منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   ممنـــــــــوع الـــبــول ! (قصة قصيرة جدا) (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=37753)

الغِلاَق 15-02-2009 20:02

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسام الهواري (المشاركة 450416)
أخي هذه ومضة فيها جميع مواصفات القصة القصير جدا ... من اختصار و تركيز ... و إيحاء
تشكر اخي على هذه القصة ... لا أدري كيف خفت على هذه الومضة كل هذه المدة ... و الله اخي هذه من احسن القصص في المندى

أخي ابو حسام
سررت بمرورك وتعليقك الذي أعتبره نوعيا بالنظر إلى مستوى إبداعاتك الجيدة .. وهي مسلة طبيعية ألا نلتفت إلى كل المواضيع التي تدرج في المنتدى الغالي ..
ممتن لتشجيعاتك أخي.
دام لك الألق.

الغِلاَق 15-02-2009 20:04

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسام الهواري (المشاركة 450416)
أخي هذه ومضة فيها جميع مواصفات القصة القصير جدا ... من اختصار و تركيز ... و إيحاء
تشكر اخي على هذه القصة ... لا أدري كيف خفت على هذه الومضة كل هذه المدة ... و الله اخي هذه من احسن القصص في المندى

أخي ابو حسام
سررت بمرورك وتعليقك الذي أعتبره نوعيا بالنظر إلى مستوى إبداعاتك الجيدة .. وهي مسلة طبيعية ألا نلتفت إلى كل المواضيع التي تدرج في المنتدى الغالي ..
ممتن لتشجيعاتك أخي.
دام لك الألق.
أشير إلى أن هناك كاتبة جزائرية كتبت ورقة نقدية عن هاته القصة القصيرة في منتدى سوري وأشارت إلى مجموعة من تلك الإيحاءات التي أدركتها أخي.

الغِلاَق 15-02-2009 20:13

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hlilou (المشاركة 450805)
موضوعك الذي طرحته اخي جيد جدا
و مستفز ايضا
تحياتي و قديري

مرورك أخي هليلو زادني فخرا واعتزازا ،ولا أخفي سرا أن هذا النص أكن له تقديرا خاصا ..
إليك أخي خالص مودتي.

أبو حسام الهواري 17-02-2009 22:46

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الغيلاق (المشاركة 451150)
أشير إلى أن هناك كاتبة جزائرية كتبت ورقة نقدية عن هاته القصة القصيرة في منتدى سوري وأشارت إلى مجموعة من تلك الإيحاءات التي أدركتها أخي.

حبذا لو دللتنا على رابط المنتدى أخي لنستفيد منه

السندباد 18-02-2009 13:30

لا حرم المنتدى منك يا اخي الغلاق

الغِلاَق 19-02-2009 20:05

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة assindibad (المشاركة 456260)
لا حرم المنتدى منك يا اخي الغلاق

بارك الله فيك أخي السندباد .
سررت بإطلالتك القيمة أخي .
تقبل مني خالص المودة.

Azzeddine.I 20-02-2009 17:09

سبحان الله يا اخي الغيلاق, نحن في بلد كثرت فيه الممنوعات وعلى راسها البول...
فاذا وضعناها كلها في كفة واحدة نستخلص انهم يضعون كل الحريات والحقوق(الممنوعة طبعا) في خانة البول...هههه
الله يدينا فالضو.
قصة بسيطة ولكنها تحمل اكثر من دلالة. شكرا لك اخي.
اخوك زياد.

Fouad.M 20-02-2009 17:26

مساهمة جد معبرة ووازنة من حيث حمولاتها الدلالية....على الرغم من قصرها....
شكرا لك أخي اغيلاق على جودة موضوعك.....
تقبل تحية عدوك في بلاهوادة..........ههههههههه
ودي وتقديري ايها العبقري..........

الغِلاَق 20-02-2009 18:47

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة zyade (المشاركة 460825)
سبحان الله يا اخي الغيلاق, نحن في بلد كثرت فيه الممنوعات وعلى راسها البول...
فاذا وضعناها كلها في كفة واحدة نستخلص انهم يضعون كل الحريات والحقوق(الممنوعة طبعا) في خانة البول...هههه
الله يدينا فالضو.
قصة بسيطة ولكنها تحمل اكثر من دلالة. شكرا لك اخي.
اخوك زياد.

إنه عصر العولمة أخي..حتى قضاء الحاجة الطبيعية يجب أن يؤدى عنه !
بارك الله فيك أخي زياد . الشكر لك عى مرورك الطيب.

الغِلاَق 20-02-2009 19:02

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Fouad.M (المشاركة 460852)
مساهمة جد معبرة ووازنة من حيث حمولاتها الدلالية....على الرغم من قصرها....

شكرا لك أخي اغيلاق على جودة موضوعك.....
تقبل تحية عدوك في بلاهوادة..........ههههههههه
ودي وتقديري ايها العبقري..........

متن لمرورك أخي العزيز intelligentsia !ما رأيك في اسمك القديم ؟أم تحن إليه ؟ههههه
يسرني أنها أعجبتك أخي ..
ظننت أن بلا هوادة قد جرفتك مثلي ،ولكن ها أنت تأبى إلا أن تترك بصماتك الغالية كعادتك لتعطر بها صفحاتنا ..
تقبل تحية صادقة أخي ..
(عبقري هنا ، ومهرج هناك !.هههههه)

غزال كلميم 13-03-2009 10:16

اكثر من مرة وانا اقراْ هذا العنوان ولا مرة تجراْت على دخول الموضوع ..الى هذا اليوم قراْتها واعجبت بها مثل هذه النوعية من القصص قصرها هو ما يعطيها جمالية" خير الكلام ما قل وذل" المضمون قد وصل
احييك على طريقة الطرح ..
مع كامل تقديري
غزال كلميم.

الغِلاَق 13-03-2009 18:18

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غزال كلميم (المشاركة 511205)
اكثر من مرة وانا اقراْ هذا العنوان ولا مرة تجراْت على دخول الموضوع ..الا هذا اليوم قراْتها واعجبت بها مثل هذه النوعية من القصص قصرها هو ما يعطيها جمالية" خير الكلام ما قل ودل" المضمون قد وصل

احييك على طريقة الطرح ..
مع كامل تقديري

غزال كلميم.


أجل أختي غزال كلميم إنه عنوان مقزز كدلالات النص .. كحلكة الواقع ..كحماقة البشر ..
غزال كلميم يا غزال كلميم ..
كلامك في الصميم

احمد امين المغربي 18-03-2009 20:07

الأصل في الأشياء الإباحة و لا شك أن الحاحة ملحة لإفراغ ما في المثانة على سبيل الإستعجال فهي أيضا في حاجة إلى برنامج إستعجالي من أجل إعادة تأهيلها كم من الشعارات يكفينا لمجرد الإستهلاك كم كمية من الصدق يلزمنا لمحو كل الأكاذيب التي اقترفت....أوووووه يا صاح إنه حديث المواجع المهم قرأت لك هذا النص و تمتعت به لا أخفيك شعوري أنه إنما يختبئ من ورائك قاص لا يشق له غبار فامض إذن في اجتراح مزيد من الكتابات معلنا وجودك بماتقتضيه أعراف الكتابة أفصح عن خوالج النفس طوبى لك على بوحك وأعظم بك من جريء

الغِلاَق 18-03-2009 22:53

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد امين المغربي (المشاركة 525595)
الأصل في الأشياء الإباحة و لا شك أن الحاجة ملحة لإفراغ ما في المثانة على سبيل الإستعجال فهي أيضا في حاجة إلى برنامج إستعجالي من أجل إعادة تأهيلها كم من الشعارات يكفينا لمجرد الإستهلاك كم كمية من الصدق يلزمنا لمحو كل الأكاذيب التي اقترفت....أوووووه يا صاح إنه حديث المواجع المهم قرأت لك هذا النص و تمتعت به لا أخفيك شعوري أنه إنما يختبئ من ورائك قاص لا يشق له غبار فامض إذن في اجتراح مزيد من الكتابات معلنا وجودك بماتقتضيه أعراف الكتابة أفصح عن خوالج النفس طوبى لك على بوحك وأعظم بك من جريء

أخي القدير أحمد أمين
أيها الأمين
سررت أيما سعادة بتعليقك النوعي هذا ،وتشجيعك الصادق أخي ..
بكل عبارات الشكر أهتف لك أخي ..
أتفهم أخي مدى ذلك الوعي الشقي الذي يسكننا جميعا ..
دوام الحال من المحال ..
خالص مودتي وصادق تحياتي أخي الكريم.

نجيب أمين 19-03-2009 09:27

عبارات كثيرة من هذا القبيل في نقط سوداء كثيرة...عبارات قد تصل الى حد الشتم والقذف .... غياب البلديات في اقامة مراحض عمومية...غياب الوعي ...الانانية...

الموضوع طريف ذكرني بالعبارات التي تكتب في مؤخرة الشاحنات... والرسومات ...التي تعودت قراءتها مرغما بفعل السفر المكوكي اليومي للعمل...(اترك لك الموضوع...)

....المشكل اعمق كما اشرت اخي الغلاق ....فلو لم يتم حرق المراحل لما احتجنا لكتابة عبارات تؤكد على التخلف الذي نتخبط فيه...تقبل مروري اخي الغلاق وان جاء متاخرا.

الغِلاَق 19-03-2009 17:35

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين/أمين (المشاركة 526452)
عبارات كثيرة من هذا القبيل في نقط سوداء كثيرة...عبارات قد تصل الى حد الشتم والقذف .... غياب البلديات في اقامة مراحض عمومية...غياب الوعي ...الانانية...
الموضوع طريف ذكرني بالعبارات التي تكتب في مؤخرة الشاحنات... والرسومات ...التي تعودت قراءتها مرغما بفعل السفر المكوكي اليومي للعمل...(اترك لك الموضوع...)

....المشكل اعمق كما اشرت اخي الغلاق ....فلو لم يتم حرق المراحل لما احتجنا لكتابة عبارات تؤكد على التخلف الذي نتخبط فيه...تقبل مروري اخي الغلاق وان جاء متاخرا.


على ذكر العبارات التي تكتب خلف الشاحنات والحافلات لدي فكرة في هذا الموضوع وقد دونتها منذ مدة في مذكرة خاصة في انتظار تفرغي لتناولها في إطار قصة قصيرة جدا ..
مرورك أخي أمين أمين لم يكن متأخرا أبدا ..
تشرفت بمرورك أخي وأشاطرك تأملاتك في الواقع البئيس..
ودي وتقديري.

الشبل 19-03-2009 17:49

خير الكلام ما قل و دل.
شكرا على مشاركتك

الغِلاَق 20-03-2009 21:17

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشبل (المشاركة 527410)
خير الكلام ما قل و دل.
شكرا على مشاركتك

