المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل حياتك تساوي انقاذها؟


ليلى81
11-04-2009, 20:54
كان عماد في منتهى السعادة عندما ايقضته والدته، لكي يستعد للسفر الى جزيرة تاهيتي الجميلة على ظهر السفينة التي تحتوي على مائة غرفة و مطعم كبير و صالة للالعاب الرياضية و حوض سباحة كبيرة و بسرعة كان عماد مستعدا تماما.

وتجمعت العائلة المكونة من الاب و الام، و مرفت وهي الابنة ،وعمرها عشر سنوات .وعماد وهو في السابعة من عمره وفي الطريق الى الميناء كان الجميع يحلمون بالرحلة و بالعطلة الجميلة على شواطئ تاهيتي الساحرة و اخيرا وصلت سيارة الاجرة الى الميناء.وصعد الجميع على ظهر السفينة و قادهم المسؤول الى غرفتهم في الدور الاول من السفينة و مضى الوقت سريعا و بدات السفينة في الابحار وفي ذلك الوقت كانت العائلة في المطعم تتناول الغذاء .واستغل عماد انشغال الجميع في الحديث والطعام .وذهب الى سطح السفينة لكي يشاهد حمام السباحة و يتمتع بمنظر المحيط كان المنظر رائعا وذهب عماد الى نهاية السفينة وبدأ ينظر الى اسفل وانحنى اكثر من اللازم وكانت المفاجأة ..وقع عماد في المحيط واخذ يصرخ و يطلب النجدة و لكن بدون جدوى، و اخيرا كان هناك اح المسافرين و هو رجل في الخمسينات من عمره فسمع صراخ الطفل و بسرعة ضرب جهاز الانذار و رمى نفسه في المياه لانقاذ الطفل و تجمع المسافرون و هرول المتخصصون و بسرعة ساعدوا الرجل و الطفل عماد و تمت عملية الانقاذ ونجا عماد من موت محقق.
وعندما خرج من المياه ذهب الى والديه ليعتذر عما صدر منه. وبعد ذلك بدأ في البحث عن الرجل الشجاع الذي انقذ حياته، ولما وجده واقفا في ركن من الاركان، وكان ما زال مبللا بالمياه جرى اليه و حضنه و قال له:"لااعرف كيف اشكرك لقد انقدت حياتي من الغرق " وبابتسامة هادئة رد الرجل قائلا "يا بني اتمنى ان تساوي حياتك انقادها".

وكانت هذه الكلمات بمثابة رشاش بارد في يوم ساخن واستقرت بعمق في ذهنه و كانت الدافع الرئيسي في نجاح عماد في حياته .فقد برمجت في عقله بعمق ولازمته طوال حياته و جعلته مرموقا ناجحا محبا للخير و كلما واجهته تحديات الحياة تذكر كلمات الرجل.
"يا بني اتمنى ان تساوي حياتك انقاذها"

والان دعني اسألك:

هل حياتك تساوي انقادها؟؟
هل تريد ان تترك بصمات نجاحك في الدنيا؟؟


مقتطف من كتاب "قوة التحكم في الذات" للدكتور ابراهيم الفقي/الكاتب و المحاضر العالمي


_" وما الحياة الا أمل يصاحبها ألم و يفاجئها أجل"_