![]() |
اقتباس:
و لك بالمثل أخي العزيز -------------------------------------------سألزم نفسي الصفح عَن كل مذنب ... وإن كثرت منه إلي الجرائم فما الناس إلا واحد من ثلاثة ... شريف ومشروف ومثل مقاوم فأما الذي فوقي فأعرف فضله ... وأتبع فيه الحق والحق لازم وأما الذي دوني فإن قَالَ صنت عَن ... إجابته عرضي وإن لام لائم وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا ... تفضلت إن الحلم للفضل حاكم روضة العقلاء ونزهة الفضلاء |
وإطعام الطَّعَام يَنْقَسِم على ثَلَاثَة أوجه مخلوف ومسلوف ومتلوف فالمخلوف الَّذِي يطعم لوجه الله لَا يُرِيد بِهِ غير الله تَعَالَى وَلَا يطْلب بِهِ جَزَاء من مخلوف والمسلوف الَّذِي تضيفه مرّة ويضيفك أُخْرَى والمتلوف كل مَا كَانَ إطعامه على الْمعاصِي والمخلوف والمسلوف فيهمَا الْأجر إِلَّا أَن المخلوف أعظم أجرا والمتلوف هُوَ حسرة وندامة يَوْم الْقِيَامَة وأنشدوا (يَا مكرم الضَّيْف للرحمن خالقنا ... عِنْد الصِّرَاط ستلقى الْخَيْر موفورا) (أكْرم ضيوفك كي ترجو الْجَوَاز غَدا ... على الصِّرَاط وترجو الْخلد مجبورا) بستان الواعظين ورياض السامعين/ابن الجوزي |
قال مصعب بن عبدالله: قال لي رجلٌ من أهـــــل الأدب ،فارسي النسـب : إن ثلاثة ضـروب من الرجال لم يستوحشوا في غـربة ،ولم يقصـــروا عن مـكـرمة : الشجاع حيث كـان ، فبالناس حاجة إلى شجاعته وبأسه و العَالِمْ فبالناس حاجة إلى عِلمه و الحلو اللســـان فإنه ينال مايريد بحلاوة لســــانه،ولين كلامه فإن لم تعط رباطة الجأش ، وجرأة الصدر ، فلا يقوتنك العلم ، وقراءة الكتب ، فإن بها أدباً وعلماً قد قيدته لك العلماء قبلك ، تزداد بها في أدبك وعلمك بهجة المجالس وأنس المجالس/أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ) |
قال ابن القيم جَعَلَ سُبْحَانَهُ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: قِسْمًا فِيهِ الْحَدُّ، فَهَذَا لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ كَفَّارَةً اكْتِفَاءً بِالْحَدِّ. وَقِسْمًا لَمْ يُرَتِّبْ عَلَيْهِ حَدًّا، فَشَرَعَ فِيهِ الْكَفَّارَةَ، كَالْوَطْءِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، وَالْوَطْءِ فِي الْإِحْرَامِ، وَالظِّهَارِ، وَقَتْلِ الْخَطَأِ، وَالْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقِسْمًا لَمْ يُرَتِّبْ عَلَيْهِ حَدًّا وَلَا كَفَّارَةً، وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا كَانَ الْوَازِعُ عَنْهُ طَبِيعِيًّا، كَأَكْلِ الْعَذِرَةِ، وَشُرْبِ الْبَوْلِ وَالدَّمِ. وَالثَّانِي: مَا كَانَتْ مَفْسَدَتُهُ أَدْنَى مِنْ مَفْسَدَةِ مَا رُتِّبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، كَالنَّظَرِ وَالْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ وَالْمُحَادَثَةِ، وَسَرِقَةِ فِلْسٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَ شَرَعَ الْكَفَّارَاتِ فِي ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ: أَحَدُهَا: مَا كَانَ مُبَاحَ الْأَصْلِ، ثُمَّ عَرَضَ تَحْرِيمُهُ فَبَاشَرَهُ فِي الْحَالَةِ الَّتِي عَرَضَ فِيهَا التَّحْرِيمُ، كَالْوَطْءِ فِي الْإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ، وَطَرْدُهُ: الْوَطْءُ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، بِخِلَافِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ، وَلِهَذَا كَانَ إِلْحَاقُ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ لَهُ بِالْوَطْءِ فِي الْحَيْضِ لَا يَصِحُّ، فَإِنَّهُ لَا يُبَاحُ فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّلَوُّطِ، وَشُرْبِ الْمُسْكِرِ. النَّوْعُ الثَّانِي: مَا عُقِدَ لِلَّهِ مِنْ نَذْرٍ أَوْ بِاللَّهِ مِنْ يَمِينٍ، أَوْ حَرَّمَهُ اللَّهُ ثُمَّ أَرَادَ حِلَّهُ، فَشَرَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ حِلَّهُ بِالْكَفَّارَةِ وَسَمَّاهَا تحلَةً، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْكَفَّارَةُ مَاحِيَةً لِهَتْكِ حُرْمَةِ الِاسْمِ بِالْحِنْثِ، كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ، فَإِنَّ الْحِنْثَ قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا، وَقَدْ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا، وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا، وَإِنَّمَا الْكَفَّارَةُ حِلٌّ لِمَا عَقَدَهُ. النَّوْعُ الثَّالِثُ: مَا تَكُونُ فِيهِ جَابِرَةً لِمَا فَاتَ، كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْخَطَأِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِثْمٌ، وَكَفَّارَةِ قَتْلِ الصَّيْدِ خَطَأً، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْجَوَابِرِ، وَالنَّوْعُ الْأَوَّلُ مِنْ بَابِ الزَّوَاجِرِ، وَالنَّوْعُ الْوَسَطُ مِنْ بَابِ التَّحِلَّةِ لِمَا مِنْهُ الْعَقْدُ. و لَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالتَّعْزِيرُ فِي مَعْصِيَةٍ، بَلْ إِنْ كَانَ فِيهَا حَدٌّ اكْتُفِيَ بِهِ وَإِلَّا اكْتُفِيَ بِالتَّعْزِيرِ، وَلَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالْكَفَّارَةُ فِي مَعْصِيَةٍ، بَلْ كُلُّ مَعْصِيَةٍ فِيهَا حَدٌّ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا، وَمَا فِيهِ كَفَّارَةٌ فَلَا حَدَّ فِيهِ، وَهَلْ يَجْتَمِعُ التَّعْزِيرُ وَالْكَفَّارَةُ فِي الْمَعْصِيَةِ الَّتِي لَا حَدَّ فِيهَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ: وَهَذَا كَالْوَطْءِ فِي الْإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ، وَوَطْءِ الْحَائِضِ، وَإِذَا أَوْجَبْنَا فِيهِ الْكَفَّارَةَ، فَقِيلَ: يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ لِمَا انْتَهَكَ مِنَ الْحُرْمَةِ بِرُكُوبِ الْجِنَايَةِ، وَقِيلَ: لَا تَعْزِيرَ فِي ذَلِكَ، اكْتِفَاءً بِالْكَفَّارَةِ لِأَنَّهَا جَابِرَةٌ وَمَاحِيَةٌ. الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي أو الداء والدواء/محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ) |
قال عيسى بن مريم عليه السلام. ما سكنت الدنيا في قلب عبد إلا وأليط قلبه منها بثلاث: شغل لا ينفك عناؤه وفقر لا يدرك غناه وأمل لا يدرك منتهاه. الدنيا طالبة ومطلوبة، فطالب الآخرة تطلبه الدنيا حتى يستكمل فيها رزقه، وطالب الدنيا تطلبه الآخرة حتى يجيء الموت فيأخذه بعنقه. ذم الدنيا/أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (المتوفى: 281هـ) |
| الساعة الآن 19:10 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها