![]() |
جزاك الله خيرا على هذا العمل
|
دعوة لك أخي للانضمام إلينا لحفظ الأربعين النووية
اقتباس:
========== امين يارب دعوة لك أخي للانضمام إلينا لحفظ الأربعين النووية |
دعوة لك أخي للانضمام إلينا لحفظ الأربعين النووية
اقتباس:
+++++++++++ ========== اللهم استجب يارب دعوة لك أخي للانضمام إلينا لحفظ الأربعين النووية |
الحديث الثاني :مراتب الدين
http://i10.photobucket.com/albums/a1...ameofallah.gif http://img492.imageshack.us/img492/3...62ebd123lc.gif ۩۩ الحديث الثاني :مراتب الدين ۩۩ عن عمر http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif أيضاً، قال: بينما نحن جلوس عـند رسـول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثـر السفر، ولا يعـرفه منا أحـد، حتى جـلـس إلى النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فـأسند ركبـتيه إلى ركبتـيه ووضع كفيه على فخذيه، وقـال: ( يا محمد أخبرني عن الإسلام ). فقـال رسـول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { الإسـلام أن تـشـهـد أن لا إلـه إلا الله وأن محـمـداً رسـول الله، وتـقـيـم الصلاة، وتـؤتي الـزكاة، وتـصوم رمضان، وتـحـج البيت إن اسـتـطـعت إليه سبيلاً }. قال: ( صدقت )، فعجبنا له، يسأله ويصدقه؟ قال: ( فأخبرني عن الإيمان ). قال: { أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره}. قال: ( صدقت ). قال: ( فأخبرني عن الإحسان ). قال: { أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك }. قال: ( فأخبرني عن الساعة ). قال: { ما المسؤول عنها بأعلم من السائل }. قال: ( فأخبرني عن أماراتها ). قال: { أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان }. ثم انطلق، فلبثت ملياً، ثم قال: { يا عمر أتدري من السائل ؟ }. قلت: الله ورسوله أعلم. قال: { فإنه جبريل ، أتاكم يعلمكم دينكم }. [رواه مسلم:8]. http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com34.gif للإستماع للحديث الثاني : http://www.kalemat.org/gfx/bullet_ram.gif http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com19.gif ۩۩ شرح الحديث التاني : مراتب الدين ۩۩ هذا الحديث يستفاد منه فوائد: منها أن من هدي النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif مجالسة أصحابه وهذا الهدي يدل على حسن خلق النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif, ومنها أنه ينبغي للإنسان أن يكون ذا عِشرة من الناس ومجالسة وأن لاينزوي عنهم. ومن فوائد الحديث: أن الخلطة مع الناس أفضل من العزلة ما لم يخش الإنسان على دينه, فإن خشي على دينه فالعزلة أفضل, لقول النبيhttp://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif : { يوشك أن يكون خيرُ مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر }. ومن فوائد هذا الحديث: أن الملائكة عليهم الصلاة والسلام يمكن أن يظهروا للناس بأشكال البشر؛ لأن جبريل عليه الصلاة والسلام طلع على الصحابة على الوصف المذكور في الحديث رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لايرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من الصحابة أحد. ومن فوائد الحديث: حُسن أدب المتعلم أما المعلم حيث جلس جبريل عليه الصلاة والسلام أمام النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif هذه الجلسة الدالة على الأدب والإصغاء والاستعداد لما يلقى إليه فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. منها: جواز دعاء النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif باسمه لقوله: ( يا محمد ) وهذا يحتمل أنه قبل النهي أي قبل نهي الله تعالى عن ذلك في قوله: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [النور:63] على أحد التفسيرين ويحتمل أن هذا جرى على عادة الأعراب الذين يأتون إلى الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فينادونه باسمه يا محمد وهذا أقرب؛ لأن الأول يحتاج إلى التاريخ. ومن فوائد هذا الحديث: جواز سؤال الإنسان عما يعلم من أجل تعليم من لا يعلم؛ لأن جبريل كان يعلم الجواب, لقوله في الحديث: { صدقت }. ولكن إذا قصد السائل أن يتعلم من حول المجيب فإن ذلك يعتبر تعليماً لهم. ومن فوائد هذا الحديث: أن المتسبب له حكم المباشر إذا كانت المباشرة مبنية على السبب؛ لقول النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم } مع أن المعلم هو الرسول لكن لما كن جبريل هو السبب لسؤاله جعله الرسول عليه الصلاة والسلام هو المعلم. ومن فوائد هذا الحديث: بيان أن الإسلام له خمسة أركان؛ لأن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gifأجاب بذلك وقال: { الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً }. ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا بد أن يشهد الإنسان شهادة بلسانه موقناً بها بقلبه أن لا إله إلا الله فمعنى ( لا إله ) أي: لا معبود حق إلا الله، فتشهد بلسانك موقناً بقلبك أنه لا معبود من الخلق من الأنبياء أو الأولياء أو الصالحين أو الشجر أو الحجر أو غير ذلك حق إلا الله وأن ما عُبد من دون الله فهو باطل لقول الله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [الحج:62]. ومن فوائد هذا الحديث: أن هذا الدين لا يكمل إلا بشهادة أن محمداً رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، وهو محمد بن عبدالله القرشي الهاشمي, ومن أراد تمام العلم بهذا الرسول الكريم فليقرأ القرآن وما تيسر من السنة وكتب التاريخ. ومن فوائد هذا الحديث: أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gifجمع شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله في ركن واحد، وذلك لأن العبادة لا تتم إلا بأمرين الإخلاص لله وهو ما تضمنته شهادة أن لا إله إلا الله والمتابعة لرسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif وهو ما تتضمنه شهادة أن محمداً رسول الله؛ ولهذا جعلهما النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif ركناً واحداً في حديث ابن عمر حيث قال: { بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة ... } وذكر تمام الحديث. ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا يتم إسلام العبد حتى يقيم الصلاة, وإقامة الصلاة أن يأتي بها مستقيمة حسب ما جاءت به الشريعة, ولها - أي لإقامة الصلاة - إقامة واجبة وإقامة كاملة, فالواجبة أن يقتصر على أقل ما يجب فيها. والكاملة أن يأتي بمكملاتها على حسب ما هو معروف في الكتاب والسنة وأقوال العلماء. ومن فوائد الحديث: أنه لا يتم الإسلام إلا بإيتاء الزكاة. والزكاة هي المال المفروض من الأموال الزكوية وإيتاؤها وإعطاؤها من يستحقها، وقد بيّن الله ذلك في سورة التوبة في قوله: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة:60]. وأما صوم رمضان فهو التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ورمضان هو الشهر الذي بين شعبان وشوال. وأما حج البيت فهو القصد إلى مكة لأداء المناسك, وقُيّد بالإستطاعة؛ لأن الغالب فيه المشقة، وإلا فجميع الواجبات يشترط لوجوبها الإستطاعة لقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]. ومن القواعد المقررة عند العلماء ( أنه لا واجب مع عجز ولا محرم مع الضرورة ). ومن فوائد هذا الحديث: وصف الرسول الملكي للرسول البشري محمد http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif بالصدق، ولقد صدق جبريل فيما وصفه بالصدق فإن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أصدق الخلق. ومن فوائد الحديث: ذكاء الصحابة رضي الله عنهم حيث تعجبوا كيف يصدق السائل من سأله، والأصل أن السائل جاهل والجاهل لا يمكن أن يحكم على الكلام بالصدق أو الكذب، لكن هذا العجب زال حين قال النبي : { هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم }. ومن فوائد هذا الحديث: أن الإيمان يتضمن ستة أمور: وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره. ومن فوائد الحديث: التفريق بين الإسلام والإيمان، وهذا عند ذكرهما جميعاً فإنه يفسر الإسلام بأعمال الجوارح والإيمان بأعمال القلوب ولكن عند الإطلاق يكون كل واحد منها شاملاً للآخر فقوله تعالى: وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً [المائدة:3] وقوله: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيناً [آل عمران:85] يشمل الإسلام والإيمان وقول الله تبارك وتعالى: وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ [الأنفال:19] وما أشبهها من الآيات يشمل الإيمان والإسلام وكذلك قوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [النساء:92] يشمل الإسلام والإيمان. ومن فوائد هذا الحديث العظيم: أن الإيمان بالله أهم أركان الإيمان وأعظمها ولهذا قدمه النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقال: { أن تؤمن بالله }. والإيمان يتضمن الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، ليس هو الإيمان بمجرد وجوده بل لا بد أن يتضمن الإيمان هذه الأمور الأربعة: الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته. ومن فوائد هذا الحديث العظيم: إثبات الملائكة والملائكة عالم غيبي وصفهم الله تعالى بأوصاف كثيرة في القرآن ووصفهم النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif في السنة وكيفية الإيمان بهم: أن نؤمن بأسماء من عيّنت أسماؤهم منهم ومن لم يعين لأسمائهم فإننا نؤمن بهم إجمالاً ونؤمن كذلك بما ورد من أعمالهم التي يقوموه بها ما علمنا منها، ونؤمن كذلك بأوصافهم التي وصفوا بها ما علمنا بها، ومن ذلك أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif رأى جبريل عليه الصلاة والسلام وله ستمائة جناح قد سد بها الأفق على خلقته التي خلق عليها. وواجبنا نحو الملائكة أن نصدق بهم وأن نحبهم لأنهم عباد الله قائمون بأمره كمال قال تعالى: وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ [الأنبياء:20،19]. ومن فواد هذا الحديث: وجوب الإيمان بالكتب التي أنزلها الله عزوجل على رسله عليهم الصلاة والسلام قال تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ [الحديد:25]. فنؤمن بكل كتاب أنزله الله على رسله لكن نؤمن إجمالاً ونصدق بأنه حق. أما تفصيلاً فإن الكتب السابقة جرى عليها التحريف والتبديل والتغيير فلم يكن للإنسان أن يميّز من الحق منها والباطل وعلى هذا فنقول: نؤمن بما أنزله الله من الكتب على سبيل الإجمال. أما التفصيل فإننا نخشى أن يكون مما حرف وبدل وغير هذا بالنسبة للإيمان بالكتب. أما العمل بها فالعمل إنما هو بما نزل على محمد http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقط. أما ما سواه فقد نسخ بهذه الشريعة. ومن فوائد هذا الحديث: وجوب الإيمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام فنؤمن بأن كل رسول أرسله الله فهو حق، أتى بالحق، صادقٌ فيما أخبر صادق بما أمر به فنؤمن بهم إجمالاً في من لم نعرفه بيعنه وتفصيلا في من عرفناه بيعنه. قال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ [غافر:78]. فمن قص علينا وعرفناه آمنا به بيعنه ومن لم يقص علينا ولم نعرفه نؤمن به إجمالاً، والرسل عليهم الصلاة والسلام أولهم نوح وآخرهم محمد ، ومنهم الخمسة أولوا العزم الذين جمعهم الله في آيتين من كتاب الله فقال الله تبارك وتعالى في سورة الأحزاب: وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ الآية [الأحزاب:7]، وقال تعالى في سورة الشورى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا الآية [الشورى:13]. ومن فوائد هذا الحديث: الإيمان باليوم الآخر، واليوم الآخر هو يوم القيامة وسمي آخراً، لأنه آخرالمطاف للبشر فإن للبشر أربعة دور: الدار الأول: بطن أمه ... الدار الثاني: هذه الدنيا ... والدار الثالث: البرزخ ... والدار الرابع: اليوم الآخر، ولا دار بعده فإما إلى جنة أو إلى نار. والإيمان باليوم الآخر يدخل فيه، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( كل ما أخبر به النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif مما يكون بعد الموت فيدخل في ذلك ما يكون في القبر من سؤال الميت عن ربه ودينه ونبيه وما يكون في القبر من نعيم أو عذاب ). ومن فوائد هذا الحديث: وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره وذلك بأن تؤمن بأمور أربعة: الأول: أن تؤمن أن الله محيط بكل شيء علماً جملةً وتفصيلاً أزلاً وأبداً. الثاني: أن تؤمن بأن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى قيام الساعة. الثالث: أن تؤمن بأن كل ما يحدث في الكون فإنه بمشيئة الله عز وجل لا يخرج شيء عن مشيئته. الرابع: أن تؤمن بأن الله خلق كل شيء، فكل شيء مخلوق لله عزوجل سواء كان من فعله الذي يختص به كإنزال المطر وإخراج النبات أو من فعل العبد وفعل المخلوقات، فإن فعل المخلوقات من خلق الله عزوجل، لأن فعل المخلوق ناشئ من إرادة وقدرة والإرادة والقدرة من صفات العبد. والعبد وصفاته مخلوقة لله عزوجل فكل ما في الكون فهو من خلق الله تعالى. ولقد قدر الله عز وجل ما يكون إلى يوم القيامة قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة فما قدر على الإنسان لك يكن ليخطئه وما لم يقدر لك يكن ليصيبه. هذه أركان الإيمان الستة بينها رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif ولا يتم الإيمان إلا بالإيمان بها جميعاً. نسأل الله أن يجعلنا جميعاً من المؤمنين بها. ومن فوائد هذا الحديث: بيان الإحسان وهو أن يعبد الإنسان ربه عبادة رغبة وطلب كأنه يراه فيحب أن يصل إليه، وهذه الدرجة من الإحسان الأكمل، فإن لم يصل إلى هذه الحال فإلى الدرجة الثانية: أن يعبد الله عبادة خوف وهرب من عذابه ولذلك قال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { فإن لم تكن تراه فإنه يراك } أي فإن لم تعبده كأنك تراه فإنه يراك. ومن فوائد هذا الحديث العظيم: أن علم الساعة مكتوم لا يعلمه إلا الله عزوجل فمن ادعى علمه فهو كاذب، وهذا كان خافياً على أفضل الرسل من الملائكة جبريل عليه الصلاة السلام وأفضل الرسل من البشر محمد عليه الصلاة السلام. ومن فوائد هذا الحديث: أن للساعة أشراطاً أي علامات كمال قال تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُون [الزخرف:66] ... أي علاماتها، وقسّم العلماء علامات الساعة إلى ثلاثة أقسام: قسم مضى وقسم لا يزال يتجدد، وقسم لا يأتي إلا قرب قيام الساعة تماماً وهي الأشراط الكبرى العظمى كنزول عيسى ابن مريم عليه السلام والدجال ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها. وقد ذكر النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif من أماراتها أن تلد الأمة ربتها يعني أن تكون المرأة أمة فتلد امرأة فتكون هذه المرأة غنية تملك مثل أمها وهو كناية عن سرعة كثرة المال وانتشاره بين الناس ويؤيد ذلك المثل الذي بعده { وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان }. ومن فوائد هذا الحديث: حسن تعليم النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif حيث استفهم الصحابة هل يعلمون هذا السائل أم لا؟ من أجل أن يعلمهم به وهذا أبلغ مما لو علمهم ابتداء، لأنه إذا سألهم ثم علمهم كان ذلك أدعى لوعي ما يقول وثبوته. ومن فوائد هذا الحديث العظيم: أن السائل عن العلم يعتبر معلماً وسبقت الإشارة إلى هذا لكن أريد أن أبين أنه ينبغي للإنسان أن يسأل عما يحتاجه ولو كان عالماً به من أجل أن ينال أجر التعليم. والله الموفق. http://s4b.directupload.net/images/090301/xvn57hpj.gif |
الحديث الثاني : مراتب الدين
۩۩ الحديث الثاني :مراتب الدين ۩۩ (عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَيضاً قَال: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوْسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيْدُ بَيَاضِ الثِّيَاب شَدِيْدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلاَم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (الإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَ أَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ الله،وَتُقِيْمَ الصَّلاَة، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ،وَتَصُوْمَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البيْتَ إِنِ اِسْتَطَعتَ إِليْهِ سَبِيْلاً قَالَ: صَدَقْتَ. فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِيْ عَنِ الإِيْمَانِ، قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِالله،وَمَلائِكَتِه،وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ،وَالْيَوْمِ الآَخِر،وَتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِيْ عَنِ الإِحْسَانِ، قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: مَا الْمَسئُوُلُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ قَالَ: فَأَخْبِرْنِيْ عَنْ أَمَارَاتِها، قَالَ: أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا،وَأَنْ تَرى الْحُفَاةَ العُرَاةَ العَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُوْنَ فِي البُنْيَانِ ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثَ مَلِيَّاً ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ أتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُوله أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيْلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِيْنَكُمْ) ) رواه مسلم ================== ۩۩ شرح الحديث التاني : مراتب الدين ۩۩ معنى الحديث : إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ : الرجل هنا مبهم، وهو رجل في شكله لكن حقيقته أنه مَلَك. شَدِيْدُ بَيَاضِ الثِّيَاب شَدِيْدُ سَوَادِ الشَّعْرِ : أي حسن الهيئة لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ : أَثَرُ السَّفَرِ لأن ثيابه بيضاء وشعره أسود ليس فيه غبار ولاشعث السفر. فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ : أي وضع جبريل عليه السلام ركبتيه إلى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم. ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ: عَلَىَ فَخِذَيْهِ أي فخذي هذا الرجل ( جبريل)، وليس على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا من شدة الاحترام وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلاَم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (الإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ : أي تقرّ وتعترف بلسانك وقلبك أنّه لا إله إلاّ الله ، فلا يكفي اللسان، بل لابد من اللسان والقلب، قال الله عزّ وجل: (إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)(الزخرف: الآية86) وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللهِ ، : لم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم: إني رسول الله مع أن السياق يقتضيه لأنه يخاطبه، لكن إظهاره باسمه العلم أوكد وأشد تعظيماً. َتُقِيْمَ الصَّلاةَ : أي تأتي بها قائمة تامة معتدلة ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ : تؤتي بمعنى تعطي، والزكاة هي المال الواجب بذله لمستحقه من الأموال الزكوية تعبداً لله، وهي الذهب والفضة والماشية والخارج من الأرض وعروض التجارة. وَتَصُوْمَ رَمَضَانَ : أي تمسك عن المفطرات تعبداً لله تعالى من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. وأصل الصيام في اللغة: الإمساك. ورمضان هو الشهر المعروف مابين شعبان وشوال. وَتَحُجَّ البَيْتَ : أي تقصد البيت لأداء النسك في وقت مخصوص تعبداً لله تعالى إن استطاع المرء إليه سبيلا . قَالَ: صَدَقْتَ :أي أخبرت بالحق، والقائل هو جبريل عليه السلام، قَالَ عُمَرُ فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلهُ وَيُصَدِّقُه :ووجه العجب أن السائل عادة يكون جاهلاً، والمصدّق يكون عالماً فكيف يجتمع هذا وهذا، ومثاله: لوقال قائل: فلانٌ قدم من المدينة، فقال بعضهم:صدقت، فمقتضى ذلك أنه عالم، فكيف يسأل جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول صدقت؟ هذا محل عجب، قَالَ: فَأَخْبِرني عَنِ الإِيمَانِ : أي فأخبرني يامحمد عن الإيمان؟ والإيمان في اللغة: هو الإقرار والاعتراف المستلزم للقبول والإذعان وهو مطابق للشرع. قَالَ:أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ :الإيمان بالله يتضمن أربعة أشياء: الأول : الإيمان بوجوده سبحانه وتعالى. الثاني : الإيمان بانفراده بالرّبوبية، أي تؤمن بأنه وحده الرّب وأنه منفرد بالربوبية، والرب هو الخالق المالك المدبر. الثالث : إيمان بانفراده بالألوهية، وأنه وحده الذي لا إله إلا هو لاشريك له، فمن ادعى أن مع الله إلهاً يُعبد فإنه لم يؤمن بالله، فلابد أن تؤمن بانفراده بالألوهية، وإلا فما آمنت به. الرابع : أن تؤمن بأسماء الله وصفاته بإثبات ما أثبته سبحانه لنفسه في كتابه، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات على الوجه اللائق به من غير تحريف، ولاتعطيل ولاتكييف، ولا تمثيل، فمن حرّف آيات الصفات أو أحاديث الصفات فإنه لم يحقق الإيمان بالله . وَمَلائِكَتِهِ :بدأ بالملائكة قبل الرسل والكتب لأنهم عالم غيبي، أما الرسل والكتب فعالم محسوس، فالملائكة لا يظهرون بالحس إلا بإذن الله عزّ وجل ، وقد خلق الله الملائكة من نورٍ، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهم لايحتاجون إلى أكل وشرب، ولهذا قيل إنهم صمدٌ أي ليس لهم أجواف، فلا يحتاجون إلى أكل ولا شرب، فنؤمن أن هناك عالماً غيبياً هم الملائكة. وهم أصناف، ووظائفهم أيضاً أصناف حسب حكمة الله عزّ وجل كالبشر أصناف ووظائفهم أصناف. وَكُتُبِهِ :جمع كتاب بمعنى: مكتوب والمراد بها الكتب التي أنزلها الله عزّ وجل على رسله لأنه ما من رسول إلا أنزل الله عليه كتاباً كما قال الله عزّ وجل : (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النبيينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ ) (البقرة:213) وَرسُلِهِ :أي أن تؤمن برسل الله عزّ وجل ، والمراد بالرسل من البشر وأفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ولما التقى بهم في الإسراء أَمَّهم في الصلاة، فإبراهيم إمام الحنفاء صلى وراء محمد صلى الله عليه وسلم ، ومعلوم أنه لايقدم في الإمامة إلا الأفضل،فالنبي صلى الله عليه وسلم هو أفضل أولي العزم. واليوم الآخِرِ : هو يوم القيامة، وسمي آخراً لأنه آخر مراحل بني آدم وغيرهم أيضاً، فالإنسان له أربع دور، في بطن أمه، وفي الدنيا، وفي البرزخ، ويوم القيامة وهو آخرها. وَتُؤْمِنُ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرّهِ : وهنا أعاد صلى الله عليه وسلم الفعل: (تؤمن) لأهمية الإيمان بالقدر، لأن الإيمان بالقدر مهم جداً وخطير جداً ثم قال: أخْبِرْني عَنِ الإِحْسَانِ : الإحسان هو بذل الخير والإحسان في حق الخالق: بأن تبني عبادتك على الإخلاص لله تعالى والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكلما كنت أخلص وأتبع كنت أحسن. وأما الإحسان للخلق: فهو بذل الخير لهم من مال أوجاه أو غير ذلك أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، : وعبادة الله لا تتحقق إلابأمرين وهما: الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي عبادة الإنسان ربه سبحانه كأنه يراه. عبادة طلب وشوق وعبادة الطلب والشوق يجد الإنسان من نفسه حاثاً عليها، لأنه يطلب هذا الذي يحبه، فهو يعبده كأنه يراه، فيقصده وينيب إليه ويتقرّب إليه سبحانه وتعالى. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ : أي: اعبده على وجه الخوف ولاتخالفه، لأنك إن خالفته فإنه يراك فتعبده عبادة خائف منه، هارب من عذابه وعقابه، وهذه الدرجة عند أهل العبادة أدنى من الدرجة الأولى. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: مَا الْمَسئُوُلُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ قَالَ: فَأَخْبِرْنِيْ عَنْ أَمَارَاتِها، : أماراتها أي علاماتها وأشراطها ،، وأشراط الساعة قسّمها العلماء إلى ثلاثة أقسام: 1 . أشراط مضت وانتهت 2 . أشراط لم تزل تتجدد وهي الوسطى 3 . أشراط كبرى تكون عند قرب قيام الساعة و علامات الساعة التي ذكرها صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث : أَنْ تَلِدَ الأمَةُ رَبّتَهَا : الأمة هي الرقيقة التي تسبى في الحروب بين المسلمين والكفار عندما تؤخذ كغنيمة، ولكن كيف تلد الأمة سيدتها ؟ الأمة يجوز لسيدها أن ينكحها، فإذا حملت هذه الأمة وولدت بنتاً، تكون هذه البنت بنت من السيد، فتكون سيدة، وتكون سيدة لأمها، فأمها لا زالت أمة لم تتحرر، لكن البنت حرة لأنها بنت السيد، وهذا لا يحبذه الإسلام، ومن المستحب أن تعتق هذه السيدة حتى لا تكون هناك فوارق طبقية. وَأَنْ تَرى الْحُفَاةَ : يعني ليس لهم نعال، العُرَاةَ : أي ليس لهم ثياب تكسوهم وتكفيهم، العَالَةَ : أي ليس عندهم ما يأكلون من النفقة أو السكنى أو ما أشبه ذلك، عالة أي فقراء رِعَاءَ الشَّاءِ : الذين همهم رعي الغنم يَتَطَاوَلُوْنَ فِي البُنْيَانِ : أي يكونون أغنياء حتى يتطاولون في البنيان أيهم أطول. وهل المراد بالتطاول ارتفاعاً، أو جمالاً، أو كلاهما؟ الجواب: كلاهما، أي يتطاولون في البنيان أيهم أعلى، ويتطاولون في البنيان أيهم أحسن، وهم في الأول فقراء لا يجدون شيئاً، لكن تغير الحال بسرعة مما يدل على قرب الساعة. =============== من فوائـــــد هذا الحديــــث الهامّة : 1. أن الملائكة عليهم السلام يمكن أن يتشكلوا بأشكال غير أشكال الملائكة، لأن جبريل أتى بصورة هذا الرجل كما جاء في الحديث. فإن قال قائل:وهل هذا إليهم، أو إلى الله عزّ وجل ؟ فالجواب: هذا إلى الله عزّ وجل ، بمعنى: أنه لايستطيع الملك أن يتزيَّى بزيّ الغير إلا بإذن الله عزّ وجل . 2 . فضيلة الإسلام،وأنه ينبغي أن يكون أول ما يسأل عنه، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسل الرسل للدعوة إلى الله أمرهم أن يبدؤوا قبل كل شيء بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. 3 . الانتقال من الأدنى إلى الأعلى، فالإسلام بالنسبة للإيمان أدنى، لأن كل إنسان يمكن أن يسلم ظاهراً، كما قال الله تعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا ) (الحجرات: الآية14) لكن الإيمان - اللهم حقق إيماننا- ليس بالأمر الهين فمحله القلب والاتصاف به صعب. 4 . بين النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق أسئلة جبريل أصول هذا الدين، فالدين مراتب: المرتبة الأولى الإسلام المرتبة الثانية الإيمان والمرتبة الثالثة الإحسان ومن الممكن أن نجعلها ثلاث دوائر:· الدائرة الكبرى الإسلام، هذه الدائرة الكبرى تمثل الأعمال الظاهرة فالإسلام أن تستسلم وتنقاد لله عزّ وجلّ، فتخلص هذه العبادات لله سبحانه وتعالى، وهذه الأركان هي الأسس، وإلا فالأعمال كثيرة، كبر الوالدين، وصلة الأرحام، والتعامل بالأخلاق الفاضلة، والصدقات، والإنفاق بأنواعه، والعمرة، وعمل الخير بأنماطه المتعددة، فالإسلام إذًا شعب، ولذلك اقتصر النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الأسس، وسيأتينا تفصيلها في حديث الثالث لابن عمر. · الدائرة الأخص أو الأكثر خصوصية الإيمان، الإيمان يمثل الأعمال الباطنة، ولكن يظهر أثرها على الجوارح • الدائرة الثالثة وهي أخص من الدائرتين، وهي الإحسان، والإحسان هو الإتقان ويمثل الإحسان أعلى درجات الدين، أعلى درجات العبودية لله جلّ وعلا، كما يمثل أعلى درجات التعامل بين الإنسان وبين الخلق، كما بينا في الدرس السابق والإحسان درجتان: - الدرجة الأولى: أن تعبد الله كأنك تراه، أي تستشعر أنك ترى الله سبحانه وتعالى. - الدرجة الثانية: أن تستشعر بأن الله يراك. 5 . وكذلك مراتب الدين تزيد وتنقص : الدين مراتب، فهو يزيد وينقص، ولذلك المصلي قد يصلي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ويخرج من صلاته له ربعها، له نصفها، له ثلثها، له عشرها، وكذلك كما ذكرنا في تعريف الإيمان، وقلنا إنه قولٌ وعمل واعتقادٌ يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان. 6 . أن الساعة لا يعلمها أحد إلا الله عز وجل ،لأن أفضل الرسل من الملائكة سأل أفضل الرسل من البشر عنها، فقال: ما المَسْؤولُ عَنْهَا بَأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ. ويترتب على هذه الفائدة أنه لو صدَّق أحد من الناس شخصاً ادعى أن الساعة تقوم في الوقت الفلاني، فإنه يكون كافراً، لأنه مكذب للقرآن والسنة. 7 . أن الإسلام غير الإيمان،لأن جبريل عليه السلام قال: أخبرني عن الإسلام وقال: أخبرني عن الإيمان وهذا يدل على التغاير. وهذه المسالة نقول فيها ما قال السلف: إن ذكر الإيمان وحده دخل فيه الإسلام،قال الله تعالى: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)(الصف: الآية13) بعد أن ذكر (تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ)(الصف: الآية11) قال: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) [الصف:13. وإن ذكر الإسلام وحده دخل فيه الإيمان، فقوله تعالى: (وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً )(المائدة: الآية3) يشمل الإيمان، وقوله تعالى: (فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ )(آل عمران: الآية20) يشمل الإيمان. - أما إذا ذكرا جميعاً فيفترقان ،ويكون الإسلام بالأعمال الظاهرة من أقوال اللسان وعمل الجوارح، والإيمان بالأعمال الباطنة من اعتقادات القلوب وأعمالها. مثاله: هذا الحديث الذي معنا، ويدل على التفريق قول الله عزّ وجل: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ )(الحجرات: الآية14). |
| الساعة الآن 07:34 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها