منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفــتــر المواعظ والرقائق (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=11)
-   -   أثر و تعليق (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=161923)

طارق دامي تكنولوجيا 09-12-2014 17:03

عبد الله بن عمرو بن العاص قال : بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة ، أو ذكرت عنده ، فقال صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الناس مرجت عهودهم وخفت أمانتهم وكانوا هكذا » وشبك بين أصابعه ، قال : فقمت إليه فقلت : كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك ؟
فقال صلى الله عليه وسلم : الزم بيتك وأملك عليك لسانك وخذ ما تعرف ودع ما تنكر وعليك بأمر الخاصة ودع عنك أمر العامة
------------------
قال الخطابي: قد نصح صلى الله عليه وسلم كثيرا ولم يأل شفقة و نصحا وكان جديرا أن يفعل ذلك وبه وصفه الله تعالى في كتابه قال سبحانه وتعالى ( عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم )
وذلك أنه قسم له كل واحد من أمر دينه و دنياه إلى قسمين اثنين:
فقال في الأول و هو قسم أمر الدين: « خذ ما تعرف » فكان هذا إشارة إلى معهود تعارفوه فيما بينهم و كان الذي تعارفوه معهودا من حقوق الأئمة و متعلقا بهم من أمر الدين : إقامة الصلاة خلفهم وأداء الزكاة إليهم و**** الكفار معهم ، إلى ما يشبه هذا من الأمور التي يليها الأمراء فأمره بطاعتهم فيها
ثم قال : « ودع ما تنكر » و هو كل ما حدث بعده من الفتن و نشب بين بعض أصحابه من الحروب والتنازع في الملك يقول : إذا دعوك إلى شيء منها فدعهم و اعتزلهم و لا تكن معهم .
ثم قسم صلى الله عليه وسلم له القسمة الثانية التي هي قسم أمر دنياه فقال صلى الله عليه وسلم : « عليك بأمر الخاصة » و هو كل ما يخصه و يعنيه و يخص كل إنسان في ذاته من إعالة أهله و سياسة ذويه و القيام لهم و السعي في مصالحهم و نهاه عن التعرض لأمر العامة و التعاطي لسياستهم و الترأس عليهم و التوسط في أمورهم فقال صلى الله عليه وسلم : « دع عنك أمر العامة »
فقد نظم صلى الله عليه وسلم الطويل العريض من أمر دينه ودنياه في القصير الوجيز من كلامه
العزلة/أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي


طارق دامي تكنولوجيا 10-12-2014 18:15

قال الزجاج : كنا عند المبرد أبي العباس محمد فوقف عليه رجل فقال : أسألك عن مسألة من النحو ؟
قال : لا .
فقال : أخطأت .
فقال : يا هذا كيف أكون مخطئا أو مصيبا ولم أجبك عن المسألة بعد ؟
فأقبل عليه أصحابه يعنفونه فقال لهم : خلوا عنه ولا تعرضوا له أنا أخبركم بقصته ، هذا رجل يحب الخلاف وقد خرج من بيته و قصدني على أن يخالفني في كل شيء أقوله و يخطئني فيه فسبق لسانه بما كان في ضميره
-------------
قال الخطابي:
قال بعضهم : إن من الناس من يولع بالخلاف أبدا حتى إنه يرى أن أفضل الأمور أن لا يوافق أحدا ولا يجامعه على رأي و لا يواتيه على محبة, و من كان هذا عادته فإنه لا يبصر الحق و لا ينصره و لا يعتقده دينا و مذهبا إنما يتعصب لرأيه و ينتقم لنفسه و يسعى في مرضاتها حتى إنك لو رمت أن ترضاه و توخيت أن توافقه على الرأي الذي يدعوك إليه تعمد لخلافك فيه و لم يرض به حتى ينتقل إلى نقيض قوله الأول
فإن عدت في ذلك إلى وفاته عاد إلى خلافك

قال أبو سليمان فمن كان بهذه الحال فعليك بمباعدته و النفار عن قربه فإن رضاه غاية لا تدرك ومدى شأوه لا يلحق
العزلة/أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي


طارق دامي تكنولوجيا 04-03-2015 20:00

قال ابن عائشة : أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف بين يديه ، فأطبقه وقال : هذا آخر العهد بك .
سير أعلام النبلاء
-------------
قال ابن سعد في عبد الملك بن مروان كان قبل الخلافة عابدا ناسكا بالمدينة و ذكره الذهبي في السير لغزارة علمه بل قال فيه أبو الزناد : فقهاء المدينة : سعيد بن المسيب ، وعبد الملك ، وعروة ، وقبيصة بن ذؤيب .

هذا حال من فتحت عليه الدنيا بعد أن آتاه له علما و تعبدا و قد رايت الكثيرين صبروا للفقر لكن لم يصبروا في الغنى
نسأل الله ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا

abdoutazi 04-03-2015 21:02

جازاك الله كل خير

طارق دامي تكنولوجيا 22-09-2015 12:19

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abdoutazi (المشاركة 996094)
جازاك الله كل خير

آمين و لك بالمثل
====================

قَالَ القرميسيني: عِلْمُ الفَنَاء وَالبَقَاء يَدُور عَلَى إِخْلاَص الوَحْدَانيَّة وَصحَّةِ العبوديَّة، وَمَا كَانَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ مِنَ المُغَالطَة وَالزَّنْدقَة.
-----------------------------------------------------
قال الذهبي: صَدَقتَ وَاللهِ, فَإِنَّ الفَنَاء وَالبَقَاء مِنْ تُرَّهات الصُّوْفِيَّة أَطْلَقَهُ بَعْضهُم, فَدَخَلَ مِنْ بَابه كُلُّ زِنْدِيْق، وَقَالُوا: مَا سِوَى الله بَاطِلٌ فانٍ, وَاللهِ تَعَالَى هُوَ البَاقِي، وَهُوَ هَذِهِ الكَائِنَات, وَمَا ثَمَّ شَيْء غَيْره.
ويَقُوْلُ شَاعرهُم:
وَمَا أَنْتَ غَيْرَ الكُون ... بَلْ أَنْتَ عَيْنُه
ويَقُوْلُ الآخر:
وَمَا ثَمَّ إلَّا اللهُ لَيْسَ سِوَاهُ
فَانظر إِلَى هَذَا الْمُرُوق وَالضَّلاَل, بَلْ كُلُّ مَا سِوَى الله محدَثٌ مَوْجُود, قَالَ الله تَعَالَى: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّام} . [الفرقان: 59] .
وَإِنَّمَا أَرَادَ قُدَمَاء الصُّوْفِيَّةِ بِالفَنَاء نسيَانَ المخلوقَات وَتركهَا, وَفنَاء النَّفس عَنِ التَّشَاغُل بِمَا سِوَى الله،
وَلاَ يُسَلَّمُ إِلَيْهِم هَذَا أَيْضاً, بَلْ أَمرنَا اللهُ وَرَسُوْلُه بِالتَّشَاغل بِالمخلوقَات وَرؤيتهَا وَالإِقبال عَلَيْهَا, وَتعَظِيْمِ خَالِقهَا,
وَقَالَ تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْء} وَقَالَ: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض} .
وقال -صلى الله عليه وسلم: "حُبِّبَ إليَّ النِّسَاء وَالطِّيب"
وَقَالَ: "كَأَنَّك علمتَ حُبَّنَا لِلْحم".
وَكَانَ يحِبُّ عَائِشَة, وَيحبُّ أَباهَا، وَيحبُّ أُسَامَة، وَيحبُّ سِبْطَيْه، وَيحبّ الحَلْوَاء وَالعَسَل، وَيحبّ جَبَل أُحُد, وَيحبُّ وَطَنه, وَيحبُّ الأَنْصَار, إِلَى أَشيَاء لاَ تحصَى مِمَّا لاَ يغنِي المُؤْمِن عَنْهَا قَطُّ.
سير أعلام النبلاء/ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)
===============================
وَقَالَ ابْنُ فَارس فِي بَعْضِ أَمَاليه: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ القَطَّان بَعْدمَا عَلَت سِنُّه يَقُوْلُ: كُنْتُ حِيْنَ رَحَلْتُ أَحفَظُ مائَةَ أَلْفِ حَدِيْثٍ، وَأَنَا اليَوْمَ لاَ أَقومُ عَلَى حِفْظ مائَة حَدِيْث.
وسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أُصِبْتُ ببصرِي، وَأَظُنُّ أَنِّي عُوِقْبتُ بكَثْرَةِ كَلاَمِي أَيَّامَ الرِّحْلَة.
-----------------------------------
قال الذهبي:صَدَقَ وَاللهِ, فَقَدْ كَانُوا مَعَ حُسْن القَصْدِ، وَصحَّةِ النِّيَّة, غالبًا يخافون من الكلام وَإِظهَار المَعْرِفَة وَالفَضيلَة، وَاليوم يكثرُوْنَ الكَلاَم مَعَ نَقْصِ العِلْمِ وَسوء القَصْد, ثُمَّ إِنَّ اللهَ يفضَحهُم، وَيلوح جهلُهُم وَهوَاهُم وَاضطرَابُهُم فِيمَا عَلِمُوهُ, فنسأَلُ اللهَ التَّوفيقَ وَالإِخلاص.

سير أعلام النبلاء/ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)



الساعة الآن 15:49

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها