![]() |
اسباب الاعاقة لمرحلة ماقبل الحمل
أسباب ترتبط بمرحلة ما قبل الميلاد
تتضمن تلك المرحلة عدداً من العوامل التي تؤثر على الطفل قبل مولده والتي تؤدي إلى إصابته بالإعاقة، وتنقسم تلك العوامل لمجموعتين هما: العوامل الجينية ( الوراثية) Genetic Factors : وهي تلك العوامل التي تتضمن عدداً من الأسباب التي تقف وراء حدوث الإعاقة (وسوف نفرد للوراثة وأثرها في حدوث الإعاقة فصلاً مستقلاً). العوامل غير الجينية Non - Genetic Factors : وتتضمن مجموعة من العوامل المكتسبة ( البيئية ) والتي تؤثر على الجنين في هذه المرحلة ، ولا تقل هذه العوامل في أثرها عن العوامل الجينية في إحداث الإعاقة، وأهم هذه العوامل ما يلي : إصابة الأم بالأمراض في المرحلة الجنينية (قبل الولادة) Pre-Natal Diseases كشفت الدراسات الطبية عن وجود حوالي (150) فيروساً تعيش في جسم الإنسان بعضها له أعراض ظاهرة، والبعض الآخر ليست له أعراض ولا يمكن الكشف عنها إلا بالتحليل ألمخبري . . ولأن جسم الجنين لا يوجد به مناعة فهو غير قادر على تكوين الأجسام المضادة فإذا انتقل إليه فيروس ما عن طريق المشيمة يفتك به بسهولة وأدى ذلك إلى الإجهاض أو إعاقة نموه في الرحم وبالتالي يصبح وليدا مشوهاً. ومن بين هذه الأمراض ما يلي : أ - الأمراض الميكروبية والفيروسية : قد تتسبب الأمراض الميكروبية في حدوث تشوهات وإصابات للجنين، كما أن الفيروسات قد تؤدي إلى إصابات وتشوهات أخرى. وفيما يلي عرضاً لأهم هذه الأمراض: مرض الزهريSyphilis الزهري مرض معد ينتقل إلى المرأة عن طريق المباشرة الجنسية مع رجل يحمل ميكروب المرض، وقد ينتقل المرض بسبب حقن المرأة بإبرة ملوثة ويحدث هذا في حالات إدمان الهيروين والكوكايين والأمفيتامين ، وتشكل إصابة المرأة الحامل بمرض الزهري خطورة بالغة على سلامة الجنين وحياته حيث تؤدي الإصابة إلى ولادة الطفل ميتاً في نصف الحالات ، كما يترتب على إصابة الأم بالمرض حدوث تشوهات وإصابات جنينيه مثل تكوين ماء في الرأس (الاستسقاء الدماغي)، وسوء تكوين الأسنان ، والالتهاب السحائي ، واضطرابات الجهاز العصبي المركزي، والصمم ، والإعاقة الفكرية، والتهاب الأنف الصديدي ، وإصابات جلدية ، وتضخم الطحال والكبد ، وفقر الدم ، ويصاب المولود بالالتهاب الرئوي الذي يؤدي إلى وفاته. الحصبة الألمانية(الروبيلا) German measles يعتبر هذا المرض في الأصل من أمراض الأطفال، ولكنه يصيب الكبار أيضاً ، وقد اجتاح وباء الحصبة الألمانية القارة الأسترالية عام 1940. وفي العام التالي أعلن طبيب العيون الأسترالي "نورمان جريج" أنه سجل عدداً من الأطفال الذين لديهم كاتاركت ولادية ، وقد ذكرت أمهات الأطفال الذين ولدوا مكفوفين وعددهم 78 طفلاً أنهن قد أصبن بالحصبة الألمانية أثناء الحمل. كما تبين أن إصابة هؤلاء الأمهات بالحصبة الألمانية قد حدثت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. ولقد أكدت البحوث والدراسات أنه إذا تعرضت الأم للعدوى خلال شهور الحمل الأولى يؤدي ذلك إلى حدوث اضطرابات في السمع، وفقدان وزن المولود، وتضخم الكبد والطحال، و التهاب الكبد، واليرقان، ونقص الصفائح الدموية الذي يؤدي إلى حدوث النزيف، والمياه البيضاء في العين، واعتلال الشبكية، وسوء تكوين القلب وصغر حجم الرأس، والإصابات الجلدية، والإعاقة الفكرية، وارتفاع في الضغط الداخلي للعين، وصغر مقلة العين، التهاب عضلة القلب ، واعتلال الغدد الليمفاوية . وقد وجد أن نسبة الإصابة بهذه العيوب تكون أعلى إذا أصيبت الأم الحامل بالحصبة الألمانية في الشهر الأول لأكثر من 70% من الأجنة، وتنخفض الإصابة إلى أقل من 50% في الشهر الثاني، أما إذا حدثت إصابة الأم في الشهر الثالث من الحمل فلا تزيد الإصابة بين الأجنة عن 10 - 15 % ولكن عيوب نمو الجهاز العصبي على المستوى الوظيفي تستمر في الظهور حتى لو حدثت الإصابة بالحمى الألمانية في الأسبوع الخامس والعشرين من الحمل. فيروس الهربس Herpes وهو الفيروس الذي يسبب تكوين حويصلات مائية حول الشفاه إثر الإصابة بالبرد والأنفلونزا، وقد يسبب هذا الفيروس نفس الإصابة حول فرج المرأة الحامل (الهربس الجنسي) حيث يكون مصدراً لعدوى المولود بمرض الهربس، ولذلك يفضل الأطباء إجراء عملية قيصرية للمرأة التي تحمل المرض لتحاشي إصابة المولود عند ولادته. وإذا أصيب المولود بعدوى الهربس فإنه يصبح عليلاً وقد يصاب بالإعاقة الفكرية ، وربما ينجم من عدوى هذا المرض إصابات أخرى مثل إصابات العين والجلد والأغشية المخاطية واليرقان وتضخم الكبد والطحال والنزيف وإصابات في الشبكية ، وقد تؤدي عدوى الهربس إلى حدوث تشوهات في المواليد مثل صغر حجم الرأس وصغر مقلة العين، كما قد تسبب التهابات في المخ ووفاة المولود. وتبلغ نسبة وفيات المواليد بسبب الإصابة بالهربس في حالة إصابات الدماغ حوالي 95%، وتلك التي تنتشر في الجسم دون الدماغ 92%، أما إصابة الجهاز العصبي دون الدماغ فتبلغ فيها حالة الوفيات 38%، وتبلغ الوفيات 16% إذا كانت الإصابة في العين وغيرها من الأجهزة المجاورة. أما إذا أصيب الجلد والفم فقط فتنخفض الوفيات إلى 2%. التوكسوبلازما Toxoplasma ينتقل هذا المرض من براز القطط أو لحوم الأبقار الحاملة للمرض، ولذلك على المرأة الحامل طهي اللحوم طهياً جيداً لأنها قد تكون من مصادر عدوى التوكسوبلازما. وتشمل التشوهات والإصابات الناجمة عن العدوى خلال شهور الحمل : صغر حجم الرأس ، وصغر مقلة العين ، وتكوين ماء في الرأس ، وتكلس المخ ، والعمى، بالإضافة إلى إصابات في الجهاز العصبي المركزي، وفقر الدم ونقص الصفائح الدموية ، واليرقان ، وتضخم الكبد والطحال ، والإعاقة الفكرية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن هناك طرقاً لانتقال الفيروسات والبكتريا والطفيليات إلى الجنين ، يمكن ذكرها على النحو التالي : بواسطة الدم من الأم عبر المشيمة والحبل السري إلى الجنين :وهي الطريقة التي تنتقل بها معظم الميكروبات مثل: فيروس الحصبة الألمانية ؛ وفيروس تضخم الخلايا (حمى مضخة الخلايا، وفيروس الإيدز، ولولبيات الزهري) .. وغيرها من الميكروبات. وتسبب هذه جلطات والتهاب في المشيمة ذاتها ، وتنتقل الميكروبات إلى الجنين أو يحدث تفاعلات مناعية مختلفة تؤدي إلى إصابة الجنين. عبر الحيوان المنوي من الأب :وهي الطريق الذي قد ينقل مرض الإيدز (فيروس HIV) ؛ وفيروس تضخم الخلايا. حيث أن فيروس هذين المرضين يوجد كلاهما في مني الرجل المصاب. ومن ثم ينتقل إلى البويضة الملقحة ، وتنمو الميكروبات في تلك الفترة المبكرة ، وغالباً ما تتسبب في إجهاض الأجنة . عبر الكيس الامينوسي :وتنتقل بعض الفيروسات بهذه الطريقة ، ومنها فيروس الهربس. بواسطة قناة الرحم وعنق الرحم والمهبل وذلك أثناء الولادة :وهي لا تسبب تشوهاً للجنين ، ولكنها تسبب التهابات في أنسجة الوليد ، ومثال ذلك ميكروب الزهري الذي يسبب التهاباً في ملتحمة عين المولود ، والذي يحتاج إلى علاج سريع حتى لا يسبب آثاراً ضارة قد تصل إلى حد كف البصر . كما إن ميكروب الكلاميديا قد ينتقل من الجهاز التناسلي للأم إلى الجنين أثناء عملية الولادة فيسبب التهاباً رئوياً حاداً. أو يسبب التهاباً في ملتحمة العين أو التهاباً في أحشاء الجنين . أما الهربس فينتقل أثناء الولادة ويصيب الدماغ والجهاز العصبي والأحشاء المختلفة والجلد:وتكون الإصابات خطيرة جداً وقاتلة في الدماغ والجهاز العصبي والكبد وأقل خطورة في الأعضاء الأخرى. ب - الأمراض العضوية : هناك أمراض أخرى لا تنتقل بواسطة الميكروبات والفيروسات وقد تكون الأم الحامل مصابة بمرض لأسباب وراثية أو بيئية ، ومن بين هذه الأمراض ما يلي : مرض السكري كشفت الدراسات التي أجريت في مجال مرض السكري على أن كثيراً من النساء المصابات بالمرض قد أنجبن أطفالاً أصحاء ليس بهم أي تشوهات أو إعاقات وذلك بفضل العناية الطبية ، ومتابعة حالة الأم خلال شهور الحمل . أما في حالة إهمال علاج مرض السكري أو عدم المتابعة الطبية الدقيقة أو عدم الالتزام بالإرشادات الطبية فإن إصابة المرأة الحامل به قد تؤدي إلى موت الجنين في نهاية الحمل أوفي الأسبوع الأول من الحمل وقد يترتب على إصابة الأم بالمرض حدوث إصابات في قلب الجنين وفي الحبل السري ، كما يترتب عليه الإصابة باستسقاء أمنيوسي، والولادة المبكرة، وتسمم الحمل، والتهاب مهبلي بالفطريات، والتهاب مجرى البول. كما أن الإصابة بمرض السكري قد يؤدي إلى ولادة متعسرة نظراً لكبر حجم الجنين وخصوصاً عند الولادة بالكتفين ، مع انخفاض نسبة السكري في دم الوليد ، وصعوبة التنفس (مرض الغشاء الزجاجي) ، والولادات الميتة ، أو حالات من الإعاقة الفكرية ، وحالات الإجهاض المتكرر . أمراض القلب غالباً ما تكون من نوع روماتيزم القلب مع ضيق الصمام، وتقسم حالات مرضى القلب مع الحمل إلى أربعة أقسام حسب الأعراض وأخطرها الثالث والرابع كما يلي: علامات أعراض دون. أعراض عند الإ**** الشديد. حدوث أعراض عند المجهود العادي. أعراض عند الراحة التامة أو هبوط القلب أو عدم انتظامه. ورغم أن الخطورة في هذا المرض ليست بشكل مباشر على الجنين وإنما على الأم. ولكن تكمن الخطورة في نوعية العلاجات التي تتناولها الأم ومدى تأثيرها على الجنين. أمراض ضغط الدم : قد تكون الأم مصابة بارتفاع ضغط الدم أساساً ويمكن تحديد ذلك بوجود ارتفاع في ضغط الدم قبل الحمل أو في الشهور الأولى منه ويسمى "ضغط الدم الجوهري" ويشخص عندما يكون مقياس ضغط الدم 140 / 90 أو أكثر. قد تكون حالة الأم المريضة معروفة وتتناول العلاج ، ولكن يتعين عليها أن تستوجب الحذر إذ من الصعب التحكم فيه ، لذلك : ففي حالة تزايد ارتفاع ضغط الدم خلال الحمل فقد تهدد خطورته الأم والجنين وقد يستمر الارتفاع بعــد الولادة وتصــبح الأم مريضــة بارتفــاع ضغط الدم ، وبحدوث حمل آخر يصبح الارتفاع شديداً ويهدد حياة الأم ، وقد يكون الارتفاع أساسياً دون مسببات وقد يكون ثانوياً لمرض الكلى... الخ. وفي حالة ظهور الورم أو الزلال في البول في بعض الحالات الشديدة قد يؤدي هذا إلى حدوث تشنج أو غيبوبة عن الوعي وتسمى الحالة حينئذ "تسمم الحمل". ولهذه الحالة تأثير خطير على الجنين بسبب ما قد تسببه من حدوث تلف في دماغ الطفل . التهاب الكبد هي مشكلة خطيرة في الحمل وغالباً ما تموت الأم نتيجة لهبوط الكبد أو النزيف بسبب نقص فيتامين " ك " أو حدوث صدمة بدون مسببات، وهناك أسباب أخرى لحدوث اليرقان في الحمل مثل اليرقان الاحتباسي " أو حدوث يرقان نتيجة لمضاعفات بعض الأدوية من فصيلة الكلوربرومازين (لارجاكيتل) والذي يجب منع استعماله في الحمل حيث قد يستعمل على الأخص في الثلاث شهور الأولى لعلاج الوحم الزائد ، وقد يكون له تأثير خطير على الجنين وحدوث تشوهات له . التعرض للأشعة والإشعاع :X-Ray & Radiation لقد اكتشفت الأشعة السينية X-Ray في عام 1895 من قبل العالم الألماني روتنجن Rotengin بالصدفة ، وقد سميت بهذا الاسم بسبب صعوبة ربطها بعالم معين ولفترة طويلة ، وسميت في اللغة العربية باسم الأشعة السينية نسبة إلى الرمز (س) والذي يعني شيئاً مجهولاً وهو ما يقابل الرمز X باللغة الإنجليزية . إن تعرض الأم الحامل للأشعة السينية المختلفة في المستشفيات والعيادات يؤدي إلى طفرات في المورثات ،وإلى تزيغ بالصبغيات (الكروموزومات) ، وإلى نقصان النمو داخل الرحم وخارجه ، وإلى تشوهات خلقية تؤدي إلى إجهاض أو وفاة الجنين أو إصابته بتشوهات خلقية. وتعتمد شدة إصابة الجنين على عدة عوامل أهمها : (أ) كمية الأشعة :التي تتعرض لها الأم الحامل ومدة التعرض ، فالعلاقة بين كمية الأشعة ومضارها علاقة طردية ، وتقاس كمية الأشعة بوحدة قياس الأشعة . (ب) مدة الحمل:فالتعرض للأشعة في بداية الحمل وخاصة الأشعة على البطن والحوض تؤدي إلى: صغر الدماغ ، والشفة المشقوقة ، والحنك المشقوق، وتشوهات بالعظام أو الأعضاء الداخلية(الأحشاء) ، والإعاقة الفكرية ، وحالات تشوهات العمود الفقري، والصرع ، وفي كل الحالات تقريباً يتعرض الجهاز العصبي للإصابة ، وذلك لما تقوم به الأشعة السينية من انقسام للخلية بطريقة غير عادية . والتعرض للأشعة في وسط الحمل ونهايته تعرض الجنين للإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا Leukemia) في سن الطفولة. وقد ذكر روبرت رف Robart Rugh وهو متخصص في دراسة آثار الإشعاع في الأجنة: «أن تعرض الجنين للإشعاع بمقدار (0,4) رونتجن في وقت مبكر من حياته يمكن أن يعرضه للخطر ، وأن الأطباء في الدانمارك قد أوصوا بضرورة إجهاض الجنين إذا تعرضت الأم الحامل في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل إلى جرعة أشعة X بلغ مقدارها (0,10) رونتجن » . (ج) مكان التعرض للأشعة :ونعني به المنطقة التي تعرضت للإشعاع في جسم الأم الحامل ، حيث أكد الباحثون في هذا المجال أن هناك ثلاث مناطق رئيسية في المنطقة البطنية للأم الحامل لها تأثير مباشر على الجنين ، وهي : الشريان الرئيسي للجسم ، والكشف عن شرايين أخرى في البطن ، والكشف عن القناة البولية في المثانة . فأي من هذه المناطق الثلاثة يمكن أن تنقل للجنين جرعة عالية بمقدار ( 0,20) رونتجن . كما أن أشعة X التي تستخدم في عيادات الأسنان تشكل مصدراً أخر للخطر على الطفل قبل ولادته ، إذ أن الأشعة المُوجَّهة إلى أسفل نحو الحوض تعرض أعضاءها التناسلية وطفلها إلى جرعات من الأشعة ، إذ أن أشعة X التي يستخدمها أطباء الأسنان تتراوح ما بين ( 0.113 : 0.280 ) رونتجن في الفحص الواحد . وكذلك للإشعاعات Radiations نفس التأثير على الأجنة فقد أوضحت الدراسات التي أجريت على الأطفال اليابانيين الذين تعرضت أمهاتهم أثناء الحمل فيهم للإشعاعات من القنبلة التي ألقيت على هيروشيما في نهاية الحرب العالمية الثانية ،أن كثيراً من هؤلاء الأطفال يعانون من تأخر في النمو ومن صغر في الجمجمة وإعاقة عقلية. ولا يقتصر الضرر الذي يحدث نتيجة الإشعاع على أنسجة الجنين وأعضائه وإنما قد يمتد إلى التركيب الوراثي للخلايا ومعنى ذلك أن الخلل أو التشوه الذي يحدث يمكن أن ينتقل إلى الأجيال التالية. سوء تغذية الأم الحاملPre - Natal Malnutrition إن سوء تغذية الأم الحامل لا يعني فقط نقص الأطعمة وإنما يتضمن أيضاً عدم تناول كميات كافية من العناصر الغذائية اللازمة للجسم وقد دلت التجارب المستخدمة على بعض الحيوانات على أن سوء التغذية يؤدي إلى نمو غير طبيعي في الدماغ ووجد أن هناك ارتباطاً بين حالات سوء التغذية والولادات المبكرة ونقص وزن الطفل عند الولادة . وقد وجد أن هؤلاء الأطفال في العادة يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات الجهاز العصبي ، والشلل الدماغي، وضعف الحنجرة، وشق الحلق أو الشفة، وغيرها . حيث أن المصدر الوحيد لغذاء الجنين هو دم الأم . ولذلك فإن الغذاء الذي يفتقر إلى العناصر الغذائية الضرورية يؤدي إلى اضطرابات في تكوين الجنين تظهر أثارها على هيئة تشوهات أو أمراض أو عدم اكتمال نمو الجنين أو فقدان وظيفة من وظائفه الحيوية أو تدني مستوى كفاءتها. ففي حالة افتقار الطعام إلى الكالسيوم : يصاب الطفل بهشاشة العظام ومن ثم تحدث إصابات ومنها : ضعف في الحنجرة ، وشق الشفة ، وشق الحلق اللين والرخو. وتؤكد الدراسات التي أجريت على عدد كبير من الأمهات الفقيرات تأثير التغذية خلال شهور الحمل، حيث بينت النتائج أن أعضاء المواليد مثل القلب والكبد والغدد الصماء كانت صغيرة الحجم في أطفالهن وذلك بالمقارنة بمواليد الأمهات اللائي يتمتعن برعاية صحية وغذائية خلال شهور الحمل. تناول الأم للعقاقير والأدويةChemical & Drugs إن تعاطي الأمهات الحوامل للعقاقير المهدئة وبعض الأدوية قد يعرض الجنين إلى إصابته بتشوهات. ومن بين الأمثلة الشهيرة في هذا الصدد ما حدث من تعاطي الحوامل لعقار الثاليدوميد المهدئ. ففي عام 1957 قامت إحدى الشركات الألمانية بترويج حبوب مهدئة مصنوعة من الثاليدوميد، وقد تضمن الإعلان عن هذا العقار أنه لا يحدث أي ضرر حتى للحوامل ، وفي عام 1959 بدأ تسجيل أعداد كبيرة من الأطفال الذين ولدوا ولديهم تشوهات شديدة، حيث تختفي الأذرع من الأطفال المولودين أو تختزل إلى حد بعيد ولا توجد أيدي أو أصابع، وفي بعض الحالات حدث نفس الشيء بالنسبة للأرجل. بل أنه في بعض الحالات اختفت الأطراف الأربع تماماً وهذه الحالات تعرف طبياً باسم "فوكوميليا. وهناك أدوية يشكل استعمالها خطورة على الجنين في جميع مراحل النمو ومنها : الهرمونات الجنسية ، واليود ، والمستحضرات التي تحتوي على الكحول، غير أن حدوث التشوهات يعتمد على عوامل عديدة : فبالإضافة إلى المرحلة الجنينية ؛ فإن نوع وجرعة الدواء ؛ وطول مدة استعماله خلال الحمل ؛ والتركيز الوراثي للجنين ؛ وصحة الحامل وتغذيتها ؛ يعتبر من أهم العوامل التي تؤثر على درجة التشوهات والإصابة الناجمة عن استعمال الدواء . وتجدر الإشارة إلى أن تأثير الدواء على الجنين لا يقتصر على حدوث التشوهات الظاهرية فقط بل قد يؤدي استعماله إلى حدوث تشوهات غير مرئية في الأعضاء الداخلية تكتشف بالفحوصات الطبية والمجهرية والتحاليل المخبرية. ومن الأدوية شائعة الاستعمال والتي قد تسبب حدوث تشوهات أو إصابات الأجنة إذا استعملت خلال فترة الحمل ما يلي: المضادات الحيوية Antibiotics إن استعمال المضادات الحيوية خلال فترة الحمل لعلاج حالات مرضية قد تصيب المرأة الحامل قد تشكل خطورة على صحتها وعلى الجنين، والكثير من المضادات الحيوية تنتقل من دم الأم عبر المشيمة إلى الجنين حيث يشكل بعضها خطورة على صحة الجنين وسلامته ، أما البعض الآخر فإنه لا يسبب حدوث أي إصابات جينية . ومن أمثلة المضادات الحيوية التي أكدت الدراسات أنها تسبب حدوث تشوهات أو إصابات في الأجنة، مجموعة التتراسيكلين Tetracyclyines والتي قد تسبب إصابات في كبد وكلية الأم، كما يؤدي استعمالها خلال الشهور من الرابع إلى التاسع من شهور الحمل إلى سوء تكوين الأسنان في الجنين حيث يظهر هذا الخلل في الطفل بعد ظهور الأسنان إذ تكتسب لوناً أصفراً أو بنياً ، وقد يؤدي استعمال الجرعات الكبيرة إلى حدوث تشوهات في الأطراف (قصر الأطراف ؛ والتصاق الأصابع)، والمياه البيضاء في العين. ويؤدي استعمال الكلورامفينيكول خلال الثلاثة شهور من الحمل إلى حدوث اضطرابات في تكوين الدم ، مثل : فقر الدم الناتج عن تدمير نخاع العظام، كما يؤدي إلى حدوث زملة أو متلازمة جراي GREY SYNDROME وهو مرض يتميز بزرقة جلد المولود وانتفاخ البطن وارتخاء العضلات والتقيؤ وعدم انتظام التنفس وانخفاض درجة الحرارة وفشل التنفس الحاد. الهرمونات Hormones إن استعمال الهرمونات أثناء الحمل يؤدي إلى حدوث تشوهات وإصابات الأجنة. ولذلك فإن استعمال الهرمونات يجب أن يكون تحت إشراف طبي دقيق، وبخاصة خلال شهور الحمل ، فمثلاً هرمون الأنوثة الأستروجين Estrogen أو مشتقاته فإن استعماله خلال الحمل يؤدي إلى اكتساب صفات أنثوية في الجنين الذكر مثل كبر حجم الثديين الذي يظهر على الطفل بعد ذلك، كما أن استعمال استلبوستيرول Stelbosterol وهو أحد مشتقات الأستروجين خلال شهور الحمل قد يسبب حدوث سرطان المهبل وعنق الرحم عند بلوغ سن المولود الأنثى 17 سنة. وتعتبر هرمونات منع الحمل من الهرمونات التي قد يسبب استعمالها حدوث تشوهات في الأجنة . فقد تستمر المرأة في تعاطي حبوب منع الحمل دون أن تدري أنها حامل لأنها لم تذهب إلى الطبيب للتأكد من حدوث الحمل ، حيث ينجم عن هذا الاستعمال اكتساب الجنين الذكر صفات أنثوية مع صغر حجم الخصيتين واضطراب في تكوين الحيوانات المنوية ، كما يؤدي إلى اكتساب الجنين الأنثى صفات ذكرية ، وقد يؤدي إلى حدوث تشوهات في : العمود الفقري ؛ والشرج ؛ والقلب ؛ والأوعية الدموية ؛ والقصبة الهوائية ؛ والكلى ؛ والمريء ؛ والأطراف . ولقد أطلق على جميع هذه التشوهات المتلازمة اسم عرض فاكترل Vactrel Syndrome وهي تضم إصابـــــات القلب، والأوعية الدموية ، والشرج، والعمود الفقري، والقناة الكلوية، والقصبة الهوائية، والأطراف، والمريء. الأسبرين يعتبر الأسبرين من أكثر الأدوية استعمالاً خلال فترة الحمل والولادة فهو من أشهر الأدوية التي تستعمل في تسكين الآلام والصداع والأمراض الروماتزمية ، كما يستعمل لخفض الحرارة في الأمراض التي يصحبها حمى مثل الأنفلونزا . ويزداد الإقبال على استعمال الأسبرين بسبب سهولة صرفه بدون تذكرة طبية، فمن السهل شراؤه من الصيدليات ومن بعض المحلات التجارية . وقد يشكل الأسبرين خطورة على الحمل إذا استعمل في أي مرحلة من مراحل الحمل وحتى خلال مرحلة الولادة: فلقد أثبتت الدراسات والمتابعات الطبية أن الأسبرين قد يسبب حدوث تشوهات في الجنين مثل : الشفة الأرنبية (شق الشفاه) ، وشق سقف الحنك إذا استعمل بجرعات كبيرة ومدة طويلة خلال الثلاثة شهور الأولى. أدوية أخرى هناك نوعيات أخرى من الأدوية قد يؤدي استعمالها خلال الحمل إلى حدوث التشوهات الجنينية، ومن هذه المركبات التي تستخدم في علاج مرض السرطان حيث تبين أن استعمال بعضها خلال الحمل يؤدي إلى : إصابة الجنين بتشوهات خطيرة في الجمجمة والعمود الفقري والأذن والأصابع والوجه والعظم، كما تسبب تأخراً شديداً في نمو الجنين. وقد تؤدي إلى حدوث الإجهاض ويؤدي استعمال بعض الأدوية المعالجة لمرض الصرع مثل دواء "فينيتوين" خلال الحمل إلى حدوث تشوهات جينية مثل : الشفة الأرنبية وشق سقف الحنك وانسدال الجفن وتشوه الأنف والأصابع ، بالإضافة إلى إصابات في القلب والمخ والأعصاب والأمعاء والأعضاء التناسلية ومجرى البول والعظام. وقد ينجم عن استعمال هذا الدواء حدوث الإعاقة الفكرية. التلوث البيئي : تعتبر مشكلة التلوث البيئي من أخطر مشكلات العصر الحديث وأكثرها تعقيداً، والتي نجم عنها إصابة الإنسان بأمراض كثيرة وخطيرة أطلق عليها اسم " أمراض التلوث البيئي ". ويأتي التلوث نتيجة إضافة عناصر إلى البيئة تؤدي إلى اختلال التركيب الطبيعي أو الكيميائي للبيئة، فمن تلوث الماء نتيجة صرف المخلفات الصناعية فيه، وإلقاء مخلفات المبيدات ، إلى تلوث التربة الزراعية باستخدام المبيدات الحشرية والفطرية ، إلى تلوث الهواء نتيجة ما يخرج إلى الهواء من عوادم السيارات ، إلى تلوث بالإشعاعات الذرية. إن تلوث البيئة يعتبر من أخطر ما يهدد حياة الإنسان وصحته في العصر الحديث بما يترتب عليه من مشكلات سواء منها ما يتصل بالإصابة ببعض الأمراض كالسرطان أو التأثير على الحواس كما في حالة تأثير الضوضاء على السمع ، أو ما يصل إلى الجسم من سموم عن طريق التنفس أو الطعام أو غيره . والمتتبع لظاهرة التلوث البيئي يلاحظ وقوع حوادث متنوعة تشتمل على تسرب غازات وأبخره المواد السامة، كما حدث في الهند نتيجة انفجار أحد مصانع المبيدات الحشرية ، وكما حدث في أسبانيا نتيجة اختلاط زيت الطعام بمواد سامة أدت إلى كثير من حالات الشلل. ولقد أثبتت الأدلة القاطعة أن ملوثات البيئة لها تأثير سلبي على الجنين في كل مرحلة من مراحل عمره : حيث إنها تكون السبب في عرقلة نموه ، أو النمو بطريقة غير طبيعية تعرضه للتشوهات والأمراض ، حيث تسبب المواد الملوثة للبيئة : إعاقة التصاق البويضة الملقحة في بطانة الرحم ، أو حدوث الوفاة المبكرة للجنين ، أو حدوث الإجهاض وذلك في حالة تعرض الأم الحامل لها خلال الأسبوعين الأول والثاني من الحمل. أما إذا تعرضت الأم الحامل للمواد الملوثة خلال مرحلة تكوين أعضاء الجنين في الفترة ما بين يوم وحتى اليوم الستين من الحمل : فإن هذا التعرض يؤدي إلى حدوث تشوهات في مختلف أعضاء وأجهزة وأنسجة جسم الجنين، حيث يتأثر القلب بهذه المواد تأثراً واضحاً ابتداء من منتصف الأسبوع الثالث حتى منتصف الأسبوع السادس. كما يتأثر الجهاز العصبي من بداية الأسبوع الثالث وحتى بداية الأسبوع السادس، ويتأثر نمو الأطراف ابتداء من نصف الأسبوع الرابع إلى نصف الأسبوع الثامن، والأسنان تتأثر من نهاية الأسبوع السابع إلى بداية الأسبوع التاسع. التدخين وتعاطي المخدرات : يعتبر التدخين من العوامل التي تشكل خطورة على الحمل والجنين، ويتضح ذلك على النحو التالي: حرمان الطفل من الأكسجين : إن دخان التبغ هو بالطبع غاز له نفس الخاصية. فعندما يمتلئ جسم الحامل بالغازات الأخرى فإن ذلك يكون على حساب نقص الأكسجين منه. فتدخل هذه الغازات جهاز الطفل الدموي بدلاً من الأكسجين. وبما أن جسمه ينمو ويتطور بسرعة فكل خلية منه تحتاج إلى الأكسجين؛ فإذا لم يكن الأكسجين في متناوله باستمرار فقد يتضرر بسبب ذلك. الولادة في وقت مبكر : لا يوجد ادني شك لدى الباحثين أن تدخين الأم الحامل يرتبط بشكل وثيق بولادتها أطفالاً قبل الأوان الطبيعي لولادتهم ( الولادة المبتسرة أو الخداج)، والطفل الذي يولد قبل الأوان الطبيعي لولادته يكون أقل قدرة على مواجهة ضغوط الحياة من الأطفال الذين يولدون في الأوان الطبيعي لولادتهم. الإصابة بالأمراض: كما أن لتدخين الحامل نتائج أخرى عديدة تظهر على طفلها بعد ولادته ولعل من أبرز هذه النتائج معاناة الطفل من بعض الأمراض، وضعف أعضائه المختلفة، وقد ينتج عن هذا الضعف اضطرابات وعلل أخرى، وضعف قدرات الطفل العقلية، وقد يحدث في الحالات الصعبة وفاة الطفل داخل الرحم أي قبل أن يولد. ولادة أطفال مشوهين أو أموات : إن نسبة الأمهات غير المدخنات اللاتي مات وليدهن عند الولادة أو ولدوا أطفالاً مشوهين أقل من نسبة أطفال الأمهات المدخنات أثناء الحمل اللاتي مات وليدهن عند الولادة أو ولدوا أطفالاً في حالة تشوه. وهذا لا يعني بالضرورة أن التدخين بذاته هو المسئول عن وفيات المواليد الجدد أو عن تشوهاتهم بل تشير الأرقام إلى أن هناك حالات أخرى تتعرض لها الحامل وتسبب ضعف الطفل مثل سوء التغذية، أو نقص الأكسجين إذا ما رافقها تدخين الحامل بإسراف فإن ذلك يكون ضربة نهائية للطفل. تشير نتائج بعض الدراسات أن التدخين يؤدي إلى تدني مستوى المناعة ضد البكتريا والفيروسات والمواد الدخيلة في النساء الحوامل، ولقد أكدت هذه النتائج دراسات أخرى أوضحت أن الإصابات الميكروبية للقناة البولية في النساء الحوامل المدخنات أكثر منها لدى غير المدخنات. نقص وزن الوليد : إن نقص وزن المولود يتناسب مع عدد السجائر التي تدخنها المرأة أثناء الحمل، فلقد تبين أن تدخين أكثر من خمس سجائر يوميا يؤثر علي نمو الجنين، وتدل نتائج الدراسات التي أجريت علي نساء يدخن أثناء الحمل أنهن يلدن أطفالا تقل أوزانهم عن 2.5 كجم، مع احتمال ولادة أطفال قصيري القامة أو صغيري الرأس أو الكتفين والصدر. انخفاض حركات تنفس الجنين : إن تدخين الأم الحامل لسيجارتين في الأسابيع الأخيرة من حملها يؤدي إلى انخفاض تنفس حركات جنينها. والجنين لا يتنفس الهواء، وإنما الذي يحدث هو الانخفاض في الحركة الآلية للتنفس و الانثناء وتقوية العضلات التي يستمر تمرينها بانتظام لإعدادها للقيام بعملها الوظيفي في مرحلة ما بعد الولادة. وإذا كان للتدخين كل هذه الآثار الضارة وغيرها علي الجنين فما بالنا بتعاطي المخدرات كالهيروين والحشيش والأفيون وعقاقير الهلوسة وغيرها. ومن الآثار التي تخلفها هذه المواد ما يلي : يؤدي تناول عقاقير الهلوسة مثل فينسيكليدين Phencyclidins ومسكالين Mescaline إلي حدوث إصابات في الكروموزومات ، ولذلك فإن تعاطي هذه العقاقير قبل الحمل أو خلال شهور الحمل يؤدي إلي حدوث تشوهات في الأجنة مثل تشوهات الأطراف ، وقد يترتب علي تعاطي عقاقير الهلوسة خلال الحمل. قد يسبب إدمان تدخين الحشيش حدوث إصابات في الكروموزومات تؤدي إلى تشوهات جنينة واضطراب في تكوين الأعضاء الجنسية للجنين الذكر ، وقد يؤثر إدمان المرأة الحامل علي سلوك المولود واستجابته للمؤثرات الخارجية. أما تعاطي الهيروين فيؤدي خلال فترة الحمل إلي ارتفاع نسبة وفيات الأجنة وقد يصاب الجنين بالاختناق والنزيف الدموي بالمخ ، كما قد يصاب بأمراض الغشاء الشفاف في الجسم الزجاجي بالعين وانخفاض سكر وكالسيوم الدم في الجنين والتسمم الدموي الميكروبي بالإضافة إلى عرقلة نمو الجنين في الرحم . ومرض اليرقان الذي يتصف بارتفاع نسبة الصبغة الصفراوية في دم الجنين. يؤدي إدمان العقاقير المنشطة خلال فترة الحمل وخاصة الكوكايين إلى ولادة أطفال مشوهين ومصابين بأمراض عصبية وعقلية ، ولقد أطلق علي هؤلاء المواليد اسم أطفال الكوكايين حيث ينتقل إلى دم الأم عبر المشيمة إلى الجنين ليستمر أثره المدمر على أنسجة الجنين مما يؤدي إلى إعاقة نموه ويترتب عليه ولادة أطفال صغار الحجم وصغار الرؤوس مع احتمال الإصابة بتشوهات في الأجهزة التناسلية والكلي والعمود الفقري أو ولادة أطفال مبتسرين. الحالة النفسية للأم الحامل : تلعب الحالة النفسية للأم أثناء شهور الحمل الأولي دوراً مهماً في إصابة الجنين ، إذ تعد الاضطرابات الانفعالية الشديدة (العصابية) من مسببات الإعاقة الفكرية لاسيما في الحالات التي تتطور مؤخرا ولا يستدل منها علي وجود مرض أو تلف أو إصابات مخية وهي حالات نادرة. وللانفعالات التي تتعرض لها الأم أكثر من جانب ، والجانب الجسمي إحداها ، وهو الذي يؤثر في الجنين . وأول مراحل الانفعال هو الإدراك الحسي ، والمرحلة الثانية تتكون من مجموعة من التغيرات الجسمية والكيماوية داخل الجسم . وهذه التغيرات تنقسم إلى نوعين ، هما : مواد كيماوية تصنعها نهايات الأعصاب ، وهرمونات تنطلق عند إدراك الخطر . وهي التي تؤثر في نمو وتطور الجنين . وعندما يدخل هذان النوعان من المواد مجرى دم الحامل يكونان قد وصلا إلى مجرى دم طفلها . وعندما يخترقان المشيمة يواصلان رحلتهما في جسمه وأجهزته والانتشار في دورته الدموية . وبذلك تصيب الطفل قوة مادية محسوسة وهذه القوة التي تؤثر فيه كانت قد بدأت كشعور ذاتي في أمه ، وانتهت بتأثره بهذه الكيماويات والهرمونات . ومن بين المشكلات التي تحدثها الاضطرابات الانفعالية الشديدة التي تتعرض لها الأم الحامل في طفلها ما يلي : إصابة الطفل بالعرض داون :حيث أكدت العديد من الدراسات أن أمهات الذين ولدوا هؤلاء الأطفال قد تعرضن في الشهور الثلاثة الأولى من حملهن إلى صدمة انفعالية شديدة أو قد يصاب الأطفال بتأخر عقلي بدرجات متفاوتة . إصابة الطفل بشق الحنك أو الشفاه :على الرغم من أن الدراسات لم تصل إلى نتيجة مؤكدة بهذا الشأن إلا أن الباحثين في هذا المجال أكدوا أن التوتر الانفعالي الشديد لدى عينه من الأمهات اللاتي أصيب أطفالهن بهذه الإصابة قد يكون أحد أسباب تلك الحالة، وخاصة في الفترة الحرجة لنمو الطفل وتطوره . اضطراب سلوك الطفل بعد الولادة :هو أحد مظاهر اضطراب الأم أثناء فترة الحمل، حيث وجد أن هذا الوليد من البداية يبدو مفرط النشاط وسريع الاهتياج وكثير التلوي ، والتململ والقلق ، والصراخ المفرط ، وعدم القدرة على التحكم في إخراج البراز . |
توصل للغة الحوار والتفاهم مع المعاق سمعياً
إليك بعضاً من الجوانب التي تفيدك وأنت تتعامل مع المعاق سمعياً منطلقاً من انه يحتاج تبعاً لإعاقته شيئاً من الخصوصية ليستطيع هو وأنت الوصول للغة الحوار والتفاهم البناء..</STRONG>
http://img.aljasr.com/icon.aspx?m=blank قلة من الأفراد تفهمه وتحاوره</STRONG> 1. لا تعامل المعاق سمعياً عن طريق أعاقته بل على أساس ما يملكه من قدرات و خصائص .2. لا تحاول أن تتجاهل ما يرتكبه الأصم من أخطاء بل حاسبة كما تحاسب السامعين، أفهمه مكامن الرجوله عند معاملة الأخرين ولاتبحث عن أعذار لما يبديه من تصرفات لاتليق . 3. وأنت تحاوره أو تتعامل معه خذ في الحسبان كيف يعامله الأخرون وخاصة أسرته 4. تذكر أن اللغة المقروءة والمكتوبة تمثل حاجزا مهما يصعب على غالبية المعاقين سمعياً تجاوزه. 5. في المجتمع المحيط بالمعاق سمعياً هناك قلة من الأفراد تفهمه وتحاوره فهل كنت أمينا معه ناصحاً له 6. إذا كان عنده الأصم موهبة أو إبداع فإنه سيجد راحة كبيرة عندما تساعده وتظهرها للآخرين 7. أخبره بما استجد من أخبار وخذ رأيه فيما يقع من أحداث . 8. إذا كان معك في مجلس فلا تهمله وأقتطع وقتاً قصيراً لإفهامه ما يدور من حديث . 9. حاول أن تعرفه بالمتحدثين وعرف المتحدثين به فكثير من الناس يجد متعة وهو يحاور المعاق سمعياً. 10. أخبره بأن لا يغصب عندما لا يبالي الأخرون به أو تبدو منهم تصرفات لا تليق بالمعاقين سمعياً فقد يكون لهم العذر لعدم معرفة لغة التفاهم معهم . 11. حذره بأن لا يتخذ قدوة من أحد بسبب قدراته القيادية وغيرها بل أو ضح له أهميه الخلق والدين في القدوة عند الناس وأثرهما في تكوين شخصية محبوبة مستقلة بالخلق الحسن والعمل الصالح . 12. أخبره عن مزايا اللغة المنطوقة وطريقة الحديث العادية وخصائصها ليدرك كيف يتفاهم الناس مع بعضهم البعض وأوضح له كذلك مزايا التحاور الاشارى ومايحويه من جواتب جميلة. 13. حاول أن تتناسى إعاقته عندما تحاوره في موضوع مهم لإشعاره إن إعاقته لاتستلزم بذل الجهد لإفهامه موضوعا ما. 14. أخيرا أبعد إي نوع من التكلف وأنت تختلط بهم وتحاورهم |
الاعاقة والتحرش الجنسي
رغم كل اجتهادات علماء الدين والإرشادات والمواعظ التي تلقى في المساجد وبيوت العبادة , ورغم كل التوجيهات التي تقدم لأجيالنا , والوعي الثقافي والعلمي الذي وصلت إليه الإنسانية وتسعى لبلوغ الفضل في عصر التكنولوجيا وعلم الإنسانية البحت
, إلا أن المجتمعات ما زالت تعاني من خلل يجب وصفه بالخطير هذا إذا لم نقل أن هذه المعاناة هي في ازدياد ..ويطرح السؤال نفسه لماذا يزداد الانحدار الأخلاقي بينما تمشي البشرية في موكب الحضارة قدما إلى الأمام لتصعد قمم المعرفة . ومسألة التحرش الجنسي بالأطفال هي من المسائل التي ما زال أو فلنقل تزداد المعاناة منها ولكن لماذا ؟ جاء في دراسة سعودية بأن من بين كل أربعة أطفال يوجد طفل تعرض لنوع من أنواع التحرش الجنسي ونتساءل هل العالم العربي أكثر عرضة لهذه القضية من العالم الغربي ؟ فإذا كان كذلك فلماذا ؟ هذا بالشكل للقضية ولكن ماذا لو كان التحرش الجنسي موجها بشكل لا يستهان به نحو المعوقين ففي دراسة للدكتور أحمد عبد الله عام 2006 تبين أن أكثر من 60% من الفتيات يذكرن أنهن تعرضن للتحرش وفي عام 1987أجرت شبكة الانترنت للنساء المعاقات إحصائية على 245 امرأة معوقة , وقد وجدت بأن 40% منهن تعرضن للتحرش . جميعنا نعلم بأن الجنس هو حاجة أساسية وفقدانها يؤدي إلى محاولة إشباعها بطريقة ما وبشكل ملح , والتحرش هو إحدى طرق التعويض . الكثير من ضعاف النفوس والذين هم أصلا بحاجة للرعاية الإنسانية والعلاج النفسي يجرؤون على التحرش الجنسي بأطفال معوقين من كلا الجنسين وبمختلف أنواع الإعاقة وطبعا تختلف أساليب وسمات وكيفية هذا التحرش تبعا للمحيط الذي يدور في فلكه ذلك المشوه من الداخل أي الذي يقوم بفعل التحرش , وبطبيعة الحال ووفقا لغريزة داخلية منبعها الخوف والحرام والعيب يخفي الأطفال عادة هذه المواضيع عن الأهل والغريب أنهم يفعلون ذلك تلقائيا وفطريا بدون تدريب أو نهي أو تخويف , وخاصة الفتيات وذلك لأن ضغط التربية يقع بشدة على الفتاة أكثر من الفتى , وطبعا ذلك وباعتقاد الأهل حرصا وخوفا على الفتاة , وبهدف تربيتها تربية صالحة مما ويؤدي إلى نتيجة عكسية إذ تنشأ الفتاة على الخجل والخوف من العيب , وقد تتعرض لأنواع من التحرش وقد يكون من أقرب الناس لها ولكنها تحجم عن الإفصاح وإخبار الآخرين لأن الحديث في هذه المسائل عيب . ويستفحل موضوع التحرش ليطال ذوي الاحتياجات الخاصة وربما يعود ذلك لأسباب عديدة منها عدم قدرة المعوق أو المعوقة عن الهروب أو الدفاع الكامل عن النفس , وقد يكون لاعتياد الطفل المعوق على الرعاية القريبة جدا أي أنه معتاد على أن يحمل ويوضع في الأحضان ويلمس للعناية به مما يجعله لا يفرق بين العناية والتحرش . أو قد يكون السبب غياب الوعي لدى المعوقين عقليا وعلى الأخص الفتيات وهذا أمر رأيناه كثيرا سواء في الواقع أو في الأفلام التي تصور هذا الواقع المريض , وبذلك نلمس بوضوح أن المرأة المعوقة أكثر عرضة للتحرش من المرأة الغير معوقة أيضا قد تكون محبة المعوق لشخص ما يعنى به فيستسلم له بدافع المحبة , ونرى أن التحرش يطال المعوقين أطفالا وبالغين , تقول إحداهن وهي معوقة حركيا إن مرات عديدة امتدت إليها أيادي بعض الأقرباء سواء من تحت الغطاء أو بشكل سافر وعلني , هذا في طفولتها وأما في صباها فقد تعرضت لعروض وقحة بأن تفعل ما تستطيع لقاء كذا وكذا , وطبعا قضية ضعف الاحتمال بأن هذه الصبية قد تتزوج جعلها عرضة للكثير من الناظرين ولأنها فتاة مدلله منذ الصغر وهي تسمع أقاويل المدح والتشجيع والإطراء , ولأنها كبرت على هذا المنوال غدت لاتفرق بين المديح والغزل ولم تعد تعرف الضمة البريئة من التحرش ولا القبلة الأبوية من المغرضة ( وهذه مشكلة أخرى ) , وباعتبار المرأة المعوقة أقل قيمة في المجتمع لسببين أولا كونها معوقة وثانيا كونها امرأة , وهذا يجعلها مستضعفة وعرضه لصغار النفوس . وتتساءل تلك الصبية لماذا هي عرضة لهذه القضايا هل لأنها معوقة ؟ وبذا تتضاعف معاناتها لتطالها نفسيا فأصبحت لا تعرف هل إعاقتها حسية أم جسدية , وما هي إلا نموذج للكثيرات . من المؤكد أن القانون لا يسمح بمثل هذه الجرائم , أنا لم أطلع على قانون العقوبات في هذا المجال ولكن المشكلة لا تكمن هنا , المشكلة أساسا هي في هذا الصمت العلمي عن الموضوع لماذا يصمت الأهل ولماذا يصمت المعوق ؟ أليس هذا تشجيعا على تكرار الحدث وإفساح المجال للإتيان بأفعال مشابهة دون خوف أو وجل من إمكانية معرفة المجتمع أو الأهل إن في المجتمع زوايا معتمة أصابها العفن وأكلها الدود , ودورنا هو اقتطاع جزء من الشمس لتسليطه على هذه الزوايا علها تتعقم . |
إعادة النظر للمكفوفين بالأسود والأبيض
زرع شريحة إلكترونية في العين كي يسترجع المكفوفون جزء من بصرهم. يقف وراء هذا الابتكار الثوري مجموعة من الباحثين الألمان. وهذه المرة الأولى في العالم التي يتم من خلالها ابتكار عضو صناعي قابل للزرع بالكامل في العين ويتفاعل مع النهايات العصبية دون أسلاك الربط.
وخضعت مجموعة من المتطوعين المكفوفين لعملية زراعة الشريحة الإلكترونية. وأشرف على اختبار هذه العملية فريق من الأطباء والباحثين في جامعات "ماربورغ" و"أكيسغرانا" و"ايسين" بألمانيا. زرعت هذه الشريحة في أعينهم طوال أربعة أسابيع. وتعتبر النتائج مشجعة إذ استعاد المتطوعون بصرهم جزئياً. وبدت الصور أمامهم ذات جوانب مغبشة، وبدا العالم أمامهم باللونين الأسود والأبيض أي خال من الألوان الأخرى. الهام في الأمر أن العتمة لديهم قد انتهت! وصممت الشريحة الإلكترونية لمساعدة المكفوفين المصابين بأمراض غشاء العين كما مرض العشم الليلي الوراثي (Retinitis Pigmentosa) وغيرها من الأمراض التي تصيب جزء كبير من الخلايا الحسية الحساسة، في غشاء العين، مؤدية بالتالي الى موت هذه الأخيرة إنما دون إلحاق الضرر بعصب العين الذي يواصل عمله طبيعياً. علماً أن الشريحة الإلكترونية لا تستطيع إعادة البصر الى جميع من أصيبوا بأضرار في عصب العين. بيد أنها تقدم يد العون لجزء كبير منهم. وقد يساهم الابتكار الألماني في إعادة البصر الى مئات الألوف، لا بل الملايين من المكفوفين، حول العالم. كيفية عمل الشريحة الإلكترونية تربط هذه الشريحة بكاميرا صغيرة الحجم ومحمولة. تلتقط الكاميرا الصور محولة الضوء بالتالي الى إشارات ونبضات كهربائية. ثم يرسل جهاز الإرسال هذه الإشارات الى الشريحة الإلكترونية المزروعة داخل العين. وتحوي الشريحة لغاية 400 دائرة والكترود تمر بها الكهرباء بقوة منخفضة جداً كي لا تلحق أضراراً بالعين. كما تحفز الشريحة الخلايا السليمة لغشاء العين. هكذا، تصل هذه الإشارات الى عصب العين والدماغ دون مواجهة أي عائق أم مشكلة. قبل اليوم، كانت جميع الأعضاء الصناعية المزروعة بالعين تعمل فقط بواسطة أسلاك موصولة الى النظام العصبي. أما النظام الألماني الجديد فيرسل إشارات إلكترونية عبر موجات الراديو. وتتمحور الخطوة القادمة حول محاولة تركيب الكاميرا المحمولة على نظارات سوية مع جهاز تشفير (Encoder) يقوم بإعادة إرسال الصور كي تستطيع الأعصاب التقاطها وقراءتها بصورة أدق. ستعتمد درجة البصر، التي سيسترجعها المكفوفين، على عدد خلايا غشاء العين التي ما تزال سليمة. وسيكون لون العالم أمامهم بالأسود والأبيض فقط. |
نصائح للتعامل مع الطفل المعاق حركيا
1- الحرص قدر الامكان على معاملة الطفل كأقرانه, فهو يتوق أن يُعامل كبقي الأطفال العاديين.
2- التعرف على مهارات الطفل وأماكن القوى لديه, والقيام بالتركيز عليهما وتنميتهما قدر الامكان فهؤلاء الأطفال يحتاجون أيضا لأن يشعروا بالنجاح لتعزيز ثقتهم بأنفسهم. 3- عدم توقع الفشل من الطفل لكونه معاقا حركيا, فهو قادر على إنجاز الكثير وما عليك إلا تشجيعه 4- عدم اسماح لأي شخص بإهانته بسبب إعاقته ولو بنظرة أو كلمة. 5- القيام بمدح مظهر الطفل من وقت لآخر فهذا أمر هام بالنسبة له, وخصوصا إذا كان الطفل أنثى 6- القيام بعمل تعديلات وتجهيزات في أماكن وجود الطفل قدر الامكان لتمكينه من الاعتماد على نفسه ومن الماركة في النشاطات التي تقام في تلك الأماكن 7- عدم إظهار أي نوع من الشفقة على الطفل, فهو لا يريدها بل إنها قد تؤذيه نفسيا 8- لا تفر ض أن الطفل يحتاج إلى مساعدة , ولا تقدمها إلا بعد أخذ موافقته 9- إذا أردت أن تتحدث إليه دقيقة أو دقيقتين فاجلس على ركبتيك حتى تكون في مستوا نظره 10- لا تضع في رأسك ان الكراسي المتحركة هي السجن له , بل هي الحرية بالنسبة لمسخدميها |
التخلف العقلي The Mental Retardation
التخلف العقلي The Mental Retardation
تعد عملية تحديد تعريف للتخلف العقلي من العمليات الصعبة والمعقدة ، ويرجع ذلك إلي تعدد الاختصاصات التي تصدت لتعريفة ، ومع الجهود التي بذلت في هذا الاتجاه ، إلا انه لا يوجد تعريف واحد مقبول مرضي لجميع العاملين في ميدان التخلف العقلي . |
كيف تعرف الأم أن طفلها معاق ذهنياً ؟
في السنة الأولى من عمر الطفل يكون تأخر التطور الاجتماعي للطفل أولى العلامات فتأخر ابتسام الطفل بعد عمر ثلاثة شهور هو من علامات التأخر الذهني.
وأيضاً تأخر الضحك وتأخر تعرف الطفل على أمه من علامات التأخر الذهني في بداية الطفولة يكون تأخر الطفل في الكلام وتأخر التحكم في عملية الإخراج من العلامات المهمة الدالة على التأخر الذهني. وفي أواخر الطفولة فإن تأخر الطفل في عملية التعليم واستيعاب الدروس هي ظاهرة رئيسية للإعاقة الذهنية. ولكن قبل تشخيص التأخر الذهني يجب أولا أن نستبعد أسباباً أخرى مثل الصمم وفقد البصر والضعف العضلي حيث إن هذه الأسباب تسبب أيضا تأخر التطور الاجتماعي للطفل.. التأخر الذهني عند الطفل لها درجات. في السنة الأولى غالبا ما يكون شديداً وواضحاً ويحتاج إلى رعاية كاملة وهذا الطفل غالبا لا يلتحق بالمدارس العادية عندما يكبر ولكن يلتحق بمدارس خاصة بالتربية الفكرية. التأخر الذهني المكتشف أثناء الطفولة المبكرة غالبا ما يكون متوسط الدرجة لكن الطفل يحتاج إلى مدارس خاصة بالتربية الفكرية، ولا يدخل الطفل المدارس العادية. أما التأخر الذهني المكتشف في فترة الطفولة المتأخرة تكون غالبا بسيطة وبإمكان هؤلاء الأطفال إنهاء المرحلة الابتدائية. أسباب التأخر الذهني قبل الولادة إن إصابة الأم بالعدوى أثناء الحمل بالدرن أو العدوى الفيروسية مثل الحصبة الألمانية والانفلونزا وشلل الأطفال والجدري بالإضافة إلى انتقال الأمراض الوراثية من الأبوين إلى الجنين تؤدي إلى التأخر الذهني. أما أثناء الولادة: فإن حدوث نقص في الأكسجين للطفل أثناء الولادة خاصة الولادة المتعسرة أو حدوث نزيف بالمخ أثناء الولادة تعتبر من الأسباب الرئيسية للإعاقة الذهنية. أما بعد الولادة: فمن مسببات التأخر الذهني: التهابات الجهاز العصبي والتهاب أنسجة المخ أو الالتهاب السحائي، حدوث إصابات للرأس ونقص الأكسجين وحدوث تشنجات ونقص السكر بالدم وتعرض الطفل للسموم مثل الرصاص وأيضا الأمراض الوراثية التى تسبب ضمور خلايا المخ مثل مرض تاي ساك وشيلدر والأمراض الوراثية التي تسبب اضطراباً في العمليات الحيوية لبعض المواد في الدم مثل: الجلاكتوزيميا (galactosemia) والفينيل كيتون يوريا (phenylketonuria) وفشل الغدة الدرقة الوراثي (congenitalhypothyroidism ). تنقسم أسباب التأخر الذهني عند الأطفال إلى قسمين هما : أسباب بيئية: وهي تمثل 90% من أسباب التأخر الذهني، وغالبا ما تكون درجة التأخر الذهني، بسيطة ولا يوجد مرض عضوي بالجسم يسبب التأخر الذهني ولكن عوامل بيئية تتدخل مثل الفقر، وسوء الحالة الاقتصادية للأسرة والعدوى المبكرة وسوء الرعاية الصحية وتوافر الحدود الدنيا للتعليم. أسباب عضوية: وتمثل 10% من أسباب التأخر الذهني ويكون التأخر الذهني متوسط أو متقدم أو شديد ورغم وجود مائة سبب للإعاقة الذهنية لكن الأسباب لا يمكن تحديدها إلا في 50% من الحالات فقط ومن هذه الأسباب العوامل الوراثية واضطراب الكروموسومات مما يؤدي إلى أمراض وراثية من أعراضها التأخر الذهني وأيضا الشلل العقلى ( cerebral palsy ) ولهذين السببين يكون التأخر الذهني ثابت وممكن أن يحدث بعض التقدم بمرور الوقت. أما في حالة الأمراض المرتبطة باضطراب العمليات البيولوجية في الجسم مثل الأمراض المتعلقة بتمثيل البروتينات واضطراب الأحماض الأمينية فيحدث التأخر الذهني وبمرور الوقت تتدهور حالة المريض إلى الأسوأ. منع التأخر الذهني في حالات التأخر الذهني الوراثية التي لا يمكن علاجها يمكن منع التأخر الذهني أو ولادة طفل معوق ذهنياً، وذلك بفحص الزوج والزوجة قبل الزواج من الناحية الجينية والوراثية وأيضا أثناء الحمل إذا تم تشخيص الحالة فيتم التعامل مع الطفل المصاب وهناك التشخيص المبكر للحالات خاصة الحالات الممكن علاجها مثل : جالاكتوزيميا (glactosemia) وفينيل كيتون يوريا (phenylketonuria) وفشل الغدة الدرقية الوراثي congenitalhypothyroidism. وفي الدول المتقدمة يتم عمل مسح لكل الأطفال فور ولادتهم لاكتشاف هذه الحالات فالعلاج المبكر يمنع حدوث التأخر الذهني في هذه الحالات وهذا المسح يشمل أشعة على الركبة ونسبة هرمون الغدة الدرقية (T3 .T4) ووجود مواد مختزلة في البول في حالة الجالاكتوزيميا وعمل اختبار اكسيد الكلوريد في البول في حالات الفينيل كيتون يوريا. كما يمكن تجنب الأسباب التي تؤدي إلى التأخر الذهني المكتسب والناشئ عن أسباب غير وراثية مثل : تجنب حدوث الزرقان ونقص الاكسجين عند الطفل أثناء الولادة يقي الطفل من حدوث التأخر الذهني. وفي حالات الالتهابات والعدوى بالجهاز العصبي مثل التهاب أنسجة المخ والالتهاب السحائي فإن التشخيص المبكر والعلاج الفوري والمناسب يقي الطفل من حدوث التأخر الذهني لاحقا. وفي حالات الغيبوبة التي تحدث للأطفال والتي قد تسبب ضرر خلايا المخ مما يؤدي إلى التأخر الذهني فإن التشخيص السريع والعلاج الصحيح وإعطاء الطفل الأوكسجين والجلوكوز يؤدي إلى عدم تضرر خلايا المخ وبالتالي تمنع حدوث التأخر الذهني، العلاج الصحيح لمرضى الصرع ومنع حدوث نوبات طويلة. علاج التأخر الذهني : في الأمراض التى يتم تشخيصها والتي يمكن علاجها فإن التشخيص المبكر والعلاج السريع يمنع حدوث التأخر الذهني أو يوقف تقدمه وأمثلة ذلك في حالات فشل الغدة الدرقية الوراثي فإن المريض يحتاج إلى هرمون الغدة الدرقية مدى الحياة. وفى حالات الجلاكتوزيميا فإن إعطاء الطفل لبناً خالياً من الجلاكتوز يقي الطفل من التأخر الذهني وفي حالة الفينيل كيتون يوريا فإن تغذية الطفل بلبن خال من مادة فينيل كيتون كفيل بحماية الطفل من حدوث التأخر الذهني، خلاف ذلك فإن علاج الحالات غير القابلة للعلاج هو تقديم العون للأبوين والطفل، ويجب العناية بالأبوين حيث انها صدمة كبيرة أن يعلما أن طفلهما معوق ذهنياً لذا وجب تقديم كل العون لهما، فالأبوان غالبا ما يشعران بغضب شديد تجاه أول طبيب شخص حالة ابنهما، عليه فإن الطبيب الحكيم يجب أن ينتظر حتى تكتشف الأم بنفسها أن الطفل لا ينمو بصورة طبيعية ثم بعد ذلك يخبرهما بحقيقة المرض. ويجب على الأبوين عمل فحص جينات (genetic counselling) لمعرفة احتمالات حدوث المرض في أطفالهم القادمين وتلقي النصيحة الطبية. كما على الطبيب تقديم النصح المستديم والمتواصل للأبوين في كيفية العناية بالابن المعوق، يهدف علاج الابن المعوق ذهنياً إلى محاولة جعل حياته طبيعية إلى أقصى حد ممكن وذلك بالعلاج بالأدوية. الحقيقة انه لا يوجد دواء سحري يمكن ان يعيد خلايا المخ الميتة لأن خلايا المخ لا تتجدد ولكن بعض الأدوية مثل (Encephabol) (Nootropil) (Piracetam) أثبتت انها مفيدة في تحسين حالة المريض كما ان الرعاية المستديمة واللصيقة للطفل المعوق مهمة جدا لمنع حدوث حوادث أو تسمم أو إصابات والتي ممكن وبسهولة ان تحدث لهذا الطفل وأيضا معاونة الطفل في الغذاء ومساعدته في القيام بالوظائف الأخرى حتى يعيش حياة طبيعية كما أنه يجب إلحاق الطفل بالمراكز المتخصصة في هذا المجال التي تقدم برامج خاصة للطفل المعوق ذهنياً وتقدم له برامج تعليمية خاصة فهذا الطفل المعوق من حقه ان ينال أحسن الفرص المتاحة لكي يعيش طبيعياً بقدر الامكان. |
الفرق بين المرض العقلي و الاعاقة الذهنية
في كثير من الأحيان يخلط البعض وبخاصة في الأوساط غير المتخصصة بين مفهوم الإعاقة العقلية ومفهوم المرض العقلي، فكثيرا عندما أتواجد في لقاء أو مع بعض الأشخاص ويعلمون أني أخصائي نفسي وفي مجال الإعاقة العقلية أول سؤال يوجه الي هل هذه الفئة تقع ضمن فئة مرضى العقول. لذلك رأيت أنه يجب توضيح الفرق بين هذين المفهومين وإزالة اللبس بينهما لأن هذا الخلط يؤدي الى تأخر العلاج اللازم لكل من مرضى العقول والمعوقين عقليا على اعتبار أنه نتيجة هذا الخلط قد يؤدي الى أن يصنف المعوقون عقليا ضمن مرضى العقول أو العكس. فالإعاقة العقلية ليسن مرضا، وانما هي حالة نقص في القدرة العقلية، وانخفاض دال في الأداء العقلي عن المتوسط بمقدار انحرافين معياريين، ويصاحبه قصور في المهارات التكيفية وتحدث قبل سن 18 سنة. وتحدث الإعاقة العقلية قبل الولادة او أثناء الولادة، وقد تحدث بعد الولادة خلال فترة النمو وقد تحدث نتيجة عوامل وراثية أو عوامل بيئية مكتسبة بسبب مرض أو فيروس أو اضطرابات أو إصابات مباشرة للدماغ تؤثر على وظائف المخ. اما المرض العقلي فيحدث في مرحلة من مراحل العمر، وعادة ما يحدث بعد سن المراهقة، وفي معظم الحالات يحدث المرض العقلي للفرد بعد المرور بخبرة فشل وشعور بالإحباط مع بعض عناصر البيئة التي يعيش فيها أو التعامل مع أشخاص او العجز في حل بعض المشكلات التي تقابل الفرد في حياته، وكما ترى مدرسة التحليل النفسي في الصيغة العامة للأمراض (إحباط لا يقوى الراشد على تحمله فيشعر الأنا بالخطر فيرفع راية الحصر) . وقد يحدث المرض العقلي نتيجة مغالاة الفرد في طموحاته وتوقعاته بما لا يتلاءم مع قدراته وإمكانته فيجد نفسه عاجزا عن تحقيق طموحاته ويفشل في توقعاته، أو يشعر الفرد بان الآخرين ينظرون له على انه غير كفء وتكرار هذه المواقف في حياة الفرد يؤدي به الى ظهور أنماط غير سوية من السلوك الانفعالي مثل الاكتئاب، العداونية.. الانطواء... الى آخره. ولعل أهم ما يميز المرض العقلي أنه يحدث بعد اكتمال نمو العقل وأن العجز الظاهر في الأداء العقلي لدى المريض يرتبط بفترة المرض. ويتضح من ذلك أن هناك اختلافات أساسية بين مفهوم الإعاقة العقلية والمرض العقلي وظهور هذا الخلط يرجع إلى تشابه بعض الأعراض التي تظهر لدى المعوقين عقليا ومرضى العقول. فالشخص المعوق لا يملك القدرة على أداء الأعمال والمهام التي تتطلب كفاءة عقلية معينة، ويفشل في أداء تلك المهام لذا قد يصاب بالعدوانية والخجل والانطواء والاكتئاب نتيجة لهذا الفشل في القيام بما يتطلب منه من أعمال لا تناسب قدراته العقلية المحدودة ونتيجة لظهور هذه الأعراض الانفعالية في سلوكه ينشأ الخلط في وصفه بأنه مريض عقلي. وكذلك الأمر بالنسبة للمريض العقلي فنتيجة للاضطرابات الانفعالية والوجدانية التي يعانيها، ونتيجة لمرضه تظهر لديه بعض المشكلات في عدم قدرته على التعامل مع بعض المهام التي تتطلب كفاءة عقلية، وأيضا عدم قدرته على حل المشكلات التي تقابله، فينشأ الخلط في وصفه بأنه معاق عقلي |
العلامات المبكرة لحالات الضعف البصري
ــ الاحمرار المستمر في العين .
ــ كثرة الإدماع والافرازات البيضاء في العين . ــ الحركة السريعة لمقلة العين وصعوبة تركيز النظر . ــ ظهور عيوب واضحة في العين كالحول . ــ الذبذبة السريعة والمتكررة لأهداب العين . ــ حملقة العين أثناء النظر الى شيء ما . ــ وضع غير طبيعي للرأس اثناء القراءة والكتابة . ــ تقريب المادة المقروءة أو ابعادها بشكل ملفت للنظر . ــ التعثر أثناء المشي والحذر الشديد عند نزول السلم . ــ الانزعاج من الضوء بشكل ملفت للنظر ( أو طلبالمزيد منه ). ــ كثرة الشكوى من عدم وضوح ماهو مكتوب على السبورة . ــ مواجهة صعوبة كبيرة في التنقل في الأماكن غير المألوفة . ــ تكرار الشكوى من الصداع . ــ سرعة الشعور بالا**** والتعب أثناء القراءة أو الكتابة والأعمال الأخرى التي تتطلب تركيزاً بصرياً . ــ كثرة الأخطاء في القراءة والكتابة فيما يتعلق بالحروف المتشابهة أو ضياع السطور عند القراءة . ــ صعوبة التمييز بين الألوان المختلفة . ــ تغطية احدى العينين باليد أثناء القراءة أو التدقيق في شيء ما . ــ فرك العينين لدى محاولة إدراك التفاصيل الدقيقة لشيء ما . ــ الطلب بشكل متكرر من الزملاء في الصف أو من المعلم ان يفسروا مايحدث أو ماهو مكتوب على السبورة . |
العلامات المبكرة لحالات الضعف السمعي البسيط
ــ إدارة الأذن أو الرأس نحو المتكلم . ــ الصعوبة في فهم التعليمات وطلب إعادتها . ــ اخطاء في النطق والمشكلات الكلامية. ــ وضع اليد حول احدى الأذنين لتحسين القدرة على السمع . ــ الحملقة في وجه المتحدث ومتابعة حركة الشفاه . ــ تفضيل استخدام الاشارات أثناء الحديث . ــ التهاب الأذن بشكل متكرر . ــ ظهور إفرازات صديديه من الأذن أو إحمرار ، في الصيوان . ــ التهاب الحلق واللوزتين بشكل متكرر . ــ ضغط الطفل على الأذن أو الشكوى منطنين ( رنين ) في الأذن . ــ استخدام القطن في الاذن بشكل متكرر . ــ التنفس من الفم . ــ العزوف عن المشاركة الصفية بحكم عدم قدرتهم على متابعة وفهم مايقال . ــ تحاشي المشاركة في النشاطات التي تتطلب مزيداً من الكلام ومحاولة اشغال النفس . ــ عدم ملائمة الاستجابات الصادرة عن الطفل |
العلامات المبكرة للصعوبات التعليمية
ــ السلوك الاندفاعي التهوري .
ــ النشاط الزئد او الخمول المفرط . ــ الافتقار الى مهارات التنظيم . ــ عدم المثابرة . ــ الصعوبات الادراكية البصرية . ــ الارتباك . ــ التشتت . ــ العجز عن الانتباه . ــ عدم القدرة على التركيز . ــ عدم القدرة على القراءة . ــ قلب الحروف والارقام والخلط بينهما . ــ صعوبات كبيرة في الحساب ــ الافتقار الى المهارات الحركية الدقيقة . ــ عدم القدرة على استيعاب التعليمات . |
العلامات المبكرة للاضطرابات السلوكية
ــ عدم الثقة بالنفس . ــ عدم القدرة على بناء العلاقات الاجتماعية المناسبة مع الآخرين . ــ تدنب المستوى التحصيلي الاكاديمي . ــ تباين السلوك من وقت الى آخر . ــ الانسحاب الاجتماعي . ــ العدوانية المفرطة . ــ نوبات الغضب والعناد . ــ النشاط الجسمي المفرط . ــ عدم القدرة على التركيز والانتباه . ــ عدم ادراك نتائج الافعال . ــ اظهار أنماط سلوكية غير هادفة بشكل متكرر . |
العلامات المبكرة للصعوبات الكلامية واللغوية
ــ التكلم بطريقة غير مفهومة . ــ التكلم بطريقة ملفته للنظر بشكل سلبي . ــ ظهور ايماءات جسمية غريبة عند التكلم . ــ معاناة الطفل عندما يتكلم . ــ حذف بعض الحروف عند التكلم . ــ استبدال الحروف عند الكلام . ــ التكلم بطريقة سريعة جداً أو بطيئة جداً . ــ الكلام الانفي أو المرتفع جداً أو المنخفض جداً . ــ شعور الطفل بالاحراج عندما يتكلم . ــ عدم قدرة الطفل على التعبير كلامياً أو استيعاب مايقال له . |
العلامات المبكرة للإعاقة العقلية البسيطة
ــ بطء معدل التعلم بشكل ملحوظ . ــ التأخر في معظم مجالات النمو . ــ تدني مستوى التحصيل الدراسي . ــ عدم التمتع بالكافية الاجتماعية . ــ التأخر اللغوي الملحوظ . ــ عدم القدرة على تعميم المهارات ونقل أثر التعلم . ــ الحاجة الى التكرار المبالغ فيه . ــ عدم القدرة على التركيز . ــ عدم الانتباه . |
العلامات المبكرة للضعف الحركي / الجسمي والصحي
ــ التغيرات المفاجئة او التدريجية في الصحة العامة للطفل .
ــ الشعور بالتعب والارهاق المفرط بعد تأدية الانشطة الجسمية . ــ تجنب القيام بالانشطة الجسمية . ــ ضيق التنفس عند بذل مجهود جسمي بسيط نسبياً . ــ الشكوى من الغثيان أو الصداع أو الدوار أو التعرق أو الجوع او العطش بشكل مبالغ فيه . ــ السعال او العطاس وردود الفعل التحسسيه الاخرى المعروفة . ــ إظهار اوضاع حركية وجسمية غير عادية . ــ حدوث نوبات الاغماء وفقدان الوعي . ــ الشكوى من الألم في العضلات اوالمفاصل والاجزاء الاخرى في الجهاز الحركي . |
علامات التوحد
ــ بطء في نمو المهارة اللغوية . ــ أو لا يوجد علامات تدل على ذلك . ــ عدم القدرة على اختيار الكلمات المناسبة مع استخدام الكلمات في غير محلها . ــ الاستجابة للاشارات والايماءات دون الكلام . ــ قصر مدة الانتباه. ــ قضاء الاوقات على انفراد . ــ قلة الاهتمام في تكوين صداقات . ــ قلة الاستجابة للآخرين من حوله مثل الابتسام نحوهم او النظر اليهم . ــ الافتقاد الى اللعب البريء كاللهو مع الاقران مثلا . ــ عدم تقليد ما يفعله الآخرون . ــ نوبات غضب دون سبب واضح . ــ لا يشعر بمن حوله فقط يكون عدوانيا نحوهم او على نفسه . ــ صعوبة في تغيير ما تعود على فعله . |
التعامل مع الطفل المعاق غير القادر على استخدام المرحاض
لأن الأهل، إذا حاولوا الاهتمام بأطفالهم ولم ينجحوا، فسوف يشعرون بالملل. و هذا يؤثر على الأطفال الذين سيتلقون هذا الإحساس ويحملونه معهم وهم يكبرون! دون أن يكون لهم ذنب في أنهم معوقين!
وهنا أعرض حل لمشكلة كبيرة يعاني منها أهالي بعض المعوقين، وخاصة الأمهات. وهي عدم قدرة الطفل على الذهاب إلى المرحاض لوحده، خاصة بوجود الحفاض. وقد تكون الأم كبيرة في السن، أو لا تستطيع تغيير الحفاض لابنها لسبب صحي ما، وبالتالي سوف تقوم الأخت بهذه المهمة. فإذا ما بقي الحفاض حتى سن 13 أو 15 سنة مثلا، وربما تكون الأخت في عمر مشابه، فلا بد ان هذا الأمر سوف يتسبب بإزعاج كبير للأخت قد يؤثر على تعاملها مع أخيها أو أختها المعوقة. أما تأثيره على الطفل فهو شديد جدا، فإضافة إلى الروائح التي ستزعجه هو أولا، وتسبب له نفور الناس منه، قد يتسبب تغيير الحفاض من قبل الأخت أو الأم، بشكل لا إرادي، بإثارة الغريزة الجنسية عنده. وهذا ما يتسبب بإحراج شديد للمعوق نفسه الذي لا يقصد ذلك نهائيا، وللأهل الذين سيرتبكون تجاه هذا الامر. ومن السهل تخيل النتائج السيئة المترتبة على ذلك. أما بالنسبة إلى الفتاة المعوقة، فإن هذا الأمر يؤثر بها تقريبا نفس تأثيره على الشاب. لكن وجود الحفاض بشكل مستمر قد يتسبب لها ببعض الالتهابات. خاصة إذا كانت الفتاة في مرحلة البلوغ. وكذلك سوف يبقيها في توتر دائم. لذلك يجب أن نبدأ في مرحلة مبكرة في حل المشكلة، دون أن يعني ذلك ان حلها بالنسبة للكبار لم يعد ممكنا. بل يمكن ذلك ببعض الجهد الإضافي والصبر. كيفية تعليم الطفل كيف تعلمي طفلك الذهاب إلى المرحاض 1-قومي بوضع جدول تحددين من خلاله عدد المرات التي يتخلص فيها الطفل من الفضلات، و لمدة أسبوع (مثلا يقوم بطرح الفضلات 3 مرات في اليوم، و مرة أخرى 4 مرات.. سجلي على الجدول كل يوم كم مرة، و لمدة أسبوع. لكن انتبهي أن لا يكون الطفل يعاني مشكلة مؤقتة كالإمساك أو الإسهال، مما يؤثر على دقة جدولك). وهذا جدول نموذج: مهارات ارتداء الملابس وخلعها</span></span>المخاوف المختلفة</span></span>الأمور التي يهتم بها الطفل</span></span>مدى درجة الانتباه لدى الطفل</span></span> نرى في هذا الجدول مثلا أن الطفل المعني قام بطرح الفضلات بمعدل 3 ملات يوميا في معظم أيامه المسجلة. 2- في الأسبوع التالي قومي بأخذ الطفل إلى المرحاض كل 20 دقيقة (أو كل نصف ساعة. وبذلك تعرفين الفترة التي يحتاجها الطفل لقضاء حاجته. و ليس من الضروري أن يطرح الطفل الفضلات في كل مرة تأخذيه إلى المرحاض، لكن يجب أن تقومي بذلك بغض النظر عن طرحه الفضلات أم لا). 3- قد تكتشفين من خلال الجدول والمتابعة، أن الطفل يحتاج إلى المرحاض كل 3 ساعات، وليس كل 20 دقيقة، وبالتالي تستطيعين تحديد الأوقات المناسبة لخروجه دون أن تتسبب بمشكلة لك. 4- قومي خلال فترة الملاحظة بتقييم الأمور التالية: - مهارات ارتداء الملابس و خلعها: إذا لم يستطع إنزال أو رفع البنطال مثلا أقوم بذكر ذلك في جدولي (أنزل بنطاله/ لم ينزله- رفع بنطاله/ لم يرفعه..)، وطبعا يجب مساعدته فور ملاحظة ذلك. - المخاوف المختلفة: هناك أطفال يخافون من المرحاض، أو من الجلوس على المقعد.. لذلك يجب أن تنتبهي إلى ذلك. فإذا لاحظت مثل هذه المخاوف يجب أن تقومي بتعريف الطفل على ما يخاف منه، وتتهدئة باله وطمأنته. - الأمور التي يهتم بها الطفل: فقد يلعب بخرطوم الماء بمجرد رؤيته، أو قد تجذبه رائحة معطر الجو.. يمكن استخدام المرغبات هذه لمساعدة الطفل على الارتياح، وترغيبه بالذهاب إلى الحمام. - مدى درجة الانتباه لدى الطفل: إذا كانت درجة انتباهه جيدة أم لا، لنعرف كيف نعلمه بالكلام أم بالإشارة. 5- قومي بتحديد الأهداف المطلوبة و هي تشمل: أ– الذهاب إلى المرحاض (ويمكن أن تستخدمي الرموز، مثلا: إشارة إلى الحمام بدلا من تسميته. وذلك لمساعدتك على تذكر ذلك) ب– الجلوس على المقعد لفترة كافية للتخلص من الفضلات. ج– التعامل مع الملابس بشكل مناسب. د– القدرة على التعرف على الانتهاء من عملية الطرح (و لكن بشرط أن لا تكون هناك مشكلة عضوية لدى الطفل). ه– التغلب على خوف معين. 6- حاولي إنشاء روتين معين للذهاب إلى المرحاض. وهذا الروتين يجب أن يشمل: أ- نظام التواصل للذهاب للمرحاض :(معرفة ما ينبغي أن يفعله حينما يدخل المرحاض، و فهم أين يذهب وماذا يفعل عند الانتهاء. مثلا: نذهب للحمام نقف أمام المقعد –ننزل الثياب –نجلس....) ب- البدء عند مستوى الطفل الحالي، وليس عند المستوى الذي نرغب بأن يكون. مثال (إذا كان الطفل يعرف أين المرحاض، ويعرف كيف ينزل ثيابه، فيجب أن أبدأ التعليم من هذه النقطة: مثل الجلوس على المقعد في الحمام). ج- وجود نظام مكافأة للطفل (إذا قمت بطرح الفضلات في المرحاض، سوف أعطيك حلوى.. طبعا مع مراعاة ما يحبه الطفل ويشجعه). د- الاستمرار في التدوين بالجدول. فهذا ضروري لتتمكني من مقارنة النتائج فيما بعد. 7- انظري إلى علامات الاستعداد لأداء العملية بنجاح. فقد يتقن عملية واحدة دون أخرى.. كأن يتقن التبول دون أن يتقن رفع ثيابه.. و علامات الاستعداد هي: أ - البقاء جافا لمدة طويلة من الوقت 2-3 ساعة. ب –وجود انتظام بعملية طرح الفضلات (فهي تنتظم بشكل أوتوماتيكي) ج –يقوم بإخبارك بأنه قد اتسخ (ينزع البنطلون – يتخلص من الحفاضات -يتحسس من بنطاله). د –حينما يخبرك أو يبدو أنه بدأ يشعر بالانزعاج كما لو كان سيبلل نفسه أو بللها بالفعل. عدد المرات التي يتخلص فيها الطفل من الفضلات اليوم</span>1</span>2</span>3</span>4</span>5</span>أكثر..</span>السبت</span></span></span></span></span></span></span>الأحد</span></span></span></span></span></span></span>الإثنين</span></span></span></span></span></span></span>الثلاثاء</span></span></span></span></span></span></span>الأربعاء</span></span></span></span></span></span></span>الخميس</span></span></span></span></span></span></span>الجمعة</span></span></span></span></span></span></span> ولا ننسى: يجب أن نكون صبورين ومتناسقي التصرفات، وواثقين مما نفعل. قد يكون الأمر صعبا بعض الشيء في البداية، لكن بإمكاننا فعل ذلك بالتأكيد |
مشاركاتك قيمة شكرا لك
|
شكرا لك أخي المزيد من فضلك
|
شكرا جزيلا على الإفادة
|
شكرا استاذ عادل على المعلومات المهمة
وننتظر المزيد :) |
شكرا لك ومزيدا من العطاء
|
شكرا لك أخي
|
مشكور يا بطل
|
بارك الله فيك اخي على التألق تحياتي |
|
|
مشكور أخي على الإفادة
|
شكرا لك اخي على هذه المعلومات القيمة
|
شكرا لك اخي على هذه المعلومات القيمة
|
مشكور اخي على الموضوع القيم
|
مجهود يستحق التنويه شكرا أخي على الموضوع القيم |
قيم يستحق القراءة |
| الساعة الآن 19:49 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها