منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفــتــر المواعظ والرقائق (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=11)
-   -   أثر و تعليق (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=161923)

طارق دامي تكنولوجيا 25-06-2014 13:38



عن يسار بن حبيش عن أبيه قال أنا والذي لا إله إلا هو أدخلت ثابت البناني في لحده و معي حميد ورجل غيره فلما سوينا عليه اللبن سقطت لبنه فإذا به يصلي في قبره
فقلت للذي معي ألا تراه؟
قال اسكت فلما سوينا عليه و فرغنا أتينا ابنته فقلنا لها ما كان عمل ثابت ؟
قالت و ما رأيتم؟
فأخبرناها فقالت كان يقوم الليل خمسين سنة فإذا كان السحر قال في دعائه:
اللهم إن كنت أعطيت أحدا الصلاة في قبره فأعطينها فما كان الله ليرد ذلك الدعاء
أهوال القبور/ابن رجب الحنبلي:

-----------------------------------------------
قال ابن رجب/ أهوال القبور:
بعض أهل البرزخ يكرمه الله بأعماله الصالحة عليه في البرزخ و إن لم يحصل له ثواب تلك الأعمال لانقطاع عمله بالموت لكن إنما يبقى عمله عليه ليتنعم بذكر الله و طاعته كما يتنعم بذلك الملائكة وأهل الجنة في الجنة و إن لم يكن لهم ثواب على ذلك.
لأن نفس الذكر و الطاعة أعظم نعيما عند أهلها من نعيم جميع أهل الدنيا و لذاتها فما تنعم المتنعمون بمثل ذكر الله وطاعته
----------
ثبتت الصلاة في القبور للأنبياء اما غيرهم فالمسألة تحتاج لدليل و قد روي أن بعض أهل القبور يقرأ القرآن و بعضهم يشتغل بالعلم و الله أعلم بأحوال أصحاب القبور
وقد ذكر ابن القيم في كتابه / الروح:

.... بل أعجب من هذا أن الرجلين يدفنان أحدهما إلى جنب الآخر و هذا في حفرة من حفر النار لا يصل حرها إلى جاره وذلك في روضة من رياض الجنة لا يصل روحها ونعيمها إلى جاره
وقدرة الرب تعالى اوسع وأعجب من ذلك وقد أرانا الله من آيات قدرته في هذه الدار ما هو أعجب من ذلك بكثير ولكن النفوس مولعة بالتكذيب بما لم تحط به علما إلا من وفقه الله وعصمه
فيفرش للكافر لوحان من نار فيشتعل عليه قبره بهما كما يشتعل التنور فاذا شاء الله سبحانه أن يطلع على ذلك بعض عبيده اطلعه وغيبه عن غيره إذ لو طلع العباد كلهم لزالت كلمة التكليف والإيمان بالغيب ولما تدافن الناس كما في الصحيحين عنه لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر ما أسمع
ولما كانت هذه الحكمة منفية في حق البهائم سمعت ذلك وادركته كما حادت برسول الله بغلته وكادت تلقيه لما مر بمن يعذب في قبره
وحدثنى صاحبنا أبو عبد الله محمد بن الرزيز الحرانى أنه خرج من داره بعد العصر بآمد إلى بستان قال فلما كان قبل غروب الشمس توسطت القبور فاذا بقبر منها وهو جمرة نار مثل كوز الزجاج والميت في وسطه فجعلت أمسح عينى واقول انائم أنا ام يقظان ثم التفت إلى سور المدينة وقلت والله ما انا بنائم ثم ذهبت إلى أهلى وأنا مدهوش فأتونى بطعام فلم استطع أن آكل ثم دخلت البلد فسألت عن صاحب القبر فإذا به مكاس قد توفي ذلك اليوم
فرؤية هذه النار في القبر كرؤية الملائكة والجن تقع احيانا لمن شاء الله ان يريه ذلك/ اهـ

و المسألة تحتاج لتحقيق أهل العلم و الله أعلم بحال أهل القبور

طارق دامي تكنولوجيا 25-06-2014 15:00

قال رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لا إله إلا الله إن للموت سكرات)/ البخاري
-----------------
قال القرطبي / التذكرة
قال علماؤنا رحمة الله عليهم : فإذا كان هذا الأمر قد أصاب الأنبياء و المرسلين و الأولين و المتقين فمالنا عن ذكره مشغولين ؟
و عن الاستعداد له متخلفين ؟
قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون غافلون
قالوا : و ما جرى على الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين من شدائد الموت و سكراته ، فله فائدتان .
إحداهما : أن يعرف الخلق مقدار ألم الموت و أنه باطن و قد يطلع الإنسان على بعض الموتى فلا يرى عليه حركة و لا قلقاً و يرى سهولة خروج روحه ، فيغلب على ظنه سهولة أمر الموت و لا يعرف ما الميت فيه ؟
فلما ذكر الأنبياء الصادقون في خبرهم : شدة ألمه ، مع كرامتهم على الله تعالى و تهونيه على بعضهم ، قطع الخلق بشدة الموت الذي يعانيه و يقاسيه الميت مطلقاً لإخبار الصادقين عنه ، ما خلا الشهيد قتيل الكفار على ما يأتي ذكره .
الثانية : ربما خطر لبعض الناس أن هؤلاء : أحباب الله ، و أنبياؤه و رسله ، فكيف يقاسون هذه الشدائد العظيمة ؟
و هو سبحانه قادر أن يخفف عنهم أجمعين ، كما قال في قصة إبراهيم : أما إنا قد هونا عليك .
فالجواب : أن أشد الناس بلاء في الدنيا الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل كما قال نبينا عليه السلام .خرجه البخاري و غيره
فأحب الله أن يبتليهم تكميلاً لفضائلهم لديه ، و رفعة لدرجاتهم عنده ، و ليس ذلك في حقهم نقصاً ، و لا عذاباً . بل هو كما قال ، كمال رفعة ، مع رضاهم بجميل ما يجريه الله عليهم ، فأراد الحق ، سبحانه أن يختم لهم بهذه الشدائد ، مع إمكان التخفيف و التهوين عليهم ، ليرفع منازلهم ، و يعظم أجورهم قبل موتهم .
كما ابتلى إبراهيم بالنار ، و موسى بالخوف و الأسفار ، و عيسى بالصحارى و القفار ، و نبينا محمداً صلى الله عليه و سلم بالفقر في الدنيا و مقاتلة الكفار ، كل ذلك لرفعة في أحوالهم ، و كمال في درجاتهم ، و لا يفهم من هذا أن الله شدد عليهم أكثر مما شدد على العصاة المخلطين فإن ذلك عقوبة لهم ، و مؤاخذة على إجرامهم فلا نسبة بينه و بين هذا .
-------------------------
قال ابن حجر /فتح الباري
و الْمَيِّت لَا يَعْدُو أَحَد الْقِسْمَيْنِ إِمَّا مُسْتَرِيحٌ وَإِمَّا مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَجُوزُ أَنْ يُشَدَّدَ عَلَيْهِ عِنْد الْمَوْت وَأَنْ يُخَفَّفَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي يَحْصُل لَهُ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ وَلَا يَتَعَلَّق ذَلِكَ بِتَقْوَاهُ وَلَا بِفُجُورِهِ بَلْ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْل التَّقْوَى اِزْدَادَ ثَوَابًا وَإِلَّا فَيُكَفَّر عَنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ ثُمَّ يَسْتَرِيحُ مِنْ أَذَى الدُّنْيَا الَّذِي هَذَا خَاتِمَتُهُ

وَقَدْ قَالَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز : مَا أُحِبُّ أَنْ يُهَوَّن عَلَيَّ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ إِنَّهُ لَآخِرُ مَا يُكَفَّر بِهِ عَنْ الْمُؤْمِنِ .

وَمَعَ ذَلِكَ فَاَلَّذِي يَحْصُلُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ الْبُشْرَى وَمَسَرَّة الْمَلَائِكَةِ بِلِقَائِهِ وَرِفْقِهِمْ بِهِ وَفَرَحِهِ بِلِقَاءِ رَبِّهِ يُهَوِّن عَلَيْهِ كُلَّ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ أَلَمِ الْمَوْتِ حَتَّى يَصِير كَأَنَّهُ لَا يُحِسُّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ .

طارق دامي تكنولوجيا 25-06-2014 21:15


أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال : حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم تبع جنازة ، فلما صلى عليها دعا بثوب فبسط على القبر و هو يقول : لا تتطلعوا في القبر فإنها أمانة فلعسى يحل العقدة فيرى حية سوداء متطوقة في عنقه فإنها أمانة و لعله يؤمر به فيستمع صوت السلسلة .
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة/ القرطبي
-----------------------
إبراهيم بن هدبة، أبو هدبة الفارسى ثم البصري.
حدث ببغداد
وغيرها بالاباطيل.
قال عباس، عن ابن معين: قال: قدم أبو هدبة فاجتمع عليه الخلق، فقالوا: أخرج رجلك، كانوا يخافون أن تكون رجله رجل حمار أو شيطان.
وقال محمد بن عبيدالله بن المنادى: كان أبو هدبة ببغداد يسأل الناس على الطريق.
وقيل: كان رقاصا بالبصرة يدعى إلى العرائس فيرقص لهم!
وقال النسائي وغيره: متروك.
وقال الخطيب: حدث عن أنس بالاباطيل.
ميزان الاعتدال/ الذهبي
-------------------------
وقال ابن حبان في ( إبراهيم ابن هدبة) دجال من الدجاجلة كان لا يعرف بالحديث و لا بكتابته و إنما كان يلعب و يسخر به و كان رقاصا بالبصرة يدعى إلى العرسان؟
فلما كبر و شاخ زعم أنه سمع من أنس و جعل يضع عليه
لسان الميزان / ابن حجر
----------------
ذكر القرطبي لهدبة عن أنس في كتابه التذكرة عدة أحاديث و أذكرها للحذر منها فإذا رأيت هدبة عن أنس فاعلم أن الحديث موضوع:
روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال : حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن ملك الموت لينظر في وجوه العباد كل يوم سبعين نظرة . قال : إذا ضحك العبد الذي بعث إليه قال : يقول عجباً بعثت إليه لأقبض روحه و هو يضحك
--
و روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنك لتصدق عن ميتك بصدقة فيجيء بها ملك من الملائكة في أطباق من نور ، فيقوم على رأس القبر فينادي : يا صاحب القبر الغريب : أهلك قد أهدوا إليك هذه الهدية فأقبلها . قال : فيدخلها إليه في قبره و يفسح له في مداخله و ينور له فيه فيقول : جزى الله أهلي عني خير الجزاء قال : فيقول لزيق ذلك القبر أنا لم أخلف لي ولداً و لا أحداً يذكرني بشيء فهو مهموم و الآخر يفرح بالصدقة
--

روى أبو هدبة قال إبراهيم بن هدبة ، قال : حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن العبد الميت إذا وضع في قبره ، و أقعد . قال : يقول أهله : وا سيداه وا شريفاه وا أميراه قال : يقول الملك : اسمع ما يقولون . أنت كنت سيداً ؟ أنت كنت أميراً . أنت كنت شريفاً ؟ قال : يقول الميت : يا ليتهم يسكتون قال : فيضعط ضغطة تختلف فيها أضلاعه
--
روى أبو هدبة قال إبراهيم بن هدبة ، قال : حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن العبد الميت إذا وضع في قبره ، و أقعد . قال : يقول أهله : وا سيداه وا شريفاه وا أميراه قال : يقول الملك : اسمع ما يقولون . أنت كنت سيداً ؟ أنت كنت أميراً . أنت كنت شريفاً ؟ قال : يقول الميت : يا ليتهم يسكتون قال : فيضعط ضغطة تختلف فيها أضلاعه .
--
أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال : حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن مشيعي الجنازة قد وكل بهم ملك فهم مهتمون محزنون حتى إذا أسلموه في ذلك القبر ، و رجعوا راجعين أخذ كفاً من تراب فرمى به و هو يقول : ارجعوا إلى دياركم أنساكم الله موتاكم فينسون ميتهم و يأخذون في شرائهم و بيعهم كأنهم لم يكونوا منه و لم يكن منهم .
--
و روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال : حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من مات سكران فإنه يعاين ملك الموت سكران ، و يعاين منكراً و نكيراً سكران ، و يبعث يوم القيامة سكران إلى حندق في سوط جهنم يسمى السكران ، فيه عين يجري ماؤها دماً ، لا يكون له طعام و لا شراب إلا منه .
--

و روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال : حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من أشبع جائعاً و كسا عرياناً و آوى مسافراً أعاذه الله من أهوال يوم القيامة .
--
روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال : حدثنا أنس بن مالك قال : نزل جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم يتلو هذه الآية يوم تبدل الأرض غير الأرض الآية قال النبي صلى الله عليه و سلم : أين يكون الناس يوم القيامة يا جبريل ؟ قال ، يا محمد : يكونون على أرض بيضاء لم يعمل عليها خطيئة قط و تكون الجبال كالعهن المنفوش قال : الصوف تذوب الجبال من مخافة جهنم . يا محمد : إنه ليجاء بجهنم يوم القيامة تزف زفاً عليها سبعون زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك حتى تقف بين يدي الله تعالى فيقول لها : يا جهنم تكلمي ، فتقول : لا إله إلا الله و عز تك و عظمتك لأنتقمن اليوم ممن أكل رزقك و عبد غيرك لا يجوزني إلا من عنده جواز ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : يا جبريل ما الجواز يوم القيامة ؟ قال أبشر و بشر ألا من شهد أن لا إله إلا الله جاز جسر جهنم ، قال فقال النبي صلى الله عليه و سلم : الحمد لله الذي جعل أمتي أهل لا إله إلا الله .
--
و روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال ، حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لو أن جهنمياً من أهل جهنم أخرج كفه إلى أهل الدنيا حتى يبصروها لأحرقت الدنيا من حرها ، و لو أن خازناً من خزنة جهنم أخرج إلى أهل الدنيا حتى يبصروه لمات أهل الدنيا حين يبصرونه من غضب الله تعالى .
--

و روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال : حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن في جهنم بحراً أسود مظلماً منتن الريح ، يغرق الله فيه من أكل رزقه و عبد غيره
--
روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة ، قال : حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن المستهزئين بعباد الله في الدنيا تفتح لهم أبواب الجنة يوم القيامة يقال لهم : ادخلوا الجنة ، فإذا جاءوا أغلق الباب دونهم . و تفتح الثانية فيقال لهم : ادخلوا الجنة ، فإذا جاءوا أغلق الباب دونهم : و تفتح لهم الثالثة ، فيدعون فلا يجيبون ، قال فيقول لهم الرب . أنتم المستهزئون بعبادي ؟ أنتم آخر الناس حساباً ، فيقومون حتى يغرقوا في عرقهم ، فينادون : يا ربنا إما صرفتنا إلى جهنم و إما إلى رضوانك .
--
و روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال : حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من تعلم القرآن و علمه و لم يأخذ بما فيه و حرفه كان عليه شهيداً و دليلاً إلى جهنم ، و من تعلم القرآن و أخذ بما فيه كان له شهيداً و دليلاً إلى الجنة
--
و روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال : حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن في الجنة أسواقاً لا شراء فيها و لا بيع ........

طارق دامي تكنولوجيا 02-07-2014 09:43

أخرج الطبراني عن علقمة عن بن مسعود أن النبي صلى الله عليه و سلم كناه أبا عبد الرحمن قبل أن يولد له وسنده صحيح
فتح الباري /ابن حجر
------------------------
قال العلماء كانوا يكنون الصبي تفاؤلا بأنه سيعيش حتى يولد له و للأمن من التلقيب لأن الغالب أن من يذكر شخصا فيعظمه أن لا يذكره باسمه الخاص به
فإذا كانت له كنية أمن من تلقيبه
و لهذا قال قائلهم بادروا أبناءكم بالكنى قبل أن تغلب عليها الألقاب
و قالوا الكنية للعرب كاللقب للعجم
و من ثم كره للشخص أن يكنى نفسه إلا أن يقصد التعريف
فتح الباري/ ابن حجر

طارق دامي تكنولوجيا 04-07-2014 13:33

قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ القَاضِي: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ النَّجَّارُ، أَخْبَرَنَا الصَّاغَانِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ:
رَأَيْتُ صَبِيّاً ابْنَ أَرْبَعِ سِنِيْنَ قَدْ حُمِلَ إِلَى المَأْمُوْنِ، قَدْ قَرَأَ القُرْآنَ، وَنَظَرَ فِي الرَّأْيِ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا جَاعَ، بَكَى.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ اللَّبَّانِ: حَفِظْتُ القُرْآنَ وَلِي خَمْسُ سِنِيْنَ.
سير أعلام النبلاء
-------------------
قد يكرم الله بعض الأشخاص بالتمييز في سن مبكرة و يرزقه حافظة قوية و مثل هؤلاء الأشخاص يجب الإعتناء بهم حتى تستفيد منهم الأمة لا إشهارهم و التعجب منهم فقط. وقد يختلف سن التمييز من شخص لآخر
قال ابن القيم/تحفة المودود بأحكام المولود

فإذا انفصل الجنين بكى ساعة انفصاله لسبب طبيعي و هو مفارقة إلفه و مكانه الذي كان فيه و سبب منفصل عنه و هو طعن الشيطان في خاصرته فإذا انفصل وتم انفصاله مد يده إلى فيه
فإذا تم له أربعون يوما تجد له أمر آخر على نحو ما كان يتجدد له وهو في الرحم فيضحك عند الأربعين و ذلك أول ما يعقل نفسه
فإذا تم له شهران رأى المنامات ثم ينشأ معه التمييز و العقل على التدريج شيئا فشيئا إلى سن التمييز و ليس له سن معين بل من الناس ما يميز لخمس كما قال محمود بن الربيع عقلت من النبي مجة مجها في وجهي من دلو في بئرهم و أنا ابن خمس سنين و لذلك جعلت الخمس سنين حدا لحدة سماع الصبي
و بعضهم يميز لأقل منها ويذكر أمورا جرت له وهو دون الخمس سنين وقد ذكرنا عن إياس بن معاوية أنه قال اذكر يوم ولدتني أمي فإني خرجت من ظلمة إلى ضوء ثم صرت إلى ظلمة فسئلت أمه عن ذلك فقالت صدق لما انفصل مني لم يكن عندي ما ألفه به فوضعت عليه قصعة وهذا من أعجب الإشياء وأندرها/ انتهى

هذا أعجب ما قرأته أن الطفل قد يتذكر شيئا عند ولادته و هذا قد يفسر فعل ابن عمر أنه كان يخرج الطفل الرضيع عند الجماع و الله أعلم

طارق دامي تكنولوجيا 07-07-2014 21:45

قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْعَدْلِ فَقَالَ : لَا تَسْأَلْ عَنْ هَذَا فَإِنَّك لَا تُدْرِكُهُ
الآداب الشرعية/ مُحَمَّدُ بْنُ مُفْلِحٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ
----------------
بعض الناس لم يحكم العلم و يسأل عن أشياء قد لا يستوعبها عقله فتكون فتنة له و شبهة قد يصعب اقتلاعها , و العلماء لم يتكلموا في مثل هذه الاشياء إلا ضرورة لتكلم المبتدعة بها .
و الناس من يكلم العوام بهذه الأشياء فيكون قد خاطبهم بما لم تدركه عقولهم
و منهم من تصدى لمناظرة المبتدعة دون إحكام العلم و الإحاطة بشبهاتهم فيكون قد ضل و أضل
فقد ذكر الشاطبي/ الإعتصام:
أن ابن فروخ كتب إلى مالك بن أنس : إن بلدنا كثير البدع وإنه ألف كلاما في الرد عليهم
فكتب إليه مالك يقول له : إن ظننت ذلك بنفسك خفت أن تزل فتهلك
لا يرد عليهم إلا من كان ضابطا عارفا بما يقول لهم لا يقدرون أن يعرجوا عليه فهذا لا بأس به وأما غير ذلك فإني أخاف أن يكلمهم فيخطىء فيمضوا على خطئه أو يظفروا منه بشيء فيطغوا ويزدادوا تماديا على ذلك.

طارق دامي تكنولوجيا 07-07-2014 22:02

قال جعفر الخلدي لو تركني الصوفية لجئتكم باسناد الدنيا لقد مضيت الى عباس الدوري وأنا حدث فكتبت عنه مجلسا واحدا وخرجت من عنده فلقيني بعض من كنت أصحبه من الصوفية فقال إيش هذا معك فأريته إياه فقال ويحك تدع علم الخرق وتأخذ علم الورق ثم خرق الأوراق فدخل كلامه في قلبي فلم أعد إلى عباس.
ورئيت محبرة مع بعض الصفوية، فقال له صوفي آخر: استر عورتك!
و قد أنشدوا للشبلي
إذا طالبوني بعلم الوَرَقْ ... بَرَزْتُ عليْهم بِعِلْمِ الخِرَقْ

----------------

قا ابن الجوزي / صيد الخاطر:
وهذا من خفي حيل إبليس، {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} / سبأ
وإنما فعل وزينه عندهم لسببين:
أحدهما: أنه أرادهم يمشون في الظلمة.
والثاني: أن تصفح العلم كل يوم يزيد في العالم، ويكشف له ما كان خفي عنه، ويقوي إيمانه ومعرفته، ويريه عيب كثير من مسالكه، إذا تصفح منهاج الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة.
فأراد إبليس سد تلك الطرق بأخفى حيلة؛ فأظهر أنه المقصود العمل لا العلم لنفسه، وخفي على المخدوع أن العلم عمل، وأي عمل!
فاحذر من هذه الخديعة الخفية، فإن العلم هو الأصل الأعظم والنور الأكبر.
وربما كان تقليب الأوراق أفضل من الصوم والصلاة والحج والغزو، وكم من معرض عن العلم يخوض في عذاب الهوى في تعبده، ويضيع كثيرًا من الفرص بالنفل، ويشتغل بما يزعمه الأفضل عن الواجب، ولو كانت عنده شعلة من نور العلم، لاهتدى، فتأمل ما ذكرت لك، ترشد إن شاء الله تعالى.
----------------------
قال ابن الجوزي/ تتلبيس إبليس
من أكبر المعاندة لله عز وجل الصد عن سبيل الله وأوضح سبيل الله العلم لأنه دليل على الله وبيان لأحكام الله وشرعه وإيضاح لما يحبه ويكرهه فالمنع منه معاداة لله ولشرعه ولكن الناهين عن ذلك ما تفطنوا لما فعلوا
قال أبو عبد الله بن خفيف اشتغلوا بتعلم العلم ولا يغرنكم كلام الصوفية فاني كنت أخبىء محبرتي في جيب مرقعتي والكاغد في حزة سراويلي وكنت أذهب خفية إلى أهل العلم فاذا علموا بي خاصموني وقالوا لا تفلح ثم احتاجوا إلي بعد ذلك
وقد كان الإمام احمد بن حنبل يرى المحابر بأيدي طلبة العلم فيقول هذه سرج الإسلام وكان هو يحمل المحبرة على كبر سنه فقال له رجل الى متى با أبا عبد الله فقال المحبرة إلى المقبرة
وقال في قوله عليه الصلاة والسلام: "لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة" فقال احمد ان لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري من هم
وقال أيضا ان لم يكن أصحاب الحديث الابدال فمن يكون
وقيل له أن رجلا قال في أصحاب الحديث انهم كانوا قوم سوء فقال احمد هو زنديق
وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله اذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأني رأيت رجلا من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وقال يوسف بن أسباط :بطلبة الحديث يدفع الله البلاء عن أهل الأرض.

طارق دامي تكنولوجيا 10-07-2014 20:53

قَال صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَقّ اِمْرِئٍ مُسْلِم لَهُ شَيْء يُرِيد أَنْ يُوصِي فِيهِ يَبِيت لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّته مَكْتُوبَة عِنْده / الصحيحين
----------------------------
قال ابن الجوزي/ الثبات عند الممات:
إني رأيت جمهور الناس إذا طرقهم المرض اشتغلوا تارة بالجزع منه و الشكوى و تارة بالتداوي إلى أن يشتد فيشغلهم اشتداده عن الالتفات إلى المصالح من وصية أو فعل للخير أو تأهب للموت
فكم له من ذنوب لا يتوب منها أو عنده وديعة لا يردها أو عليه دين أو زكاة أو في ذمته ظلامة لا يخطر له تداركها
و إنما حزنه على فراق الدنيا إذ لا همة له سواها و ربما أفاق فأوصى بجور
وسبب هذا ضعف الإيمان كما قال عز و جل:
( فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم)
وقد عم هذا أكثر الخلق نعوذ بالله من الخذلان
فينبغي للمتيقظ أن يتأهب في حال صحته قبل هجوم المرض فربما ضاق الوقت عن عمل أو استدراك فارط أو وصية .

طارق دامي تكنولوجيا 11-07-2014 11:06

قال أبو عمر: والله لقد تجاوز الناس الحد في الغيبة والذم فلم يقنعوا بذم العامة دون الخاصة ولا بذم الجهال دون العلماء وهذا كله يحمل عليه الجهل والحسد
جامع بيان العلم وفضله/ يوسف بن عبد البر النمري
-------------------------------------------
قال ابن حبان/ روضة العقلاء ونزهة الفضلاء:
العاقل إذا خطر بباله ضرب من الحسد لأخيه أبلغ المجهود في كتمانه وترك إبداء مَا خطر بباله
و أكثر مَا يوجد الحسد بين الأقران أو من تقارب الشكل لأن الكتبة لا يحسدها إلا الكتبة كما أن الحجبة لا يحسدها إلا الحجبة
و لن يبلغ المرء مرتبة من مراتب هذه الدنيا إلا وجد فيها من يبغضه عليها أو يحسده فيها
و الحاسد خصم معاند لا يجب للعاقل أن يجعله حكما عند نائبة تحدث فإنه إن حكم لم يحكم إلا عَلَيْهِ وإن قصد لم يقصد إلا له وإن أعطى أعطى غيره و إن قعد لم يقعد إلا عنه و إن نهض لم ينهض إلا إليه و ليس للمحسود عنده ذنب إلا النعم التي عنده
فليحذر المرء مَا وصفت من أشكاله و أقرانه وجيرانه و بنى أعمامه .

طارق دامي تكنولوجيا 16-07-2014 22:25

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه/ متفق عليه
---------------------------------
قال ابن القيم / الفوائد:
لما أعرض الناس عن تحكيم الكتاب والسنة والمحاكمة إليهما واعتقدوا عدم الاكتفاء بهما وعدلوا الى الآراء والقياس والاستحسان وأقوال الشيوخ عرض لهم من ذلك فساد في فطرهم وظلمة فى قلوبهم وكدر فى أفهامهم ومحق فى عقولهم
وعمتهم هذه الأمور وغلبت عليهم حتى ربي فيها الصغير وهرم عليها الكبير فلم يروها منكرا
فجاءتهم دولة أخرى قامت فيها البدع مقام السنن والنفس مقام العقل, والهوى مقام الرشد ,والظلال مقام الهدى والمنكر مقام المعروف, والجهل مقام العلم
والرياء مقام الاخلاص ,والباطل مقام الحق, والكذب مقام الصدق ,والمداهنة مقام النصيحة ,والظلم مقام العدل
فصارت الدولة والغلبة لهذه الأمور وأهلها هم المشار اليهم وكانت قبل ذلك لاضدادها وكان أهلها هم المشار اليهم
فإذا رأيت دولة هذه الأمور قد أقبلت وراياتها قد نصبت وجيوشها قد ركبت فبطن الارض والله خير من ظهرها وقلل الجبال خير من السهول ومخالطة الوحش أسلم من مخالطة الناس .

طارق دامي تكنولوجيا 17-07-2014 18:26

ذكر ابن سعد في الطبقات عن عمر بن عبد العزيز انه كان إذا خطب على المنبر فخاف على نفسه العجب قطعه
و إذا كتب كتابا فخاف فيه العجب مزقه ويقول اللهم أني أعوذ بك من شر نفسي
---------------------------
اعلم أن العبد إذا شرع في قول أو عمل يبتغي فيه مرضاة الله مطالعا فيه منة الله عليه به و توفيقه له فيه و أنه بالله لا بنفسه و لا بمعرفته وفكره و حوله و قوته
بل هو بالذي أنشأ له اللسان و القلب و العين و الأذن فالذي من عليه بذلك هو الذي من عليه بالقول والفعل
فإذا لم يغب ذلك عن ملاحظته و نظر قلبه لم يحضره العجب الذي أصله رؤية نفسه و غيبته عن شهود منة ربه و توفيقه و إعانته
فإذا غاب عن تلك الملاحظة و ثبت النفس و قامت في مقام الدعوى فوقع العجب ففسد عليه القول و العمل
فتارة يحال بينه و بين تمامه و يقطع عليه و يكون ذلك رحمة به حتى لا يغيب عن مشاهدة المنة و التوفيق
و تارة يتم له و لكن لا يكون له ثمرة و إن أثمر أثمر ثمرة ضعيفة غير محصلة للمقصود
و تارة يكون ضرره عليه أعظم من انتفاعه و يتولد له منه مفاسد شتى بحسب غيبته عن ملاحظة التوفيق والمنة و رؤية نفسه وأن القول و الفعل به .
و من هذا الموضع يصلح الله سبحانه أقوال عبده و أعماله ويعظم له ثمرتها أو يفسدها عليه و يمنعه ثمرتها فلا شيئ أفسد للأعمال من العجب و رؤية النفس

فإذا أراد الله بعبده خيرا أشهده منته و توفيقه و إعانته له في كل ما يقوله و يفعله فلا يعجب به
ثم أشهده تقصيره فيه و أنه لا يرضى لربه به فيتوب إليه منه و يستغفره و يستحي أن يطلب عليه أجرا
و إذا لم يشهده ذلك و غيبه عنه فرأى نفسه في العمل و رآه بعين الكمال و الرضا لم يقع ذلك العمل منه موقع القبول والرضا و المحبة

فالعارف يعمل العمل لوجهه مشاهدا فيه منته و فضله و توفيقه معتذرا منه إليه مستحييا منه إذ لم يوفه حقه
و الجاهل يعمل العمل لحظه و هواه ناظرا فيه إلى نفسه يمن به على ربه راضيا بعمله
فهذا لون وذاك لون آخر.
الفوائد / ابن قيم الجوزية


طارق دامي تكنولوجيا 17-07-2014 23:51

كان ابن عون إذا غضب على أحد من أهله قال: بارك الله فيك
فقال لابن له يوما :بارك الله فيك
فقال :أنا بارك الله في ؟
قال: نعم
فقال بعض من حضر :ما قال لك إلا خيرا
قال :ما قال لي هذا حتى أجهد
تاريخ دمشق/ ابن عساكر
-----------------------------
الواجب على الإنسان أن يدعو لأبنائه بالخير و الصلاح و حسن الخاتمة فدعوة الوالد مستجابة
لكن ما نراه عكس ذلك فالآباء يدعون على أبنائهم بالشر و الهلاك و سوء الخاتمة و هذا خلاف السنة
فقد أخرج مسلم في صحيحه
......... سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِىَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِىَّ وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ فَقَالَ لَهُ شَأْ لَعَنَكَ اللَّهُ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ هَذَا اللاَّعِنُ بَعِيرَهُ »
. قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ .

قَالَ « انْزِلْ عَنْهُ فَلاَ تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ لاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ »

طارق دامي تكنولوجيا 18-07-2014 22:46

روي عن الأوزاعي قال : بلغني أن من ابتدع بدعة ضلالة خلاه الشيطان و العبادة أو ألقى عليه الخشوع و البكاء كي يصطاد به
وقال بعض الصحابة : أشد الناس عبادة مفتون و احتج بقوله عليه الصلاة و السلام : [ يحقر أحدكم صلاته في صلاته وصيامه في صيامه ] إلى آخر الحديث
ويحقق ما قاله الواقع كما نقل في الأخبار عن الخوارج وغيرهم

الإعتصام/ الشاطبي
-----------------------------
من حيل إبليس أن يزين البدعة للإنسان فيجد المبتدع خفة في نفسه تسهل عليه ما ابتدعه فإذا انضاف إلى ذلك تعظيم العوام اجتهد في العبادة ,و لا يخفى ما يجتهده الرهبان من تحريم الطيبات تعبدا و ما يقاسه الصوفية في الرياضات من جوع و سهر و تعذيب النفس
و قد سُئل ابن عباس عن اليهود لماذا لا يوسوسون في صلاتهم؟
قال: ماذا يصنع الشيطان بالبيت الخرب ؟؟

و العوام تعظم كل من عرف بكثرة العبادة دون النظر هل هي موافقة للسنة أم لا و هذا يكون سبب فتنتهم و هلاكهم
و قد ذكر ابن الجوزي قصة طريفة في تعظيم العوام للمجتهد في العبادة:

قال ابراهيم بن أدهم تعلمت المعرفة من راهب؟؟ يقال له سمعان دخلت عليه في صومعته فقلت له يا سمعان منذ كم أنت في صومعتك هذه ؟
قال: منذ سبعين سنة
قلت: ما طعامك؟
قال: يا حنيفي و ما دعاك إلى هذا ؟
قلت أحببت أن أعلم
قال: في كل ليلة حمصة؟؟
قلت: فما الذي يهيج من قلبك حتى تكفيك هذه الحمصة ؟
قال: ترى الذين بحذائك
قلت: نعم
قال: إنهم يأتونني في كل سنة يوما واحدا فيزينون صومعتي و يطوفون حولها يعظمونني بذلك و كلما تثاقلت نفسي عن العبادة ذكرتها تلك الساعة فأنا أحتمل جهد سنة لعز ساعة فاحتمل يا حنيفي جهد ساعة لعز الأبد
فوقر في قلبي المعرفة ,فقال أزيدك ؟
قلت: نعم
قال: انزل عن الصومعة
فنزلت فأدلى إلي ركوة فيها عشرون حمصة فقال لي أدخل الدير فقد رأوا ما أدليت إليك فلما دخلت الدير اجتمعت النصارى فقالوا :يا حنيفي ما الذي أدلى إليك الشيخ؟
قلت :من قوته
قالوا: و ما تصنع به نحن أحق ساوم
قلت: عشرين دينارا فأعطوني عشرين دينارا فرجعت إلى الشيخ فقال أخطأت لو ساومتهم عشرين ألفا لأعطوك .
هذا عز من لا يعبد فانظر كيف تكون بعز من تعبده يا حنيفي أقبل على ربك.

طارق دامي تكنولوجيا 21-07-2014 22:27

يروى أن بعض الأكاسرة كان إذا سخط على عالم سجنه مع جاهل في بيت واحد
جامع بيان العلم وفضله/يوسف بن عبد البر النمري
----------------------------------
أصعب شيئ أن تبتلى بالعيش بين الجهال ، لأن التحقيق معهم صعب، ولا يكادون ينتفعون بمر الحق فإذا إذا ابتليت بمخالطتهم، فشمر ثياب الحذر و خالطهم على قدر الضرورة مع نصح من يقبل النصح و استعمل المداراة و اصبر على سوء خلقهم
أما إذا كان الشخص من العلماء فهي المحنة الكبرى فكم من عالم ابتلي من العوام حتى ضربوه و شردوه و قد قيل أزهد الناس في عالم جيرانه
و قال الفضيل بن عياض رحمه الله : ارحموا من الناس ثلاثة : عزيز قوم ذل ، وغني قوم افتقر ، وعالما بين جهال

طارق دامي تكنولوجيا 22-07-2014 14:22

قال جُنْدَب قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم
« مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ يُرَائِى يُرَائِى اللَّهُ بِهِ »
====================================
...... فِي رِوَايَة وَكِيع عَنْ سُفْيَان عِنْد مُسْلِم " مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعْ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ "

وَلِابْنِ الْمُبَارَكِ فِي الزُّهْد مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود " مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ ، وَ مَنْ تَطَاوَلَ تَعَاظُمًا خَفَضَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ تَوَاضَعَ تَخَشُّعًا رَفَعَهُ اللَّه "
وَ فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس عِنْد " مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ "
وَ وَقَعَ عِنْد الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن جُحَادَة عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل عَنْ جَابِر فِي آخِر هَذَا الْحَدِيث " وَمَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نَار يَوْمَ الْقِيَامَة "

قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا عَلَى غَيْر إِخْلَاصٍ وَ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَرَاهُ النَّاس وَ يَسْمَعُوهُ جُوزِيَ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يُشَهِّرَهُ اللَّهُ وَ يَفْضَحَهُ وَ يُظْهِرَ مَا كَانَ يُبْطِنُهُ
وَ قِيلَ مَنْ قَصَدَ بِعَمَلِهِ الْجَاهَ وَالْمَنْزِلَةَ عِنْد النَّاس وَ لَمْ يُرِدْ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّه يَجْعَلهُ حَدِيثًا عِنْد النَّاس الَّذِينَ أَرَادَ نَيْلَ الْمَنْزِلَة عِنْدهمْ وَ لَا ثَوَاب لَهُ فِي الْآخِرَة
وَ مَعْنَى يُرَائِي يُطْلِعهُمْ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لَهُمْ لَا لِوَجْهِهِ
وَ مِنْهُ قَوْله تَعَالَى { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا - إِلَى قَوْله - مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

وَ قِيلَ : الْمُرَادُ مَنْ قَصَدَ بِعَمَلِهِ أَنْ يَسْمَعَهُ النَّاس وَ يَرَوْهُ لِيُعَظِّمُوهُ وَ تَعْلُوَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدهمْ حَصَلَ لَهُ مَا قَصَدَ ، وَ كَانَ ذَلِكَ جَزَاءَهُ عَلَى عَمَله ؛ وَ لَا يُثَاب عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة .
وَ قِيلَ الْمَعْنَى ، مَنْ سَمَّعَ بِعُيُوبِ النَّاسِ وَ أَذَاعَهَا أَظْهَرَ اللَّهُ عُيُوبَهُ وَ سَمَّعَهُ الْمَكْرُوه .

وَ قِيلَ الْمَعْنَى مَنْ نَسَبَ إِلَى نَفْسه عَمَلًا صَالِحًا لَمْ يَفْعَلْهُ وَ ادَّعَى خَيْرًا لَمْ يَصْنَعْهُ فَإِنَّ اللَّه يَفْضَحُهُ وَ يُظْهِرُ كَذِبَهُ
وَ قِيلَ الْمَعْنَى مَنْ يُرَائِي النَّاس بِعَمَلِهِ أَرَاهُ اللَّه ثَوَاب ذَلِكَ الْعَمَل وَ حَرَمَهُ إِيَّاهُ .

و قِيلَ مَعْنَى سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ شَهَّرَهُ أَوْ مَلَأَ أَسْمَاعَ النَّاسِ بِسُوءِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْقِيَامَة بِمَا يَنْطَوِي عَلَيْهِ مِنْ خُبْث السَّرِيرَةِ
قُلْت : وَرَدَ فِي عِدَّة أَحَادِيثَ التَّصْرِيحُ بِوُقُوعِ ذَلِكَ فِي الْآخِرَة ، فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ : فَعِنْد أَحْمَدَ وَالدَّارِمِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي هِنْد الدَّارِيّ رَفَعَهُ " مَنْ قَامَ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ رَاءَى اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَمَّعَ بِهِ " ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث عَوْف بْن مَالِك نَحْوه ، وَلَهُ مِنْ حَدِيث مُعَاذ مَرْفُوعًا " مَا مِنْ عَبْد يَقُوم فِي الدُّنْيَا مَقَام سُمْعَة وَ رِيَاء إِلَّا سَمَّعَ اللَّه بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

وَفِي الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب إِخْفَاء الْعَمَل الصَّالِح ، لَكِنْ قَدْ يُسْتَحَبّ إِظْهَاره مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ عَلَى إِرَادَته الِاقْتِدَاءَ بِهِ ، وَيُقَدَّرُ ذَلِكَ بِقَدْرِ الْحَاجَة .
قَالَ اِبْن عَبْد السَّلَام : يُسْتَثْنَى مِنْ اِسْتِحْبَاب إِخْفَاء الْعَمَل مَنْ يُظْهِرُهُ لِيُقْتَدَى بِهِ أَوْ لِيُنْتَفَعَ بِهِ كَكِتَابَةِ الْعِلْمِ ، وَ مِنْهُ حَدِيثُ سَهْل الْمَاضِي فِي الْجُمُعَةِ " لِتَأْتَمُّوا بِي وَلْتَعْلَمُوا صَلَاتِي "
قَالَ الطَّبَرِيُّ كَانَ اِبْن عُمَر وَ ابْن مَسْعُود وَجَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ يَتَهَجَّدُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَيَتَظَاهَرُونَ بِمَحَاسِنِ أَعْمَالِهِمْ لِيُقْتَدَى بِهِمْ ، قَالَ : فَمَنْ كَانَ إِمَامًا يُسْتَنُّ بِعَمَلِهِ عَالِمًا بِمَا لِلَّهِ عَلَيْهِ قَاهِرًا لِشَيْطَانِهِ اِسْتَوَى مَا ظَهَرَ مِنْ عَمَلِهِ وَ مَا خَفِيَ لِصِحَّةِ قَصْدِهِ ، وَمَنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَالْإِخْفَاءُ فِي حَقِّهِ أَفْضَلُ
وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى عَمَل السَّلَف . فَمِنْ الْأَوَّلِ حَدِيثُ حَمَّادِ بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس قَالَ " سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقْرَأ وَ يَرْفَع صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ فَقَالَ إِنَّهُ أَوَّابٌ قَالَ فَإِذَا هُوَ الْمِقْدَادُ بْن الْأَسْوَدِ " أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ .
وَ مِنْ الثَّانِي حَدِيث الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ " قَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُسْمِعْنِي وَأَسْمِعْ رَبَّك " أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْن أَبِي خَيْثَمَةَ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ .

فتح الباري /ابن حجر


طارق دامي تكنولوجيا 22-07-2014 17:30

قال حمزة لبعض من سمعه يبالغ في توليد الحروف من الحركات و تكرير الراءات وتحريك السواكن و تطنين النونات بالمبالغة في الغنات :
أما علمت أن ما فوق البياض برص و ما فوق الجعودة قطط و ما فوق القراءة ليس بقراءة
الإتقان في علوم القرآن/ السيوطي / بتصرف
==============================
قال الذهبي/ زغل العلم:

فالقراء المجودة: فيهم تنطع و تحرير زائد يؤدي إلى أن المجود القارىء يبقى مصروف الهمة إلى مراعاة الحروف، و التنطع في تجويدها بحيث يشغله ذلك عن تدبر معاني كتاب الله تعالى، ويصرفه عن الخشوع في التلاوة لله و يخليه قوي النفس مزدريا بحفاظ كتاب الله تعالى. فينظر اليهم بعين المقت و أن المسلمين يلحنون، وبأن القراء لا يحفظون إلا شواذ القراءة،
فليت شعري أنت ماذا عرفت؟! وما علمك؟
وأما عملك فغيرصالح ، وأما تلاوتك فثقيلة عرية عن الخشية و الحزن و الخوف، فالله يوفقك، و يبصرك رشدك، ويوقظك من رقدة الجهل والرياء.

و ضدهم قراء النغم و التمطيط، و هؤلاء في الجملة من قرأ منهم بقلب و خوف قد ينتفع به في الجملة، فقد رأيت من يقرأ صحيحا و يطرب ويبكي.
نعم و رأيت من إذا قرأ قسى القلوب و أبرم النفوس، و بدل كلام الله تعالى، و أسوأهم حالا الجنائزية، والقراء بالروايات، وبالجمع فأبعد شيء عن الخشوع، و أقدم شيء على التلاوة بما يخرج عن القصد، وشعارهم في تكثير وجوه حمزة ، وتغليظ تلك اللامات وترقيق الراآت.

اقرأ يا رجل و اعفنا من التغليظ و الترقيق و فرط الإمالة، و المدود و وقوف حمزة فإلى كم هذا؟

وآخر منهم إن حضر في ختمة أو تلا في محراب جعل ديدنه إحضار غرائب الوجوه والسكت، و التهوع بالتسهيل، و أتى بكل خلاف و نادى على نفسه أنا (أبو فلان) فاعرفوني فإني عارف بالسبع إيش يُعمل بك؟
لا صبحك الله بخير إنك حجر منجنيق ورصاص على الأفئدة.
----------
هذا في عصر الذهبي أما الآن فظهرت فئات أخرى منها أصحاب المقامات و تقليد الأصوات فكل سنة يظهر قارئ يقلده المقرؤون في صوته و طريقة أدائه, وفئة الإقتتال على المحاريب في شهر رمضان ....

طارق دامي تكنولوجيا 23-07-2014 00:07

خرج ابن مسعود ذات يوم فاتبعه ناس فقال لهم ألكم حاجة؟
قالوا لا و لكن أردنا أن نمشي معك .
قال ارجعوا فانه ذلة للتابع وفتنة للمتبوع
وعن الحارث بن سويد قال: قال عبدالله :
لو تعلمون ما أعلم من نفسي حثيتم على رأسي التراب.

صفة الصفوة / ابن الجوزي
======================
كان السلف يخافون على أنفسهم العجب و الرياء من كثرة الأتباع
فخفق النعال خلف الشخص تجعله يتصنع الورع و يخفي عيوبه و يسكته على أخطاء متبعيه و يقدح في أقرانه و يفتي بفتاوى توافق أتباعه, وهل يبقى في الدين شيئ بعد هذا؟
و قد حذر السلف من مدائح العوام فروي عن علي ابن أبي طالب:
أنه خرج يوما من المسجد فأتبعه الناس فالتفت إليهم وقال أي قلب يصلح على هذا ثم قال :
خفق النعال مفسدة لقلوب نوكي الرجال
عَن سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ : أَتَيْنَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ لِنَتَحَدَّثَ عَندَهُ ، فَلَمَّا قَامَ قُمْنَا نَمْشِي مَعَهُ ، فَلَحِقَهُ عُمَرُ فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اعْلَمْ مَا تَصْنَعُ ؟
قَالَ : إنَّمَا تَرَى فِتْنَةً لِلْمَتْبُوعِ ذِلَّةً لِلتَّابِعِ.
فليحذر من جعل كثرة الأتباع مقصده فهي من مكائد إبليس

طارق دامي تكنولوجيا 24-07-2014 22:20

قال شيخ الإسلام:في آخرِ أيَّامه في سجن القلعة الذي مات فيه:
"وندمتُ على تضييع أوقاتي في غيرِ معاني القرآن"
ذيل طبقات الحنابلة/ ابن رجب
---------------------------------------------
هذا شيخ الإسلام الذي جمع بين العبادة و الزهد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و كثرة التأليف
الذي رد عل أهل البدع و كان الرد عليهم فرض عين عليه
الذي تستفيد من ردوده القواعد و الفوائد و الفرائد
الذي قعد قواعد لأهل السنة و فند شبهات المبتدعة
الذي برَع في تفسير القرآن، وغاصَ في دقيق معانيه

يندم على تضييع وقته في غير معاني القرآن
فكيف بمن ضيع وقته في قيل و قال , فعلى الإنسان الإهتمام بالقرآن قراءة و تدبرا و عملا

طارق دامي تكنولوجيا 19-08-2014 22:37

شهد رجل عند عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال له عمر: إنى لست أعرفك ولا يضرك أنى لا أعرفك فائتنى بمن يعرفك
فقال رجل: أنا أعرفه يا أمير المؤمنين
قال: بأى شىء تعرفه ؟
فقال: بالعدالة.
قال: هو جارك الأدنى تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه ؟
قال: لا.
قال: فعاملك بالدرهم والدينار الذى يستدل بهما على الورع ؟
قال: لا.
قال: فصاحبك فى السفر الذى يستدل به على مكارم الأخلاق ؟
قال: لا.
قال: فلست تعرفه , ثم قال للرجل: ائتنى بمن يعرفك ".
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل/ محمد ناصر الدين الألباني

========================================

قد تكون المظاهر سببا للحكم على الناس و تصنيفهم و بناء أحكام عليهم بل الثقة و الإغترار بهم
و المظهر قد يكون عنوانا على الصلاح و قد يكون سترا لخبيئة فاسدة
و قد حدد أمير المؤمنين عمر بعض المقاييس التي يعرف بها سريرة الرجل و هي السفر و المجاورة و المعاملة بالدرهم و الدينار
و قد طلب بعض تلاميذ محمد ابن الحسن- أحد صاحبي أبي حنيفة- أن يؤلف لهم كتابا في الزهد فقال ألفت لكم كتاب البيوع
و هو يقصد أنه من تورع في في معاملة الناس في البيع كان اورع في باقي المعاملات و هذا واضح
و قد قيل:
لا يغرنك من المرء ... إزار رقعه
وقميص فوق كعب ... الساق منه رفعه
وجبين لاح فيه ... أثر قد خلعه
أره الدرهم تعرف ... غيه أم ورعه

طارق دامي تكنولوجيا 04-12-2014 12:52


قَاْل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( إِنَّ الْمَرْأَة تُقْبِل فِي صُورَة شَيْطَان وَتُدْبِر فِي صُورَة شَيْطَان فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدكُمْ اِمْرَأَة فَلْيَأْتِ أَهْله فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدّ مَا فِي نَفْسه )
وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( إِذَا أَحَدكُمْ أَعْجَبَتْهُ الْمَرْأَة فَوَقَعَتْ فِي قَلْبه فَلْيَعْمِدْ إِلَى اِمْرَأَته فَلْيُوَاقِعهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدّ مَا فِي نَفْسه ) .
هَذِهِ الرِّوَايَة الثَّانِيَة مُبَيِّنَة لِلْأُولَى .
--------------------------------------
قال النووي:
وَمَعْنَى الْحَدِيث : أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِمَنْ رَأَى اِمْرَأَة فَتَحَرَّكَتْ شَهْوَته أَنْ يَأْتِي اِمْرَأَته أَوْ جَارِيَته إِنْ كَانَتْ لَهُ ، فَلْيُوَاقِعهَا لِيَدْفَع شَهْوَته ، وَتَسْكُن نَفْسه ، وَيَجْمَع قَلْبه عَلَى مَا هُوَ بِصَدَدِهِ .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الْمَرْأَة تُقْبِل فِي صُورَة شَيْطَان وَتُدْبِر فِي صُورَة شَيْطَان ) قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ : الْإِشَارَة إِلَى الْهَوَى وَالدُّعَاء إِلَى الْفِتْنَة بِهَا لِمَا جَعَلَهُ اللَّه تَعَالَى فِي نُفُوس الرِّجَال مِنْ الْمَيْل إِلَى النِّسَاء ، وَالِالْتِذَاذ بِنَظَرِهِنَّ ، وَمَا يَتَعَلَّق بِهِنَّ ، فَهِيَ شَبِيهَة بِالشَّيْطَانِ فِي دُعَائِهِ إِلَى الشَّرّ بِوَسْوَسَتِهِ وَتَزْيِينه لَهُ .
وَيُسْتَنْبَط مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهَا أَلَّا تَخْرُج بَيْن الرِّجَال إِلَّا لِضَرُورَةٍ ، وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْغَضّ عَنْ ثِيَابهَا ، وَالْإِعْرَاض عَنْهَا مُطْلَقًا .
قالَ الْعُلَمَاء : إِنَّمَا فَعَلَ هَذَا بَيَانًا لَهُمْ ، وَإِرْشَادًا لِمَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوهُ ، فَعَلَّمَهُمْ بِفِعْلِهِ وَقَوْله .
وَفِيهِ أَنَّهُ لَا بَأْس بِطَلَبِ الرَّجُل اِمْرَأَته إِلَى الْوِقَاع فِي النَّهَار وَغَيْره ، وَإِنْ كَانَتْ مُشْتَغِلَة بِمَا يُمْكِن تَرْكه ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا غَلَبَتْ عَلَى الرَّجُل شَهْوَة يَتَضَرَّر بِالتَّأْخِيرِ فِي بَدَنه أَوْ فِي قَلْبه وَبَصَره
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج/النووي
------------------------------------------------
قال ابن العربي : هذا حديث غريب المعنى لأن ما جرى للمصطفى صلى الله عليه و سلم كان سرا لم يعلمه إلا الله تعالى فأذاعه عن نفسه تسلية للخلق وتعليما وقد كان آدميا وذا شهوة لكنه كان معصوما عن الزلة وما جرى في خاطره حين رأى المرأة أمر لا يؤاخذ به شرعا ولا ينقص منزلته وذلك الذي وجد في نفسه من الإعجاب بالمرأة هي جبلة آدمية ثم غلبها بالعصمة فانطفأت وقضى من الزوجة حق الإعجاب والشهوة الآدمية بالاعتصام والعفة
قال ابن العربي : وفيه رد على الصوفية الذين يرون إماتة الهمة حتى تكون المرأة عند الرجل إذا نطح فيها كجدار يضرب فيه والرهبانية ليست في هذا الدين
فيض القدير – المناوي
-------------------------------------------------
قال ابن الجوزي /ذم الهوى :
وقد نبه هذا الحديث على أمرين:
أحدهما التسلي عن المطلوب بجنسه
والثاني الإعلام بأن سبب الإعجاب قوة الشهوة فأمر بتنقيصها
------------------------------------------

قوله : (( فإن ذلك يردّ ما في نفسه )). وللردّ وجهان :
أحدهما : أنَّ المنَّي إذا خرج ؛ انكسرت الشهوة ، وانطفأت ، فزال تعلُّق النَّفْس بالصّورة الْمَرئية .
وثانيهما : أن محل الوطء والإصابة متساوٍ من النساء كلِّهن ، والتفاوت إنما هو من خارج ذلك ، فليُكْتَف بمحلِّ الوطء ، الذي هو المقصود ، ويُغْفَل عمَّا سواه ، وقد دلّ على هذا ما جاء في هذا الحديث في غير "الأم" بعد قوله : (( فليأت أهله )) : (( فإن معها مثل الذي معها )).
تحذير : لا يُظنُّ برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ - لَمَّا فعل ذلك - ميلُ نَفْسٍ ، أو غلبة شهوة - حاشاه عن ذلك ، وإنما فعل ذلك لِيَسُنَّ ، وليُقتدى به ، وليحسمَ عن نفسه ما يتوقع وقوعه .
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم/القرطبيُّ


طارق دامي تكنولوجيا 09-12-2014 17:03

عبد الله بن عمرو بن العاص قال : بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة ، أو ذكرت عنده ، فقال صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الناس مرجت عهودهم وخفت أمانتهم وكانوا هكذا » وشبك بين أصابعه ، قال : فقمت إليه فقلت : كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك ؟
فقال صلى الله عليه وسلم : الزم بيتك وأملك عليك لسانك وخذ ما تعرف ودع ما تنكر وعليك بأمر الخاصة ودع عنك أمر العامة
------------------
قال الخطابي: قد نصح صلى الله عليه وسلم كثيرا ولم يأل شفقة و نصحا وكان جديرا أن يفعل ذلك وبه وصفه الله تعالى في كتابه قال سبحانه وتعالى ( عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم )
وذلك أنه قسم له كل واحد من أمر دينه و دنياه إلى قسمين اثنين:
فقال في الأول و هو قسم أمر الدين: « خذ ما تعرف » فكان هذا إشارة إلى معهود تعارفوه فيما بينهم و كان الذي تعارفوه معهودا من حقوق الأئمة و متعلقا بهم من أمر الدين : إقامة الصلاة خلفهم وأداء الزكاة إليهم و**** الكفار معهم ، إلى ما يشبه هذا من الأمور التي يليها الأمراء فأمره بطاعتهم فيها
ثم قال : « ودع ما تنكر » و هو كل ما حدث بعده من الفتن و نشب بين بعض أصحابه من الحروب والتنازع في الملك يقول : إذا دعوك إلى شيء منها فدعهم و اعتزلهم و لا تكن معهم .
ثم قسم صلى الله عليه وسلم له القسمة الثانية التي هي قسم أمر دنياه فقال صلى الله عليه وسلم : « عليك بأمر الخاصة » و هو كل ما يخصه و يعنيه و يخص كل إنسان في ذاته من إعالة أهله و سياسة ذويه و القيام لهم و السعي في مصالحهم و نهاه عن التعرض لأمر العامة و التعاطي لسياستهم و الترأس عليهم و التوسط في أمورهم فقال صلى الله عليه وسلم : « دع عنك أمر العامة »
فقد نظم صلى الله عليه وسلم الطويل العريض من أمر دينه ودنياه في القصير الوجيز من كلامه
العزلة/أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي


طارق دامي تكنولوجيا 10-12-2014 18:15

قال الزجاج : كنا عند المبرد أبي العباس محمد فوقف عليه رجل فقال : أسألك عن مسألة من النحو ؟
قال : لا .
فقال : أخطأت .
فقال : يا هذا كيف أكون مخطئا أو مصيبا ولم أجبك عن المسألة بعد ؟
فأقبل عليه أصحابه يعنفونه فقال لهم : خلوا عنه ولا تعرضوا له أنا أخبركم بقصته ، هذا رجل يحب الخلاف وقد خرج من بيته و قصدني على أن يخالفني في كل شيء أقوله و يخطئني فيه فسبق لسانه بما كان في ضميره
-------------
قال الخطابي:
قال بعضهم : إن من الناس من يولع بالخلاف أبدا حتى إنه يرى أن أفضل الأمور أن لا يوافق أحدا ولا يجامعه على رأي و لا يواتيه على محبة, و من كان هذا عادته فإنه لا يبصر الحق و لا ينصره و لا يعتقده دينا و مذهبا إنما يتعصب لرأيه و ينتقم لنفسه و يسعى في مرضاتها حتى إنك لو رمت أن ترضاه و توخيت أن توافقه على الرأي الذي يدعوك إليه تعمد لخلافك فيه و لم يرض به حتى ينتقل إلى نقيض قوله الأول
فإن عدت في ذلك إلى وفاته عاد إلى خلافك

قال أبو سليمان فمن كان بهذه الحال فعليك بمباعدته و النفار عن قربه فإن رضاه غاية لا تدرك ومدى شأوه لا يلحق
العزلة/أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي


طارق دامي تكنولوجيا 04-03-2015 20:00

قال ابن عائشة : أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف بين يديه ، فأطبقه وقال : هذا آخر العهد بك .
سير أعلام النبلاء
-------------
قال ابن سعد في عبد الملك بن مروان كان قبل الخلافة عابدا ناسكا بالمدينة و ذكره الذهبي في السير لغزارة علمه بل قال فيه أبو الزناد : فقهاء المدينة : سعيد بن المسيب ، وعبد الملك ، وعروة ، وقبيصة بن ذؤيب .

هذا حال من فتحت عليه الدنيا بعد أن آتاه له علما و تعبدا و قد رايت الكثيرين صبروا للفقر لكن لم يصبروا في الغنى
نسأل الله ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا

abdoutazi 04-03-2015 21:02

جازاك الله كل خير

طارق دامي تكنولوجيا 22-09-2015 12:19

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abdoutazi (المشاركة 996094)
جازاك الله كل خير

آمين و لك بالمثل
====================

قَالَ القرميسيني: عِلْمُ الفَنَاء وَالبَقَاء يَدُور عَلَى إِخْلاَص الوَحْدَانيَّة وَصحَّةِ العبوديَّة، وَمَا كَانَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ مِنَ المُغَالطَة وَالزَّنْدقَة.
-----------------------------------------------------
قال الذهبي: صَدَقتَ وَاللهِ, فَإِنَّ الفَنَاء وَالبَقَاء مِنْ تُرَّهات الصُّوْفِيَّة أَطْلَقَهُ بَعْضهُم, فَدَخَلَ مِنْ بَابه كُلُّ زِنْدِيْق، وَقَالُوا: مَا سِوَى الله بَاطِلٌ فانٍ, وَاللهِ تَعَالَى هُوَ البَاقِي، وَهُوَ هَذِهِ الكَائِنَات, وَمَا ثَمَّ شَيْء غَيْره.
ويَقُوْلُ شَاعرهُم:
وَمَا أَنْتَ غَيْرَ الكُون ... بَلْ أَنْتَ عَيْنُه
ويَقُوْلُ الآخر:
وَمَا ثَمَّ إلَّا اللهُ لَيْسَ سِوَاهُ
فَانظر إِلَى هَذَا الْمُرُوق وَالضَّلاَل, بَلْ كُلُّ مَا سِوَى الله محدَثٌ مَوْجُود, قَالَ الله تَعَالَى: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّام} . [الفرقان: 59] .
وَإِنَّمَا أَرَادَ قُدَمَاء الصُّوْفِيَّةِ بِالفَنَاء نسيَانَ المخلوقَات وَتركهَا, وَفنَاء النَّفس عَنِ التَّشَاغُل بِمَا سِوَى الله،
وَلاَ يُسَلَّمُ إِلَيْهِم هَذَا أَيْضاً, بَلْ أَمرنَا اللهُ وَرَسُوْلُه بِالتَّشَاغل بِالمخلوقَات وَرؤيتهَا وَالإِقبال عَلَيْهَا, وَتعَظِيْمِ خَالِقهَا,
وَقَالَ تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْء} وَقَالَ: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض} .
وقال -صلى الله عليه وسلم: "حُبِّبَ إليَّ النِّسَاء وَالطِّيب"
وَقَالَ: "كَأَنَّك علمتَ حُبَّنَا لِلْحم".
وَكَانَ يحِبُّ عَائِشَة, وَيحبُّ أَباهَا، وَيحبُّ أُسَامَة، وَيحبُّ سِبْطَيْه، وَيحبّ الحَلْوَاء وَالعَسَل، وَيحبّ جَبَل أُحُد, وَيحبُّ وَطَنه, وَيحبُّ الأَنْصَار, إِلَى أَشيَاء لاَ تحصَى مِمَّا لاَ يغنِي المُؤْمِن عَنْهَا قَطُّ.
سير أعلام النبلاء/ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)
===============================
وَقَالَ ابْنُ فَارس فِي بَعْضِ أَمَاليه: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ القَطَّان بَعْدمَا عَلَت سِنُّه يَقُوْلُ: كُنْتُ حِيْنَ رَحَلْتُ أَحفَظُ مائَةَ أَلْفِ حَدِيْثٍ، وَأَنَا اليَوْمَ لاَ أَقومُ عَلَى حِفْظ مائَة حَدِيْث.
وسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أُصِبْتُ ببصرِي، وَأَظُنُّ أَنِّي عُوِقْبتُ بكَثْرَةِ كَلاَمِي أَيَّامَ الرِّحْلَة.
-----------------------------------
قال الذهبي:صَدَقَ وَاللهِ, فَقَدْ كَانُوا مَعَ حُسْن القَصْدِ، وَصحَّةِ النِّيَّة, غالبًا يخافون من الكلام وَإِظهَار المَعْرِفَة وَالفَضيلَة، وَاليوم يكثرُوْنَ الكَلاَم مَعَ نَقْصِ العِلْمِ وَسوء القَصْد, ثُمَّ إِنَّ اللهَ يفضَحهُم، وَيلوح جهلُهُم وَهوَاهُم وَاضطرَابُهُم فِيمَا عَلِمُوهُ, فنسأَلُ اللهَ التَّوفيقَ وَالإِخلاص.

سير أعلام النبلاء/ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)


طارق دامي تكنولوجيا 29-06-2016 14:03

قال هانىء بنُ المُتَوَكِّلِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عُبَادَةَ المَعَافِرِيُّ قال: كنا عِنْدَ أَبِي شُرَيْحٍ -رَحِمَهُ اللهُ- فَكَثُرَتِ المَسَائِلُ, فَقَالَ: قَدْ دَرِنَتْ قُلُوْبُكُم فَقُوْمُوا إِلَى خَالِدِ بنِ حُمَيْدٍ المَهْرِيِّ اسْتَقِلُّوا قُلُوْبَكُم، وَتَعَلَّمُوا هَذِهِ الرَّغَائِبَ، وَالرَّقَائِقَ فَإِنَّهَا تُجَدِّدُ العِبَادَةَ، وَتُورِثُ الزَّهَادَةَ، وَتَجُرُّ الصَّدَاقَةَ، وَأَقِلُّوا المَسَائِلَ فَإِنَّهَا فِي غَيْرِ ما نزل تقسي القلب، وتورث العداوة.
----------------
قال الذهبي: صَدَقَ، -وَاللهِ- فَمَا الظَّنُّ إِذَا كَانَتْ مَسَائِلُ الأُصُوْلِ، وَلوَازِمُ الكَلاَمِ فِي مُعَارَضَةِ النَّصِّ؟
فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ تَشْكِيكَاتِ المَنطِقِ، وَقَوَاعِدِ الحِكْمَةِ، وَدِيْنِ الأَوَائِلِ؟
فكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ حَقَائقِ "الاتِّحَادِيَّةِ"، وَزَنْدَقَةِ السَّبْعِيْنِيَّةِ, وَمَرَقِ "البَاطِنِيَّةِ"؟
فَوَاغُربَتَاهُ، ويا قلة ناصراه. آمنت بالله، ولا قوةإلَّا بالله.

سير أعلام النبلاء/شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)


طارق دامي تكنولوجيا 07-10-2016 11:20

قال إبراهيم بن أدهم : ما صدق الله عبد أحب الشهرة.
========
قال الذهبي : علامة المخلص الذي قد يحب شهرة ، ولا يشعر بها ، أنه إذا عوتب في ذلك ، لا يحرد ولا يبرئ نفسه ، بل يعترف ، ويقول : رحم الله من أهدى إلي عيوبي ، ولا يكن معجبا بنفسه ، لا يشعر بعيوبها ، بل لا يشعر أنه لا يشعر ، فإن هذا داء مزمن.

سير أعلام النبلاء


طارق دامي تكنولوجيا 10-11-2016 06:38



قال ابْن إِبْرَاهِيمَ، : «لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْعُزْلَةِ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّكَ لَا تَجِدُ أَعْوَانًا عَلَى الْغِيبَةِ لَكَفَى»
===============
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ :
صَدَقَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ جَالَسَ النَّاسَ فِي هَذَا الزَّمَانِ وَعَاشَرَهُمْ إِلَّا قَلَّتْ سَلَامَتُهُ مِنَ الْغِيبَةِ فَإِنَّ مِنْ شَأْنِهِمُ الْيَوْمَ أَنْ يَقَعَ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ وَأَنْ يُشْبِعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَأَنْ يَتَمَضْمَضُوا بِذِكْرِ الْأَعْرَاضِ وَيَتَفَكَّهُوا بِهَا وَيَتَنَقَّلُوا بِحَلَاوَتِهَا فَإِمَّا أَنْ يُسَاعِدَهُمْ جَلِيسُهُمْ عَلَى إِثْمٍ وَتَرْكِ مُرُوءَةٍ وَإِمَّا أَنْ يُخَالِفَهُمْ عَنْ قِلًى وَشَنَآنَ

فَمُجَالَسَتُهُمْ دَاءٌ يُعْدِي يَضُرُّ وَلَا يُجْدِي.

قَالَ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْعُزْلَةِ إِلَّا السَّلَامَةُ مِنْ آفَةِ الرِّيَاءِ وَالتَّصَنُّعِ لِلنَّاسِ وَمَا يَدْفَعُ إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ إِذَا كَانَ فِيهِمْ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْمُدَاهَنَةِ مَعَهُمْ وَخِدَاعِ الْمُوَارَبَةِ فِي رِضَاهُمْ لَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا يُرَغِّبُ فِي الْعُزْلَةِ وَيُحَرِّكُ إِلَيْهَا
وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ»

فَمَنْ أَحَبَّ السَّلَامَةَ مِنْ هَذِهِ الْخَلَّةِ فَلْيُقِلَّ مِنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ وَلَيَتَحَذَّرْ مُدَاخَلَتَهُمْ وَالتَّوَسُّطَ فِي أُمُورِهِمْ فَإِنَّهُ إِذَا مُنِيَ بِذَلِكَ وَابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْهُ لَمْ يَسْلَمْ أَنْ يَلْقَى هَذَا بِوَجْهٍ وَصَاحِبَهُ بِوَجْهٍ آخَرَ وَلَئِنْ خَالَفَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ أَوْشَكَ أَنْ يَشْنَأَهُ النَّاسُ وَيَتَّخِذُوهُ عَدُوًّا

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو سُلِيْمَانَ وَفِي الْعُزْلَةِ السَّلَامَةِ مِنَ الْمَأْثَمِ فِي الْمُنْكَرِ يَرَاهُ الْإِنْسَانُ فَلَا يُغَيِّرُهُ وَالْأَمانُ مِنْ غَوَائِلِ أَهْلِهِ وَمِنْ عَادِيَتِهِمْ إِذَا غَيَّرَهُ فَقَدْ أَبَى أَكْثَرُ أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ قَبُولَ النَّصَائِحَ وَنَصَبُوا الْعَدَاوَةَ لِمَنْ دَعَاهُمْ إِلَى هُدًى أَوْ نَهَاهُمْ عَنْ رَدًى.

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَحْدَةِ وَالتَّبَاعُدِ مِنْهُمْ إِلَّا السَّلَامَةُ مِنْ إِثْمِ الْمُدَاهَنَةِ وَخَطَرِ الْمُكَافَحَةِ لَكَانَ فِي ذَلِكَ الرِّبْحُ الرَّابِحُ وَالْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ

العزلة/أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي (المتوفى: 388هـ)



الساعة الآن 00:46

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها