المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القسم المتعدد المستويات


ادريس
19-06-2007, 08:20
"القسم المتعدد المستويات"
التعريف :
إذا كان القسم أو الفصل الدراسي ،يعني مجموعة من التلاميذ يتواجدون في حجرة واحدة ، و يتلقون نفس التعليم ، و لهم نفس المستوى الدراسي إلى حد ما ، فإن القسم المتعدد المستويات أو مايسمى بالقسم المشترك ، هو مجموعة من التلاميذ يتواجدون في حجرة واحدة ، و لا يتلقون نفس التعليم . أوبعبارة أخرى هو مجموعة لا متجانسة من التلاميذ يشغلها مدرس واحد في زمكان واحد. و هي غالبا ما تتكون من مستويين لكل منهما منهاج و كتب و دروس خاصة ، ولكن ينتميان إلى مرحلة تدريسية واحدة .
و الواقع أن ظاهرة الأقسام المشتركة ظاهرة عالمية توجد في دول العالم الثالث ، كما توجد في دول العالم الأول ، " أمريكا – فرنسا..." . سببها قلة السكان في بعض البوادي أو تشتتهم في بوادي أخرى . وهدفها تقريب المدرسة من روادها ، لضمان تمدرس جميع الأطفال – بمن فيهم الفتيات – قرب عائلاتهم حتى انتهاء الطور الأول من التعليم الأساسي . مما يعني من جهة ، تحقيق التمدرس مع إشباع جميع رغبات الطفل في ظل الجو العائلي. ومن جهة أخرى، محاربة الجهل وتعميم التمدرس ببوادينا النائية. والسؤال،إذا كانت ظاهرة الأقسام المشتركة ظاهرة عالمية لامفر منها،ولها إيجابياتها، فما هي استراتيجية التدريس بالأقسام المشتركة؟
استراتيجية التدريس بالأقسام المتعددة المستويات:
لنقل أولا أن الاستراتيجية خطة ديداكتيكية مسبقة لمواجهة المشاكل التعليمية-التعلمية المحتملة، والتحكم فيها قصد تحقيق تعليم أفضل.واستراتيجية التدريس بالأقسام المشتركة هي محاولة لتنظيم عمليات التعليم والتعلم بكيفية تمكن كل مستوى من تحقيق أهداف تعلمه وفق الأسس والأهداف المرحلية، التي يرتكز عليها برنامج وحدة اللغة العربية بالطور الأول من التعليم الأساسي. وهي تطمح إلى جعل العمل في الأقسام المشتركة يماثل العمل في الأقسام العادية. سواء من حيث وضوح الرؤية وتحديد الأهداف أو من حيث الجهد المبذول والنتائج المرجوة . ولن يتحقق ذلك إلا باستعمال أساليب جديدة وجادة، وتقنيات تربوية خاصة و هادفة، وإجراءات قابلة للتطبيق بسهولة ويسر.أساليب وتقنيات وإجراءات تظل مرهونة هي الأخرى بوجود المعلم الكفء الغيور على وطنه،الشغوف بقهر الصعاب وتجاوزها، المتفاعل مع البنية التحتية و المعارف التربوية و المهارات الديداكتيكية . وأملا في إيجاد هذا المعلم وتلك الأساليب، نقترح مجموعة من التدابير التي ينبغي مراعاتها عند التدريس بالأقسام المتعددة المستويات:
تدبير فضاء القرية:
وذلك بالإلمام بواقع الطفل والطفولة في العالم القروي. فمن المعلوم أن الواقع الاقتصادي والاجتماعي المتدني لأغلبية سكان البادية يحول دون تحقيق المدرسة لأهدافها المتوخاة من العملية التعليمية . فالسكن غير اللائق وانعدام الإنارة وتعدد الأبناء ، وسوء التغذية وعدم الوعي بأهمية المدرسة، وتوزع الطفل بين ثقافة المدرسة وثقافة الوسط القروي ، و التداخل اللغوي، و انعدام التجهيزات اللازمة من مستو صفات وطرق معبدة ، وانعدام وسائل النقل وافتقاد المكتبات، كلها عوامل مثبطة تتفاعل و تتكاثف لتخلف جوا ينفر التلميذ وأسرته من المدرسة . ولربما نفرت المعلم أيضا من القرية بما فيها و من فيها ، فيتذمر و يتملص من المسؤولية فيختار العزلة . و هذه العزلة تشقيه ولا تسعده .و هنا تزدوج الأزمة وتموت الغايات التربوية و يصدق المثل : " تمسك غريق بغريق". و الحل في نظرنا هو تكوين المعلم تكونا يجعله يقتنع بأنه مناضل يحمل رسالة سامية من وطنه إلى أبناء وطنه " كاد المعلم أن يكون رسولا " و الأجدر به أن يكون في مستوى هذه الرسالة التربوية . بل إنه جندي يحارب الأمية والجهل والتخلف وكل ما يمس بكرامة الإنسانية ، وما ذلك عليه بمستحيل ، إذا عزم ونفذ وأخلص . ووسيلته في ذلك هي الاندماج الفعال في العالم القروي لتتحقق سعادته وراحته الذاتية من جهة، وليتفهم الواقع الاجتماعي الاقتصادي لمتعلميه من جهة أخرى. وهذا الاندماج لن يتم إلا بعقد علاقات ود وتعاون مع الأباء والسلطات المحلية،وحضور حفلات الأعياد والزواج والعقيقية و الختان،للاطلاع على عادات وتقاليد المنطقة من جهة،ولكسب محبة الناس من جهة أخرى.الشيء الذي سيمكن المعلم من تحبيب التعليم إلى الآباء والأولياء ومطالبة المسؤولين بتزويد المدرسة بما تحتاجه من وسائل وتجهيزات.
تدبير فضاء القسم:
إن العمل مع أكثر من مستوى داخل حجرة دراسية واحدة، يفرض بالضرورة تنظيما محكما لفضاء الفصل واستعمال مجالاته في وظائف مختلفة. وهذا يتطلب:
- تخصيص مجال لكل مستوى دراسي على حدة، يمككنه من العمل في استقلال تام بعيد عن أي تأثير غير مرغوب فيه.
- تنظيم أركان القسم بشكل يسمح للمتعلمين ببتنظيم عملهم :
* ركن الدفاتر والكراسات.
* ركن المكتبة والقراءة.
* ركن الوسائل التعليمية.
- ترتيب الوسائل التعليمية والأثاث والأدواات بما يسمح بالعمل الفردي أو الثنائي أو الجماعي. وهذه نماذج لتنظيم فضاء القسم المتعدد المستويات:
http://i188.photobucket.com/albums/z66/dodi_20012/01.jpg
ادريـــــس مشرف الدفاتر التربوية
http://i188.photobucket.com/albums/z66/dodi_20012/Sanstitre2.jpg




تدبير الزمن:
لقد بينت التجارب أن تدبيرا معقلنا للزمن من شانه أن يجعله أداة نجاح للأداء التعليمي. وهو تدبير غالبا ما لا تدرك أهميته إلا عندما يضيق عن تغطية البرنامج التعليمي. ولذلك بات ضروريا أن نضبط الزمن الدراسي سنويا في شكل توزيع سنوي، شهريا في شكل توزيع شهري، يوميا في شكل مذكرة يومية. وهذا يعني:
- توزيع دروس البرنامجين الدراسيين بين شهوور السنة الدراسية،توزيعا محكما يراعي الدروس المتجانسة، و شبه المتجانسة ، و غير المتجانسة من جهة. و يراعي العطل و الغلاف الزمني الدراسي لكل شهر من جهة أخرى.
- توزيع دروس البرنامجين بين ساعات العمل ببين أيام الشهر الدراسي توزيعا دقيقا يراعي أيام الدراسة الفعلية وحصص الدروس وأيام العطل و الأعياد .
- توزيع دروس البرنامجين بين ساعات العمل االأسبوعية ثم اليومية وفق جدولة زمنية مضبوطة. وهذا لن يتأتى إلا بتدبير استعمال الزمان وإعادة بنائه ليناسب اكثر من مستوى مع مراعاة العمل بمبدأ توحيد الحصص فيما يخص المواد المتجانسة محتوى و منهجية و الاحتفاظ ،بالمواد غير المتجانسة بمكانتها و غلافها الزمني .
تدبير البرنامجين:
من البديهي أن أشكال وأساليب التعليم العادي لا تستجيب بالكيفية المطلوبة لمتطلبات القسم المتعدد المستويات. ولذلك بات ضروريا الاستعاضة عنها بدراسة تحليلية لبرنامجي المستويين المشتركين ، تقوم على:
أ-القيام بجرد مضامين مكونات وحدة اللغة العربية المشكلة لبرنامجي المستويين المشتركين بهدف تصنيفها إلى دروس متجانسة وشبه متجانسة وغير متجانسة. وبالتالي التمكن من و ضع قائمة خاصة بالدروس المتجانسة، وشبه المتجانسة، قصد جدولتها في التوازيع السنوية والشهرية واليومية.
ج –وضع قائمة خاصة بالدروس غير المتجانسة، وتصنيفها إلى مجموعات بسب غلافها الزمني:
- مجموعة 45 دقيقة. – مجموعة 30 دقيقة.
ثم إعادة توزيعها اعتمادا على مجاورة نشاط كتابي مع نشاط شفوي من جهة.، و اعتمادا على التكافؤ في المدة الزمنية من جهة أخرى.
د – اشتقاق برنامج مشترك يحدد الدروس المتجانسة و شبه المتجانسة و غير المتجانسة.
تدبير عمل التلاميذ:
هناك طرق عدة لتنظيم عمل التلاميذ في القسم المتعدد المستويات- شأنه في ذلك شأن القسم العادي – وللمعلم حرية الاختيار في تنظيم عمل التلاميذ بما يراه مناسبا. مع ضرورة مراعاة مبدأ المرونة وتوفير مواصفات وظروف عمل منتج وفعال. و من أهم أشكال التنظيم:
-أ العمل الفردي: و هو شكل من أشكال التعلمم الذاتي الذي يبدي فيه المتعلم قدرة على استخدام مداركه الشخصية. وتتميز هذه الطريقة بميزات منها:
- تشجيع المتعلم على تنمية معارفه بنفسه وإإكساب روح المبادرة.
- إمكانية تعليم كل تلميذ حسب إيقاعه الخاصص وقدراته الذاتية.
- التعود على البحث والتنقيب في المصادر اللمتاحة من خزانة و وثائق و ركن القراءة ، واستثمار كل المعطيات في تنمية التعلم وتحسين جودته.
ب –العمل بالوصاية: يطلق هذا الاسم على موقف تعليمي – تعلمي يعمل فيه تلميذ نبيه على مساعدة من هو أقل نباهة في عمل تعاوني يحث عليه المعلم قصدا. و هو يتميز بكونه:
- يجعل الأوصياء أكثر اهتماما بالدروس . - يجعل الأوصياء يتخذون مواقف إيجابية من االمعلمين ومن التلاميذ الآخرين.
- يجعل الأوصياء يعتزون بالمهمة الموكولة للهم ويكونون صورة إيجابية عن ذواتهم .
- يجعل التلاميذ الموصى عليهم أكثر فهما وببالتالي أكثر ثقة و تفاعلا .
- - يجعل العمل والتفرغ للعملية التعليمية يستمر حتى خارج أوقات الفصل.
ج – العمل الثنائي: شكل من أشكال التعلم الذي يمكن أن يعتمده المعلم لتشجيع تحقيق التعلم في ظروف اجتماعية و وجدانية ملائمة. و هو يقوم على التعاون بين تلميذين متكاملين معرفيا، و تتوفر فيهما شروط الانسجام والتآلف التي تساعد على التواصل المطلوب. وعلى المعلم الذي يعتزم نهج هذا السبيل من العمل، أن يراعي المواصفات التالية:
- وجود عناصر التقارب بين عنصري الثنائي. - وجود مصالح و رهانات مشتركة .
- تشاطر الرغبة في العمل المشترك.
د – العمل على شكل مجموعات: أكدت التجارب المتكررة نجاعة هذا الأسلوب من العمل البيداغوجي في القسم العادي والقسم المتعدد المستويات على حد سواء. ميزاته كثيرة نذكر منها:
- تنمية روح التعاون والتلاحم بين التلاميذذ، حيث يغتني الفرد داخل الجماعة كما أنه يغني بدوره الجماعة بإسهاماته المتنوعة.
- جعل المتعلمين يكتسبون مهارات العمل المننظم والمنهجي القائم على تبادل الخبرات وتقاسم المهام.
ومن الملاحظ أن تكوين هذه المجموعات ينشا في الغالب بكيفية تلقائية بناء على ما قد يوجد بين التلاميذ من ميولات واهتمامات متقاربة. مما يجعل المتعلم يعمل في مجموعة يرتاح لها. إلا أنه ليس من العيب أن يتدخل المعلم في تكوين المجموعات أ و إغنائها ببعض العناصر لتحقيق أهداف تربوية يراها المعلم . و على سبيل المثال ، يمكن الحديث عن نوعين من المجموعات كل واحدة لها أهداف خاصة :
أ/ المجموعات المتجانسة المكونة من تلاميذ لهم :
- نفس المستوى الدراسي .
- ميولات و اهتمامات مشتركة .
- مهارات وقدرات متقاربة .
- الرغبة في العمل المشترك .
ب/ المجموعات غير المتجانسة ، وهي تتكون من تلاميذ لهم :
- مستويات مختلفة .
- مهارات متنوعة كالإنشاء عند البعض و الرسسم عند البعض الآخر.
- صعوبات لدى البعض دون البعض الآخر .
- الرغبة في تبادل المعارف و الخبرات .
تدبير المنهجية :
المنهجية معطى مقنن و محصن بالتعليمات الرسمية . و تطويع المدرس لها يتمثل في عملية التركيب . إذ يقوم بتركيب منهجيتي درسين متجانسين أو شبه متجانسين أو غير متجانسين حتى تبدوا و كأنهما منهجية واحدة مستلهما الخصوصيات الديداكتيكية لكل مادة و مراعيا المراحل و الخطوات المتبعة في إنجاز كل حصة أو درس .
وإذا كانت المواد الدراسية تصنف إلى متجانسة و شبه متجانسة و غير متجانسة ، فإن لكل صنف طريقته الخاصة .
أ/ طريقة تدريس الدروس المتجانسة :
الدروس التي تصل إلى حد التجانس الكلي ، أو التي يمكن أن يجانسها المعلم تقدم للمستويين معا بالطريقة و الوسائل التعليمية المقترحة للقسم العادي. و على المعلم أن يشعر متعلميه بأن الحصة تهم الجميع. كما عليه أن يراعي الفروق المعرفية للمستويين من جهة ، و الفروق الفردية لكافة التلاميذ من جهة أخرى .
ب/ طريقة تدريس الدروس شبه المتجانسة :
يقسم المعلم الحصة إلى جزأين .يخصص الجزء الأول لتقديم المعارف المشتركة بين القسمين بنفس المنهجية و الوسائل المقترحة للقسم العادي .و حال الانتهاء من تقديم المعارف المشتركة ، يكلف تلاميذ القسم الأدنى بإنجاز أنشطة تطبيقية حول المفاهيم التي تلقوها ، ويتم الإنجاز بطريقة جماعية كلما أمكن ذلك . بينما ينصرف المعلم لتقديم المفاهيم المقررة للقسم الأعلى . وفي نهاية الحصة، يشغل تلاميذ القسم الأعلى بتطبيقات قصيرة ، ويتوجه هو لمراقبة وتصحيح ما أنجزه تلاميذ القسم الأدنى تصحيحا جماعيا . وبينما هم يصححون التصحيح الفردي ، يتوجه المعلم للقسم الأعلى قصد تصحيح التطبيقات القصيرة التي أعطيت لهم .
ج/ طريقة التدريس الدروس غير المتجانسة:
المدرس يقوم بتدريس درسين غير متجانسين لمستويين مختلفين في نفس الآن. و معنى هذا أن المدرس يقوم بعمل مضاعف. الذي يفرض عليه ذلك هو التفاوت المنهجي والمفاهيمي، بين الدرسين اللذين يختلفان منذ المرحلتين الأوليين حتى المرحلتين الأخيرتين. مما يفرض على المعلم ضرورة التناوب المرحلي، بحيث يعمل مرحلة مع القسم الأعلى ومرحلة مع القسم الأدنى. وكلما هم بالاشتغال مع مستوى ، شغل المستوى الآخر بأنشطة كتابية. وكل مرحلة في الدرس الأول ، تليها مقابلتها في الدرس الثاني. و هكذا إلى نهاية الحصتين معا، في غلاف زمني موحد. على أنه يجب على المعلم- قدر الإمكان- في مثل هاته الدروس أن يجاور نشاطا كتابيا مع نشاط شفوي. الشيء الذي سيخفف من الأتعاب ويرفع من المردودية.
تدبير الجذاذة:
إذا كانت الجذاذة وثيقة بيداغوجية ضرورية بالنسبة لمدرس القسم الوحيد المستوى، فلقد باتت اكثر أهمية وضرورة بالنسبة لمدرس القسم المتعدد المستويات.إذ هي الوثيقة التي تقنن الدرس من حيث الأهداف والمحتوى والوسائل والتقويم. و السؤال: أ يهيىء جذاذة لكل درس؟ أم يجمع درسين متآنيين في جذاذة واحدة؟ الواقع أن السؤال الثاني هو المجاب عنه بنعم. على أساس أن يراعي المعلم في إعداد الجذاذة ما يلي:
أ – الاختزال : فيقتصر على تدوين ما هو أساسي من المفاهيم الضرورية في الجذاذة المشتركة متجنبا التفصيلات التي قد نجدها في جذاذة قسم وحيد المستوى .
ب – اذا تعلق الأمر بإعداد درسين متجانسين , فان المعلم غالبا ما يحدد أهدافا ومفاهيم مشتركة للمستويين معا.
ج – إذا تعلق الأمر بإعداد جذاذة درسين شبه متجانسين وجب تحديد :
- الجدع المشترك للأهداف والمفاهيم .
- المفاهيم النوعية الخاصة بكل مستوى .
> - الأهداف النوعية الخاصة بكل مستوى .
د – إذا تعلق الأمر بإعداد جذاذة درسين غير متجانسين وجب تحديد :
- الأهداف النوعية الخاصة بكل مستوى .
- المفاهيم النوعية الخاصة بكل مستوى .

محمد الصدوقي
23-06-2007, 23:13
شكرا على هذه المقاربة القيمة لمشكل الأقسام المشتركة،وأستسمحك للمشاركة بهذه الملاحظات العامة:
- صحيح ان الأقسام المشتركة قد تفرضها معطيات موضوعية كقلة عدد التلاميذ خصوصا في المجال القروي.لكن،نحن عندنا غالبا مايتم التحايل لتفريخ الأقسام المشتركة نظرا لطغيان توجه تفييض المدرسين لسد الخصاص الناجم عن التقليص المستمر للمناصب المالية الخاصة بالتعليم؛ونظرا لعدم تحديد السقف العددي للقسم بشكل بيداغوجي يراعي مصلحة المتعلمين اولا،إذ كل مرة يحدد سقف جديد حسب الحاجيات الجديدة لكل نيابة في كل سنة،وعلينا ان نتصور ان احيانا بعض الأقسام التي لا يتعدى تلاميذتها 25 او اكثر يجب ان تشرك مع مستوى آخر!في حين ان تربوي بعض الدول أصبحوا يطالبون بان يكون العدد الأقصى في القسم الواحد العادي10 متعلمين لكي نضمن الجودة والفعالية وأكبر نسبة من النجاح.فشتان بين سياسة تعليمية هاجسها الأساس إنصاف التلميذ واخرى لا يهمها سوى التوازنات المالية!
- صحيح ان ظاهرة الأقسام المشتركة هي ظاهرة عالمية،لكن هذا لا يبرر قبولها كيفما اتفق؛فنحن في المغرب ورغم وجودها كقاعدة تتسع في كل سنة،لا نتوفر بعد على منهاج تربوي خاص بالأقسام المشتركة،إذ غالبا تترك الامور لاجتهادات المدرسين او بعض النيابات!وبما اننا في مؤسسة تربوية(وزارة) فإن الامر يتطلب برامج ومناهج وكتب وتوزيعات زمنية وفضاءات (أقسام) وتكوينات وتعويضات تحفيزية خاصة بهذا النوع من التعليم،وليس فقط ترقيعات واجتهادات فردية او جماعية هنا وهناك.هذا إن تعلق الامر بإشراك مستويين،لكن الادهى هناك إشراك اكثر من مستوى(السمطة)،واحيانا بلغتين؟!
- إن طريقة تدبير وتفريخ الأقسام المشتركة كما هي حاليا تتم في ظروف لا بيداغوجية على حساب مستوى ومستقبل التلميذ و تنهك المدرسين...فلا يعقل مثلا ان يكون الغلاف الزمني لمادة ما هو 30 دقيقة علينا توزيعها على مستويين او اكثر ؟!كيف ستحقق كفايات التلاميذ وفي إطار البداغوجية الفارقية وتدبير التعلمات الجماعيةن وما مصير خطاب الجودة ووو...؟1
إنه يجب ان نضع مقاييس موضوعية وبيداغوجية،سواء من حيث تحديد السقف العددي المعقول لإشراك المستويات وعدم إشراك اكثر من مستويين ، و تزويد المدرسين بالمنهاج التربوي الخاص بالإقسام المشتركة، وتحفيزهم بالتعويضات المناسبة نظرا لكونهم يقومن بمجهودات مضاغفة عن زملائهم ذوي الأقسام العادية،وبناء حجرات خاصة بهذا النوع التعليمي...
وإن كناحقا في دولة تقدر قيمة الإنسان كثيرا،من الممكن ان نترك كل أقسامنا عادية متجانسة مهما كان عدد التلاميذ،فان نربح متعلما لمستقبل بلدنا احسن من ان نربح بعض الدراهم على حساب تشريد العشرات من مواطني المستقبل،حيث من التابت ان من بين الأسباب الكبيرة للتسرب والهدر وانحدار المستوى التعليمي وجود تلامذتنا في الأقسام المشتركة والمكتظة.
هناك ملايين الدراهم تهدر في قطاعات اخرى وفي أمور لا مردودية لها،فلماذا دوما التقشف وتقليص النفقات فقط في التعليم وبعض القطاعات الاجتماعية؟!
الأقسام المشتركة ظاهرة لا بيداغوجية وتكرس اللاإنصاف واللامساواة بكل امتياز، وهي هدر لمستقبل المتعلميت والبلاد,هذه حقيقة موضوعية مهما بررنا او رقعنا.
وارجو التوفيق للجميع لما فيه الخير العام.

مصطفى
23-06-2007, 23:59
جزاك الله خيرا أخي إدريس على هذا الموضوع النادر أن تجد مثله على الأنترنت و نحن في حاجة ملحة إليه ..ولكن حبذا لو ذكرت لنا المصدر وفقك الله لما فيه خيرك و خير أمتك جمعاء ..

بارك الله فيك أخي محمد و زادك علما و يقينا و جازاك خير الجزاء على هذه الكلمة الصادقة التي وصفت واقع الحال بكل صدق و وضوح ..

حسن نور
24-06-2007, 10:32
موضوع قيم ووافي الف شكر لك اخي ادريس

كما انوه بمشاركة الاخ محمد الصدوقي على وضعه النقط على الحروف وانا معك فيما قلته

amigostri
26-06-2007, 12:01
شكرا
شكرا

قطرات الندى
26-06-2007, 16:04
بار الله فيك ...أخي الكريم ...ادريس على هذا الطرح الموفق ...


بارك الله فيكم ....على كل الايضافات ..التي قدمتموها ...



جزاكم الله خيرا ..




دمتم سالمين

ادريس
26-06-2007, 21:44
مشكورين اخوتي على المرور والردود الجميلة جزاكم الله خيرا

youssef111
29-06-2007, 00:48
موضوع حميل يا أخي

في نظري ةفي غياب تكوين خاص بالاقسام المشتركة بمركز التكوين وغياب اي تكوين دوري للسادة الاساتذة يبقى القسم المشترك محوا للأمية فقط لا يرجى منه تحقيق الجودة التي نبتغي فأمام تكدس الاقسام المشتركة وفي غياب التعليم الاولي بالعالم القروي وهذا ما يزيد الطين بلة يبقى التعليم الابتدائي بالقرى غير نافع
وهذا يرجع بالاساس الى سياسة المغرب الغير النافع خاصة جهة حنيفرة المهمشة
وأرى ان الحل يكمن في جمع المؤسسات التعليمية بقرية واحدة وضجها جميعا وإنشاء داخلية للتلاميذ
ووسائل نقل transports بهذه الطريقة يمكننا ان نقضي على الاقسام المشتركة نهائيا ونخفف العبء الثقيل الملقى على عاتقنا
الهم أعنا على هذه الامانة

Mr saad
12-07-2007, 21:21
جزاك الله خيرا

tiama
11-01-2008, 12:55
http://www.boostupload.com/files/image_058_bism.gif (http://www.boostupload.com/img.php?i=image_058_bism.gif)

موضوع رائع يستحق التنويه

عبدالعالي وحميدو
13-01-2008, 21:46
بسم الله الرحمان الرحيم. أخي ادريس عليك ان تتقي الله وتسند مقال "القسم المتعدد المستويات" إلى صاحبه عبد العالي وحميدو أستاذ اللغة العربية بمركز تكوين المعلمين بالرشيدية الذي نشره ضمن منشورات مجلة علوم التربية عدد 7 الطبعة 2000 صفحة 55 وعلى موقع /ابتكار/ في اطار شراكة مع مشروع MEG . كما انه متواجد:http://www.geocities.com/senhadji2001fr/001.htm

zar9awi06
14-01-2008, 15:18
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا أخي على الموضوع . لكن أطلب من كل أخ في منتدانا الذي نتمنى له كل الرقي , أن لا ينسى الإشارة إلى ذكر المصدر إذا كان الموضوع منقولا ,حفاظا على الحقوق الفكرية للأشخاص.
ووفقنا الله لما يحبه ويرضاه.

كريــم
14-01-2008, 15:26
أنا عندي سبورة واحـــــــــــــــــــــدةو 3+4+5+6و ما العمـــــــــــــــــــــــل ؟؟

iflawne
14-01-2008, 18:58
مشكورين اخوتي على المرور والردود الجميلة جزاكم الله خيرا

وا معتصمااااااااااااااااااااااااه !.....

fg:005::busted_red:fg :dunno:g6f:dunno:fg:busted_red::005:fg




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حفاظا على الأمانة العلمية وتقديرا لكل مجهودات المبذولة من طرف بعض الباحثين، ... وتقديرا للملكية المعرفية، ... فإنه من اللازم علينا جميعا أن نشير إلى مصادر بعض الأعمال - بهدف تثمين هذه الأعمال وتقدير أصحابه- ...إلخ،
فالأخ الكريم "ادريس" لم يشر إلى مصدر الموضوع الذي ساهم به واكتفى بتقديم الشكر والتنويه إلى كل الإخوان الذين ثمنوا الموضوع ... فحرام أن يصدر مثل هذا من طرف مربي الأجيال والناشئة ...
فأنا سبق لي أن اطلعت على هذا الموضوع، لما كنت طالبا معلما، بموقع مركز تكوين المعلمين والمعلمات بالرشيدية وهو من
إعداد الأستاذ
"عبدالعالي وحيدو-أستاذ اللغة العربية بنفس المركز"

فعنوان الموقع كان هو :
www.cfierrachidia.c.la (http://www.cfierrachidia.c.la) وهذا العنوان للأسف لم يعد يشتغل؛ فقد عوٍّض محتواه بمحتوا آخر؛ وإلا كانت البينة واضحة وضوح الشمس في عز النهار ...

... فهذا يعد س.أ. ياأخي ...

يجب علينا أن نوفي كل ذي حق حقه ...

فالرد على الشكر للإخوان : محمد الصدوقي، مصطفى، حسن نور، amigostri، قطرات الندى، youssef111، Mr saad، tiama

بالكلمات:

"مشكورين اخوتي على المرور والردود الجميلة جزاكم الله خيرا"
يجب أن توجه للأخ "عبدالعالي وحميدو"













fgfgfgfg

fgfgfg

fgfg

fg

fg











لا، لا، لا للسرقات الأدبية !....



:busted_red:fgfgg6fg6fg6f:frusty::dunno::005:


الحفاظ على الأمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــانة كنز لا يفنى ........


http://www.geocities.com/senhadji2001fr/001.htm

وهل الأخ senhadji2001fr يحق له نقل الموضوع كاملا دون وضع رابط لموقع مركز تكوين المعلمين بالرشيدية ودون إذن صاحب الموضوع ؟!.............

واحسرتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــاه

سهام155
26-01-2008, 12:38
أخي الكريم موضوع قيم يستحق الشكر والتقدير خاصة وانه يمس فئة كبيرة من الشغيلة التعليمية التي تعمل في هذه الظروف
لكن حقيقة نجد صعوبة في بعض الأحيان في تطبيق ما هو نظري على أرض الواقع فمع وجود مشكل الاكتظاظ في الأقسام وتعددها وغياب الوسائل التعليمية والمستوى المتدني للتلاميذ يصعب منح الوقت الكافي لجميع التلاميذ والاستجابة لمتطلباتهم خاصة المتعثرين منهم لهذا يبقى دور المعلم مقتصرا وكما قال الأخ يوسف في محو الامية وتعليم التلاميذ المبادئ الأساسية للتعلم المقتصرة على القراءة والكتابة والحساب وغالبا ما يتم اغفال الفئة المتعثرة ليس عن قصد ولكن لاسباب منها زمن التعلم المخصص لكل قسم...

amigostri
12-02-2008, 16:41
القسم المشترك كالبناء العشوائي للاسف
الاكتظاظ والازدحام ونقص الاوكسجين وارتفاع ثاني اوكسيد الكربون
نتمنى الا تطغى هاته الوضعية غير الطبيعية

Majjout ahmed
02-11-2008, 19:36
شكرا على المعلومات القيمة،ارى أن يكون هناك برنامجا خاصا للاقسام المشتركة

watson
04-11-2008, 08:04
........و نتكلم عن الجودة

محمد العليلتي
28-11-2008, 15:41
موضوع جيد، جزاك الله خيرا عليه وجعل كل حرف منه حسنة تزداد الى حسناتك . آمين يارب.
لكن الواقع ياأخي إدريس من الصعب أن نطبق ما كتبت . لأن لكل قسم خصوصياته،فالأستاد دائما ينطلق من خلال ما استنتجه خلال الأسبوع الأول من السنة الدراسية (تقويم مكتسبات التلاميذ) حيث يتعرف الأستاذ علىمستوى تلاميذه.من هنا تكون البداية .فمثلا كيف يمكن أن نطبق ذلك بين تلاميذ قسم الأول الذين جاؤوا إلى المدرسة لايعرفون وضع القلم بين أيديهم وآخرون في المستوى الثاني.؟
إني أعمل منذ تخرجي أي حوالي 16سنة في العالم القروي وحضي أنني أدرس الأقسام المشتركة ،3+4+5+6
حسب التجربة التي اكتسبتها اسير على نفس التقنيات التي كتبتها ياأخي إدريس (تدبير فضاء القرية /القسم /الزمن/البرنامج /عمل التلاميذ/المنهجية...)لكن تبقى تدبير المنهجية من الأمور الصعبة وذلك لعدة اعتبارات .(ذكرها الأستاذ محمد الصدوقي مشكورا)

jayyy
07-12-2008, 16:09
شكرا جزيييييييييييييييلا