منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفــتــر المواعظ والرقائق (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=11)
-   -   أثر و تعليق (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=161923)

طارق دامي تكنولوجيا 07-07-2014 21:45

قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْعَدْلِ فَقَالَ : لَا تَسْأَلْ عَنْ هَذَا فَإِنَّك لَا تُدْرِكُهُ
الآداب الشرعية/ مُحَمَّدُ بْنُ مُفْلِحٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ
----------------
بعض الناس لم يحكم العلم و يسأل عن أشياء قد لا يستوعبها عقله فتكون فتنة له و شبهة قد يصعب اقتلاعها , و العلماء لم يتكلموا في مثل هذه الاشياء إلا ضرورة لتكلم المبتدعة بها .
و الناس من يكلم العوام بهذه الأشياء فيكون قد خاطبهم بما لم تدركه عقولهم
و منهم من تصدى لمناظرة المبتدعة دون إحكام العلم و الإحاطة بشبهاتهم فيكون قد ضل و أضل
فقد ذكر الشاطبي/ الإعتصام:
أن ابن فروخ كتب إلى مالك بن أنس : إن بلدنا كثير البدع وإنه ألف كلاما في الرد عليهم
فكتب إليه مالك يقول له : إن ظننت ذلك بنفسك خفت أن تزل فتهلك
لا يرد عليهم إلا من كان ضابطا عارفا بما يقول لهم لا يقدرون أن يعرجوا عليه فهذا لا بأس به وأما غير ذلك فإني أخاف أن يكلمهم فيخطىء فيمضوا على خطئه أو يظفروا منه بشيء فيطغوا ويزدادوا تماديا على ذلك.

طارق دامي تكنولوجيا 07-07-2014 22:02

قال جعفر الخلدي لو تركني الصوفية لجئتكم باسناد الدنيا لقد مضيت الى عباس الدوري وأنا حدث فكتبت عنه مجلسا واحدا وخرجت من عنده فلقيني بعض من كنت أصحبه من الصوفية فقال إيش هذا معك فأريته إياه فقال ويحك تدع علم الخرق وتأخذ علم الورق ثم خرق الأوراق فدخل كلامه في قلبي فلم أعد إلى عباس.
ورئيت محبرة مع بعض الصفوية، فقال له صوفي آخر: استر عورتك!
و قد أنشدوا للشبلي
إذا طالبوني بعلم الوَرَقْ ... بَرَزْتُ عليْهم بِعِلْمِ الخِرَقْ

----------------

قا ابن الجوزي / صيد الخاطر:
وهذا من خفي حيل إبليس، {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} / سبأ
وإنما فعل وزينه عندهم لسببين:
أحدهما: أنه أرادهم يمشون في الظلمة.
والثاني: أن تصفح العلم كل يوم يزيد في العالم، ويكشف له ما كان خفي عنه، ويقوي إيمانه ومعرفته، ويريه عيب كثير من مسالكه، إذا تصفح منهاج الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة.
فأراد إبليس سد تلك الطرق بأخفى حيلة؛ فأظهر أنه المقصود العمل لا العلم لنفسه، وخفي على المخدوع أن العلم عمل، وأي عمل!
فاحذر من هذه الخديعة الخفية، فإن العلم هو الأصل الأعظم والنور الأكبر.
وربما كان تقليب الأوراق أفضل من الصوم والصلاة والحج والغزو، وكم من معرض عن العلم يخوض في عذاب الهوى في تعبده، ويضيع كثيرًا من الفرص بالنفل، ويشتغل بما يزعمه الأفضل عن الواجب، ولو كانت عنده شعلة من نور العلم، لاهتدى، فتأمل ما ذكرت لك، ترشد إن شاء الله تعالى.
----------------------
قال ابن الجوزي/ تتلبيس إبليس
من أكبر المعاندة لله عز وجل الصد عن سبيل الله وأوضح سبيل الله العلم لأنه دليل على الله وبيان لأحكام الله وشرعه وإيضاح لما يحبه ويكرهه فالمنع منه معاداة لله ولشرعه ولكن الناهين عن ذلك ما تفطنوا لما فعلوا
قال أبو عبد الله بن خفيف اشتغلوا بتعلم العلم ولا يغرنكم كلام الصوفية فاني كنت أخبىء محبرتي في جيب مرقعتي والكاغد في حزة سراويلي وكنت أذهب خفية إلى أهل العلم فاذا علموا بي خاصموني وقالوا لا تفلح ثم احتاجوا إلي بعد ذلك
وقد كان الإمام احمد بن حنبل يرى المحابر بأيدي طلبة العلم فيقول هذه سرج الإسلام وكان هو يحمل المحبرة على كبر سنه فقال له رجل الى متى با أبا عبد الله فقال المحبرة إلى المقبرة
وقال في قوله عليه الصلاة والسلام: "لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة" فقال احمد ان لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري من هم
وقال أيضا ان لم يكن أصحاب الحديث الابدال فمن يكون
وقيل له أن رجلا قال في أصحاب الحديث انهم كانوا قوم سوء فقال احمد هو زنديق
وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله اذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأني رأيت رجلا من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وقال يوسف بن أسباط :بطلبة الحديث يدفع الله البلاء عن أهل الأرض.

طارق دامي تكنولوجيا 10-07-2014 20:53

قَال صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَقّ اِمْرِئٍ مُسْلِم لَهُ شَيْء يُرِيد أَنْ يُوصِي فِيهِ يَبِيت لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّته مَكْتُوبَة عِنْده / الصحيحين
----------------------------
قال ابن الجوزي/ الثبات عند الممات:
إني رأيت جمهور الناس إذا طرقهم المرض اشتغلوا تارة بالجزع منه و الشكوى و تارة بالتداوي إلى أن يشتد فيشغلهم اشتداده عن الالتفات إلى المصالح من وصية أو فعل للخير أو تأهب للموت
فكم له من ذنوب لا يتوب منها أو عنده وديعة لا يردها أو عليه دين أو زكاة أو في ذمته ظلامة لا يخطر له تداركها
و إنما حزنه على فراق الدنيا إذ لا همة له سواها و ربما أفاق فأوصى بجور
وسبب هذا ضعف الإيمان كما قال عز و جل:
( فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم)
وقد عم هذا أكثر الخلق نعوذ بالله من الخذلان
فينبغي للمتيقظ أن يتأهب في حال صحته قبل هجوم المرض فربما ضاق الوقت عن عمل أو استدراك فارط أو وصية .

طارق دامي تكنولوجيا 11-07-2014 11:06

قال أبو عمر: والله لقد تجاوز الناس الحد في الغيبة والذم فلم يقنعوا بذم العامة دون الخاصة ولا بذم الجهال دون العلماء وهذا كله يحمل عليه الجهل والحسد
جامع بيان العلم وفضله/ يوسف بن عبد البر النمري
-------------------------------------------
قال ابن حبان/ روضة العقلاء ونزهة الفضلاء:
العاقل إذا خطر بباله ضرب من الحسد لأخيه أبلغ المجهود في كتمانه وترك إبداء مَا خطر بباله
و أكثر مَا يوجد الحسد بين الأقران أو من تقارب الشكل لأن الكتبة لا يحسدها إلا الكتبة كما أن الحجبة لا يحسدها إلا الحجبة
و لن يبلغ المرء مرتبة من مراتب هذه الدنيا إلا وجد فيها من يبغضه عليها أو يحسده فيها
و الحاسد خصم معاند لا يجب للعاقل أن يجعله حكما عند نائبة تحدث فإنه إن حكم لم يحكم إلا عَلَيْهِ وإن قصد لم يقصد إلا له وإن أعطى أعطى غيره و إن قعد لم يقعد إلا عنه و إن نهض لم ينهض إلا إليه و ليس للمحسود عنده ذنب إلا النعم التي عنده
فليحذر المرء مَا وصفت من أشكاله و أقرانه وجيرانه و بنى أعمامه .

طارق دامي تكنولوجيا 16-07-2014 22:25

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه/ متفق عليه
---------------------------------
قال ابن القيم / الفوائد:
لما أعرض الناس عن تحكيم الكتاب والسنة والمحاكمة إليهما واعتقدوا عدم الاكتفاء بهما وعدلوا الى الآراء والقياس والاستحسان وأقوال الشيوخ عرض لهم من ذلك فساد في فطرهم وظلمة فى قلوبهم وكدر فى أفهامهم ومحق فى عقولهم
وعمتهم هذه الأمور وغلبت عليهم حتى ربي فيها الصغير وهرم عليها الكبير فلم يروها منكرا
فجاءتهم دولة أخرى قامت فيها البدع مقام السنن والنفس مقام العقل, والهوى مقام الرشد ,والظلال مقام الهدى والمنكر مقام المعروف, والجهل مقام العلم
والرياء مقام الاخلاص ,والباطل مقام الحق, والكذب مقام الصدق ,والمداهنة مقام النصيحة ,والظلم مقام العدل
فصارت الدولة والغلبة لهذه الأمور وأهلها هم المشار اليهم وكانت قبل ذلك لاضدادها وكان أهلها هم المشار اليهم
فإذا رأيت دولة هذه الأمور قد أقبلت وراياتها قد نصبت وجيوشها قد ركبت فبطن الارض والله خير من ظهرها وقلل الجبال خير من السهول ومخالطة الوحش أسلم من مخالطة الناس .


الساعة الآن 19:58

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها