![]() |
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته, أشكر الأخ الكريم على إشراكنا معه عبر سرد تفاصيل معاناته و التي هي معاناة جل العاملين في الوسط القروي و خصوصا الجدد, ما أثارني في رسالتك هو نعتك لسكان المنطقة بالبربر, أخي الكريم إن الإسم الصحيح لهؤلاء السكان هو الأمازيغ حسب ما هو متفق عليه و كلمة البربر هي تعريب لكلمة les berbères التي تعتبر ربما مشتقة من كلمة la barbarie التي تعني الهمجية بالغة العربية
|
شكرا تابع اخي فنحن نقارن معانتك بمعانتنا في اقليم تارودانت75 كلم بيست.شكرا علي المجهود
بالنسبة لي فقدت 50في المئة من حبي للوطن بعد هدا التعين.تصور من تطوان الى مرتفعات الأطلس ب تارودانت واين انت و أين تارودانت 180 كلم منها ازيد من 75 بيست.ولك م ان تتصوروا قمة الفقر.أقسم لكم أكثر قسوة من أنفكو شكرا مجددا علي المجهود |
اقتباس:
|
اسم البربر في التراث العربي نعني به الامازيغ بدون ترجمة ... أنظر كتاب " العبر و ديوان المبتدأ و الخبر في أيام العرب و العجم و البربر و من عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر " للعلامة ابن خلدون و كتاب " الاستقصا لأخبار المغرب الأقصى " للمؤرخ المغربي خالد بن محمد الناصري ... الكلمة ليست قدحا ... هناك البربر في المغرب العربي و الاكراد في الشام و تركيا و إيران ... و أنا من سكان و أبناء السوس الاقصى لا أرى في الاسم بأسا سواء استعملنا بربر أو أمازيغ بشرط ألا تستعمل بشكل قدحي تعصبي
|
الحلقة : 5 لامناص من الفرعية(1/2) بحكم تخصصي في مادة الاجتماعيات، علمت أنني متواجد على السفوح الشرقية لسلسة جبال الأطلس الصغير.وتيقنت أن الصلة منقطعة مع العالم الخارجي.ولم يبق أمامي إلا الفرعية.استفسرت عنها زملائي، فأخبروني أنها منزوية وراء الجبال غير بعيد عن المركزية ب9 كلم وهي فرعية صغيرةبها حجرة دراسية واحدة من البناء المفكك، كما حذروني من شخص في الدوار يدعى" الفقيه"وبأن علاقتي بالدوار ستحددها طبيعة علاقتي بالفقيه، فإذا كانت طيبة مع الفقيه، فهي طيبة مع الدوار، وإذا كانت متوترة مع الفقيه، فهي متوترة مع ساكنة الدوار، هذا ما أخبرت به، وأضافوا أنه ينقل الأخبار للسيد المدير وأنه كان السبب في تأجيل ترسيم الأستاذ السلاوي الذي عمل سنة واحدة بهذهالفرعية،ذلك أن السلاوي لم يتأقلم مع ظروف العمل والاستقرار،ربما أصيب بصدمة نفسية،حين كان يدخن كثيرا، ويجلب معه الحشيش من مدينة سلا ولما يتحشش، يتقابل مع ساكنة الدوار ويتبول ، نهاه الفقيه،لم ينته،وحين سئل عن سبب تبوله على الدوار أجاب: ـ أنتم السبب في تعييني، ـ وكيف؟ ـ لو لم تسكنوا هنا،لما كنت عينت هنا . حينها تأكد أن الأستاذ طار ليه لفريخ فأخبر الفقيه المدير ،وتم تأجيل ترسيمه بجرة قلم السيد المدير. انتقلت،وتركت الأستاذ السلاوي يجتر همومه وقد قضى 7 سنوات،وضعيته معلقة،لا هو مرسم حتى يشارك في الحركة الوطنية المشروطة بالترسيم ،ولا هو مؤقت. قرار إداري صعب، المسكين كان في حاجة إلى طبيب. رغبت في التعرف على الفقيه،مسألة وقت لا غير. إقامة السيد المدير في المركزية لا تتعدى أسبوع واحد،ريثما يتبث الأساتذة في أماكنهم،ويعود لقريته،ينعم بالراحة المديرية إلى حين اقتراب العطلة،فتراه يشمشم من سافر،ومن بقي،يراسل الرباط مباشرة،والسعادة تغمره،بدوري، حصدت خلا ل سنتين عملتها معه،على انقطاعين عن العمل وثلاثة اقتطاعات لازالت تؤثث ملفي الشخصي إلى اليوم. يعتمد في ضبط الغياب على مخبرين من ساكنة الدواوير، يمدونه بكل المعلومات،من بينهم الفقيه لا يهمه أنت تعمل أم لا،يهمه فقط التواجد،التواصل منعدم بينه وبين الأساتذة أصلا،ومما زاد في الطين بلة،رفض بعض الأساتذة دفع مبلغ 200درهم للواحد، للسيد المدير،مقابل توقيع محضر الخروج الفارط في أكادير عوض الحضور إلى المركزية. لاشك أنه عرف رؤوس الفتنة،وعملية الانتقام بدأت،تراه يحرك الأساتذة كالبيادق،من كان يعمل في الفرعية، أصبح يعمل في المركزية، ومن كان يعمل بالمستوى الخامس أصبح يعمل بالمستوى الثاني أو الثالث، مزاج السيد المدير، ولا راد لمزاجه إلا الله. |
لقد دكرتني اخي بوجنيح بطاطا و ايامها الحلوة و اناسها الطيبين لقد درست بمركز تكوين المعلمين بطاطا و تعيينت بوسط المدينة وان ايضا بنت الدار البيضاء
|
لم يكن مركز تكوين المعلمين في عهدي،أتمنى لك التوفيق في الحركة
|
شكرا لك اخي هدا كان قبل 4 سنوات لقد انتقلت والحمد لله فان لا ابعد عن الدر البضاء ال ب 50كلم الحمد لله
|
شكرا لك الاخ بوجنيح لقد انعشت ذاكرة الكثيرين بيومياتك الممتعة،راقتني كثيرا طريقتك في السرد ،انها تكشف عن حس ادبي رفيع
|
حقا اخي ان بعض نساء ورجال التعليم يعانون الامريين ولكن الله موجود ان الله لايغيير مبقوم حتى يغيروا مابأنفسهم والدليل واضح السك المدير
|
أشكرالأخوات و الإخوان، على الردود الطيبة
|
أمتعتنا أمتعك الله بالصحة و العافية .... أنا جد معجب بذاكرتك القوية و أسلوبك الجميل ... لا زلنا ننتظر المزيد |
الان كل الطرق التي تتكلم عنها اصبحت ولله الحمد معبدة و اصبحت طاطا متصلة بتالوين مرورا باقا ايغان والسبت انزور .الطريق تمر بمحاذاة بن يعقوب حوالي 20 كلم غير معبدة في انتظار تعبيدها قريبا .اما بخصوص الاخ الدي يدعي بانه قد عانى خلال تعيينه سنة98 فشتان بين 98 و88 الفرق كبير جدا .فانا عايشت المدة بكاملها و مازلت وسبق لي ان عانيت من تعييني الاول منطقة دوادرار الجبلية والتي مازالت على الى اليوم رغم وجود اكبر منجم للذهب فيها يستغل من طرف شركة اونا.لقد كانت المعاناة عندما كانت الجوميليا لوحدها اي حافلة لاساطاس القديمة اصفر و اخضر اما الان فهناك خطوط من فاس والرباط و الدارالبيضاء ومراكش اضافة الى سيارات الاجرة..
|
شكرا للأخ بوجنيح على سرد معاناتك القاسية في الثمانينات، أما الآن فقد أصبحت تلك المعاناة عبارة عن ذكريات رائعة .
|
الحلقة 5 لامناص من الفرعية(2/2) أحصيت ما بقي لي من نقود، اقل من 400 درهم.لم أتبضع بعد، يلزمني الزيت، اللحم الشمع، القطاني، العجائن. . . بمقدوري الاستغناء عن كل مشترياتي إلا السجائر كل شيء يهون، لكن المعضلة، كل المعضلة في السجائر، منذ أن غادرت المنزل وأنا اشتري العلبة تلو الأخرى،كما لاحظت أن إقبالي على السجائر في ازدياد مستمر،بمعدل علبة في اليوم،من نوع ماركيز.وهذا النوع من السجائر خاص بالطبقة الوسطى من المدخنين،في حين أن الطبقة المترفة تدخن السجائر الشقراء مثل مارلبورو،أو وينستون،في حين أن سجائر كازا، خاصة بالطبقة المسحوقة من الشعب، ،لكل طبقة دخانها، الطبقية في كل شيء، حتى في الدخان،( الله يستر) ولم لا؟؟؟ما دامت موجودة في السكن، والغذاء، والصحة، والتعليم و و و. . إذا عرف السبب، بطل العجب. دخلت لدوار ابن يعقوب للتبضع، مرفوقا بالأستاذ السطاتي ،المنازل منتشرة دون هندسة تذكر، مستندة على سفح الجبل، في تزاحم غريب، أتراهم يبتعدون في السكن من الوادي تحسبا للفيضان؟ هم أدرى، الدور أقرب للكهوف منها للمنازل، مبنية من الحجر والتراب من غير طلاء، الأزقة ضيقة ،مررنا في طريقنا من أمام المطحنة،ثم الزاوية،الدكاكين تعدها على رؤوس الأصابع 3 أو 4 دكاكين،موضوع السجائر لا زال يجثم على تفكيري ،ابتسمت كمن اهتدى إلى حل،وجدتها، والله وجدتها: كازا،أنا ابن كازا وسأدخن كازا،معادلة مقنعة ومريحة، أعدت بها التوازن إلى نفسي،وأقسمت أن أقتني علبة وينستون من أول ربيل، وان أضع العلبة فوق طاولة المقهى بجانب الولاعة،احتسي القهوة وأتبرع على أصدقائي ممن أراد التبرع ب وينستون أقسمت أن أعيش الترف ولو أسبوع، أن أتطاول على طبقة ليست طبقتي،وأن أقتحم مجال جوها اشتريت 25 علبة سجائر كازا تسمى" ترس"دابا أرا برع، كما اشتريت قطاني وعجائن ومصباح يدوي وبطاريات وشمع و و و ولم يبق إلا 150 درهم حين اعتدل الجو على الساعة الرابعة زوالا، ودعت زملائي في المركزية،وأوصيتهم أن يبعثوا لي كراطني إلى الفرعية مع أول صاحب دابة( بغلة) كنت ارتدي قميص وسروال جينز وحذاء رياضي وعلى رأسي قبعة، تقيني أشعة الشمس،وعلى كتفي حقيبتي ،بها ماء اتبعت التوضيحات التي قدمها لي زملائي من قبل،لمعرفة الطريق المؤدية إلى الفرعية ،مسيرة ساعتين، في نصفها تنحرف الطريق ليصبح مسرب(ممر)على أنه طريق الفرعية ،كما نبهني إخواني الأساتذة، وصلت مفترق الطرق، حينها أحسست بالجوع لأني لم أتغذ جيدا، فتحت حقيبتي وأخرجت كرواصة، تلك التي كانت أعدت لي والدتي قبل رحيلي،وجدتها يبست،تذوقتها ،وجدتها حلوة،كل قضمة ، أرتشف من ورائها ماء، ملأت بطني،حمدت ربي، وواصلت طريقي . . . اعترضني جبل،صعدت إلى قمته، نظرت، إنها الفرعية في أسفل الجبل،الوادي ضيق ومتعرج، ونخيل في كل مكان، منظر رائع، قلت : آخذ نفسا قبل النزول،أخرجت آخر سيجارة ماركيز وبدأت أنفث دخانها في ما يشبه التأمل،وأقول مع نفسي:هنا كتب عليك العيش يا سي الأستاذ . . . |
أتمنى أن تكمل مذكراتك فسننتظرها بإذن الله
اسلوب مميز في الحكي |
أشكرك أختي جزيل الشكر
|
شكــــــــرا لك اخي بوجنيح... واصل ..ننتظر منك المزيد...
|
الحلــــــــــــــــقـــــــة 6 الفقيه السي حسن انتشر خبر قدومي للفرعية انتشار النار في الهشيم، بالرغم أني لم ألتق أحدا حين دخلت الدوار،فتحت باب القسم، جلست على طاولة أتأمل في حالي ،أطفال صغار في عمر الزهور، دفعهم فضولهم الطفولي لرؤية" المُعليم"الجديد،بعضهم يسلم وينصرف،والبعض الأخر يختلس النظر في، يمنعه حياؤه من الاقتراب،يستمر في التفرج بعد صلا ة المغرب،بعث الفقيه في طلبي، قدم شخص سلم علي وقال: ـ إينايك الفقيه، أشكيد (الفقيه، يدعوك) رافقته إلى حيث يتواجد الفقيه،في ركن من أركان البيت ينزوي خمسة أشخاص، أربعة شيوخ يتوسطهم كهل في الخمسينيات من عمره،أثار النعمة بادية عليه،يرتدي فوقية زرقاء ، وعلى رأسه طاقية صفراء مزركشة بالأزرق والأخضر،لحيته مصففة بعناية فائقة،الدهاء يتطاير من عينيه،المواصفات التي قدمها لي زملائي في المركزية متطابقة، عرفت للتو أنه الفقيه، تبسم في وجهي،صافحني بحرارة ورحب بي،ودعاني للجلوس، سلمت على بقية الحاضرين، وأخذت مكاني بالقرب من الفقيه، حاولت جاهدا أن أجلس الأربعاء مثلهم وأرتاح، لم أوفق. أحد الشيوخ الأربعة منهمك في إعداد الشاي،يرقب الصينية الموضوعة أمامه ثارة، ويسترق النظر إلي ثارة أخرى،استهل الفقيه سؤاله عن صحتي، عن اسمي، وترادفت الأسئلة: ـ منين لبلاد آ سي . . .؟ ـ من كازا ـ كازا كبيرة،قريب لدرب السلطان؟ ـ قريب ـ كراج علال ؟ ـ قريب ـ متزوج؟ ـ لا ـ الوالدين باقين في الحياة؟ ـ باقين ـ الدار، داركم ولا كاريين؟ ـ دارنا ـ . . .؟ ـ . . . علمت أني أخضع لتحقيق معمق على نغمات كؤوس الشاي، وأن الفقيه يسعى إلى اختراقي بكل الوسائل ومعرفة كل شيء عني. ووقوفه على خبر عزوبيتي تعني الشيء الكثير بالنسبة له، فقد ضرب علي ـ من يومها ـ حراسة مشددة طيلة مدة إقامتي بالفرعية، يراقب حركاتي وسكناتي ،أما الشيوخ الأربعة، يبدو أنهم لا يعرفون العربية، يكتفون بتحريك رؤوسهم بالإيجاب كلما نطق الفقيه. شيء طبيعي ، السوسيون محافظون إلى أقصى حد،يدعون ب" شلوح العز"ماهو غير طبيعي أن ينظر الينا نحن أبناء المدن أو أصحاب الداخل، على أننا أناس منحلون، لا أخلاق لدينا بعد الشاي،ُقُُدم لنا طبقين صغيرين أحدهما به عسل حر، والآخر به "أملو" كمقدمة للعشاء تلاه طاجين من الروعة بمكان من خلال أسئلة الفقيه الصريحة و المبطنة، علمت أني أمام شخص غير عادي وتنبأت أنه سيكون لي معه شأن عظيم. الفقيه السي حسن كما عرفته مع توالي الأيام،لا يتقن العربية ، يطلب مني دائما التريث في الحديث حتى يستوعب ما أقول بالعربية، فإذا أسرعت في الحديث، فإنه لا يفقه شيئا. |
ـ فقيه ، من حملة القرآن ـ بالسمع على ما أعتقد ـ ،وإمام يؤم المصلين،يحل ويحرم ما يراه مناسبا، مفتي الدوار، يفتي في النوازل ولا أحد يجادل، خلاصة القول: وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في دواره ـ مقدم( عون سلطة) ينقل الأخبار للقيادة، عين السلطة التي لا تنام، ،يعد كل الوثائق اللازمة لساكنة الدوار ( عقود الازدياد ، بطائق التعريف، شواهد السكنى ، شواهد الحياة . . . ) في كلمة، وزير داخلية بالنسبة لدواره ـ يجالس ضيوف القرية، يحاور،يجادل ، يفض النزاعات بين قريته ومختلف القرى، وزير خارجية قريته. ـ معلم الأطفال الكتابة والقراءة،متبعا سياسة تعليمية من صنعه، وزير التعليم في مسيده. ـ طبيب، يداوي العقم والصرع والمس ويعالج العنوسة ،يتدخل في جميع الأمراض، والعلاج مستويات ب " السبوب "آخرها " التسباب في الجبانية "فإذا "سبب" لمريض طال مرضه في "الجبانية " ولم يتعاف في غضون ثلاثة أيام الموالية، يعتبر ـ المريض ـ في نظر أهل الدوار، ميت إكلينيكيا فلا عجب أن يكون وزير الصحة في قريته، عموما هو الحكومة في القرية، وأجزم شخصياـ بالنظر للمكانة التي يحظى بهاـ أنه بإمكانه أن يدوس على أستاذ بجزمته ، كما لو داس على صرصور (سراق الزيت) إنه الفقيه السي حســــــــــــــــــــن |
واصل أخي أعانك الله
|
|
سير الله يعطيك الصحة فقد أفلحت في تشويقنا وبتنا ننتظر بشغف الحلقات الموالية.
|
أبوحسام الهواري،لافلي دريم، طانطاني، أم أيمن، مصطفى 33 ،نورالدين شكردة
إلى كل هؤلاء و إلى كل أولئك الذين مروا وتركوا أثرا طيبا . . . أقول شكرا، وألف شكر |
واصل أخي أسلوبك رائع
ننتظر حلقاتك المشوقة |
أتحفنى أخي المبدع بأسلوبك المشوق
|
اسلوب غاية في التشويق والروعة, ننتظر المزيد بعون الله ....
|
واصل أخي.و الله سردك لهطه الحكاية كان غاية في الروعة
أفهمك أخي و أتفهم معاناتك.حتى أنا من ضحايا تعيينات الجنوب(زاكورة) |
أخي الكريم مشكور جزيل الشكر على نشر هذه المذكرات المعبرة عن معاناة العمل بالمجال القروي عموما ولكن علي و عليك وعلى الأخرين أن لا ننسى أن هناك رجالا و نساءا تكبدوا الاف الصعاب و المشاق لتصبح أنت و أنا و الأخر موظفا أو مهندسا أو .... تكبدوا ويلات محاربة الأستعمار فقدموا الغالي و النفيس و جاء من بعدهم من ناضلوا فوق كثير من المنابر لك و لي و للأخر سبل العيش الشريف بنوا لي ولك و للأخر مدارس وجامعات لتتعلم وأتعلم أنا و يتعلم الأخر عبدوا لنا جميعا الطريق ... أخي الكريم أنا لست ضد ما أشرت له في بداية مذكراتك هذه ولكني فقط أود أن أشير إلى أنه من حق إخواننا في كل ربوع المملكة المغربية وطننا العزيز أقول من حقهم أن نتكبد نحن كذلك كل الصعاب من أجلهم بنكران الذات والصبر. فأطفال الجنوب والشمال والشرق و الغرب في وطننا من حقهم أن يتعلموا ويلجوا المدارس رغم كل الظروف . فالعلامة الكبير المختار السوسي رحمه الله درس في فاس و الأمثلة كثيرة في هذا الشأن . نعم إختلفت الظروف و الأزمنة و لكن المغزى واحد وهذا هو باب القصيد من رأيي هذا إنطلاقا من فكرة نشرك لهذه المذكرات التي أشكرك لنشرها مرة أخرى .
|
اقتباس:
أخي الكريم لا تقل أنك من ضحايا تعيينات الجنوب و لا الغرب إحمد الله تعالى على أن أعطاك الصحة والعافبة والعقل السليم لتتعلم و تصبح أستاذا .... فقد يكون من درست عنده سابقا من زاكورة أو من وجدة أو من جهة من جهات وطننا العزيز ...ولقد جاء دورك أنت كذاك لتدرس أهل و طنك ..... وعلى أي لماذا سادت فينا ثقافة الذات وحب السهل و القريب .أخي الكريم لقد ضحى من أجلنا علماء أجلاء وعظماء ما زال التاريخ يذكرهم بكل فخر و اعتزاز لكي نتعلم و نحيا في وطننا كرماء ونحمل المشعل لأهل القرية و المدينة على السواء ......................... |
أخي الكريم لك مني أطيب وأزكى التحيات.لقد أيقظت ذاكري بأسلوب سردك الجميل,ذكرتني بالأيام التي قضيتها غير بعيد عن المكان الذي تتحدث عنه(فم زكيد) حثى أخال أنك تتحدث عني في بعض الأحيان.
نحن في انتظار جديدك و تقبل تحياتي |
]أخي الكريم لك مني أطيب وأزكى التحيات.لقد أيقظت ذاكري بأسلوب سردك الجميل,ذكرتني بالأيام التي قضيتها غير بعيد عن المكان الذي تتحدث عنه(فم زكيد) حثى أخال أنك تتحدث عني في بعض الأحيان.
نحن في انتظار جديدك و تقبل تحياتي تحياتي أخي تشيوان،أخبرك أن م/م ابن يعقوب تابعة لمقاطعة التفتيش فم ازكيد وكان لي صديق يعمل ب اثليث تقبل تحياتي أخي كما أتقدم بشكري وامتناني لكل من: أبو آدم 2007 ،بروف83 ، جبلي، ووردي لكم مني جميعا:جزيل جزيل الشكر |
هل جف القلم يا مبدع
لقد أخذ منا الشوق لما تبقى من يوميات مأخذه لا تحرمنا من ابداعاتك |
جزاك الله خيرا مازلنا ننتظر المزيد
|
الحــــــــلقـــــــــــــــة 7 فرعية ولا. . . كباقي الفرعيات الفرعية التي كتب علي العمل بها، تتواجد في دوار لا يتجاوز عدد أسره 34أسرة،شبه خالي من السكان، باستثناء 12 شيخ والنساء(لم أستطع عدهن بسبب الحصار المضروب علي)والأطفال أما الأعضاء النشيطون، فهم مهاجرون إلى المدن الكبرى( الدار البيضاء، مراكش،أكادير، الرباط . . .)يبحثون عن لقمة عيش، يزاولون التجارة، تراهم في المحلبات،البقالة ، يبيعون الزريعة، الكاوكاو،كل ما يمت للبيع والشراء بصلة، ،يقاسون ويكدحون من أجل تحويل مدخراتهم إلى أهلهم،والعودة إلى الدوار ،على الأكثر، في مناسبتين: إما عيد الفطر، وإما عيد الأضحى يمكثون في الدوار(عطلة) فترة ليست بقصيرة ومن خلص ماله، عاد أدراجه للمدينة، يكد ويكدح ليكتنز الدرهم تلو الأخر في انتظار حلول مناسبة أخرى فيكتسي الدوار، فترة مكوثهم، حلة جديدة، أشغال في كل مكان،ترميم البيوت، إقامة الحفلات ، الأعراس، أحواش، حتى البنات، بدورهن، يستعددن لهذه المناسبات بفترة، فتراهن يكثرن من التصبين، ويعتنين بمظهرهن الخارجي، ويرتدين ملابس جديدة ،علهن تظفرن بعريس مهاجر، يخلصهن من العزوبية، وتسري همسات في الدوار بأن ابن فلان استقدم كذا وكذا من الأغراض والملابس والمشتريات، من المدينة، حد التباهي، الشيء الذي يجعله محط أطماع الفتيات. وتعود الرتابة للدوار بعودتهم للمدينة. كان قسمي يتكون من مستويين : الأول 12 تلميذ، والثاني 6 تلاميذ، ثلثهم من الإناث، لا يعرفون العربية ، كان لزاما علينا أن يكون التأثير مزدوجا، أن أتعلم الأمازيغية منهم حتى أعلم العربية، وهذا ما فعلته طيلة مقامي لكن يبقى أهم أحساس تملكني هو الوحدة،لم أستوعب ما يدور حولي، فإذا كانت الدولة قد فكرت في نشر التعليم وشيدت من أجل ذلك الحجرات، فإنها اعتقدت قد نجحت بتعيين أستاذ،وتنصيب دركي (المدير)لمراقبة غيابه ،لكنها لم تفكر في ظروف عيش الأستاذ،ولا ظروف إقامته وعمله ،تركته يتدبر أموره لوحده ،حيث لا بنية تحتية ولا هم يحزنون،أقرب سوق،يوجد في طاطا 90كلم جنوبا ،أو شمالا في أولوز 90كلم ، كلها طريق غير معبدة (بييست). ولا حانوت ، في الدوار ،ولا حلاق، ولا جزار،ولا مخبزة، ولاشيء، غير الشيوخ 12 والنساء والأطفال والفقيه.لا أثر لوجود الإرسال التلفزي،حتى المذياع ، حرمت منه ،إذا لم يكن مصفحا، blinde فإنك لن تظفر بأي محطة.قضيت فترة طويلة يائسا أحاول مع الراديو الذي جلبته معي، أقلبه ذات اليمين مرة ، وذات الشمال مرة أخرى، دون جدوى، وأنت في دوار محاط بالجبال من كل صوب، يخيل إليك أن السكان غير مقيمين، بل مختبئين وسط الجبال.منقطعين عن العالم الخارجي بصفة نهائيا. مع من تتواصل؟ مع الشيوخ؟هناك حواجز: اللغة ،الاهتمامات ، التقاليد والعادات، وفارق السن. النساء، ممنوع الحديث إليهن وحتى النظر ممنوع، حيث طلب مني الفقيه أن لا أذهب للعين، حيث تتواجد النساء، لجلب الماء، وأن أكتفي ببعث الأطفال، ولا داعي للمشقة، فهمت قصده لم يبق أمامي إلا الأطفال، وجدت فيهم ضالتي،احتضنتهم فاحتضنوني علمتهم فعلموني، أحببتهم فأحبوني، حتى النساء تعاطفن معي، أتراها الأمومة؟أم حنان المرأة عموما تجاه الغريب؟،يرسلن لي كل صباح ، مع أبنائهن،إناء من المعدن مزلج بالأبيض مملوء ب " أسكيف"،لم يحدث مرة أن سلمت على امرأة يد بيد أو نظرت لها عن قرب طيلة مكوثي بالفرعية ،فقط أسمع صوتها من خلف نوافذ القاعة، فيقوم الصغار بترجمة رغباتها إلي أو المراد من زيارتها ولازلت أذكر حين زارني الفقيه يوما وكان يلهث،فقدمت له :كأس حليب،واعتذر بدعوى أنه لا يشرب حليب نيدو،فأكدت له أنه حليب بقر،حينها انتفض وتبدلت ملامح وجهه صاحيا: حين أطلبه أنا، يقال لي: غير موجود، ويبعثوه لك أنت ؟؟ ؟ وانصرف مزمجرا متوعدا، لم أعرف مصير تلك الأم التي فضلت الأستاذ عن الفقيه، تسببت لها في مشكل ، فمي سخون، |
و تبقى تلك الذكريات خالدة. أعتقد أنك كلما أحسست بضغط العمل في المقر الحالي، ستجد إن شاء الله متنفسا عند استرجاع تلك الذكريات.
|
مزيدا من الإبداع و السرد و الإمتاع... جزاك الله خيرا |
و الله لقد ذكرتني بأول تعييني بنيابة تارودانت جماعة الفيض مجموعة مدارس الكندي غيربعيد عن أولوز
يا لكرم أولئك السكان السوسيين لم نكن نعاني من الغربة أهل الدوار احتضنونا كأنهم آباؤنا كنت أدرس المستوى الأول 39 أمازيغي هذه هي معاناتي الوحيدة و الحمد لله تغلبت عليها . |
واصل أخي بوجنيح.. معاناة.. ام الذكريات و هي الحقائق التي عاشها أغلب رجال التعليم في بداية عملهم.. لكن هناك اختلاف بسيط.. أحيان كما قلت ان تكون وحدك في فرعية مرمية بين الجبال..لا مؤنس ولا محطات إداعية صعب جدا مع الغربة..الليل والسكوت الرهيب..لكن حضن الناس وتعاملهم معنا كان سندا.. ليس كل الناس بل بعضهم وخصوصا الجالية بالخارج ...
أتذكر.. أول تعين قضيت مدة سنتين ..اني كنت رفقة 3 أصدقاء بالفرعية ..لا سكن ولاماء ولا كهرباء...السكن هو صندوق اسمنتي صغير نتكدس به نحن الأربعة..بناه أحد يملك أرضا مجاورة للمدرسة كنا نكتريه منه ب 200 درهم شهريا.. أقرب منزل يبعد عنا بأكثر من كيلومتر.. وبجوار المقبرة ... خفنا من تواجنا بقربها.. لكن مع مرور الوقت.. أعتدنا على ذلك.... |
اقتباس:
- لا يمنع هذا من ذكر معاناة رجل التعليم في سبيل أدائه لرسالته أو حفاظه على لقمة عيشه - لا نبرئ مسؤولية الدولة إلى ماآلت إليه أوضاع التعليم - لا نبرئ مسؤولية محكومينا في التخلي عن توفير الظروف الملائمة لأداء مهماتنا - لماذا نطالب أن نكون أكثر وطنين أكثر من مرؤوسينا ( تمارة طالعة وكتتنقص و الفلوس غادة وكتنقص من لفوق) |
| الساعة الآن 02:01 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها