![]() |
قَالَ النَّضْرُ: أَقَامَ الخَلِيْلُ فِي خُصٍّ لَهُ بِالبَصْرَةِ، لاَ يَقْدِرُ عَلَى فَلْسَيْنِ، وَتَلاَمِذتُهُ يَكسِبُوْنَ بِعِلْمِهِ الأَمْوَالَ، وَكَانَ كَثِيْراً مَا يُنشِدُ: وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ... ذُخْراً يَكُوْنُ كَصَالِحِ الأَعْمَالِ ----------- قائل الأبيات هو الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ الفَرَاهِيْدِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِمَامُ، صَاحِبُ العَرَبِيَّةِ، وَمُنْشِئُ عِلْمِ العَرُوضِ، البَصْرِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ. وَكَانَ رَأْساً فِي لِسَانِ العَرَبِ، دَيِّناً، وَرِعاً، قَانِعاً، مُتَوَاضِعاً، كَبِيْرَ الشَّأْنِ. يُقَالُ: إِنَّهُ دَعَا اللهَ أَنْ يَرْزُقَه عِلْماً لاَ يُسبَقُ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَهُ بِالعَرُوضِ، وَلَهُ كِتَابُ (العَيْنِ) فِي اللُّغَةِ. وَكَانَ -رَحِمَهُ اللهُ- مُفْرطَ الذَّكَاءِ. وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِي الزُّهَّادِ، كَانَ يَقُوْلُ: إِنِّيْ لأُغْلِقُ عَلَيَّ بَابِي، فَمَا يُجَاوِزُهُ هَمِّي. وَقَالَ: أَكمَلُ مَا يَكُوْنُ الإِنْسَانُ عَقْلاً وَذِهْناً عِنْدَ الأَرْبَعِيْنَ. وَعَنْهُ، قَالَ: لاَ يَعرِفُ الرَّجُلُ خَطَأَ مُعَلِّمِهِ حَتَّى يُجَالِسَ غَيْرَه. قَالَ أَيُّوْبُ بنُ المُتَوَكِّلِ: كَانَ الخَلِيْلُ إِذَا أَفَادَ إِنْسَاناً شَيْئاً، لَمْ يُرِهِ بِأَنَّهُ أَفَادَه، وَإِنِ اسْتفَادَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً، أَرَاهُ بِأَنَّهُ اسْتَفَادَ مِنْهُ. قُال الذهبي : صَارَ طَوَائِفُ فِي زَمَانِنَا بِالعَكْسِ. سير أعلام النبلاء |
قال ابن ديزيل : سمعت أبا مسهر ينشد : هبك عمرت مثل ما عاش نوح .....ثم لاقيت كل ذاك يسارا هل من الموت لا أبا لك بد ....أي حي إلى سوى الموت صارا -------- قال الذهلي : سمعت أبا مسهر ينشد : و لا خير في الدنيا لمن لم يكن له ..... من الله في دار المقام نصيب فإن تعجب الدنيا رجالا فإنــــــــــــه ...... متاع قليل والزوال قريـــــــــب سير اعلام النبلاء |
قَالَ الْمُعْتَضد عِنْد مَوْته: تَمَتَّعْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ لاَ تَبْقَى ... وَخُذْ صَفْوَهَا مَا إِنْ صَفَتْ وَدَعِ الرَّنْقَا وَلاَ تَأْمَنَنَّ الدَّهْرَ إِنِّيْ أَمِنْتُهُ ... فَلَمْ يُبْقِ لِي حَالاً وَلَمْ يَرْعَ لِي حَقَّا قَتَلْتُ صَنَادِيْدَ الرِّجَالِ فَلَمْ أَدَعْ ... عَدُوّاً وَلَمْ أُمْهِلْ عَلَى ظِنَّةٍ خَلْقَا وَأَخْلَيْتُ دُوْرَ المُلْكِ مِنْ كُلِّ بَازِلٍ ... وَشَتَّتُّهُم غَرْباً وَمَزَّقْتُهُم شَرْقَا فَلَمَّا بَلَغْتُ النَّجْمَ عِزّاً وَرِفْعَةً ... وَدَانَتْ رِقَابُ الخَلْقِ أَجْمَع لِي رِقَّا رَمَانِي الرَّدَى سَهْماً فَأَخْمَدَ جَمْرَتِي ... فها أناذا فِي حُفْرَتِي عَاجِلاً مُلْقَى فَأَفْسَدْتُ دُنْيَايَ وَدِيْنِي سَفَاهَةً ... فَمَنْ ذَا الَّذِي مِنِّي بِمَصْرَعِهِ أَشْقَى فيا ليت شِعْرِي بَعْدَ مَوْتِي مَا أَرَى ... إِلَى رَحْمَةٍ للهِ أَمْ نَارَهُ أَلقَى؟ سير أعلام النبلاء/الذهبي (المتوفى: 748هـ) |
(قل لأهل الذُّنُوب والآثام ... قابلوا بالمتاب شهر الصّيام) (إِنَّه فِي الشُّهُور شهر جليل ... وَاجِب حَقه وَكيد الزِّمَام) (واقلوا الْكَلَام فِيهِ نَهَارا ... واقطعوا ليله بطول الْقيام) (واطلبوا الْعَفو من إِلَه عَظِيم ... لَيْسَ يخفى عَلَيْهِ فعل الْأَنَام) (كم لَهُ فِيهِ من إزاحة ذَنْب ... وخطايا من الذُّنُوب عِظَام) (كم لَهُ فِيهِ من أياد حسان ... عِنْد عبد يرَاهُ تَحت الظلام) (كم لَهُ فِيهِ من عَتيق شَهِيد ... آمن فِي الْقيام خزي الْمقَام) (إِن دَعَاهُ مذلل بخضوع ... وخشوع ودمعه ذُو سجام) (أَيْن من يحذر الْعَذَاب ويخشى ... أَن يُصَلِّي الْجَحِيم مأوى اللئام) (أَيْن من يَشْتَهِي التذاذا بحور ... فِي جنان الخلود بَين الْخيام) (التمس فِيهِ لَيْلَة الْقدر واترك ... التماسا لَهَا لذيذ الْمَنَام) (واجتهد فِي عبَادَة الله واسأل ... فَضله عِنْد غَفلَة النوام) (يَا لَهَا خيبة لمن خَابَ فِيهِ ... عَن بُلُوغ المنى بدار السَّلَام) (يَا لَهَا حسرة لمن كَانَ فِيهِ ... ساترا شَره بِثَوْب الظلام) (يَا إِلَه الْجَمِيع أَنْت بحالي ... عَالم فاهدني سَبِيل القوام) (وأمتني على اعْتِقَاد جميل ... وَاتِّبَاع لملة الْإِسْلَام) =============== (أَيْن أهل الْقيام لله دأبا ... بذلوا الْجهد فِي رضَا الْجَبَّار) (أَنْتُم الْآن فِي لَيَال عِظَام ... قدرهَا زَائِد على الأقدار) (فاستزيدوا من الْعِبَادَة فِيهَا ... تأمنوا الْيَوْم من عَذَاب النَّار) أَيْن من يركب الذُّنُوب اغْتِرَارًا ... لَا يخَافُونَ سطوة القهار) (قد أهل الْهلَال من رَمَضَان ... شهر زلفى وتوبة وادكار) (فاذكروا الله فِيهِ ذكرا كثيرا ... واستجيروه من عَذَاب النَّار) (وَارْجِعُوا عَن ذنوبكم بمتاب ... صَادِق واقلعوا عَن الْإِصْرَار) (رب من كَانَ مُسْرِفًا مستمرا ... فِي خطاياه مكثر الأوزار) (ثمَّ إِن الْإِلَه تَابَ عَلَيْهِ ... فَاقْتضى حَمده سَبِيل الْخِيَار) (فاعملوا أَيهَا المسيئون وَادعوا ... ربكُم جهرة وَفِي الْإِسْرَار) (واحذروا غَفلَة الْقنُوط وداووا ... داءها بِالرُّجُوعِ للغفار) (تَجدوا الله فِي الْمعَاد كَرِيمًا ... ماحيا للذنوب والإصرار) بستان الواعظين ورياض السامعين /ابن الجوزي |
قال عَسْعَس بْنَ سَلَامَةَ لِأَصْحَابِهِ: سَأُحَدِّثُكُمْ بِبَيْتٍ مِنْ شِعْرٍ، فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَيَقُولُونَ: مَا تَصْنَعُ بِالشِّعْرِ؟ فَقَالَ إِنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ ... وَإِنْ لَا فَإِنِّي لَا اخَالَكَ نَاجِيَا فَأَخَذَ الْقَوْمُ يَبْكُونَ بُكَاءً، مَا رَأَيْتُهُمْ بَكَوْا مِنْ شَيْءٍ، مَا بَكَوْا يَوْمَئِذٍ الزهد والرقائق /ابن المبارك |
| الساعة الآن 11:19 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها