amine al oumma
16-05-2009, 13:02
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله،
تحية تربوية إلى كل رجال التعليم ونسائه،
شرعت الوزارة الوصية منذ مدة في تنظيم دورات تكوينية في " بيداغوجيا الإدماج" ، وقد استفادت كل من أكاديمية " مكناس ـ تافيلالت" و" الشاوية ـ ورديغة" من هذا المخطط التكويني، وللأسف الشديد لاحظنا أن الأساتذة المستفيدين وغيرهم من الأطر التربوية لم تقدم على أية محاولة لطرح هذا التكوين بكل معطياته على المجهر حتى يتم استنتاج الخلاصات التي من شأنها أن تفيد في قراءة المشاريع التكوينية المستقبلية، مع العلم أن هذه التجربة تحمل من السلبيات ما لايعد ولايحصى.
1/ تاريخية التكوين في "بيداغوجيا الإدماج":
في البداية لابد من الانطلاق من الإصلاح البيداغوجي الذي شرع في تنفيذ مواده منذ ظهور" ميثاق التربية والتكوين" بل منذ قبل من سنة2000 ، بحيث كانت الارهاصات الأولى لا عتماد مقاربات جديدة في مادة الفيزياء على المستوى الثانوي منذ سنة 1993 ، حيث تم الحديث عن المقاربة بالكفايات عبر مذكرات رسمية تحث على التدريس وفق منطلقات هذه البيداغوجيا من أجل الارتقاء بالفعل الديداكتيكي إلى مدارج الدرس المهندس والعلمي ، ثم شرع منذ 2003 في تمرير الكفايات إلى المستوى الابتدائي.
اليوم وبعد حوالي ست سنوات ها نحن قد تسوقنا مقاربة جديدة " بيداغوجيا الإدماج" حيث تلقت ثلة من الأطر التربوية تكوينا على مستوى عالي من قبل مركز "lebief
الذي يشرف عليه " كزافيي روجرز" ثم شرع في بناء مصوغات تكوينية لفائذة المفتشين وكذلك لهيئة التدريس.
2/ التكوين الخاص بالسادة أساتذة السلك الابتدائي:
شرعت كل من الأكاديميتين في استدعاء أفواج من رجال ونساء التعليم لحضور دورات التكوين، والتي يشرف عليها مؤطرون تربويون استفادوا من التكوين هم بدورهم، بالنسبة لأكاديمية " مكناس ـ تافيلالت" كان مدار التكوين هو تقريب المفاهيم الجديدة لبيداغوجيا الإدماج عبر وثائق وأسناد مصورة ، وقد اشتغل الأساتذة وفق تقنية التوارش ،التي تم اعتمادها رغم أنها لم تخضع لأسس ومبادئ الورشة ودينامية الجماعة بمفهومها العلمي المتعارف عليه عند أهل التربية والتكوين، فقد كانت الورشة تعتمد على العدد دون الكيف لإنجاح العملية، وقد مر التكوين على النحو التالي: عروض مختصرة وإنجاز مهام من قبل الأساتذة المستهدفين،هذا وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدورات لم يتم التخطيط لها بشكل مدروس بين المكونين، حيث لاحظنا أن البعض منهم كان يسيطر على الحصة ولا يدع مجالا للمكون الثاني، والأنكى من ذلك أن جل المكونين لم تكن لديهم قراءات في هذا المشروع الإصلاحي الجديد، بل فقط كانوا يجترون المعارف التي تضمنتها الوثائق المعتمدة في التكوين، وكان أي تساؤل نقدي أو ابستمولوجي يطرح عليهم ، يلقى التهميش والهروب إلى الأمام تحت دعوى أن الوقت لايسمح بذلك.
أما عن لغة التكوين كانت بلسان السوق والعامة، لم نشم فيها تلك النبرات العلمية والفلسفية والعلمية الواجب استعمالها في تكوين من هذا المستوى، وهذه وصمة عار على التكوين برمته،بحيث إذا كانت التكوينات تتم بهذا الشكل أي القراءة فقط في الأوراق ومطالبة الآخر بإنجاز أعمال ، فإننا نستنكر ذلك ، ونقول أن كان الأولى إرسال هذه الوثائق إلى المؤسسات ومطالبة السادة المدرسين بقراءتها وإنجاز عروض وورشات محلية فيها، دون التنقل إلى مراكز التكوين وهجر البيت والغياب عن المتعلمين لمدة 5 أيام دون فائدة تذكر.
وقبل الختم، أود أن أطرح هذا السؤال : هل هذه الدورة كافية لضبط معالم بيداغوجيا الإدماج والعمل على إنجاحها؟؟؟؟ ما الذي استفدته أيها المدرس من العروض المقدمة، هل تضمنت قيمة مضافة أم كانت مجرد طوطولوجيا سلبية واجترار مقيت؟؟؟؟ لم هذا التحديث الجديد، هل تتوفر المؤسسة المغربية على شروط إنجاح هذا المشروع؟؟؟ هل يرقى المجتمع المغربي لاستقبال هذه البيداغوجيا في غياب عوامل عدة أهمها المستوى السوسيو ثقافي والاقتصادي؟؟؟؟؟
السلام عليكم ورحمة الله،
تحية تربوية إلى كل رجال التعليم ونسائه،
شرعت الوزارة الوصية منذ مدة في تنظيم دورات تكوينية في " بيداغوجيا الإدماج" ، وقد استفادت كل من أكاديمية " مكناس ـ تافيلالت" و" الشاوية ـ ورديغة" من هذا المخطط التكويني، وللأسف الشديد لاحظنا أن الأساتذة المستفيدين وغيرهم من الأطر التربوية لم تقدم على أية محاولة لطرح هذا التكوين بكل معطياته على المجهر حتى يتم استنتاج الخلاصات التي من شأنها أن تفيد في قراءة المشاريع التكوينية المستقبلية، مع العلم أن هذه التجربة تحمل من السلبيات ما لايعد ولايحصى.
1/ تاريخية التكوين في "بيداغوجيا الإدماج":
في البداية لابد من الانطلاق من الإصلاح البيداغوجي الذي شرع في تنفيذ مواده منذ ظهور" ميثاق التربية والتكوين" بل منذ قبل من سنة2000 ، بحيث كانت الارهاصات الأولى لا عتماد مقاربات جديدة في مادة الفيزياء على المستوى الثانوي منذ سنة 1993 ، حيث تم الحديث عن المقاربة بالكفايات عبر مذكرات رسمية تحث على التدريس وفق منطلقات هذه البيداغوجيا من أجل الارتقاء بالفعل الديداكتيكي إلى مدارج الدرس المهندس والعلمي ، ثم شرع منذ 2003 في تمرير الكفايات إلى المستوى الابتدائي.
اليوم وبعد حوالي ست سنوات ها نحن قد تسوقنا مقاربة جديدة " بيداغوجيا الإدماج" حيث تلقت ثلة من الأطر التربوية تكوينا على مستوى عالي من قبل مركز "lebief
الذي يشرف عليه " كزافيي روجرز" ثم شرع في بناء مصوغات تكوينية لفائذة المفتشين وكذلك لهيئة التدريس.
2/ التكوين الخاص بالسادة أساتذة السلك الابتدائي:
شرعت كل من الأكاديميتين في استدعاء أفواج من رجال ونساء التعليم لحضور دورات التكوين، والتي يشرف عليها مؤطرون تربويون استفادوا من التكوين هم بدورهم، بالنسبة لأكاديمية " مكناس ـ تافيلالت" كان مدار التكوين هو تقريب المفاهيم الجديدة لبيداغوجيا الإدماج عبر وثائق وأسناد مصورة ، وقد اشتغل الأساتذة وفق تقنية التوارش ،التي تم اعتمادها رغم أنها لم تخضع لأسس ومبادئ الورشة ودينامية الجماعة بمفهومها العلمي المتعارف عليه عند أهل التربية والتكوين، فقد كانت الورشة تعتمد على العدد دون الكيف لإنجاح العملية، وقد مر التكوين على النحو التالي: عروض مختصرة وإنجاز مهام من قبل الأساتذة المستهدفين،هذا وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدورات لم يتم التخطيط لها بشكل مدروس بين المكونين، حيث لاحظنا أن البعض منهم كان يسيطر على الحصة ولا يدع مجالا للمكون الثاني، والأنكى من ذلك أن جل المكونين لم تكن لديهم قراءات في هذا المشروع الإصلاحي الجديد، بل فقط كانوا يجترون المعارف التي تضمنتها الوثائق المعتمدة في التكوين، وكان أي تساؤل نقدي أو ابستمولوجي يطرح عليهم ، يلقى التهميش والهروب إلى الأمام تحت دعوى أن الوقت لايسمح بذلك.
أما عن لغة التكوين كانت بلسان السوق والعامة، لم نشم فيها تلك النبرات العلمية والفلسفية والعلمية الواجب استعمالها في تكوين من هذا المستوى، وهذه وصمة عار على التكوين برمته،بحيث إذا كانت التكوينات تتم بهذا الشكل أي القراءة فقط في الأوراق ومطالبة الآخر بإنجاز أعمال ، فإننا نستنكر ذلك ، ونقول أن كان الأولى إرسال هذه الوثائق إلى المؤسسات ومطالبة السادة المدرسين بقراءتها وإنجاز عروض وورشات محلية فيها، دون التنقل إلى مراكز التكوين وهجر البيت والغياب عن المتعلمين لمدة 5 أيام دون فائدة تذكر.
وقبل الختم، أود أن أطرح هذا السؤال : هل هذه الدورة كافية لضبط معالم بيداغوجيا الإدماج والعمل على إنجاحها؟؟؟؟ ما الذي استفدته أيها المدرس من العروض المقدمة، هل تضمنت قيمة مضافة أم كانت مجرد طوطولوجيا سلبية واجترار مقيت؟؟؟؟ لم هذا التحديث الجديد، هل تتوفر المؤسسة المغربية على شروط إنجاح هذا المشروع؟؟؟ هل يرقى المجتمع المغربي لاستقبال هذه البيداغوجيا في غياب عوامل عدة أهمها المستوى السوسيو ثقافي والاقتصادي؟؟؟؟؟