منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفتر مشاكل وقضايا إصلاح التعليم بالمغرب (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=193)
-   -   يوميات مصحح (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=103116)

المامون حساين 11-06-2009 20:00

اليومية 5
 
كانت –المؤسسة– تبدو هادئة على غير عادتها.. حارس يفتح الباب ويغلقه ، وأطر ادراية تبدو كخلية نحل استعدادا للامتحانات الجهوية، أدمنت التأمل في حركة كلب المؤسسة وقد خال له الجو، فأصبح ينعم بنوم هادئ تحت شجرة وافرة الضلال، فلم يعد هناك من يزعجه من التلاميذ "المشاكسين "...لدا لم يعد يبالي بالذي يلج أو الذي يغادر...صراحة في كثير من الأحيان تحسد مثل هده المخلوقات التي لا تتكلف عبارات مجاملة...وابتسامات صفراء تكشف عن أسنان أكتر اصفرارا...إنه الحفل المكرر يوميا بحثا عن ذلك
المجهول..حفل التنكر الاجتماعي...لدا يقال أن الصداقة التي تنسج في بعض المجتمعات مع الحيوانات هي نوع من النقد المبطن لصداقة البشر...و لقد قرأت في الآونة الأخيرة عن وفاء الكلب وحنانه على صاحبه، على عكس الإنسان الجاحد تراه أنكر معنى الصداقة وتمرد على صاحبه وخانه،ومن ضمن أروع ما قرأت في كتاب" الكلب هذا الكائن العجيب"، أن أحد الطلبة بينما هو في فرنسا للدراسة استأجر منزل للمكوث فيه ويحرس ذلك المنزل كلب،في أحد الأيام بينما كان الجو قارس تلثم ذلك الطالب خشية البرد وذهب إلى المنزل فلما رآه الكلب لم يعرفه فهاجمه وامسك معطفه، فأخذ الطالب برفع النقاب عن وجهه فعرفه الكلب فابتعد بحياء عند زاوية معينة، عندها أمر الطالب الكلب بالدخول إلى المنزل لكي لا يتجمد من البرد فهو يدخله كل يوم، ولكن الكلب امتنع عن الدخول حياء من الطالب، وفي الصباح رأى الطالب الكلب وقد مات من شدة البرد...لدلك راعني منظر استمتاع كلب المؤسسة بنوم صباحي هادئ ، دون اهتمام بالبشر.

غادرت المكان بهدوء متجها نحو قاعة "الأساتذة" لملاقاة أوراقي كانت الشمس تطل من نوافذ القاعة،لاحت لي كومة الاوارق التي تنتظرني.. وتحاول الهروب مني في نفس ألان، وتقاوم "الظرف الأصفر" لكنها لا تراوح مكانها.. وتستمر في التدفق لتأخذ حضها من المداد الأحمر....دنوت بعد سؤال من "ورقة مترشح" باذخة الكتابة ...لم أقل "إفتح يا سمسم" ومع ذلك انفتحت الورقة ...دلفت نحو الداخل وفي الورقة شيء من حتى! تجاوزت المقدمة الممدودة والمعلقة والمعروفة"يعتبر مفهوم الشخص إشكالا فلسفيا ، أثار العديد من الإشكالات ، تعددت حوله المقاربات..." إلى أن بلغت عيني العرض !هنا جثم القلم.
لما لا تطاوعني يا قلم ؟؟
انتبهت أخيرا "هل يمكن التخلي يوما عن هدا الكائن بوضعه في المتحف قرب الفأس البرونزي" و" هل يمكن أن نحول الشخص إلى مومياء للعصر الفرعوني"
ما الذي يتغياه المترشح من استحضار أمثلة تحاصر موضوعه عوض أن تغنيه؟ هل هي الرغبة في إبراز مدى استيعابه تدفعه إلى الاتكاء على كل هدا الخليط الذي يستحق منا أكثر من وقفة؟
فالأمثلة و الأمثال الشعبية والنصائح المجانية التي زرعت في أكتر من موضوع، تدل أن ثمثلاث المتعلم حول الفلسفة تعمل عملها،باعتبار التعريف المتداول "الفلسفة محبة الحكمة" يصبح مفسرا لهكدا حضور..اد منذ الحصة الأولى في الجدع المشترك،يتم ترديد أمثلة وأقوال باعتبارها حكم فلاسفة بشكل ببغاوي لا يخلو من سفالة تجعلنا أحيانا نصدر الأحكام على "عواهنها"!!
طبعا لا أريد تقديم درس في البيداغوجيا.. فلا "الأستاذية" تريدني وما أنا بلاهث وراءها.. لقد طلق المفكرين الكبار الطلاق الثلاث منذ زمن الابتهاج الفتي للأستاذية...فما بلك بمن يكتشف أولى خطواته في درب طويل وشاق .
"شكل موضوع النظرية احد الانشغالات المبرمجة للإنسان" و "من المسلمات التي لا يتنازع فيها عنزتان"..

ها نحن نعود لاقتراف هذه المقدمة الطلية ، فاعذروا القلم الباكي سوادا على هذيانه المتواصل فوق البياض المستفز!
للتوضيح لبعض أعزائنا التلاميذ فالنمطية والقولبة التي نتحدث عنها في الفلسفة، هي نمطية المحتوى والمضامين أما نمطية الشكل( أي منهجية الكتابة الإنشائية) فلا ضير فيها. دليلنا على دلك هو وجود نمطية في الرياضيات(المنهج الأكسيومي)، والعلوم الطبيعية ( المنهج التجريبي)، مع اختلاف في المضمون والنتائج المتوصل إليها في كل حقل من الحقول العلمية، ولم نسمع بأحد قد شكك في مصداقية وقيمة تلك العلوم ، شاهرا في وجهها سيف وفزاعة النمطية...لدا فعندما نتحدث عن النمطية والنمدجة فينبغي الحذر .

الغِلاَق 11-06-2009 21:10

يومياتك استاذ المامون ذات طابع خاص .. تزيدها خصوصية طبيعة المادة التي تدرسها .. ونحن الذين كنا كتلاميذ نعتبر اساتذة الفلسفة بعيدون عن الهم اليومي لأن اغلبهم يتيه في عالم المفاهيم المتعددة ويتعمق في موضوع الدرس وقليل من التلاميذ من يفهمه ..
نحن نتابع يومياتك الشيقة باهتمام أخي ..ونشاطرك همومك كمصحح وكأستاذ .. وأنا تلميذ،كنت أقول إن مادة الفلسفة هي المادة الوحيدة التي يجب أن تدرس لتلاميذ الشعب العلمية والأدبية على حد سواء .. إنها مادة العقل بامتياز .. إنها حقا أم العلوم .. وغن كان بعض التلاميذ يظنونها تقود إلى الإلحاد فهناك من الفلاسفة من أتبثوا الوجود الإلاهي بفضلها .. هي إشارات أريد من خلالها أن ألفت انتباه أساتذة الفلسفة إلى أهم الأسباب التي قد تحول دون تلقين هادف لهذه المادة الرائعة ..

شمس المغرب 11-06-2009 21:35

انصفونا يا اساتدة التصحيح.................
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المامون حساين (المشاركة 749462)
سأصدقكم القول…فلحد الآن لا أعرف بالضبط ما الذي سأحدثكم في هده اليوميات… إنها سقطت علي من أعلى، ولا غرابة في الأمر، إنه زمن السقوط بالمظلات. الأفكار تتساقط… والأوراق تتساقط، والإنسان فينا “يسقط” نحو القعر العميق!
ولا أعرف كيف أبدأ كلامي… كل هذا الصمت من حولي، كل هذا الشتات من أوراق التصحيح.. إنشاءات شتى تتراقص أمامي في أساليبها ومواضيعها، تبدو متشابهة.. فالفداحة قاسمها المشترك !
مواضيع قرأتها فعلا وأخرى اقتربت منها عن طريق زميل عزيز… سؤال الموضوع الإنشائي الفلسفي أو سؤال الكتابة.. وكافة أسئلة القلق الوجودي في الزمان والمكان.. كلها تندغم في وعاء واحد. لتندلق من قمع (بكسر القاف وليس بفتحها) على بياض مستفز للغاية.
لهذا قررت أن أسافر معكم نحو أعماق بعض انتجاتات تلاميدتنا الأعزاء….فمن أين نبدأ ؟ وكيف نبدأ ؟
سؤال سيظل قائما، ومداعبا للتفكير والمخيال، يلازمنا طيلة هذه الأيام للتسكع في دروب أوراق التصحيح….. إنها “سيبا” الأفكار حسب أحد المترشحين، ففي سياق حديث أحد التلاميذ عن إشكالية العنف، وقصد إبراز مدى الإبداع في القاموس اللغوي أشار بالحرف إلى:
“,,,لقد جاءت المؤسسات لتجاوز السّيبا التي سادت في الشوارع..” ولتكتمل الصورة أكتر يضيف مترشح اخر”…والحب والحرية لم نكن لنلمسها لولا الملك الدي جبانا الله به…”
نحن هنا لا نلقي اللائمة على هدا الإنتاج الفكري، ولكن يبدو أن صاحبه أو صاحبته ظل مدمن على خطابات مصطفى العلوي حتى اختلطت عليه الأمور، بين خطاب “دار البريهي ” و خطاب الأنوار…وشتان بين المحالين ، حتى أن ألكثير من المترشحين أصبحوا يكتبون أسماء مثل: سبينوزا ب “سبينوزة” و “ديكارت” ب “ديكارتة” و هيكل ب “هيكلية” وهلم جرا ، هدا في الأسماء العربية فما بالك بالأسماء اللاتينية، التي بالمناسبة لم يكتب أي مترشح مقابل لها.
هدا إدا تم الاحتفاظ برائحة الاسم ، أما إدا تفتق دهن المتر شح أكتر فهو ينتج أسماء من خاليه الخاص ك: كحوحيو و فتنسلين و كاكولو…ربما كان الأمر يرتبط بأسماء علقت بالدهن نتيجة الإدمان على بعض شخصيات الرسوم المتحركة.
“…أعتذر عن هدا التحليل نظرا لتقافز المعلومات…والعطف منكم أولى…”
عندما قرأت هدا التعبير وعرضته على زميلي، لم نتمالك أنفسنا من الضحك وشر البرية ما يضحك، لكن بعد تأمل ملي أدركنا حيدا أن الخلل في اللغة والتفكير بنيوي، ولا يرتبط بمادة الفلسفة…تأملوا معي جيدا:
” والعطف منكم أولى “
إننا في زمن الصدقة والاستجداء في مختلف المجالات ، حتى تغلغلت إلى مجال الكتابة، وهدا ما أشرنا إليه في مقال سابق حول “تسول النقطة “.
“حتى أن الفيلسوف “غاندي” حارب عنف الملابس حتى أنه التقطت له صورتين وهو عاري من الملابس…” “لكن الهوية الحقيقة هي هوية من يعرف من أين تأكل الكتف”
لاحظ معي أيها القارئ كيف أدمجت مختلف التراكمات اللغوية والثقافية في المواضيع.
لنقرأ في نفس الورقة دائما وبنفس القلم، في خاتمة الموضوع ” …ومن هنا يتضح أن جميع الفلاسفة أغبياء…”
فعلا إنهم أغبياء يا عزيزي ما داموا لم يعرفوا من أين تؤكل الكتف واحترقوا من أجل الحرف والكلمة والأفكار المستنيرة.

للاسف الشديد بعض المصححين يا استاد لا يعيرون اهتماما لاوراق الامتحان التي امامهم سامحهم الله و يضعون النقط حسب هواهم و انا من بين ضحاياهم الابرياء في السادسة ابتدائي و التاسعة اعدادي و اتمنى ان انصف هده السنة في الباك جهوي .وان يعرف المصححون بان الله سبحانه وتعالى فوق الجميع...:dunno:

SALHHI71 12-06-2009 00:19

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المامون حساين (المشاركة 763703)
غريب أمري؟؟
عزيزي salhhi71 نتحدت عن ادبيات النقاش
"ان الاعتقاد في وتوقية ما نقول لهو الدوغمائية المجانبة للحقيقة" كانط
تحياتي

امر محير فعلا ،لكن سأعتذر لصاحب(التميز بين الفهم والحساسية والنقد الخالص)واستصرخه الى النهوض مجددا ولو للتأمل (الفلسفي طبعا) في هكذا فلسفة ،كما سأعتذر لك أخي المامون مرة أخرى وسأقول لك: "كفاني فيك يكفوني "مع كامل احترامي للعلامة سيبوبه.
اما بالنسبة للأخ المشرف على الدفتر فعليه أن ينبه الأخ على الاقل ،لما يرتكبه من أخطاء تكاد تبدل الياء دالا في (العربية)،وقد نبهه أخ من قبل ورغم اعترافه فإنه لم يبادر؟؟؟
واخيرا ،لن أدخل معك أخي المامون في أي سجال،بل سأنصرف إلى تتمة الموضوع لأنه اصبح عهدة علي.mt2

المامون حساين 12-06-2009 16:35

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الغِلاَق (المشاركة 764070)
يومياتك استاذ المامون ذات طابع خاص .. تزيدها خصوصية طبيعة المادة التي تدرسها .. ونحن الذين كنا كتلاميذ نعتبر اساتذة الفلسفة بعيدون عن الهم اليومي لأن اغلبهم يتيه في عالم المفاهيم المتعددة ويتعمق في موضوع الدرس وقليل من التلاميذ من يفهمه ..
نحن نتابع يومياتك الشيقة باهتمام أخي ..ونشاطرك همومك كمصحح وكأستاذ .. وأنا تلميذ،كنت أقول إن مادة الفلسفة هي المادة الوحيدة التي يجب أن تدرس لتلاميذ الشعب العلمية والأدبية على حد سواء .. إنها مادة العقل بامتياز .. إنها حقا أم العلوم .. وغن كان بعض التلاميذ يظنونها تقود إلى الإلحاد فهناك من الفلاسفة من أتبثوا الوجود الإلاهي بفضلها .. هي إشارات أريد من خلالها أن ألفت انتباه أساتذة الفلسفة إلى أهم الأسباب التي قد تحول دون تلقين هادف لهذه المادة الرائعة ..

تحية من جديد الغلاق على تفاعلك الدي يزيد اليوميات رهاناتها وراهنيتها...تحياتي


الساعة الآن 11:32

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها