المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة حقيقية عن كيفية تحفيز المتعلمين


sthelf117
21-04-2009, 17:02
المعلمة والطالب تيدي



حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها ، نظرت لتلاميذها وقالت لهم : إنني أحبكم جميعاً ، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي ، يدعى تيدي ستودارد


لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق ، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال ، وأن ملابسه دائماً متسخة ، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام ، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج ، وقد بلغ الأمر أن
السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط ، وتضع عليها علامات x وبعد ذلك تكتب عبارة راسب في أعلى تلك الأوراق


وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون ، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية . وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما !!


لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي :
تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة . إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام وبطريقة منظمة ، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق


وكتب عنه معلم الصف الثاني :
تيدي تلميذ نجيب ، ومحبوب لدى زملائه في الصف ، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال ، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب


أما معلم الصف الثالث فقد كتب عنه :
لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه ، لقد حاول الاجتهاد ، وبذل أقصى ما يملك من جهود ، ولكن والده لم يكن مهتماً ، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات


بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع :
تيدي تلميذ منطو على نفسه ، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة ، وليس لديه الكثير من الأصدقاء ، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس


وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة ، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها ، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق
ما عدا تيدي

فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بعدم انتظام ، في ورق داكن اللون ، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة ، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي ، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار ، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط

ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت
السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها . ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم . بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها : إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي !!


وعندما غادر التلاميذ المدرسة ، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل ، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها ، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة ! ومنذ ذلك اليوم أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي ، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه ، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع ، وبنهاية السنة الدراسية ، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل ، وأبرزهم ذكاء وأصبح أحد التلاميذ المفضلين عندها


وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي
يقول لها فيها : إنها أفضل معلمة قابلها في حياته


مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي خبر منه . ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية ، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله ، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته


وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك ، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه إن الأشياء أصبحت صعبة ، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها ، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى ، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن


وبعد أربع سنوات أخرى ، تلقت خطاباً آخر منه ، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس ، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة ، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء :
دكتور ثيودور إف. ستودارد


لم تتوقف القصة عند هذا الحد
لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع يقول فيه :
إنه قابل فتاة ، وأنه سوف يتزوجها ، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين ، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه ، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك ، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها منذ سنوات طويلة مضت ، وكانت إحدى أحجاره ماتزال ناقصة ، وتتعطر برائحة ذَكّرتهُ بأمه
في آخر عيد ميلاد !!


وبعد أن تبادلا التحية همس دكتور ستودارد في أذن السيدة تومسون أشكرك على ثقتك فيّ ، لقد جعلتني أشعر بأني شخص مهم ، وأن بإمكاني أن أكون بارزاً ومتميزاً


فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها : أنت مخطئ ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة ، لم أكن أعرف كيف أعلِّم ، حتى قابلتك !



تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم :
مركز ستودارد
لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست
في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية
ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية



إن الحياة ملأى بالقصص والأحداث التي إن تأملنا فيها أفادتنا حكمة واعتباراً ، والعاقل لا ينخدع بالقشور عن اللباب ، ولا بالمظهرعن المخبر
ولا بالشكل عن المضمون

يجب ألا تتسرع في إصدار الأحكام ، وأن تسبر غور ما ترى ، خاصة إذا كان الذي أمامك نفساً إنسانية بعيدة الأغوار ، موّارة بالعواطف والمشاعر والأحاسيس ، والأهواء ، والأفكار

أرجو أن تكون هذه القصة موقظة لمن يقرؤها من الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات ، والأصدقاء والصديقات

obad
21-04-2009, 17:21
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على افضل معلم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخي الكريم لك افضل الجزاء والشكر على مشاركتك القيمة والتي بمجرد ان قرأتها اتنفضت من مكاني وذهب العياء واخذت
في كتابة هذه الكلمات البسيطة والتي ان دلت على شيء فانما تدل على مدى تقديري واعجابي بهذه القصة المعبرة والمؤثرة في نفس الوقتd8sd8s

ABOUELABBAS
21-04-2009, 18:01
شكرا اخي الفاضل على هذه القصة المعبرة ، وهي في نفس الوقت رسالة موقظة لكل من يشتغل في حقل التربية والتكوين...
فجزاك الله خيرا.

alwane18
21-04-2009, 18:16
شكرا اخي الفاضل على هذه القصة المعبرة ، وهي في نفس الوقت رسالة موقظة لكل من يشتغل في حقل التربية والتكوين...
فجزاك الله خيرا.

omar19
21-04-2009, 18:23
شكرا جزيلا انها فعلا قصة مؤثرة و مفيدة تمكننا من استخلاص العبر ..

سعد سعيد11
22-04-2009, 08:48
قصة معبرة و في ثناياها الكثير من الحكم شكرا .

mar_mar78
22-04-2009, 11:02
chkran lak.. qissa jdan moatira

هلالي جاد
22-04-2009, 13:19
بسم الله الرحمان الرحيم
يكل صراحة لقد قدمتم لنا وصفة شافية من خلال هده القصة الرائعة والمؤثرة لقد وصلتنا فكرتكم من حكمة هده القصة.جزاكم الله خيرا على عملكم المثمر ومشاركتكم المتميزة اشكركم من اعماق قلبي .

abouomar
22-04-2009, 14:18
شكرا أخي على القصة العجيبة التي رويت لنا أحداثها الطريفة وليست بالغريبة في الحقل التربوي

q_yusf
22-04-2009, 14:28
شكرا شكرا شكرا .......... قصة معبرة , وقد نالت اعجابنا

نورالدين
22-04-2009, 14:39
باسم الله الرحمان الرحيم
لقد تاثرت بهذه القصة فعلا

abibou04
22-04-2009, 15:21
Merci beaucoup ami

aboumouad101
22-04-2009, 15:54
جزاك الله خيرا على الموضوع

harith
22-04-2009, 16:02
جزاكم الله خيرا

أبو حسام الهواري
22-04-2009, 16:27
http://www.stocksvip.net/p/ap/(73).gif

abouhamza04
22-04-2009, 16:37
شكرا جزيلا على هده القصة الرائعة ....

معلم معلم
22-04-2009, 17:19
شكر جزيلا ...ما أكثر هؤلاء التلاميذ في واقعنا فهيا بنا لملإهذا المجتمع بهؤلاء الدكاترة.....شكر جزيلا

ismail154
22-04-2009, 17:22
الشكر الجزيل لك على هذه القصة القيمة

azraqbleu
22-04-2009, 18:29
شكر جزيلا ...ما أكثر هؤلاء التلاميذ في واقعنا فهيا بنا لملإهذا المجتمع بهؤلاء الدكاترة.....شكر جزيلا
نعم ليكسر التلاميذ الفاشلون من رجال العنكري الهراوات على ظهورهم امام البرلمان ، للاسف اظن ان السبب الاول في عدم وصول ابناء الشعب لمناصب عليا مثل "تدي" هو الفساد و المحسوبية و الزبونية في بلد بات يتربع على عرش الفساد و الرشوة عالميا!! لكن لايمنع ان القصة فعلا لها معزى كبير لا ينكره الا جاحد! شكرا اخي!

أمينة 75
22-04-2009, 18:53
قصة رائعة جدا ، أتمنى أن يهتم المدرسون بتلامذتهم و خصوصا التلاميذ اليتامى و المحتاجين.

mozart
23-04-2009, 10:48
شكرا الاخ الكريم على رسالتك لرجال و نساء التعليم, ان التقييم الذاتي له مفعول السحر على النفوس و خصوصا اذا جاء من تجارب الآخرين و كان مميزا, طاب يومك, وجزاك الله خيرا أيها المربي

amigostri
23-04-2009, 17:07
شكرا لك على المشاركة

lahcenaz
23-04-2009, 18:22
رائعة و قد سبق ان سمعت و قرات قصصا من نفس النوع مع اختلافات جزئية .
انها فعلا من باب {فذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين}

rochdi07
23-04-2009, 19:13
إن الحياة ملأى بالقصص والأحداث التي إن تأملنا فيها أفادتنا حكمة واعتباراً ، والعاقل لا ينخدع بالقشور عن اللباب ، ولا بالمظهرعن المخبر
ولا بالشكل عن المضمون
تلخيص موضوعي لمضمون القصة وعبرة لمن اراد ان يعتبر ولنا في القصص الاسلامية ايضا الشيء الكثير فهلا نزعنا عن ذواتنا المضغة النرجيسية وعوضناها بالمحبة والايثار فذاك اقل مايمكن ان نقدمه لفلذات اكبادنا
و الله المستعان

cerise
24-04-2009, 11:30
شكرا جزيلا قصة جد معبرة

ALJAZEERA
24-04-2009, 14:18
رسالة موقظة و قصة معبرة .