المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوميات المدرس


صفاء
10-01-2008, 21:24
السلام عليكم و رحمة الله
تم بحمد الله استرجاع اليوميات اليكم الارشيف
2-11-2007, 04:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله
كل منا عاش تجربة او تجارب قاسية خلال مسيرته كمدرس خاصة في العالم القروي
ما رأيكم اخواني ان نألف كتابا كله عبارة عن يوميات نابعة من واقعنا التعليمي
سأبدأ بيوميتيrs5
http://www.do7a.com/gallery/files/2-f54.gif
صفاء
02-11-2007, 04:54 PM

قرية بات العشور بالحاجب
كانت احدى ايام فصل الشتاء القاسية ... استيقظت باكرا على صفير الرياح المصحوبة بالثلوج .. وقفت امام النافدة انظر الى الخارج .. مادا سافعل ؟ هل ادهب الى العمل ام لا ؟ كانت بدا ية تخرجي لم اكن افقه في القانون شيئا كنت اخاف من المدير و المفتش حتى التلاميد ...اخيرا قررت ان ادهب الى العمل اخدت دراجتي النارية و خودتي و كل ما يلزم لمواجهة الثلوج و الرياح و البرد القارس
ياله من يوم مشؤوم وصلت العقبة الطويلة لم اصعدها الا بشق الانفس لان دراجتي من النوع الرديء ... لم اكن ارى ما هو امامي لكثرة الثلوج استغرقت نصف ساعة اخيرا و صلت ... مادا حدث ؟ المدرسة خالية من التلاميد و المدرسين ... يا له من يوم مشؤوم
لم يكن لدي خيار اخر الا ان اعود ادراجي .... في منتصف الطريق الواقعة في ارض خالية و الممتلئة بالثلوج و من جراء البرد القارس وقع عطب في الدراجة ...يا له من يوم مشؤوم... مادا افعل ؟ مددت بصري يمينا و شمالا ... ليس هناك احد ليس لدي هاتف ... المنازل يستحيل الوصول اليها ... يا الهي ساعدني ...لم يكن امامي من خيار سوى ان اجر دراجتي ...قضيت في الطريق زهاء ساعتين لاصل الى المنزل منهكة و جسمي يتصبب عرقا عوض ان يرتجف من شدة البرد ....
بعد دلك اصبت بنزلة برد قاسية نتيجة ما حصل لي فدهبت الى الطبيب فرخص لي بالراحة و عدم العمل لمدة 3 ايام بعد عودتي الى عملي فوجئت باقتطاع من راتبي مدته 3 ايام لانني لازلت متدربة و لا يحق لي ان استفيد من شهادة طبية و لو ليوم واحد
:crazy:هدا هو جزاء من يعمل بضميره بالنسبة لوزارة التربية الوطنية:crazy:
شاركوا بيومياتكم النابعة من حياتكم المهنية على الاقل ليدرك الجميع معاناة رجل التعليم
دمتم اوفياء

مواطن شريف
02-11-2007, 06:34 PM

السلام عليكم
الله يكون في عونك انا ماعرفتش علاش تيعطيوا البنات يخدموا في المناطق النائية و قد فوجئت بان صبر المعلمات على هده الوضعية اكبر من صبر الرجاااال
شكرا على الرواية الجميلة واتمنى ان تاتي ردود تشتمل على تجارب المعلمين مع وسطهم الصعب.

amir-amdh
02-11-2007, 06:39 PM

شكرا على الرواية ونتمنى ان تتحسن الاوضاع يا اختي

صفاء
02-11-2007, 07:12 PM

اشكركم جميعا لكن اظن انكم لم تفهموا قصدي بعد
هده بداية من يوميتي وكل واحد يكتب في رده يومية له مع وضع اسم المدينة او القرية التي دارت فيها الاحداث و هكدا نؤلف كتابا يضم مجموعة من اليوميات للمدرسين
ما رأيكم ؟ تفضلوا ادن وا كتبوا يومياتكم هنا بعدي؟

صفاء
04-11-2007, 11:26 AM

الم يعجبكم المشروع ؟؟؟؟:detective2:

nizar
04-11-2007, 12:20 PM

على العكس من ذلك فالمبادرة يا أختي fulla رائدة وتستحقين عليها وسام الشرف ، لان هذه اليوميات ستفتح آفاق جديدة في ذهنية الذين يصدرون أحكاما جاهزة جائرة ومغلوطة في حق نساء ورجال التعليم..
شكرا اختي، وأعدك أني سأوافي الإخوة في منتدانا الغر بتجربتي المتواضعة، قريبا إن شاء الله

صفاء
04-11-2007, 12:22 PM

على العكس من ذلك فالمبادرة يا أختي fulla رائدة وتستحقين عليها وسام الشرف ، لان هذه اليوميات ستفتح آفاق جديدة في ذهنية الذين يصدرون أحكاما جاهزة جائرة ومغلوطة في حق نساء ورجال التعليم..
شكرا اختي، وأعدك أني سأوافي الإخوة في منتدانا الغر بتجربتي المتواضعة، قريبا إن شاء الله
اشكرك على تفاعلك مع الموضوع بارك الله فيك اخيrs5

rbik
04-11-2007, 01:01 PM

هل تصدقين أنني كنت على وشك وضع اقتراح بهذا الشأن ؟ و الحمد لله لقد سبقتيني . و لكن أضيف إلى ما سبق ما يلي :
- تثبيت الموضوع لأهميته .
- أن يكون هذا الأمر يوميا بمعنى أن كل من صادفته حادثة طريفة أو معاناة في يومه العملي يتحفنا بها آخر اليوم . و ربما يأتي اليوم لتجمع فيه هذه اليوميات و تنقح و تصدر على شكل كتاب بإسم منتدى دفاتر .
هل أعجبتكم اقتراحاتي .

صفاء
04-11-2007, 01:06 PM

هل تصدقين أنني كنت على وشك وضع اقتراح بهذا الشأن ؟ و الحمد لله لقد سبقتيني . و لكن أضيف إلى ما سبق ما يلي :
- تثبيت الموضوع لأهميته .
- أن يكون هذا الأمر يوميا بمعنى أن كل من صادفته حادثة طريفة أو معاناة في يومه العملي يتحفنا بها آخر اليوم . و ربما يأتي اليوم لتجمع فيه هذه اليوميات و تنقح و تصدر على شكل كتاب بإسم منتدى دفاتر .
هل أعجبتكم اقتراحاتي .
رائع...... فهيوا جميعا لنؤلف هدا الكتاب سيكون مشروعا هائلا بمشاركاتكم الكثيفة 2k2k

مصطفى
04-11-2007, 01:15 PM

بارك الله فيك أختنا fulla . فكرة جيدة تستحق كل الشكر والتشجيع .

نرجو أن تنال قبولا و تفاعلا جيدا من جميع الأعضاء .

في انتظار بقية يومياتك أختنا الفاضلة .

صفاء
04-11-2007, 01:24 PM

بارك الله فيك أختنا fulla . فكرة جيدة تستحق كل الشكر والتشجيع .


نرجو أن تنال قبولا و تفاعلا جيدا من جميع الأعضاء .


في انتظار بقية يومياتك أختنا الفاضلة .

اتمنى دلك اخي مصطفى و ارجو من الاعضاء المشاركة بكثافة

likli2006likli
04-11-2007, 02:20 PM

مشاركتي ستنصب حول بعض التصرفات اللاتربوية التي أصبحت عادة لدى بعض-أقول بعض- الأساتذة سامحهم الله تعالى
هذه التصرفات التي تتمثل في ترك التلاميذ في الأقسام والخروج للتحدث فيما لا فائدة منه.

صفاء
04-11-2007, 02:57 PM

مشاركتي ستنصب حول بعض التصرفات اللاتربوية التي أصبحت عادة لدى بعض-أقول بعض- الأساتذة سامحهم الله تعالى
هذه التصرفات التي تتمثل في ترك التلاميذ في الأقسام والخروج للتحدث فيما لا فائدة منه.
هدا المشكل يمكن ان تضعه في دفتر الشكاوي و الاقتراحات
ليس موضوعنا هنا

nizar
04-11-2007, 05:38 PM

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وبعد
فهذه المشاركة تصب في الموضوع الذي اقترحته الأخت fulla ولكن هو عبارة عن رسالة كنت قد بعثها إلى ابنة اختي التي كانت وقتها حديثة العهد بالميدان التعليمي، وتعمل بدوار اساكي في ظروف جد صعبة، فآثرت أن أحكي لها بعض تجاربي قصد تسليتها في وحدتها فإليكم نص الرسالة بتصرف:

رسالة من دوار بني مسلم إلى دوار أساكي

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد قرأت رسالتك المطولة ال...فذكرتني بأيامي الغابرة التي أحن إليها كما أحن إلى جدتي بسذاجتها وطيبوبتها .. أحن إلى أيامي في دوار" إحجامن" عندما كانت تتساقط علينا الثلوج ويغيب التلاميذ وأظل وحدي مع " كلينتون " – الكلب الحارس الحريص بكل إخلاص على أمن فرعيتنا – وأنا أكتب خواطري التي كانت مفعمة بالحب والحنين إلى كل جميل مّر ولن يعود إلي...مهما استرحمت الأيام واستعطفتها...أجل يا ابنة اختي الغالية...
لقد ذكرتني رسالتك بأيامي الخوالي التي أستعذب اليوم الحديث عنها وعن تلك العزلة ...بعيدا عن الصخب والمعاناة... لست أدري، كل ما هناك هو أني كنت في " دوار إحجامن" وخاصة في عزلتي أحاول الانعتاق من كل ما من شأنه أن يفسد علي لذة الاستفراد بنفسي، والبحث عن بقايا ذاتي المتشظية بين وهم الأمل وحقيقة الواقع الصعب ..كما كنت أتأمل في خبايا ما يحيط الجبال المحتجبة بقطنها المثلج الأبيض الذي حولها إلى عروس الطبيعة و هي تحتفل بزفافها و كنت أنا الشاهد على عقد القران ...يا سلام...اتدرين- يا ابنة اختي الغالية- كم اشتقت إلى تلك الأيام لدرجة أني أكاد أحسدك ...[ أقول: أغبطك ] ...فيا بشراك ...كل ما أقدر أن أقوله لك أن تستغلي هذه الفرصة و أن تستمتعي بلذة الانفراد بنفسك فلربما تكتشفين ذاتك اكثر وتستخلصين أشياء لن ينفعك بها أحد غيرك ... وربما تنتقلين فتندمين على عدم استغلال إقامتك هناك ...في" دوار أساكي..."فعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ..." أرجو أن تدركي فحوى هذا الكلام ...
هل تريدين المزيد؟ ؟ بلا بلا بلا إن كنت تسألين عني فإني على الحال الذي أرادني الله أن أكونه عليه... روتين الذهاب و الإياب إلى" دوار بني مسلم" ...عدا الأيام الممطرة التي يستحيل فيها العبور ...
وإليك آخر نشرة أخبار طريفة لخالك الذي قرر بعد عطلة 11/ 1/ 96 أن يذهب إلى الفرعية بنية استئناف العمل كمدرس مواظب، محترم و مهذب، مرتديا ثياب أنيقة تكاد تكود جديدة، وكأنني سأخطب عروسا من" دوار بني مسلم" كان اليوم شبه مشمس، تطل علينا الشمس فيه باستحياء غريب ثم تختفي وراء ستار السحب، ...عندما وصلنا أنا وصديقي إلى الطريق المؤدية إلى الدوار ذهب هو ليستودع دراجته النارية – التي نركب دائما على متنها – في شبه مرأب قريب.. بدأت أمشي و أمشي وبعدما صعدت هضبة وجدتني أتخطى الأوحال و بدأ حذائي العجيب ينزلق بي فتدحرجت و سقطت مني محفظتي وتلطخت بالأوحال [ الغايص أعباد الله...البلاّعة د الغايص... ] تخيّلي المشهد... وكلما حاولت أن أقاوم إلا و زاد الانزلاق حدة... والتدحرج سهولة..."ولا حبيب لا رحيم"... إلا الله تعالى – طبعا -...
أصبحتُ غيصيّ اللون ؛ حتى/ النظارات الشمسية/ أضحت زجاجاتها غيصية اللون هي الأخرى؛ أما المحفظة فلم تنج من هذه اللعنة . كم حمدت الله عندما تفقدت وثائقي المهنية فوجدتها قد نجت من لعنة الوحل/ الغيص..وبينما أنا كذلك إذا بصديقي عبد الحق يناديني أن أساعده على دفع دراجته النارية – التي أصبحت من جراء لعنة هذا اليوم : دراجة غيصية...ياإلهي !! كيف سأدفع وكل حركاتي تدعو إلى الانزلاق : هل تذكرين يا ابنة أختي يوم تدحرجت جدّتك – تغمدها الله بعفوه ورحمته-وكنت –أنت- ملازمة لها في شارع الحسن الثاني، وعندما دنا منها شيخ ليساعدها على القيام صرخت في وجهه فأضحكك المشهد أتذكرين هههه؟؟...ذاك المشهد لا يساوي شيئا إذا ما قورن بما حدث لي... وهذا بسبب تلبيتي لنداء- لعين- هاتفني في أعماق وعيي- الساذج- ( لا أظنه وازعا ) قائلا: اذهب إلى عملك رغم أن اليوم شبه ممطر ...
تمالكت أعصابي ووقفت على ضفة بحيرة اغسل ما علق بي وبملابسي ومحفظتي من –غيص/ وحل- حتى لا يخيف مظهري الشبحيّ التلاميذ الذين ينتظرون عودتي منذ الصباح الباكر – هذا ما توهمته - .
وبعدما تركنا الدراجة –الغيصية/ -أعني- النارية- عند أحد سكان الدوار... واقتنيت منه حذاء من لدائن / البولاينات ( البوط )... واصلنا السير، وللإشارة فإن المسافة الفاصلة بين هذا المنزل والمدرسة هو25 دقيقة في الأيام التي تكون فيها الطريق معبدة أي:( الغيص يابس) .أما هذه المرة فقد استغرقت مدة العبور ما يزيد عن 45 دقيقة...بل ولكثرة الانشغال بالخطر المحدق بنا، يغيب مفهوم الزمن.. وقياسه من قواميس لغتنا ...يكاد الوحل يبتلعنا.. كلما وضعت قدما على أديم الأرض المبللة إلا وغاصت الأخرى في عمق يقدر ب: 20 سنتمترا ولا أكاد أخرجها حتى تغوص الأخرى ، ياإلهي ما العمل ؟؟ يقول لي صديقي: هل نرجع؟ فأجيبه ب – لا لا لا: يجب أن نواصل سيرنا فالتلاميذ الأبرياء ينتظروننا ..والأدهى من كل هذا هو أننا عندما وصلنا وجدنا حجرتي الفرعية مثل أرخبيل على متن الأوحال ... وأين هم التلاميذ ياترى؟؟؟ قطعا سيكونون وراء الحجرتين يلعبون ...يا ويحي أين التلاميذ ؟ إنهم ليسوا هنا، لقد قطعت كل هذه المسافة من أجلهم ... فإذا بهم يخذلونني... حتما إنهم الآن يحتفون حول " المجامر" = المدافئ الفحمية...ونحن هنا ..وكيف سنرجع إلى الطريق المؤدية إلى الطريق المعبدة؟؟
واصلنا السير إلى دار الحارس/ الطباخ، تاركين وراءنا الحجرتين والخراب الطبيعي...ووقع أقدامنا على الطين المبلل يحدث صوتا مقرفا، يذكرني بالأصوات الغريبة التي صادفتها في حياتي ...؛أثناء هذا الوضع ال*****ي بكل المقاييس أحسست أن كفي يؤلمني جراء مقاومتي لحظة الانزلاق ..بدأ ينتفخ شيئا فشيئا: – هذا ما كان ينقصني في هذا الوضع السعيد- . !!!!
وصلنا إلى منزل الطباخ العجيب، حيّتنا كلابه " الظريفة" واستقبلتنا بحرارة ليس بعدها سوى الردى المحتوم، لكننا رددنا عليها التحية بخير منها –الحجارة وما أدراك ما هي - خصوصا عندما تأكدنا أن أنيابها البارزة لا توحي بأنها تضحك معنا...في هذه اللحظة الحرجة برز الطباخ بقامته الفارهة ووجهه الصبوح و"فرمته العجيبة( التي تزين طاقم أسنان فكه الأسفل التي تتوزع بينها سنتين ذهبيتين)، وجبهته البراقة...وخرجت زوجته الرشيقة هي الأخرى تستقبلنا بابتسامتها الوضاحة وتقول في أسف وأسى: أهلا بالمعلمين مساكن جاو فالغايص ... فقلت في نفسي " المعلمين دال... حاشا القارئين"، حقيقة رغم المعاناة التي كابدتها في مهنة المتاعب المشرّفة كنت اكره الشفقة، خصوصا ممن هم أحوج مني إليها.... ثم واصلت زوجة الطباخ: أدخلوا أدخلوا، تقديره أدخلا...
دخلنا ولله الحمد والمنّة ، وشعرت بارتخاء وراحة ...أحضرت لنا صينية يتوسطها إبريق الشاي الأخضر المشبشب- يشبه دجاجة-و تحوم حوله كؤوس صغيرة كأنها كتاكيت من زجاج، و صحن الزيتون والبيض السابح في فيضان مهول من الزيت الفائر كالّلافا القادمة من ملكوت بركان المقلاة... من هول المنظر همس إلي البيض قائلا: إياك أن تسرطني!! فسمعته وأطعته واكتفيت بأكل الخبز والزيتون والشاي المشبشب – المزقوم - ...وبعد سماع أخبار الدوار...من وكالة الاستخبارات الفرعية( الحارس/ الطباخ وزوجته).. بلا بلا بلا بلا وقاب قاب قاب قاب...أخبرتُهم أن كفي "منتفخ من جراء الانزلاق الذي ..." فبشرني" السيد الطباخ" أن زوجته المصونة تحسن الدّلك ...[ الله الله يا سلام على الإسعافات الأولية؟؟؟...] فأحضرت زليفة بها قليل من الزيت وشرعت تدلك لي يدي في حركات تدل على مهنية عالية في معالجة الانتفاخات...ويا سلام على *****ية المشهد، وسخرية القدر...وبعد انتهاء طقوس الدلك بالفور.. عدنا – أنا وصديقي- إلى رحلة تطول عن 60 دقيقة من عبور الأوحال اللعينة ونحن نضحك في سخرية صاخبة مما جرى ومما نحن يصدده...ويا ويح هذا الغيص وهو "يتمسك" بقدمي محدثا صوتا غريبا محاولا التهام ساقي بين الفينة والأخرى، إنه صوت حاولت التقاطه لأعكسه في الأخير على منوال هذه الكتابة: PLOTCH/ PLOTCH/ ................
خرجنا من الدوار وكادت الدراجة النارية أن تمتطينا لولا تعاوننا على دفعها... ثم أوصلني صديقي إلى طريق الطريق، لأقف وأنتظر لمدة تكاد تكون أزلية، قدوم حافلة النقل المزدحم / أعني المزدوج وأحيانا اعتبره ناقلة الأجساد المعلبة على كراسي من حديد بارد وصلب، أجل حافلة تخلو منها كل شروط النقل البشري...حيث أن صاحبها لكثرة هلعه على جمع المال ينقل على متنها " الإنسان: الذي ضاع منه ما تبقى من إنسانية" وكذا الحيوان: الذي من كثرة ما ألفناه، ألفنا هو الآخر، بل أصبح يعقد مع الركاب صداقات بشكل سريع وملفت، حيث يقوم أحيانا بلعق / لحس كف أحدنا، في تعبير رمزي على أنه رغم الفرق في الأصل فإنه تجمع بيننا وبينه وحدة المصير.. وأحيانا أخرى يقوم أحدنا بتدريب جدي أو خروف على تقنية النطح المباشر لوفرة الفراغ وطول الطريق...فماذا بعد هذه الألفة؟؟؟؟؟.
وصلت بعد رحلة شاقة...إلى محطة النقل الأخيرة، كانت حالتي النفسية متأزمة أما مظهري الخارجي- الغيصي- فيوحي أن بيني وبين التمدن عصور الزمن الضوئي الغابر..... وأخوف ما كنت أخاف ألا يتوقف لي في المحطة الطرقية ، سائق طاكسي ليوصلني إلى بر النجاة إلى "حيث تنتظرني حصة الاستحمام الساخنة ووجبة لذيذة..وكذا احتساء قهوتي الاعتيادي ...، كل هذه الأشياء كانت وقتها أماني لا يحققها حتى عفريت مصباح علاء الدين ...لكن ولله الحمد أسعفني الحظ وامتطيت سيارة أجرة، لكن إقامتي بها لم تخل من نظرات الفضول الاستفسارية التي كان السائق يسترقها بين الفينة والأخرى..وأخيرا وصلت إلى المنزل وعلى ملابسي بقع بنية عجيبة ويابسة، وحذائي العجيب مكسو بالعجب ..ويا للعجب العجاب في دوار العجب..
والسلام
في انتظار ردودكم

nizar
05-11-2007, 11:48 AM

أين الردود يا عباد الله؟؟؟؟؟ تفضلوا فالمدى رحب، وادلوا بدلائكم حول الموضوع..
في امان الله

صفاء
05-11-2007, 11:57 AM

اخي نزار رسالتك رائعة و معبرة جدا جزاك الله خيرا

صفاء
05-11-2007, 12:01 PM

ننتظر المزيد من المشاركات في هدا الموضوع اخواني الاساتدة عبروا عن معاناتكم اسمعوها للجميع
:blow:

صفاء
05-11-2007, 08:28 PM

ادعو اخواني اعضاء المنتدى الى قراءة يومية اخينا نزار لانها معبرة جدا عن واقع المدرس رغم طولها فهي فعلا تستحق القراءة اكثر من مرة

nizar
05-11-2007, 10:08 PM

مشكورة أختي fulla على هذا الانطباع الطيب، وهذا من جودة ذوقك ..
تسلمي أختي

منار العصر
06-11-2007, 05:06 PM

حقيقة معانات يوم من أيام العمل في قرى مغربية . لكنه يوم يحسب بالشهور.
جعل الله عملك ومعاناتك في موازين حسناتك أخي نزار .

صفاء
06-11-2007, 08:33 PM

حقيقة معانات يوم من أيام العمل في قرى مغربية . لكنه يوم يحسب بالشهور.
جعل الله عملك ومعاناتك في موازين حسناتك أخي نزار .
اخواني هناك يومية اخى شيقة انتظروها قريبا لكن ليس قبل وضع يوميتين على الاقل لكم:detective2:

nizar
06-11-2007, 08:47 PM

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
جزاك الله خيرا أختي- منار العصر- على هذا التفاعل الطيب.
في انتظار أن تتحفينا أنت كذلك بتجربتك التي لا تقل أهمية، فلا تترددي....
dd1dd1dd1

musta_pha
08-11-2007, 07:40 PM

السلام عليكم و رحمة الله
كيف الحال إخواني و أخواتي المغتربين و المغتربات ؟؟؟
خيراإن شاء الله.
تجربتي كانت منذ بداية تخرجي كما قالت الاخت فله
أريد أن أبدأ الرواية لكن لا أدري من أين تبدأ و لا أين تنتهي و هل انتهت المغامرة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟سؤوال لا أعرف جوابه و قد يكون هو المثل الشائع: ألي ما خرج من الدنيا ما خرج من عقايبها.
ربما تكون تلك أول ليلة أبتعد فيها عن والدي و ربما يظن البعض أنها رحلة استمتاع لكن و الله على العكس من ذلك.
سبحان الله ما هذه المفارقات؟؟؟
البعض عاد من المخيم و نحن نذهب إليه و شتان بين المخيمين.
و على العكس من ذلك أثناء العطل في الوقت الذي يذهبون هم للإستجمام نذهب نحن للبيوت.
حياتنا أشبه بالذين يحرسون على خدمة الوطن في الصحراء بعيدا عن كل مستلزمات العيش الهنيء حيث لا كهرباء و لا ماء.
تصوروا معي أناسا يشربون ماء راكدا لشهور.أسأل ربي أن يعوضنا خيرا من لدنه و أجرا عظيما و يكتبنا عنده من المجاهدين في سبيله و ليس في سبيل الدنيا فإنا لا تساوي عنده جناح بعوضة.
قد سردت لكم الوضع الذي عشته بشمولية لكن سأفصل لاحقا لأنني أحس بالعياء عندما أتذكر تلك الايام الخالية.و سأحاول لاحقا تفصيله يوما يوما.فما أشبه اليوم بالامس .و إن كنت أظن أن من نوقش الحساب هلك.


تعقيبا على كلام أختي fulla:عند قولك :يوم مشؤوم
لدي في هذا الاطار مداخلة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحديث القدسي :" قال الله عز وجل : يؤذيني ابن آدم يقول يا خيبة الدهر فلا يقولن يا خيبة الدهر فأنا الدهر أقلب الليل والنهار فإذا شئت قبضتهما " .

وسئل الشيخ ابن عثيمين حفظه الله عن حكم سب الدهر :

فأجاب قائلا:

سب الدهر ينقسم إلى ثلاثة أقسام .

القسم الأول : أن يقصد الخبر المحض دون اللوم : فهذا جائز مثل أن يقول " تعبنا من شدة حر هذا اليوم أو برده " وما أشبه ذلك لأن الأعمال بالنيات واللفظ صالح لمجرد الخبر .

القسم الثاني : أن يسب الدهر على أنه هو الفاعل كأن يقصد بسبه الدهر أن الدهر هو الذي يقلِّب الأمور إلى الخير أو الشر : فهذا شرك أكبر لأنه اعتقد أن مع الله خالقا حيث نسب الحوادث إلى غير الله .

القسم الثالث : أن يسب الدهر ويعتقد أن الفاعل هو الله ولكن يسبه لأجل هذه الأمور المكروهة : فهذا محرم لأنه مناف للصبر الواجب وليس بكفر ؛ لأنه ما سب الله مباشرة ، ولو سب الله مباشرة لكان كافراً .

و السلام عليكم و رحمة الله

صفاء
08-11-2007, 07:56 PM

اشكرك اخي مصطفى على تفاعلك مع الموضوع اما قصدي باليوم المشؤوم فواضح اني اقصد ما وقع في هدا اليوم و ليس اليوم في حد ذاته جزاك الله خيرا
ننتظرالمزيد من من يومياتك

صفاء
13-11-2007, 01:50 PM

ترقبوا يومية اخرى من احد الاعضاء قريبا

nizar
13-11-2007, 02:10 PM

طال الانتظار...وعزت المشاركات ...وكان ما كُتِب بالأمس القريب مات..

nizar
13-11-2007, 02:11 PM

طال الانتظار...وعزت المشاركات ...كأن ما كُتِب بالأمس القريب مات..

ادريس
13-11-2007, 02:35 PM

مشكورة اختي ونتمنى ان تتحسن الاوضاع

صفاء
13-11-2007, 02:52 PM

طال الانتظار...وعزت المشاركات ...كأن ما كُتِب بالأمس القريب مات..

ما حفره الزمان لن يموت و لن نفقد الامل ابدا ....مازلنا في الانتظار ....

يحي
14-11-2007, 12:16 AM

انهينا السنتين بالمركز التربوي الجهوي بوجدة ،و كثرت التكهنات حول التعيين ،لكان أشد تخوفي هو ان أعين بنيابة فكيك لهول ما كنا نسمع عنها ،من بعد للثانويات و انعدام أبسط الشروط...اتصلت بالنيابة عبر الهاتف ..و حمدت الله ان اسمي غير موجود عندهم ..اتصلت ثانية بنيابة تازة فأخبروني بأني عينت بالنيابة و بالضبط في مدينة جرسيف...
بقيت أيام معدودة على الدخول المدرسي و لم نتوصل بعد بالتعيينات..اتصلنا بإدارة المركز و اخبرت الحارس العام بخبر تعييني بنيابة تازة ،الا انه فاجأني بأن اسمي غير وارد في لائحةالمعينين هناك ..اندهشت حين أخبرني بأن تعييني تم بنيابة الدار البيضاء و ابتسمت قائلا " إوا كيف تازة كيف كازا غير حرف واحد تغير "
شددت الرحال الى مدينة الدار البيضاء و كاني اعرابي في باريس،و انا الذي لم اكن قد ابتعدت عن مسقط رأسي ب10كلم ...و في جيبي خمسمائة درهم ..
انها معاناة في مدينة بحجم الدار البيضاء

صفاء
14-11-2007, 12:27 AM

الله يكون في عونك ماشي كيف كازا كيف تازة ههههه شكرا على تفاعلك مع الموضوع

nizar
14-11-2007, 12:44 AM

ما حفره الزمان لن يموت و لن نفقد الامل ابدا ....مازلنا في الانتظار ....

أملي أختي - fulla -أن تسير قاطرة منتدانا الغر بجميع العربات وهي محملة بما سيؤرَّخ للمستقبل.. لأن الحاضر سوف يكون ماضيه ...
مشكورة أختي على التطمين وزادك الله صبرا وتألقا في عطائك

صفاء
14-11-2007, 04:03 PM

ننتظر مزيدا من اليوميات ... مستقاة من واقعنا المرير ....عبروا عن معاناتكم من اجل ايصال رسالتكم الى من لم تصله ... اثبتوا انكم جنود مجندة تصلون الى ابعد نقطة من هدا الوطن العزيز لتمسحون عنها غبار الجهل و تحملون فيها مشعل العلمd8s
لا تيأس اخي نزار

يحي
15-11-2007, 06:31 PM

أخي نزار فقد صرت اتتبع كتاباتك ،لانك دائما تاتي بالجديد .و معذرة ان تأخرت في الرد

nizar
16-11-2007, 11:07 PM

dd1
أخي نزار فقد صرت اتتبع كتاباتك ،لانك دائما تاتي بالجديد .و معذرة ان تأخرت في الرد



عفوا أخي "يحي" فهذا من حسن أصلك الطيب يا أخي الغاليrs5rs5rs5
مشكور على المرور

mohammedia66
17-11-2007, 01:51 PM

السلام عليكم. عند تخرجي من المركز الجهوي عرفت أن تعييني بمدينة وجدة. ولم أكن أعرف إلا مدينتي الدار البيضاء و الجديدة. و كان يجب اكتراء غرفة قبل موعد إمضاء المحاضر. ذهبت معي أختي التي تكبرني . عندما وصلنا بالساتيام على الساعة السادسة صباحا صدمنا لما رأينا.ربما الأخ يحيى سوف يفهم دلك. رأينا ناسا ينامون في العراء في كل مكان الحديقة الشارع...... انتظرنا حتى الساعة 8 صباحا و ذهبنا للإفطار فوجدنا عملة غير عملتنا (دورو) فقلت يا الاهي هل أنا في المغرب أم في دولة أخرى. الفنادق التي في استطاعتنا كلها ممتلئة. أناس يقتربون منك و هم يرددون الصرف الصرف.فقلت هل يصرفون 100 درهم و 50 درهم.....فجلست أبكي عنها اقترب منا أحد الأشخاص و سألنا عن مشكلتنا .حكينا له وعرفت أن الآعدادية توجد بحي الكومبودج و قال لنا أننا جئنا في نهاية الأسبوع بالنسبة للجزائر ( الخميس و الجمعة) وأن الحدود مفتوحة و الصرف هو من الدينار الجزائري الى الدرهم .ساعدنا هدا الشخص في اكتراء غرفة عند إحدى العائلات لأنه من الصعب الكراء فمن طبعهم عدم الثقة بسرعة في أناس غرباء. وعرفني على مكان الإعدادية و وجد لنا غرفة في فندق و قال لنا بأنه مر من نفس التجربة ولن أنسى جميله. و قد عملت سنتين بوجدة و هي مدينة رائعة و سكانها من أفضل سكان المغرب و قد حصلت مفاجئة في الشهر الأول من تعييني سأحكيها فيما بعد (يتبع)

nizar
17-11-2007, 02:05 PM

مشكور أخي"mohammedia66 (http://www.************/vb/member.php?u=656) " على إ يفائنا بهذه التجربة الفريدة في تفاصيلها، وإنني شخصيا لم يسبق لي أن صادفت شخصا من أسرتنا التعليمبة حدث له ما عانيته، لكن ماذا نقول" عش رجبا ترى في المغرب عجبا"،و في انتظار مفاجأتك هذا أخوك نزاريشدّ على يدك ويقدم لك أخلص ما لديه من ود

wafae
17-11-2007, 02:08 PM

تجربة غريبة فعلا.. رغم غرابتها و ربما قساوتها في تلك اللحظة إلا أنها تظل مميزة!

صفاء
17-11-2007, 02:14 PM

هده هي احدى اهداف اليوميات التعرف على وضع السادة الاساتدة و معاناتهم مشكورة اختي من المحمدية اتمنى ان يكون الوضع قد تحسن

صفاء
17-11-2007, 02:16 PM

مشكور أخي"mohammedia66 (http://www.************/vb/member.php?u=656) " على إ يفائنا بهذه التجربة الفريدة في تفاصيلها، وإنني شخصيا لم يسبق لي أن صادفت شخصا من أسرتنا التعليمبة حدث له ما عانيته، لكن ماذا نقول" عش رجبا ترى في المغرب عجبا"،و في انتظار مفاجأتك هذا أخوك نزاريشدّ على يدك ويقدم لك أخلص ما لديه من ود

مشكور اخي نزار على المساعة على تنشيط الموضوع

mohammedia66
17-11-2007, 02:21 PM

شكرا لكما. لقد تجنبت عدة تفاصيل لكي لا أطيل فمثلا مدة السفر التي تدوم 10 ساعات تقريبا. وعندما نزل الركاب للعشاء يأكلون المشوي بقينا نحوم حولهم لأننا نوفر نقودنا لما هو أهم. و كيف نتجول في المدينة و حقائبنا الثقيلة في أيدينا و حرصنا كل الحرص على النقود التي سندفعها تسبيقا للكراء و............... r4tr4tr4t

mohammedia66
17-11-2007, 02:26 PM

هده هي احدى اهداف اليوميات التعرف على وضع السادة الاساتدة و معاناتهم مشكورة اختي من المحمدية اتمنى ان يكون الوضع قد تحسن
نعم أختي لقد انتقلت بعد سنتين إلى إعدادية تبعد عن مكان سكني ب 5 دقائق

mohammedia66
17-11-2007, 02:29 PM

مشكور أخي"mohammedia66 (http://www.************/vb/member.php?u=656) " على إ يفائنا بهذه التجربة الفريدة في تفاصيلها، وإنني شخصيا لم يسبق لي أن صادفت شخصا من أسرتنا التعليمبة حدث له ما عانيته، لكن ماذا نقول" عش رجبا ترى في المغرب عجبا"،و في انتظار مفاجأتك هذا أخوك نزاريشدّ على يدك ويقدم لك أخلص ما لديه من ود
شكرا لك . كلما تدكرنا دلك اليوم نضحك كثيرا خاصة عندما ألتقي بأختي.
r4tr4tr4tr4tr4tr4t

صفاء
17-11-2007, 02:32 PM

شكرا لك . كلما تدكرنا دلك اليوم نضحك كثيرا خاصة عندما ألتقي بأختي.

r4tr4tr4tr4tr4tr4t

ان بعد العسر يسرا

يحي
18-11-2007, 04:31 PM

انها معاناة اسرة العليم .من الهم ما يضحك

nizar
18-11-2007, 07:49 PM

نعم أختي لقد انتقلت بعد سنتين إلى إعدادية تبعد عن مكان سكني ب 5 دقائق


بسم الله الرحمن الرحيم
ُيُمهِل ولا يُهمِل سبحانه
ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرى
حدِّثي "أُختي" الفاضلة بنعمة الله عليك : مصداقا لقوله تعالى: ( وأما بنعمة ربك فحدّث )
لإن شكرتم لأزيدنّكم
زادك الله من نعمه

rbik
18-11-2007, 09:01 PM

قمت من نومي و رأسي يحمل آلاف الأسئلة عن هذا اليوم المصيري في عملي هذه السنة فمنذ بدايتها و انا أنتظر هذا اليوم . فأنا من ضحايا عمليات الضم التي تطال الأقسام , و تعتبر شاهدا على الجودة التي تنادي بها وزارتنا . و قد خضت صراعا مريرا مع الإدارة بغد أن تم التطويح بي إلى الفرعية الأبعد لأنها شاغرة , دون مراعاة حالتي الاجتماعية و لا أقدميتي . و تشبتت بحقي في اختيار أقرب فرعية بناء على أقدميتي , خضت صراعا مريرا لم أدخر فيه وسعا : من اتصال بالنيابة و النقابات , كما خضت صراعا طويلا لأتبث للمدير أنني على حق و أن التطويح بي لتلك الفرعيى غير قانوني , و أصر على رأيه إصرارا غريبا , تارة متشبتا بمصلحة تلاميذ الفرعية الأبعد الذين يعدون أكثر من تلاميذ الفرعية القريبة التي تشتغل بها معلمة لا مبالية لا تكاد تحضر . بعملية حسابية بسيطة 6 تلاميذ مقابل 23 . مصلحة التلاميذ هي الأولى و أنت يا مدرس ليس لك اعتبار . قلت للسيد المدير أن المدرسين أمام القانو ن سواسية إما القيام بالعمل أو المحاسبة و اتخاذ القرارات اللازمة . و أوضحت له أني لا أستطيع الانتقال من مقرسكناي إلى تلك الفرعية في ظروف بالغة القساوة لمدة تفوق الساعة أحجار ناتئة و منعرجات مخيفة و عقبة يتلوها منحدر و منحدر تتلوه عقبة أحجار ناتئة تتوعد إطارات سيارتي بالويل و الثبور كل يوم و مصاريف مضاعفة من البنزين . الخلاصة لا نافيت مستحيلة إلا إذا دخت في اتفاق ضمني مع المدير بقبول المنصب و تضييع التلاميذ : إيوا راه دوك الناس ما غايسكتوش او ديك خايتنا ما كاتخدمش أو الدوار اللي هي فيه تا يميكو عليها .
رفضت و رفضت و رفضت و تمردت , تارة بالغياب و تارة بمراسلة النياببة حتى يسر الله لي في من دافع عني دون إلحاح مني . و ساندني في مطلبي كل من النائب و رؤساء المصالح و مفتشا المقاطعة .و ها أنذا اليوم أكتب لكم مذكراتي . أمامي ثلاث تلميذات بريئات لم يدسن و لو يوما طيلة هذه السنة و ما زلت أنتظر 4 تلاميذ آخرين لأبدأ المشوار و أحس بعملي . و أسئلة أخرى تدور في ذهني و أنا أتساءل عن كيفية التعامل مع التلاميذ الذين لم ينالوا حقهم من التعليم في سنتهم الأولى من الدراسة , لقد فرحوا بنجاحهم الصوري و اشتروا كتب السنة الثانية , تلميذة بريئة أمامي يبدو على ملامحها الإعياء و النوم تنظر إلي نظرات تحمل معاني كثيرة .
الجو جميل جدا و لا يحرك سكون الأشجار إلا هبات خفيفة من نسيم عليل و ما زلت في انتظار المدير لأخبره باستلام عملي هنا ....
......................... يتبع

nizar
19-11-2007, 12:07 AM

تجربتك" أخي rbik" قيمة مضافة في الكتاب الذهبي ليوميات المدرس
في انتظار الجزء الموالي
تقبل أخلص ودي وتقديري لمجهوداتك
أخوك نزار

rbik
19-11-2007, 06:22 PM

تجربتك" أخي rbik" قيمة مضافة في الكتاب الذهبي ليوميات المدرس
في انتظار الجزء الموالي
تقبل أخلص ودي وتقديري لمجهوداتك
أخوك نزار
جزاك الله خيرا على متابعتك و سأوافيكم إن شاء الله بما يستجد .

صفاء
19-11-2007, 08:38 PM

الشكر لاخوي ربيك و نزار على مساهمتهما وننتظر يوميات اخرى ......

nizar
19-11-2007, 09:02 PM

والشكر موصول أختي" صفاء"

rbik
21-11-2007, 03:35 PM

20-11-2007
الجو عاصف جدا و سيارتي المتهالكة تشق طريقها عبر الطريق غير المعبد و أحشاؤها
تزمجر و كأنها تحتج على مواصلتها الخدمة بعد سن التقاعد المفترض , طبعا هي لا
تعلم أنني لن أتركها إلا جثة هامدةلعلي أشفي غليلي و أنتقم منها. كيف لا و هي قد قامت
بامتصاص 5000 درهم من ميزانيتي و لا تزال تصر على زيارة الميكانيكي بين الفينة و الأخرى
دون مراعاة لظروفي .:dunno:
شقت سيارتي الطريق بين الدور المتناثرة هنا و هناك , و فجأة تراءت لي العقبة الكؤود التي تنتبه حواسي كلها عند رؤيتها , و تضطرب قدماي و قلبي خوفا من ان تخونني السيارة في أعلاها .
ضغطت على دواسة الوقود بكل قوة و انبعثت روائح شتى من المحرك و صعدت السيارة و كأنها و وحش
خرافي , ها أنذا أقترب من نهاية العقبة و ظهر المسجد إيذانا بنهاية المعاناة و بداية المنبسط القصير الذي يقودني إلى القسم .......... لكن حدث ما كنت أخشاه ... و عجز المحرك في آخر لحظة عن مواصلة المسير و رجعت السيارة إلى الوراء بقوة و عنف و كاد قلبي يطير من مكانه و أنا أتخيل المنحدر الذي كان قبل قليل عقبة و أنا أتساءل كيف سأتمكن من إيقاف السيارة .:frusty: نزعت رجلي بسرعة عن دواسة الوقود و توقفت السيارة بعد أن قامت بحركات بهلوانية خطيرة . حاولت إعادة الكرة , لكن السيارة أبت و استكبرت .... و نظرت إلى تلاميذي السبعة و هم ينتقلون بخفة و نشاط حتى اختفوا عن أنظاري . :005:
شغلت المحرك من جديد و بمجهود كبير أزلت السارة من الطريق و تركتها هناك بعد أن أوصيت فتاتين كانتا ترقبان المشهد بفضول بحراسة السيارة . صعدت ما تبقى من الطريق راجلا ...
فتحت باب القسم و الريح يزمجر عبر النوافذ المكسورة و بدأت الحصة الأولى ...:confused:

rbik
21-11-2007, 03:37 PM

ارجو من الإخوة المشاركة في هذا الموضوع الرائع و تطعيمه بيومياتهم المهنية .

قلم بلادي
25-11-2007, 11:48 AM

موضوع رائع
يستحق الإحترام
لك جزيل الشكر
تحياتي

صفاء
27-11-2007, 04:40 PM

يا لها من مخاطر نركبها و قلوبنا كلها شجاعة و أمل ذلك الامل الذي لازلنا في انتظاره نحن رجال و نساء التعليم
دعواتي لك اخي ربيك بالنجاح في حياتك

rbik
27-11-2007, 08:50 PM

يا لها من مخاطر نركبها و قلوبنا كلها شجاعة و أمل ذلك الامل الذي لازلنا في انتظاره نحن رجال و نساء التعليم
دعواتي لك اخي ربيك بالنجاح في حياتك
شكرا على التفاعل و المتابعة .

nizar
27-11-2007, 09:29 PM

على رغم أنف الزمن المر وجغرافيا المكان الأمر وصعوبة تحدي المرتفع والمنحدر، لازالت فينا ومنا سلالة طاهرة من صلب منظومتنا التعليمية، تعاني وتخوض صراعا ضد المستحيل من أجل أبناء هذا الوطن الغالي..تحياتي لشموخ همتك، وشجاعة عزمك...وإصررك على تحمل مسؤوليتك ..
أخي "rbik" دعني أهمس لك ما يلي: تمنيت لو كان نصك السردي أطول مما أتحفتنا به، فقد خلقت لدي عنصر التشويق لكن سرعان وصلت إلى النهاية، فلذة السرد تكمن في التفاصيل... أرجو أن تتحفنا بالمزيد..
واصل تألقك
لك مني أخلص ود

rbik
28-11-2007, 03:12 PM

على رغم أنف الزمن المر وجغرافيا المكان الأمر وصعوبة تحدي المرتفع والمنحدر، لازالت فينا ومنا سلالة طاهرة من صلب منظومتنا التعليمية، تعاني وتخوض صراعا ضد المستحيل من أجل أبناء هذا الوطن الغالي..تحياتي لشموخ همتك، وشجاعة عزمك...وإصررك على تحمل مسؤوليتك ..
أخي "rbik" دعني أهمس لك ما يلي: تمنيت لو كان نصك السردي أطول مما أتحفتنا به، فقد خلقت لدي عنصر التشويق لكن سرعان وصلت إلى النهاية، فلذة السرد تكمن في التفاصيل... أرجو أن تتحفنا بالمزيد..
واصل تألقك
لك مني أخلص ود
جزاك الله خيرا على التفاعل أما عن ما يتعلق بالاختصار , فإنني أجنح إليه نظرا لكثرة الأحداث مع ضيق الوقت و سأوافيكم بيومياتي إن شاء الله كلما رأيت فيها درسا أو عبرة أو طرفة أو ما أجد أنه يستحق أن أشارك به إخواني . على أن لا يبخل علي الأحبة بيومياتهم .

صفاء
30-11-2007, 05:19 PM

نحن في انتظار يومياتك و باقي يوميات الاعضاء شكرا

مواطن
02-12-2007, 05:10 PM

بعد سنتي تكوين و انتظار التعيين دام خلال العطلة الصيفية
جاء التعيين بعيدا عن اقرب مركز جضري ب 56 كلم اضف الى ذلك 14 كلم مشيا على الاقدام للوصول الى الفرعية
المهم كنا اثنين ( الحمد لله زميلي كان رياضيا يمارس العدو السريع و حمل الاثقال ) فخفف عني حمل المشتريات يوم الاحد اثناء تسوقنا و عودتنا الى الفرعية لكن و خلال اسبوع من اسابيع شهر مارس مرض زميلي مرضة مفاجئة و لم يقوى على الحراك اضف الى ذلك نفــاد مخزوننا من الخضروات و ما يمكن ان نقتات عليه تصورا 5 ايام لا نتغدى الا على البصل و الخبز و بعض البيضات
يوم الاحد قررت النزول الى المركزية لاقتناء ما نحتاجه و تركت زميلي نزيل فراشه و في طريقي احسست بدوار لقلة الاكل و عدم فائدته حتى دقات قلبي كنت اسمعها و راودني شعور بانني ساموت في ذلك الجبل دون ان ينتبه احد .
المهم كابرت و وصلت الى الدوار ........ كان اول ما فكرت فيه ان دهبت الى المقهى و طلبت من صاحبه ان يعد لي بعض ( القطيبــــــات ) قويت بها قلبي كما يقال تم استجمعت قوتي و دهبت الى الخضار الوحيد الموجود فاقتنيت ما نحتاجه من خضر و لحم ( يبيع اللحم في نفس الوقت الى جانب الخضر ) تم اعددت حقيبة الظهر و انطلقت عائدا الى الفرعية ( 2 ساعتين من الصعود و النزول للوصول الى الفرعية ) في الطريق التقيت بعض سكان الدوار الذي نعمل به ممتطين اظهر بغالهم و انا اسير على الطريق حاملا الحقيبة الثقيلة الى ظهري في لحظة التفت احد السكان الي و سالني قائلا "يا كما عيتي المعلم " اجبته " شي شوية " فاجابني بسخرية :_1_prv:" ايوا نتوما فالمدينة مولفين ديروا الرياضة ":_1_prv: و ادار ظهــره لي غير مبالي حينها نعلت اليوم الذي قررت فيه امتهان هاته المهنة او القدوم الى تلك المنطقة و صراحة نزلت روحي المعنوية و حبي للعمل الى الحضيض عند وصولي وجدت زميلي المسكين قاوم مرضه و اعد قدرا من الارز المسلوق و قام بعد ان تناول جزءا منه بتنظيف المنزل و خرج الى الخارج لتنظيف الاوانــي التي كانت قد اتسخت من جراء ذلك الاسبوع الاسود لا اعاده الله
و في انتظار ذكريــــأت اخرى ان شاء الله و في انتظار ردودكم

صفاء
02-12-2007, 07:43 PM

يا له من رجل قاس كان من واجبه ان يحمل لك الحقيبة على الاقل هل خاف على بغله من التعب و لم يخف على مدرس ابنائه
اتمنى ان لا تسبب تلك المشاكل نفورا من المهنة الشريفة
http://www.do7a.com/gallery/files/3-IMG_2274_thumb.jpg

rbik
02-12-2007, 08:00 PM

بعد سنتي تكوين و انتظار التعيين دام خلال العطلة الصيفية
جاء التعيين بعيدا عن اقرب مركز جضري ب 56 كلم اضف الى ذلك 14 كلم مشيا على الاقدام للوصول الى الفرعية
المهم كنا اثنين ( الحمد لله زميلي كان رياضيا يمارس العدو السريع و حمل الاثقال ) فخفف عني حمل المشتريات يوم الاحد اثناء تسوقنا و عودتنا الى الفرعية لكن و خلال اسبوع من اسابيع شهر مارس مرض زميلي مرضة مفاجئة و لم يقوى على الحراك اضف الى ذلك نفــاد مخزوننا من الخضروات و ما يمكن ان نقتات عليه تصورا 5 ايام لا نتغدى الا على البصل و الخبز و بعض البيضات
يوم الاحد قررت النزول الى المركزية لاقتناء ما نحتاجه و تركت زميلي نزيل فراشه و في طريقي احسست بدوار لقلة الاكل و عدم فائدته حتى دقات قلبي كنت اسمعها و راودني شعور بانني ساموت في ذلك الجبل دون ان ينتبه احد .
المهم كابرت و وصلت الى الدوار ........ كان اول ما فكرت فيه ان دهبت الى المقهى و طلبت من صاحبه ان يعد لي بعض ( القطيبــــــات ) قويت بها قلبي كما يقال تم استجمعت قوتي و دهبت الى الخضار الوحيد الموجود فاقتنيت ما نحتاجه من خضر و لحم ( يبيع اللحم في نفس الوقت الى جانب الخضر ) تم اعددت حقيبة الظهر و انطلقت عائدا الى الفرعية ( 2 ساعتين من الصعود و النزول للوصول الى الفرعية ) في الطريق التقيت بعض سكان الدوار الذي نعمل به ممتطين اظهر بغالهم و انا اسير على الطريق حاملا الحقيبة الثقيلة الى ظهري في لحظة التفت احد السكان الي و سالني قائلا "يا كما عيتي المعلم " اجبته " شي شوية " فاجابني بسخرية :_1_prv:" ايوا نتوما فالمدينة مولفين ديروا الرياضة ":_1_prv: و ادار ظهــره لي غير مبالي حينها نعلت اليوم الذي قررت فيه امتهان هاته المهنة او القدوم الى تلك المنطقة و صراحة نزلت روحي المعنوية و حبي للعمل الى الحضيض عند وصولي وجدت زميلي المسكين قاوم مرضه و اعد قدرا من الارز المسلوق و قام بعد ان تناول جزءا منه بتنظيف المنزل و خرج الى الخارج لتنظيف الاوانــي التي كانت قد اتسخت من جراء ذلك الاسبوع الاسود لا اعاده الله
و في انتظار ذكريــــأت اخرى ان شاء الله و في انتظار ردودكم


حقيقة معاناة مؤثرة أرجو أن يقرأ الناس هذه المذكرات يوما ليعرفوا مقدار ما يقاسيه رجال التعليم . فعلا الإخوة أساتذة التعليم الابتدائي معناتهم لا مثيل لها في أسلاك التعليم و مع ذلك تعتبر هذه الفئة الأقل حظا . ساعات عمل كثيرة . ضم أقسام . عقوبات يومية يسمونها جذاذات . آن الأوان أن ينتبه المسؤولون إلى أساتذة التعليم الابتدائي العاملين بالوسط القروي .
شكرا على المشاركة و إلى لقاء آخر .

صفاء
02-12-2007, 08:12 PM

حقيقة معاناة مؤثرة أرجو أن يقرأ الناس هذه المذكرات يوما ليعرفوا مقدار ما يقاسيه رجال التعليم . فعلا الإخوة أساتذة التعليم الابتدائي معناتهم لا مثيل لها في أسلاك التعليم و مع ذلك تعتبر هذه الفئة الأقل حظا . ساعات عمل كثيرة . ضم أقسام . عقوبات يومية يسمونها جذاذات . آن الأوان أن ينتبه المسؤولون إلى أساتذة التعليم الابتدائي العاملين بالوسط القروي .
شكرا على المشاركة و إلى لقاء آخر .
شكرا اختي على مرورك الطيب
http://www.do7a.com/gallery/files/2-f48.gif

rbik
02-12-2007, 10:52 PM

شكرا اختي على مرورك الطيب
http://www.do7a.com/gallery/files/2-f48.gif
أنا أخوك أرجو المعذرة . هذا فقط للتنبيه
:bigsmile:

rjanebi
06-12-2007, 10:57 PM

إنها فكرة جيدة أختي و أظن أن لكل معلم تجربة بل تجارب لابد من روايتها حتى ننقل للجميع المعاناة الحقيقية التي يعيشها المعلم ليعلم الجميع ا لواقع المرير الذي يكتوي بلظاه الأساتذة في أماكن خالية يصعب على الذئاب العيش بها .لقد كنت كتبت بعض المذكرات و سأنشرها تباعا في منبركم هذا و اتمبى أن تروقكم و ارجوا أن تردوا عليها.

1*الالتحاق بمقر العمل*


لازلت اذكر أول يوم التحقت به إلى مدينة الحسيمة و بالضبط إلى إحدى الأماكن الخالية ،حيث الطبيعة العذراء التي لم يصبها التطور بسوء،و التي لازالت جبالها المخيفة تشهد على بداية الخلق،حيث بخيل للواقف في ساحة هذه المدرسة البائسة انه عاد ملايين السنين ليرى الطوفان ،صدقوني لقد أصبت بإحباط شديد و أنا أرى نفسي غريبا في هذا المكان،المهم ،استقبلنا المدير أو بالأحرى تلقفنا فنحن لازلنا لا نعرف شيئا لا عن التعليم و لا عن الإدارة، أخد يوزع المناصب كما شاء،و لا زلت أتذكر كلمة قالها:*اتركوني و حدي سأعمل قرعة بيني و بيني الله و سياخد كل و احد منكم حقه بالعدل* لنفاجأ اخيرا أن أبناء الحسيمة بقوا بالمركزية في حين انتشر الباقي إلى مناطق نائية،المهم ذهبنا نحن الثلاثة إلى فرعية *اشلوجن*وهي كما يدل اسمها من القرى المنفية التي لا يتردد الذاهب إليها في الرجوع إلى مدينته فورا، و أن يتخلى عن هذه المهنة ،طريق وعرة المسالك ،و جبال شاهقة تحجب عنك ما وراءها و يخيل إليك أن هنا نهاية العالم!.

صفاء
07-12-2007, 03:31 PM

أنا أخوك أرجو المعذرة . هذا فقط للتنبيه

:bigsmile:

اسفة اخي لن اكرر الخطأ مرة اخرى r4t
في انتظار باقي مساهماتك القيمة

صفاء
07-12-2007, 03:35 PM

إنها فكرة جيدة أختي و أظن أن لكل معلم تجربة بل تجارب لابد من روايتها حتى ننقل للجميع المعاناة الحقيقية التي يعيشها المعلم ليعلم الجميع ا لواقع المرير الذي يكتوي بلظاه الأساتذة في أماكن خالية يصعب على الذئاب العيش بها .لقد كنت كتبت بعض المذكرات و سأنشرها تباعا في منبركم هذا و اتمبى أن تروقكم و ارجوا أن تردوا عليها.


1*الالتحاق بمقر العمل*



لازلت اذكر أول يوم التحقت به إلى مدينة الحسيمة و بالضبط إلى إحدى الأماكن الخالية ،حيث الطبيعة العذراء التي لم يصبها التطور بسوء،و التي لازالت جبالها المخيفة تشهد على بداية الخلق،حيث بخيل للواقف في ساحة هذه المدرسة البائسة انه عاد ملايين السنين ليرى الطوفان ،صدقوني لقد أصبت بإحباط شديد و أنا أرى نفسي غريبا في هذا المكان،المهم ،استقبلنا المدير أو بالأحرى تلقفنا فنحن لازلنا لا نعرف شيئا لا عن التعليم و لا عن الإدارة، أخد يوزع المناصب كما شاء،و لا زلت أتذكر كلمة قالها:*اتركوني و حدي سأعمل قرعة بيني و بيني الله و سياخد كل و احد منكم حقه بالعدل* لنفاجأ اخيرا أن أبناء الحسيمة بقوا بالمركزية في حين انتشر الباقي إلى مناطق نائية،المهم ذهبنا نحن الثلاثة إلى فرعية *اشلوجن*وهي كما يدل اسمها من القرى المنفية التي لا يتردد الذاهب إليها في الرجوع إلى مدينته فورا، و أن يتخلى عن هذه المهنة ،طريق وعرة المسالك ،و جبال شاهقة تحجب عنك ما وراءها و يخيل إليك أن هنا نهاية العالم!.

فعلا اخي لابد أن يدرك الجميع ما يعانيه رجل التعليم و الحمد لله الذي سخر لنا هذا المنبر لنعبر عن معاناتنا من خلاله
نتمنى ان يكون الوضع قد تحسن
ننتظر باقي اليوميات
http://www.do7a.com/gallery/files/2-004101w.gif

مواطن
10-12-2007, 10:25 PM

سأعود بالذاكرة الى اول يوم التحقنا به بالعمل كنا 9 خرجيين جدد اتفق المدير معنا على ان نلتقي بمدينة دمنات حيث جهز لنا سيارة ترانزيت ستقلنا للمركزية ( سيارة وحيدة من نوعها كتلك الموجودة بالهند و باكستنا او ما يصطلح عليها مينيكار) المهم انطلقت بنا و هي تسيير ببطء كسلحفات في الجبال العالية و كذا لحمولتها الزائدة لان كل واحد منا حمل معه امتعته و اتذكر هنا كيف امضينا الليلة في بيتنا نحزم امتعتي و التي تعاون في حزمها ابي و امي و خالتي و اخوتي ( خصوصا ذلك السرير الذي يطوى لقد اتحدنا جميعا لحزمه بسلك كي لا يفتح في الطريق) بعد وصولنا المركزية و كما يقال الشيح و الريح وجدنا مخدعا هاتفيا امامنا فاطمأن بالنا ( وسيلة اتصال مضمونة خصوصا و ان هواتفنا المحمولة باتت بدون جدوى بعد 6 كلم عن دمنات) بدأنا الاتصال بدوينا و المشهد هنا لا يفارق مخيلتي المخدع الهاتفي به هاتف وحيد كلما دخل احدنا و اتصل الا و خرج براسه منحني و اتكأ على الحائط بدون كلام جميعا بدون استثناء دموعنا نحبسها كي لا يقال اننا اطفال بكينا في اول ايام عملنا
تكفلت عائلة احد الزملاء الذين رافقوه على متن سيارتهم الشخصية بعشاءنا تلك الليلة اما المبيت فقط فتح لنا السيد المدير باب المطعم كي ننام فيه و هنا بدأ كل واحد يفتح امتعته لاخراج ما سينام عليه و قفت و انا افكر في سريري العجيب ان انا فتحته من اين لي ب4 اشخاص لجمعه من جديد قررت الاستغناء عنه و اكتفيت ب "هيدورة " كانت اعلى الامتعة و كانت لي عادة ان انام بسروال قصيرة فقط دون قميص
عندما اصبح الصباح وجدت الجميع ملتفين حولي ضاحكين كما لو انني قدمت من قبيلة جنوب الصحراء عاري الصدر و ملتوي في تلك " الهيدورة" كالخروف .....
اجتمعنا بالسيد المدير لاجراء التنظيم التربوي و توزيعنا على الفرعيات في البداية ترك الامر للتفاهم و قال لنا كونا مجموعاتكم بنفسكم الا ان التفاهم لم يعرف طريقا لاجتمعنا لان لا احد اراد الدهاب الى فرعية اكلي البعيدة فالتجأنا الى القرعة و كان من نصيبي فرعية تاسامرت لكني بدلتها مع احد الزملاء لكي ابقى مع زميلي حامد في فرعية واحدة انطلقنا الى الدوار نسأل عن الفرعية فاجابني صاحب المخدع الهاتفي انه دوار جميل طوال السنة به الطماطم و البصل لن تشتروا الخضر نهائيا... المهم كل ما قيل الينا لم نجد منه الا الضباب ... و هكذا جاءنا المدير برجل وبغله لايصال امتعتنا الى الفرعية مقابل 70 درهما و اذكر اننا في الطريق اليها كلما سألناه هل اقتربنا اجابنا يقرب الحال لكن هيهات تم هيهات ............ يتبـــــــــــــــــع

صفاء
11-12-2007, 02:26 PM

هل قمت بفك سريرك ام لازال محزوما ؟؟؟؟ :ggg:ان أردت حزمه لابد من أداء 70 درهم لمن يعينك في دلكr4t

az.rachid
17-12-2007, 11:44 PM

شكرا على الرواية بارك الله فيك ...

farid atrach
23-12-2007, 02:27 PM

إنها فكرة جيدة أختي و أظن أن لكل معلم تجربة بل تجارب لابد من روايتها حتى ننقل للجميع المعاناة الحقيقية التي يعيشها المعلم ليعلم الجميع ا لواقع المرير الذي يكتوي بلظاه الأساتذة في أماكن خالية يصعب على الذئاب العيش بها .لقد كنت كتبت بعض المذكرات و سأنشرها تباعا في منبركم هذا و اتمنى أن تروقكم و ارجوا أن تردوا عليها.
لازلت اذكر أول يوم التحقت به إلى مدينة الحسيمة و بالضبط إلى إحدى الأماكن الخالية ،حيث الطبيعة العذراء التي لم يصبها التطور بسوء،و التي لازالت جبالها المخيفة تشهد على بداية الخلق،حيث بخيل للواقف في ساحة هذه المدرسة البائسة انه عاد ملايين السنين ليرى الطوفان ،صدقوني لقد أصبت بإحباط شديد و أنا أرى نفسي غريبا في هذا المكان،المهم ،استقبلنا المدير أو بالأحرى تلقفنا فنحن لازلنا لا نعرف شيئا لا عن التعليم و لا عن الإدارة، أخد يوزع المناصب كما شاء،و لا زلت أتذكر كلمة قالها:*اتركوني و حدي سأعمل قرعة بيني و بيني الله و سياخد كل و احد منكم حقه بالعدل* لنفاجأ اخيرا أن أبناء الحسيمة بقوا بالمركزية في حين انتشر الباقي إلى مناطق نائية،المهم ذهبنا نحن الثلاثة إلى فرعية *اشلوجن*وهي كما يدل اسمها من القرى المنفية التي لا يتردد الذاهب إليها في الرجوع إلى مدينته فورا، و أن يتخلى عن هذه المهنة ،طريق وعرة المسالك ،و جبال شاهقة تحجب عنك ما وراءها و يخيل إليك أن هنا نهاية العالم!.
وارجو من المشرف على ه>ا القسم ان لا يحذف مشاركتي هذه كما فعل في مرة سابقة، فدفاتر منبر الجميع،فلا يجب ان يخنق فيه صوت،او يمارس فيه قمع.و شكرا.

أبوقتادة
23-12-2007, 02:32 PM

الم يعجبكم المشروع ؟؟؟؟:detective2:
كنت كاتقطعي القلب
الله يجعل دا الاقتطاع من السيئات
و داك المدير الله يجعلو ياكلو ف......

صفاء
23-12-2007, 08:46 PM

إنها فكرة جيدة أختي و أظن أن لكل معلم تجربة بل تجارب لابد من روايتها حتى ننقل للجميع المعاناة الحقيقية التي يعيشها المعلم ليعلم الجميع ا لواقع المرير الذي يكتوي بلظاه الأساتذة في أماكن خالية يصعب على الذئاب العيش بها .لقد كنت كتبت بعض المذكرات و سأنشرها تباعا في منبركم هذا و اتمنى أن تروقكم و ارجوا أن تردوا عليها.


لازلت اذكر أول يوم التحقت به إلى مدينة الحسيمة و بالضبط إلى إحدى الأماكن الخالية ،حيث الطبيعة العذراء التي لم يصبها التطور بسوء،و التي لازالت جبالها المخيفة تشهد على بداية الخلق،حيث بخيل للواقف في ساحة هذه المدرسة البائسة انه عاد ملايين السنين ليرى الطوفان ،صدقوني لقد أصبت بإحباط شديد و أنا أرى نفسي غريبا في هذا المكان،المهم ،استقبلنا المدير أو بالأحرى تلقفنا فنحن لازلنا لا نعرف شيئا لا عن التعليم و لا عن الإدارة، أخد يوزع المناصب كما شاء،و لا زلت أتذكر كلمة قالها:*اتركوني و حدي سأعمل قرعة بيني و بيني الله و سياخد كل و احد منكم حقه بالعدل* لنفاجأ اخيرا أن أبناء الحسيمة بقوا بالمركزية في حين انتشر الباقي إلى مناطق نائية،المهم ذهبنا نحن الثلاثة إلى فرعية *اشلوجن*وهي كما يدل اسمها من القرى المنفية التي لا يتردد الذاهب إليها في الرجوع إلى مدينته فورا، و أن يتخلى عن هذه المهنة ،طريق وعرة المسالك ،و جبال شاهقة تحجب عنك ما وراءها و يخيل إليك أن هنا نهاية العالم!.

وارجو من المشرف على ه>ا القسم ان لا يحذف مشاركتي هذه كما فعل في مرة سابقة، فدفاتر منبر الجميع،فلا يجب ان يخنق فيه صوت،او يمارس فيه قمع.و شكرا.

جزاك الله خيرا على التفاعل مع الموضوع و اتمنى ان تتحسن الاحوال
ننتظر باقي المشاركات

mafiacrazy
25-12-2007, 08:59 PM

أتمنى لك حظا سعيدا

سعد2006
27-12-2007, 09:53 PM

اقتراح مفيد تستحقين عليه التنويه يا اخت صفاء وسنعمل جميعا على تحقيق هذا الهدف

صفاء
28-12-2007, 10:07 PM

اقتراح مفيد تستحقين عليه التنويه يا اخت صفاء وسنعمل جميعا على تحقيق هذا الهدف
شكرا لك ننتظر مشاركاتك

mehdi664
04-01-2008, 06:36 PM

شكرا أختي الفاضلة أعجبتني الفكرة كثيرا..و إن شاء الله أساهم في اليوميات

tiama
04-01-2008, 06:55 PM

قريبا ساوافيكم بتجربتي ان شاء الله و هي تجربة اعتبرها جميلة رغم انها تحمل في طياتها كثيرا من المرارة

صفاء
05-01-2008, 09:30 PM

قريبا ساوافيكم بتجربتي ان شاء الله و هي تجربة اعتبرها جميلة رغم انها تحمل في طياتها كثيرا من المرارة

ننتظرها بفارغ الصبر rs5

صفاء
05-01-2008, 09:31 PM

شكرا أختي الفاضلة أعجبتني الفكرة كثيرا..و إن شاء الله أساهم في اليوميات
ننتظر يومياتك بفارغ الصبر اخي مهدي

mehdi664
05-01-2008, 10:26 PM

هي في حقيقة الأمرهي يومية إرتأيت أن تكون شعرية....لأكسر طعمها المر وأكسر إيقاعها الحزين
************************************************** ****
غرباء

غرباء نحن في بلداننا..
كالحمام الزاجل نطوف العالم.
نقوي العزائم...
ونشد الرحال مرة أخرى..
نلاقي الأمل القديم
كأنه ابن اليوم
كأنه الوليد الجديد
تهب قاطرة العمر السريعة
و أنا ..في بلدي ..ذلك الغريب
كالأحلام الضائعة
نتيه في عوالمنا..
نتيه في مذكراتنا..
نتيه في مفكراتنا..
نكسر الصموت..
وننبع من كل العيون
عام واحد...
عام واحد يفصلنا عن انتقال موعود
نرحل..ونعود مرة ثالثة
ونلاقي كل ماهو قديم
كأنه شيء جديد
كأنه فصل جديد
فصل المسرحية المسماة
المعلم ...المعذب الوحيد.
إحدى قمم الأطلس الشاهقة
بتاريخ 09/09/2001

mehdi664
05-01-2008, 10:40 PM

في القريب العاجل إن شاء الله مساهمتي النثرية

smile
06-01-2008, 05:54 PM

ترقبوا يومياتي و ذكرياتي ب م/م أيشتوم نيابة إقليم تاونات مع بداية العام الهجري الجديد ١٤٢٩ إن شاء الله

صفاء
07-01-2008, 10:58 AM

شكرا اخي مهدي ما جادت به قريحتك من شعر حول واقع المدرس يعبر فعلا عن معاناتنا

mehdi664
08-01-2008, 12:41 AM

شكرا اخي مهدي ما جادت به قريحتك من شعر حول واقع المدرس يعبر فعلا عن معاناتنا
العفو أختي الفاضلة

صفاء
08-01-2008, 04:09 PM

ترقبوا يومياتي و ذكرياتي ب م/م أيشتوم نيابة إقليم تاونات مع بداية العام الهجري الجديد ١٤٢٩ إن شاء الله

شكرا على تفاعلك ..نحن في الانتظار ....rs5







و ان شاء الله سنتابع تأليف اليوميات فمزيدا من مشاركاتكم 2k2k2k

maestro
10-01-2008, 22:49
شكرا الاخت صفاء على اعادة الملف.
جزاك الله على مجهوداتك القيمة.
رعاك الله وسدد خطاك.

youssef1892
10-01-2008, 22:51
http://www.hawahome.com/vb/nupload/67444_1191111749.gif

nizar
11-01-2008, 13:24
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وبعد
فهذه المشاركة تصب في الموضوع الذي اقترحته الأخت " صفاء" ولكن هو عبارة عن رسالة كنت قد بعثها إلى ابنة اختي التي كانت وقتها حديثة العهد بميدان التعليم، وتعمل بدوار اساكي في ظروف جد صعبة، فآثرت أن أحكي لها بعض تجاربي قصد تسليتها في وحدتها فإليكم نص الرسالة بتصرف:

رسالة من دوار بني مسلم إلى دوار أساكي

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد قرأت رسالتك المطولة ال...فذكرتني بأيامي الغابرة التي أحن إليها كما أحن إلى جدتي بسذاجتها وطيبوبتها .. أحن إلى أيامي في دوار" إحجامن" عندما كانت تتساقط علينا الثلوج ويغيب التلاميذ وأظل وحدي مع " كلينتون " – الكلب الحارس الحريص بكل إخلاص على أمن فرعيتنا – وأنا أكتب خواطري التي كانت مفعمة بالحب والحنين إلى كل جميل مّر ولن يعود إلي...مهما استرحمت الأيام واستعطفتها...أجل يا ابنة اختي الغالية...
لقد ذكرتني رسالتك بأيامي الخوالي التي أستعذب اليوم الحديث عنها وعن تلك العزلة ...بعيدا عن الصخب والمعاناة... لست أدري، كل ما هناك هو أني كنت في "دوار إحجامن" وخاصة في عزلتي أحاول الانعتاق من كل ما من شأنه أن يفسد علي لذة الاستفراد بنفسي، والبحث عن بقايا ذاتي المتشظية بين وهم الأمل وحقيقة الواقع الصعب ..كما كنت أتأمل في خبايا ما يحيط الجبال المحتجبة بقطنها المثلج الأبيض الذي حولها إلى عروس الطبيعة و هي تحتفل بزفافها و كنت أنا الشاهد على عقد القران ...يا سلام...اتدرين- يا ابنة اختي الغالية- كم اشتقت إلى تلك الأيام لدرجة أني أكاد أحسدك ...[ أقول: أغبطك ] ...فيا بشراك ...كل ما أقدر أن أقوله لك أن تستغلي هذه الفرصة و أن تستمتعي بلذة الانفراد بنفسك فلربما تكتشفين ذاتك اكثر وتستخلصين أشياء لن ينفعك بها أحد غيرك ... وربما تنتقلين فتندمين على عدم استغلال إقامتك هناك ...في" دوار أساكي..."فعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ..." أرجو أن تدركي فحوى هذا الكلام ...
هل تريدين المزيد؟ ؟ بلا بلا بلا إن كنت تسألين عني فإني على الحال الذي أرادني الله أن أكونه عليه... روتين الذهاب و الإياب إلى" دوار بني مسلم" ...عدا الأيام الممطرة التي يستحيل فيها العبور ...
وإليك آخر نشرة أخبار طريفة لخالك الذي قرر بعد عطلة 11/ 1/ 96 أن يذهب إلى الفرعية بنية استئناف العمل كمدرس مواظب، محترم و مهذب، مرتديا ثياب أنيقة تكاد تكود جديدة، وكأنني سأخطب عروسا من" دوار بني مسلم" كان اليوم شبه مشمس، تطل علينا الشمس فيه باستحياء غريب ثم تختفي وراء ستار السحب، ...عندما وصلنا أنا وصديقي إلى الطريق المؤدية إلى الدوار ذهب هو ليستودع دراجته النارية – التي نركب دائما على متنها – في شبه مرأب قريب.. بدأت أمشي و أمشي وبعدما صعدت هضبة وجدتُني أتخطى الأوحال و بدأ حذائي العجيب ينزلق بي فتدحرجت و سقطت مني محفظتي وتلطخت بالأوحال [ الغايص أعباد الله...البلاّعة د الغايص... ] تخيّلي المشهد... وكلما حاولت أن أقاوم إلا و زاد الانزلاق حدة... والتدحرج سهولة..."ولا حبيب لا رحيم"... إلا الله تعالى – طبعا -...
أصبحتُ غيصيّ اللون ؛ حتى/ النظارات الشمسية/ أضحت زجاجاتها غيصية اللون هي الأخرى؛ أما المحفظة فلم تنجُ من هذه اللعنة . كم حمدت الله عندما تفقدت وثائقي المهنية فوجدتها قد نجت من لعنة الوحل/ الغيص..وبينما أنا كذلك إذا بصديقي عبد الحق يناديني أن أساعده على دفع دراجته النارية – التي أصبحت من جراء لعنة هذا اليوم : دراجة غيصية...ياإلهي !! كيف سأدفع وكل حركاتي تدعو إلى الانزلاق : ( هل تذكرين يا ابنة أختي يوم تدحرجت جدّتك – تغمدها الله بعفوه ورحمته-وكنت –أنت- ملازمة لها في شارع الحسن الثاني، وعندما دنا منها شيخ ليساعدها على القيام صرخت في وجهه فأضحككِ المشهد أتذكرين هههه؟؟...) ذاك المشهد لا يساوي شيئا إذا ما قورن بما حدث لي... وهذا بسبب تلبيتي لنداء- لعين- هاتفني في أعماق وعيي -الساذج- ( لا أظنه وازعا ) قائلا: اذهب إلى عملك رغم أن اليوم شبه ممطر ...
تمالكت أعصابي ووقفت على ضفة بحيرة اغسل ما علق بي وبملابسي ومحفظتي من –غيص/ وحل- حتى لا يخيف مظهري الشبحيّ التلاميذ الذين ينتظرون عودتي منذ الصباح الباكر – هذا ما توهمته - .
وبعدما تركنا الدراجة –الغيصية/ -أعني- النارية- عند أحد سكان الدوار... واقتنيت منه حذاء من لدائن / البولاينات ( البوط )... واصلنا السير، وللإشارة فإن المسافة الفاصلة بين هذا المنزل والمدرسة هو25 دقيقة في الأيام التي تكون فيها الطريق معبدة (أي الغيص يابس) .أما هذه المرة فقد استغرقت مدة العبور ما يزيد عن 45 دقيقة...بل ولكثرة الانشغال بالخطر المحدق بنا، يغيب مفهوم الزمن.. وقياسه من قواميس لغتنا ...يكاد الوحل يبتلعنا.. كلما وضعت قدما على أديم الأرض المبللة إلا وغاصت الأخرى في عمق يقدر ب: 20 سنتمترا ولا أكاد أخرجها حتى تغوص الأخرى ، ياإلهي ما العمل ؟؟ يقول لي صديقي: هل نرجع؟ فأجيبه بثقة سداجة "الدون كيشوت" – لا لا لا: يجب أن نواصل سيرنا فالتلاميذ الأبرياء ينتظروننا ..والأدهى من كل هذا هو أننا عندما وصلنا وجدنا حجرتي الفرعية مثل أرخبيل على متن الأوحال ... وأين هم التلاميذ ياترى؟؟؟ قطعا سيكونون وراء الحجرتين يلعبون ...يا ويحي أين التلاميذ ؟؟؟ إنهم ليسوا هنا، لقد قطعت كل هذه المسافة من أجلهم ... فإذا بهم يخذلونني... حتما إنهم الآن يحتفون حول " المجامر" = المدافئ الفحمية."..ونحن هنا ..وكيف سنرجع إلى الطريق المؤدية إلى الطريق المعبدة؟؟
واصلنا السير إلى دار الحارس/ الطباخ، تاركين وراءنا الحجرتين والخراب الطبيعي...ووقع أقدامنا على الطين المبلل يحدث صوتا مقرفا، يذكرني بالأصوات الغريبة التي صادفتها في حياتي ...؛أثناء هذا الوضع ال*****ي بكل المقاييس أحسست أن كفي يؤلمني جراء مقاومتي لحظة الانزلاق ..بدأ ينتفخ شيئا فشيئا: – هذا ما كان ينقصني في هذا الوضع السعيد- . !!!!
وصلنا إلى منزل الطباخ العجيب، حيّتنا كلابه " الظريفة" واستقبلتنا بحرارة ليس بعدها سوى الردى المحتوم، لكننا رددنا عليها التحية بخير منها –الحجارة وما أدراك ما هي - خصوصا عندما تأكدنا أن أنيابها البارزة لا توحي بأنها تضحك معنا...في هذه اللحظة الحرجة برز الطباخ بقامته الفارهة ووجهه الصبوح و"فرمته" العجيبة( التي تزين طاقم أسنان فكه الأسفل، التي تتوزع بينها سنتين ذهبيتين)، وجبهته البراقة...وخرجت زوجته الرشيقة هي الأخرى تستقبلنا بابتسامتها الوضاحة وتقول في أسف وأسى: أهلا بالمعلمين مساكن جاو فالغايص ... فقلت في نفسي " المعلمين دال... حاشا القارئين"، حقيقة رغم المعاناة التي كابدتها في مهنة المتاعب المشرّفة كنت أكره الشفقة، خصوصا ممن هم أحوج مني إليها.... ثم واصلت زوجة الطباخ: أدخلوا أدخلوا، تقديره أدخلا...
دخلنا ولله الحمد والمنّة ، وشعرت بارتخاء وراحة ...أحضرت لنا صينية يتوسطها إبريق الشاي الأخضر المشبشب - يشبه دجاجة -و تحوم حوله كؤوس صغيرة كأنها كتاكيت من زجاج، و صحن الزيتون والبيض السابح في فيضان مهول من الزيت الفائر كالّلافا القادمة من ملكوت بركان المقلاة... من هول المنظر همس إلي البيض قائلا: إياك أن تسرطني!! فسمعته وأطعته واكتفيت بأكل الخبز والزيتون والشاي المشبشب – المزقوم - ...وبعد سماع أخبار الدوار...من وكالة الاستخبارات الفرعية( الحارس/ الطباخ وزوجته).. بلا بلا بلا بلا وقاب قاب قاب قاب...أخبرتُهم أن كفي "منتفخ من جراء الانزلاق الذي ..." فبشرّني" السيد الطباخ" أن زوجته المصونة تحسن الدّلك ...[ الله الله يا سلام على الإسعافات الأولية؟؟؟...] فأحضرت زليفة بها قليل من الزيت وشرعت تدلك لي يدي في حركات تدل على مهنية عالية في معالجة الانتفاخات...ويا سلام على *****ية المشهد، وسخرية القدر...وبعد انتهاء طقوس الدلك بالفور.. عدنا – أنا وصديقي- إلى رحلة تطول عن 60 دقيقة من عبور الأوحال اللعينة ونحن نضحك في سخرية صاخبة مما جرى ومما نحن بصدده...ويا ويح هذا الغيص وهو "يتمسك" بقدمي محدثا صوتا غريبا محاولا التهام ساقي بين الفينة والأخرى، إنه صوت حاولت التقاطه لأعكسه في الأخير على منوال هذه الكتابة: PLOTCH/ PLOTCH/ ................
خرجنا من الدوار وكادت الدراجة النارية أن تمتطينا لولا تعاوننا على دفعها... ثم أوصلني صديقي إلى طريق الطريق، لأقف وأنتظر لمدة تكاد تكون أزلية، قدوم حافلة النقل المزدحم / أعني المزدوج وأحيانا اعتبره ناقلة الأجساد المعلبة على كراسي من حديد بارد وصلب، أجل حافلة تخلو منها كل شروط النقل البشري...حيث أن صاحبها لكثرة هلعه على جمع المال ينقل على متنها " الإنسان: الذي ضاع منه ما تبقى من إنسانية" وكذا الحيوان: الذي من كثرة ما ألفناه، ألفنا هو الآخر، بل أصبح يعقد مع الركاب صداقات بشكل سريع وملفت، حيث يقوم أحيانا بلعق / لحس كف أحدنا، في تعبير رمزي على أنه رغم الفرق في الأصل فإنه تجمع بيننا وبينه وحدة المصير.. وأحيانا أخرى يقوم أحدنا بتدريب جدْي أو خروف على تقنية النطح المباشر لوفرة الفراغ الذهني وطول الطريق...فماذا بعد هذه الألفة؟؟؟؟؟.
وصلتُ بعد رحلة شاقة...إلى محطة النقل الأخيرة، كانت حالتي النفسية متأزمة أما مظهري الخارجي- الغيصي- فيوحي أن بيني وبين التمدن عصور الزمن الضوئي الغابر..... وأخوف ما كنت أخاف ألا يتوقف لي في المحطة الطرقية ، سائق طاكسي ليوصلني إلى بر النجاة إلى "حيث تنتظرني حصة الاستحمام الساخنة ووجبة لذيذة..وكذا فنجان قهوتي الاعتيادي ...، كل هذه الأشياء كانت وقتها أماني مستحيلة لا يحققها حتى عفريت مصباح علاء الدين ...لكن ولله الحمد أسعفني الحظ وامتطيت سيارة أجرة، لكن إقامتي بها لم تخل من نظرات الفضول الاستفسارية التي كان السائق يسترقها بين الفينة والأخرى..وأخيرا وصلت إلى المنزل وعلى ملابسي بقع بُنية عجيبة ويابسة، وحذائي العجيب مكسو بالعجب ..ويا للعجب العجاب في دوار العجب..
والسلام
في انتظار ردودكم

nizar
11-01-2008, 13:30
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
لقد قمت -ولله الحمد- باسترجاع مشاركتي، كما قمت ببعض التصويبات قبل اعتمادها...لكني لاحظت بعد ذلك مباشرة ان الأخ المحترم سعد قد قام بنقلها هو الآخر ..لذا أرجو أن يتم اعتماد المشاركة المكتوبة بالأحمر، وحذف الأخرى..
جزاك الله خيرا على المجهود
أخلص ودي

صفاء
11-01-2008, 15:03
شكرا للاخ نزار على اعادة يوميته باسمه
شكرا للاخوين سعد و المعلم على تعاونهما
شكرا للاخ مايسترو والاخ ابو فرح على مرورهما و تشجيعهما

mehdi664
11-01-2008, 18:27
شكرا الاخت صفاء على اعادة الملف وشكرا لكل من ساهم في ذلك ....
إن شاء الله نكمل اليوميات ...لتكون أفضل و أفضل

nizar
11-01-2008, 23:39
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ألف تحية وتقدير للأخت "صفاء" التي انتبهت أول مرة إلى غياب "اليوميات" والتي قامت بكل إصرار وعزم من أجل إرجاعها، كما لا أُخفي على الذين لم يعلموا بأنها سهرت الليلة الماضية إلى حدود الساعة الثانية بعد منتصف الليل، بحثا عن المواضيع المحذوفة "سهوا طبعا"على متن مُحرِّك البحث / المتصفح google وذلك باستخدام مجموعة من العبارات المحتملة التي كانت تستعملها اثناء الرد على المشاركين في صياغة يوميات المدرس، والتي يمكن أن تكون رابطا يساعد على استرجاع ماضاع بكل سهولة...وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى إخلاصها وتفانيها في أداء دورها الطلائعي لصيانة دفترها، الذي كانت ولازالت تتعهده بالرعاية والتتبع عن كثب، رغم مسؤوليتها الجديدة، وكذا على حرصها على التالق الكلي لجميع دفاتر المنتدى بشكل عام...كما لا انسى الفريق المكون من الجنديين اللذين لم يدّخِرا جهدا من أجل الاندماج في حملة البحث الشاقة، وأقصد الغالِيَيْنِ "الأخ سعد" و"الأخ المعلم "، فلكما منَّا خير الجزاء على هذا الموقف المشرف الذي لا يدل إلا على نبل أصلكما ونقاء سجيتكما..شكرا شكرا ثم شكرا لكما، ولكل من عاش معنا هذه التجربة سواء بالرد كالإخوة "مايسترو" "ابو فرح"و"المهدي"
أو بالترقب عن طريق المرور ....
دمتم سالمين، آمنين
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
مع أخلص ود أخيكم بزار...

صفاء
12-01-2008, 15:56
أخجلتني بردك يا اخي نزار و أأكد على أنني لم افعل الا الواجب
جزاك الله خيرا
شكرا للاخ مهدي على رده الطيب

الزبير
21-01-2008, 09:39
شكرا لكم جميعا فعلا لكل يوم في ميداننا حكايات منها المضحك والمحزن

صفاء
26-01-2008, 22:06
شكرا لكم جميعا فعلا لكل يوم في ميداننا حكايات منها المضحك والمحزن
ننتظر يوميتك بفارغ الصبر rs5

super_kocht
27-01-2008, 19:30
معاناتنا تتشابه الى حد التطابق . هي احداث نقاصيها في حينها لكن عندما تصبح من الماضي . نتدكرها و نسخر منها. ربما في تدكرها حنين الى الماضي. ربما في تدكرها استعداد لما هو ات.

younes220
27-01-2008, 20:49
شكرا إخواني أخواتي على هذه الفكرة الجيدة...لقد سبق لي و دونت ماتيسر من يومياتي في مذكرة.تصوروا معي لم أفتحها يوما منذ ذلك الحين لسبب بسيط:ان تلك السنين لا تزال أيامها منقوشة في ذاكرتي توراودني بمرها و حلوها كلما وضعت رأسي على المخدة..لا أخفي عليكم أصدقائي أني عشت تجربة الموت 3 مرات...أنا هنا لا أحكي عن رداءة المواصلات أو قلتها و إنما أحكي عن من عاش سنوات في قرية لا طريق لها معبدة أو غير معبدةو لو مسرب على اليابسة..الطريق الوحيد هو المشي
و سط الوادي مسافة تزيد عن 50كم وسط جبال الأطلس الكبيريزيد علوها عن3000م...
في أيامنا العاديةكنا نقطع تلك المسافة ما بين 9 و 11 ساعة أما في الأيام القصار فيوم واحد
لا يكفي لنكون مجبرين على المبيت في إحدى الكهوف لتفادي المشي في الوادي ليلا...مهما تخيلتم إخواني أخواتي هذه الظروف فإن قساوتها لا يعلمها إلامن عايشها...أعدكم سأحكي لكم البعض منها قريبا....بإذن الله و قوته

صفاء
28-01-2008, 13:33
شكرا لك اخي يونس على المشاركة ننتظرك بفارغ الصبر

صفاء
28-01-2008, 13:34
معاناتنا تتشابه الى حد التطابق . هي احداث نقاصيها في حينها لكن عندما تصبح من الماضي . نتدكرها و نسخر منها. ربما في تدكرها حنين الى الماضي. ربما في تدكرها استعداد لما هو ات.


ننتظر يومياتك بفارغ الصبر شكرا لك

zakaria07
28-01-2008, 20:04
salut camarades.! exusez moi car j'ai pas un clavier arabe. je crois que la plupard de vous seront du meme avis que moi du faite que l'affectation et la nouvelle vie au rural laisse en nous des problemes psychologiques. personellement je suis devenu tres nerveux , je sais plus qui suis je et que faire pour redevenir comme avant j'espere que vous allez accorder l'attention a mon intervention et merci a vous

صفاء
29-01-2008, 13:15
salut camarades.! exusez moi car j'ai pas un clavier arabe. je crois que la plupard de vous seront du meme avis que moi du faite que l'affectation et la nouvelle vie au rural laisse en nous des problemes psychologiques. personellement je suis devenu tres nerveux , je sais plus qui suis je et que faire pour redevenir comme avant j'espere que vous allez accorder l'attention a mon intervention et merci a vous
شكرا لك على تفاعلك مع الموضوع
ننتظر يوميتك باللغة العربية ان شاء الله

صفاء
06-02-2008, 18:27
يا اساتدتنا الكرام هل نفدت يومياتكم ؟؟؟؟؟
نريد ان نغني هدا الموضوع

tomorouz
20-02-2008, 09:47
المبادة جميلة ورائعة وتبين ما يعانيه رجل التعليم الدي طوحت به الاقدار لتبليغ الرسالة الملقات على عاتقه. لكن ما يثلج الصدور انها مهما طال الزمن تبقى دكريات جميلة لن تنسى . ويكون لها وقع خاص وحب لا مثيل له. فمزيدا من الصبر يا رجال التعليم. ولا باس ان يعيش الانسان ولو لمدة وجيزة ما كتب على قوم عيشه مدى الدهر.فالصبر الصبر والاخلاص والله لا يضيع اجر من احسن عملا.

happymeet
21-02-2008, 15:09
مشكورة اختي صفاء على استرجاع اليوميات

صفاء
21-02-2008, 19:56
العفو اخي هدا واجب
ننتظر يومياتكم بفارغ الصبر

haddioui12
23-02-2008, 14:53
حملنا أمتعتنا قاصدين


المدرسة الجديدة بني رزين


لدخولها كنا مستعدين


استعداد الجندي للتمرين



صدمنا لطريقها اللامستقيم


و ما خفي كان لنا عظيم


بمديرها المنافق الأثيم


صارت أكثر وحاشة و تعتيم



دخلنا الإدارة و وقعنا المحاضير


و وزعنا على الفرعيات بدون تفكير


لكن رفضنا للتقرير


جعلنا نختار المكان بأعمق تفكير



اخترت فرعية تفركة


ظننتها أكثرهم بركة


فاتضح أنهم أكثرهم حركة


نصف ساعة من المسير متداركة



على أعلى قمة بنوها


و بعيدا عن الناس وضعوها


كان مديرها و معلموها


وحوش ضارية يهابوها



أحديتي كلها تمزقت


و عظامي أحسها تصلبت


أما ظهري من الانحناء اعوجت


إن استمررت هكذا فحياتي انتهت



ما يزيد الطين بلة في هده البقاع


غباء التلاميذ الذي يزيدني أوجاع


رغم محاولاتي معهم قدر المستطاع


فمجهودي كله لدلك قد ضاع



الناس هنا لا تهمهم الدراسة


و ليست لها في حاجة ماسة


بل همها و هم الساسة


هو الحشيش و اغلبهم بزناسة



هدا هو حال التعليم في بلادنا


لمن أراد أن يشاطرنا همومنا


أما أحلامنا و أمانينا

فتضيع يوميا أمام عيوننا

rbik
23-02-2008, 15:15
شكرا على الكلمات المعبرة عن الواقع الأليم لرجال التعليم . صبرا أخي فكلنا يعاني .

mahdar
23-02-2008, 17:09
كان الله في عونكم

صفاء
23-02-2008, 17:48
شكرا لك اخي حديوي على المشاركة القيمة لقد تم نقلها الى موضوع يوميات مدرس لانه هو الانسب لها و شكرا لك مرة اخرى اخي و صبرا جميلا

amigostri
26-02-2008, 13:07
أشكركم على المبادرة فكل منا عاش أسوأ مراحل حياته في بداياته المهنة
مهنة يقول عنها كتيرون انها شريفة لان لامال فيها ولا شيء سوى أجر من الله
هناك استثناءات
الحمد لله
نحتاج الى سلاح لنصبح عسكرا بدل معلم

الله معنا والصبر دواؤنا

صفاء
29-02-2008, 21:30
شكرا على المشاركة اخي اميكو ستري
ننتظر يوميات اخرى من واقعكم و شكرا

أبوطارق
16-03-2008, 15:55
شكرا على الفكرةالتي ستساعد الجدد على التحمل فالفترة التي عملت فيها كانت ااوضعية أخطر بكثير من الآن .
و اليكم فكرة عن أول تعيين لي فمن مركز بنسليمان الى نيابة شيشاوة استقرارا بم/م أيت بخاير و التي تبعد عن ايمنتانوت ب 10كلم معبدة و 30كلم بيست صعودا الى قمة جبل ب2800متر ونزولا الى السفح وسيلة النقل بيكوب يركب فيها حوالي 20الى 30 شخص مع بعض الحيوانات اللطيفة(بقر أو غنم) والمواد الغدائية...شي فوق شي .تتلاعب يمينا و شمالا .كلما وصلنا عقبة ينزل الجميع و نصعدها مشيا... .مجموعة تتوفر على7فرعيات بكل منها 2 أو 3 أو 4 معلمين(قبل التسمية الجديدة).4فرعيات بالجبل و 2 تحت الجبل و احدات في قمة الجبل قرب رادارو بالطبع فهاتيت الفرعيتين من نصيب القدماء و الجبل من نصيبنا نحن الجدد.تسلمت تعييني أنا و صديق فاسي باحدى الوحدات .انطلقنا الى الفرعية اسند الي القسم 1+2 و صديقي 3 مشترك.عدد التلاميد لا يتعدى 11 بالمستويات الثلاث.وقت الشتاء تنقطع الطريق بسبب الثلوج وادا أردنا النزول الى الطريق الرئيسية نقطع مسافة 30كلم بيست مشيا على الأقدام حوالي 5ساعات.و لا يمكنك المشي لوحدك لوجود حيوانات برية.وقعت لنا مجموعة من الأحداث.جربنا الموت و الثعثر بالجبال.نقصان التمويل أثناء انقطاع الطريق........لكن حاليا أفتقد تلك المغامرات فيا ليث الشباب يعود يوما

فؤاد ابو سلمى
17-03-2008, 09:53
وقصتي عندما تم تعييني باحدى الجبال بنواحي الحسيمة (دوار اهارونن)يبعد عن الطريق المعبدة ب10كلم
الساعة 9مساء نزلت من الناقلة المتوجهة الى الحسيمة لافصد مقر عملي والضباب كثيف لايمكنني رؤية حتى اصابع يدي هل تعلمون كيف مشيت مسافة 5كلمترات على يدي ورجلي لاتحسس الاحجار التي رصفت بها الطريق وهذا لكي لا ازيغ عن الطريق واقع في ما لاتحمد عقباه ورغم هذا لماتمكن من الوصول الى مقر عملي ونباح كلب ارشدني الى تجاه منزل طلبت من اصحابه ضيف الله

صفاء
21-03-2008, 12:08
اخي المدرس شكرا لك على المشاركة شبابنا يضيع في صراعات مع الطبيعة من اجل لقمة العيش و عندما نتعب تبقى الدكريات فقط هي التي تلازمنا و نتمنى عودة الشباب و لو بمتاعبه
اخي فؤاد شكرا لك على المشاركة .المشي على اربع خير مع الوصول خير من ان تتوه بين الجبال و الحمد لله على سلامتك

التربوية
30-03-2008, 00:47
يوميات معلم في بلد عربي بقلم:محسن الصفار

تاريخ النشر : 2008-03-29

http://pulpit.alwatanvoice.com/templates/2008/images/logo.pulpit.jpg (http://pulpit.alwatanvoice.com/index.html)




خرج أحمد من البيت مسرعاً وهو يتمتم يا ويلي راحت علي نومة وسأتأخر عن الدوام وحتى لم استطع تناول الفطور وانا جائع جدا نظر الى الساعة وقال لنفسه الأفضل أن آخذ سيارة تاكسي مع انها مكلفة فالباص سيجعلني أتاخر أكثر وراتبي مش حمل خصومات واستقطاعات اكثر من هيك.

وقف الى جانب الطريق ورفع يده وأشار الى سيارة أجرة توقفت السيارة وصعد أحمد وقال للسائق مدرسة الحظ السعيد من فضلك أجاب السائق تكرم عينك وإستطرد حضرتك معلم؟ أجاب أحمد بحسرة نعم , ردَّ عليه السائق يا سعدك ويا هناك ويا بختك أنك معلم والله ان الوالدة داعيتلك تعجب أحمد ورد: سعدي وهناي على ماذا يا حسرة؟ أجابه السائق يبدو لي أنك لم تسمع الأخبار اليوم فقد قررت الحكومة مضاعفة رواتب المعلمين 3 مرات تقديراً لدورهم في تربية الأجيال وصناعة مستقبل البلد .

لم يصدق أحمد أذنه وقال أنت تمزح معي عالصبح؟ رد السائق وحلف لا والله هي الحقيقة بعينها أقولها لك.

وصل أحمد الى المدرسة فرأى زملائه وهم يحتفلون ويوزعون الحلوى إحتفاءاً بهذا القرار السعيد وإستقبله أحد زملائه قائلاً والله صبرنا ونلنا يا أحمد تعب سنين مع الطباشير وصراخ الأولاد ما راحت ببلاش واليوم عيد وعطلة وفيك تروح البيت إذا أردت.

فرح أحمد وخرج وقرر أن يذهب الى المقهى بجوار المدرسة دخل وطلب فنجان قهوة واخذ يقرأ الجريدة وإذا برجل انيق وحسن المظهر يتقدم نحوه ويقول له: آسف على الازعاج حضرتك معلم؟ أجاب أحمد نعم أي خدمة؟ جلس الرجل وأخرج بطاقة تعريف من جيبه قدمها الى أحمد وقال أنا وليد معِّد برنامج مشاهير على الهواء التلفزيوني الذي سيعرض على قناتنا يوم الخميس الساعة العاشرة مساءاً تعجب أحمد وقال ولكن أليس هذا موعد بث مسلسل شباك الحارة؟ ردَّ عليه وليد صح ولكن الإحصاءات أظهرت أن المشاهد العربي لا يرغب في مشاهدة مثل هذه المسلسلات ويفضل مشاهدة البرامج الحوارية الهادفة ذات الطابع الثقافي ولذلك فقد ألغينا الجزء الرابع من مسلسل شباك الحارة وإستبدلناه بهذا البرنامج الثقافي.

هزَّ أحمد كتفيه بلا مبالاة وقال والله أنتم أحرار ما علاقتي أنا بالموضوع؟ أجابه وليد كيف ما علاقتك؟ من برأيك المشاهير الذين سيكونون ضيوف البرنامج؟ أجاب أحمد لا أدري ممثلون مطربات راقصات كالعادة يعني. أجابه وليد لا يا حبيبي زمن هؤلاء قد ولى اليوم المشاهد لا يريد مشاهدة راقصة تتحدث عن المايوه الذي إشترته اليوم المشاهد العربي يريد مشاهدة برامج يكون فيها الضيوف فيها مثقفين ومعلمين وكتاب وأدباء وأؤكد خصوصاً المعلمين فهؤلاء هم الأشهر وأصحاب الإعلانات يدفعون جيداً لأي برنامج يكون ضيفه معلم ولذلك نحن نريد أن تكون أنت ضيف هذه الحلقة وسندفع لك 000, 30 دولار مقابل مشاركتك ، بطاقتي فيها ورقم هاتفي فإذا قررت إتصل بي كي نرتب الموضوع إن شاء الله.

أصيب أحمد بالذهول وهو يراقب الرجل مبتعداً ونظر حواليه ليرى أي كاميرات فربما كان مقلباً من برنامج الكاميرا الخفية ولكنه لم يرى شيئاً.

جفل أحمد عندما رنَّ هاتفه المحمول وأجاب على المكالمة ليسمع صوتاً يقول أستاذ أحمد؟ أجاب نعم من معي لو سمحت؟ ردَّ الصوت أنا أبو الذهب الماسي التاجر المعروف أجابه أحمد ولو يا أستاذ أبو الذهب أنت أشهر من نار على علم أنت لديك أموال أكثر من المصرف المركزي تفضل كيف يمكن أن أخدمك؟ ردَّ عليه أبو الذهب والله هو موضوع محرج قليلاً أنا عندي بنت عمرها 23 سنة آية في الجمال متعلمة وست بيت درجة أولى وبدنا نجوزها تقدم لها أمراء ووزراء ورجال أعمال وأطباء ومهندسين بس هي راسها وألف سيف أنها ما راح تتجوز إلا معلم وأنا سألت عنك وعرفت أنك أعزب فقررت اكلمك وأعرض عليك أنك تتجوز بنتي وإذا وافقت راح أتكفل بكل مصاريف الفرح وأعطيك فيلا وسيارة كمان ما رأيك؟ موافق؟ الو الو الو....

أقفل أحمد الخط ورأسه يكاد ينفجر وأخذ يقول لا حول الله ماذا حدث في البلد اليوم؟ فجأة الكل عرفوا قدر المعلم وصاروا يحترموه؟ ما إحنا عشنا سنين بالبهدلة والرواتب اللي ما توكل خبز وإذا خطبنا بنت بيطردونا من الباب بس يسمعوا كلمة معلم سبحان الله اليوم صار التجار يخطبونا لبناتهم؟

دفع فاتورته وخرج من المقهى فرأى ناساً متجمعين أثار الأمر فضوله فإقترب فرأى المعجبين متجمعين حول إحدى نجمات الطرب وهم يطلبون اتوغرافات منها وفجأة رآه أحدهم وقال إنظروا هناك هذا أستاذ أحمد المعلم وفجأة ترك الحشد النجمة وإتجهوا حوله دون أن يعيروها أي إهتمام وإلتف المعجبون حول أحمد من كل جهة واحد يريد صورة واحد يريد توقيع وأخرى تريد قبلة غضبت النجمة التي بقيت وحيدة وأخذت تصرخ الله يخرب بيتكم يا معلمين حتى هذه أخذوتوها منا ؟ قطعتوا رزق كل الفنانين و الفنانات الله يقطع رزقكم . وانصرفت غاضبة الى سيارتها .

رفع المعجبون أحمد في الهواء وهو مسرور ويلوح بيديه للجماهير المحتشدة وفجأة فتح عينيه ليرى نفسه محمولاً على أيدي رجال الإسعاف وسائق التاكسي يقول لهم فجأة أغمي عليه وهو في التاكسي وأخذ يهلوس يبدوا لي انه جائع أو نسي دوائه.

نظر المسعف الى بطاقة أحمد الشخصية وعنما رأى المهنة قال هذا معلم منيح اللي لسة ما مات من الجوع أعطوه سندويش واتركوه على الرصيف خلونا نروح ونشوف أشغالنا بلا وجع راس.

عبد المجيد56
01-04-2008, 11:06
بسم الله الرحمان الرحيم
اخواني تجربتي مع أول تعيين لي بنيابة خربيبكة عندما التحقت بم/م الفقراء حيث كلفت بالتدريس بمدرسة تبعد ب 8 كيلومترات عن المركز بدون طريق معبد و لا وسيلة نقل - و قد كنت محظوظا - حاملا اثاثي عبارة عن مانطة ووسادة و ملابس و كتب و مراجع فالتحقت باخواني هناك ادرس القسم الثالث مزدوج بقيت هناك 30 يوما حيث فوجئت بانتقال الى م/م سبت بني يخلف و المدرسة بدورها تبعد عن المركز ب 4 كيلومتر واسند لي القسم الخامس و الرابع فرنسية و بعد عدة محاولات كي احتفظ بمقر تعييني الاول الا ان قدر الله كان خيرا حيث كانت المدرسة الاخيرة خير لي من الاولى لاننا كنا نحظى بعناية خاصة من السكان يستدعون الاساتذة في كل المناسبات وحتى التلاميذ رغم كبر سنهم كانوا يكنون انا الاحترام التام ولازلت التقي بأحد التلاميذ من الذين كنت ادرسهم هناك ،اصبح رجل اعمال : فهو الذي قام بالمبادرة و بحث عني بعد انتقالي الى نيابة بني ملال و هناك بدات مغامرا ت اخرى سنتان بالجبل قرب تاصميت لوحدي ابيت ولا اخرج ليلا خوفا من الخنزير الذي يبيت الليل يحول الحجر بحتا عن الاكل وكلما وجد جحرا للنمل الا و رحل جميع تلك الكومة من الحجر كنت لا اتحدث بالامازيغية بتاتا كلما قدمت درسا و طرحت سؤالا ينظر التلاميذ الى بعضهم البعض محملقين بعيونهم البريئة ترى من خلالها ان الرسالة لم تصل و ان الحوار لم يفهم و القناة التي بيني و بينهم مقطوعة لانني اتكلم بلغة لم يستطيعوا فك رموزها و لازلت اتذكر اكبرهم و هو يقول و ما اثقن سوى هذا الكلمة انذاك (( آ مايتنيت أوا )) (( ماذا يقول ؟؟؟))او عندما اسال أحدهم يقول : (( أو رس )) اي ما معنه (( لا أدري)) في الحقيقة كنت لا انام الليل الا عندما اتعب بالانتطار و الأرق وغالبا ما أضع بين رجلي شمعة مشتعلة كي لا تلسعني البراغت المتواجدة بكثرة هناك و قالوا لي ان سببها هو نموها المتزايدمع الماعز لرائحته و وبره الخصب .مغامرة صعبة كنت احسب الليالي و الأيام . و لازلت اعاني من مذكرة اعادة الانتشار بعد استقرار 18 سنة و الحمد لله .

أبو المعالي
01-04-2008, 18:30
بسم الله الرحمان الرحيم
اخواني تجربتي مع أول تعيين لي بنيابة خربيبكة عندما التحقت بم/م الفقراء حيث كلفت بالتدريس بمدرسة تبعد ب 8 كيلومترات عن المركز بدون طريق معبد و لا وسيلة نقل - و قد كنت محظوظا - حاملا اثاثي عبارة عن مانطة ووسادة و ملابس و كتب و مراجع فالتحقت باخواني هناك ادرس القسم الثالث مزدوج بقيت هناك 30 يوما حيث فوجئت بانتقال الى م/م سبت بني يخلف و المدرسة بدورها تبعد عن المركز ب 4 كيلومتر واسند لي القسم الخامس و الرابع فرنسية و بعد عدة محاولات كي احتفظ بمقر تعييني الاول الا ان قدر الله كان خيرا حيث كانت المدرسة الاخيرة خير لي من الاولى لاننا كنا نحظى بعناية خاصة من السكان يستدعون الاساتذة في كل المناسبات وحتى التلاميذ رغم كبر سنهم كانوا يكنون انا الاحترام التام ولازلت التقي بأحد التلاميذ من الذين كنت ادرسهم هناك ،اصبح رجل اعمال : فهو الذي قام بالمبادرة و بحث عني بعد انتقالي الى نيابة بني ملال و هناك بدات مغامرا ت اخرى سنتان بالجبل قرب تاصميت لوحدي ابيت ولا اخرج ليلا خوفا من الخنزير الذي يبيت الليل يحول الحجر بحتا عن الاكل وكلما وجد جحرا للنمل الا و رحل جميع تلك الكومة من الحجر كنت لا اتحدث بالامازيغية بتاتا كلما قدمت درسا و طرحت سؤالا ينظر التلاميذ الى بعضهم البعض محملقين بعيونهم البريئة ترى من خلالها ان الرسالة لم تصل و ان الحوار لم يفهم و القناة التي بيني و بينهم مقطوعة لانني اتكلم بلغة لم يستطيعوا فك رموزها و لازلت اتذكر اكبرهم و هو يقول و ما اثقن سوى هذا الكلمة انذاك (( آ مايتنيت أوا )) (( ماذا يقول ؟؟؟))او عندما اسال أحدهم يقول : (( أو رس )) اي ما معنه (( لا أدري)) في الحقيقة كنت لا انام الليل الا عندما اتعب بالانتطار و الأرق وغالبا ما أضع بين رجلي شمعة مشتعلة كي لا تلسعني البراغت المتواجدة بكثرة هناك و قالوا لي ان سببها هو نموها المتزايدمع الماعز لرائحته و وبره الخصب .مغامرة صعبة كنت احسب الليالي و الأيام . و لازلت اعاني من مذكرة اعادة الانتشار بعد استقرار 18 سنة و الحمد لله .
معاناة مريرة حقا . عندما أنظر إلى معاناة أصدقائي يهون في نظري كل ما عشته من صعوبات . حقا أنها تجارب تستحق التدوين .

mostafa33
08-09-2008, 13:10
ستبدأ حكايات جديدة .... غير ان هناك حكايات قد بدات منذ أيام..... الله يوفق الجميع.... الصبر ثم الصبر...

قريبا...........:frusty:

أبو تليلا
16-09-2008, 01:31
ان مع العسر يسر .كيف حالك الآن اخت صفاء كلنا مررنا من هذه التجارب ولكن الآن الحمد لله.............

صفاء
16-09-2008, 21:14
اخي ضمار نتمنى ان تتحسن الاحوال عما قريب ان بعد العسر يسرا
الاخ ماروجون شكرا على تعاطفك و ادعوك الى الاطلاع على كل اليوميات الموالية
ننتظر باقي يومياتكم فلا تبخلوا بها على موقعكم المفضل

عمر الشرقاوي
16-09-2008, 23:22
نزولا عند رغبة أختنا الكريمة صفاء لي كامل الشرف نشر النص القصصي التالي في يوميات مدرس كما هو منشور في دفتر المواضيع التربوية العامة .
شكرا أختي الفاضلة استضافتك المشرفة.


نص قصصي من ذكريات معلم في الأرياف*


تعرف جيدا أن ما ستحمله إلى تلامذتك اليوم من أطباق غذائية متنوعة : لحم، خضر، فواكه... ستوقظ نهمهم وتحرك جهازهم الهضمي المنخور بالخبز والشاي، بحثت عن مجموعة من الصويرات الملونة وغير الملونة تحمل أصنافا غذائية، لم تعرف يوما طريقها إلى معداتهم لتقرب إلى أذهانهم مفهوم الأغذية البانية والطاقية والواقية... لأن الذهن تحول في زمننا إلى جهاز هضمي، وأصبح المخ والمخيخ يفرزان عصارتهما، تساعدهما في ذلك حاسة البصر/ العين بصيرة واليد قصيرة.
ـ ماذا تناولت في غذائك اليوم؟
ـ الخبز والشاي.
ـ وأنتما؟
ـ قطعة خبز وحبات من الزيتون...
هكذا شوقتهم إلى الدرس الجديد...عيون تفيض براءة تحملق في الصويرات المثبتة على السبورة السوداء ، أفواه شبه مفتوحة تبتلع "ريقها" الناشف، عقول فتية تلتهم تلك الأطباق بنهم شديد..
أدرت بصرك نحو السبورة،طفقت تشاركهم النظر، ثم " تفوهت" بعبارة جاهزة أنهيت بها درس اليوم : " لكي نقي جسمنا من الأمراض، يجب أن تكون وجباتنا الغذائية متكاملة ومتنوعة..."
بدأت عيونهم تحدق في جسمك المنخور كالخشبة ، وشفاههم تتمايل محاولة أن تقول لك شيئا طلبت منهم أن ينصرفوا، فردد الجميع : " عطلة سعيدة يامعلمنا " . ابتسمت ابتسامة عريضة، تأبطت محفظتك الجلدية وانصرفت وراءهم بخطوات بطيئة.
عدت إلى بيتك المتواضع طرحت جسمك المنهك على فراش أصابه الملل، رشفت قهوتكالسوداء رشفة عميقة، نظرت إلى السقف " فضاؤك الشاسع الذي تعرض عليه شريط أحداث أيامك" (1) ماض كئيب لم تجد فيه ذاتك ، ولم تحقق خلاله إنسانيتك، رقم بين أرقام متراقصة ضائعة تبحث عن مكان لها في خانات التاريخ المشحون بالمحن. يصعب عليك التمييز بين نفسك والآخرين، ****يز يمسك خيوطها أخطبوط الدهر يمارس عليها لعبته . ماض قاتم لم تعرف فيه توهجا منذ ولادتك ، ضياع في ضياع في ضياع ... قالت لك أمك عندما سألتها عن ظروف ولادتك: «إن أباك كان عاطلاولم ينحر كبشا لنتيمن بإشراقك».لعنة الكبش تلاحقك كظلك، عقدتك التاريخية، لعن الله الأكباش وصوفها ولحومها وأظلافها...
قطع ابنك الوحيد حبل تفكيرك :«متى ستشتري لنا الحولي»؟؟؟ لحظة ولادتك التاريخية تعيد نفسها، تتكرر، محورها الكبش.
رشفت مرة أخرى جرعة من قهوتك، أحسست بنشوة عارمة تدغدغ رأسك، اتجه بصرك نحو السقف، حملقت في مساحته الضيقة : إمام المسجد بجلبابه الناصع البياض، وعمامته الصفراء، يجلس على حصير بين المحراب الفسيفسائي. استفسرته يوما في صباك عن ع معنى الآية: «وفديناه بذبح عظيم»
إبراهيم يجعل الحلم حقيقة يود ذبح ابنه إسماعيل ليفي بنذره، يهدي له كبش من السماء، فيتراجع، لحظة تاريخية لاتتكرر. التاريخ يعيد نفسه لا التاريخ لا يعيد نفسه جدل فكري عقيم دار بينك وبين أستاذ الفلسفة انتهى بطردك من الفصل.
أسقط ابنك فنجان قهوتك بحركة بريئة اجتثتك من شرودك لازال واقفا ينتظر ردك، وعلامة الحيرة بادية على وجه زوجتك الكئيب، نظفت الحصيرة بخرقة بالية، وذهبت لتعد لك فنجانا آخر، كم مرة نصحتك بعدم الإكثار من شرب القهوة، فهي السبب في مرضك بالمرارة والكبد. لاقيمة ولا وزن للصحة عندك .
انحدر السقف، خلته سيقع عليك. ضممت ابنك إلى صدرك بكل قواك، تنتظر اللحظة... لم يقع شعرت بدوخة وتعب رفعت بصرك بسرعة خطفت نظرة في فضائه. أعدت النظرة للمرة الثانية والثالثة... تبثث عيناك فيه. لازلت تذكر عندما قفزوا بك قفزة عكسية من القرن العشرين إلى القرن الخامس عشر لتعيش بين أحضان الأفاعي والعقارب السامة، تقطع عشرات الكيلومترات ماشيا على الأقدام لتحضر سوق القرية الأسبوعي، البؤرة التي تلتقي فيها بزملائك تجتمعون تحت خيمة واسعة، تشربون الشاي المنعنع بتلذذ بين جموع القرويين المنبطحة أجسامهم على الحصير.تتجاذبون أطراف الحديث المتناثرة. يدعوكم أحد القرويين أوجماعة منهم لتشاركوهم شرب الشاي، تعتذرون لهم، يبتسمون مومئين برؤوسهم تستأنفون الحديث.تنفثون دخان سجائركم الرخيصة الثمن فيتصاعد في الفضاء مشكلا حلقات تمتزج لحظة فتتلاقى المعاناة وتتعانق بتوحد المصير: الانتحار، الجنون، الغثيان ...قضاء فرضته سياسة النفي المعلن عنها باسم النهوض بالعالم القروي.
يفرغ السوق من محتوياته، ينفض من القويين، تتعانقون، يودع بعضكم بعضا. تحمل قفتك بعدم اقتنيت ماتسد به رمقك طيلة أسبوع كامل، وغالبا ما تتعفن مؤونتك بعد يومين أو ثلاثة، وفي انتظار السوق المقبل، تصوم أوتضرب عن الطعام احتجاجا على.....؟؟؟
ماء «المطفية» الملوث بشتى أنواع الكائنات الحية المجهرية وغيرها نخر أمعاءك ومعدتك. وفي بيتك الحجري المسقف بأشلاء من الخشب المحمول على جدران متصدعة، تشعرك وكأنك تنتمي إلى العصر الحجري القديم .تجلس القرفصاء تحت ضوء الشمعة الخافت تترقب غارات الأفاعي والعقارب ، أي نهار يأتي بعد ليل مليء بالمخاوف ؟؟؟ تكسر«الشيخة» صمت الليل الحالك وسكونه بصوتها «المبحوح» المنبعث صداه من بعيد :«كولوا العام زين». تفتح المذياع فيلوث سمعك أحد المتدخلين في ندوة إذاعية «كل شيء بخير وعلى خير» .
خرجت من غفوتك بعدما أحسست بدفء زفير ابنك الملقى على صدرك وقد أخذه النوم، حملته إلىفراشه دون رد، همست في أذنه:«نم ياحبيبي ساعة
لتمر من أحلامك الأولى إلى عطش
البحار إلى البحار» (2)
ــــــــــــــــــــــــــــ
هوامش:
* نشرت في الشاملة با سم أبوسهيل. كما نشرت سابقا بجريدة الاتحاد الاشتراكي بتاريخ 16/07/1994
1 ــ عبد اللطيف اللعبي : رواية مجنون الأمل.
2 ــ محمود درويش: مديح الظل العالي.

صفاء
15-10-2008, 18:58
بارك الله فيك اخانا الشرقاوي
ننتظر باقي ابداعاتك

omarramdane
15-10-2008, 22:57
عند عودتي من المدرسة ، رجعت تائها بين حقول فكيك أتأمل هذا الجمال الفياض الذي يغمرني ويحولني إلى نسمة تداعب أشجار النخيل . في ذلك الزمان الخريفي الذي ينتعش فيه الإنسان ويستجيب لأشعة الشمس الدافئة تحرك في نفسه الذكريات الرائعة ،والأيام الخوالي التي لن تعود .. وأنا أمتطي دراجتي النارية تسير في المنعرجات على مهل وتنفث دخانها الأسود في الناحية ، فجأة أحسست باختناق في صدري وبضيق في تنفسي . أوقفت الدراجة وتمددت على الأرض أستقبل القبلة وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله :
هذه نزعة الروح لا محالة ، فتحاملت على نفسي وبذلت الجهد الجهيد . لكني سقطت مصروعا كاد يغشى علي . ووجدت نفسي على أبواب الهلاك أودع السماء الزرقاء الذي أتشبث بالنظر إليها ، لتؤنسني كعادتها . وهي عندي جامعة للجمال والحسن والبهاء ، فكيف لي أودعها هكذا بدون مقدمة ..بعد مدة زمنية لم أذكر مدتها، عادت إلي روحي شيئا فشيئا . فكابرت وعدت إلى منزلي .. فلما زرت الطبيب ، وبعد الفحص المضني تبين له أني في صحة وعافية ، وأن كل ما حدث لي هي نوبة عصبية .. لقد بدأت السنون العشرون تأتي أكلها ، وأصبح جسمي متآكلا منخورا بفعل تراكمات العمل في المدرسة في ظروف قاسية لا مثيل لها على مدى السنين والأيام .
أخي رجل التعليم ، احذر أن تحرق أعصابك فتتيه بين الطبيب والصيدلي ولا تجد لنفسك دواء يشفيك .
فالمسافة طويلة ، والشقة بعيدة .. اشتغل بضمير يريحك ، دون أن يمرضك .. ولكم مني فائق الاحترام والتقدير .

abdelmajid1912
06-12-2008, 13:41
السلام عليكم يا اخواني الاعزاء
انا معلم جديد في فرعية تسمى ادار بنواحي مدينة شفشاون قد راقتني فكرة كتابة اليوميات حتى قبل دخولي لهذه الصفحة وفعلا بدأت في كتابتها واسميتها "يوميات معلم في الارياف" على شاكلة رائعة توفيق الحكيم "يوميات نائب في الارياف " و اعدكم انني سأعمل على كتابتها على الحاسوب و ارسالها

شكرا على المبادرة الطيبة

zrkamal
07-12-2008, 16:25
فكرة ممتازة
إخواني قررت أن أطلعكم على ما كنت قد خططته من سطور، كنت أقتني كل عام مذكرة يومية أدون فيها أهم اللحظات، وهاكم مني مقتطفات من يومية1996 الثلاثاء 11 شعبان الموافق ل 2يناير1996
طريق العودة شاق وصعب جسمانيا ونفسيا، رجعت إلى الفرعية، اختلاف كبير، الأرض هذه المرة خضراء جميلة، كلما أطلت النظر إليها إلا وعادت بي الذاكرة إلى أيام الطفولة، حينما كنت ألهو وأخي وسط الحقول
صوت وردة الجزائرية ينطلق من المذياع وأغنية"بودعك"
ابراهيم غارق وسط أوراقه، حائر يشعر بالإحباط يبتسم ابتسامة العاجز الحائر يقوم ليدخن سيجارة وسؤال يطارده " كيف ستدرس المستويين الأول والثاني، وبأية وسيلة؟."
أنظر إلى حيرته فأحس بحيرتي وعجزي الكبيرين أمام هذا الموقف الجديد الذي وجدنا نفسينا مجبرين على مواجهته ثم تحديه، وأقوم للمرة الألف لأكرر ما كنت قد كررته وأقول:" الحَمَاق هذا 3و4و5و6 عربية فرنسوية... آش من قرايا هذي..." ينفث ابراهيم دخان سيجارته ويعود لأوراقه، مسترجعا آماله التي خابت، وكأن مصيبته قد هانت عندما عرف وضعيتي الجديدة...
أعود إلى فراشي بأفكار متهافتة تتخبط خبط عشواء كلها ذات عيوب كثيرة، استرسل في أحلام يقظة أعايش الصعوبات المنتظرة، أصرخ في وجه تخيلاتي فأتوقف عن الاسترسال للحظات ثم تعودني الهواجس من جديد.....

باحث عن المعرفة
17-12-2008, 06:51
فكرة ممتازة
نوع من التفريغ للمشاكل التي اعترضت ولا تزال تعترض رجل التعليم

صفاء
21-12-2008, 18:30
الاخ كمال شكرا لك
نتمنى ان تتحسن الاحوال

10salamat
09-01-2009, 16:32
لقد أرجعتمونا الىما مضى ااااااااااااااااااه ايام .ساحكي لكم حكاياتي عما قريب.تحياتي.

صفاء
16-01-2009, 11:39
ننتتظر حكايتك بفارغ الصبر

bismialah
21-01-2009, 15:39
.. بدأت أمشي و أمشي وبعدما صعدت هضبة وجدتُني أتخطى الأوحال و بدأ حذائي العجيب ينزلق بي فتدحرجت و سقطت مني محفظتي وتلطخت بالأوحال [ الغايص أعباد الله...البلاّعة د الغايص... ] تخيّلي المشهد... وكلما حاولت أن أقاوم إلا و زاد الانزلاق حدة... والتدحرج سهولة..."ولا حبيب لا رحيم"... إلا الله تعالى – طبعا -...
أصبحتُ غيصيّ اللون ؛ حتى/ النظارات الشمسية/ أضحت زجاجاتها غيصية اللون هي الأخرى؛ أما المحفظة فلم تنجُ من هذه اللعنة . كم حمدت الله عندما تفقدت وثائقي المهنية فوجدتها قد نجت من لعنة الوحل/ الغيص..وبينما أنا كذلك إذا بصديقي عبد الحق يناديني أن أساعده على دفع دراجته النارية – التي أصبحت من جراء لعنة هذا اليوم : دراجة غيصية...ياإلهي !! كيف سأدفع وكل حركاتي تدعو إلى الانزلاق : ( هل تذكرين يا ابنة أختي يوم تدحرجت جدّتك – تغمدها الله بعفوه ورحمته-وكنت –أنت- ملازمة لها في شارع الحسن الثاني، وعندما دنا منها شيخ ليساعدها على القيام صرخت في وجهه فأضحككِ المشهد أتذكرين هههه؟؟...) ذاك المشهد لا يساوي شيئا إذا ما قورن بما حدث لي...
وبعدما تركنا الدراجة –الغيصية/ -أعني- النارية- عند أحد سكان الدوار... واقتنيت منه حذاء من لدائن / البولاينات ( البوط )... واصلنا السير، ....، يغيب مفهوم الزمن.. وقياسه من قواميس لغتنا ...يكاد الوحل يبتلعنا.. كلما وضعت قدما على أديم الأرض المبللة إلا وغاصت الأخرى في عمق يقدر ب: 20 سنتمترا ولا أكاد أخرجها حتى تغوص الأخرى ، ياإلهي ما العمل ؟؟ يقول لي صديقي: هل نرجع؟ فأجيبه بثقة سداجة "الدون كيشوت" – لا لا لا: يجب أن نواصل سيرنا فالتلاميذ الأبرياء ينتظروننا .. ..وكيف سنرجع إلى الطريق المؤدية إلى الطريق المعبدة؟؟
واصلنا السير إلى دار الحارس/ الطباخ، تاركين وراءنا الحجرتين والخراب الطبيعي...ووقع أقدامنا على الطين المبلل يحدث صوتا مقرفا، يذكرني بالأصوات الغريبة التي صادفتها في حياتي ...؛أثناء هذا الوضع ال*****ي بكل المقاييس أحسست أن كفي يؤلمني جراء مقاومتي لحظة الانزلاق ..بدأ ينتفخ شيئا فشيئا: – هذا ما كان ينقصني في هذا الوضع السعيد- . !!!!
وصلنا إلى منزل الطباخ العجيب، حيّتنا كلابه " الظريفة" واستقبلتنا بحرارة ليس بعدها سوى الردى المحتوم، لكننا رددنا عليها التحية بخير منها –الحجارة وما أدراك ما هي - خصوصا عندما تأكدنا أن أنيابها البارزة لا توحي بأنها تضحك معنا...في هذه اللحظة الحرجة برز الطباخ بقامته الفارهة ووجهه الصبوح و"فرمته" العجيبة( التي تزين طاقم أسنان فكه الأسفل، التي تتوزع بينها سنتين ذهبيتين)، وجبهته البراقة...وخرجت زوجته الرشيقة هي الأخرى تستقبلنا بابتسامتها الوضاحة وتقول في أسف وأسى: أهلا بالمعلمين مساكن جاو فالغايص ... فقلت في نفسي " المعلمين دال... حاشا القارئين"، حقيقة رغم المعاناة التي كابدتها في مهنة المتاعب المشرّفة كنت أكره الشفقة، خصوصا ممن هم أحوج مني إليها.... ثم واصلت زوجة الطباخ: أدخلوا أدخلوا، تقديره أدخلا...
دخلنا ولله الحمد والمنّة ، وشعرت بارتخاء وراحة ...أحضرت لنا صينية يتوسطها إبريق الشاي الأخضر المشبشب - يشبه دجاجة -و تحوم حوله كؤوس صغيرة كأنها كتاكيت من زجاج، و صحن الزيتون والبيض السابح في فيضان مهول من الزيت الفائر كالّلافا القادمة من ملكوت بركان المقلاة... من هول المنظر همس إلي البيض قائلا: إياك أن تسرطني!! فسمعته وأطعته واكتفيت بأكل الخبز والزيتون والشاي المشبشب – المزقوم - ...وبعد سماع أخبار الدوار...من وكالة الاستخبارات الفرعية( الحارس/ الطباخ وزوجته).. بلا بلا بلا بلا وقاب قاب قاب قاب...أخبرتُهم أن كفي "منتفخ من جراء الانزلاق الذي ..." فبشرّني" السيد الطباخ" أن زوجته المصونة تحسن الدّلك ...[ الله الله يا سلام على الإسعافات الأولية؟؟؟...] فأحضرت زليفة بها قليل من الزيت وشرعت تدلك لي يدي في حركات تدل على مهنية عالية في معالجة الانتفاخات...ويا سلام على *****ية المشهد، وسخرية القدر...وبعد انتهاء طقوس الدلك بالفور.. عدنا – أنا وصديقي-

r4tr4tr4tr4tههههههههههههههه...... قتلتيني بالضحكr4tr4tr4t

alfiya2007
27-01-2009, 21:23
شكرا الاخت صفاء على اعادة الملف.
جزاك الله على مجهوداتك القيمة.
رعاك الله وسدد خطاك.

صفاء
07-03-2009, 15:21
في انتظار المزيد المزيد من المشاركات

الزبير
01-04-2009, 16:04
شكرا للجميع على المساهمة

aissam2407
17-05-2009, 23:00
شكرا أختي على هذا المجهود الجبار و الذي و ان دل على شيء فانه يدل على مدى نشاطكم و جديتكم ووهب وقتكم لأجل تعميم الفائدة و ذلك بإعطاء هذا المنتدى مكانته التي يستحقها بين هذا الزخم من المنتديات
نسأل الله أن يوفقنا فيما نصبوا إليه
و الله ولي التوفيق