![]() |
شكرا جزيلا أخي الكريم : موضوع قيم و افكار جد مهمة لكل المدرسين خصوصا و بعد القراءة الأولية يجد كل رجال و نساء التعليم أنفسهم أمام من يحكي واقعهم الوجداني و المهني خلال مسارهم المهني : التدريس فعلا صنعة و فن لايصال رسالة عظيمة لكل هذه الأجيال الصاعدة و المدرس قد يجد في الرضى و المتعة التي تغمره بعد كل حصة يقدمها هو الدافع الأساسي من أجل الاستمرار في العملية التعليمية التعلمية و كذلك الأجر المعنوي الذي يؤنسه في تفاعله مع طريقة عمله . التفاعل الايجابي ـأو السلبي ـ يضمن للمدرس أن يبحث عن طرق جديدة , و التعليم في تجدد مستمر .......... شكرا أخي الكريم على الموضوع .
|
اقتباس:
أسعدني حضوركم الوازن و كلماتكم الطيبة القيّمة الهادفة العميقة أحسن الله إليكم و حفظكم و بارك فيكم |
لقد بدأت في نشر مقالات من الجزء الاول باسمي الحقيقي في مجموعة من المواقع التربوية و الإخبارية حتى تعمّ الفائدة |
032 لحظة بسنة إنها لحظة اعلان النتائج النهائية، لحظة تساوي السنة كلها بما واكبها و ما دار فيها و ما تحمل فيها الممارس من متاعب و صعوبات. لحظة يواكبها شعور و إحساس خاص و يستجمع فيها شريط السنة بأكملها أحرص دوما على الحضور للثانوية لمواكبة اشهار النتائج على جدارها و التقي بتلامذتي لقاء بطابع خاص فيه العفوية و فيه الوداع و فيه العرفان و أتلقى كلمات شكر بأسلوب خاص و بتفاعل خاص و بطريقة متباينة مختلفة حسب تركيبة و طبيعة التلاميذ، قد تكون كلمات و جملا و قد تكون سلاما و تحية و قد تكون نظرة و ابتسامة و قد تكون مراسم على المُحيّا و الوجوه بصفحات من التعابير و التراكيب. إنها شحنة و طاقة لمتابعة المسار و حافز و مشجع لمزيد من العطاء في السنة الموالية، خاصة عند تحقيق الأهداف و المرام و الوصول للنتائج المرجوة المتوقعة. إنها متعة من متع التدريس كما أشرنا لذلك في مقال سابق. يهتم البعض بنسب النجاح لأن التلاميذ عندهم أرقام، بينما الممارس الحي يهتم بكل الممتحنين و كل الناجحين و الراسبين، فقد قضى معهم سنة دراسية كاملة و جمعهم مكان واحد لساعات و ساعات. و يستشعر بعمق إحساس النجاح و الفشل. إنّ نشوة التوفّق في مشوار العمل و الوصول بالممتحن إلى برّ الأمان لا تقدّر بثمن و هي كنز لا يقدّره إلا من حصل عليه و تذوقه، كما أن التوفيق و التفوّق في المادة المدرّسة و جعلها صمّام أمان للنجاح و دافعا قويا للحصول على المعدل الجيد يكون أكبر جائزة في نهاية السنة و هناك نظرة الاعتذار و الخيبة و عدم الرضا في حالات الرسوب أو الفشل في المادة، قد يواكبها التحاشي عن ملاقاة الأستاذ أو الحديث معه و هنا يجب الاتسام بالحكمة و الرزانة في التعامل و محاولة شحذ الهمّة للإعداد للامتحان الاستدراكي و التعامل بلطف و الابتعاد عن التهكم أو الانتقاد أو الاستهجان. إنه إحساس عايشناه لسنوات و لحظات واكبناها و لازالت حاضرة بتفاصيلها و تجلّياتها لقيمتها المعنوية و ثقلها النفسي تعتبر محكّا حقيقيا لهذه الممارسة للتدريس |
033 دون تكلّف هو من قمة النضج في الممارسة و بلوغ السهل الممتنع و الحصول على الأداء السهل السلس الذي يُشعر المتعلم بالأمان و الاطمئنان و يحيطه بجوّ من الثقة فيمن يدرّس له. فالابتعاد عن التكلف في الخطاب و في التعامل و في الشرح و في الوصول إلى الهدف و في حل التمارين و تفسير الخاصيات أمور مفصلية في تيسير بلوغ الأداء المميّز أثناء ممارسة التدريس فقد يعتصر من الجهد و الوقت و الطاقة و الصوت لبلوغ هدف قد يكون قريبا لو سلك له طريقا مباشرا يسيرا دون تكلف أو تعقيد، و التجربة و الإعداد التفكري التمحيصي عوامل مساعدة لذلك، و الانفتاح على الجديد و على تجارب الآخرين عوامل مساعدة لذلك أيضاً. كما أن التشبع بمرامي المادة المدرّسة و أهدافها و الإحاطة بالمبتغى المنشود تعطي هيكلا عاما يمكن البناء على أساسه. فإحساس المتعلمّ بتكلّف الأستاذ فيما يقوم به يخلق له اضطرابا في الفهم و المتابعة و قلقا حول الجدوى و الفعالية و انصرافا تدريجيا عن التركيز و الإنصات و بحثا عن بديل أنفع و أسهل و أكثر أماناً. إن الخبرة الإيجابية المتراكمة و تنويع المستويات و الشعب المدرّسة و تبادل الأفكار مع زملاء المادة أمور إيجابية تفتح أبوابا جديدة و تتيح تيسير و تطوير الأداء و جعله كمن يقود عربة دون تكلف أو يعزف على آلة دون تكلف أو يؤدي مشهدا مسرحيا دون تكلف أو يلقي خطابا دون تكلف و هي أمثلة حيّة تبلّغ المراد، فممارسة التدريس هي كصنعة حِرَفيّ، الأولى أن يكون محترفا سهل الأداء فعّالا و فنّاناً فيه. إنّ تمثّل قيمة السلاسة في الاداء مع حبّ المهنة يعطيان حافزا للبحث عن أنجع الطرق للوصول لذلك في مختلف الوضعيات مما أشرنا إليه و مما يجدّ من أحوال و ملابسات، و الله الموفّق. |
| الساعة الآن 15:01 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها