![]() |
الداء و الدواء/ ابن القيم: شرعَت الْكَفَّارَاتِ فِي ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ : أَحَدُهَا : مَا كَانَ مُبَاحَ الْأَصْلِ ، ثُمَّ عَرَضَ تَحْرِيمُهُ فَبَاشَرَهُ فِي الْحَالَةِ الَّتِي عَرَضَ فِيهَا التَّحْرِيمُ ، كَالْوَطْءِ فِي الْإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ ، وَطَرْدُهُ : الْوَطْءُ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ، بِخِلَافِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ ، وَلِهَذَا كَانَ إِلْحَاقُ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ لَهُ بِالْوَطْءِ فِي الْحَيْضِ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّهُ لَا يُبَاحُ فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّلَوُّطِ ، وَشُرْبِ الْمُسْكِرِ . النَّوْعُ الثَّانِي : مَا عُقِدَ لِلَّهِ مِنْ نَذْرٍ أَوْ بِاللَّهِ مِنْ يَمِينٍ ، أَوْ حَرَّمَهُ اللَّهُ ثُمَّ أَرَادَ حِلَّهُ ، فَشَرَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ حِلَّهُ بِالْكَفَّارَةِ وَسَمَّاهَا تحْلَةً ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْكَفَّارَةُ مَاحِيَةً لِهَتْكِ حُرْمَةِ الِاسْمِ بِالْحِنْثِ ، كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ، فَإِنَّ الْحِنْثَ قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا ، وَقَدْ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا ، وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا ، وَإِنَّمَا الْكَفَّارَةُ حِلٌّ لِمَا عَقَدَهُ . النَّوْعُ الثَّالِثُ : مَا تَكُونُ فِيهِ جَابِرَةً لِمَا فَاتَ ، كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْخَطَأِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِثْمٌ ، وَكَفَّارَةِ قَتْلِ الصَّيْدِ خَطَأً ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْجَوَابِرِ ، وَالنَّوْعُ الْأَوَّلُ مِنْ بَابِ الزَّوَاجِرِ ، وَالنَّوْعُ الْوَسَطُ مِنْ بَابِ التَّحِلَّةِ لِمَا مِنْهُ الْعَقْدُ . و لَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالتَّعْزِيرُ فِي مَعْصِيَةٍ ، بَلْ إِنْ كَانَ فِيهَا حَدٌّ اكْتُفِيَ بِهِ وَإِلَّا اكْتُفِيَ بِالتَّعْزِيرِ ، وَلَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالْكَفَّارَةُ فِي مَعْصِيَةٍ ، بَلْ كُلُّ مَعْصِيَةٍفِيهَا حَدٌّ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا ، وَمَا فِيهِ كَفَّارَةٌ فَلَا حَدَّ فِيهِ وَهَلْ يَجْتَمِعُ التَّعْزِيرُ وَالْكَفَّارَةُ فِي الْمَعْصِيَةِ الَّتِي لَا حَدَّ فِيهَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ : وَهَذَا كَالْوَطْءِ فِي الْإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ ، وَوَطْءِ الْحَائِضِ ، وَإِذَا أَوْجَبْنَا فِيهِ الْكَفَّارَةَ ، فَقِيلَ : يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ لِمَا انْتَهَكَ مِنَ الْحُرْمَةِ بِرُكُوبِ الْجِنَايَةِ ، وَقِيلَ : لَا تَعْزِيرَ فِي ذَلِكَ ، اكْتِفَاءً بِالْكَفَّارَةِ لِأَنَّهَا جَابِرَةٌ وَمَاحِيَةٌ . |
صيد الخاطر/ جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي/م 597هـ وقد أنشدنا محمد بن عبد الباقي البزاز: احفظ لسانك لاتبح بثلاثَةٍ ... سنٍّ ومالٍ ما استطعت ومذهب فعلى الثلاثة تبتلى بثلاثةٍ ... بمموِّهٍ وممخرِقٍ ومكذِّبِ |
عيون الأخبار/ابن قتيبة الدينوري إن للعِلْم آفةً وهُجنة ونَكداً، فآفتُه نسيانُه ونكده الكذبُ فيه وهُجنته نشره عند غير أهله. ==== قال حسّان بن ثابت في النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما: ثَلاَثَة بَرزُوا بسَبْقِهُمُ ... نَضرَهم ربهم إذا نُشِروا عَاشُوا بلا فُرْقَةٍ حياتَهُم ... واجتمعوا في الممات إذْ قُبِروا فليس مِن مُسْلم له بَصَر ... يُنْكِرُ من فَضْلهم إذا ذُكِرُوا |
سلوة الأحزان/ ابن الجوزي و روي عن جعفر الصادق أنه كان يقول : لم أر أوعظ من المقبرة و لا آنس من كتاب الله و لا أسلم من الوحدة |
ذم البغي/ ابن أبي الدنيا حدثني عبيد الله بن جرير ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا عقبة ، قال : حدثني بديل بن ميسرة ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : ثلاث خصال من كن فيه كن عليه : البغي و النكث والمكر وقرأ : (و لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله) فاطر 43 (يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم) يونس (23) ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) الفتح (10) |
| الساعة الآن 00:28 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها