![]() |
اقتباس:
شكرأستاذنا الفاضل محمد الصدوقي على تفضلكم بالمساهمة معنا في مناقشة هذا الموضوع /المستجد ، ولن تكون منتديات دفاتر إلا فخورة بأنها فضاء من خلاله يستفيد كل مهتم ومهتمة من إبداعات وآراء الكتاب والباحثين التربويين . وبالعودة إلى النقاش ، لن أكون إلا صادقا إذا قلت بأن من يحتاج إلى تصحيح علاقته بالآخر هي الإدارة نفسها التي دأبت على الدوام إلى الإبقاء على نفسها في برج عاجي متعالية مرشدة آمرة وناهية في الوقت ذاته ، وهي بهذا المنهج لم تساهم إلا في ترسيخ تلك العلاقة المطبوعة ـ على حد تعبيركم ـ بالتوجس وعدم الثقة . الإدارة ومعها النخب السياسية هم من يقف وراء انتشار هذه المواطنة السلبية التي يمكن اعتبارها نتيجة حتمية لكل أشكال الإقصاء والتهميش المرفوقة بالوصاية الأبدية لأوصياء يعبثون بالعباد والبلاد فسادا ... الإدارة المواطِنة يجب أن تفخر بوجود من لا يرضون للقوانين والمواثيق والأعراف أن تٌداس أيا كانت الأسباب ومهما كانت الغايات . الإدارة المواطِنة ، أخي الفاضل ، لا تتحدث عن اللامركزية واللاتمركز عندما تتوجه بها للآخر فيما تصر على تغييبها في تعاطيها وتدبيرها للقطاع وما الإبقاء على أهم سلطات التدبير المالي محتكرة من قبل الأكاديميات إلا دليلا على صدق ما نذهب إليه. الإدارة المواطِنة ، أخي الفاضل ، لا تصدر مشروع قانون أساسي مليء بالثغرات القانونية لتدعي بأن من حق عشرات الآلاف من الجموع العامة أن تدخل عليه ما شاءت من التعديلات ، متجاهلة بأنها أباحت لنفسها الحق في الاجتهاد بالرغم من وجود النص من جهة وبأنها على علم بواقع الحال وكيف يتم التعاطي مع مثل هذه الأمور وأنه لا خوف من الحصول على عشرات الآلاف من القوانين الأساسية المختلفة من جهة ثانية . أما فيما تعلق بمجالس التدبير ، أستاذي الفاضل ، فإنه لا أحد منا يمكنه إنكار محدودية أداء المدرسين فيه لكن في الوقت ذاته لا أحد بإمكانه أن ينكر بأن هذه المجالس ولد ميتة ما دامت صلاحياتها جد محدودة و مذكرتها المنظمة متجاوزة إلى حد بعيد لأن إصرارها على التشكل في الإعدادي والثانوي ـ تحديدا ـ من أستاذ عن كل مادة ليس له ما يبرره على الإطلاق كما تم شرحه سابقا. أستاذي الفاضل ، عندما ستبدي هذه الإدارة حسن نيتها و رغبتها الأكيدة في إصلاح منظومتنا التربوية بتخليها مبدئيا ودون قيد أو شرط عن جر فلذات أكبادنا من مستوى إلى آخر دون استحقاق استجابة لأجندة دولية محولة بهذا الاختيار مؤسساتنا التعليمية إلى ما يشبه إصلاحيات تحتضن سلوكات لا تمت للتربية والتعليم بصلة ضاربة عرض الحائط حق مئات الآلاف في تعليم جيد ولسان حالها يشجع بشكل مفضوح على اللجوء إلى التعليم الخصوصي كبديل عن العمومي وليس كشريك وذاك موضوع آخر ، عندما تتخذ مثل هذه المبادرات الجريئة فإنها ستجبر الكل ، مؤيدا ومعارضا ، على الانخراط الإيجابي والفعال في مشاريعها بعد أن تكون قد أشركت فعلا هذا الكل في بلورة مخططاتها و إصلاحاتها البعيدة عن الاستعجال المحاط بعلامات الاستفهام المتناسلة ... أكتفي بهذا القدر ، أستاذي الفاضل ، مع كامل تقديري واحترامي . |
تحية لجميع المتدخلين في مناقشة هذا المشروع:
من خلال المطروح سابقا، يظهر أن المشكل الأكبر لدىجميع الفاعلين في الميدان التربوي هو فقدانهم للثقة في كل ما يصدر عن إدارتهم التربوية، مما يحتم السؤال إلى متى سيستمر هذا الوضع في إعاقة جميع المشارع التربوية المطروحة؟ لقد اقترحت الوزارة مناهج تربوية ، ومجالس تعليمية ، ومخططا استعجاليا، وقامت بمنتديات للإصلاح بمختلف شعارتها، لكننا نحن هيئة التدريس ظللنا قابعين في زاويتنا المشككة تارة، المستنكة تارة أخرى، المتأففة في أحايين أخرى، وقد جاء هذا المشروع ليحرك فينا مرة أخرى تلك النزعة التشكيكية ، هذا يقول التوقيت غير مناسب، وذاك يحذر من الألغام التي يحملها داخله ، مادام هناك مبلغ ملي سترصده الوزارة لهذه الجمعية التي سيناط بها إنجاز المشروع، وآخر يشكو من غياب الديموقراطية فيه، وكأن الديموقراطية قد تحققت في كل شيء في هذا البلد إلا هذا المشروع، والبعض جمع كل مشاكل التعليم في بلادنا ووضعها في هذا المشروع. بعد كل هذا ألم يحن الوقت للقيام بنقد ذاتي لنا نحن رجال التعليم ، ألا يمكن القول أننا بذلك نمارس سياسة الهروب من تحمل مثل هذه المسؤوليات الإضافية؟ ،ألا يمكن أن نتقاسم العيب مع هذه الإدارة التي نعيبها؟، ألا نمارس شططا عندما نرفض مشروعا ونحكم عليه مسبقا بالفشل دون ترك محك الواقع يحكم، ثم إن هذا المشروع موجه أساسا للمتمدرسين، هل قمنا باستطلاع آراء هذه الفئة لمعرفة تطلعاتها من هذا المشروع، لماذا نصادر قرار هذه الفئة المركزية في المشروع ككل؟. ألم يأتي الوقت لنبعد أنفسنا بعض الوقت عن هذا الارتباط الأزلي بالطباشير و السبورة معتبرين ذلك هو كل ما نملك؟ لنجب على هذه الأسئلة وأسئلة أخرى تتناسل حتى يتأتى لنا تلمس طريق يخرجنا من تلك الزاوية المظلمة، زاوية الشك والريبة وفقدان الثقة، وإذا لم نفعل ذلك، فليحمل كل منا طباشيره، وليلتصق بسبورته منتظرا ما يأتيه من جديد ليخرج معاول الشك من جديد ..... ودمتم بألف خير |
اقتباس:
صحيح ان هناك ثغرات قانونية وتنظيمية وتطبيقية في مشروع الجمعية،وفضيلة النقد هي من ستعمل على تصحيح الثغرات والدفع نحو الكمال المنشود،والذين سهروا على إخراج هذا المشروع هم بشر مثلنا،لكن لا يجب دائما ان نبخس كل المجهودات والاجتهادات.نعم هناك ازمة علاقة وتواصل وثقة، نتيجة للجو السيكولوجي المشحون بين الإدارة والمواطن/الموظف، ونتيجو للوضعية الاجتماعية والمهنية المتأزمة لغالبية أطر التربية والمؤسسات التربوية، رغم ذلك على الطرفين ان يحسنا صورتهما وأدائهما لتتحسن العلاقة بينهما،ولنترك الوقت لأصحاب المخطط الاستعجالي لنرى هل هناك فعلا تغيرا ما في إرادة ومنهجيةالاصلاح،واظن هذه آخر فرصة إما لتكريس مصداقية الدولة ومواطنتها،أو،لتكريس حالة التوجس وازمة الثقة في المؤسسات التي هي بالفعل إرثنا المشترك حاليا نظرا للتراكمات التاريخية لسلوك الدولة ومسؤوليها الذي اتسم دائما باللامواطنة واللاديمقراطية...وذلك من خلال أفعال على أرض واقع مدرستنا المغربية،التي كلنا نحمل هم الرقي بها من اجل وطن أفضل... |
في اقليم أزيلال
مثل هذه المذكرات لا نراها اذ يقبرها أغلب المديرين الذين يخشون الرقابةتحت شعار: كم من حاجة قضيناها بتركها |
شكرا على هذا التحليل ويبقى تفعيل ماهو موجود افضل واحسن
|
| الساعة الآن 16:51 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها