المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حيرة المعلمين مع الطلبة المتشبهين


سهاد56
25-05-2009, 12:04
حيرة المعلمين مع الطلبة المتشبهين


لا تعجب إذا سألك زميلك في مكان عام عنالآدمي الذي يسير أمامكما ، أهو رجل أم امرأة ، فالتوقع صعب والملامح لم تعد قرينة، والثياب متشابهة ، والحدس قد يوهم والظن إثم والصمت فضيلة .
الأمر فاض وانتشر وفشا واشتهر بأن فلان من الناس ينتميللجنس الثالث أو قريب منهم ، فبين ليلة وضحاها وبين صبيحة ومساها تتغير الأفكار وتتبدل المبادئ دون مقدمات أو مؤخرات .
وصلت تلك الفئة الشاذة إلى طلاب المدارس الذين بلا شك تأثروا بتلك الأفكار من ثالوث معلوم هو : الإعلام ، البيئة المحلية والأسرة .
فلنبدأ من الأخير وهو طريقةالتربية الأسرية للأبناء وخاصة في ظل غياب الأب وتولي الأم مقاليد الحكم في ردهات البيت ، تسرح وتمرح ، تأمر وتنهي ، تقعد وتؤصل والنتيجة جيل مايع .الأمر لا ينطبق على كل النساء فإن قلت أنا ذلك فهو هراء فلا تلتفت له إنما هذه إحدى العوامل المؤثرة ولا أخال العقلاء ينكرونها .
طريقة الكلام واللبس والمشي وغيرها ستطبع بسرعة على الغلام الذي ترعرع بين
الأم والأخوات في غياب القدوةمن الرجال الذين لو كانوا لربما غرسوا فيه خشونة الرجال .
وإذا كان الغلام هو الوحيد بين أخواته فالتدليل سيناله من كل حدب وصوب وخاصةً من أمه التي ستحن عليه كثيراً مما يجعلها لا ترد له طلباً ولاتغلق في وجهه باباً.
وأما تأثيرالإعلام فواضح لأولي الأفهام ، لكن بسط الأمثلة يزيل الأمور المشكلة فإليك هذاالتفصيل المختصر في حال من تثنى وانكسر .
مع تعدد القنوات الفضائية وغياب الرقيب الداخلي والخارجي صارت القنوات تتنافس في بث ما شذ وندر وما يجعلها على قمم المشتهر ، فنجد البرامج غير الهادفةوالمملوءة بالغث وحطب الليل ،يقوم على إنتاجها في الأغلب أهل المجون والفسق ،غايتها تخريج جيل بلا هدف يحب الترف وينشد المتعة ، مبهور بالغرب وأفكاره ومعجب بالشرق وأسراره ، جيل لا يرد يد لامس في الأفكار والعادات !
فغدت الكثير من الأفلام والمسلسلات حصصاً دراسية تبث منهاما خالف العرف والدين والعادات . ناهيك عن المجلات المتخصصة في متابعة الفن وأهله من ممثلين وراقصين ومطربين ، فهل سينتج هؤلاء العسل ؟
وأما العامل الثالث من العوامل المؤثرة فهو المجتمعات المحيطة بتلك الفئات من الشباب ، فمجتمع يرحب بتلك الفئة ويجعلها مختلطة بين بقيةالأفراد ، لهم ترحاب في كل باب ولا إنكار من الأباعد والأصحاب لا شك أن الاقتداءبهم لا يعوقه عائق ولا يشوبه شائب .
فعند النظر وتأخير المبتدأ وتقديم الخبر نجد السائق الأسيوي قد غرق في بحور التميع ومثله الخادمة التي كانت معلمة للغلام في صغره فنشأ على ميوعة ظاهرة في السلوكيات شتى .
وأما رفقاء السوءالذين يزينون الرذيلة في صورة الفضيلة ، ويحسنون القبيح ليجعلونه الطريق الصحيح !
فيمدحون الحلاق ( فلان ) لإنه من تلك الفئة الشاذة ، ويروجون لبرنامج لإنه يتناول منهج الشذوذ ، ويشجعون الغلام المغلوب على أمره بوصفهم له بأنه جميل و……و لو يفعل كذا لكان أفضل وأسمى من الأمورالتي تجعله في تعداد الشاذين .
ولا نبرء ساحة الفرق الغنائية الراقصة من هذه الظاهرة وكيف أنها أبرزت الفئة الشاذة على أنها فئة مرحب بها ، مقبولة مرغوبة ، وليس أدل على ذلك من تهافت العرسان على استقدام فرق الرقص الماجن من هنا وهناك ،بل ربما أغضب أهله لو عارضوه في تلك الفكرة .
ولمراكز الترفيه المعروفة كدور السينما والمراكز التجارية أثر كبير في جعل الشباب صغار السن يشاهدون الخليط من الثقافات المنفتحة والتي أغرقت البلاد وفتكت بالعباد .
بعد هذا كله يتفاجأ المعلمون وإدارات المدارس بنوعيات من الطلاب يخجل منها المرء ، فتراهم بحال ليس غيرهم عليه ،فملابسهم مختلفة ومشيهم كذلك وكلامهم أشد سوءاً في طريقته وعطورهم فائحة لكنها لأنوف الرجال ليست صالحة .
يحتارفي أمرهم المعلم فكيف نشا هذا الفتى ؟ وما الذي أوصله لهذا الطريق ؟ فالماكياج يبدوعلى وجنتيه والكحل المبالغ يملأ حدقتيه ! والثوب يرص جسده وبه الكسرات التي تنثني عند بعض المحطات .
وبعد مرور أيام على بداية أي عامٍ الدراسي إلا ويصبح هؤلاء الطلاب حديث المراهقين في الصفوف العليافي نفس المدرسة ، وإليك هذه المواقف السريعة من المدارس .
ففي إحدى مدارس الثانوية تتسابق ثلة من الطلاب للوقوف أمام صف الطالب الشاذ بين بدايات الحصص وعند الانتهاء من كل فسحة وفرصة ، وفي الفسح لهم زيارات للإقتراب منه إما لعقد صداقات أو إشباع نظرات يرضون بها فضولهم ويجعلونها حديث مجالسهم .
وعندشراء الوجبات تجد ذلك الطالب الشاذ قد فضّل الوقوف بعيداً يرقب الوضع حتى تخف طوابير الازدحام فيشتري من غير مضايقات ومشاكسات تجلب الاتهام !
بعد هذا كله ما موقف رجال التعليم ؟
يقول (س) وهو معلم : لقد لمحّت مراراً وتكراراً في دروسي إلى حرمة التشبه بالنساء في الفعل والقول وذكرت النصوص المتعلقة بالموضوع بشكل واضح يفهم الذكي والبليد .. حتى أنّ بقية الطلاب فهموا وعرفوا المقصود من كلامي ولكن لا حراك للمقصودين .
ويقول معلم آخر : أريد عقد جلسة مصارحة مع هذه الفئة ولكن الطريقة قد تجعلني محل تهمة من قبل الطلاب فإذا ما خلوت بأحد هؤلاء وخاصة في المرحلة الثانوية فربما يسيء بقية الطلاب ذلك التصرف مني ويقذفون الطالب بأمر سيء ! أ.هـــ
* لكن مثل هذه المشكلةيمكن التغلب عليها بجلسات سرية تجمع الطالب وأصحاب الاختصاص فقط .
أحد الاختصاصيين الاجتماعيين يقول : المجتمع والأسر لا ترحم ، فلو أننا قلنا لهم أن ابنكم فيه كذا وكذا لثارت ثائرتهم ولقاموا وما قعدوا .
يقول معلم آخر يدرس أحد الطلاب المتشبهين : ذات يوم كان أحد الطلاب المحسوبين على صف آخريقف أمام الصف الدراسي ويريد الطالب الشاذ أن يخرج ولكن ذلك المشاكس له بالمرصاد فكان أن طلب من المعلم أن يخرج معه أو أن ينبه الطالب ليسمح له بالخروج بسلام !
ويقول معلم : طلبت من أحد هذه الفئة أن يقصر شعره الطويل ولكنه ماطل وماطل وإلى الآن لم يقص شعره .
واشتكى طالب لمعلمه أن مجموعةمن الطلاب قد وصفته بكلمة جارحة بمعنى أدق أنّه مخنث وكتبوها على إحدىالطاولات.
فماذا عسى المعلمون أن يفعلوا ؟ وهل يتجرؤون ويواجهون تلك الفئة بما هم فيه ويعقدون لهم جلسات علاجيةبالتعاون مع الإدارات المدرسية والاختصاصيون النفسيون ؟
أم يجعلون أذناً من طين وأذناً من عجين ويهملون تلك الفئةكغيرهم من أصحاب القرار ؟
وماذالو تم الحوار مع الأسرة حول ابنهم في حال أنهم قد يجهلون أن هناك فئة تسمى الجنس الثالث ؟!

منقول من منتدى الساخرd8sd8sd8s

http://www.alsakher.com/vb2