منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفــتــر المواعظ والرقائق (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=11)
-   -   أثر و تعليق (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=161923)

طارق دامي تكنولوجيا 22-07-2014 17:30

قال حمزة لبعض من سمعه يبالغ في توليد الحروف من الحركات و تكرير الراءات وتحريك السواكن و تطنين النونات بالمبالغة في الغنات :
أما علمت أن ما فوق البياض برص و ما فوق الجعودة قطط و ما فوق القراءة ليس بقراءة
الإتقان في علوم القرآن/ السيوطي / بتصرف
==============================
قال الذهبي/ زغل العلم:

فالقراء المجودة: فيهم تنطع و تحرير زائد يؤدي إلى أن المجود القارىء يبقى مصروف الهمة إلى مراعاة الحروف، و التنطع في تجويدها بحيث يشغله ذلك عن تدبر معاني كتاب الله تعالى، ويصرفه عن الخشوع في التلاوة لله و يخليه قوي النفس مزدريا بحفاظ كتاب الله تعالى. فينظر اليهم بعين المقت و أن المسلمين يلحنون، وبأن القراء لا يحفظون إلا شواذ القراءة،
فليت شعري أنت ماذا عرفت؟! وما علمك؟
وأما عملك فغيرصالح ، وأما تلاوتك فثقيلة عرية عن الخشية و الحزن و الخوف، فالله يوفقك، و يبصرك رشدك، ويوقظك من رقدة الجهل والرياء.

و ضدهم قراء النغم و التمطيط، و هؤلاء في الجملة من قرأ منهم بقلب و خوف قد ينتفع به في الجملة، فقد رأيت من يقرأ صحيحا و يطرب ويبكي.
نعم و رأيت من إذا قرأ قسى القلوب و أبرم النفوس، و بدل كلام الله تعالى، و أسوأهم حالا الجنائزية، والقراء بالروايات، وبالجمع فأبعد شيء عن الخشوع، و أقدم شيء على التلاوة بما يخرج عن القصد، وشعارهم في تكثير وجوه حمزة ، وتغليظ تلك اللامات وترقيق الراآت.

اقرأ يا رجل و اعفنا من التغليظ و الترقيق و فرط الإمالة، و المدود و وقوف حمزة فإلى كم هذا؟

وآخر منهم إن حضر في ختمة أو تلا في محراب جعل ديدنه إحضار غرائب الوجوه والسكت، و التهوع بالتسهيل، و أتى بكل خلاف و نادى على نفسه أنا (أبو فلان) فاعرفوني فإني عارف بالسبع إيش يُعمل بك؟
لا صبحك الله بخير إنك حجر منجنيق ورصاص على الأفئدة.
----------
هذا في عصر الذهبي أما الآن فظهرت فئات أخرى منها أصحاب المقامات و تقليد الأصوات فكل سنة يظهر قارئ يقلده المقرؤون في صوته و طريقة أدائه, وفئة الإقتتال على المحاريب في شهر رمضان ....

طارق دامي تكنولوجيا 23-07-2014 00:07

خرج ابن مسعود ذات يوم فاتبعه ناس فقال لهم ألكم حاجة؟
قالوا لا و لكن أردنا أن نمشي معك .
قال ارجعوا فانه ذلة للتابع وفتنة للمتبوع
وعن الحارث بن سويد قال: قال عبدالله :
لو تعلمون ما أعلم من نفسي حثيتم على رأسي التراب.

صفة الصفوة / ابن الجوزي
======================
كان السلف يخافون على أنفسهم العجب و الرياء من كثرة الأتباع
فخفق النعال خلف الشخص تجعله يتصنع الورع و يخفي عيوبه و يسكته على أخطاء متبعيه و يقدح في أقرانه و يفتي بفتاوى توافق أتباعه, وهل يبقى في الدين شيئ بعد هذا؟
و قد حذر السلف من مدائح العوام فروي عن علي ابن أبي طالب:
أنه خرج يوما من المسجد فأتبعه الناس فالتفت إليهم وقال أي قلب يصلح على هذا ثم قال :
خفق النعال مفسدة لقلوب نوكي الرجال
عَن سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ : أَتَيْنَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ لِنَتَحَدَّثَ عَندَهُ ، فَلَمَّا قَامَ قُمْنَا نَمْشِي مَعَهُ ، فَلَحِقَهُ عُمَرُ فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اعْلَمْ مَا تَصْنَعُ ؟
قَالَ : إنَّمَا تَرَى فِتْنَةً لِلْمَتْبُوعِ ذِلَّةً لِلتَّابِعِ.
فليحذر من جعل كثرة الأتباع مقصده فهي من مكائد إبليس

طارق دامي تكنولوجيا 24-07-2014 22:20

قال شيخ الإسلام:في آخرِ أيَّامه في سجن القلعة الذي مات فيه:
"وندمتُ على تضييع أوقاتي في غيرِ معاني القرآن"
ذيل طبقات الحنابلة/ ابن رجب
---------------------------------------------
هذا شيخ الإسلام الذي جمع بين العبادة و الزهد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و كثرة التأليف
الذي رد عل أهل البدع و كان الرد عليهم فرض عين عليه
الذي تستفيد من ردوده القواعد و الفوائد و الفرائد
الذي قعد قواعد لأهل السنة و فند شبهات المبتدعة
الذي برَع في تفسير القرآن، وغاصَ في دقيق معانيه

يندم على تضييع وقته في غير معاني القرآن
فكيف بمن ضيع وقته في قيل و قال , فعلى الإنسان الإهتمام بالقرآن قراءة و تدبرا و عملا

طارق دامي تكنولوجيا 19-08-2014 22:37

شهد رجل عند عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال له عمر: إنى لست أعرفك ولا يضرك أنى لا أعرفك فائتنى بمن يعرفك
فقال رجل: أنا أعرفه يا أمير المؤمنين
قال: بأى شىء تعرفه ؟
فقال: بالعدالة.
قال: هو جارك الأدنى تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه ؟
قال: لا.
قال: فعاملك بالدرهم والدينار الذى يستدل بهما على الورع ؟
قال: لا.
قال: فصاحبك فى السفر الذى يستدل به على مكارم الأخلاق ؟
قال: لا.
قال: فلست تعرفه , ثم قال للرجل: ائتنى بمن يعرفك ".
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل/ محمد ناصر الدين الألباني

========================================

قد تكون المظاهر سببا للحكم على الناس و تصنيفهم و بناء أحكام عليهم بل الثقة و الإغترار بهم
و المظهر قد يكون عنوانا على الصلاح و قد يكون سترا لخبيئة فاسدة
و قد حدد أمير المؤمنين عمر بعض المقاييس التي يعرف بها سريرة الرجل و هي السفر و المجاورة و المعاملة بالدرهم و الدينار
و قد طلب بعض تلاميذ محمد ابن الحسن- أحد صاحبي أبي حنيفة- أن يؤلف لهم كتابا في الزهد فقال ألفت لكم كتاب البيوع
و هو يقصد أنه من تورع في في معاملة الناس في البيع كان اورع في باقي المعاملات و هذا واضح
و قد قيل:
لا يغرنك من المرء ... إزار رقعه
وقميص فوق كعب ... الساق منه رفعه
وجبين لاح فيه ... أثر قد خلعه
أره الدرهم تعرف ... غيه أم ورعه

طارق دامي تكنولوجيا 04-12-2014 12:52


قَاْل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( إِنَّ الْمَرْأَة تُقْبِل فِي صُورَة شَيْطَان وَتُدْبِر فِي صُورَة شَيْطَان فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدكُمْ اِمْرَأَة فَلْيَأْتِ أَهْله فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدّ مَا فِي نَفْسه )
وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( إِذَا أَحَدكُمْ أَعْجَبَتْهُ الْمَرْأَة فَوَقَعَتْ فِي قَلْبه فَلْيَعْمِدْ إِلَى اِمْرَأَته فَلْيُوَاقِعهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدّ مَا فِي نَفْسه ) .
هَذِهِ الرِّوَايَة الثَّانِيَة مُبَيِّنَة لِلْأُولَى .
--------------------------------------
قال النووي:
وَمَعْنَى الْحَدِيث : أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِمَنْ رَأَى اِمْرَأَة فَتَحَرَّكَتْ شَهْوَته أَنْ يَأْتِي اِمْرَأَته أَوْ جَارِيَته إِنْ كَانَتْ لَهُ ، فَلْيُوَاقِعهَا لِيَدْفَع شَهْوَته ، وَتَسْكُن نَفْسه ، وَيَجْمَع قَلْبه عَلَى مَا هُوَ بِصَدَدِهِ .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الْمَرْأَة تُقْبِل فِي صُورَة شَيْطَان وَتُدْبِر فِي صُورَة شَيْطَان ) قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ : الْإِشَارَة إِلَى الْهَوَى وَالدُّعَاء إِلَى الْفِتْنَة بِهَا لِمَا جَعَلَهُ اللَّه تَعَالَى فِي نُفُوس الرِّجَال مِنْ الْمَيْل إِلَى النِّسَاء ، وَالِالْتِذَاذ بِنَظَرِهِنَّ ، وَمَا يَتَعَلَّق بِهِنَّ ، فَهِيَ شَبِيهَة بِالشَّيْطَانِ فِي دُعَائِهِ إِلَى الشَّرّ بِوَسْوَسَتِهِ وَتَزْيِينه لَهُ .
وَيُسْتَنْبَط مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهَا أَلَّا تَخْرُج بَيْن الرِّجَال إِلَّا لِضَرُورَةٍ ، وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْغَضّ عَنْ ثِيَابهَا ، وَالْإِعْرَاض عَنْهَا مُطْلَقًا .
قالَ الْعُلَمَاء : إِنَّمَا فَعَلَ هَذَا بَيَانًا لَهُمْ ، وَإِرْشَادًا لِمَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوهُ ، فَعَلَّمَهُمْ بِفِعْلِهِ وَقَوْله .
وَفِيهِ أَنَّهُ لَا بَأْس بِطَلَبِ الرَّجُل اِمْرَأَته إِلَى الْوِقَاع فِي النَّهَار وَغَيْره ، وَإِنْ كَانَتْ مُشْتَغِلَة بِمَا يُمْكِن تَرْكه ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا غَلَبَتْ عَلَى الرَّجُل شَهْوَة يَتَضَرَّر بِالتَّأْخِيرِ فِي بَدَنه أَوْ فِي قَلْبه وَبَصَره
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج/النووي
------------------------------------------------
قال ابن العربي : هذا حديث غريب المعنى لأن ما جرى للمصطفى صلى الله عليه و سلم كان سرا لم يعلمه إلا الله تعالى فأذاعه عن نفسه تسلية للخلق وتعليما وقد كان آدميا وذا شهوة لكنه كان معصوما عن الزلة وما جرى في خاطره حين رأى المرأة أمر لا يؤاخذ به شرعا ولا ينقص منزلته وذلك الذي وجد في نفسه من الإعجاب بالمرأة هي جبلة آدمية ثم غلبها بالعصمة فانطفأت وقضى من الزوجة حق الإعجاب والشهوة الآدمية بالاعتصام والعفة
قال ابن العربي : وفيه رد على الصوفية الذين يرون إماتة الهمة حتى تكون المرأة عند الرجل إذا نطح فيها كجدار يضرب فيه والرهبانية ليست في هذا الدين
فيض القدير – المناوي
-------------------------------------------------
قال ابن الجوزي /ذم الهوى :
وقد نبه هذا الحديث على أمرين:
أحدهما التسلي عن المطلوب بجنسه
والثاني الإعلام بأن سبب الإعجاب قوة الشهوة فأمر بتنقيصها
------------------------------------------

قوله : (( فإن ذلك يردّ ما في نفسه )). وللردّ وجهان :
أحدهما : أنَّ المنَّي إذا خرج ؛ انكسرت الشهوة ، وانطفأت ، فزال تعلُّق النَّفْس بالصّورة الْمَرئية .
وثانيهما : أن محل الوطء والإصابة متساوٍ من النساء كلِّهن ، والتفاوت إنما هو من خارج ذلك ، فليُكْتَف بمحلِّ الوطء ، الذي هو المقصود ، ويُغْفَل عمَّا سواه ، وقد دلّ على هذا ما جاء في هذا الحديث في غير "الأم" بعد قوله : (( فليأت أهله )) : (( فإن معها مثل الذي معها )).
تحذير : لا يُظنُّ برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ - لَمَّا فعل ذلك - ميلُ نَفْسٍ ، أو غلبة شهوة - حاشاه عن ذلك ، وإنما فعل ذلك لِيَسُنَّ ، وليُقتدى به ، وليحسمَ عن نفسه ما يتوقع وقوعه .
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم/القرطبيُّ



الساعة الآن 18:10

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها