مشاهدة النسخة كاملة : ابتسامة ساخرة
tarbaoui77
30-04-2009, 21:40
وقفت قبالة الإسكافي. بدا لي وكأن السنين التي قضاها في الحرفة قد نالت منه نيلا. بشرة جلده تجعدت ورسمت عليها أخاديد متقاطعة،واليد التي يعالج بها المسامير والغراء والجلود، قد أخذت منها الخشونة والصلابة أخذا عزيزا،أما الظهر فقد أخد يتقوس من فرط الوضع الذي يتطلبه العمل.
انتبه لشرودي العائم، بعدما هز رأسه المتصدع بصدى طرقات المطرقة الروتينية، تلكم التي تقلق راحة الجيران خصوصا وقت القيلولة. وفي هنيهات خاطفة تفرس خلقتي التي تبدت له غير ذات سخاء، وأعاد رأسه إلى الوضع الذي كان عليه، ثم جاءني صوته يقول في شبه حشرجة .
- ياك لاباسْ ؟
دوى قوله هذا، ثقيلا، فخما في طبلة أذني.. تضاعف خجلي وترددي، ثم رديت في تلعثم بالغ.
- أريد إصلاح نعلي .
لحظتئد، رفع رأسه ثانية، وفي كبرياء إسكاف ماهر،يعتقد تفرده بالمراس والدربة والإتقان، طلب مني النعل على وجه العجلة. مددت ذراعي إلى قدمي في ارتباك شديد. ما فتئت أن وجدتهما حافيتين. تملكني الذهول والدهشة، أين..؟؟!عدت أدراجي أجر شلوي، لكن ابتسامة الإسكافي الساخرة ظلت عالقة بمخيلتي .
مشاركة متميزة
تقبل مروري المتواضع
لك تحياتي و تقديري
آفة الانسان النسيان.....ولعل مشاغل الحياة اليومية والضغوطات المجتمعية والاسرية هما السبب في هذا الشرود....
شكرا اخي Tarbaoui على مساهمتك القيمة...
تقبل مروري العابر...
لك تحياتي وودي...
الاستاذ التربوي
شكرا على هذه القصة الجميلة المضحكة
كان الولد المسكين يتأمل الاسكافي ويحلل شخصيته ويصفه ذلك الوصف الدقيق ، في الوقت الذي لا يعرف انه جاء حافي القدمين هههههههههه ربما كان طفلا صغيرا ، لكن هذا سيضعف من قوة النص ، لكن إذا كان كبيرا فذاك سيخدم النص ..وسيفتح الاذهان على تأويلات وتصورات شتى ..هل يكون سبب البلاهة الفقر ؟ الخمر ؟ مرض ما ؟ الخ. وأرى ان بعض العبارات توحي بأن المتحدث مجرد حدث وطفل صغير " تضاعف خجلي وترددي ..".
خطأ لغوي واحد : وجدتهما حافيتين
مودتي
محمد معمري
01-05-2009, 14:56
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم نور الدين عيساوي هي محاولة التفاتة إلى هذا الصانع الذي يتصدع جراء روائح الأحذية، المواد المضرة بالصحة كاللصقة، السيراج... حتى يداه يتدمران جراء ما يسديه من خدمة للناس.. وبطل القصة الذي سرح في فضاء عمل الإسكافي وجد نفسه حافي القدمين هي إشارة إلى الذهول إلى قلب يحس ويشعر بالآخر... فكانت رمزا أكثر مما يبعث الضحك...
مودتي وتقديري.
nefraoui
01-05-2009, 15:36
قصة جميلة ! اسلوبها سلس موضوعها شيق .
اتمنى لك الاستمرار في مثل هذا الابداع وفي كل خطوة موفق ان شاء الله.
tarbaoui77
01-05-2009, 17:18
مشاركة متميزة
تقبل مروري المتواضع
لك تحياتي و تقديري
مرورك جميل
تحيتك على الرأس والقلب
tarbaoui77
01-05-2009, 17:21
آفة الانسان النسيان.....ولعل مشاغل الحياة اليومية والضغوطات المجتمعية والاسرية هما السبب في هذا الشرود....
شكرا اخي tarbaoui على مساهمتك القيمة...
تقبل مروري العابر...
لك تحياتي وودي...
مرورك والامتاع والمؤانسة...مرحبا بما تركه النص في البال.
tarbaoui77
01-05-2009, 17:31
الاستاذ التربوي
شكرا على هذه القصة الجميلة المضحكة
كان الولد المسكين يتأمل الاسكافي ويحلل شخصيته ويصفه ذلك الوصف الدقيق ، في الوقت الذي لا يعرف انه جاء حافي القدمين هههههههههه ربما كان طفلا صغيرا ، لكن هذا سيضعف من قوة النص ، لكن إذا كان كبيرا فذاك سيخدم النص ..وسيفتح الاذهان على تأويلات وتصورات شتى ..هل يكون سبب البلاهة الفقر ؟ الخمر ؟ مرض ما ؟ الخ. وأرى ان بعض العبارات توحي بأن المتحدث مجرد حدث وطفل صغير " تضاعف خجلي وترددي ..".
خطأ لغوي واحد : وجدتهما حافيتين
مودتي
الأساذ الفاضل التيجاني
لا ينبغي الذهول عن العين - عينك - القارئة، العاشقة، الناقدة، الممحصة، و الفاحصة للنصوص الواردة على هذه الخيمة الظليلة التي تشرفون عليها رفقة الإخوة...تؤتت يا أخي الردود بأسلوب يبرئ العلة و يروي الغُلة ،لا شك أن جهدك فيه من التشجيع والتحفيز و الدفع إلى الأمام ما يجعل المرء يتمنى لو مشطت عينك الفذة أولا ،ما ينفلت من الخيال قبل الدفع به إلى آفاق العرض...
إنك جميل وترى الوجود بل القص جميلا.
tarbaoui77
01-05-2009, 17:38
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم نور الدين عيساوي هي محاولة التفاتة إلى هذا الصانع الذي يتصدع جراء روائح الأحذية، المواد المضرة بالصحة كاللصقة، السيراج... حتى يداه يتدمران جراء ما يسديه من خدمة للناس.. وبطل القصة الذي سرح في فضاء عمل الإسكافي وجد نفسه حافي القدمين هي إشارة إلى الذهول إلى قلب يحس ويشعر بالآخر... فكانت رمزا أكثر مما يبعث الضحك...
مودتي وتقديري.
المفكر الأديب ياسين.
ما ذيلت به النص ينم عن قاص يعي مقومات الرؤية السردية، متمكن من آليات اشتغال الرموز والإيحاءات، وهذا هو قارئي الذي أعشق، أحس وكأنه، -وكأنك- كان معي لحظة المخاض، لحظة الولادة.
ما بين السماء والأرض محبة......لك.
tarbaoui77
01-05-2009, 17:42
قصة جميلة ! اسلوبها سلس موضوعها شيق .
اتمنى لك الاستمرار في مثل هذا الاباع وفي كل خطوة موفق ان شاء الله.
(http://www.************/vb/member.php?u=67922)اطلالتك زادت النص جمالا وتشويقا
مودتي.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026
diamond