منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   قسم الاستاذ(ة) (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=166)
-   -   ممارسة التدريس (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=177750)

بتوفيق 25-04-2015 18:37

027 التسويق


كلمة رائجة عند أصحاب التجارة، و مادّة مدرّسة في معاهد الاقتصاد و التسيير و مفهوم طغى و نما و غطّى مجالات كثيرة في الصناعة و أصبح له مختصّون في الإعلام و الصحافة و عالم الإشهار.



له هدف نظري مقبول و هو طريقة نشر و بيع و عرض المنتوج للحصول على الإقبال المنشود و فتح شهية الزبون لإحداث رغبة و حاجة لاقتناء المنتوج و لو لم يكن لازماً له.
و هذا التعريف يصلح تطبيقه عند ممارسة التدريس خاصة مع المتغيرات الحالية و المستجدّات المرتبطة بطبيعة المواد و طبيعة المتمدرسين و عقلياتهم.


فالمعارف و الدروس و التمارين كهدايا تحتاج لتغليف و تزيين لإظهار قيمتها و كمنتوج معروض يحتاج لتسويق فعّال لكي يتم الإقبال عليه، و هنا لا بد من أمثلة:


* عند بداية درس جديد لا بد من إبراز جدواه و قيمته و تطبيقاته و امتداداته و الاحتياج إليه عبر أمثلة بسيطة مقنعة، و هذا ما نعنيه بالتسويق له، و هذا يساعد على إثارة الانتباه و بعث الحماس في جوّ القسم.


* عند إعطاء تمرين يمكن دائما الإشارة إلى قيمته و ما أسلفنا ذكره، كما أن طريقة طبع سلسلة التمارين و طريقة توقيع الممارس عليها و طريقة عرضها و توزيعها و توقيت ذلك في الحصة أمور تسويقية مستحسنة


* إن التدريس في حد ذاته أصبح مستهدفاً، و قيمة الأستاذ كمهنة و كمكانة اجتماعية أصابتها خدوش كثيرة، و هنا لا بدّ من عمل عكسي يقوم به الممارس في قسمه و مع تلامذته لإبراز قيمة التدريس و إبراز قيمة ما ينجزه و قيمة المعارف و العلوم التي يدرّسها بأسلوب لبق و كلمات منتقاة بعناية و بتوقيت مناسب و في مناسبات متفرّقة بعيدا عن الشحن التعبيري و بعيدا عن منطق المنّ و الاستفزاز و الاستعلاء و هذه تقنيات في الإعلام و الإشهار مفيدة للغاية.


* هناك شُعَبٌ معاملات الرياضيات ضعيفة فيها فيعتبر التلاميذ أنفسهم في غنى عنها. و هنا لا بدّ للممارس أن يبحث عن وسائل تسويقية لخلق الحاجة و الرغبة لديهم في الإقبال عليها، و التفكير في الأمر يُطوّر طرقا جديدة في التعاطي و التعامل معهم و في مناولة دروسهم و أنماطاً جديدة في التدريس.


* هناك دروس لا يُقبل عليها التلاميذ لصعوبتها في نظرهم أو لأنها غير رائجة في الامتحان الإشهادي و هي تحتاج كذلك لتقنيات التسويق لمباشرتها بطريقة فعّالة.

إن كل ما أوردناه هو ملامسة جانب مساعد مجرَّب في الممارسة، استحضاره و التفكير فيه يؤدّي بالضرورة لاعتماد و تطوير أساليب جديدة حسب طبيعة الممارس و التلميذ و المادة و الشعبة و الحاجة إليه و الله المستعان

abdoutazi 26-04-2015 23:24


بتوفيق 27-04-2015 05:04

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abdoutazi (المشاركة 1005107)


آمين يا رب العالمين

بارك الله فيكم على المتابعة الطيبة


abdoutazi 28-04-2015 23:28


بتوفيق 05-05-2015 05:02

028 المراهقة



طور من أطوار الحياة، يتخوّف منه الكثيرون، و يَسِمُه آخرون بسنّ الطيش و التهوّر و يعتبرونه سنا حسّاساً له تأثير محوري على مناحي الحياة و مفترق طرق قد يغيّر المسار بدرجة كبيرة. كما أنّ له توصيفاً بكونه سنّ الفتوّة و الإقدام و البلوغ و التكليف و انبعاث الشخصية و تميّزها و تفجّر الطاقات المختزنة و الملكات الذاتية و القيمة المضافة الفردية التي أودعها الخالق سبحانه و تعالى في كل إنسان.



جزء كبير من مرحلة المراهقة يُعايشه الممارس للتدريس مع تلامذته خاصة في الثانوي التأهيلي و السنة الأخيرة من الإعدادي و تكون المرحلة المحورية عامة في النصف الثاني من سنة الجذع المشترك و النصف الأول من السنة الأولى بكالوريا، هذا على العموم مع تمايز و اختلاف بين الجنسين.



تظهر على التلاميذ عند دخولهم هذا الطور تغيرات متعددة، جسمية و عقلية و سلوكية، على الممارس ملاحظتها و الانتباه لها و التعامل معها بما يلزم من يقظة و تبصّر و حذر و صبر و تحمّل و طول بال، و توقُّعٍ لكلّ جديد مفاجئ من تصرّف أو قول أو لباس أو انفعال، أو تفتّق لمواهب جديدة أو انحدار في الدراسة و شرود عن التركيز إلى غير ذلك من الأمور التي يكفي الانتباه لها لاستبيان غير ما ذكرناه من أمور أخرى.



إن انبعاث الشخصية الفردية و تميّزها يصاحبه اعتزاز أكثر بالنفس و ردّ فعل حاد و اهتمام أكثر بالمظهر الخارجي و رغبة متزايدة بالتميّز عن الآخرين في أشياء مختلفة و تطلّعا مختلفا نحو الجنس الآخر و تغيّرا كبيرا في طريقة التعامل و التفاعل معه و العلاقة معه. كلّ هذا قد يسلو عن الدراسة و قد يؤثّر سلبا على مسارها كما يمكن أن يصبح حافزا للإقبال عليها و النجاح فيها، و هنا يبرز دور الممارس في محاولة جعل هذه التغيرات الكبيرة و الطاقات المنبعثة تسير في مجرى صحيح و مسار سليم.



يُستحسن من الممارس للتدريس الابتعاد عن إصدار الأحكام الجاهزة القطعية في حق كل مظهر مخل أو لباس غير لائق أو تصرّف غير سليم، فهي أمور قد تكون ظرفية مردّها الزوبعة الداخلية التي تحيط بالمراهق أو المراهقة، و كلّما كانت اللباقة في التعامل و حُسن الإنصات و قبول العذر و احترام الشخصية و تقدير الإنسان كلّما تفادى أيَّ ردّ فعل غير مقبول و كلّما سمح بتقريب المسافة بين الطرفين في حدود التقدير و الاحترام و بالتالي قبول النصح السديد و الكلام المنطقي المعتدل السليم.



إن سلطة الخوف و العقاب و هامشهما يضمحلّان بشكل كبير في هذه المرحلة على العموم، و لا يُجديان نفعاً لمن يجعلهما أداته المحورية في علاقته مع المتمدرسين، و يحلّ محلّهما سلطة الإقناع و الاحترام و التقدير و التعامل الإنساني العادل المحافظ على كرامة المخلوق و هي سلطة كبيرة تحلّ كثيرا من العقد و تعطي صلاحيات أوسع للممارس تعطي فعاليةً مجرّبةً في كل نصح مقدّم.



قد يصاحب هذا الطور تعلّقا مفرطا للتلاميذ بشخصية الممارس، عليه الانتباه له و التعامل معه بتعقّل و حذر و تبصّر و اعتدال و حُسن التخلّص و طول البال. و هو ليس بالضرورة من جنس لآخر و ليس في الضرورة لنية سيئة، بل كونه إفراطا و خروجا عن الاعتدال هو الدليل على كونه أولا ظرفي و ثانيا أنه انعكاس لمخلّفات المراهقة و تأثيراتها، و قد يستطيع الممارس توظيفه للعطاء الأفضل في الدراسة و إخراج التعلق بشخصه إلى التعلق بالمادة المدرّسة و بالدراسة عموما


الساعة الآن 05:09

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها