![]() |
فعلا ان الخريطة المدرسيةهي اكبر عائق و حاجز امام تطور التعليم ببلادنا اما الاهتمام بنسبة النجاح التي يجب ان تكون قياسية فحدث و لا حرج.
جاءني المدير في يوم من ايام الشهر الماضي ليسالني عن تقديراتي لنسب النجاح فاخبرته انها ستتراوح بين %60و 80% ؟ اخبرني بان النيابة لن تقبل ذلك و هددني بانهم سيرسلون لي استفسارا و يجب ان اكتب تقريرا وقال بان النسبة يجب اان تفوق 80% .قلت له بان هذه توقعات ويمكن ان تنخفض او ترتفع على اعمال المتعلمين, و انه اذا لم يعجبه ذلك فليتحمل مسؤوليته و يجعل النسبة 100%, و عندئد فليوقع عليها بنفسه. |
الخريطة المدرسية اكبر طامة نزلت على نظامنا التعليمي و قد تعبنا من الاستنكار و الشكوى في مختلف اللقاءات حان الوقت لعمل شيء ما للتخلص منها فلا يبدو ان المسؤولين مكترثين لما نقول
|
يصرف ربع ميزانية الدولة على المنظومة التربوية و هذا شيئ يعرفهالجميع. لكن ما يجهله اغلبية المواطنين هو ان آليات الصرف تتم بأشخاص غير مؤهلين وبطرق بدائية تغيب عنها الشفافية وروح الترشيد.و لو اقتصرنا على دور الخريطةالمدرسية في الكوارت التي تعيشها المنظومة التربوية كمثال لخلصنا الى مايلي: -1- الممارسة الفعلية للخريطة في وطننا الحبيب و بدون لفولا دوران هي تتم خارج سياق الاصلاح بحيث تشوه النتائج الحقيقية للمنظومة و تشرفبكل وقاحة على اكبر تزوير للنتائج الدراسية على كل المستويات وعوض ان تستغل النتائجالحقيقية للكشف على التغرات و ترك المجال لاصحاب الخبرة لمعالجتها فهي تتصرف فيالنتائج عن طريق تحديد عتبات النجاح و في بعض الاحيان عتبات مختلفة في نفس النيابة و في نفس المستوى (وصل في احدى النيابات في سنة ما 11 عتبة) و تفرض الخريطة بهذهالطريقة نتائج لا يقبلها العقل السليم بحيث في نفس النيابة يفصل تلميذ بمعدل بينمايوجه صديق له بنفس المعدل و الى شعبة علمية.(وهكذا نشجع التوجيه للشعب العلمية) والتطاول على اختصاصات مجالس المؤسسة. -2- في التعليمات الخاصة بالخريطة هذه السنة نصت على ان تقترح (دون ان يرقى ذلك للمناقشة) الخريطةعلى مجلس تدبير المؤسسة لكن على الاقل في النيابة التي اعمل بها "حفظها الله" لمتكن لها الجرأة لفعل ذلك خوفا من الفضيحة لان المجالس لن تقبل مثلا ان تسند 6مستويات لنفس الاستاذ كلما لم يصل مجموع التلاميذ 40 تلميذا و ذلك حسب الاهواء كما لا ترى الخريطة ان يتكلف نفس الاستاذ بتدريس جميع المواد. -3- لا تحتاج الخريطة لاساليب و تكنولوجيات حديثة لان مهمتها تنحصر كم مكان شاغر؟ و كم استاذ متوفر؟ لتحدد العتبة لملأ الاماكن و اذا لم تتوفر الموارد البشرية الكافية تستعمل الخريطة سلاحا فتاكا "شبه نووي" و ضم الاقسام و لتذهب التربية الى الجحيم المهم الشعار هو"التلميذ في القسم" وفي اخر السنة تعاد نفس الاسطوانة الاماكن الشاغرة... -4- اتحدى اي موظف او باحث ان يعطي حقيقة هذا التزوير الذي تشرف عليه الخرسطة بطريقة تعايش معها الجميع حتى اصبحت جزءا من المنظومة التربوية . -5- لو قرأ هذا التعليق الاخوان العاملين في دواليب الخريطة سيدافعون زورا بما يلي : لا علاقة للخريطة بالنتائج فهي تكتفي بالتحضير ، أما التعديل فهو يبنى على نتائج "مجالس الأقسام" وهذه أكبر كذبة لاتنطوي على احد . |
هناك اختلالات حقيقية تُغَيَبُ في التحليلات الرسمية تمس ظروف التمدرس والخريطةالمدرسية والغلاف الزمني والمواد المقررة وآليات المراقبة والتأطير والإدارةالتربوية وعلاقة المدرسة بالأسرة.. والأدهى من هذا كله نوعية المدرسة المغربية فيالواقع لا في الأوراق والخطب الرنانة. وهي مدرسة لا تزال مغرقة في التقليد، ولمتتمثل بعد عمليا روح التغيير.لاستمرار المنظور التقليدي متحكما في الصياغات الناظمةللسياسة التربوية-التعليمية أخطر ظاهرة لا يريدالقائمون على الشأن التعليمي الالتفات إليها أو مجرد الحديث عنها هي الطامة الكبرىوأعني بها : الاكتظاظ خاصة في الابتدائي وحتى الثانوي اليوم. فأغلب الأقسام تتعدى 40 تلميذا وتصل بعضها إلى 50 في الحجرة الواحدة . ومن المؤكد أن المردودية التربويةتقاس بالنظر إلى عدة عناصر منها عدد التلاميذ . والتجربة تثبت أن المردودية ترتفعكلما انخفض هذا العدد وتنخفض كلما زاد تعمد سياسة الخريطة المدرسية إلى تكديس التلاميذ في الحجرات. وضربمصداقية الامتحان بتمرير أفواج عريضة من التلاميذ الذين لا يستحقون النجاح بدعوىالحفاظ على الخريطة . إعادة النظر في الاكتظاظ و الخريطة معناه ببساطة إيجاد بنياتتجهيزية كافية من حجرات ومدارس .. وخلق مناصب جديدة ..مما يتطلب اعتماد ميزانياتمحترمة تليق بأهمية قطاع التربية والتعليم. نقلا عن : http://essanad.net/ar/news.php?action=view&id=1598 |
فلا يعقل أن نرفع شعار الجودة كما كشف عنه سابقا الدكتور عبد العزيز بن سعود و المؤسسة التعليمية تعاني فقر الموارد البشرية و المادية. من جهة أخرى، نتساءل من منطلق منهج المجازوة : كيف نجيز لذاتنا الحديث عن الجودة و التنمية المعرفية باعتبارهما مدخلين سوف نراهن عليهما لتحقيق مشروع التنمية البشرية و المؤسسة التعليمية مازالت ترجع إلى منطق التخطيط الصوري – الخريطة المدرسية – كي تتخذ قرارات حاسمة تمس مستقبل النشء ؟ فواقع حال المؤسسة التعليمية يسجل بنوع من الامتعاض و اليأس ظاهرة الانتقال الميكانيكي من المستوى الابتدائي إلى الإعدادي – الثانوي ثم بعده الثانوي – التأهيلي. فالنجاح يمنح هدية بعيدا عن منطق الاستحقاق. ف"النجاح" لم يعد مقياسا يعكس الجودة و الكفاءة في نظر المتتبع للشأن التعليمي في المغرب. فكيف يمكن و الحالة هذه إمكانية الحديث عن دور معرفي و حضاري مرتقب للمدرسة المغربية تأخذ بعين الاعتبار طموحات بعيدة المدى على مستوى اكتساب المعرفة في أفق تكوين نخب تأخذ على عاتقها الانخراط في بناء معرفة متجددة؟ |
| الساعة الآن 23:50 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها