HAFSABOH
16-05-2009, 23:28
اخترت لكم هذه القصيدة الرائعة لإبن حمدون الأندلسـي والتي راقتني كثيرا واسرتني كلماتها....واتمنى ان تعجبكم:
فـؤادٌ بأيدي النائبـــات مُصــابُ
وجَفن لفيض الدمع فيه مَصـــابُ
تناءت ديارٌ قد أ لفـت و جيـــرةٌ
فهل لي إلى عهد الوصـال إيـــابُ
وفارقت أوطاني ولم أبلغ المنى
ودون مـــرادي أ بحــر وهـضاب
مضى زمني والشيبُ حلَّ بمفرقي
وأبعـدُ شــيء أن يُــرَدَّ شـــبـــابُ
إذا مرَّ عمـرُ المرء ليس براجـع
وإن حلَّ شـيبٌ لم يُـفــده خضــابُ
فحلَّ حمام الشيب في فَرْق لـمّتي
وقد طـار عنها للشـــبابِ غــرابُ
وكم عِــظَةٍ لي في الزمانِ وأهلِهِ
وبين فـؤادي والقَــبولِ حجـــابُ
فدعْ شهواتِ النفس عنك بمعزل
فـعَــذْبُ الليـالي مقتضــاه عذابُ
وسـلِّ فؤاداً عن ربـابٍ وزينـَــبٍ
فما القصــدُ منهــا زيـنبٌ وربـابُ
وأنوي متاباً ثمّ أ نقُـضُ نيــَّـتــي
فَـربْعُ صـلاحي بالفســادِ خــَـرابُ
أقر بتقصيري وأطمعُ في الرضى
ومـــا القصـد إلا مرجـعٌ ومـتــابُ
ويعتِبُني في العجزِ خِلٌّ وصاحبٌ
وهل نـافـعٌ في الجـامداتِ عتـــابُ
أُطهِّرُأ ثوابي وقــبي مُـدَ نَّــــسٌ
وأزعمُ صــــدقاً والمـقـالُ كِـــذابُ
وفارقتُ من غربِ البلاد مواطـناً
فسـقّى رُبى غـرب البلاد سحــابُ
فبالقلبِ من نارِ التشـوّقِ حُــْرقةٌ
وبالعينِ من فيضِ الدموع عـبابُ
وما بلغ المملوكُ قصداً ولا مُنـًى
ولا حـُطَّ عن وجـهِ المـرادِ نـقـابُ
وأخشى سهامَ الموتِ تفاجأ غَفلةً
وما سـار بي نحو الرسول ركابُ
وقلبيَ معمورٌ بحُـــبّ محمـّـــــــدٍ
فماليَ في غيرِ الحجـازِ طـِــــلابُ
يحـنُّ إلى أوطـانـه كــلُّ مســــلمٍ
فَـقُـدِّسَ مـنهـا مـنـزلٌ وجـنــابُ
فأســعَـدُ أيّامـي إذا قـيـل هــــذه
منازلُ من وادي الحـمى وقـبـابُ
فجسميَ في مصر وروحي بطيبةٍ
فاللروح عن جسمي هناك منابُ
على مثل هذا العجـزوالعمرمنقض
تُشَـقُّ قــلـوبٌ لا تُشَـــقُّ ثــيــابُ
وأرجو ثوابا بامتداحــي محمّـــداً
وما كلُّ مُثـنٍ في الزمـانِ يُثـــابُ
به أُخـمدتْ من قبلُ نيـرانُ فارسٍ
وحُقـق من ضبي الفـلاة خــــابُ
وكم قد سقى من كفّه الجيش فارتـووا
وكم قد شفى منه العيونَ رُضابُ
أجيبَ لما يختارُ في حضرةِ العـلا
وما كلُّ خلـقٍ حيثُ قال يجــــابُ
فلم تلههِ دُنيَاهُ عَنْ خـوفِ ربـــه
ولا شَغَلَتـْهُ عن رضـاه كـعـــابُ
محمدٌ المختارُ أعلى الورى نــدًى
وأكْـرَمُ مَبْعــوثٍ أ تـــاهُ كتــــابُ
أتحسبُ أن تحصي بِـعَـدّ صفاتُـهُ
وهيهات ما يحصي علاه حسابُ
ثـنـاءُ رســـولِ الله خيــرُ ذخـيـرةٍ
وقد ذَ لّ جبار وخيف عــقــــابُ
وقد نُصِبَ الميزانُ واللـهُ حــاكمٌ
وذلّــتْ لأحـكــامِ الإلـهِ رقـــــابُ
فكلُّ ثنــاءٍ واجـــــبٌ لــصـفــاتِـهِ
فما مدحُ مخلـوقٍ سـواه صوابُ
إلـيـك رســولَ الله أُنهي مدائحي
وإنَّ رجـــــائي راحــةٌ وثـــوابُ
فـؤادٌ بأيدي النائبـــات مُصــابُ
وجَفن لفيض الدمع فيه مَصـــابُ
تناءت ديارٌ قد أ لفـت و جيـــرةٌ
فهل لي إلى عهد الوصـال إيـــابُ
وفارقت أوطاني ولم أبلغ المنى
ودون مـــرادي أ بحــر وهـضاب
مضى زمني والشيبُ حلَّ بمفرقي
وأبعـدُ شــيء أن يُــرَدَّ شـــبـــابُ
إذا مرَّ عمـرُ المرء ليس براجـع
وإن حلَّ شـيبٌ لم يُـفــده خضــابُ
فحلَّ حمام الشيب في فَرْق لـمّتي
وقد طـار عنها للشـــبابِ غــرابُ
وكم عِــظَةٍ لي في الزمانِ وأهلِهِ
وبين فـؤادي والقَــبولِ حجـــابُ
فدعْ شهواتِ النفس عنك بمعزل
فـعَــذْبُ الليـالي مقتضــاه عذابُ
وسـلِّ فؤاداً عن ربـابٍ وزينـَــبٍ
فما القصــدُ منهــا زيـنبٌ وربـابُ
وأنوي متاباً ثمّ أ نقُـضُ نيــَّـتــي
فَـربْعُ صـلاحي بالفســادِ خــَـرابُ
أقر بتقصيري وأطمعُ في الرضى
ومـــا القصـد إلا مرجـعٌ ومـتــابُ
ويعتِبُني في العجزِ خِلٌّ وصاحبٌ
وهل نـافـعٌ في الجـامداتِ عتـــابُ
أُطهِّرُأ ثوابي وقــبي مُـدَ نَّــــسٌ
وأزعمُ صــــدقاً والمـقـالُ كِـــذابُ
وفارقتُ من غربِ البلاد مواطـناً
فسـقّى رُبى غـرب البلاد سحــابُ
فبالقلبِ من نارِ التشـوّقِ حُــْرقةٌ
وبالعينِ من فيضِ الدموع عـبابُ
وما بلغ المملوكُ قصداً ولا مُنـًى
ولا حـُطَّ عن وجـهِ المـرادِ نـقـابُ
وأخشى سهامَ الموتِ تفاجأ غَفلةً
وما سـار بي نحو الرسول ركابُ
وقلبيَ معمورٌ بحُـــبّ محمـّـــــــدٍ
فماليَ في غيرِ الحجـازِ طـِــــلابُ
يحـنُّ إلى أوطـانـه كــلُّ مســــلمٍ
فَـقُـدِّسَ مـنهـا مـنـزلٌ وجـنــابُ
فأســعَـدُ أيّامـي إذا قـيـل هــــذه
منازلُ من وادي الحـمى وقـبـابُ
فجسميَ في مصر وروحي بطيبةٍ
فاللروح عن جسمي هناك منابُ
على مثل هذا العجـزوالعمرمنقض
تُشَـقُّ قــلـوبٌ لا تُشَـــقُّ ثــيــابُ
وأرجو ثوابا بامتداحــي محمّـــداً
وما كلُّ مُثـنٍ في الزمـانِ يُثـــابُ
به أُخـمدتْ من قبلُ نيـرانُ فارسٍ
وحُقـق من ضبي الفـلاة خــــابُ
وكم قد سقى من كفّه الجيش فارتـووا
وكم قد شفى منه العيونَ رُضابُ
أجيبَ لما يختارُ في حضرةِ العـلا
وما كلُّ خلـقٍ حيثُ قال يجــــابُ
فلم تلههِ دُنيَاهُ عَنْ خـوفِ ربـــه
ولا شَغَلَتـْهُ عن رضـاه كـعـــابُ
محمدٌ المختارُ أعلى الورى نــدًى
وأكْـرَمُ مَبْعــوثٍ أ تـــاهُ كتــــابُ
أتحسبُ أن تحصي بِـعَـدّ صفاتُـهُ
وهيهات ما يحصي علاه حسابُ
ثـنـاءُ رســـولِ الله خيــرُ ذخـيـرةٍ
وقد ذَ لّ جبار وخيف عــقــــابُ
وقد نُصِبَ الميزانُ واللـهُ حــاكمٌ
وذلّــتْ لأحـكــامِ الإلـهِ رقـــــابُ
فكلُّ ثنــاءٍ واجـــــبٌ لــصـفــاتِـهِ
فما مدحُ مخلـوقٍ سـواه صوابُ
إلـيـك رســولَ الله أُنهي مدائحي
وإنَّ رجـــــائي راحــةٌ وثـــوابُ