![]() |
يبدو أن أغلبية المشاركين في الموضوع تلاميذ أو طلبة . ويبدو كذلك أن هاجسهم (التلاميذ والطلبة) هو الامتحان . هناك أيضا مشاركات تنتقد إما المدرس أو طريقة التدريس أو التقويم ... وهناك مشاركات قليلة يوجهها اختيار أيديولوجي معين ( معروف على طول تاريخ الفكر العربي الإسلامي )، مؤداه أن الفلسفة مضادة للدين (وقد سال حبر كثير في هذا الموضوع ، نمثل له فقط، بما كتبه كل من الغزالي [ تهافت الفلاسفة] وابن رشد [تهافت التهافت] ) . وإذا تجاوزنا موضوع المشاركات الأخيرة ، لأنه صار متجاوَزا فعلا، فإنه ينبغي طرح الأسئلة التالية : ــ ما هو الهدف من تدريس الفلسفة في التعليم المدرسي ؟ ــ هل ينبغي حذف الفلسفة لأن نتائج التقويم فيها، حسب المداخلات، ضعيفة ؟ وهل ندرس الفلسفة من أجل الامتحان ؟ ــ هل ينبغي حذفها لأن بعض التلاميذ لا يميلون إليها، وليست لهم رغبة في تعلمها ؟ ــ هل ينبغي حذفها بسبب طريقة تصحيح اختباراتها ؟ ... الواضح أن معظم الأسباب المذكورة، يمكن أن تُساق لمعظم المواد الدراسية (بعض التلاميذ لا يميلون إلى الرياضيات أو الفيزياء أو الاجتماعيات أو اللغة...)، فهل نتخذ ذلك ذريعة لحذف كل هذه المواد ؟ يمكن، في هذه الحالات ،المطالبة بتحسين طرائق التدريس ، تأهيل الأساتذة، تطوير المنهاج، تحبيب المادة إلى التلاميذ، إعادة النظر في طرائق التقويم والامتحان، تنظيم دروس الدعم والتقوية ... لا حذف الفلسفة من المنهاج أو التقويم . الأهم هو لماذا ندرس الفلسفة ؟ يمكن أن ندرج هنا بعض الأهداف : الإسهام في تكوين شخصية الإنسان، على المستوى العقلي المعرفي : إنماء القدرات العقلية المرتبطة بالذكاء والتفكير وكفايات التحليل والمقارنة والاستنباط والاستنتاج والتقويم ...ــ تكوين الفكر العلمي المنطقي العقلاني ... ـ تكوين ملكة النقد وإبداء الرأي والتربية على الاختيار(بدل التقليد والاتباع) ...التربية على قيم قبول الاختلاف والتسامح والديمقراطية واحترام الآخر ... إذن هل يقبل عاقل أن نسمح في هذه الأهداف وغيرها، فقط لأن لنا مشاكل (يمكن حلها) مع الامتحان ؟ لا أعتقد . مع كل التقدير والاحترام م. حجاجي . |
الفجيجي
يبدو لي ان طلب حذف الفلسفة من الامتحان الوطني امر غريب جدا..ويفصح على ان من يدعو له له تمثل سلبي عن هذه المادة...ان مادة الفلسفة كما اورد البعض الذين ادركوا حقيقتها مادة ضرورية للتلميذ... فهي في البلدان التي تعرف قيمة العقل والتفكير تدرجها في كليات العلوم بل حتى في الاقسام التحضيرية االخاصة بالعلوم الرياضيةوالتي هي زبدة التعليم العلمي فان معدلها 5 ياتي مباشرة بعد الرياضيات والفزياء..ما التلميذ المغربي ان يستعمل العقل والياته من حجج وبرهان ومنطق..ان ما تدرسه ليس معارف جاهزة على التلميذ ان يستعيدها وينقلها لكي يحصل على النقطة بل تطرح وترمس قضايا نعايشها وجوديا على الصعيد الاجتماعي والفكري والساسي وعلينا ان نكون عنها مواقف عقلانية...فظواهر كالعنف او العلاقة بالغير او الشخصية او اللغة واو التقنية...كلها قضايا تطرح اشكالات ولكي نفهم هذه الاشكالات لابد من عقل واع متفتح متسلح بالمنطق..... ان قيمة العقل في ديننا يبدو انه قضية لاتحتاج للاثارة لان ذلك من البديهات.. القران الكريم زاخر بافعال التي تدل على نشاط العقل من قبيل : يفكرون ويعلمون ويعقلون ويتذكرون...
اما عن لماذا يكرة بعض التلاميذ هذه المادة فقد يكون السبب في الغالب ان المستوى الذي هم عليه هو الذي يمنعهم عن الكتابة فيعجزون عن كتابة بعض السطور في قضايا شائكة وان كتبوا فان الاخطاء من كل نوع تفصح عن مستواهم ...انهم يرغبون فقط في مواد تقبل الغش والاستنساخ اما حلل وناقش...فهم لايفقهون معناها...لكن هذا لايمنع القول انه يجب النظر في مسالة تقويم اعمال التلاميذ التي يغلب عليها والتي اعود واكرر ان لها اسباب موضوعية تتعلق بالمستوى الكتابي الذي بلغه التلميذ المغربي.. |
هل المراد من هذا الرأي المحترم توطيد امتحانات ينجح فيها الجميع بميزة حسن جدا أم وراءه خلفية معادية للفكر الفلسفي والإجتماعي الذي لا يصمد فيه الا من كان زاده التحليل المنطقي الممنهج و المبني على اسس عقلانية مبنية ؟ الإمتحانات ما وجدت الا لانتقاء من هو صالح للمرحلة التكوينية الموالية ... فالتعليم العالي يرتكز على التحليل العلمي الممنهج وهذا ما يرمي تدريس الفلسفة الى تعليمه للناشئة...قد يعتقد أغلب الناس أن 'الفلسفة = الإلحاد' وليعلم هؤلاء أن من بين الفلاسفة مؤمنون بدرجة أكثر من الفقهاء... وينبغي أن نستحضر قولة أحد الحكماء: "جل الناس يتفلسفون ولكن ليسوا كلهم فلاسفة " فلا ريب أن الفلسفة تعلمنا كيف نتفلسف حتى وان لسنا فلاسفة ...
-طنطاوي- |
| الساعة الآن 14:08 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها