منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفــتــر المواعظ والرقائق (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=11)
-   -   توجيهات إيمانية (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=208578)

طارق دامي تكنولوجيا 15-03-2017 08:14

دَخَلَ إبْرَاهِيم بْن الْمَهْدِيِّ عَلَى الْمَأْمُونِ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْفِقْهِ فَقَالَ: يَا عَمِّ مَا عِنْدَك فِيمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَغَلُونَا فِي الصِّغَرِ وَاشْتَغَلْنَا فِي الْكِبَرِ

فَقَالَ: لِمَ لَا نَتَعَلَّمُهُ الْيَوْمَ؟

قَالَ: أَوْ يَحْسُنُ بِمِثْلِي طَلَبُ الْعِلْمِ؟

قَالَ: نَعَمْ. وَاَللَّهِ لَأَنْ تَمُوتَ طَالِبًا لِلْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَعِيشَ قَانِعًا بِالْجَهْلِ.

قَالَ: وَإِلَى مَتَى يَحْسُنُ بِي طَلَبُ الْعِلْمِ؟

قَالَ: مَا حَسُنَتْ بِك الْحَيَاةُ؛ وَلِأَنَّ الصَّغِيرَ أَعَذْرُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَهْلِ عُذْرٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَطُلْ بِهِ مُدَّةُ التَّفْرِيطِ وَلَا اسْتَمَرَّتْ عَلَيْهِ أَيَّامُ الْإِهْمَالِ.


وَقَدْ قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: جَهْلُ الصَّغِيرِ مَعْذُورٌ، وَعِلْمُهُ مَحْقُورٌ، فَأَمَّا الْكَبِيرُ فَالْجَهْلُ بِهِ أَقْبَحُ، وَنَقْصُهُ عَلَيْهِ أَفْضَحُ؛ لِأَنَّ عُلُوَّ السِّنِّ إذَا لَمْ يُكْسِبْهُ فَضْلًا وَلَمْ يُفِدْهُ عِلْمًا وَكَانَتْ أَيَّامُهُ فِي الْجَهْلِ مَاضِيَةً، وَمِنْ الْفَضْلِ خَالِيَةً، كَانَ الصَّغِيرُ أَفْضَلَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الرَّجَاءَ لَهُ أَكْثَرُ، وَالْأَمَلَ فِيهِ أَظْهَرُ، وَحَسْبُك نَقْصًا فِي رَجُلٍ يَكُونُ الصَّغِيرُ الْمُسَاوِي لَهُ فِي الْجَهْلِ أَفْضَلَ مِنْهُ.

أدب الدنيا والدين/ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (المتوفى: 450هـ)


طارق دامي تكنولوجيا 03-04-2017 14:38

اَللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي اَلَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي, وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ اَلَّتِي فِيهَا مَعَاشِي, وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي اَلَّتِي إِلَيْهَا مَعَادِي, وَاجْعَلْ اَلْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ, وَاجْعَلْ اَلْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

قال القرطبي / المفهم:
و الدين إذا فسد لم يصلح للانسان دنيا و لا آخرة

و هذا دعاء عظيم جمع خير الدنيا والآخرة، والدين والدنيا، فحق على كل سامع له أن يحفظه ويدعو به آناء الليل وآناء النهار.
لعل الانسان يوافق ساعة اجابة فيحصل على خير الدنيا و الاخرة

طارق دامي تكنولوجيا 04-04-2017 15:49

قال القرطبي / المفهم:

قوله : "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر"

إنما كانت الدنيا كذلك لأن لمؤمن فيها مقيد بقيود التكاليف ، فلا يقدر على حركة ولا سكون إلا أن يفسح له الشرع ، فيفك قيده ، مع ما هو فيه من توالي أنواع البلايا والمحن والمكابدات من الهموم ، والغموم ، والأسقام ، والآلام ، ومكابدة الأنداد ، والأضداد ، والعيال ، والأولاد .

وعلى الجملة : أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وأي سجن أعظم من هذا؟

ثم هو في هذا السجن على غاية الخوف والوجل ، إذ لا يدري بماذا يختم له من عمل .

كيف وهو يتوقع أمرا لا شيء أعظم منه ، ويخاف هلاكا لا هلاك فوقه فلولا انه يرتجي الخلاص من هذا السجن لهلك مكانه لكنه لطف به ، فهون عليه ذلك كله بما وعد على صبره ، وبما كشف له من حميد عاقبة أمره .

والكافر منفك عن تلك الحالات بالتكاليف ، آمن من تلك المخاويف ، مقبل على لذاته ، منهمك في شهواته ، معتز بمساعدة الأيام ، يأكل وبتمتع كما تأكل الأنعام
وعن قريب يستيقظ من هذه الأحلام ، ويحصل في السجن الذي لا يرام ، فنسال الله السلامة من أهوال يوم القيامة .

طارق دامي تكنولوجيا 21-04-2017 21:27

قَالَ بَعْضُ التَّابِعِين: مَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ فَعَلَيْهِ بِسَقْيِ الْمَاءِ. وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَ الَّذِي سَقَى الْكَلْبَ، فَكَيْفَ بِمَنْ سَقَى رَجُلًا مُؤْمِنًا مُوَحِّدًا وَأَحْيَاهُ

الجامع لأحكام القرآن = تفسير القرطبي/ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي




طارق دامي تكنولوجيا 03-05-2017 08:50

كم يستر الصادقون أحوالهم وريح الصدق ينم عليهم

ما أسر أحد سريرة إلا ألبسه الله رداءها علانية.

ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك فكلما اجتهد صاحبه على إخفائه فاح ريحه للقلوب فتستنشقه الأرواح وربما ظهر بعد الموت ويوم القيامة.
.
وهبني كتمت السر أو قلت غيره ... أتخفى على أهل القلوب السرائر
أبى ذاك إن السر في الوجه ناطق ... وإن ضمير القلب في العين ظاهر

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف/زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: 795هـ)



الساعة الآن 23:30

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها