آثار على الرمال
13-05-2009, 13:39
التنمية مرتبطة بالمعرفة
الحكومة مطالبة بالنهوض بقطاع التعليم الذي يعرف تراجعا خطيرا
الرباط - حبيبة حكيم العلوي
أكد المشاركون في جلسة موازية للاجتماع المختص للخبراء المنعقد حول موضوع "التعليم وبناء القدرات من أجل توفير فرص العمل في شمال إفريقيا" أنه يتعين على بلدان شمال إفريقيا مراجعة أنظمتها الخاصة بالتعليم والتكوين، من أجل انخراط أكثر فعالية في إطار اقتصاد المعرفة.
أغلب الظن أن هذا الخطاب موجه للمغرب أكثر من غيره بالنظر للتقارير الصادرة عن مجموعة من المؤسسات الدولية، التي أكدت تأخرنا بسنوات ضوئية، وتم تصنيفنا ضمن أكثر الدول تأخرا في العالم.
لا جدال أن الأمية تضرب أطنابها في صفوف المغاربة، بدون استثناء دون الحديث عن الاكتظاظ الذي تعرفه جل المدارس، فكيف سيتم التدريس في ظروف مريحة مع أكثر من 40 تلميذا في الأقسام الدراسية، والمثال الصارخ من مدينة طنجة والنواحي التي وصل عدد التلاميذ في بعض مؤسساتها التعليمية إلى 46 تلميذا في الفصول الدراسية وسط المدينة، دون الحديث عن المناطق المجاورة التي يجمع فيها الفصل الواحد أكثر من مستوى دراسي إلى جانب الاكتظاظ طبعا، ولقد تعرض البرنامج الإذاعي "صباح بلادي" لهذه المعضلة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وإذ دعا المجتمعون في سياق الاجتماع السنوي أل 24 للجنة الخبراء الحكومية الدولية لمكتب شمال إفريقيا للجنة الاقتصادية لإفريقيا، إلى مراجعة سياسات التنمية لمختلف البلدان وتوحيد الممارسات الناجحة وإدماجها في المحيط السوسيو ثقافي فإننا نؤكد في نفس السياق ضرورة اعتماد مقاربة متعددة القطاعات من أجل خلق مناصب للشغل، والاستثمار في مجال التكوين العام من أجل تمكين بلادنا من التأقلم مع محيط يعرف طفرة تكنولوجية في إطار العولمة الاقتصادية، بتغيير مناهج التعليم من أجل إتاحة حظوظ أكثر أمام الإبداع، وتعميق التفكير حول مسألة مناصب الشغل المخصصة للشعب العلمية بعد توجيه حاملي الشواهد العلمية نحو شعب واعدة بدل العبث الذي نعيشه في ظل السياسة الحكومية الحالية التي تعيش على التناقض.
المصدر: الحركة - الأربعاء 13 ماي 2009
الحكومة مطالبة بالنهوض بقطاع التعليم الذي يعرف تراجعا خطيرا
الرباط - حبيبة حكيم العلوي
أكد المشاركون في جلسة موازية للاجتماع المختص للخبراء المنعقد حول موضوع "التعليم وبناء القدرات من أجل توفير فرص العمل في شمال إفريقيا" أنه يتعين على بلدان شمال إفريقيا مراجعة أنظمتها الخاصة بالتعليم والتكوين، من أجل انخراط أكثر فعالية في إطار اقتصاد المعرفة.
أغلب الظن أن هذا الخطاب موجه للمغرب أكثر من غيره بالنظر للتقارير الصادرة عن مجموعة من المؤسسات الدولية، التي أكدت تأخرنا بسنوات ضوئية، وتم تصنيفنا ضمن أكثر الدول تأخرا في العالم.
لا جدال أن الأمية تضرب أطنابها في صفوف المغاربة، بدون استثناء دون الحديث عن الاكتظاظ الذي تعرفه جل المدارس، فكيف سيتم التدريس في ظروف مريحة مع أكثر من 40 تلميذا في الأقسام الدراسية، والمثال الصارخ من مدينة طنجة والنواحي التي وصل عدد التلاميذ في بعض مؤسساتها التعليمية إلى 46 تلميذا في الفصول الدراسية وسط المدينة، دون الحديث عن المناطق المجاورة التي يجمع فيها الفصل الواحد أكثر من مستوى دراسي إلى جانب الاكتظاظ طبعا، ولقد تعرض البرنامج الإذاعي "صباح بلادي" لهذه المعضلة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وإذ دعا المجتمعون في سياق الاجتماع السنوي أل 24 للجنة الخبراء الحكومية الدولية لمكتب شمال إفريقيا للجنة الاقتصادية لإفريقيا، إلى مراجعة سياسات التنمية لمختلف البلدان وتوحيد الممارسات الناجحة وإدماجها في المحيط السوسيو ثقافي فإننا نؤكد في نفس السياق ضرورة اعتماد مقاربة متعددة القطاعات من أجل خلق مناصب للشغل، والاستثمار في مجال التكوين العام من أجل تمكين بلادنا من التأقلم مع محيط يعرف طفرة تكنولوجية في إطار العولمة الاقتصادية، بتغيير مناهج التعليم من أجل إتاحة حظوظ أكثر أمام الإبداع، وتعميق التفكير حول مسألة مناصب الشغل المخصصة للشعب العلمية بعد توجيه حاملي الشواهد العلمية نحو شعب واعدة بدل العبث الذي نعيشه في ظل السياسة الحكومية الحالية التي تعيش على التناقض.
المصدر: الحركة - الأربعاء 13 ماي 2009