الشكر لك أخي الشبل على المرور والتشجيع
إليك خالص مودتي

tarbaoui77 21-03-2009 15:35

القاص الجميل الغلاق
لا ينبغي الذهول عن الإيماءات التي تكثفت في هذا البناء الفني القصير جدا..و الثابت أن في الطريق قاص واعد يمتلك أدوات اشتغال خاصة،ستسم أسلوبه بميسمه المتفرد..اسجل إعجابي بالنص
ملاحظة في الهامش :
النص الفني عندما يخرج من رحم خيال المِلف ليوضع بين يدي القارئ، يصبح ملكه يفعل فيه ما يشاء: قد يقلقه، يدهشه، يستفزه،يثيره، يشوقه، يحبه، يكرهه، يعيد قراءته...و من تمة يعيد تشكيله وفق منظوره،يملأ فراغات حسب ادعائه،يحتفظ به في مفضلته...... من الأفضل تجنب إعطاء القارئ الخيط الناظم للنص، أو إفشاء سره، أو الإيضاح تقريريا أو مباشرة..أترك المتلقي يتغلغل إلى أتونه بحثاعن المغزى أتركه يتمتع أو يتعذب، أو يتلذذ، أو...يتعض.
تستحق الجمال

نجيب أمين 31-03-2009 08:03

أينك يا ايها الغلاق؟

الغِلاَق 02-04-2009 22:23

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tarbaoui77 (المشاركة 531664)
القاص الجميل الغلاق
لا ينبغي الذهول عن الإيماءات التي تكثفت في هذا البناء الفني القصير جدا..و الثابت أن في الطريق قاص واعد يمتلك أدوات اشتغال خاصة،ستسم أسلوبه بميسمه المتفرد..اسجل إعجابي بالنص
ملاحظة في الهامش :
النص الفني عندما يخرج من رحم خيال المِلف ليوضع بين يدي القارئ، يصبح ملكه يفعل فيه ما يشاء: قد يقلقه، يدهشه، يستفزه،يثيره، يشوقه، يحبه، يكرهه، يعيد قراءته...و من تمة يعيد تشكيله وفق منظوره،يملأ فراغات حسب ادعائه،يحتفظ به في مفضلته...... من الأفضل تجنب إعطاء القارئ الخيط الناظم للنص، أو إفشاء سره، أو الإيضاح تقريريا أو مباشرة..أترك المتلقي يتغلغل إلى أتونه بحثاعن المغزى أتركه يتمتع أو يتعذب، أو يتلذذ، أو...يتعض.
تستحق الجمال

المبدع الأجمل تربوي
أتفق معك أخي فيما تفضلت به.. فقط اختلاف مستويات القراء هو اعتبار قد يأخذ به الكاتب وهو يحرر نصه مما قد يخلق نوعا من التقريرية تلك ،خاصة في منتدى كمنتدى دفاتر حيث لمست فيه ذلك الاختلاف لأكثر من مرة..
وأشكرك على إطلالتك وتشجيعك أخي تربوي أتمنى استمرار التواصل.
دمت بخير

الغِلاَق 02-04-2009 22:25

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين/أمين (المشاركة 555930)
أينك يا ايها الغلاق؟

أنا موجود أخي أمين. شكرا لك على السؤال أخي الكريم,

علال ابن الشرق 07-04-2009 09:29

قصتك تعالج واقعا اجتماعيا مريرا ،وأظن بينا توارد خواطر ؛ أحيلك على " مشاهد " في صفحة النثر و الخواطر حيث عالجت نفس الفكرة تقريبا...
المشهد الثالث :عناد وغباء
http://www.************/vb/showthread.php?t=73724
تقبل مروري السريع ، ومودتي الصادقة.

الغِلاَق 07-04-2009 18:27

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علال ابن الشرق (المشاركة 573328)
قصتك تعالج واقعا اجتماعيا مريرا ،وأظن بينا توارد خواطر ؛ أحيلك على " مشاهد " في صفحة النثر و الخواطر حيث عالجت نفس الفكرة تقريبا...
تقبل مروري السريع ، ومودتي الصادقة.

إليك مني أخي الكريم تحية تليق بمقامك .. اسعد بمرورك
سابحث عنها اخي
دمت بخير

ابنة الغيلاق 2 08-04-2009 21:15

قصة جميلة جدا

هي قصيرة شوية ...ولكنها ممتلئة بالمعاني

شكرا عليها

استسمح لانني اخذت اسمك ...رغم ا ني لست بنتك

هذه اول مشاركة لي ...شكرا لك

عبد السميع بنصابر 10-04-2009 18:27

قصة جميلة جدا
مزيدا من الابداع والتألق
مودتي وتقديري

الغِلاَق 10-04-2009 21:22

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابنة الغيلاق 2 (المشاركة 577189)
قصة جميلة جدا
هي قصيرة شوية ...ولكنها ممتلئة بالمعاني
شكرا عليها
استسمح لانني اخذت اسمك ...رغم ا ني لست بنتك
هذه اول مشاركة لي ...شكرا لك

سعيد بك كعضوة جديدة في دفاتر، وشرف لي وفخر ـ بُنيتي ـ أن تتخذي لقبي ، وسعيد أكثر بمرورك ..
كل الشكر لك يا "ابنة الغيلاق2 "..
تقبلي مني أحلى تحية

الغِلاَق 10-04-2009 21:25

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السميع بنصابر (المشاركة 581733)
قصة جميلة جدا
مزيدا من الابداع والتألق
مودتي وتقديري

مرورك زادها جمالا أخي عبدالسميع ، وزادني توقا للأحسن ..
ممتن لعبورك البهي
لك خالص المودة

نورالدين فاهي 25-04-2009 02:21

كان عليك أن تثير الموضوع في مقالة بدل أن تقدمه إلى الدفاتريين باسم القصة..

الغِلاَق 01-05-2009 13:41

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الحمداوي (المشاركة 617874)
كان عليك أن تثير الموضوع في مقالة بدل أن تقدمه إلى الدفاتريين باسم القصة..

السلام عليكم
أعتذر أخي إن لم أقرأ تعليقك قبل الآن ..
جميل منك هذا الرأي لكنني أحبذ لو تحدد لي أين تكمن المشكلة ..أفهم أنك أخي أبو حمزة تعني أنها لا ترقى إلى مستوى قصة قصيرة جدا ..فأرجو أن تتفضل بتحديد مكمن الخلل حتى لا يكون تعليقك مجرد حكم ..
على أي ،مادام يهمك النقد ، كما يهمني أيضا ، فإني أضع بين يديك قراءة نقدية لكاتبة جزائرية في نفس النص بأحد المنتديات العربية ..فربما تبين لك بعض ما غاب عنك ، مع كامل الاحترام لرأيك الذي لا أرى مبررا لأن يكون مثل بقية الآراء ..

" ممنوع البول من فضلكم " لـعبد الحق الغلاق ...هكذا قرأتها

أتصفح يوميا منتدانا الرفيع و الراقي ، أطالع و أقف ، و أمر أحيانا عند الكثير من النصوص المختلفة الأجناس ، وغالبا في الشعر كانت تشدني اللغة و الصور الشعرية ، أما القصة فكثيرا ما تستوقفني بموضوعاتها المتميزة ، فالقصة فعلا المكان الرحب لتعاطي الأفكار و توالدها ، خاصة في شكلها الحديث المتمثل في "القصة القصيرة جدا " ، ولعل أشهرها بالنسبة للمنتدى ما مر بنا مع الكاتب "عماد تريسي" و المغربي "عبد الحق الغلاق" ، وإن كان لونا أحبذه أيضا وأجدني فيه أكثر من أي نص أخر ....
وأخر ما قرأت كان " ممنوع البول من فضلكم " نص قصير جدا من توقيع الكاتب"عبد الحق الغلاق".
لاحظ أنه وإن كان العنوان في لفظه يشعر ببعض الاشمئزاز ، فهو بمدلولاته فيه من البلاغة الكثير ، ومنه فلفتة الاشمئزاز و التقزز مقصودة عند الكاتب ، ومتعمدة الإحالة إليها .
سارد القصة غريب عن أحداثها ، أما بطلها فمشار إليه بالضمير "هو" ... هذا الـهو الفقير الّذي لا درهم له ليدفعه كأجرة لاستعماله المرحاض العمومي ، و منه فكر في الجدار المتهرئ ، أين قابلته لافتة "ممنوع البول " وهكذا جره ما أسماه بالشعار ، وورطته حاجته البيولوجية في فلسفة سياسية عقيمة قال: "متى يدركون بأن قضايانا لا تُحلُّ بمجرد شعارات !".
وان كان النص بجرأته يبدو صريحا في أفكاره ومراميه ، وهو الحال بالنسبة لكل نصوص الكاتب المنشورة على المنتدى "من قتل الزعيم" " مفارقة" "قانون"
إلا أن رؤيته الساخرة المنتقدة للموضوع في حد ذاته هي الملفتة ، هذا الانتقاد الذي سخر له ألفاظا بسيطة ، ولكنها بمدلولات أبعد ، من ذلك " البول" "إفراغ مثانته" "حاجته الطبيعية" جدارا مهترئا".........
فالقصة قصة الفرد العربي المشحون بواقعه المتعب ، الباحث عن مكان ليلقي فيه بشحناته حتى تتسنى له "حاجته الطبيعية" المتمثلة في الراحة و الطمأنينة ،هذا الحق الطبيعي الذي مع الأسف لا يتحقق إلا بدفع ثمن .... وكأننا نشتري حقوقنا ، قال :" فبالأحرى أن يدفعه ثمنا لقضاء حاجته الطبيعية".
من الجهة الأخرى فكر البطل بأن يفعلها على جدار، ميزته أنه هش متهرئ، ومع ذلك علّق عليه ما أسماه بالشعار "ممنوع البول و شكرا"، فلو بحثنا في مدلولات الجدار لوجدناه إشارة للمجتمع وطبقاته (فوق/تحت) والجدار المتهرئ هو المجتمع الأدنى المكبّل بالشعارات ، فالشعارات ـ نعلم ـ أنها توضع في الأماكن المباحة ، فبطلنا لم يفكر أبدا أن يفعلها على جدار صلب نظيف بالرغم من أن الشعارات لا تعلق عليه ، فتواجد الشعار على الجدار الهش إنما هو فخ حتى لا تفعل مثل تلك الفعلة إلا هناك ، فالبطل لا بد له من تمرد ولن يحدث شيئا لو كان التمرد على شعار(أضعف الإيمان)، و الدليل أنه رغم وجود الشعار على الجدار إلا أن رائحته خانقة جدا ، إشارة بأن الكل يفعلها هناك دونما تحرج، ولا خوف، ولا عقاب ، هذا لأن تعفنه و رائحته لن تصل الأعلى ، فما الشعار إلا لائحة لامتصاص غضب الشعوب ، وإنتقام لمكبوتاتها .
ولكن الظريف في القصة ـ على ضوء ما قرأت طبعا ـ أن الكاتب في النص وازن بين مدلولين ( القضية /البول) ...لست أدري ... ربما هي إشارة إلى سذاجة الإنسان العربي المولع بتقمص القضايا والنضال من أجلها ، الواهم بأنه صاحب القضايا الكبيرة جدا و المهمة ، في حين أن قضاياه ليست أكثر من غازات نشادر إذا ما أعلنت رائحتها بالكاد تصل إلى صاحبها ومن يحيط به ... مسكين هذا البطل... ومسكينة تلك الشعوب .
عموما هذا ما قرأته ... ربما قصده الكاتب ، وربما قصد بعضه ... وربما لم يقصده كلّه ... وفي كل الأحوال يكفيه فخرا أن نصه فيه من مستلزمات الحداثة ... فهو نص لا يدعو للتكاسل بقدر ما هو منفتح نحو اجتهادات و قراءات مختلفة ، هذه واحدة منها .
من القلب أتمنى أن تحترمها ويحترمها كلّ القراء .

بقلم سهام بوخروف .

نورالدين فاهي 01-05-2009 19:07

أخي الغلاق ..اسمح لي بهذه القراءة السريعة والمختزلة ل ’ ممنوع البول وشكرا ‘.
وقبل البدء ، أنهي إلى علمك أنني استغربت كيف لا يحمل الغلاق قلمه ويدافع عن وجهة نظره..ولما اطلعت على كلمتك عدت إلى القصة على الفور..
على مستوى الحدث : متخيل واقعي ذو خلفيات اجتماعية وثقافية نفسية وسياسية أيديولوجة.. الدلالة الاجتماعية واضحة من خلل تأسيس المحكي على التقاط ظاهرة اجتماعية هي ظاهرة التبول على الحيطان بدل المراحيض العمومية بغض النظر عن الأسباب.. والدلالة الثقافية النفسية تكمن في عدم قدرة البطل على التبول منذ أحس بالضرورة ، لذلك دلف ينشد جدارا مهترئا يتبول عليه.. وهذا العجز عن التبول على البنايات الفخمة بما ترمز إليه دليل على العجز عن خوض الصراع ، وعلى التقوقع والانكماش وممارسه المعتاد دون احتكاك .. والدلالة السياسية الأيديولوجية للنص تكمن في عنصر الانتقال عبر التداعي..فمن ساحة الحاجة الطبيعية إلى الساحة الأيديولوجية تم الانتقال المفاجئ الجيد، لكن عيبه كان في الطريقة الكيميائية ..لأن جملة ’ ممنوع البول وشكرا ‘ ليست شعارا ولا يمكن تسميتها كذلك بأي وجه .. هي تنبيه للذي ينشد التبول على الجدار المهترئ ولا علاقة لها بالشعارات الانتخابية ذات الطابع الإغرائي..
على مستوى الحبكة.. هناك خط زمني متعاقب تتواتر فيه الأحداث زمنيا وسببيا ومنطقيا إذا نحن تجاوزنا الانتقال الكميائي الذي تم التوسل به لإحداث المفاجأة.. ومعلوم أن هذا النمط السردي المتسلسل هو الذي كان سائدا في الإرهاصات الأولى للكتابة القصصية.. لكن الزمن رغم تعاقبيته لحظتان : لحظة الحاجة الطبيعية والتفكير في التبول على الجدار المهترئ و لحظة الوقوف عند التنبيه واستدعاء السؤال الذي أرى أنه لم يكن في محله.. واللحظة التي تم التركيز عليها هي الأخيرة : لحظة التساؤل باعتبارها تختزل الموقف الذي يتخذه النص من الوجود بمختلف تمظهراته وتجلياته..
على مستوى الخطاطة السردية ، فهناك حاضر فقط وهذه خاصية من خصائص القصة - والسارد اختار وضع البطل في أزمة منذ البداية وتركه يبحث لنفسه عن حل..لكنه لم يتخذ أي موقف واكتفى بالاحتجاج ..وهكذا يكون السارد قد اختار مرحلة واحدة من الخطاطة السردية التقليدية وهي مرحلة الوسط أو العقدة وهذ إنجاز يحسب للنص.. من هنا يبدو أننا أمام : ذات باحثة وموضوع للبحث ووسيط. الذات الباحثة هي البطل .وهو بحكم كونه بالكاد يجد درهما يشتري به سيجارة - ينتمي إلى الفئة المقهورة في المجتمع..يريد التبول على الجدار بدافع الرغبة لا بدافع الحاجة الطبيعية لأنه ينشد جدارا مهترئا أي يبحث عنه باعتباره المكان الأمثل للتبول إن كان لا بد من التبول على الحيطان.. وهوضعيف وعاجز لا يستطيع التبول بمجرد ما تنا ديه حاجته ولو على الحيطان الفخمة بكل ما تحمله من رموز ودلالات.. وهكذا ، فهو لا يريد الدخول في أي احتكاك مع الوصي على الفخامة بمعناها الطبقي ولا يجد ضيرا في التبول على جدار مهترئ في حي شعبي..هذا نوع من العجز عن خوض الصراع.. موضوع البحث هو التبول على الجدار المهترئ - لأن البطل عازم عليه وإلا لكان تبول قبل أن يدلف إلى الحي القديم..أما الوسيط .. فهوالجدار، رمز للفقر والبؤس لوجوده في حي قديم..ودلالته طبقية واضحة . مغلوب على أمره كمن يسكنون بجواره.. عرضة للإهانة رغم توسله بالمتبولين الذين لا يرتاحون حتى يتبولوا عليه.. وهو في مقابل الجدار المتماسك في الدرب الجديد.. والبطل لا يتسطيع مجابهة الجدار المتماسك بينما لا يجد صعوبة في الاعتداء على المهترئ..وقد وفق النص في الاستهلال الذي زاوج بين الاستهلال المعطل القائم على وجود طارئ يضع البطل في الأزمة دون سابق تقديم أو إشارة وبين الاستهلال الدينامي البعيد عن الوصف وذكر التفاصيل المرتبطة بوضع الشخصية أو تلك التي تهدف إلى تأثيث الفضاء قبل الشروع في عملية السرد.. أما الاختتام فكان سياسيا أيدولوجيا يتخذ شكل الاستفهام المجازي المقرون بدلالة الاحتجاج..كما أن النص شديد الاختزال والكثافة والإيماء يجعل الأفكار تتداعى في الذهن وتضع المتلقي على باب السؤال المستفز..
ويمكن أن نرسم الخطاطة العاملية للنص كالآتي :
المرسل ---------------------------------------- الموضوع ------------------------------- المرسل إليه
الحاجة إلى التبول ***********************التبول على الجدار المهترئ ************ البطل
في درب قديم

المساعد ------------------------------------------ الذات ----------------------------------المعارض
الرغبة و النية في التبول ****************** البطل *************************** لافتة : ممنوع البول وشكرا.
على الجدارالمهترئ
من خلل هذه الخطاطة يتبن أن مقهورا حاول بدافع الحاجة الطبيعة أن يتبول على جدار مهترئ تساعده نيته المسبقة بينما تعارضه اللافتة.. ورغم كون الافتة عاملا معارضا للبطل فذلك على مستوى البنية السطحية للخطاطة فقط ..إذ إن الرائحة الكريهة المنبعثة من الجدار ستكون عاملا مساعدا لأن اللافتة لم تحترم من قبل المتبولين السابقين ، وهنا لن يتردد البطل في التبول حتى وهو يردد تساؤله..وبما أن الرائحة الكريهة عامل مشجع فإن اللافتة بدورها تتحول إلى عامل مساعد..
وككلمة أخيرة أقول للأخ الغلاق إنك بحق كاتب وبارع بالنظرإلى امتلاكك تصورا عن القصة ينبع من معرفة نظرية بالجنس القصصي..كل العناصر والخصائص النوعية حاضرة بجلاء ، هذا مع تجاهل ملاحظاتي السابقة عن كيفية الانتقال بالقارئ والزج به في ما لم يكن يتوقعه..
لكنني حين أشرت عليك باختيار شكل آخر بدل القصة ، كنت أرمي إلى القول بأن لا داعي لتذييل القصة بشرح لها أو توجيه للمتلقي وتقييد لحريته في التأويل وفق قواعده المعروفة..
ملحوظة : ما كان عليك أخي أن تحتمي بالأخت للدفاع عن وجهة نظرك أو توضيحها..فهي في قراءتها لم تركز سوى على جانب واحد هو ما نسميه المضمون وأعطت أحكاما انطباعية تذوقية.. رغم قدرتها على التقاط الإشارات وتأويلها..
تحياتي أيها الأخ الكريم المبدع.. ومعذرة

علال ابن الشرق 01-05-2009 19:36

أبدع الغلاق ، وتعقبه أبو حمزة بإبداع من نوع آخر..
دمتما متألقين في رحاب الدفاتر..

الغِلاَق 01-05-2009 23:10

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الحمداوي (المشاركة 637943)
أخي الغلاق ..اسمح لي بهذه القراءة السريعة والمختزلة ل ’ ممنوع البول وشكرا ‘.
وقبل البدء ، أنهي إلى علمك أنني استغربت كيف لا يحمل الغلاق قلمه ويدافع عن وجهة نظره..ولما اطلعت على كلمتك عدت إلى القصة على الفور..
على مستوى الحدث : متخيل واقعي ذو خلفيات اجتماعية وثقافية نفسية وسياسية أيديولوجة.. الدلالة الاجتماعية واضحة من خلل تأسيس المحكي على التقاط ظاهرة اجتماعية هي ظاهرة التبول على الحيطان بدل المراحيض العمومية بغض النظر عن الأسباب.. والدلالة الثقافية النفسية تكمن في عدم قدرة البطل على التبول منذ أحس بالضرورة ، لذلك دلف ينشد جدارا مهترئا يتبول عليه.. وهذا العجز عن التبول على البنايات الفخمة بما ترمز إليه دليل على العجز عن خوض الصراع ، وعلى التقوقع والانكماش وممارسه المعتاد دون احتكاك .. والدلالة السياسية الأيديولوجية للنص تكمن في عنصر الانتقال عبر التداعي..فمن ساحة الحاجة الطبيعية إلى الساحة الأيديولوجية تم الانتقال المفاجئ الجيد، لكن عيبه كان في الطريقة الكيميائية ..لأن جملة ’ ممنوع البول وشكرا ‘ ليست شعارا ولا يمكن تسميتها كذلك بأي وجه .. هي تنبيه للذي ينشد التبول على الجدار المهترئ ولا علاقة لها بالشعارات الانتخابية ذات الطابع الإغرائي..
على مستوى الحبكة.. هناك خط زمني متعاقب تتواتر فيه الأحداث زمنيا وسببيا ومنطقيا إذا نحن تجاوزنا الانتقال الكميائي الذي تم التوسل به لإحداث المفاجأة.. ومعلوم أن هذا النمط السردي المتسلسل هو الذي كان سائدا في الإرهاصات الأولى للكتابة القصصية.. لكن الزمن رغم تعاقبيته لحظتان : لحظة الحاجة الطبيعية والتفكير في التبول على الجدار المهترئ و لحظة الوقوف عند التنبيه واستدعاء السؤال الذي أرى أنه لم يكن في محله.. واللحظة التي تم التركيز عليها هي الأخيرة : لحظة التساؤل باعتبارها تختزل الموقف الذي يتخذه النص من الوجود بمختلف تمظهراته وتجلياته..
على مستوى الخطاطة السردية ، فهناك حاضر فقط وهذه خاصية من خصائص القصة - والسارد اختار وضع البطل في أزمة منذ البداية وتركه يبحث لنفسه عن حل..لكنه لم يتخذ أي موقف واكتفى بالاحتجاج ..وهكذا يكون السارد قد اختار مرحلة واحدة من الخطاطة السردية التقليدية وهي مرحلة الوسط أو العقدة وهذ إنجاز يحسب للنص.. من هنا يبدو أننا أمام : ذات باحثة وموضوع للبحث ووسيط. الذات الباحثة هي البطل .وهو بحكم كونه بالكاد يجد درهما يشتري به سيجارة - ينتمي إلى الفئة المقهورة في المجتمع..يريد التبول على الجدار بدافع الرغبة لا بدافع الحاجة الطبيعية لأنه ينشد جدارا مهترئا أي يبحث عنه باعتباره المكان الأمثل للتبول إن كان لا بد من التبول على الحيطان.. وهوضعيف وعاجز لا يستطيع التبول بمجرد ما تنا ديه حاجته ولو على الحيطان الفخمة بكل ما تحمله من رموز ودلالات.. وهكذا ، فهو لا يريد الدخول في أي احتكاك مع الوصي على الفخامة بمعناها الطبقي ولا يجد ضيرا في التبول على جدار مهترئ في حي شعبي..هذا نوع من العجز عن خوض الصراع.. موضوع البحث هو التبول على الجدار المهترئ - لأن البطل عازم عليه وإلا لكان تبول قبل أن يدلف إلى الحي القديم..أما الوسيط .. فهوالجدار، رمز للفقر والبؤس لوجوده في حي قديم..ودلالته طبقية واضحة . مغلوب على أمره كمن يسكنون بجواره.. عرضة للإهانة رغم توسله بالمتبولين الذين لا يرتاحون حتى يتبولوا عليه.. وهو في مقابل الجدار المتماسك في الدرب الجديد.. والبطل لا يتسطيع مجابهة الجدار المتماسك بينما لا يجد صعوبة في الاعتداء على المهترئ..وقد وفق النص في الاستهلال الذي زاوج بين الاستهلال المعطل القائم على وجود طارئ يضع البطل في الأزمة دون سابق تقديم أو إشارة وبين الاستهلال الدينامي البعيد عن الوصف وذكر التفاصيل المرتبطة بوضع الشخصية أو تلك التي تهدف إلى تأثيث الفضاء قبل الشروع في عملية السرد.. أما الاختتام فكان سياسيا أيدولوجيا يتخذ شكل الاستفهام المجازي المقرون بدلالة الاحتجاج..كما أن النص شديد الاختزال والكثافة والإيماء يجعل الأفكار تتداعى في الذهن وتضع المتلقي على باب السؤال المستفز..
ويمكن أن نرسم الخطاطة العاملية للنص كالآتي :
المرسل ---------------------------------------- الموضوع ------------------------------- المرسل إليه
الحاجة إلى التبول ***********************التبول على الجدار المهترئ ************ البطل
في درب قديم

المساعد ------------------------------------------ الذات ----------------------------------المعارض
الرغبة و النية في التبول ****************** البطل *************************** لافتة : ممنوع البول وشكرا.
على الجدارالمهترئ
من خلل هذه الخطاطة يتبن أن مقهورا حاول بدافع الحاجة الطبيعة أن يتبول على جدار مهترئ تساعده نيته المسبقة بينما تعارضه اللافتة.. ورغم كون الافتة عاملا معارضا للبطل فذلك على مستوى البنية السطحية للخطاطة فقط ..إذ إن الرائحة الكريهة المنبعثة من الجدار ستكون عاملا مساعدا لأن اللافتة لم تحترم من قبل المتبولين السابقين ، وهنا لن يتردد البطل في التبول حتى وهو يردد تساؤله..وبما أن الرائحة الكريهة عامل مشجع فإن اللافتة بدورها تتحول إلى عامل مساعد..
وككلمة أخيرة أقول للأخ الغلاق إنك بحق كاتب وبارع بالنظرإلى امتلاكك تصورا عن القصة ينبع من معرفة نظرية بالجنس القصصي..كل العناصر والخصائص النوعية حاضرة بجلاء ، هذا مع تجاهل ملاحظاتي السابقة عن كيفية الانتقال بالقارئ والزج به في ما لم يكن يتوقعه..
لكنني حين أشرت عليك باختيار شكل آخر بدل القصة ، كنت أرمي إلى القول بأن لا داعي لتذييل القصة بشرح لها أو توجيه للمتلقي وتقييد لحريته في التأويل وفق قواعده المعروفة..
ملحوظة : ما كان عليك أخي أن تحتمي بالأخت للدفاع عن وجهة نظرك أو توضيحها..فهي في قراءتها لم تركز سوى على جانب واحد هو ما نسميه المضمون وأعطت أحكاما انطباعية تذوقية.. رغم قدرتها على التقاط الإشارات وتأويلها..
تحياتي أيها الأخ الكريم المبدع.. ومعذرة

الأستاذ أبو حمزة
بداية شكرا لك على هذا المجهود ،أقدر لك وقتك الثمين الذي أمضيته وأنت تقدم قراءتك النقدية هاته ليس لي فقط وإنما لكل القراء حتى يستنيروا بها ..
في الحقيقة كانت قراءة مهمة أوضحت أن الأستاذ نورالدين / أبو حمزة يكتسب آليات النقد البناء ، وإني أجدها أهم بكثير من القراءة التي قدمتها الأخت المحترمة ،وهذا أيضا يزكي ما عندي من قيمة خاصة لهذا النص بالذات ..
لجوئي إلى إدراج نص الأخت سهام بوخروف لم يكن إلا من جل إطراء هاته المناقشة ،ولقد تفاديت نشره في أكثر من مناسبة ، وحتى وإني أبحث عنه لعرضه بعد ردك القيم كنت مترددا في ذلك ، لأنني فعلا كنت أدرك بأنه علي أن أدافع كما تفضلت .. لكن تعليقك كان مستفزا ـ ليس بالمعنى السلبي للكلمة ـ من حيث اختصاره الشديد وانفتاحه على عدة تأويلات ،لذلك ارتأيت أن تلك القراءة ـ إن صحت تسميتها كذلك ـ ستستفزك هي الأخرى ،ولذلك سررت بردك الأخير قبل أن أقرأ فحواه ..أظنك فهمت الأمور أخي ..
أعود إلى فكرة الدفاع عن النص ،أعتقد بأن هذا أسهل ما يمكن للكاتب أن يجتهد فيه ،فمهما قيل عن نص ما، أرى أنه يمكن لكاتبه ـ بشيء من المواربة ـ أن يبحث عن مخرج حتى لو كان النص رديئا ،فالرداءة في حد ذاتها تبقى محاولة أفضل من عدم المحاولة ..
سهام بوخروف نفسها خلصت إلى أنه قد يكون هذا ما قصده الكاتب أو قصد بعضه او لم يقصده أبدا .. وها أنت تعطي للنص قراءة أعمق وأبعد .. هي مسؤولية موكولة إلى فئة أخرى إذن ،هي فئة النقاد ، وأي تدخل للكاتب في الدفاع قد يضر بالنص أكثر مما ينفع ..
أتفق معك فيما يخص السؤال في الأخير أنه لم يكن في محله ،هذا ألمسه شخصيا ،وقد أشار إلى هدا الأمر الأخ التيجاني ،وترى النص منشورا في مدونتي منذ مدة وقد نشرته من دون ذلك السؤال ..والهفوة هنا بخصوص ورود السؤال ، كونه كان هو منطلق فكرة القصة المحورية ،على الرغم من أنه جاء في آخر النص ، ولما اقترح علي الأخ الكريم التيجاني حذف بعض العبارات ،لم أقتنع إلا بفكرة حذف السؤال فيما حافظت على بنية النص كما ارتحت إليها .
كل هذا الكلام أفرزه تعليقك المقتضب ،ولو أنك وضحت الجملة أكثر لربما كنا استغنينا عن كل هذا .. لكن رب ضارة نافعة كما يقول الأخ علال ..
يمكن العودة لمزيد من النقاش ،فقد قلتَ الكثير أخي أبو حمزة ولا زلتُ أشعر بأني لم أقل شيئا ..
أنت مكسب للمنتدى أستاذ أبو حمزة .
نسعد بتواجدك .



نورالدين فاهي 01-05-2009 23:57

لم أكن أقصد أن يغضب الأخ الغلاق للنص ويمتشق القلم يذوذ به عنه ، لأن ذلك ليس من حقه عملا بمقولة موت المؤلف كما يقول رولان بارت Roland Barthes.. النص يصبح ملكا للقارئ وليس من حق الكاتب أن يوجهه أو يفرض عليه تأويلا ما وإلا لوضح فكرته بلغة عادية ويحسم كل جدال..إنما أردت فقط أن أمازحك و أستفزك استفزازا جميلا كي تأخذ معي بطرف حبل النقاش..وأحيلك على مشاركة لي كنت قد تحدثت فيها بقليل من الإيجاز عن الاستفزاز الجميل..
عن الأخت سهام بو خروف.. أحترم قراءتها، وأشهد لها بقدرة فائقة على التقاط الإشارات والرموز وتحليلها .. ولو حاولت تلمس أدوات وتقنيات الكتابة لكانت القراءة أجود رغم أنني لا أشاطرها الرأي حين تقول بأن السارد غريب عن الأحداث .. ربما هي تقصد أنه ليس شخصية من شخصيات القصة ، لكن السارد وبحكم وظيفته في النص السردي لا يكون غريبا عن الأحداث أبدا .. قد تتساوى معرفته بالأحداث مع معرفة الشخصيات وقد تفوقها أو تقل عنها..أما في ’ ممنوع البول وشكرا‘ فهو يعرف حتى ما يدور في خلد البطل من أفكار ومشاعر..
تحياتي ..

الغِلاَق 02-05-2009 13:48

لا ليس هناك ما يجعلني أغضب للنص ، وإنما حاولت ألا أدافع عنه للمبررات التي وضحتها ، وكما أكدت بنفسك أخي أبو حمزة ، من خلال تعليقك الأخير بناء على مقولة موت المؤلف .. فأنا حاولت أن أكون ميتا ، فذكرت ما للنص وما عليه ، على الرغم من أنك كما أسلفت ، استغربتَ كيف أنني لم أحمل قلمي لأدافع عن وجهة نظري ،هذا إذا اعتبرنا أن النص يمثل وجهة نظري مما يوحي ببعض التناقض في الفكرتين اللتين طرحتَهما ، إذ كيف علي كمؤلف أن أدافع عن وجهة نظري وأنا محسوب على ألأموات ؟

نورالدين فاهي 02-05-2009 14:33

هذا ما قصدته يا أخي.. قصدت استفزازك واعذرني .. ولو لم أفعل لما كان هذا النقاش بيننا . كنا نكتفي بالغزل.. وقصدت بالغضب للنص : تقيسك النفس عليه. كما نقول باللسان الدارج وليس أن تنفعل وتسخط أو... ومن هنا تناقض الكلمتين كما لاحظت لا غابت فطنتك.. ما كان هذا قصدي والله ، ولن أعود إليها مرة أخرى..
تقبل تحياتي..

الغِلاَق 02-05-2009 14:42

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الحمداوي (المشاركة 640253)
هذا ما قصدته يا أخي.. قصدت استفزازك واعذرني .. ولو لم أفعل لما كان هذا النقاش بيننا . كنا نكتفي بالغزل.. وقصدت بالغضب للنص : تقيسك النفس عليه. كما نقول باللسان الدارج وليس أن تنفعل وتسخط أو... ومن هنا تناقض الكلمتين كما لاحظت لا غابت فطنتك.. ما كان هذا قصدي والله ، ولن أعود إليها مرة أخرى..
تقبل تحياتي..

إني سعيد بهذا النقاش القيم أخي أبو حمزة .. تعجبني مناقشة الأفكار ..وأنت لازلت تعتبرني انفعلت .. ابدا أبدا أخي ..
سررت بتواصلك المستمر .. لقد بعثت شيئا من الدينامية في المنتدى من حيث النقد البناء ، وأن يكون الناقد مبدعا في نفس الآن فهذا لعمري أفيد ..
تقبل خالص تحياتي


الساعة الآن 18:30

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها