آثار على الرمال
11-04-2009, 08:14
http://www.alhamria.p2h.info/themes/portal/arabportal_11.gif
الجمعة 10 أبريل 2009
مازلنا نقرض كالفئران مناهج سادتنا المصلحين نقرأ معروف الإسكافي و أخبار الأمراء و نكات جحا و رجوع الشيخ و قصة داحس و الخبراء. يا بلدي الطيب. يا بلدي المسكين قتلتك سكاكين الكلمات. ما الذي جناه المصلحون السابقون غير التدهور و التخلف و التردي المميت؟ هل سنبقى مكبلين و مقيدين بإصلاحات لا أساس لها من الصحة؟ و متى أفلحت هذه الإصلاحات المحتشمة التي تعاقبت على منظوماتنا التربوية منذ ما يربو عن نصف قرن؟ أليس من القبح و السفاهة أن نبقى إمعة سائرين في دروب و متاهات لا يرى أولها من أخرها؟
لماذا لا يفكر القائمون على التربية و التكوين إلا في الانفتاح على المحسوبية و الزبونية و الارتشاء؟. أبهذه الطرق العوجاء سنصلح منظومتنا التربوية؟. إنها أسئلة عديدة يقابلها انعدام الأجوبة، ليظل قطار الإصلاح متجها نحو تعميق الإختلالات، وإضافة المزيد من التصدعات لهذا الصرح التربوي الذي أشرف على الانهيار. و من المؤكد،، أن هذه الشبكات التي يتحدثون عنها في دليل تقييم الأداء التربوي ما هي إلا شبكة شبيهة بتلك التي تنصبها العناكب لاصطياد فرائسها. وعليه فإن نصب مثل هذه الأفخاخ سيضاعف من متاعب المدرسين، كما سيحط أيضا من مستويات متعلمينا ما لم ندرك أن مثل هذه الإصلاحات لن يؤدي بواقعنا التعليمي إلا إلى الهاوية و المراتب السفلى من الانحطاط ، وهو مالا يخدم النهضة التي تحدث عنها هؤلاء المنقذون.
أجل إذا كان صاحب الدار بالدف مولعا فلا حق لنا في أن نلوم الصغار إن هم رقصوا. إن صدور المذكرة الوزارية رقم 04 المتعلقة بالنظام الجديد للترقية و التنقيط خلفت حالة من القلق و التوتر اجتاحت رجال و نساء التعليم، و مازال المستقبل يخفي ما هو أعظم إذا لم تتخذ إجراءات جريئة توقف هذا التدهور المهدد للحياة المدرسية ببلادنا. و الطامة الكبرى أنها ستسقط في نهاية المطاف على رؤوس المتعلمين الذين سيتقهقر مستواهم التعليمي المر الذي لن ينفع معه أي إصلاح استدراكي في المستقبل.
إن اعتماد سياسة الهروب و إلقاء اللوم لن يجدي نفعا، بل سيزيد من تفاقم الأوضاع، و سينسف كل ما تم بناؤه من مكتسبات لتبقى مدرستنا رهينة في أيدي أناس يخططون فقط للهدم و التدمير و ليس للإصلاح..
أكيد أن واقع التربية و التكوين في بلادنا مرتبط بالمناخ العام، و الكل يعلم أن هذا المناخ ملوث حتى النخاع بكل مواصفاته، و لا يمكن للمدرسة أن تزرع القيم النبيلة في نفوس الناشئة وهي تستنشق هواء رديئا. لذلك لابد من توفير إرادة سياسية قوية و شجاعة لإخراج تعليمنا من عنق الزجاجة.
مصطفى فاكر
الجمعة 10 أبريل 2009
مازلنا نقرض كالفئران مناهج سادتنا المصلحين نقرأ معروف الإسكافي و أخبار الأمراء و نكات جحا و رجوع الشيخ و قصة داحس و الخبراء. يا بلدي الطيب. يا بلدي المسكين قتلتك سكاكين الكلمات. ما الذي جناه المصلحون السابقون غير التدهور و التخلف و التردي المميت؟ هل سنبقى مكبلين و مقيدين بإصلاحات لا أساس لها من الصحة؟ و متى أفلحت هذه الإصلاحات المحتشمة التي تعاقبت على منظوماتنا التربوية منذ ما يربو عن نصف قرن؟ أليس من القبح و السفاهة أن نبقى إمعة سائرين في دروب و متاهات لا يرى أولها من أخرها؟
لماذا لا يفكر القائمون على التربية و التكوين إلا في الانفتاح على المحسوبية و الزبونية و الارتشاء؟. أبهذه الطرق العوجاء سنصلح منظومتنا التربوية؟. إنها أسئلة عديدة يقابلها انعدام الأجوبة، ليظل قطار الإصلاح متجها نحو تعميق الإختلالات، وإضافة المزيد من التصدعات لهذا الصرح التربوي الذي أشرف على الانهيار. و من المؤكد،، أن هذه الشبكات التي يتحدثون عنها في دليل تقييم الأداء التربوي ما هي إلا شبكة شبيهة بتلك التي تنصبها العناكب لاصطياد فرائسها. وعليه فإن نصب مثل هذه الأفخاخ سيضاعف من متاعب المدرسين، كما سيحط أيضا من مستويات متعلمينا ما لم ندرك أن مثل هذه الإصلاحات لن يؤدي بواقعنا التعليمي إلا إلى الهاوية و المراتب السفلى من الانحطاط ، وهو مالا يخدم النهضة التي تحدث عنها هؤلاء المنقذون.
أجل إذا كان صاحب الدار بالدف مولعا فلا حق لنا في أن نلوم الصغار إن هم رقصوا. إن صدور المذكرة الوزارية رقم 04 المتعلقة بالنظام الجديد للترقية و التنقيط خلفت حالة من القلق و التوتر اجتاحت رجال و نساء التعليم، و مازال المستقبل يخفي ما هو أعظم إذا لم تتخذ إجراءات جريئة توقف هذا التدهور المهدد للحياة المدرسية ببلادنا. و الطامة الكبرى أنها ستسقط في نهاية المطاف على رؤوس المتعلمين الذين سيتقهقر مستواهم التعليمي المر الذي لن ينفع معه أي إصلاح استدراكي في المستقبل.
إن اعتماد سياسة الهروب و إلقاء اللوم لن يجدي نفعا، بل سيزيد من تفاقم الأوضاع، و سينسف كل ما تم بناؤه من مكتسبات لتبقى مدرستنا رهينة في أيدي أناس يخططون فقط للهدم و التدمير و ليس للإصلاح..
أكيد أن واقع التربية و التكوين في بلادنا مرتبط بالمناخ العام، و الكل يعلم أن هذا المناخ ملوث حتى النخاع بكل مواصفاته، و لا يمكن للمدرسة أن تزرع القيم النبيلة في نفوس الناشئة وهي تستنشق هواء رديئا. لذلك لابد من توفير إرادة سياسية قوية و شجاعة لإخراج تعليمنا من عنق الزجاجة.
مصطفى فاكر