![]() |
الأمُّ تلثُمُ طفلَها، وتضـمُّه ..... حرَمٌ، سماويُّ الجمالِ، مقدَّسُ تتألّه الأفكارُ، وهْي جوارَه .... وتعودُ طاهرة ً هناكَ الأنفُسُ حَرَمُ الحياة ِ بِطُهْرِها وَحَنَانِها .....هل فوقَهُ حرَمٌ أجلُّ وأقدسُ؟ بوركتَ يا حرَمَ الأمومة والصِّبا كم فيك تكتمل الحياة ُ وتقدُسُ أبو القاسم الشابي |
تركتني ها هنا بين العذاب.. ومضت ، يا طول حزني و اكتئابي تركتني للشقا وحدي هنا ..... و استراحت وحدها بين التراب حيث لا جور و لا بغي و لا ...... ذرّة تنبي و تنبي بالخراب حيث لا سيف و لا قنبلة....... حيث لا حرب و لا لمع حراب حيث لا قيد و لا سوط و لا .... ظالم يطغى ومظلوم يحابي *** خلّفتني أذكر الصفو كما ...... يذكر الشيخ خيالات الشباب و نأت عنّي وشوقي حولها .. ينشد الماضي وبي – أوّاه – ما بي و دعاها حاصد العمر إلى ...... حيث أدعوها فتعيا عن جوابي حيث أدعوها فلا يسمعني .... غير صمت القبر و القفر اليباب موتها كان مصابي كلّه...... و حياتي بعدها فوق مصابي *** أين منّي ظلّها الحاني و قد...... ذهبت عنّي إلى غير إياب سحبت أيّامها الجرحى على ...... لفحة البيد و أشواك الهضاب ومضت في طرق العمر فمن...... مسلك صعب إلى دنيا صعاب وانتهت حيث انتهى الشوط بها ...... فاطمأنّت تحت أستار الغياب *** آه " يا أمّي " و أشواك الأسى ... تلهب الأوجاع في قلبي المذاب فيك ودّعت شبابي و الصبا .... وانطوت خلفي حلاوات التصابي كيف أنساك و ذ**** على..... سفر أيّامي كتاب في كتاب إنّ ذ**** ورائي و على .... وجهتي حيث مجيئي و ذهابي كم تذكّرت يديك وهما...... في يدي أو في طعامي و شرابي كان يضنيك نحولي و إذا...... مسّني البرد فزنداك ثيابي و إذا أبكاني الجوع و لم..... تملكي شيئا سوى الوعد الكذّاب هدهدت كفاك رأسي مثلما.... هدهد الفجر رياحين الرّوابي *** كم هدتني يدم السمرا إلى... حقلنا في (الغول ) في (قاع الرحاب) و إلى الوادي إلى الظلّ إلى .. حيث يلقي الروض أنفاس الملاب و سواقي النهر تلقي لحنها...... ذائبا كاللطف في حلو العتاب كم تمنّينا و كم دلّلتني...... تحت صمت اللّيل و الشهب الخوابي *** كم بكت عيناك لمّا رأتا ....... بصري يطفا و يطوي في الحجاب و تذكّرت مصيري و الجوى..... بين جنبيك جراح في التهاب *** ها أنا يا أمّي اليوم فتى...... طائر الصيت بعيد الشهاب أملأ التاريخ لحنا وصدى...... و تغني في ربا الخلد ربابي فاسمعي يا أمّ صوتي وارقصي.. من وراء القبر كالحورا الكعاب ها أنا يا أمّ أرثيك و في..... شجو هذا الشعر شجوي و انتحابي . عبدالله البردوني شاعر ثوري عنيف في ثورته، جريء في مواجهته، يمثل الخصائص التي امتاز بها شعر اليمن المعاصر ،، والمحافظ في الوقت نفسه على كيان القصيدة العربية كما أبدعتها عبقرية السلف، وكانت تجربته الإبداعية أكبر من كل الصيغ والأشكال ... ولد عام 1348هـ 1929 م في قرية البردون (اليمن) أصيب بالعمى في السادسة من عمره بسبب الجدري ، درس في مدارس ذمار لمدة عشر سنوات ثم انتقل إلى صنعاء حيث أكمل دراسته في دار العلوم وتخرج فيها عام 1953م. ثم عُين أستاذا للآداب العربية في المدرسة ذاتها ... وعمل مسؤولاً عن البرامج في الإذاعة اليمنية. أدخل السجن في عهد الإمام أحمد حميد الدين وصور ذلك في قصائده فكانوا أربعة في واحد حسب تعبيره ، العمى والقيد والجرح ,, شاعر اليمن وشاعر .. منتم الى كوكبة من الشعراء الذين مثلت رؤاهم الجمالية حبل خلاص لا لشعوبهم فقط بل لأمتهم أيضا‚ عاش حياته مناضلا ضد الرجعية والدكتاتورية وكافة اشكال القهر ببصيرة الثوري الذي يريد وطنه والعالم كما ينبغي ان يكونا‚ وبدأب المثقف الجذري الذي ربط مصيره الشخصي بمستقبل الوطن‚ فأحب وطنه بطريقته الخاصة‚ رافضا أن يعلمه أحد كيف يحب‚ لم يكن يرى الوجوه فلا يعرف إذا غضب منه الغاضبون‚ لذلك كانوا يتميزون في حضرته غيظا وهو يرشقهم بعباراته الساخرة‚ لسان حاله يقول: كيف لأحد أن يفهم حبا من نوع خاص حب من لم ير لمن لا يرى .. هو شاعر حديث سرعان ما تخلص من أصوات الآخرين وصفا صوته عذبا‚ شعره فيه تجديد وتجاوز للتقليد في لغته وبنيته وموضوعاته حتى قيل‚ هناك شعر تقليدي وشعر حديث وهناك شعر البردوني‚ أحب الناس وخص بحبه أهل اليمن‚ وهو صاحب نظرة صوفية في حبهم ومعاشرتهم إذ يحرص على لقائهم بشوشا طاويا ما في قلبه من ألم ومعاناة ويذهب الى عزلته ذاهلا مذعورا قلقا من كل شيء . تناسى الشاعر نفسه وهمومه وحمل هموم الناس دخل البردوني بفكره المستقل الى الساحة السياسية اليمنية‚ وهو المسجون في بداياته بسبب شعره والمُبعد عن منصب مدير إذاعة صنعاء‚ والمجاهر بآرائه عارفا ما ستسبب له من متاعب ...في عام 1982 أصدرت الأمم المتحدة عملة فضية عليها صورته كمعاق تجاوز العجز‚ ترك البردوني دراسات كثيرة‚ وأعمالا لم تنشر بعد أهمها السيرة الذاتية..‚ له عشرة دواوين شعرية، وست دراسات. . صدرت دراسته الأولى عام 1972م "رحلة في الشعر قديمه وحديثه" . أما دواوينه فهي على التوالي: من أرض بلقيس 1961 - في طريق الفجر 1967 - مدينة الغد 1970 لعيني أم بلقيس 1973 السفر إلى الأيام الخضر 1974 وجوه دخانية في مرايا الليل 1977 - زمان بلا نوعية 1979 ترجمة رملية لأعراس الغبار 1983 كائنات الشوق الاخر 1986 - رواغ المصابيح 1989 في الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الاثنين 30 أغسطس 1999م وفي آخر سفرات الشاعر الى الأردن للعلاج توقف قلبه عن الخفقان بعد ان خلد اسمه كواحد من شعراء العربية في القرن العشرين .. |
ترى يذكر الأحياء أهل المقابر.. ويعتادهم فيها كشوق المسافر وهل تظمأ الأم العطوف إلى ابنها..... إذا انتزعتها منه أيدي المقادر تقول ألا يا ليته لصق أضلعي .... كعهدي به والنوم ملء المحاجر أضم إلى صدري حشاشة نفسه.... وأملأ قلبي منه بعد النواظر وهل يحمل الصب المشوق ولوعه...ويصبو إلى سحر العيون الزواهر ويذكر أيام القطعية والنوى.... وأيام وصل الآنسات الغرائر فإن جشأت في صدره غصص الجوى..... وجلله وجد الحسان النوافر بكى شجوه في ظلمة القبر وانثنى... يعالج المام الخيال المزاور وما حال طفلٍ ضامر ظامئ الحشا .... إذا غاله سهم المنايا الجوائر أيذكر ثدي الأم في كل لحظةٍ... ويبكي حجور المحصنات الحرائر وهل يحلم المفلوك في رقدة الردى.... بما كان يلقى في الليالي الغواير فيحلم بالأيسار طوراً وبالغنى...وبالفقر والإملاق في كل آخر وهل يسع اللملحود ريعان زفرة.... ينفسها قلبٌ جريح الضمائر على هرم هم برى الدهر عظمة....... وقوسه عبء السنين المواقر قراه أسىً قد ضاق عنه احتماله .......ومؤنسه في العيش سود الخواطر وتحسبه مما تقيد دميةً ......سوى حسراتٍ أردفت بزاوفر وتحسبه مما تقوس طائراً ...... ولكنه عنه عشه غير طائر ستخبرني نفسي إذا حان حينها..وصرت كمن بادوا رهين حفائر 1308-1368 هـ / 1890 - 1949 م إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني. أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية. نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة. تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية. ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانرف إلى النثر. وقرأ كثيراً من أدب الغرب ، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته. وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى،وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يفيض. وهو من أعضاء المجتمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة. له (ديوان شعر-ط)، وله: (حصاد الهشيم-ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب-ط) جزآن، قصة، و(قبض الريح-ط)/ و(صندوق الدنيا-ط)، و(ديوان شعر-ط)، جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز-ط) و(بشار بن برد-ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي-ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي-ط). |
|
اقتباس:
الله يبارك فيكم و يحفظكم شكرا جزيلا على المتابعة و التشجيع |
| الساعة الآن 22:51 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها