا نستنشق الأوكسجين بل نستنشق اللهيب،كمحاربين نزلنا نستجمع قوانا
،أخد مني العياء مأخذه ،أجر رجلي ابحثعن الكريسون ليسلمني كراطني
(أمتعتي)وفجأة سمعت اسمي ، انه صديقي عبد الحق(اسمه الحقيقي)
يناديني :أنت معي ،يومين وأناارقب كل حافلة في المحطة ، انتظر قدومك
(وللأمانةالعلمية،فإن المكان الذي توقف به الجمل العطشان ليس محطة
،هو عبارة عن ساحة به حافلة يتيمة متوقفة تلهث،ومدينة طاطا بالنسبة لما رأيت لاتتعدى مركز قروي مثل عين حرودة.)
لم أتوان في سؤال صديقي عبد الحق : فين
أجاب :في م/م ابن يعقوب
ـ او بشحال بعيدة
ـ 90 كلمبيست،
يتبع إذا رغب الإخوان و الأخوات في تقبل المزيدمن المعاناة الصادقة و الحقيقية , أتوقف إذا كنت ضيفا ثقيلا على أ حد،كما إن بعض الأحكام اذا لم ترق للبعض، فاني اطلب الصفح لأني كما تصورتها وكما رأتها عيني بدون مكياج
mostafa33
02-04-2009, 12:23
شكـــــــرا لك أخي بوجنيح... تحياتي الخاصة .. وكل التشجيع لك أخي الكريم.. لسرد مذكراتك و حقائق المعاناة والمشاكل التي تعترض المبتدئين في العمل بالعالم القروي.. وشكرا لاختيارك منتداك دفاتر لطرح تجربتك التي ليست إلا نودجا واحدا عن معاناة رجل التعليم في بداية مشواره.. والملفت للنظر أنها مرت عليها 20 سنة ومازالت في الذاكرة..
بل ننتظر مزيدك أخي boujnih
mostafa33
02-04-2009, 12:36
بل ننتظر مزيدك أخي boujnih
الأخ بوجنيح لديه الكثير كما أشار في مقدمته... سيقوم بسرد كل المعاناة والمشاكل بالجنوب من البداية إلى الانتقال على شكل حلقات ... بالتوفيق أخي الكريم..
مراد الزكراوي
02-04-2009, 13:48
آآآآآه يا أخي
ذكرتني بأسوأ يوم في حياتي
أول يوم بمنطقة تعييني
أقترح عليك أخي أن تنشر المذكرات في مواضيع منفصلة
و أن ترقمها من خلال العنوان كي تسهل علينا عملية البحث عن الحلقة الموالية
شكرا جزيلا
محنك او يومياتك لا تختلف عن يوميات كل من عمل في الجنوب انطلاقا من الحوز.
وبالمناسبة الف تحية لاهالينا واحبتنا وروح وطننا الصامدين ولارضهم عاشقين ولضيوفهم مكرمين وللمعلم محبين ومعه متضامنين وله واقفين والتبجيل له موفين رغم انهم لقول شوقي غبر عارفين .
احببناهم لانهم بالحفاوة استقبلونا .تعبنا وبكينا لفراق اهلنا .لكن والله ما بخلنا بعطائنا وجهدنا وفورة شبابنا لاجلكم يا اهل ادرارو لابنائكم .وعند الفراق بكوا لرحيلناودعوا لعودتنا لكن كانت الحركة قدرا لفراقنا .اتمنى ملاقاتكم ورؤيتكم يااهل ازغار يا اهل ادوسكا
si sajid
02-04-2009, 14:06
شكرا أخي و أخبرك أني أول مرة بت بالقسم و تناولت علبة السردين كوجبة العشاء عانينا و لا زلنا نعاني
lahcenaz
02-04-2009, 14:13
"وإنما أبغي سرد ضياع
أجمل فترة من العمر: الشباب، كما أرمي من ورائها وقفة للتأمل تكون بمثابة خارطة
طريق للنهوض بالتعليم وتحسين ظروفه
اخترنا مهنة التعليم عن قناعة"
اولا تحياتي
كيف يعقل ان تقول بان اجمل فترة من عمرك ضاعت وانت من اخترت المهنة كما تقول عن قناعة.
هل كل تلك السنوات, التي قضيتها و انت تعلم اطفالا و تنشر العلم و تحارب الجهل, تقول بانها ضائعة ؟؟ بالنسبة لي ما هي بضائعة ما دمت قدمت فيها الغالي لخدمة وطنك الذي تحبه كما تقول.
في الاخير انت تتحدث عن الجنوب كانما هو قفار بلا حياة بلا روح, كيف سيتطور هذا الجنوب اذا لم نقدم نحن رجال التعليم تضحيات للنهوض به ام اننا نريد من الجنوب ان يبقى دائما جنوب#شمال
"وإنما أبغي سرد ضياع
أجمل فترة من العمر: الشباب، كما أرمي من ورائها وقفة للتأمل تكون بمثابة خارطة
طريق للنهوض بالتعليم وتحسين ظروفه
اخترنا مهنة التعليم عن قناعة"
اولا تحياتي
كيف يعقل ان تقول بان اجمل فترة من عمرك ضاعت وانت من اخترت المهنة كما تقول عن قناعة.
هل كل تلك السنوات, التي قضيتها و انت تعلم اطفالا و تنشر العلم و تحارب الجهل, تقول بانها ضائعة ؟؟ بالنسبة لي ما هي بضائعة ما دمت قدمت فيها الغالي لخدمة وطنك الذي تحبه كما تقول.
في الاخير انت تتحدث عن الجنوب كانما هو قفار بلا حياة بلا روح, كيف سيتطور هذا الجنوب اذا لم نقدم نحن رجال التعليم تضحيات للنهوض به ام اننا نريد من الجنوب ان يبقى دائما جنوب#شمال
لم يتكلم احد عن الضياع ربما هدا شعور يراودك .فكل شخص يرى هده التجربة من زاويته وموقعة الاجتماعي والمادي والتربوي .باللة عليك هل تلمسين في نظامنا التعلمي هدا البعد من التربية على التضحية من اجل المصلحة العامة
lahcenaz
02-04-2009, 19:19
لم يتكلم احد عن الضياع ربما هدا شعور يراودك .فكل شخص يرى هده التجربة من زاويته وموقعة الاجتماعي والمادي والتربوي .باللة عليك هل تلمسين في نظامنا التعلمي هدا البعد من التربية على التضحية من اجل المصلحة العامة
تحية تربوية
اولا صاحب الموضوع هو من قال بان فترة شبابه ضات و يمكنك الرجوع الى او مشاركة له.
ثانيا يبدو لي ان الاخ كما قال من تجربته الخاصة لم يلمس في النظام التعليمي ذاك البعد من التربية على التضحية و هذا رايه الخاص و الذي يلزمه لوحده لان هذا ليس راي الجميع و خصوصا الغيورين على مصلحة الوطن.
انا شخصيا ومن خلال عملي منذ البداية في مناطق نائية نابع من الرغبة في التضحية من اجل مصلحة اطفال تلك المناطق الذين لا ذنب لهم سوى انهم ولدوا في تلك المناطق, في كان فيه الكثير من الخوة سامحهم الله لا يحضرون الا لماما
abdellah1430
02-04-2009, 20:31
شكرا أخي الكريم
يبدو لأول وهلة أنك من المحظوظين جدا اذا كنت تبعد عن طاطا ب90كلم فهذه نعمة والله من الله بها عليك فقد كنت تستطيع شم رائحة الحضارة ماذا يقول من عين وهو بعيد عن طاطا بأكثر من 200كلم هل تصدق ومع ذلك فهو تابع لطاطا هذا حال صديق لي الان ويبعد عن الطريق المعبدة ب 40كلم ولا يتوفر على دراجة نارية لان الطريق لا تصلح الا للدواب وهو موجز و ابن المنطقة الشرقية.
نرجو أن تذكر لنا أخي أغرب الأمور التي حصلت لك في طاطا وشكرا جزيلا
شكرا أخي و أخبرك أني أول مرة بت بالقسم و تناولت علبة السردين كوجبة العشاء عانينا و لا زلنا نعاني5 س6 ساعات حافلة و 8ساعات فوق سطح land rover بيست في قمم الجبال 4 ساعات على ظهر الحمار.عند الوصول مدرسة بدون سكن السكن في القسم....الاخطر من دلك رغم الصبر والجلد على هده الظروف لم اتوصل بالرابيل الا بعد مرور سنتين من العمل اما احد الا صدقاء فلم يتحمل اتعرف مادا فعل.... تخلى عن عمله وهاجر الى اوروبا ...........كلالالالالالالالالالالام كثير وحوادث وطرائف والله والله والله لم يعشها احد من قبل.سلالالالالالالالالالالالالام لك يا اغرم .يا ادوسكا
abdellah1430
02-04-2009, 20:49
صبر جميل ال تعليم فان موعدكم الجنة ان شاء الله
musto-jab
02-04-2009, 21:03
هي تعيينات أبناء الفقراء ليعرفوا من هم ويفطمون من حميمية أسرهم ، ثم ليتعرفوا الى منهم أفقر منهم فيصير للتأسف على الاخرين معاني لاتقرأ في كتب بل في وجدان من عاشوا تلك التجارب ؛ لن أنسى طيبوبتكم ماحييت ياأهالي امغران ورزازات.
moustafa_01979
02-04-2009, 21:26
مذكرات جميلة أتمنى أن تتحفنا بباقي حلقاتها, رغم أن معانتك تشبه كثيرا ما عانيناه جميعا في بداياتنا.
أنت تتحدث عن معانتك في 1989 و بعدها بعشر سنوات أي في ستة 1999 بدأت معاناتي و أوكد لك ن الإكراهات و الصعوبات لازالت كما هي لم تتغير و لعل الأخ الذي عمل في إغرم / تارودانت يعلم عن المعاناة التي أتحدث عنها.
لإشارة أخي الكريم عمران 1 أنا كنت أشتغل بالقرب منك دائرة إغرم تارودانت جماعة تابيا.
الحلقة: 2
رحلــــــة البحث عن . . . المــــركـــزيـــــــة
اتفقت وصديقي عبد الحق البحث عن وسيلة للوصول إلى م/م ابن يعقوب، قيل لنا:أن سي علي صاحب النيسان(nissan )الوحيد الذي يملك وسيلة نقل ،وهو الذي يربط بين الدوار و المدينة منذ سنين.والمعلمون القدامى ماذا يعملون؟،كيف يصلون،؟أخبرنا أنهم يسلكون طريق أخرى من أكادير الى أولوز عبر تارودانت، ومن أولوز يومي السوق(الأحد والأربعاء)،الوسيلة متوفرة،ونحن ما العمل؟وا حصلا هذي؟
كل ساعة نذهب للساحة نسأل عن صاحب النيسان ،وعن موعد دخوله لطاطا،لم نفلح ،ولم نعثر له على أثر، وموعد توقيع المحضر اقترب
وأمام إلحاحنا وكثرة مجيئنا وذهابنا للساحة،دلنا صاحب دكان على شاحنة متوقفة وأن صاحبها ينوي الخروج اليوم إلى فم زكيد،ولكن ما علاقة فم زكيد ب م/م ابن يعقوب؟أجاب السائق بأنه في طريقه إلى فم زكيد سيعرج على اقا ايغان، ومن هذه الأخيرة ل م/م ابن يعقوب،يفرجها مولانا.
المسافة التي تفصل اقا ايغان عن طاطا50 كلم تقريبا ومن اقا ايغان ل ابن يعقوب 40 كلم . ما مجموعه90 كلم غير معبدة (بيست واش من بيست)
حددنا الموعد على الساعة الثالثة بعد الزوال،أدينا مصاريف الفندق جمعنا حقائبنا وكراطنا وكنا في الساحة في الموعد،
الشاحنة من نوع بيد فورد حمراء اللون مثل تلك المشاركات في المسيرة الخضراء، الطريق كلها أحجار وحفر ،سرعة الشاحنة لا تتجاوز 10 أو 15 كلم في الساعة، نتمايل إلى اليمين مرة و إلى الشمال مرة أخرى، والى الأمام أو الخلف مرات،لا نكف عن التمايل.ولتزجية الوقت ، نسأل السائق عن هذا المكان أو ذاك ،يجيبنا بعفوية عن تلك الجبال التي هي عن يميننا
، بأنها حدود طبيعية بين المغرب والجزائر.وأن تندوف لا تبعد كثيرا عنا: إنها هناك، ويشير بسبابته إلى وراءا لجبل،حاول جاهدا أن يعطينا توضيحات حول كرم الساكنة ،وجمال المناخ، وعن الأرض المعطاءة, خصوصا لما علم أني قادم من البيضاء.واني أول مرة أرى هذه المناظر: الجبل عبارة عن كومة من الأحجار الكبيرة، كأن شاحنات عملاقة (أكثر مما تتصور)أفرغت حمولتها، الأرض قاحلة،الحرارة مفرطة، دامت الرحلة حوالي 4 ساعات،مررنا من دوار الكصور (القصور)ووصلنا مشارف اقا ايغان.وأقا ايغان هذه،عبارة عن واحة ،الحقول منتشرة هنا وهناك، أينما وليت بصرك، فثمة نخيل .
مررنا من أمام مكتب البريد ،تحاذيه القيادة، أمامها كان القائد واقفا يتحدث مع أحد موظفيه،توقفت الشاحنة أمام حانوت يسمى مقهى وتسلمنا أغراضنا
كان لابد أن نرتاح ولو قليلا، تجتاحنا الدوخة،وعظامي توجعني من كثرة التمايل،طلبنا من صاحب المقهى محلا للكراء، نبيت فيه إلى الصباح،ففتح لنا غرفة ليس بها نوافذ،تفتح الباب، يدخل النور ،تغلق الباب ،الظلام المطلق،
الثمن 20 درهم لكل واحد . وإذا رغبنا في إدخال كراطنا 30درهم للواحد
رفضت رفضا قاطعا,و توجهت صوب القيادة،سلمت على القائد ، قدمت له نفسي، وطلبت منه أن يدلني على بيت أرتاح فيه إلى الصباح،لم أتمم كلامي بعد، حتى حضر صاحب الحانوت :آسيدي القايد ، هاذ السيد قال ليك هاذي غير صحرا ،كري ليا غير فابور.في الحقيقة أحيي القايد، لم يمهله ليكمل اتهاماته،قال له : أعط للناس البيت ، واللي عطاوك شدو، أجابه : نعام اسي ، نعام اسي.لم يمض على مكوثنا بالبيت ساعة حتى حضر عندنا مخزني بأمر من القائد، واستضافنا في بيته مشكورا
drafatir
03-04-2009, 11:07
ننتظر المزيد من فصول تجربتك التي لا أعتبرها شخصيا معاناة بل متعة حلوة و تضحية تستحق البدل في سبيل الوطن.تابع مشكورا.و احييك من أعماق قلبي لأنك أثبت لي أن ذاكرتي ميتة بالفعل،فأنا لا أستطيع تذكر مثل هذه الأحداث عن سنة 94.
الحلقة: 3
و أخيــــرا ... المركـــزيـــــــــة
لا أعرف الساعة كم من بالضبط، الثالثة أو الرابعة حينتوقفت سيارة نيسان لتقلنا من أقا ايغان ل م/م ابن يعقوب,وللحقيقة أقول أقا ايغان جميلة بحقولها وبساتينها، وأجمل ما فيها
نخيلها،عز علي فراقها، ووجهتي دائما المجهول،تمنيت أنتنتهي رحلة العذاب هاته.
هذه المرة لمنركب بجانب السائق،بل أخدنا أماكننا مع بعض الأهالي فوق أخشاب عبارةعن
عن رف تفصل البكاج عن الركاب،بمعنى أننا كنا بكاج فوق البكاج،من حيث المبدأ أن تسافر بشكل مكشوف وفي درجة حرارة عالية، شيء جميل،تسافر وأنت مكشوف،تجول ببصرك حيثما تريد، لكن الخطير هو انك تغير مكانك مع كل ترنيحة يقوم بها السائق، أو فرملة مباغتة تجد نفسك خارج النيسان،المهم من هذاوذاك أني وجدت نفسي أتفجج وأتملى فوق جبال طورا بورا، أبغي م/م يعقوب. غدا أن شاءالله سأصبح موظفا حين أ وقع المحضر،وعين الحسود فيها عود، صورة أمي لم تفارق مخيلتي وهي تودعني وتدعو لي،
غدا أتوظف، وأردلها بعضا من جميلها، حبيبتي التي طفت وإياها جميع شوارع البيضاء وكل المقاهي التي شهدت أحلامنا تعرفنا،غدا تتحقق الأماني وسأتبث لها أني شهم ومخلص وان اللقاءات لنتكون سرية، سأتزوجها ونقيم حفلة كبيرة ندعو لها الأحباب ،وحتى الحساد ولم لا؟زاد من نوستالجيتي غروب الشمس، اشرئب برأسي أبحث عن علامة
من علامات الحياة، لا شيء، الجبال تتقارب حينا وتتباعدأحيانا
أعتقد أن الساعة تقارب التاسعةليلا حين ظهر ضوء خافت من وسط الدوار، ظننت أن المركزية تقع وسطه ، لكن ظني خاب توقفت النيسان فجأة وصوت السائق يقول : على سلامتكم ، نزلو ....
مفاصلي كلها تؤلمني، رجلاي "متنملتان"،كدت اسقط، ترنحت،استجمعت ما بقي لي من قوة،
أشخاص تحلقوامن حولي لم أتبين وجوهم لشدة الظلام, عرفت للتو أنهم أساتذة، خرجوا
حين سمعوا صوت السيارة توقفت أمامالباب،تكلفوا بإنزال الأمتعة والكراطن، أما أنا فدخلت مستندا على أحدهم ،أجررجلي.كان عدد الأساتذة 8
تناولت العشاءتلك الليلة عند الأساتذة القدامى، مصبر الجلبانة مع البيض في طاجين،حين نطق أحد الأساتذة وقال : عندكم الزهر، كنا غادي نحطو الطاجين قبيلا،ولكن منيشفنا الضو ديال الطومبيل، قلنا :جاي شي حد، كتاب ليكم،
حين انتهينا سألني أحدهم : أتريد أن تسمر معنا أم تنام؟
أجبت بدون تردد : أنام
لم أعرف كيف نمت؟ولامع من؟ولا كممن شخص آوته تلك الغرفة؟
الحلقة 4
توقيـــع المحــضـــــر
إنه اليوم المشهود، مشهود بكل المقاييس،استيقظت على غير عادتي باكرا،حييت الإخوان الذين شاركتهم غرفة نومهم،أغلب الأساتذة كانوا مراكشيين،وسطاتي واحد وسلاوي وأنا البيضاوي،لكن يظهر أن الكلفة لم تكن بينهم،يتواصلون فيما بينهم بانسجام تام،
أتراها الغربة التي وحدت بينهم؟أم العشرة الطويلة كسرت الحواجز؟أم المعاناة؟
رأيت نفسي أشاركهم حديثهم وانسجامهم، علمت منهم أنهم يعملون في المركزية، وبعد لحظات سيصل أساتذة الفرعية من أجل توقيع المحضر،
كلمة توقيع المحضر، دوت في أذني،أسرعت إلى حقيبتي أبحث عن شفرة الحلاقة لأحلق ذقني ،السروال الجديد تكمش،حاولت تسريح ما يمكن تسريحه بيدي، القميص بقي على
حاله نسبيا. أنا الآن على أتم الاستعداد، و يظهر أن علاقة الأساتذة بالمدير على غير ما يرام، علمت منهم أنه بربري وأن محل سكناه في دوار ،غير بعيد عن المركزية، بمعنى أنه ابن بلد.
دعينا للاجتماع على الساعة التاسعة صباحا،كانت دهشتي قوية حين رأيت السيد المدير،شخص قصير القامة ، بدين، قسمات وجهه توحي بأنه غير مرتاح مع نفسه ،وبأن هناك قطيعة بينه وبين السادة الأساتذة،كان يرتدي ذاك الصباح الحار" فوقية " كانت في يوم من الأيام زرقاء،انمحى لونها بفعل عامل السنين، يظهر من خلال فتحتيها تبانه،تتيه في قرارة نفسك،أأنت في مقهى شعبي أم في اجتماع رسمي.في الحقيقة كنت أتصور أن
أن أقابل رئيسي وعلى صدره ربطة عنق، وكيف لا ومستقبلي بين يديه؟ وزاد من صدمتي لما لاحظت في مكتب السيد المدير لوحة خشبية معلقة عليها آيات من القران الكريم مكتوبة بالصمغ بمثابة شهادة يعتز بها السيد المدير مسلمة من إحدى دور المسيد،ربما توظف بها
قلت مع نفسي : مــع مــن أنــــــا ؟؟؟
سلطوية السيد المدير تجلت من خلال تحكمه في التعيينات.من كان يعمل في المركزية ، عينه السيد المدير في الفرعية، ومن كان يعمل في الفرعية،غيرها له، كان نصيبي فرعية.....(أحجم عن ذكر اسم الفرعية تلافيا للحرج)وانفض الاجتماع بتذكير السيد المدير بعواقب التغيب، ووزع الوسائل التعليمية(مسطرات، مثلثاث ،بركارات) والطباشير على الأساتذة( هذا هو كل ما في العتاد لنشر التعليم)
ابن يعقوب أو ايمين ثاثلث، كما تسمى، وحيث تتواجد المركزية بها 270 أسرة بالتمام والكمال دوار على سفح جبل،أمامه أرض واسعة شبه منبسطة، تدعى: أزغار
لا فلاحة ولا صناعة، ولا نخلة واحدة
،كما يدل على ذلك اسمها : ابن يعقوب ، هو ولي صالح،
استقر في هذا المكان في يوم ما، وفي زمن ما، للتعبد حتى توفاه الله
برحمته.والأهالي البربر تأتي لزيارة ضريحه سنويا حيث يقام الموسم، وينعم الأساتذة بالعطلة في هذه الأثناء، ابن يعقوب كان ولازال مزار بربر المنطقة جميعهم
، أو كما أخبرت لاحقا ، حج الفقراء، على حافة الجبل اليسرى يقطن (إيكورامن)الشرفاء بالشلحة وهم بيض من سلالة ابن يعقوب
وعلى الجهة اليمنى يستوطن (ايسوقين )الخدام بالشلحة الذين كانوا يخدمون ابن يعقوب قيد حياته، وهم سود، توالدوا وتكاثروا، والبيض بدورهم توالدوا وتكاثروا
.خاصيتان متنافرتان اجتمعتا في دوار ابن يعقوب :الفقر حد العوز. والكرم حد الإيثار .
ما يلفت الانتباه وما لم ندخل في تفاصيله،ما روي لنا نحن الأساتذة،أن أول ذبيحة للزائر، تذبح في الضريح،(بقرة، عنزة،شاة) تقدم للأسرة البيضاء(اكورام) رقم 1 في حين تقدم الأحشاء للأسرة السوداء( أسوقي) رقم 1 وهكذا دواليك إلى حين استفادة
البيض والسود معا،البيض من السقيطة والسود من الأحشاء
كما علمنا نحن الأساتذة أن علاقة المصاهرة بين البيض والسود مسألة غير واردة، ولا يجوز أن تتزوج بيضاء من اسود،أو سوداء من أبيض.
لا زلت أذكر ،في عامي الأخير إشكالية حمل فتاة بيضاء أحبت فتى اسود،المسكين الذي ارتكب فاحشتين على الأقل، فاحشة الحب، وفاحشة الاقتراب من " مولاته"بيضاء.
انتقلت وتركت خلفي؛ الجدل. . . قائــــــــما.
رشيد أبو علاء
03-04-2009, 22:39
كان الله في عونك وفي عون كل مغترب.
نفس التجربة مررت بها أخي الكريم ،ومر بها الكثير من اخوتك في المهنة
لكنها ستبقى ذكرى جميلة تحكيها لأبنائك وأحفادك ان شاء الله.
تحياتي.
اسحاق نبيل
03-04-2009, 23:22
s'il vous plait mr boujnih continuez , ça nous fait plaisir de partager avec vous ces moments inoubliables
taakilt123
03-04-2009, 23:46
السلام عليكم كل مَنْ مَر من تجربة المناطق النائية بالعالم القروي .سيعيد قراءة ذكرياته من جديد هذا اليوم .أتمنى ان تكون على احسن ما يرام الآن .لكن ماذا لو اقترحنا عليك زيارة هذه المنطقة الآن ؟ ماذا سيكون جوابك
s'il vous plait mr boujnih continuez , ça nous fait plaisir de partager avec vous ces moments inoubliables
شكرا على مرورك وردك الطيب
السلام عليكم كل مَنْ مَر من تجربة المناطق النائية بالعالم القروي .سيعيد قراءة ذكرياته من جديد هذا اليوم .أتمنى ان تكون على احسن ما يرام الآن .لكن ماذا لو اقترحنا عليك زيارة هذه المنطقة الآن ؟ ماذا سيكون جوابك
أشكرك جزيل الشكر،في الحقيقة اشتقت لإهلهاالطيبين،أزورها كسائح بسيارة رباعية الدفع،ستكون ولاشك رحلة ممتعة،ولو تعلم أخي طبخهم كم هو لذيذ،طواجين ونعم الطواجين
أشكرك أخي كريم على ردك
أتفق معك على أنها ذكريات،نعم
جميلة: لأ
هل أحكيها لأبنائي؟
ليست كلها
أجبتك بصراحة
tataoui1
04-04-2009, 08:08
لسلام عليكم
اخي الكريم انا احد زملائك من رجال التعليم العاملين بطاطا ولكن بفارق بسيط هو انني من ابنائها.
اشجعك اخي على مبادرتك الطيبة وحبذا لو فعل مثلك كل واحد مر بمثل ما مررت به من معاناة.اشد على يديك بحرارة واوصيك اخي بالصدق في القول والوصف حتى تكون لمذكراتك مصداقية.
حسنا فعلت اخي كي يعلم المسؤولون ان طاطا منطقة مهمشة على كل الاصعدة ووعرة من حيث المناخ والطبيعة.فليس في طاطا الا موسمان او فصلان:فصل الشتاءمن شهر12الىشهر1 اي شهران فقط ثم يليه فصل الصيف من شهر2 الى شهر11 اي 10اشهرمنها 5اشهر شديدة الحرارة من شهر4 الى 8 .رغم قساوة المناخ وصعوبة الظروف الطبيعية نجد من المسؤولين على قطاع التعليم من يرفض تصنيف اقليم طاطا ضمن المناطق النائية والصعبة حتى لايستفيد العاملون بها من تلك المنحة او التعويض المقترحة للمناطق النائية والصعبة.
حياك الله اخي وسسدد خطاك.وها نحن في انتظار مذكراتك لكن قم بترقيمها حتى يتسنى لنا تتبع حلقاتها.والسلام عليكم
أحييك أخي ـ بوجنيح ـ على عملك الرائع في سرد يومياتك في الجنوب .وأتمنى لك التوفيق في حياتك .:icon30:
[كان الله في عونك أخي وكما يقول أشقائنا المصريون ليس من يده في النار كالذي يده في الماء البارد فزيارة مكان كسائح ليست هي الاقامة به لمدة طويلة ومع حركة هذه الايام ندعو لك بالصبر الجميل
لم يسبق لي العمل بمنطقة الجنوب , لكن الأساتذة الذين سبق لهم العمل بها يجمعون على سخاء و لطف ساكنتها , الشيء الذي يفتقدونه في مناطق أخرى.
ننتظر مزيدك أخي .
أبو حسام الهواري
04-04-2009, 10:52
سلمت يمينك أخي على ما سطرته يداك ... فعلا طاطا من الأماكن الصعبة في التعيينات ... لكن ما يميز طاطا هو طيبوبة أبنائها ... لقد درست في مركز تكوين المعلمين في تارودانت مع ابناء طاطا بل و سكنت معهم و اكتشفت طيبة معدنهم زرت أحد اصدقائي بمدشر"أكادير الهنا" قرب مركز طاطا و حضرت حفلة عرس في اقا و أنا دائم الإتصال بأصدقائي بهذه البلدة .....
أتحفنا بالمزيد فنحن نتلهف لمعرفة ما تبقى من تسلسل أحداث ملحمتك ...
حبذا لو نقحت مذكراتك قليلا و نشرتها بالدفتر الأدبي
http://www.stocksvip.net/p/ap/(72).gif
شكرا على ردودكم الطيبة
مع خالص تحياتي
laaisseri
04-04-2009, 11:40
تحية تقدير واحترام وشكرا على اليوميات الرائعة والداكرة القوية والوصف الدقيق والفكرة الفريدة التي تفضلت بها تستحق منا كل التقدير لقد أحييت فينا تجاربنا السابقة بجبال تالوين ،جماعة سكتانة إقليم تارودانت التي أعتز بطيبوبة أهلها وكرمهم الدي أنسانا قساوة الظروف والحياة المعيشية هناك وتحياتي للاخوة والأخوات المرابطين هناك وفي باقي المناطق النائيةفصبر جميل
صخرة سيزيف
04-04-2009, 12:12
c'est vraiment un grand plaisir de vous lire m.boujnih.merci
d8sc'est ca la realite vecu du mondes ruraux mais c'est une experiences humaines a decouvrir:002:
أبو محمد ريان
04-04-2009, 12:47
أخي الكريم
إن تجربتك هي تجربة العديد من الشباب الذين اختاروا مهنة التعليم سواء كان ذلك عن قناعة أو هروبا من شبح البطالة.
على أي فسرد مثل هذه التجارب يعد في حد ذاته انتصارا على ذلك الواقع المر،وخصوصا بالنسبة للذين يعتبر ذلك التعيين أول لقاء لهم بالعالم القروي.
فشكرا أخي على هذه البادرة .
livelydream
04-04-2009, 13:36
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته, أشكر الأخ الكريم على إشراكنا معه عبر سرد تفاصيل معاناته و التي هي معاناة جل العاملين في الوسط القروي و خصوصا الجدد, ما أثارني في رسالتك هو نعتك لسكان المنطقة بالبربر, أخي الكريم إن الإسم الصحيح لهؤلاء السكان هو الأمازيغ حسب ما هو متفق عليه و كلمة البربر هي تعريب لكلمة les berbères التي تعتبر ربما مشتقة من كلمة la barbarie التي تعني الهمجية بالغة العربية
شكرا تابع اخي فنحن نقارن معانتك بمعانتنا في اقليم تارودانت75 كلم بيست.شكرا علي المجهود
بالنسبة لي فقدت 50في المئة من حبي للوطن بعد هدا التعين.تصور من تطوان الى مرتفعات الأطلس ب تارودانت واين انت و أين تارودانت 180 كلم منها ازيد من 75 بيست.ولك م ان تتصوروا قمة الفقر.أقسم لكم أكثر قسوة من أنفكو
شكرا مجددا علي المجهود
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته, أشكر الأخ الكريم على إشراكنا معه عبر سرد تفاصيل معاناته و التي هي معاناة جل العاملين في الوسط القروي و خصوصا الجدد, ما أثارني في رسالتك هو نعتك لسكان المنطقة بالبربر, أخي الكريم إن الإسم الصحيح لهؤلاء السكان هو الأمازيغ حسب ما هو متفق عليه و كلمة البربر هي تعريب لكلمة les berbères التي تعتبر ربما مشتقة من كلمة la barbarie التي تعني الهمجية بالغة العربية
استسمح أخي،والله ما قصدت ولا أقصد،الشلوح أو البربر أو الأمازيغ أوالعرب ،نحن مغاربة وبس
أبو حسام الهواري
04-04-2009, 15:11
اسم البربر في التراث العربي نعني به الامازيغ بدون ترجمة ... أنظر كتاب " العبر و ديوان المبتدأ و الخبر في أيام العرب و العجم و البربر و من عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر " للعلامة ابن خلدون و كتاب " الاستقصا لأخبار المغرب الأقصى " للمؤرخ المغربي خالد بن محمد الناصري ... الكلمة ليست قدحا ... هناك البربر في المغرب العربي و الاكراد في الشام و تركيا و إيران ... و أنا من سكان و أبناء السوس الاقصى لا أرى في الاسم بأسا سواء استعملنا بربر أو أمازيغ بشرط ألا تستعمل بشكل قدحي تعصبي
الحلقة : 5
لامناص من الفرعية(1/2)
بحكم تخصصي في مادة الاجتماعيات، علمت أنني متواجد على السفوح الشرقية لسلسة جبال الأطلس الصغير.وتيقنت أن الصلة منقطعة مع العالم الخارجي.ولم يبق أمامي إلا الفرعية.استفسرت عنها زملائي، فأخبروني أنها منزوية وراء الجبال غير بعيد عن المركزية ب9 كلم وهي فرعية صغيرةبها حجرة دراسية واحدة من البناء المفكك، كما حذروني من شخص في الدوار يدعى" الفقيه"وبأن علاقتي بالدوار ستحددها طبيعة علاقتي بالفقيه، فإذا كانت طيبة مع الفقيه، فهي طيبة مع الدوار، وإذا كانت متوترة مع الفقيه، فهي متوترة مع ساكنة الدوار، هذا ما أخبرت به، وأضافوا أنه ينقل الأخبار للسيد المدير وأنه كان السبب في تأجيل ترسيم الأستاذ السلاوي الذي عمل سنة واحدة بهذهالفرعية،ذلك أن السلاوي لم يتأقلم مع ظروف العمل والاستقرار،ربما أصيب بصدمة نفسية،حين كان يدخن كثيرا، ويجلب معه الحشيش من مدينة سلا
ولما يتحشش، يتقابل مع ساكنة الدوار ويتبول ، نهاه الفقيه،لم ينته،وحين سئل عن سبب تبوله
على الدوار أجاب:
ـ أنتم السبب في تعييني،
ـ وكيف؟
ـ لو لم تسكنوا هنا،لما كنت عينت هنا .
حينها تأكد أن الأستاذ طار ليه لفريخ فأخبر الفقيه المدير ،وتم تأجيل ترسيمه بجرة قلم السيد المدير.
انتقلت،وتركت الأستاذ السلاوي يجتر همومه وقد قضى 7 سنوات،وضعيته معلقة،لا هو مرسم حتى يشارك في الحركة الوطنية المشروطة بالترسيم ،ولا هو مؤقت. قرار إداري صعب، المسكين كان في حاجة إلى طبيب.
رغبت في التعرف على الفقيه،مسألة وقت لا غير.
إقامة السيد المدير في المركزية لا تتعدى أسبوع واحد،ريثما يتبث الأساتذة في أماكنهم،ويعود لقريته،ينعم بالراحة المديرية إلى حين اقتراب العطلة،فتراه يشمشم من سافر،ومن بقي،يراسل الرباط مباشرة،والسعادة تغمره،بدوري، حصدت خلا ل سنتين عملتها معه،على انقطاعين عن العمل وثلاثة اقتطاعات لازالت تؤثث ملفي الشخصي إلى اليوم.
يعتمد في ضبط الغياب على مخبرين من ساكنة الدواوير، يمدونه بكل المعلومات،من بينهم الفقيه
لا يهمه أنت تعمل أم لا،يهمه فقط التواجد،التواصل منعدم بينه وبين الأساتذة أصلا،ومما
زاد في الطين بلة،رفض بعض الأساتذة دفع مبلغ 200درهم للواحد، للسيد المدير،مقابل توقيع
محضر الخروج الفارط في أكادير عوض الحضور إلى المركزية.
لاشك أنه عرف رؤوس الفتنة،وعملية الانتقام بدأت،تراه يحرك الأساتذة كالبيادق،من كان يعمل
في الفرعية، أصبح يعمل في المركزية، ومن كان يعمل بالمستوى الخامس أصبح يعمل بالمستوى الثاني أو الثالث، مزاج السيد المدير، ولا راد لمزاجه إلا الله.
الام المعلمة
04-04-2009, 20:53
لقد دكرتني اخي بوجنيح بطاطا و ايامها الحلوة و اناسها الطيبين لقد درست بمركز تكوين المعلمين بطاطا و تعيينت بوسط المدينة وان ايضا بنت الدار البيضاء
لم يكن مركز تكوين المعلمين في عهدي،أتمنى لك التوفيق في الحركة
الام المعلمة
04-04-2009, 21:01
شكرا لك اخي هدا كان قبل 4 سنوات لقد انتقلت والحمد لله فان لا ابعد عن الدر البضاء ال ب 50كلم الحمد لله
Mohamed1970
04-04-2009, 21:21
شكرا لك الاخ بوجنيح لقد انعشت ذاكرة الكثيرين بيومياتك الممتعة،راقتني كثيرا طريقتك في السرد ،انها تكشف عن حس ادبي رفيع
تربوي شريف
04-04-2009, 21:31
حقا اخي ان بعض نساء ورجال التعليم يعانون الامريين ولكن الله موجود ان الله لايغيير مبقوم حتى يغيروا مابأنفسهم والدليل واضح السك المدير
أشكرالأخوات و الإخوان، على الردود الطيبة
أبو حسام الهواري
05-04-2009, 06:20
أمتعتنا أمتعك الله بالصحة و العافية .... أنا جد معجب بذاكرتك القوية و أسلوبك الجميل ... لا زلنا ننتظر المزيد
الان كل الطرق التي تتكلم عنها اصبحت ولله الحمد معبدة و اصبحت طاطا متصلة بتالوين مرورا باقا ايغان والسبت انزور .الطريق تمر بمحاذاة بن يعقوب حوالي 20 كلم غير معبدة في انتظار تعبيدها قريبا .اما بخصوص الاخ الدي يدعي بانه قد عانى خلال تعيينه سنة98 فشتان بين 98 و88 الفرق كبير جدا .فانا عايشت المدة بكاملها و مازلت وسبق لي ان عانيت من تعييني الاول منطقة دوادرار الجبلية والتي مازالت على الى اليوم رغم وجود اكبر منجم للذهب فيها يستغل من طرف شركة اونا.لقد كانت المعاناة عندما كانت الجوميليا لوحدها اي حافلة لاساطاس القديمة اصفر و اخضر اما الان فهناك خطوط من فاس والرباط و الدارالبيضاء ومراكش اضافة الى سيارات الاجرة..
idirisstane
05-04-2009, 09:45
شكرا للأخ بوجنيح على سرد معاناتك القاسية في الثمانينات، أما الآن فقد أصبحت تلك المعاناة عبارة عن ذكريات رائعة .
الحلقة 5
لامناص من الفرعية(2/2)
أحصيت ما بقي لي من نقود، اقل من 400 درهم.لم أتبضع بعد، يلزمني الزيت، اللحم
الشمع، القطاني، العجائن. . . بمقدوري الاستغناء عن كل مشترياتي إلا السجائر
كل شيء يهون، لكن المعضلة، كل المعضلة في السجائر،
منذ أن غادرت المنزل وأنا اشتري العلبة تلو الأخرى،كما لاحظت أن إقبالي على السجائر
في ازدياد مستمر،بمعدل علبة في اليوم،من نوع ماركيز.وهذا النوع من السجائر خاص بالطبقة الوسطى من المدخنين،في حين أن الطبقة المترفة تدخن السجائر الشقراء مثل مارلبورو،أو وينستون،في حين أن سجائر كازا، خاصة بالطبقة المسحوقة من الشعب، ،لكل طبقة دخانها، الطبقية في كل شيء، حتى في الدخان،( الله يستر) ولم لا؟؟؟ما دامت موجودة في السكن، والغذاء، والصحة، والتعليم و و و. . إذا عرف السبب، بطل العجب.
دخلت لدوار ابن يعقوب للتبضع، مرفوقا بالأستاذ السطاتي ،المنازل منتشرة دون هندسة تذكر، مستندة على سفح الجبل، في تزاحم غريب، أتراهم يبتعدون في السكن من الوادي
تحسبا للفيضان؟ هم أدرى،
الدور أقرب للكهوف منها للمنازل، مبنية من الحجر والتراب من غير طلاء، الأزقة ضيقة
،مررنا في طريقنا من أمام المطحنة،ثم الزاوية،الدكاكين تعدها على رؤوس الأصابع 3 أو 4 دكاكين،موضوع السجائر لا زال يجثم على تفكيري ،ابتسمت كمن اهتدى إلى حل،وجدتها، والله وجدتها:
كازا،أنا ابن كازا وسأدخن كازا،معادلة مقنعة ومريحة، أعدت بها التوازن إلى نفسي،وأقسمت أن أقتني علبة وينستون من أول ربيل، وان أضع العلبة فوق طاولة المقهى بجانب الولاعة،احتسي القهوة
وأتبرع على أصدقائي ممن أراد التبرع ب وينستون أقسمت أن أعيش
الترف ولو أسبوع، أن أتطاول على طبقة ليست طبقتي،وأن أقتحم مجال جوها
اشتريت 25 علبة سجائر كازا تسمى" ترس"دابا أرا برع،
كما اشتريت قطاني وعجائن ومصباح يدوي وبطاريات وشمع و و و
ولم يبق إلا 150 درهم
حين اعتدل الجو على الساعة الرابعة زوالا، ودعت زملائي في المركزية،وأوصيتهم أن يبعثوا لي كراطني إلى الفرعية مع أول صاحب دابة( بغلة)
كنت ارتدي قميص وسروال جينز وحذاء رياضي وعلى رأسي قبعة،
تقيني أشعة الشمس،وعلى كتفي حقيبتي ،بها ماء
اتبعت التوضيحات التي قدمها لي زملائي من قبل،لمعرفة الطريق المؤدية إلى الفرعية ،مسيرة ساعتين، في نصفها تنحرف الطريق ليصبح مسرب(ممر)على أنه طريق الفرعية ،كما نبهني إخواني الأساتذة،
وصلت مفترق الطرق، حينها أحسست بالجوع لأني لم أتغذ جيدا،
فتحت حقيبتي وأخرجت كرواصة، تلك التي كانت أعدت لي والدتي
قبل رحيلي،وجدتها يبست،تذوقتها ،وجدتها حلوة،كل قضمة ، أرتشف
من ورائها ماء، ملأت بطني،حمدت ربي، وواصلت طريقي . . .
اعترضني جبل،صعدت إلى قمته، نظرت، إنها الفرعية
في أسفل الجبل،الوادي ضيق ومتعرج، ونخيل في كل مكان،
منظر رائع، قلت : آخذ نفسا قبل النزول،أخرجت آخر سيجارة ماركيز
وبدأت أنفث دخانها في ما يشبه التأمل،وأقول مع نفسي:هنا كتب عليك العيش يا سي الأستاذ . . .
أتمنى أن تكمل مذكراتك فسننتظرها بإذن الله
اسلوب مميز في الحكي
mostafa33
11-04-2009, 23:12
شكــــــــرا لك اخي بوجنيح... واصل ..ننتظر منك المزيد...
الحلــــــــــــــــقـــــــة 6
الفقيه السي حسن
انتشر خبر قدومي للفرعية انتشار النار في الهشيم، بالرغم أني لم ألتق أحدا حين دخلت الدوار،فتحت باب القسم، جلست على طاولة أتأمل في حالي ،أطفال صغار في عمر الزهور، دفعهم فضولهم الطفولي لرؤية" المُعليم"الجديد،بعضهم يسلم وينصرف،والبعض الأخر يختلس النظر في، يمنعه حياؤه من الاقتراب،يستمر في التفرج
بعد صلا ة المغرب،بعث الفقيه في طلبي، قدم شخص سلم علي وقال:
ـ إينايك الفقيه، أشكيد (الفقيه، يدعوك)
رافقته إلى حيث يتواجد الفقيه،في ركن من أركان البيت ينزوي خمسة أشخاص، أربعة
شيوخ يتوسطهم كهل في الخمسينيات من عمره،أثار النعمة بادية عليه،يرتدي فوقية زرقاء ، وعلى رأسه طاقية صفراء مزركشة بالأزرق والأخضر،لحيته مصففة بعناية فائقة،الدهاء يتطاير من عينيه،المواصفات التي قدمها لي زملائي في المركزية متطابقة، عرفت للتو أنه الفقيه، تبسم في وجهي،صافحني بحرارة ورحب بي،ودعاني للجلوس،
سلمت على بقية الحاضرين، وأخذت مكاني بالقرب من الفقيه، حاولت جاهدا أن أجلس
الأربعاء مثلهم وأرتاح، لم أوفق.
أحد الشيوخ الأربعة منهمك في إعداد الشاي،يرقب الصينية الموضوعة أمامه
ثارة، ويسترق النظر إلي ثارة أخرى،استهل الفقيه سؤاله عن صحتي، عن اسمي،
وترادفت الأسئلة:
ـ منين لبلاد آ سي . . .؟
ـ من كازا
ـ كازا كبيرة،قريب لدرب السلطان؟
ـ قريب
ـ كراج علال ؟
ـ قريب
ـ متزوج؟
ـ لا
ـ الوالدين باقين في الحياة؟
ـ باقين
ـ الدار، داركم ولا كاريين؟
ـ دارنا
ـ . . .؟
ـ . . .
علمت أني أخضع لتحقيق معمق على نغمات كؤوس الشاي، وأن الفقيه يسعى إلى اختراقي
بكل الوسائل
ومعرفة كل شيء عني. ووقوفه على خبر عزوبيتي تعني الشيء الكثير بالنسبة له،
فقد ضرب علي ـ من يومها ـ حراسة مشددة طيلة مدة إقامتي بالفرعية، يراقب حركاتي وسكناتي ،أما الشيوخ الأربعة، يبدو أنهم لا يعرفون العربية، يكتفون بتحريك رؤوسهم بالإيجاب كلما نطق الفقيه.
شيء طبيعي ، السوسيون محافظون إلى أقصى حد،يدعون ب" شلوح العز"ماهو غير طبيعي أن ينظر الينا نحن أبناء المدن أو أصحاب الداخل، على أننا أناس منحلون، لا أخلاق لدينا
بعد الشاي،ُقُُدم لنا طبقين صغيرين أحدهما به عسل حر، والآخر به "أملو" كمقدمة للعشاء
تلاه طاجين من الروعة بمكان
من خلال أسئلة الفقيه الصريحة و المبطنة، علمت أني أمام شخص غير عادي وتنبأت أنه سيكون لي معه شأن عظيم.
الفقيه السي حسن كما عرفته مع توالي الأيام،لا يتقن العربية ، يطلب مني دائما التريث في الحديث حتى يستوعب ما أقول بالعربية، فإذا أسرعت في الحديث، فإنه لا يفقه شيئا.
صاحبي يجمع الوظائف التالية :
ـ فقيه ، من حملة القرآن ـ بالسمع على ما أعتقد ـ ،وإمام يؤم المصلين،يحل ويحرم
ما يراه مناسبا، مفتي الدوار، يفتي في النوازل ولا أحد يجادل، خلاصة القول: وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في دواره
ـ مقدم( عون سلطة) ينقل الأخبار للقيادة، عين السلطة التي لا تنام، ،يعد كل الوثائق
اللازمة لساكنة الدوار ( عقود الازدياد ، بطائق التعريف، شواهد السكنى ، شواهد
الحياة . . . ) في كلمة، وزير داخلية بالنسبة لدواره
ـ يجالس ضيوف القرية، يحاور،يجادل ، يفض النزاعات بين قريته ومختلف القرى،
وزير خارجية قريته.
ـ معلم الأطفال الكتابة والقراءة،متبعا سياسة تعليمية من صنعه، وزير التعليم في
مسيده.
ـ طبيب، يداوي العقم والصرع والمس ويعالج العنوسة ،يتدخل في جميع الأمراض،
والعلاج مستويات ب " السبوب "آخرها " التسباب في الجبانية "فإذا "سبب"
لمريض طال مرضه في "الجبانية " ولم يتعاف في غضون ثلاثة أيام الموالية،
يعتبر ـ المريض ـ في نظر أهل الدوار، ميت إكلينيكيا
فلا عجب أن يكون وزير الصحة في قريته،
عموما هو الحكومة في القرية، وأجزم شخصياـ بالنظر للمكانة التي يحظى بهاـ أنه
بإمكانه أن يدوس على أستاذ بجزمته ، كما لو داس على صرصور (سراق الزيت)
إنه الفقيه السي حســــــــــــــــــــن
livelydream
12-04-2009, 19:14
واصل أخي أعانك الله
أبو حسام الهواري
13-04-2009, 10:20
http://www.stocksvip.net/p/ap/(73).gif
واصل أخي لا فض الله فاك ... و الله امتعتنا
سير الله يعطيك الصحة فقد أفلحت في تشويقنا وبتنا ننتظر بشغف الحلقات الموالية.
أبوحسام الهواري،لافلي دريم، طانطاني، أم أيمن، مصطفى 33 ،نورالدين شكردة
إلى كل هؤلاء
و إلى كل أولئك الذين مروا وتركوا أثرا طيبا . . .
أقول شكرا، وألف شكر
abo adam2007
14-04-2009, 21:46
واصل أخي أسلوبك رائع
ننتظر حلقاتك المشوقة
abo adam2007
14-04-2009, 21:49
أتحفنى أخي المبدع بأسلوبك المشوق
اسلوب غاية في التشويق والروعة, ننتظر المزيد بعون الله ....
واصل أخي.و الله سردك لهطه الحكاية كان غاية في الروعة
أفهمك أخي و أتفهم معاناتك.حتى أنا من ضحايا تعيينات الجنوب(زاكورة)
أخي الكريم مشكور جزيل الشكر على نشر هذه المذكرات المعبرة عن معاناة العمل بالمجال القروي عموما ولكن علي و عليك وعلى الأخرين أن لا ننسى أن هناك رجالا و نساءا تكبدوا الاف الصعاب و المشاق لتصبح أنت و أنا و الأخر موظفا أو مهندسا أو .... تكبدوا ويلات محاربة الأستعمار فقدموا الغالي و النفيس و جاء من بعدهم من ناضلوا فوق كثير من المنابر لك و لي و للأخر سبل العيش الشريف بنوا لي ولك و للأخر مدارس وجامعات لتتعلم وأتعلم أنا و يتعلم الأخر عبدوا لنا جميعا الطريق ... أخي الكريم أنا لست ضد ما أشرت له في بداية مذكراتك هذه ولكني فقط أود أن أشير إلى أنه من حق إخواننا في كل ربوع المملكة المغربية وطننا العزيز أقول من حقهم أن نتكبد نحن كذلك كل الصعاب من أجلهم بنكران الذات والصبر. فأطفال الجنوب والشمال والشرق و الغرب في وطننا من حقهم أن يتعلموا ويلجوا المدارس رغم كل الظروف . فالعلامة الكبير المختار السوسي رحمه الله درس في فاس و الأمثلة كثيرة في هذا الشأن . نعم إختلفت الظروف و الأزمنة و لكن المغزى واحد وهذا هو باب القصيد من رأيي هذا إنطلاقا من فكرة نشرك لهذه المذكرات التي أشكرك لنشرها مرة أخرى .
واصل أخي.و الله سردك لهطه الحكاية كان غاية في الروعة
أفهمك أخي و أتفهم معاناتك.حتى أنا من ضحايا تعيينات الجنوب(زاكورة)
أخي الكريم لا تقل أنك من ضحايا تعيينات الجنوب و لا الغرب إحمد الله تعالى على أن أعطاك الصحة والعافبة والعقل السليم لتتعلم و تصبح أستاذا .... فقد يكون من درست عنده سابقا من زاكورة أو من وجدة أو من جهة من جهات وطننا العزيز ...ولقد جاء دورك أنت كذاك لتدرس أهل و طنك ..... وعلى أي لماذا سادت فينا ثقافة الذات وحب السهل و القريب .أخي الكريم لقد ضحى من أجلنا علماء أجلاء وعظماء ما زال التاريخ يذكرهم بكل فخر و اعتزاز لكي نتعلم و نحيا في وطننا كرماء ونحمل المشعل لأهل القرية و المدينة على السواء .........................
أخي الكريم لك مني أطيب وأزكى التحيات.لقد أيقظت ذاكري بأسلوب سردك الجميل,ذكرتني بالأيام التي قضيتها غير بعيد عن المكان الذي تتحدث عنه(فم زكيد) حثى أخال أنك تتحدث عني في بعض الأحيان.
نحن في انتظار جديدك و تقبل تحياتي
]أخي الكريم لك مني أطيب وأزكى التحيات.لقد أيقظت ذاكري بأسلوب سردك الجميل,ذكرتني بالأيام التي قضيتها غير بعيد عن المكان الذي تتحدث عنه(فم زكيد) حثى أخال أنك تتحدث عني في بعض الأحيان.
نحن في انتظار جديدك و تقبل تحياتي
تحياتي أخي تشيوان،أخبرك أن م/م ابن يعقوب
تابعة لمقاطعة التفتيش فم ازكيد وكان لي صديق يعمل ب اثليث
تقبل تحياتي أخي
كما أتقدم بشكري وامتناني لكل من:
أبو آدم 2007 ،بروف83 ، جبلي، ووردي
لكم مني جميعا:جزيل جزيل الشكر
abo adam2007
15-04-2009, 19:06
هل جف القلم يا مبدع
لقد أخذ منا الشوق لما تبقى من يوميات مأخذه
لا تحرمنا من ابداعاتك
سيمان خديجة
15-04-2009, 20:00
جزاك الله خيرا مازلنا ننتظر المزيد
الحــــــــلقـــــــــــــــة 7
فرعية ولا. . . كباقي الفرعيات
الفرعية التي كتب علي العمل بها، تتواجد في دوار لا يتجاوز عدد أسره 34أسرة،شبه خالي من السكان، باستثناء 12 شيخ والنساء(لم أستطع عدهن بسبب الحصار المضروب علي)والأطفال
أما الأعضاء النشيطون، فهم مهاجرون إلى المدن الكبرى( الدار البيضاء، مراكش،أكادير، الرباط . . .)يبحثون عن لقمة عيش، يزاولون التجارة، تراهم في المحلبات،البقالة ، يبيعون الزريعة، الكاوكاو،كل ما يمت للبيع والشراء بصلة، ،يقاسون ويكدحون من أجل تحويل مدخراتهم إلى أهلهم،والعودة إلى الدوار ،على الأكثر، في مناسبتين: إما عيد الفطر، وإما عيد الأضحى
يمكثون في الدوار(عطلة) فترة ليست بقصيرة
ومن خلص ماله، عاد أدراجه للمدينة، يكد ويكدح ليكتنز الدرهم تلو الأخر في انتظار حلول مناسبة أخرى
فيكتسي الدوار، فترة مكوثهم، حلة جديدة، أشغال في كل مكان،ترميم البيوت، إقامة الحفلات ، الأعراس، أحواش،
حتى البنات، بدورهن، يستعددن لهذه المناسبات بفترة، فتراهن يكثرن من التصبين، ويعتنين بمظهرهن الخارجي، ويرتدين ملابس جديدة ،علهن تظفرن بعريس مهاجر، يخلصهن من العزوبية، وتسري همسات في الدوار بأن
ابن فلان استقدم كذا وكذا من الأغراض والملابس والمشتريات، من المدينة، حد التباهي، الشيء الذي يجعله محط أطماع الفتيات.
وتعود الرتابة للدوار بعودتهم للمدينة.
كان قسمي يتكون من مستويين :
الأول 12 تلميذ، والثاني 6 تلاميذ، ثلثهم من الإناث،
لا يعرفون العربية ، كان لزاما علينا أن يكون التأثير مزدوجا، أن أتعلم الأمازيغية منهم حتى أعلم العربية، وهذا ما فعلته طيلة مقامي لكن يبقى أهم أحساس تملكني هو الوحدة،لم أستوعب ما يدور حولي، فإذا كانت الدولة قد فكرت في نشر التعليم
وشيدت من أجل ذلك الحجرات، فإنها اعتقدت قد نجحت بتعيين أستاذ،وتنصيب دركي (المدير)لمراقبة غيابه ،لكنها لم تفكر في ظروف عيش الأستاذ،ولا ظروف إقامته وعمله ،تركته يتدبر أموره لوحده ،حيث لا بنية تحتية ولا هم يحزنون،أقرب سوق،يوجد في طاطا 90كلم جنوبا ،أو شمالا في أولوز 90كلم ، كلها طريق غير معبدة (بييست).
ولا حانوت ، في الدوار ،ولا حلاق، ولا جزار،ولا مخبزة، ولاشيء، غير الشيوخ 12 والنساء والأطفال والفقيه.لا أثر لوجود الإرسال التلفزي،حتى المذياع ، حرمت منه ،إذا لم يكن مصفحا،
blinde
فإنك لن تظفر بأي محطة.قضيت فترة طويلة يائسا أحاول مع الراديو الذي جلبته معي، أقلبه ذات اليمين مرة ، وذات الشمال مرة أخرى، دون جدوى،
وأنت في دوار محاط بالجبال من كل صوب، يخيل إليك أن السكان غير مقيمين، بل مختبئين وسط الجبال.منقطعين عن العالم الخارجي بصفة نهائيا.
مع من تتواصل؟ مع الشيوخ؟هناك حواجز: اللغة ،الاهتمامات ، التقاليد والعادات، وفارق السن.
النساء، ممنوع الحديث إليهن وحتى النظر ممنوع، حيث طلب مني الفقيه أن لا أذهب للعين، حيث تتواجد النساء، لجلب الماء، وأن أكتفي ببعث الأطفال، ولا داعي للمشقة، فهمت قصده
لم يبق أمامي إلا الأطفال، وجدت فيهم ضالتي،احتضنتهم فاحتضنوني
علمتهم فعلموني، أحببتهم فأحبوني، حتى النساء تعاطفن معي، أتراها الأمومة؟أم حنان المرأة عموما تجاه الغريب؟،يرسلن لي كل صباح ، مع أبنائهن،إناء من المعدن مزلج بالأبيض مملوء ب " أسكيف"،لم يحدث مرة أن سلمت على امرأة يد بيد أو نظرت لها عن قرب طيلة مكوثي بالفرعية
،فقط أسمع صوتها من خلف نوافذ القاعة، فيقوم الصغار بترجمة رغباتها إلي أو المراد من زيارتها
ولازلت أذكر حين زارني الفقيه يوما وكان يلهث،فقدمت له :كأس حليب،واعتذر بدعوى أنه لا يشرب حليب نيدو،فأكدت له أنه حليب بقر،حينها انتفض وتبدلت ملامح وجهه صاحيا:
حين أطلبه أنا، يقال لي: غير موجود، ويبعثوه لك أنت ؟؟ ؟
وانصرف مزمجرا متوعدا،
لم أعرف مصير تلك الأم التي فضلت الأستاذ عن الفقيه، تسببت لها في مشكل ، فمي سخون،
بعد خروج التلاميذ، تصبح الوحدة قاتلة، والمكان موحشا ،أتقابل مع الدوار، وأخرج علبة كازا وأدخن سيجارة تلو الأخرى، ساعات من التأمل والتفكير، حتى أحس بالدوار والغثيان،فأستلقي وأنام
ابراهيميم
16-04-2009, 05:03
و تبقى تلك الذكريات خالدة. أعتقد أنك كلما أحسست بضغط العمل في المقر الحالي، ستجد إن شاء الله متنفسا عند استرجاع تلك الذكريات.
أبو حسام الهواري
16-04-2009, 05:39
http://www.stocksvip.net/p/ap/(69).gif
مزيدا من الإبداع و السرد و الإمتاع... جزاك الله خيرا
abo adam2007
16-04-2009, 07:46
و الله لقد ذكرتني بأول تعييني بنيابة تارودانت جماعة الفيض مجموعة مدارس الكندي غيربعيد عن أولوز
يا لكرم أولئك السكان السوسيين لم نكن نعاني من الغربة أهل الدوار احتضنونا كأنهم آباؤنا
كنت أدرس المستوى الأول 39 أمازيغي هذه هي معاناتي الوحيدة و الحمد لله تغلبت عليها .
mostafa33
16-04-2009, 18:58
واصل أخي بوجنيح.. معاناة.. ام الذكريات و هي الحقائق التي عاشها أغلب رجال التعليم في بداية عملهم.. لكن هناك اختلاف بسيط.. أحيان كما قلت ان تكون وحدك في فرعية مرمية بين الجبال..لا مؤنس ولا محطات إداعية صعب جدا مع الغربة..الليل والسكوت الرهيب..لكن حضن الناس وتعاملهم معنا كان سندا.. ليس كل الناس بل بعضهم وخصوصا الجالية بالخارج ...
أتذكر.. أول تعين قضيت مدة سنتين ..اني كنت رفقة 3 أصدقاء بالفرعية ..لا سكن ولاماء ولا كهرباء...السكن هو صندوق اسمنتي صغير نتكدس به نحن الأربعة..بناه أحد يملك أرضا مجاورة للمدرسة كنا نكتريه منه ب 200 درهم شهريا.. أقرب منزل يبعد عنا بأكثر من كيلومتر.. وبجوار المقبرة ... خفنا من تواجنا بقربها.. لكن مع مرور الوقت.. أعتدنا على ذلك....
عبد المنعم1
17-04-2009, 06:02
أخي الكريم لا تقل أنك من ضحايا تعيينات الجنوب و لا الغرب إحمد الله تعالى على أن أعطاك الصحة والعافبة والعقل السليم لتتعلم و تصبح أستاذا .... فقد يكون من درست عنده سابقا من زاكورة أو من وجدة أو من جهة من جهات وطننا العزيز ...ولقد جاء دورك أنت كذاك لتدرس أهل و طنك ..... وعلى أي لماذا سادت فينا ثقافة الذات وحب السهل و القريب .أخي الكريم لقد ضحى من أجلنا علماء أجلاء وعظماء ما زال التاريخ يذكرهم بكل فخر و اعتزاز لكي نتعلم و نحيا في وطننا كرماء ونحمل المشعل لأهل القرية و المدينة على السواء .........................
نعم في الحقيقة نحمد الله تعالى غلى ما حبانا به من نعم لكن:
- لا يمنع هذا من ذكر معاناة رجل التعليم في سبيل أدائه لرسالته أو حفاظه على لقمة عيشه
- لا نبرئ مسؤولية الدولة إلى ماآلت إليه أوضاع التعليم
- لا نبرئ مسؤولية محكومينا في التخلي عن توفير الظروف الملائمة لأداء مهماتنا
- لماذا نطالب أن نكون أكثر وطنين أكثر من مرؤوسينا ( تمارة طالعة وكتتنقص و الفلوس غادة وكتنقص من لفوق)
عبد المنعم1
17-04-2009, 06:09
شكرا جزيلا أخي بوجنيح على هذه المذكرات فقد تابعتها بشغف بالغ ونحن في انتظار المزيد ذكرتنا بأيام......جزاك الله خيرا
إخواني:
مصطفى 33 ،ابراهيميم، أبوحسام الهواري، أبو آدم2007 و عبد المنعم 1
أشكركم جميعا على ردودكم الطيبة
ليس لي الا ان اشكرك,در علينا المزيد,كي نتذكر الماضي: مدرسة حياتنا.لكن لحد الان ما سردته طبيعي جدا.اتمم,وشكرا مرة اخرى.
لكل منا تجربته الخاصة
شكرا على تقاسم تجربتك
فقط للتصحيح لا تقل بربري فهذا المصطلح قدحي الى حد ما
غيره ب أمازيغي
مذكرات جميلة تبرز ما يعانيه رجل التعليم .
في عيشها معاناة, لكن عندما يتذكرها الانسان يشده الحنين الى تلك الايام الماضية و يتمنى لو يملك الة الزمن و يعيدها الى الوراء ليعيش من جديد تلك الايام
كلماتك عذبة انصحك بتدوينها و نشرها
دمت متميزا
[مذكرات جميلة تبرز ما يعانيه رجل التعليم .
في عيشها معاناة, لكن عندما يتذكرها الانسان يشده الحنين الى تلك الايام الماضية و يتمنى لو يملك الة الزمن و يعيدها الى الوراء ليعيش من جديد تلك الايام
كلماتك عذبة انصحك بتدوينها و نشرها
دمت متميزا
أشد على يدك بحرارة أخي
جزاك الله بألف خير]
الحـــــــلقـــــــة 8
التغلب على الوحدة
البيت الذي أعيش فيه، من بناء السكان، من الحجر والتراب، غير مبلط
مسقف بالأخشاب والقصب المغطى بالبلاستك، وعلى البلاستيك وضعت ما يقارب حمولة شاحنة من التراب، استعمل لفترة، حجرة دراسية، قبل بناء قسم من البناء المفكك،
لما فتحته ،عبارة عن مستودع مهجور، بيوت العناكب تؤثث جنباته، ثقوب في كل مكان،طاولات متناثرة هنا وهناك ،سرير مكون من الطاولات المركبة من بعضها البعض،لا شك أن فكرة إنجاز سرير على هذه الشاكلة هي من توقيع الأستاذ السلاوي،قبل أن يطير ليه الفريخ، فكرة جهنمية من حيث المبدأ،لأن المكان يعج بالعقارب، وأية عقارب؟ سمها غير مغشوش، حر
مثل عسل المنطقة، كرمها يوازي أو يفوق كرم السكان المحليين، حين رأيتها، حجمها يساوي كف اليد، مشعرة بلون يميل للصفرة.
النوم فوق الطاولات، إجراء وقائي فعال، لأن العقارب لا تستطيع تسلق الأرجل الحديدية للطاولات، على الأقل سأنام عليها في سلام.
تصورت أني سأموت بلسعة عقرب بعيدا عن أهلي،سأموت شهيد الرسالة التربوية، لاشك أن الوزارة ستذكرني كل سنة، يوم 5 أكتوبر بمناسبة اليوم العالمي عيد المدرس، وفي الوزارة سيقرؤون الفاتحة على روحي الطاهرة، سأموت قبل الأوان
لا، لا، لا أريد أن أموت، سأنتقل؟سأتحمل حتى أرسم، لأن الحركة الانتقالية مشروطة بالترسيم،سأتحمل سخافات الفقيه حتى لا ينقل للسيد المدير أية أخبار عني،ألم يكن الفقيه سببا في تأجيل ترسيم السلاوي؟ ؟؟، الذي لازالت وضعيته معلقة منذ سنين.
قررت أخيرا أن أصلي في المسجد وأن أواظب على الصلاة خلف الفقيه، مع العلم أني كنت قبل هذا التاريخ مترك كما يقال، وقررت أن أضرب عصافير لا عصفورين بحجر واحد:
ـ أن أقوم بواجبي تجاه ربي
ـ أن أتعبد لخالقي، وأكثر من الخشوع والصلاة والابتهال لكي يستجيب الله لدعواتي
ـ أن أنفتح على الفقيه والشيوخ وأندمج مع الواقع الجديد
ـ أن أكسر الوحدة القاتلة لكي يمر الوقت بسرعة وتحل العطلة
ـ أن أحصل على التوازن النفسي والعاطفي اللازمين
ذهبت للمسجد وأنا أرتدي سروال جيينز،لما رآني الفقيه، قال لي:
ـ لا تكن عاريا هكذا، البس فوقية مثل الناس،
وبما أنني لا أتوفر على فوقية، بعثت في طلب واحدة،
في الحقيقة، تلبية طلب الفقيه، اعتبرته أول تنازل من جانبي، ندمت عليه لاحقا، لأني لم أكن مقتنعا بارتداء الفوقية، ولم أكن عاريا كما بدا له.قلت مع نفسي: ادفع بالتي هي أحسن،
كان الفقيه يعتني بمظهره فلاحظت، حين كنا متحلقين حول مائدة العشاء أن جواربه مثقوبة،أسرعت لحقيبتي وأخرجت الجوارب،
تلك التي اقتنيتها من انزكان، وقدمتها له لما كان لوحده:
ـ خذ هادو، جابهم لي خويا من الطاليان.( الله يسمح لي كذبت)
فرح بها أيما فرح
وفي الغد،قال أمام الشيوخ مشيرا إلي بسبابته:
ـ غوانا إيشوا (زعما: هذا مزيان)
حرك الشيوخ رؤوسهم كالعادة بالإيجاب
في اليوم الموالي، قدم عندي الفقيه للقسم، سلم علي وقال:
ـ إن كنت تحتاج للنقود، اطلب، أعطيك ما تريد،
أجبت دون تردد:
ـ نعم
فسلمني مبلغ 500 درهم
أخذتها وقلت مع نفسي: والله يا سي حسن ، لو ترتكب حماقة مثل تلك التي ارتكبتها مع الأستاذ السلاوي، أو تنقل أي كلام للسيد المدير،
يكون له تأثير على ترسيمي، حتى 500 درهم، كان ليها الله
ما طالعاش، ما طالعاش
ضمنت على الأقل 70 في المائة من الترسيم
غريب الأهل و الدار
18-04-2009, 01:27
و الله لقد ابدعت فبارك الله فيك
و لك مني هذه الهدية البسيطة و القادم احلى ان شاء الله
http://www.fileden.com/files/2009/4/16/2406310/boujnih.png
أبو شهاب
18-04-2009, 09:09
merci mon frère pour ces mémoires
أبو حسام الهواري
18-04-2009, 09:14
المكان يعج بالعقارب، وأية عقارب ؟ سمها غير مغشوش ، حر مثل عسل المنطقة ، كرمها يوازي أو يفوق كرم السكان المحليين ، حين رأيتها، حجمها يساوي كف اليد، مشعرة بلون يميل للصفرة.
النوم فوق الطاولات، إجراء وقائي فعال، لأن العقارب لا تستطيع تسلق الأرجل الحديدية للطاولات، على الأقل سأنام عليها في سلام.
لا فض الله فاك ... واصل وفقك الله ... المكان الطبيعي لمذكراتك أخي هو الدفتر الأدبي ... جناح القصص و الروايات ... أبنت أخي أنك بارع في السرد
http://www.stocksvip.net/p/ap/%2872%29.gif
لقد أبدعت أخي واصل فإننا في انتظار ما سيجود به قلمك.
السلام عليكم .
شكرا لك اخي على هذه اليوميات التي رغم المرارة التي تحملها لكنها جميلة جدا و نحن اليها في بعض الاحيان.
أنا أيضا من الاساتذة الذين عملوا في تلك المنطقة بفم زكيد.
أتذكرها لحد الان و أهم شيء فيها طيبوبة و بساطة ساكنتها.
ننتظر المزيد.
تحياتي
http://s1d3.turboimagehost.com/t/1430002_bTata_44.JPG (http://www.turboimagehost.com/p/1430002/bTata_44.JPG.html)
بارك الله فيك على هذه المدكرات...
mohammed2006
18-04-2009, 12:01
أحسن الله إليك، وبارك الله فيك و أسرتك.
[quote=غريب الأهل و الدار;602737]و الله لقد ابدعت فبارك الله فيك
و لك مني هذه الهدية البسيطة و القادم احلى ان شاء الله
http://www.fileden.com/files/2009/4/16/2406310/boujnih.png
تحية طيبة أخي غريب الأهل والدار:icon30:
تسلمت هديتك باعتزاز، وأنا جد فخور بها،
حفظك الله ورعاك
أتوجه بشكري الخالص إلى كل من :
أبو حسام الهواري، رضا 1، وارزازي،ماتسد،تشيوان
بروف83،عبد القادر09 ومحمد2006
إليكم جميعا أقول:
بــــــــــارك الله فيــــــــــــــــــــــكم
اعتبرها سيره داتيه قابله للنشر واصلd8s
mostafa33
20-04-2009, 10:25
لا فض الله فاك ... واصل وفقك الله ... المكان الطبيعي لمذكراتك أخي هو الدفتر الأدبي ... جناح القصص و الروايات ... أبنت أخي أنك بارع في السرد
لقد ناقشت هذا الأمر مع الأخ بوجنيح وقال لي انها كلها تتكلم عن مرحلة بها مشاكل ومعاناة من نوع خاص للتعليم في الثمانينات.. لذلك اقترحت عيه ان ينشرها هنا.. سيرة داتية لكن و يوميات تتحدث فقط عن جانب معاناة رجل التعليم
لكن فعلا تستخق ان تنشر على الدفتر الدبي... أرى ان نضع لها رابط بالدفتر الأدبي . ينقل الزوار إليها.. وان تبقى بهذا الدفتر...
mostafa33
20-04-2009, 10:27
واصل أخي بوجنيح... مزيدا من السرد والحكي من واقع العمل آنذاك
zidane63
20-04-2009, 17:28
والله يا اخي بوجنيح يومياتك بتلك المنطقة رائعة جدا رغم مرارتها اتقاسم معك مهنة المتاعب لانني تقريبا مررت بنفس المعاناة .....فلا تبخل علينا بيومياتك ....والله تستحق ان تدون في كتاب.....
ننتظر المزيد يا اخي
ههههههههههههههههه
zidane63
22-04-2009, 17:42
اينك يا اخي boujnih اشتقنا لمعرفة المزيد...
...
سيمان خديجة
22-04-2009, 18:04
شكرا لك على اشراكنا يومياتك
رغم انني عينت بعدك(97) وبالجنوب ايضا(ايت باعمران) الا انني لا اتذكر تفاصيل السنين الاولى من عملي.
ما زلنا ننتظر الحلقات الموالية
الحـــــــلقـــــــة 9
المواظبة على الصلاة في المسجد1/2
واظبت على الصلاة في المسجد خلف الفقيه السي حسن، وكنت نعم الأستاذ الوديع الطيب، المتخشع قلبه ، القوي إيمانه ،أحضر صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء،في وقتها، عدا صلاة الفجر، لكن ما أثار انتباهي ،هو أن المصلين يخلعون أحذيتهم، ثم ينزعون سراويلهم في باب المسجد قبل
أداء الصلاة، فلما سألت عن السبب ،قيل لي |أن السراويل نجسة، ولا يجوز الصلاة بها حسب زعم الفقيه،في قرارة نفسي أقسمت أن لا أنزع سروالي،وتلك علاقتي بربي ولا أحد يتدخل فيها، أما كفاني بهدلة منظري بالفوقية؟ ؟ ؟ ، حتى أضيف إليها خلع السروال؟
لو تمزقت فوقيتي أثناء سجودي؟ فماذا سيكون منظري؟
أصررت على رفض طلب الفقيه بنزع السروال، مهما كلفني الأمر،ينطح راسو مع الحيط ،لكن، الحمد لله، أي شيء من هذا لم يقع ،فلا هو طلبها مني ، ولا أنا نزعته، وكفى الله المؤمنين شر القتال،
فما إن تنتهي الصلاة، حتى يخرج المصلون وقد ألقوا بسراويلهم على أكتافهم، متوجهين جماعات إلى منازلهم في منظر غريب، على الأقل بالنسبة لي.
فإذا حدث ورأيت أحدهم مارا، وسرواله ملقى على كتفيه، فأعلم أن وقت الصلاة قد فاتك، وفاتك معه صلاة الجماعة، وضاعت سبعة وعشرون حسنة.
في اعتقادي الشخصي، أن عملية نزع السراويل ونشرها على الأكتاف لا تخلو من التباهي في الإيمان، لكنهم يقتدون بالفقيه على كل حال، لأنه الأول من يفعل.
وعقب كل صلاة مغرب، يأخذ الفقيه مكانه في المحراب يستظهر بمعية خمسة من تلاميذه(مشاريع فقهاء) القرآن، حزبين كل يوم.
وكنت أجلس على يمين الفقيه والمصحف الكريم بين يدي،هم يستظهرون ، وأنا أقرأ،وقد يحدث أن يخطئ الفقيه في الاستظهار، فأقوم بالتصحيح والتصويب اللازمين، دون أية عقدة، ونواصل القراءة،كنت أقدر صعوبة حفظ القرآن،خصوصا بالنسبة لشخص لا يتقن اللغة العربية
قراءة وكتابة، كنت ألتمس العذر للفقيه.
تزامن وجودي بالفرعية مع أزمة الخليج، وشد الحبل بين العراق وأمريكا، حين انتهينا من صلاة العصر قال لي الفقيه:
ـ إينايك صدام دارس النووي( قيل بأن صدام يملك النووي)
فطنت بأن الفقيه يريد معرفة آخر الأخبار عن أزمة الخليج، لكن اللغة العربية تخذله لفهم أخر التطورات التي تبثها المحطات الإذاعية مثل، إذاعة لندن الدولية المحببة إليه،و إذاعة موسكو،والفقيه كما عرفته، لا يهمه معرفة تطور الملف العراقي بقدر ما يسعى إلى التظاهر أمام الشيوخ، بأنه على علم بكل ما يقع في أرجاء المعمور.فتجدهم يصدقونه في كل ما يرويه لهم، ويكتفون بتحريك رؤوسهم بالإيجاب
قائلين:
ـ الله ينصرو على الكفار.
شكوت له أن مذياعي صغير ، لا يلتقط الذبذبات،فما كان المساء ،حتى أحضر لي مذياعه الذي يزن قرابة 10 كلغ ويعمل ب8 بطاريات كبيرة الحجم، وهو النوع الوحيد المنتشر في الدوار والقادر على التقاط المحطات دون عناء. وأوصاني بأن أمكنه من آخر الأخبار.
حين حصلت على المذياع، كنت كمن ضرب كلب بإسفنجه، تظاهرت أمامه في البداية أني أبحث عن إذاعة مناسبة، فما إن توارى عن الأنظار، حتى
غيرت البحث إلى محطة تبث أغاني عبد الحليم المفضلة لدى حبيبتي
وتذكرت أيام زمان،وتخيلت نفسي أناجيها، وسيجارة شقراء بين أناملي ، أحتسي قهوتي السوداء المفضلة بإحدى مقاهي ياسمينة، بحديقة جامعة الدول العربية، اشتقت لهم جميعا.
أما السياسة لم تكن تستهويني البتة ، والسياسيون في نظري، حال وأحوال، لا يستقرون على رأي ، فتارة تراهم رجاويين (نسبة إلى الرجاء)وتارة أخرى وداديين(نسبة إلى الوداد)كما أن أمر صدام لا يعنيني، إذ كان يملك النووي أو يملك البلوط؟سيان بالنسبة لي.
كل ما يهمني هو: العـــطلة مــــــــــــتى ؟
فإذا كان الغد، وسألني الفقيه عن أخر الأخبار قلت له:
ـ إن الملف العراقي الآن في الأمم المتحدة.
أبو حسام الهواري
23-04-2009, 05:55
واصل وفقك الله
غريب الأهل و الدار
23-04-2009, 12:13
بارك الله فيك و الله جعلتنا ندمن قراءة حلقات يومياتك فلا تتاخر علينا بالجزء الثاني من الحلقة التاسعة
laaisseri
23-04-2009, 13:25
شكرا لك الأخ بوجنيح على المدكرات وطريقتك المميزة في الحكي لقد أمتعتنا كثيرا وما أجمل حكاية السراويل والمدياع ولعبة القط والفأر بينك وبين سيك حسن واصل تستحق منا كل التشجيع
abo adam2007
23-04-2009, 18:54
شكرا لك أخي بوجنيح على هذه اليوميات واصل
أشكر هؤلاء الذين تركوا أثرا طيبا بعد مرورهم،
وأخص بالذكر: أبوحسام الهواري، غريب الأهل والدار ، مصطفى 33 ،أبو آدم، زيدان 63 ، ابتهال اينو، لعيسري، و بدمي
شكرا على تشجيعكم جميعا
zidane63
24-04-2009, 20:45
أخي بوجنيح والله استمتعت كثيرا بمدكراتك ارجوك لا تبخل علينا ........
zidane63
24-04-2009, 20:49
أتمنى أن أتعرف عليك بصفة شخصية ...لو كنت تبادتني نفس الشعور فأنا مستعد تزويدك email
الحـــــلقــــــــــــــة9
المواظبة على الصلاة في المسجد2/2
فبالإضافة للمسجد الذي كنا نصلي فيه، كانت هناك أجنحة أخرى مرافقة له، تعرفت عليها بحكم ترددي على المسجد للصلاة:
ـ دار الضيافة، عبارة عن بيت كبير مفروش بحصائر وبه موائد
خاص بضيوف الدوار(مفاتيحها عند الفقيه)
ـ الكتاب (المسيد) حجرة صغيرة مظلمة بمثابة قاعة الدرس يعلم فيها الفقيه صغار الدوار، وألواح متناثرة هنا وهناك.
ـ الحمام (مكان الوضوء)بهو مخصص للوضوء الصغير و4 بيوت صغيرة مظلمة للوضوء الكــــبيـــــــــر(كنت أستعملها للدوش)
ـ المراحيض منعدمة
ـ المستودع: بهو كبير مملوء بالحطب تستقدمه نساء الدوار بالتناوب
بحصة معلومة خدمة للمسجد
ـ تافضْنا (بالأمازيغية) : برلمان الدوار،بتعبيري أنا، وهو عبارة عن بيت خاص لتدفئة ماء الوضوء
، تتدلى من سقفه سلسة حديدية، علق عليها إناء(كدرة) من نحاس"
سعته 15 لتر ،
، يتحلقون حول الكدرة بعد صلاة كل مغرب ،موعد اجتماع يومي، يشعلون النار من تحتها، يستنيرون بنورها، فإذا أوشكت النار أن تخمد، أضافوا بعض الحطب ، في هذا المكان الذي يسمى تافضْنا، يطيب الحديث،في انتظار حلول موعد صلاة العشاء، يقدم العائدون من: ( سفر،أو مهمة أو غرض شخصي) تقارير يومية للفقيه ،تعالج قضايا الدوار الشائكة، وتؤخذ القرارات الصعبة من طرف الفقيه( الحكومة) بتزكية من الشيوخ(لا وجود للمعارضة)
بحكم مداومتي على الصلاة علمت أن الفقيه يخضع لنظام
" تاوَلا"بالأمازيغية: النوبة أو دارت، بمعنى أنه مقابل أعماله المرتبطة بالشؤون الدينية، وجب على كل أسرة استضافته يوم كامل: 34 أسرة=34 يوم من
الفطور، الغداء والعشاء( ثلاثة ولائم في اليوم) لا تنهي النوبة إلا لتبدأ من جديد ، ساعتها أدركت سر بدانة الفقيه في دوار يعيش الفقر في أبهى حلله.
كان الفقيه يصطحبني معه أحيانا بمعية كشكول من الشيوخ لبيوت خالية من رجالها، يخدمنا بعض الصبية، وتجتهد النساء في تقديم أحلى أطباقهن ابتغاء مرضاة الفقيه .
حقيقة كنت استمتع بجولاتي في بيوت الدوار،وجدت فيها الدفء العائلي الذي افتقدته ،كما كنت استمتع بالأطباق اللذيذة التي تعدها نساء الدوار،والتي كنت أعجز عن الإتيان بمثلها،وتعفيني من مشاق الطهي الذي كنت أجهل أبجدياته حينها بحكم حداثة سني وقلة تجربتي.
كان يراودني إحساس أحيانا أني أشكل للفقيه منافسا حقيقيا في مجال يحتكره لوحده دون سواه يتعلق بتعليم الأطفال.وذلك من خلال أسئلته المستفزة حول مستواي التعليمي وعدم نجاعة التعليم العصري الذي لا ينجب ـ في رأيه ـ إلا المدخنين (يعنيني أنا) كنت أستقبل تهكمه أحيانا بلا مبالاة وضحكة صفراء، لكني كنت متأكدا أني لا استطيع الصمود طويلا حيال هذه الاستفزازات وأن الحال لن يستمر على هذا المنوال،
صدقت نبوءتي حين اكتشفت أن تلامذتي ينامون قبل الساعة العاشرة صباحا في القسم، وقت الحصة الدراسية ، ينام الذكور دون الإناث ، حين استفسرت عن الأمر ،علمت أن الفقيه يجبر الأطفال حضور صلاة الفجر، تتلوها حصص دراسية على الألواح في المسيد، إلي غاية الساعة الثامنة صباحا، وقت الدراسة في الفصل،حينها يغالب الصغار النعاس، وينامون واضعين رؤوسهم على الطاولات، في منظر مثير للشفقة،ويرغمهم أيضا على الحضور بعد الظهر وبعد العصر، بمعنى الدراسة مسترسلة بيني وبينه بالتناوب من الفجر إلى المغرب.كان يسعى لتقزيم دوري فيما حققه الأطفال من تعلم، والتظاهر أمام الشيوخ بان الفضل يعود له،ما أغضبني ليس محاولته جر البساط من تحت قدمي،وسرقة الأضواء،(الله يعاونو) لكن ما حز في نفسي رؤية الأطفال نيام،وطول مدة التحصيل
صبرت قرابة أسبوعين قبل أن أفاتحه في الموضوع وأن أكون حازما:
ـ آسي حسن ، واحد فينا ، إيقَرّي هادوك الدراري،إما أنا، إما أنت.
بخطابي هذا أدركت أني فتحت حربا، خاسرها أنا لا محالة
أبو حسام الهواري
25-04-2009, 04:35
أنت بارع في السرد بل و حتى في التشويق ... تركت القصة إلى مرحلة الذروة فأدرك شهريار الصباح فسكت عن الكلام المباح ... تركتنا نلهث وراء تتمة الحكاية
http://www.stocksvip.net/p/ap/(69).gif
drisshajji
25-04-2009, 04:47
السلام عليكم اصدقائي.لو سمعت هموم الغير عن قصص التعيينات لوجدت همك اهون.وهدا حالنا.وشكرا
أداء الصلاة، فلما سألت عن السبب ،قيل لي |أن السراويل نجسة، ولا يجوز الصلاة بها حسب زعم الفقيه،في قرارة نفسي أقسمت أن لا أنزع سروالي،وتلك علاقتي بربي ولا أحد يتدخل فيها، أما كفاني بهدلة منظري بالفوقية؟ ؟ ؟ ، حتى أضيف إليها خلع السروال؟
لو تمزقت فوقيتي أثناء سجودي؟ فماذا سيكون منظري؟
كل ما يهمني هو: العـــطلة مــــــــــــتى ؟
فإذا كان الغد، وسألني الفقيه عن أخر الأخبار قلت له:
ـ إن الملف العراقي الآن في الأمم المتحدة.
و الله يا أخي قمة في الروعة.
فأنا أتابع سردك بكل لهفة و تأن.
واصل واصل واصل أخي
galaxy0088
25-04-2009, 10:31
شكرا على سردك الشيق الذي أعادني إلى سنوات خلت كانت تعج بالأحداث والمغامرات
ننتظر منك المزيد
لا يسعني الا ان اشكرك على اشراكنا في هذه المذكرات .التي بكل تاكيد تعاني مع الحرف قبل ان تضعه في مكانه .اقصد عذاب الكتابة الم و متعة ...
zidane63
25-04-2009, 10:48
تشكراتي لك يا سي بوجنيح على المشهد التاسع (2/2)لقصتك الواقعية ...
ام ياسين-01
25-04-2009, 11:34
قصة رائعة و الحزين فيها انها واقعية .
تابع اخي .
تشكراتي الخالصة للإخوة:
من أبو حسام الهواري، كلاكسي 0088 ، بدمي33
ادريس حجي،أم ياسين، جبلي،
الأخ زيدان أرحب بك ، وأنا رهن إشارتك
تشجيعاتكم لا تقدر بثمن
ALJAZEERA
25-04-2009, 18:23
شكرا على المذكرات ننتظر المزيد أستاذي الفاضل
ابو صوفيا
25-04-2009, 21:39
يا سلام..... حكاية مشوقة للغاية رغم كونها واقعية
hammoumi1000
25-04-2009, 22:33
أخي بوجنيح لقد قرأت لك المذكرة الأولى وأعجبت بها والذي شدني إليها اكثر هو ذاكرتك القوية التي ماتزال تذكر التفاصيل الدقيقة بل حتى الدريهمات ما زلت تذكرها عجيب أخي بوجنيح .إن قصتك مع أول تعيين هي شبيهة إلى حد كبير بقصص العديد من المدرسين الجدد في تلك الفترة التى كانت تنعدم فيها وسائل النقل ،والطرق غير المعبدة لمسافات طويلة، والعيش بين جدران سكن غير لائق بمدرسة منقطعة عن العالم وظروف عيش مريرة وقاسية.... وينتقل المعلم المنكوب بعد سنوات من المعانات لتستمر الحكاية مع معلم آخر....
عبد العزيز قريش
25-04-2009, 23:05
تحية لك أيها الأستاذ الكاتب من قلب ممزق بين الحضور والغياب. حضور في مكان لا يشبه الأمكنة، ومغيب من الوجود إلا من رقم تأجير وعنوان مدرسة. كل معاناة الوطن وآلمه اجتمعت في نساء ورجال التعليم. كلنا في عرف الوزارة " طراحي خبز ". هي السيدة التي تلقي بنا من شرفات وزارتها إلى أصقاع الوطن الحبيب، تطلب منا أن نكون وطنيين أكثر منها، وتنسى أن الوطن يعيش فينا بكل أبعاده الجغرافية والطبيعية. لو اجمعت أوراق ذكرياتنا ورفعت أكفها إلى العلي القدير لأزال الله الوزارة من كثرة الذنوب العالقة بجسدها. لكن هو حب الوطن يكون بدفع الضرائب والضرائب فقط. ذكرياتك جزء مني وأنا جزء منها، مازلت أعيشها رغم كبر سني. ومازال ثقل أوجاعها يؤلمني. لكن في سبيل الواجب يهون ذوبان جسدي في محرقة الزمن وموت أيامي تزين بفخر أقواس النصر في أداء الواجب. لله كل معاناتنا نحن أهل التعليم. وما يسلينا ويخفف عنا سوى " كاد المعلم أن يكون رسولا ". تحية مع تشجيعي لك بالكتابة والله الموفق.
عبد العزيز قريش
25-04-2009, 23:11
حذف لتكراره
إخواني الدفاتريين:
ألجزيرة ، أبو صوفيا، حمومي 1000 ، عبد العزيز قريش
أشكركم أيما شكر على مروركم ،وعلى أثركم الطيب
والله لقد جعلتني أتسمر أمام شاشة الحاسوب أتجاوز الردود للوصول بسرعة إلى الحلقات الموالية .
شكرا على هذا الوقت الممتع الذي أهديتنا إياه رغم سردك لمعاناة مرة غلفتها بأسلوب شيق خفف كثيرا من حدتها
ننتظر المزيد بشوق كبير
ذاكرة قوية ماشاء الله و اسلوب جميل تابع استاذ وفقك الله
مراد تكنو
27-04-2009, 23:51
السلام عليكم ...
يبدو أني التحقت بكم متأخرا ... لقد وصلتم الى الحلقة التاسعة من مسلسل المذكرات مع الأستاذ.
لكن سأستدرك ما فات و سأقرؤها غدا باذن الله.
و أشكر الأستاذ الكريم على تقاسمه لذكرياته مع اخوته الأساتذة.
بالتوفيق ان شاء الله.
younesserraoui
28-04-2009, 11:44
آآآآآه يا أخي
ذكرتني بأسوأ يوم في حياتي
أول يوم بمنطقة تعييني
لسعتني عقرب
وكاد أن يغمى علي من شدة الألم
لولا الألطاف الإلاهية
الحـــــــلقـــــــة 10
أنشطــــــة ليلــــية
كان فصل الشتاء على الأبواب،تغير الجو فجأة من حار جدا، إلى بارد جدا، برودة سيبيريا وزيادة ليلا، لم تنفع معه الأغطية التي كانت بحوزتي،اضطررت أن أستعير أغطية من بعض الأسر لإضافة بعض الدفء المفقود أصلا في الحجرة،الحجرة التي أعيش فيها ،أثاثها كله طاولات:
السرير من الطاولات ، المكتب من الطاولات، مائدة الأكل من الطاولات والمطبخ على الطاولات
و مطبخي من أبسط المطابخ في الدنيا:قنينة غاز صغيرة،براد، طاجين، ملعقة ، سكين ،كأس،قنينة ماء، مقراش ذو استعمال مزدوج:إعداد الشاي،وأغراض ما بعد قضاء الحاجة . . .
،المرحاض كمصطلح أو كتعريف غير وارد هنا، كل ما هنالك : الخــلا
شأني في ذلك شان جميع أساتذة المجموعة ، مع بعض الاستثناءات طبعا،أضطر لحمل مقراشي أبحث عن" الخلا "المفروض، قد اعثر عليه بالقرب من الحجرة،وإذا التقيت صدفة أحدهم تظاهرت أني أتمشى بالرغم من أن المقراش يفضحني،والوقت ليس وقت تمشي, نخجل من بعضنا إذا كان تواجدنا لنفس الهدف ، نضطر على إثرها تحاشي السلام والكلام ،قد لا أعثر على مرادي أحيانا إلا بعد قطع مسافة نصف كلم تقريبا، متحديا العقارب والحشرات السامة، خصوصا ليلا، لكن الله ستار، ؟ ينفعني المصباح اليدوي،الذي لا يفارقني، حتى في منامي ، أضعه بجانبي
قضاء الحاجة في الطبيعة أمر أملته الضرورة، محفوف بالمخاطر خطر الثعابين.
ألم يخطر ببال الوزارة بناء سكن لائق للأستاذ بجميع مرافقه، يناسب حجم رسالته التربوية؟ أم أنه لايستاهل مرحاض حتى؟ ؟يستره و يحفظ كرامته وآدميته؟، فإذا كانت الوزارة قد أهدرتها، والحالة هاته ؟ فكيف يمنحها له السكان؟أسئلة مشروعة ظلت تراودني طيلة مقامي، وخلصت بأن القيمة التي لا تمنحها لك الجهة المشغلة، لا تنتظر أن يمنحها لك الطرف الآخر
تتوزع أنشطتي في البيت،بين إعداد الجذاذات والتصحيح،وإعداد الشاي الذي يتناسب كثيرا مع سجائر" كازا "التي كنت أدخنها بدون توقف،علبتين في اليوم، كنت أعتقد أن التدخين يساعد على التركيز ويحث الذاكرة، يضفي ضوء الشمعة الخافت طابعا رومانسيا يدفعك أن تسرح بخيالك مع من تحب ، عالم قيس وليلة،
فإذا أعياني التفكير، أطفأت نورها،وألقيت برأسي على المخدة ، حينها تبدأ حياة جديدة صاخبة ،حياة الفئران، تقضي الليل كله تلعب تيكشبيلا تحت الطاولات ،لا أعرف من أين تخرج ؟ أتنزل من السقف؟أم تخرج من الشقوق؟ أم تطلع من الأرض الكثيرة الحفر؟من كثرة ما كنت أتقاسم معها الحجرة والماء والملح، أصبحت أعرف أنشطتها ولغتها،
فحين يكون صراخها مسترسلا حادا، أعرف أنها تتصارع حول السيادة، أما إذا خفت الصراخ وأضحى متقطعا، وتحول إلى ما يشبه الهمهمة أو الهمس، قريب من الأنين، أعلم أن القضية فيها: إن، بين الذكور والإناث،استمتاع لا محالة، وصوت من داخلي يناديني:
ـ العن الشيطان، و نم يا سي الأستاذ،العطلة اقتربت ،وسوف تذهب إلى المدينة وتجد أحبابك في انتظارك أكثر شوقا منك، متى كنت تعرف لغة الحيوان ؟لا شك أن ما اعتراني هو مقدمة هلوسة، شبيهة بتلك التي أصابت الأستاذ السلاوي من قبلي.قبل أن يعلن رسميا : أحمق ، من طرف الفقيه. تقلبت على جنبي الأيمن، غطيت رأسي، وخلدت للنوم.
zidane63
29-04-2009, 09:40
شكرا على الفصل العاشر يا أخي بوجنيح.....
ALJAZEERA
29-04-2009, 09:56
Merci mon collégue boujnih
آآآآآه يا أخي
ذكرتني بأسوأ يوم في حياتي
أول يوم بمنطقة تعييني
لسعتني عقرب
وكاد أن يغمى علي من شدة الألم
لولا الألطاف الإلاهية
لا تخف يا أخي ، لا أحد يموت ناقص عمر
تعيش وترى إن شاء الله
abousara07
30-04-2009, 19:02
مشكور اخي بوجنيح على طرحك لهده المدكرات امام قراء و متابعي منتدى دفاتر حقا انها شيقة للغاية وفي نفس الوقت محزنة اتمنى منك بوجنيح ان تقوم بنشرها في كتيب وان تكون بداية وليست نهاية لكاتب مبتدا, اتمنى لك التوفيق .
أبو حسام الهواري
30-04-2009, 19:18
http://www.stocksvip.net/p/ap/(69).gif
http://www.stocksvip.net/p/ap/(73).gif
أبو حسام الهواري
30-04-2009, 19:20
واصل وفقك الله ...
اخي بوجنيح اشكرك على مذكراتك الشيقة و التي تعبر عن معاناتنا في ربوع وطننا الحبيب .متمنياتي لك بالتألق و التميز
محمد صبحي
30-04-2009, 19:42
أشكرك على فن كتابتك وتصويرك الجميل الذي زاد السرد روعة وتميزا وتشويقا للحلقة القادمة إنشاء الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تحياتي لك أخي boujnih, لقد عبرت بإبداع وصدق عن معانات كثير من رجال ونساء التعليم مع التعيين وظروف العمل القاسية وبعض العقليات المتحجرة التي تأبى التطور ومسايرة العلم. لقد أزحت "بمسلسلك الرائع" عن ذاكرتي غبار النسيان, فانبعثت من قبورها "طحالب بشرية" تقتات على ألام الآخرين وتنتعش في جو الفوضى والتسيب وقانون الغاب.
جزاك الله أخي كل خير ولا تبخل علينا بما يجود به قلمك.
ابو مصعب الزاكوري
30-04-2009, 20:46
م[COLOR="Red"]زيدا من التألق والعطاء وشكرا على فتح هذا الموضوع الاساسي والمنسي مع الاسف حتى يفتح شيئا من اهتمام المسؤولين لمعانات رجال التربية ةالتعليم[/:005:COLOR]
abdoudecasa
30-04-2009, 21:20
رائع أخي لقد أمتعتنا بصدق تستحق أن نقف لك تقديرا لتجربتك رغم أني من مكناس و عينت بالبيضاء إلا أنك أخدتني بطريقتك المشوقة في سرد التفاصيل إلى تلك المناطق الغالية علينا و التي اكتشفناها أول مرة عند ملئ رغبات التعين مشكور أخي
مساؤك سعيد
رائع بكل المقاييس
ذكرتني بكل شيء رغم انني كنت احسن منك حالا
وبكثير
ذكرتني بصديق لي افتقدته من زمان حكى لي قصة
عن طاطا والمنطقة التي كان يعمل بها
فقال لي انه اول مرة شاهد كلبا يبكي
واضعا رجليه على خده من شدة
الحرارة
تحياتي
lagddiche
30-04-2009, 23:13
مذكرات رائعة وباسلو شيق واصل وفقك الله
abo adam2007
01-05-2009, 18:20
واصل سردك
وفقك الله ذاكرتك قوية أسلوبك مشوق ننتظر الحلقات القادمة بشغف
إلــــى الإخـــــــوة :
محمد صبحي ،أوبرا ،أبو مصعب الزاكوري، عبدو من البيضاء ، موح 07 ، لاكديش ، أبو آ دم 2007 ،مراد تيكنو ، يونس الراوي ، زيدان 63 ، الجزيرة ،أبو سارة 07، أبو حسام الهواري ، بديم 33
خجلت من نفسي وأنا أطلع على ردودكم،لقد أغدقتم علي من الإطراء ما لا أستحقه،فقط أتلمس الدرب الطويل الشاق ، درب الكتابة ،أعترف أني لازلت في بدايته، ربما دفعني ثقل الذكريات وحمولتها وتأثيرها على مسار حياتي، أن أقتحم عالما ليس عالمي،أنا متطفل عليه، كنت فقط أبوح بما يختلجني ،على شكل فضفضة
أشكركم إخواني الأساتذة ومن خلالكم جميع الدفاتريين : على اهتمامكم وسعة صدركم وتشجيعاتكم،أشد على أيديكم بحرارة ،فيكم الخير يا أساتذة، لكم مني 1000 شكر
والى حلقة قادمة إن شاء الله
abousara07
02-05-2009, 21:45
مازلنا ننتظر منك اخينا بوجنيح الحلقة الموالية من مسلسلك الدرامي والشيق, فامتعنا جزاك الله خيرا بما تجود بها قريحتك من باقي تفاصيل سنواتك الاولى من الوطيفة وتواجدك بهده المناطق الجنوبية .
شكـــــــرا لك أخي بوجنيح
hammoumi1000
03-05-2009, 16:34
أخي وصديقي بوجنيح لقد قرأت لك الحلقة الثانية من مذكراتك الشيقة ، أعتقد وأنت تسرد الحكايات تحس بالنشوة والمتعة ،فالحياة بدون مغامرات وقصص وحكايات مملة فعلا ،وتجربتك مليئة بالحكايات والقصص الممتعة التي تشد القارئ بانتباه كبير حتى يتمها، وخصوصا رجل التعليم الذي عاش تجربة شبيهة إلى حد ما بتجربتك ،لكنك تتميز بتذكر التفاصيل والجزئيات الدقيقة وتسردها بكل تلقائية وحنكة في السرد
فتابع إمتاعنا بحكاياتك وفقك الله
أشكرك أخي وأستاذي حمومي على قراءتك ليومياتي المتواضعة، المنتدى منور بك وبأمثالك
أنتم عماد المنتدى، الله يبارك فيك أخي
فعلا صديقي أحييك على هده المدكرات الرائعة ننتظر منك المزيد من الحلقات
أين أنت أخي بوجنيح لقدبخلت عنا بمدكراتك الشيقة .أنتظر منك المزيك .لقد كنت عينت بدوري بأقايغان طاطا القريبة من ابن يعقوب (المنطقة التي تحكي عنها)كان دلك في 1995
الحـــــــلقـــــــة 11
طلاق الصلاة في المسجد
تمر الأيام متشابهة اثنينها كثلاثائها، وسبتها كأحدها،وحدة قاتلة،كنت أفضل أن اعمل يوم الأحد وأقضيه مع الأطفال على أن أبقى وحدي،الوحدة قاتلة،طال شعر رأسي ، أطلقت العنان للحيتي ، زاهدا في حياتي ،أصبحت كالحلاج في زمانه ،كان لزاما علي تدبر أمر الوحدة والقضاء عليها،كنت
أحيانا أزاول رياضة المشي ، أثناء سيري ليست هناك أرض مستوية إطلاقا في الفرعية، أمشي إما صعودا أو نزولا، صعود جبل شامخ في عناد، أو نزول من سفح شديد الانحدار، وجدت صعوبة قصوى في البداية لكن اعتدت عليها مع مر الأيام،فأضحيت أذرع الجبال صعودا ونزولا دون عناء يذكر،تغيرت على إثرها طريقة مشيتي،انتبهت لذلك لما عدت للمدينة، لاحظت أني لا أمشي في الشارع كبقية عباد الله ، وإنما كنت أشْتفُ بِرِجْلَيَ ، كمن يُصَبن المانطات، أرفع رجلا وأضع أخرى، مقوس الظهر ، ورأسي للأمام، كأني لازلت بالجبل ـ طالع ،نازل ـ و كنت بمشيتي تلك كمن يجتاز بركة ماء ويخاف البلل.
ولله في خلـــــــقه شـــــــــؤون.
وفي الدوار كنت أقصد المسجد، حتى قبل دخول وقت الصلاة، أصلي ما تيسر من الركعات، تحية المسجد،، صلاة الاستخارة . . .
وكنت أحاول التقرب لله بكل ما أوتيت من إيمان غير مسبوق، عل وعسى يفرج كربتي سبحانه وتعالى، ويعجل بتنقليي ويقربني من أمي وحبايبي.فإذا فرغت من الصلاة توجهت صوب "خزانة" الفقيه السي حسن، رأس مال معرفته، كالخزانات التي تجدها عادة في مكتب الطبيب، أو المحامي أو . . .، مع فارق بسيط أن الطبيب أو المحامي خصصا خزانة ورفوفا لعدد لابأس به من الكتب والمراجع المساعدة،فإن خزانة الفقيه عبارة عن كوة قرب المحراب وضعت فيها 4 كتب:
فبالإضافة إلى المصحف الكريم، كتابين للأدعية، يظهر من خلال كتابة الحروف ونوعية الورق، أن تاريخ طبعهما يتزامن ربما وتاريخ ظهور المطبعة، كنت أستغرب كيف للفقيه الاشتغال عليهما، وهو لا يحسن القراءة، يتهجى فقط.ومُنجِد أَكل عليه الدهر وشرب، مقتنى غالبا من إحدى الجوطيات، ما إن تفتحه حتى تتطاير أوراقه،التي فقدت ترتيبها داخل المجلد وثُلث أوراقه مفقودة، وبالتالي يستحيل الاستفادة منه، حتى كتب الأدعية تلك ، لا هي زجل ولا هي شعر،ولا أي خانة يمكن تصنيفها، والله لا أعرف.
ـ أخذت وعدا على نفسي أن أغني مكتبة المسجد حال عودتي للمدينة سالما، وحصولي على الرابييل
ما كان يشدني قبل حلول وقت الصلاة: هو المصحف الكريم، الفرصة مواتية لي ـ أكثر من أي وقت مضى ـ لتدبر معانيه، ربما الميزة الوحيدة التي كنت أفتقدها في المدينة
فإذا صلينا المغرب ، توسط السي حسن المحراب، وتحلق حوله تلامذته، مكاني دائما على يمينه، والشيوخ منزوون في أحدى أركان المسجد ينتظرون بفارغ الصبر حصة سماع القرآن، حينها نشرع في قراءة حزبين بصوت مرتفع، المصحف بين يدي ،قراءتنا لا تخضع لأي طريقة معينة ولا لأية ضوابط، فقط كنا نتصايح،كنت أحاول جاهدا اللحاق بالفقيه الذي كان يبلع الكلمات بلعا، لا أتبينها، دليلي هو المصحف، تختلط أحيانا الأصوات،أعلم أن الفقيه قد زاغ، لكن سرعان ما يعود ونكَمِّل الحزبين
على الأقل، في النهاية ، حصلت على حسنة تنضاف لحسناتي إن وجدت: تلاوة كتاب الله،و ما أمتــعــــــــها،
لكن حصل ما لم يكن في الحسبان، أتاني الفقيه عصر يوم للبيت،بعد أن ألقى التحية والسلام ، قال وابتسامة ماكرة على شفتيه:
ـ تَا تْجِي من العْشِية ، العْشِية، تدَّوزْ لي الإمتحان؟
ـ . . .
في الحقيقة ذُهلت ،نزل علي قول الفقيه كالصاعقة، أحسست بدوار شديد ، كنت كمن صب عليه ماء بارد،لم أعرف بماذا أجب، تلعثمت، خانتني الكلمات ،شعرت بمغص في أحشائي، طأطأت رأسي وسكتت،
عرفت ماذا يقصد الفقيه، يقصد عملية التصحيح التي كنت أقوم بها أثناء تلاوة القرآن، كان يشعر بإحراج أمام الشيوخ،
خاف أن يفقد شعبيته، وينتشر خبر أميته في الدوار،وبالتالي يفقد وظيفته كفقيه ويفقد معها الزرود،أبدا لم تشكل لي أخطاؤه عقدة أثناء القراءة ، من منطلق أن عملية حفظ القرآن واستظهاره عملية ليست سهلة، كنت أستشعر صعوبتها، كما أن النِّدِّيَة، من جانبي ، لم تكن موجودة، خصوصا مع شخص مثله،لا هو من مستواي، ولا أنا من مستواه، كنت في موقف لا يحسد عليه، حتى ذلك المسجد الذي كنت أجد فيه راحتي،ها هو الفقيه طردني منه بالفن،بعد تفكير عميق قررت أن أقاطع الصلاة في المسجد دون رجعة.
ـ لا أنسى أني بكيت ذاك المساء ،عز علي فراقه،وجدت فيه راحتي،الله ياخذ فيه الحق،
ـ في الحقيقة، الخطأ ليس خطأ الفقيه، هو في الحقيقة خطأ الدولة
التي تلقي بالأستاذ حيثما اتفق،عند اللي يسوا و اللي ما يسواش
دون اكتراث، ودون توفير الحد الأدنى لمتطلبات العيش،فالفقيه كان ينظر إلي كمتسكع، أمثالي كثيرون، قادم من المدينة،سأتقاضى مبلغ 2000 درهم، مقابل تعليم الصغار،مهمة يضطلع بها هو مقابل لا شيء،مقابل الأكل والشرب،بمبلغ 2000 درهم كان ينظر إلي على أنني من ناهبي المال العام، كل أموال الدولة تذهب لجيبي، يستكثر علي المبلغ
ـ لكن ما لم يعلمه الفقيه أني قضيت 17 سنة في فصول الدراسة، 17 سنة، على الأقل، وأنا أحك بمؤخرتي الطاولات،تمزق على إثرها عدد لايستهان به من السراويل،كما أنني طُفت عدد لا بأس به من المدارس والإعداديات والثانويات والكليات،كما أنني طُفت عدد لا بأس به من الحدائق العمومية والمكتبات للمطالعة،يصعب عليه فهم17 سنة مقابل 2000 درهم
ولكن لا حياة لمن تنادي.
غريب الأهل و الدار
04-05-2009, 00:17
بارك الله فيك أخي الحبيب و استاذي الفاضل.
كما قلت لك في المرة الماضية و الله ادمنا حلقات يومياتك و شخصيا اتفقد هذا الموضوع يوميا علني اظفر بقراءة حلقة جديدة.
اسلوب رائع في السرد يجعلك متعطشا للمزيد و المزيد
بوركت استاذي
بارك الله فيك أخي الحبيب و استاذي الفاضل.
كما قلت لك في المرة الماضية و الله ادمنا حلقاتي يومياتك و شخصيا اتفقد هذا الموضوع يوميا علني اظفر بقراءة حلقة جديدة.
اسلوب رائع في السرد يجعلك متعطشا للمزيد و المزيد
بوركت استاذي
والله أنت لأستاذي أخي غريب الأهل والدار،
يهمني رأيك، أنتظره بشغف قبل أن أنام ،
ممتن لك على مرورك وأثرك الطيبين
حفظك الله،ودمت ذخرا لمنتدانا
zidane63
04-05-2009, 09:38
مرة اخرى ارسل اليك يا أخي بوجنيح من الجنوب باقة ورد متمنيا لك دوام الصحة و العافية فمزيد من التالق.....
achrafcherif
04-05-2009, 10:50
تحية خالصة من اخوك في التعيين فوج96 فم زكيد
aboukhalid1
04-05-2009, 11:07
والله ياأخي لقد أبكتني قصتك :icon30:
أين أنت أخي بوجنيح لقدبخلت عنا بمدكراتك الشيقة .أنتظر منك المزيك .لقد كنت عينت بدوري بأقايغان طاطا القريبة من ابن يعقوب (المنطقة التي تحكي عنها)كان دلك في 1995
لم أبخل أخي، مسألة وقت فقط ،لاغير،
أقا إيغان، واحة جميلة، أتذكر تمورها،
تحياتي لك ولساكنة أقا إيغان،
أذا كانت لك إضافات، تفضل ،لا تبخل علينا
zidane63
04-05-2009, 18:46
والله يا أخي بوجنيح أيقضت في داخلي شيئا ما ..وبدأ يلح علي كتابة دكريات سنواتي الاولى في مهنة المتاعب رغم تجربتي المتواضعة جدا في حقل الكتابة.......
والله يا أخي بوجنيح أيقضت في داخلي شيئا ما ..وبدأ يلح علي كتابة دكريات سنواتي الاولى في مهنة المتاعب رغم تجربتي المتواضعة جدا في حقل الكتابة.......
تفضل ،هيا اكتب، ستجد متعة ما بعدها متعة،وستجد الدعم والمساندة من جميع المشرفين،المنتدى يفتخر بك وبأمثالك
ننحن ننتظر، هيا
والله يا أخي بوجنيح كل حلقة تنسيك في الأخرى تابع وفقك الله ولا تنسى ابن جرير والمرحوم ابو عودة
والله يا أخي بوجنيح كل حلقة تنسيك في الأخرى تابع وفقك الله ولا تنسى ابن جرير والمرحوم ابو عودة
أشكرك أخي مصطفى على مرورك،ورحم الله الأستاذ (المفتش) الغالي بوعودة ، حقيقة رزئنا فيه ومعنا الأسرة التعليمية في ابن جرير، وقلعة السراغنة وكل من يعرف الفقيد
كان نعم الأخ والصديق والزميل،عاشرته ثلاث سنوات،روح الدعابة لا تفارقه،ابتسامته المعهودة لا تبارح شفتيه، رحل عنا بوعودة
الى الدار الباقية، تغمدك الله برحمتك أستاذي الغالي،وأسكنك فسيح جنانه، وألهم ذويك الصبر والسلوان ، إن لله وإنا إليه راجعون
mostafa33
04-05-2009, 22:52
حلقات رائعة.. أعتذر عن الغياب نظرا لظروف خاصة جدا.. واصل أخي بوجنيح.. ننتظر المزيد.. واصل بارك الله فيك..
مواساتي وتعازي لأستاذ المفتش بوعودة
livelydream
05-05-2009, 00:20
continue mon frère BOUJNIH
ام ياسين-01
05-05-2009, 10:46
بارك الله فيك
تابع اخي.
صخرة سيزيف
05-05-2009, 15:05
فصل شيق أبدع فيه أستاذ عز نظيره في الساحة العليمية.فصل على السيد الوزير أن يقرأه عله يهتدي الى شيء ما يصلحه.
بارك الله فيك أستاذي الفاضل.
سيمان خديجة
05-05-2009, 17:07
ما زلنا ننتظر اسلوبك سلس و مشوق بارك الله فيك
أبو حسام الهواري
05-05-2009, 17:48
واصل وفقك الله أدمنا يومياتك
تابع أخي الكريم فأسلوبك رائع و سردك مشوق يستحق القراءة
وسيمة1978
05-05-2009, 18:14
السلام عليك اخي مذكرتك محزنة جدا.ما اود معرفته هو.
-كم بقيت في تلك المنطقة?
-ماهي المنطقة التي انتقلت اليها.
وشكرا لك اخي
واصل وفقك الله أدمنا يومياتك
أشكرك أستاذي على الدعم والمساندة، ومن خلالك جميع الدفاتريين
ما زلنا ننتظر اسلوبك سلس و مشوق بارك الله فيك
بارك الله فيك أستاذة،لازلت أعرف الأمازيغية، ابتهال اينو بمعنى ابتهالي، صح ولا؟؟؟؟؟
جد ممتن لك، تحياتي
تابع أخي الكريم فأسلوبك رائع و سردك مشوق يستحق القراءة
أخي عمران 1 تستحق مني 1000 شكر وتقدير أنتم عماد المنتدى
مشكور أخي بوجنيح
اشكرك أخي المتطلع، شكر ما بعده شكر
continue mon frère boujnih
لا أعرف أخي لايفلي دريم كيف أشكرك على تشجيعك ودعمك، دمت متألقا
السلام عليك اخي مذكرتك محزنة جدا.ما اود معرفته هو.
-كم بقيت في تلك المنطقة?
-ماهي المنطقة التي انتقلت اليها.
أشكرك استاذتي، أنت صاحبة إحساس مرهف، بدون شك ،تعاطفت معي بشكل كبير، مهما قلت، أجدني عاجز عن شكرك،أحييك من هذا المنتدى
على عفويتك وتلقائيتك وطيبوبتك، أسئلتك فاجأتني صراحة، أجيبك على البعض منها، والبعض لاحقا، ok ??
1) قضيت ثلاث سنوات يشيب لها الولدان
2 و 3 من بعد
تحياتي عطرة و خــــــــــــالصــــة
والله ياأخي لقد أبكتني قصتك :icon30:
لا عليك أخي،مشكــــــــــور جدا على مشاركتك لأحاسيسي،لما تتنتقل كل شيء يهون،
ممتن لك أخي
فصل شيق أبدع فيه أستاذ عز نظيره في الساحة العليمية.فصل على السيد الوزير أن يقرأه عله يهتدي الى شيء ما يصلحه.
بارك الله فيك أستاذي الفاضل.
تعودت أخي دائما دعمك،وأجدني أرقبه وأرقب رأيك كل مرة،أشكرك أخي صخرة سيزيف
كلامك صح،حبذا لو قرأه، لارتجفت يداه أثناء توقيع تعيينات الأساتذة
تحياتي
سيمان خديجة
06-05-2009, 16:45
بارك الله فيك أستاذة،لازلت أعرف الأمازيغية، ابتهال اينو بمعنى ابتهالي، صح ولا؟؟؟؟؟
جد ممتن لك، تحياتي
نعم صح ابتهال هو اسم ابنتي الكبرىو ابتهال اينو اقصد به ابنتي ابتهال تابع بالتوفيق باذن الله فنحن في الانتظار
livelydream
06-05-2009, 22:05
أين أنت أخي boujnih، بليتينا أخويا بلمدكرات ديالك
zidane63
06-05-2009, 23:02
مساء الخير أخي بوجنيح ،بعد الانتهاء من يومياتك ساخد المشعل منك و أ اسرد مدكراتي ان شاء الله......
ذكرياتي المرة في سفوح جبال الأطلس الكبير،بعيدا عن نيابة تارودانت ب160كلم،في دائرة تالوين ،أراقب تبقال من جهة،وورززات من جهة ثم مراكش من جهة أخرى ،أمر وأصعب ما شاهدته في حياتي .فكلنا في الهم سوى،(واللي ما جال ما عرف رجال).لا راديو،لا تلفزة...........السماء أقرب ،(تنيرت)الخبزة العجيبة،وأسكيف (كثرة الماء و قلة الدقيق) وهكــــــــــــــذا الأيام.
livelydream
09-05-2009, 21:57
في انتظار استكمال الأخ لمذكراته اسمحوا لي أن أحكي لكم معاناتي مع التعيين الأول، أنا اخواني قد انتقلت منذ 3 سنوات عن طريق التبادل فأصبحت أقطع 116 كلم جيئة و ذهابا بعد أن كنت أقطع 400 كلم للعمل في ظروف تفقدك توازنك الداخلي لتسقطك في خانة المعتوهين ان لم تكن من أصحاب الهمم حيث كنت أعمل في فرعية توجد بين جبال عالية كأنها أسوار سجن كوانتنامو، اما السكان فإنني أتساءل دوما من أين يخرج أبناءهم حيث يظهرون قبيل الدراسة و يختفون بمجرد خروجهم من المدرسة ليتركونا في وحدة قاتلة أنا و زميلي. اما السكن ففيه تكمن المعاناة الحقيقية: غرفة من بناء السكان تمتص حرارة الشمس خلال النهار لتقلينا فيها بالليل لتقدمنا طبقا جاهزا للحشرات القاتلة مثل تندرما ( العنكبوت القاتل) و الثعابين من كل نوع. في غياب تام لكل وساءل الإستجمام( الا في السنة الأخيرة قبل انتقالي حيث قمنا بربط المنزل بشبكة الكهرباء). المهم اخوتي المعاناة كانت كبيرة و تزداد عندما يغادر زميلي و يتركني وحدي. مازلت أتذكر يوم تلقيت خبر قبول طلب التبادل، لم أتمالك نفسي ولم انم ليلتها في انتظار الصباح، عانقت الحرية و بكيت و شكرت الله تعالى. اليوم أنا مستقر في مقر عملي مع زوجتي وولدي هروبا من عناء الطريق ( ساعة بالسيارة الى مدينة اكادير).
فليكن الله في عون اخواننا الذين مازالوا يعانون في اانصف الخراب من العالم القروي خصوصا منهم من قضى ست سنوات فما فوق. اللهم أطلق سراحهم و اجمع شملهم و شمل أسرهم. رحم الله عبدا قال آمين
الحلــــقـــــــــــة 12
الطيور على أشكالها، تقع
كنت أحظى بعطف خاص من نساء الدوار لسببين على الأقل:كن ينظرن لي كغريب يعيش محنة الوحدة أو كعابر سبيل يستحق الشفقة في غياب دكان وخضار وجزار ومخبزة وباقي مستلزمات العيش،والسبب الثاني لتعاملهن معي بشكل خاص، وأعتقده الأرجح، يعود لطيبوبتهن وكرمهن الذي لم أشهد له مثيل .
ومن خلال يومياتي هاته ، أحيي النساء الأمازيغيات تحية إجلال وإكبار. وحتى إن كانت اللغة الأمازيغية تحول وقتئد من تقديم لهن واجب الشكر والاعتراف مباشرة بجميلهن ،كن يبعثن لي مع أبنائهن ثلاث أو أربع حبات باطاطا أو مثلهم طماطم أو بصل، حين يأتي تلميذ أو تلميذة للبيت يطرُقه ـ دون أن يدخل ـ وهو مفتوح:
سْتاذ، سْتاذ، إينايْكْ مِّي: أَمَزْ، سْكَرْ إِيمَنْسِي ند إيمَكْلِي
( بمعنى: قالت لي أمي: خذ، هيئ العشاء أو الغذاء)
كنت أعرف أن الزوج أو الابن وصل على التو من المدينة،
لأنه لا يمكن التبضع من غير المدينة،أعرف أنها بُعثت خِلسة دون علم الفقيه،إذا وصلت بعد صلاة المغرب، كما كن يبعثن لي ب:"تَانُّورْتْ"، خبزة تُشبه المسمنة بدون لباب، تصلح كريجيم لمن يشكو اضطرابات في المعدة، في استدارتها تساوي عجلة سيارة رنو 4 ،يستحسن استهلاكها في الحين
قبل ما تجف، فإذا يبست، تصدر صوتا وصريرا أثناء الكسر،
عموما كان حالي كمن يعمل في ورشة للبناء أو الصباغة أو النجارة، أنتظر من يعطف عليه بشيء ما يصلح للطبخ أو الأكل، أو كما كان يقول لي صديقي كنت كأحد مكفوفي زاوية سيدي بلعباس بمراكش، وقد يحدث أن احصل على أربعة خبزات في اليوم، كما قد يحدث أن أبقى بدون خبز لمدة ثلاثة أيام ، أعود فيها لتناول الخبز القديم والجاف، لهذا ارتأيت أن أوزع الدور على التلاميذ البالغ عددهم 18 بمعدل خبزة في اليوم، ولا يصل دور التلميذ إلا مرة واحدة بعد18 يوم.حتى بعد هذا التوزيع لم أسلم من الخصاص في الخبز لعدم التزام التلميذ أحيانا بإحضاره ،لكن أعود إلى الاحتياطي اليابس الذي أتعمد الاحتفاظ به للطوارئ. ذاك الذي كنت أتقاسمه مع الفئران، وهو سبب وجود ها، غير أن المادة الوحيدة المتوفرة والتي لم أشْكُ يوما من خصاصها طيلة مقامي بالفرعية هي : الملح، ما عداها خصاص إن لم يكن انعدام .
فهمتُ بالملموس المعنى الحقيقي للكرم، وهو أن يقتسم معك إنسان أشياء قليلة ونادرة، وهو في حاجة ماسة إليها، أما إذا أعطاك أشياء موجودة بِوفرة فذلك ليس كَرم في نظري، ربما تبرُع أو شيء من هذا القبيل.
غيرت وِجْهتي بعد مقاطعة الصلاة في المسجد ، إلى زيارة زملائي بالفرعيات، وكانت أحبهم إلي وأقربهم إلى قلبي: فرعية "إيليغ"التي تبعد ب18 كلم، المسافة لا تهمني،كل شيء يهون في سبيل العثور على مع من يتحدث العربية أزورها كل نهاية الأسبوع، وقد أزورها مساء وأعود في نفس الليلة، دائما مشْيًا على الأقدام
،كنت أتحاشى المركزية لأني قد أعثر على المدير، و يجب عليَّ تجنب مقابلته، لا لشيء، فقط لا أرغب في إضافة نَكَد على نَكَد. ما فِيَ، مْكفِّيني
وجدتُ ضالتي في فرعية" إيليغ" وهي عبارة عن واحة كبيرة،حيت يتواجد 5 أساتذة من بينهم: مصطفى ،ح، و عبد الغني ،خ، والأستاذ السلاوي ،و. و,كنا لا نترك موضوعا إلا وتطرقنا إليه بالدرس والتحليل بدءا من الرياضة وكرة القدم والبطولية الوطنية مرورا بالمشاكل الآنية للتعليم،و وصولا للمشاكل العاطفية، نحكي روايات وأحداث حصلت لنا في العطلة، نحكي أسرارنا بدون تحفظ حتى بات كل واحد يعرف الآخر أكثر من نفسه، أحيانا لا نجد ما نقول، فنطلب من بعضنا رواية من جديد حادثة معينة حظيت باهتمامنا في وقت سابق، أثناء جلساتنا، لا نكف عن شرب الشاي والتدخين،
في "إيليغ "عرفت الأستاذ السلاوي عن قرب،عكس ما كان يحكى عنه، إنسان طيب،متواضع، كثير التدخين مثلي، صاحب نكتة،يضحك حتى قبل سماع خاتمتها، يضحك أحيانا من دون سبب،لا يستقيم مجلسنا دون حضور السلاوي، موضوع الجنس اللطيف يستأثر باهتمامنا،كل واحد منا يحكي مغامراته الغرامية،مع بنت الجيران أو بنت العم،أو صديقة. . . دون طابوهات .
غير أني لازلت أذكر قصة الأستاذ "عبدو" و السينما، ذلك أن "عبدو"
لما كان في مراكش في ثاني يوم عطلة، ارتدى أجمل ما لديه من ثياب، تعطر وخرج، كانت وجهته باب كيليز، وقف برهة أمام المحلات التجارية يراقب الملابس المعروضة، بجودة عالية، باهضة الثمن ،يفوق ثمنها ما بجيبه،مخصصة في الغالب، لغير رجال التعليم
يمر من أمام السينما، يثير انتباهه حشد من الشبان والشابات يلجون السينما،، رأى كل شاب يمسك يد فتاة ويتوجه معها صوب الداخل، خطرت بباله فكرة : لم لا يبحث عن نفسه عن مرافقة يدخل وإياها للسينما ؟؟؟ ويقضي معها لحظات ممتعة؟؟
والسينما كانت معروفة لدى البعض، مأوى لمن لا مأوى له. تبيح جَنْي بعض القُبلات المتفرقة هنا وهناك بعيد عن مضايقات الشرطة وأعين الفضوليين، كما أن ظلمتها تساعد على رفع الكلفة، وتخلق جوا من الاسترخاء منقطع النظير، استحسن الفكرة من ألِفها إلى يائها،
بدأ يجول بناظريه عن مرافقة مفترضة من بين الحشود،كل واحد يمسك بإحكام يد فتاته خوفا من أن تعدل عن رأيها، وتفارقه، وأخيرا وقعت عيناه على فتاة جميلة،أنيقة شعرها يتدلى على كتفيها،أشار إليها برأسه: أتقبلين ؟
أجابته بانحناءة من رأسها وأشارت إلى شباك التذاكر
فهم من إيماءة رأسها أنها تطلب منه حجز التذكرة. هرول مسرعا نحو الشباك، اقتنى تذكرتين على الفور،كانت لازالت تنتظره، أمسك بيدها كعاشقيْن من زمان، ودخلا قاعة السينما. سلَّم لصاحبة المصباح ما تبقى من نقود، و أخد مكانه بين الجالسين الذين يتابعون الفيلم، لازالت رفيقته تلتزم الصمت، حين ألقى بيده على كتفيها، لم تمانع، استمر في تمرير يدهبرفق،ومع تطور الوضع، بدأت الفتاة تصدر أنينا، وكلاما غير مفهوم يشبه الحشرجة و
أقرب إلى مواء القطط،بصوت مسموع.
تأكد الأستاذ بما لا يدع مجالا للشك، بأن الفتاة التي تجلس بجانبه بَكْماء،فما كان منه إلى أن ترك مقعده وأخلى قاعة السينما على الفور لا يلوي على شيء،
صُدِم المسكين،فلا هو استمتع بالفيلم، ولاهو أشفى غليله، فقط ضاعت نقوده سُدى، وضاع يوم من عطلته
من يومها تعقد الأستاذ الذي أصبح يبادر كل الفتاة بالسؤال عن اسمها خوفا من تكرار الحالة
أتذكر جيدا ضحكات السلاوي المتعالية عقب انتهاء الرواية،لم يكف عن الضحك لمدة يومين، حتى صرنا نضحك على ضحكات السلاوي أكثر من ضحكنا على غرابة الرواية.
وكان السلاوي كما لمح عبدو صامتا بادره:
ـ أمالك أخاي عبدو تخمم؟(بمعنى أخي عند الرباطيين والسلاويين) بقاو فيك الفلوس؟ كون كنت في بلاصتك والله ما نخرج، كنت نكمل،
أويلي، أويلي،كون لقيتها دابا، دجاجة بكامونها
ذكرياتي المرة في سفوح جبال الأطلس الكبير،بعيدا عن نيابة تارودانت ب160كلم،في دائرة تالوين ،أراقب تبقال من جهة،وورززات من جهة ثم مراكش من جهة أخرى ،أمر وأصعب ما شاهدته في حياتي .فكلنا في الهم سوى،(واللي ما جال ما عرف رجال).لا راديو،لا تلفزة...........السماء أقرب ،(تنيرت)الخبزة العجيبة،وأسكيف (كثرة الماء و قلة الدقيق) وهكــــــــــــــذا الأيام.
تحية أخي
أنت جاري في التعيين،تطرقت ل: تونيرت،وأسكيف ليس ماء ودقيق، والله لا أعرف
livelydream
09-05-2009, 22:40
شكرا أخي بوجنيح
http://www.samysoft.net/forumim/shokrmror/1/345345.gif
http://www.samysoft.net/forumim/shokrmror/1/345345.gif
أشكرك أخي على مرورك وكلمتك الطيبة وتحيتك الخالصة ولا يسعني إلا أن أقول:
إذا حُييتم بتحية، فردو بأحسن منها أو ردوها.
جزاك الله بألف خير
محمد المغربي
09-05-2009, 23:15
تحية تربويةللجميع بصفة عامة وللأخ بوجنيح بصفة خاصة.
أخي ما لقيته وما صادفك لا يختلف عما صادفه باقي المعلمين الذين عينوا بم/م .لكن يا أخي من سيعلم أبناء تلك المناطق النائية؟؟؟؟
أليسوا مغاربة؟؟؟ أنستورد الأجانب ليدرسوهم؟؟؟ أليسوا أبناء وطننا؟؟؟ألم تجد في تلك المناطق الصدق والطيبوبة والصراحة والحب والاحترام؟؟؟؟ والله العظيم اني عشت في ظروف مماثلة ولكن لازلت أتذكرأعالي الجبال وقساوة المناخ وشدة البردو...ورغم ذلك أحببت المنطقة وساكنيها لدرجة أنني أسأل عنهم ويسألون عني الى يومنا هذا...أليس ذلك جميلا؟؟؟ ودمتم في رعاية الله...
محمد المغربي
09-05-2009, 23:17
للمزيد من المعلومات فقد مر على تعييني الأول 27 سنة.
تحية تربويةللجميع بصفة عامة وللأخ بوجنيح بصفة خاصة.
أخي ما لقيته وما صادفك لا يختلف عما صادفه باقي المعلمين الذين عينوا بم/م .لكن يا أخي من سيعلم أبناء تلك المناطق النائية؟؟؟؟
أليسوا مغاربة؟؟؟ أنستورد الأجانب ليدرسوهم؟؟؟ أليسوا أبناء وطننا؟؟؟ألم تجد في تلك المناطق الصدق والطيبوبة والصراحة والحب والاحترام؟؟؟؟ والله العظيم اني عشت في ظروف مماثلة ولكن لازلت أتذكرأعالي الجبال وقساوة المناخ وشدة البردو...ورغم ذلك أحببت المنطقة وساكنيها لدرجة أنني أسأل عنهم ويسألون عني الى يومنا هذا...أليس ذلك جميلا؟؟؟ ودمتم في رعاية الله...
تحية طيبةأخي
بداية أنا لا أدعي انفرادي بالمعاناة،أنا فقط أدعو لتهيئ ظروف عمل الأستاذ،والمغرب مغربنا جميعا، وكلنا وطنييون
تحياتي
mostafa33
09-05-2009, 23:49
رائع أخي بوجنيح واصل تألقك.. كل حلقة تجعلنا نترقب الأخرى بشغف..
رائع أخي بوجنيح واصل تألقك.. كل حلقة تجعلنا نترقب الأخرى بشغف..
أسعدني مرورك أخي مصطفى،بدوري أنتظر
رأيك بشغف أستاذي
أطال الله عمرك
kamal 6630
10-05-2009, 00:09
جزاك الله خيرا... بفضلك اصبحت مدرستي في نظري جنة.... 6 كلم بيست . 54كلم على دارنا.....
والله ثم والله تحفة هذه وليست مساهمة عادية
لو صغتها سيناريوها لصلحت لمسلسل كثير الحلقات
بارك الله فيك على مشاطرتنا ذكرياتك
سلمت يداك
والله ثم والله تحفة هذه وليست مساهمة عادية
لو صغتها سيناريوها لصلحت لمسلسل كثير الحلقات
بارك الله فيك على مشاطرتنا ذكرياتك
سلمت يداك
هللي وابشري يايوميات، زارك اليوم ضيف عزيز على قلوبنا، استاذنا الزبير،أنا
جد سعيد بمرورك،بارك الله لك زيارتك وشكرا على كلمتك الطيبة
zidane63
10-05-2009, 13:05
شكرا للأخ بوجنيح على اليومية 12 وان شاء الله سوف أشرع بكتابة مدكراتي عندما تنتهي من يومياتك وفقك الله وسدد خطاك....
اسمهان المغربية
10-05-2009, 14:06
اليك اخي تحية إكبار وإ جلال على صبرك وتفانيك"كاد المعلم أن يكون رسولا" والله انقبض قلبي وأنا أقرأ معاناتك لأنني أعلم تمام العلم ما يعنيه التعيين في المناطق النائية ...مشكور أخي
simohamed85
10-05-2009, 14:47
السلام عليكم سيدي
* يبدو ان كل الجمال العطشة ( ساطاس) متوجهة الى بلاد الجنوب
* كيف وجدت تلك المنعرجات الخطيرة التي مررت بها في احد الايام في شهر رمضاء وكذت اتقيئ من شدة التوائها
* يبدو ان عدد الحافلات قد ازداد الى اثنان او ثلاث واحسنها stb اذا كنت تريد زيارة المكان مرة اخرى
* تابع سيدي فيومياتك تشبه يوميات العائدين من تازمامارت. هذا هو واقع التعليم والمعلمين
* ليكن الله في عونك
fatifleur27
10-05-2009, 15:04
يوميات اكثر من رائعة نحن في انتظار المزيد واصل استاذي أعانك الله و شكراdd1
شكرا للأخ بوجنيح على اليومية 12 وان شاء الله سوف أشرع بكتابة مدكراتي عندما تنتهي من يومياتك وفقك الله وسدد خطاك....
مرحبا أخي زيدان،وعدُ الحرِّ ، دَيْنٌ عليه
اليك اخي تحية إكبار وإ جلال على صبرك وتفانيك"كاد المعلم أن يكون رسولا" والله انقبض قلبي وأنا أقرأ معاناتك لأنني أعلم تمام العلم ما يعنيه التعيين في المناطق النائية ...مشكور أخي
أشكرك أختي أسمهان على كلماتك الرقيقة،وإحساسك بما يكابده الأساتذة من أجل نشر التعليم في بيئة تحتاج الى تأهيل
زيارتك أتحفتني وتشرفت بمرورك
وسيمة1978
10-05-2009, 17:32
واصل استاذي مذكرتك نحن ننتظرك نريد ان نعرف النهاية أعانك الله و شكرا
لابد أنك ستكون ضيفا مميزا في برنامج شاهد على العصر
أهنئك اخي الكريم على هذا الاسلوب الرائع الذي جعل خيالي يطير ويرسم صورة عن كل معالم المنطقة
ان مذكراتك ستجعل الكثير منا يعيد النظر في النعم التي يعيش فيها الان والتي كان يغض الطرف عنها.
الحمد لله وجزاك الله خيرا
احمد طالبي
10-05-2009, 17:58
أخي الكريم يعجز اللسان عن وصف قيمة مذكراتك وروعتها فأنت معلم أديب ومثلك مفخرة للتعليم ..والله لقد قرأت المذكرة الاولى فلم أستطع صبرا على البقية فقرأت جميع المذكرات واستمتعت كثيرا بأسلوبها وحركيتها وصدقها.... فشكرا لك على ما أتحفتنا به...
شكرا اخي على مذكراتك الشيقة .
و اقول لك أن الرواية التي تولد من رحم المعاناة و والخيبة هي التي تتحول الى ادب عالمي
دمت متميزا
ام ياسين-01
10-05-2009, 19:06
ذكريات شيقة
تابع اخي امتاعنا بها.
يوميات اكثر من رائعة نحن في انتظار المزيد واصل استاذي أعانك الله و شكراdd1
. . .وزيارتك أروع أختي،
لم أنتظرها، لا أعرف كيف أشكرك على تشجيعك وكلمتك الطيبة
تحياتي
[quote=simohamed85;664458]السلام عليكم سيدي
* تابع سيدي فيومياتك تشبه يوميات العائدين من تازمامارت. هذا هو واقع التعليم والمعلمين
اسمح لي أخي ، لا أتفق معك ولا مجال للمقارنة،
كنا معززين مكرمين ولا ينكر الخير الا جاحد.
في الجنوب، اللي كاين يقسموه، معاك
ولكن الجنوب في ذلك الوقت كان مَنسٍياً، خارج التاريخ،كما ورد في اليوميات
تحياتي
واصل استاذي مذكرتك نحن ننتظرك نريد ان نعرف النهاية أعانك الله و شكرا
سعيدٌ أختي بزيارتك،وشكرا علىمرورك وكلمتك الطيبة
لابد أنك ستكون ضيفا مميزا في برنامج شاهد على العصر
أهنئك اخي الكريم على هذا الاسلوب الرائع الذي جعل خيالي يطير ويرسم صورة عن كل معالم المنطقة
ان مذكراتك ستجعل الكثير منا يعيد النظر في النعم التي يعيش فيها الان والتي كان يغض الطرف عنها.
الحمد لله وجزاك الله خيرا
يا أختي لازلت شابا حتى أكون شاهدا على العصر.
رجاءً تقبلي مزحتي،
أشكرك 1000 شكر على مرورك و أثرك الطيب الذي أنتظره،
معاك بِِصَح
تقبلي احتراماتي ومودتي
عصام المكناسي
11-05-2009, 16:43
شكـــــــرا لك أخي بوجنيح... تحياتي الخاصة .. وكل التشجيع لك أخي الكريم.. لسرد مذكراتك و حقائق المعاناة والمشاكل التي تعترض المبتدئين في العمل بالعالم القروي.. وشكرا لاختيارك منتداك دفاتر لطرح تجربتك التي ليست إلا نودجا واحدا عن معاناة رجل التعليم في بداية مشواره.. والملفت للنظر أنها مرت عليها 20 سنة ومازالت في الذاكرة..
الطريقة التي تكتب بها اخي بوجنيح تجعل القارئ يتصور معك اللحظات وكأنه يعيشها
سلمت يداك وذاكرتك
الطلاب استفيدو من التجربة كيف قالو سيادنا الوالا سول المجرب او لا تسول الطبيب
سيمان خديجة
11-05-2009, 17:19
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله يوميات رائعة نتتطلع لقراءة المزيد. فبمجرد ان ادخل النت افتح دفاتر و اتطلع لايجاد حلقة جديدة من حلقاتك.
حتى زميلاتي في العمل نصحتهن بتتبع اليوميات.
simohamed85
11-05-2009, 17:58
السلام عليكم سيدي
* يبدو ان كل الجمال العطشة ( ساطاس) متوجهة الى بلاد الجنوب
* كيف وجدت تلك المنعرجات الخطيرة التي مررت بها في احد الايام في شهر رمضاء وكذت اتقيئ من شدة التوائها
* يبدو ان عدد الحافلات قد ازداد الى اثنان او ثلاث واحسنها stb اذا كنت تريد زيارة المكان مرة اخرى
* تابع سيدي فيومياتك تشبه يوميات العائدين من تازمامارت. هذا هو واقع التعليم والمعلمين
* ليكن الله في عونك
http://www.stocksvip.net/p/ap/(72).gif
**************حياك الله سيدي انا لا اقصد اناس المنطقة او اشخاصا بصفة عامة لكن اقصد الظروف وشكرا لتفهمكم**************
حتى اناس تازمامارت كانوا منسيير معزولين عن التاريخ
لقد كان ولدي يعاني من نفس المشاكل فهو من اصحاب سنة 1980 وما ادراك باصحاب 1980 وما قبلهم وحتى بعدهم . كان والدي يتنقل على لوند روفير (LANDROVER) على بيست ............مسكن بدون اضاءة.......
هكذا عانى العديد من السادة الاساتذة وما زالوا يعانون ربما اكثر من يومياتك.
يقول البعض ان هذا الواقع او الوضع هو اختيار قد تم الموافقة عليه من خلال ان يصبح الشخص استاذ كما قال احد الاخوة ........لكن هذا لا يمنع من تقديم الدعم الكبير للتعليم واعطائه مكانته الخاصة........
شكرا اخي على مذكراتك الشيقة .
و اقول لك أن الرواية التي تولد من رحم المعاناة و والخيبة هي التي تتحول الى ادب عالمي
دمت متميزا
تحية خالصة أخي بديم33
يسعدني مرورك ويسعدني أكثر رأيك لَطالَما انتظرته،بارك الله فيك ودُمت بارزا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله يوميات رائعة نتتطلع لقراءة المزيد. فبمجرد ان ادخل النت افتح دفاتر و اتطلع لايجاد حلقة جديدة من حلقاتك.
حتى زميلاتي في العمل نصحتهن بتتبع اليوميات.
رائعة من ذوقك يا أم ابتهال،مسرور بزيارتك و مسرور أكثر بالاثر الطيب الذي تركتيه
وألف مرحبا بزميلاتك
دعائي لك :الله يخلي ليك ابتهال اينم
معذرة إن أخطات في الصرف والتحويل الى الضمير الغائب
ذكريات شيقة
تابع اخي امتاعنا بها.
أشكرك اختي أم ياسن على وفائك
كما أشكرك على رد الطيب
شكـــــــرا لك أخي بوجنيح... تحياتي الخاصة .. وكل التشجيع لك أخي الكريم.. لسرد مذكراتك و حقائق المعاناة والمشاكل التي تعترض المبتدئين في العمل بالعالم القروي.. وشكرا لاختيارك منتداك دفاتر لطرح تجربتك التي ليست إلا نودجا واحدا عن معاناة رجل التعليم في بداية مشواره.. والملفت للنظر أنها مرت عليها 20 سنة ومازالت في الذاكرة..
شكرا لك أخي عصام على تشجيعك
اتفق معك مائة مائة
وأعترف لك أن المنتدى احتضنني كما تحتضن الأم وليدها،جد ممتن
تحياتي أخي عصام
الطريقة التي تكتب بها اخي بوجنيح تجعل القارئ يتصور معك اللحظات وكأنه يعيشها
سلمت يداك وذاكرتك
الطلاب استفيدو من التجربة كيف قالو سيادنا الوالا سول المجرب او لا تسول الطبيب
صدقني أستاذي: والله لأخجل من إطرائك ولا يسعني الا أن أدعو لك بالصحة وطول العمر
بارك الله فيك
أخي الكريم يعجز اللسان عن وصف قيمة مذكراتك وروعتها فأنت معلم أديب ومثلك مفخرة للتعليم ..والله لقد قرأت المذكرة الاولى فلم أستطع صبرا على البقية فقرأت جميع المذكرات واستمتعت كثيرا بأسلوبها وحركيتها وصدقها.... فشكرا لك على ما أتحفتنا به...
أخي أحمد
اشكرك على تحمل عناء قراءة اليوميات المتواضعة، وثق بي أن وَقْع كلماتك على نفسي أروع من اليوميات في حد ذاتها
أعجز عن شكرك،
تقَبّلْ مودتي
[quote=simohamed85;667784]http://www.stocksvip.net/p/ap/(72).gif
**************حياك الله سيدي انا لا اقصد اناس المنطقة او اشخاصا بصفة عامة لكن اقصد الظروف وشكرا لتفهمكم**************
حتى اناس تازمامارت كانوا منسيير معزولين عن التاريخ
تحية ليك يا سي محمد، فهمت قصدك، بدوري استسمحك، رجاءً قدِّم لنا شهادات من عند الوالد، أطال الله عمره
تحياتي
[quote=simohamed85;668863]:ggg::ggg::ggg::ggg::ggg::ggg::ggg::ggg::ggg::ggg: :ggg::ggg::ggg::ggg::ggg::ggg::ggg:
لا تعليق
ابق سلم لي على الوالد
أبو حسام الهواري
12-05-2009, 18:14
http://www.stocksvip.net/p/ap/(72).gif
واصل وفقك الله لما يحبه و يرضاه
livelydream
12-05-2009, 19:55
واصل أخي بوجنيح مذكراتك رائعة.
صخرة سيزيف
12-05-2009, 21:09
أخي بوجنيح,أدام الله عليك نعمة الصحة و العافية.
666bouchra
12-05-2009, 21:55
السلام عليكم اخي اعجبني ما كتبت وما شد انتباهي اكتر ما كتبته بشان الفقيه او من يسمى الطالب نتمزكيدا فانا ايضا لي تجربة مميزة مع الفقيه ديال الدوار وقد كان لا يزال حديث السن فقد طلب مني الحضور مع التلاميد بحجة انه يود تعلم اللغة الفرنسية وعندما رفضت طلبه لاحظت ان تلاميدي ادين يترددون عليه ينقطعون عن الحضور الى المدرسة وهدا اثار استيائي
أستاذي العزيز أشكرك جزيل الشكر على مذكراتك والأقل مايمكن أن أقول عنها أنها رائعة بكل المقاييس.لقد ازداد حنيني الى تلك الأرض السعيدة -فم زكيد-رغم الظروف الصعبة التي عشناها هناك لكن بالمقابل تعلمت أشياء كثيرة.تقبل تحياتي
livelydream
13-05-2009, 08:02
فعلا اخواني فهي مذكرات رائعة تلخص ما عانايناه و ما زال بعضنا يعانيه
السلام عليكم
بعدما اجمع الكل منا على أن مذكرات صديقنا بوجنيح رائعة (وهي بالفعل تستحق ذلك)تبادر الى ذهني مقترح وهو كالتالي_ يجب على مراكز تكوين المعلمين والمعلمات اعتماد مذكرات بوجنيح على اعتبار ان الطلبة والطالبات هم من سيعملون لاحقا بمناطق تشبه تقريبا ما جاء بتلك المذكرات .الهدف طبعا هو الالمام بالظروف الصعبة وكذا تاهيلهم سيكولوجيا حتى لا يصطدمون بواقع غير واقعهم.ثم هل فكر بوجنيح نفسه في طبع مذكراته حتى
يستفيذ منها الجميع ؟
أخي بوجنيح,أدام الله عليك نعمة الصحة و العافية.
شكرا أخي صخرة سيزيف
بارك الله فيك وحفظك بما حفظ به الذكر الحكيم
السلام عليكم
بعدما اجمع الكل منا على أن مذكرات صديقنا بوجنيح رائعة (وهي بالفعل تستحق ذلك)تبادر الى ذهني مقترح وهو كالتالي_ يجب على مراكز تكوين المعلمين والمعلمات اعتماد مذكرات بوجنيح على اعتبار ان الطلبة والطالبات هم من سيعملون لاحقا بمناطق تشبه تقريبا ما جاء بتلك المذكرات .الهدف طبعا هو الالمام بالظروف الصعبة وكذا تاهيلهم سيكولوجيا حتى لا يصطدمون بواقع غير واقعهم.ثم هل فكر بوجنيح نفسه في طبع مذكراته حتى
يستفيذ منها الجميع ؟
شكرا أخي
أتفق معك و أضيف: رجاءً قبل التفكير في بناء مدرسة، فكروا في الأستاذ
أستاذي العزيز أشكرك جزيل الشكر على مذكراتك والأقل مايمكن أن أقول عنها أنها رائعة بكل المقاييس.لقد ازداد حنيني الى تلك الأرض السعيدة -فم زكيد-رغم الظروف الصعبة التي عشناها هناك لكن بالمقابل تعلمت أشياء كثيرة.تقبل تحياتي
أخي تشيوان، تحية طيبة
لابد أخي وأنك تحتفظ بذكريات، هلا تفضلت وأغنيت يومياتي ببعض الشهادات أو الإضافات بحكم قربك من مقر عملي
أنا ممتن لأثرك الطيب، أشكرك
السلام عليكم اخي اعجبني ما كتبت وما شد انتباهي اكتر ما كتبته بشان الفقيه او من يسمى الطالب نتمزكيدا فانا ايضا لي تجربة مميزة مع الفقيه ديال الدوار وقد كان لا يزال حديث السن فقد طلب مني الحضور مع التلاميد بحجة انه يود تعلم اللغة الفرنسية وعندما رفضت طلبه لاحظت ان تلاميدي ادين يترددون عليه ينقطعون عن الحضور الى المدرسة وهدا اثار استيائي
أهلا أختي
أشكرك لمرورك، وقاسمنا المشترك الحزين( أنت وأنا)هو الفقيه، غير أني على ما أعتقد: وفيت للرجل حقه،ولي عودة للفقيه في الحلقات المقبلة إن شاء الله
http://www.stocksvip.net/p/ap/(72).gif
واصل وفقك الله لما يحبه و يرضاه
أعتز أخي بدعمك، ويهمني رأيك، تقبل مودتي
[quote=المتطلع;672508]السلام عليكم
هل فكر بوجنيح نفسه في طبع مذكراته حتى
يستفيذ منها الجميع ؟ [/quote
بصراحة أخي لا
من بين أهدافي من كتابة اليوميات
تحسين ظروف عمل الأستاذ
الحلــــقـــــــــــة 13
هـــذا ... غيض من فيض
كانت النقود عملة نادرة جدا وقليلة التداول ،لا تصرف إلا خارج الدوار وللضرورة القصوى.
ما يطغى على تعاملهم هو التبادل والاقتسام ،ولو أن الدوار يتشكل من مجموعة من الأسر، فإنه في الواقع أسرة واحدة كبيرة، يعرفون عن بعضهم البعض كل كبيرة وصغيرة،يستطيع أي شخص في الدوار أن يحصي لك، عدد الصحون المتواجدة لدى الأسرة الفلانية، أو إن كانت تملك مذياعا أو راديو كاسيط ، وتاريخ اقتنائه ،ومن اقتناه،ونوعيته. كلها معلومات على كل لسان ،متداولة مجانا، حتى المرأة الحامل، فإن نساء الدوار يعلمن بتاريخ حملها وتاريخ وضعها المرتقب (لا غرابة إطلاقا) والأشد غرابة أنهم لا يأبهون بالفقر ،غير عابئين بقساوة الطبيعة وشُحِّها، تغمرهم السعادة ، يتحينون أدنى مناسبة للتعبير عن غبطتهم وسعادتهم بإقامة حفلات أحواش ويتغنون بالحب والأمل في كل وقت وحين، الجبال أحجار وحصى، عارية غير مكسوة، الأرض جرداء ، الزراعة شبه منعدمة لقلة الأراضي الصالحة ، اللهم بعض الأمتار المربعة لكل أسرة تدعى مجازا" إيكران" بمعنى الحقل ،المحاذي لمجرى النهر الجاف أصلا
فيَغرِسُ الأمازيغيُ في ذاك الحوض الشبيه بحديقة المنزل، بعضا من الفلفل أو الطماطم أو البصل أو النعناع حسب الحاجة، بالاعتماد على المعول والسقي بالساقية(قناة)، ويتبادلون المنتوجات فيما بينهم(طماطم مقابل بصل وهكذا. . .)
حتى الأعمال الكبرى مثل بناء بيت أو حفر بئر أو ماشابه ذلك، والتي تحتاج إلى أجير، فإنها أعمال غير مؤدى عنها، بمثابة سلف، يستعيض كل أجير بنفس المدة الذي قضاها عند المشغل بمثلها وقت ما شاء( سلف لأيام عمل، بلا أنتيري)ويتبادلون الأدوار فيما بينهم، عامِلُ اليوم يصبح مُشغِّلا غدا. ومُشَغِّل اليوم يصبح عاملا غدا
أدركت مع توالي الأيام أن ما نقوم به كأساتذة لا يرقى لمستوى التعليم المنشود والمسطر،بدا لي أننا نحارب فقط الأمية ،نعلِّم التلاميذ مبادئ القراءة والكتابة والحساب وبعض الحروف باللغة الفرنسية، وهذه هي سياسة الدولة في غياب الإعدادية ( واحدة ووحيدة،متواجدة بمدينة طاطا 90 كلم بيست) وغياب الداخليات، والعزلة ،و انعدام الطرق والمواصلات ،وعدم ملاءمة البرامج للوسط الأمازيغي(واضع البرنامج لم يستحضر حاجات التلاميذ وخصوصيات المنطقة)
الإنقطاعات تبدأ من المستوى الثالث وتصل ذروتها المستوى السادس الذي لا يصله إلى اثنان
الأساتذة كل واحد يلغي بلغاه، يتدبرون أمورهم بأنفسهم في غياب تأطير وتكوين وتتبع، صراحة :
ما هكذا تورد الإبل ياناس
و الساكنة تقنع بتعليم أبنائها مبادئ القراءة والكتابة والحساب تنفعهم في التجارة أثناء العمل في الدكاكين،
فحتى هؤلاء المتخرجين من أقسامنا فشلوا في العثور عن شغل في الدكان، ذلك أني لما سألت تاجرا قَدِم من مدينة البيضاء، عن حال تلميذ كان نجيبا عندنا، وهل تكيَّف مع التجارة، أجابني متحسرا:
ـ إنه لا يصلح للحانوت
ـ ولِمَ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ـ يعرف يومي السبت والأحد والسينما
وهي مفاهيم نروجها في تعليمنا، في حين أن العمل في الحانوت في نظرهم، يتطلب الجهل بأهمية الراحة يومي السبت والأحد، والمطالبة بالسينما قمة التبذير ومضيعة للوقت،و بناء المستقبل يستوجب العمل طيلة السنة دون توقف
يبقى السؤال مطروحاـ والحالة هاته ـ ماذا حققنا نحن الأساتذة في مهمتنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ـ في رأيي :لا شيء
نضيع شبابنا وطاقتنا في لاشيء
إنها نتيجة منطقية لسياسة ينطبق عليها قول الفنانة اللبنانية:
شَخْبِط ،لَخْبِط ( ليس على الحيطان بل على الورق)، وكنا بدورنا من ضحاياها لإحساسنا بالإحباط
لرؤية مجهوداتنا تذهب ـ مأسوف عليها ـ أدراج الرياح
الله يحدْ الباس . . .
mostafa33
14-05-2009, 08:44
واصل أخي بوجنيح.. التفاتة متميزة للتذكير بالواقع التعليمي آنداك.. وأسمى متطلباته والكفايات الضرورية لابن الأمازيغي الذي يريد ان يهاجر بلدته..
نعم واصل أخي بوجنيح
نحن دائما نعك.نتتبع بشغف و تركيز
عبد الحق المساوي
14-05-2009, 10:38
مشكورأخي على المذكرات.عندي بعض الملاحظات:
-بالنسبة لشخص ولد المدينة هذه الامور فعلا غريبة وصعب التأقلم معها
-بالنسبة لي شخصيا لم اجد صعوبة في التاقلم مع هكذا واقع لكوني ابن القرية.
-اخي أظنك استفدت امورا مهمة تجعلك تقبل على الدنيا بمزيد من الهمة وعدم الياس.
-لو قدر لك ان تعيش في هذه المنطقة حياتك كلها مثل اولئك الناس كيف سيكون امرك الان.
--انا اشاطرالفقيه مسألة التدخين التياشار اليها نظراللحقيقة المرة التي انت عليها.
-اقول لك اخي اني شخصيا تركت انطباعا حسنا والحمد لله بمنطقة الصوربوارزازات بالرغم من كل الصعوبات التي واجهتنا. ولازلت اتردد بل ويراودني الحنين من اجل العودة للك المناطق.
--انا حاليا بزاكورة والعديد منكم يعرف صعوبات العمل هنا لكن لا افكر اطلاقا بلانتقال .
--المهم ان تعرف لماذا وجدت وما هي رسالتك في الحياة لتدرك معنى الحياة باكملها.
واصل اخي شخصيا اشجعك على طبع نسخة منى يومياتك.
صخرة سيزيف
14-05-2009, 11:06
شكرا لك أخي بوجنيح.لقد صدحت بالحقيقة.يبرمجون من وراء مكاتبهم لمغرب افتراضي بعيدين كل البعد عن حاجيات و انتظارات أبناء الوطن و خاصة الوطن الذي أصروا ألا يكون نافعا.
فيا حرقتنا على بلدنا و على أبناء بلدنا.
رائع ما تكتبه يا صديقي
أتمنى لك مشوار ادبي متميز
سيمان خديجة
14-05-2009, 11:17
شكراعلى الحلقة 13 لدي تعقيب واحد فالحقل بالامازيغية هو ايكر و ايكران هو الجمع بمعنى الحقول
واصل ودمت متالقا دائما
abo adam2007
14-05-2009, 11:24
الحلقة 13
في الواقع هذه هي سياسة واضعو البرامج التعليمية محاربة الأمية لا غير
واصل أخي بوجنيح نحن معك نتابع يومياتك فلا تبخل علينا به لأنها ذكرتنا بأيام التعيين الأول بنواحي تارودانت 1998
نحن في انتظار يومياتك
zidane63
14-05-2009, 13:45
تشكراتي لأخي بوجنيح على الفصل 13 من يومياته, واصل سردك بنفس الجدية والحزم والله هو الموفق.....
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026
diamond