المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العقاب البدني بين الثقافات المحلية والشريعة الاسلامية والقوانين الوضعية


امبارك ابو علي
16-05-2009, 21:16
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني اخواتي الدفاتريين
يسرني ان اثير معكم هذا الحوار راجيا منكم ان تولوه ما يستحق من اهمية .
لقد كان المغرب في بداية الستينات يعتمد في التربية على الطرق التقليدية المستقاة من التراث الاسلامي وكان المسيد و المسجد هما النماذج المؤسساتية آنذاك والتي لم يكن بها العقاب البدني شيئا منبوذا خاصة اذا صدر من فقيه علامة او عالم الى تلميذ او متعلمه اذا ارتكب ما يستحق به العقاب الاانه ومع الانفتاح على الثقافات الغربية والولع بها واعتبار التقدم الحاصل لديها نتيحة النظام التربوي المنتهج لديها فقد اصبح المغرب كغيره من الدول النامية يرسل بعثاته لتلقي دروس حول طريقة تنمية التعليم في المغرب وربما الذين يتلقون التدريب اصلهم هناك فابتعدوا عما كان الاوائل يعتبرونه تعليما وانصرفوا الى الطرق البيداغوجية الحديثة بخيرها وعلاتها ومن بين ما يثير الجدل العقاب البدني الذي تجرمه الثقافات الغربية وتعتبره اعتداء على الحريات العامة على اعتبار ان هؤلاء يتلقون ثقافة في المنازل في الشارع في المدرسة وفي جميع مؤسسات التنشئة الاجتماعية تتماشى مع نبذ العنف احيانا وهي بذلك تبالغ في الاهتمام والاعتبار الذي توليه للطفل الذي لم يبلغ الحلم...
اما الثقافة المحلية فهي تقوم في غالبيتها على العنف والسلطة الصارمة .كما ان جميع مؤسسات التنشئة الاجتماعية تقوم على هذا المبدأ وبالتالي لا يمكن تغيير المنظومة التربوية من خلال تجريم هذا السلوك كما ان الاسرة اساسا تقوم التربية فيها على هذا الاساس كما هو الحال في القوانين ...
اما الشريعة الاسلامية فلعلها جعلت من العقاب البدني وسيلة زجر وردع وتأديب للذين يرتكبون نوعا خاصا من المخالفات فالمرأة الناشزة والزاني والطفل العاق وشارب الخمر .... وغيرها من هؤلاء يعتبر الجلد والضرب عقابا وتعزيرا لهم...
كما ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالتعليم في سبع والضرب في عشر و عمر بن الخطاب كان يمسك عصاه في يده اينما حل وارتحل وليس هذا تاييد تام للعنف وانما ضرورته للردع والزجر لبعض السلوكات المشينة ..
اما الثقافة المحلية فلا تخلو بيت من بيوت المغاربة من نوع من انواع العنف اما الزجر بالصوت المرتفع المرفق بالقلق والغضب الشديد او السب والشتم احيانا واخرى التعيير والقذف واخرى الضرب المبرح وقد يصل الى القتل ...
وبين هذا وذاك لابد من البحث عن مكان العقاب البدني في المنظومة التربوية وعدم اغفال الجانب الايجابي فيه والذي ينبغي ان يكون مشروطا بعدم الاذاية والايكون مبرحا وان يرفق بلين ....
اما ان يجرم فان هذا يفتح بابا اعوص على جميع رجال التعليم خاصة وانهم مع اطفال وشباب نشأ في اوساط تجعل العنف مكونا ثقافيا داخل المجتمع ....

مراد الزكراوي
16-05-2009, 22:37
في الحقيقة لم أجد تعقيبا على الموضوع
بارك الله فيك
اقنعتني بالحجة و الدليل
و كنت خاطئا في العديد من القضايا
شكرا جزيلا.
لكن هذا لا يعني أن نحصر التربية بالعنف بالوصف الذي قدمته.
هذا ما ينبغي الإشارة إليه في الأخير

سعد سعيد11
17-05-2009, 11:29
شكرا على المشاركة

nissema
17-05-2009, 16:45
Merci d'avoir pensé à partager avec nous ces louables informations.
bon courage ami, je me souviens bien durant mon primaire on appris à lire et à écrire avec la baguette mais nous avons grandi avec une personnalité faible

Mes sincères amitiés, ,

hassan73
17-05-2009, 19:20
أشكر الأخ صاحب المقال الذي يمس موضوعا يصعب الاحاطة به، اذ يختلط فيه ما هو قانوني مع ما هو ثقافي و ذيني...ولكنني أريد مع ذلك أن أشارك ببعض الملاحظات، أولا أتفق معك فيما أشرت اليه أن نبذ العنف عند الغرب أمر متفق عليه بين الأسرة و المدرسة، مما يجعل الطفل يتلقى رسالة واضحة لا غبار عليها، و الصعب كما هو الحال عندنا أن تمارس الأسرة العنف دون حسيب أو رقيب، حتى اذا كان المعلم هو المسؤول عن العنف أقيمت الدنيا و لم تقعد. ولكنني قد أخالفك الرأي فيما يخص الشريعة الاسلامية، لأننا اذا رجعنا الى القرآن فنحن لا نجد آية واحدة تبيح أو تحث على استعمال العنف ضد الطفل، بل يوفر القرآن الكريم حماية للطفل في أمور كثيرة، قد لا يتسع المجال لذكرها، الحياة، الرضاعة، الحماية الجسدية و النفسية... أما بخصوص السنة النبوية فهي أيضا تحث على اللين الذي ما كان في شيء الا و زانه و ما غاب عن شيء الا و شانه، و قد كان الرسول صلى الله عليه و سلم يطيل السجود رحمة بحفيده الذي كان قد صعد فوق ظهره، و الحديث الوحيد الذي يذكره الذين يقرنون العنف بالشريعة الاسلامية، هو الحديث الذي تفضل به صاحب المقال، وهو، يحث على تعليم الصلاة للطفل عند السابعة و ضربه عليها عند العاشرة، ولكن لنضع هذا الحديث في اطاره، أولا الأمر يتعلق بالصلاة و ما أدراك ما الصلاة، عماد الدين، و أول ما يسأل المرء عنه يوم القيامة، ثانيا التعليم يكون في سبع و الضرب في عشر، و هو ما يترك حيزا كبيرا لتفادي الضرب و هو 3 سنوات، ألا تكفي 3 سنوات لتفادي الضرب؟
ثالثا حتى الضرب فيه ما يقال، فالضرب على الوجه حرام، أما التأديب المسموح به فهو ما لم يكن مبرحا، مع تجنب الوجه، و الا حل للطفل القصاص من الذي تعدى الحدود في التأديب.
و اذا رجعنا الى المفكرين المسلمين، فقد سبقوا دعات حقوق الطفل الغربيين في هذا الأمر، و لكل مسلم أن يفخر بذلك، و أذكر هنا ابن سينا و الفارابي و ابن خلدون الذي كتب في هذا الأمر في مقدمته# فصل في أن الشدة مضرة بالمتعلمين#

منير خلفادير
21-05-2009, 10:09
مداخلة قيمة .العنف ثقافة متكرسة في بلدنا وحثى دعاة الديمقراطية يمارسون العنف بطريقة مقنعة