![]() |
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته . شكرا يا أخي على النصيحة (وإن كان محتواها فيه نظر) . النقل لا يعني، بالضرورة، الاتفاق المطلق مع المنقول . قد يكون فقط، لمجرد إثارة النقاش . أما موقفك الإطلاقي من الصحف، فاسمح لي أن أخالفك الرأي فيه . فهي كما يعرف كل العالم، من بين مصادر الأخبار وبالتالي المعرفة . صحيح أنه ينبغي قراءة الصحف (وغيرها) بعين ناقدة ( سواء صحف من نتفق معه أو من نخالفه الرأي والمرجعية) . وهنا سؤال لإغناء النقاش : هل "البرقع" هو الجلباب أو الحجاب الشرعي ؟ مع المودة والاحترام . |
من أبو مصعب إلى عدو الله ساركوزيه..! وأضاف: إن «الفرنسيين يرتكبون كل هذه المظالم في الوقت الذي نجد فيه نساءهم يتدفقن على بلادنا ويملأن شواطئنا وشوارعنا وهن كاسيات عاريات، في تحد سافر لمشاعر المسلمين واستهزاء واضح بتعاليم دينهم الإسلامي وبأعرافهم وتقاليدهم» . وإذا فهمنا «الأخ» أبو مصعب ، فإنه إذا كانت الفرنسيات، يتدفقن على بلادنا وهن بالبيكيني والقمصان القصيرة الأكمام، فعلينا أن نعد لهن ما استطعنا من جلابيب و"براقع" ، ثم نغطي عنهم وجوه نسائنا. وعلى كل فهم الخاسرون: فقد اعتدنا أن نسبي نساءَهم، ونضعهن في مخابئنا المخملية، وإذا كانوا يريدون أن يعودوا إلى زمن السبي فنحن مستعدون. السيد أبو مصعب، يعتقد بأنه يؤدي خدمة للمسلمين عندما يهدد بعمليات تفجيرية ضد فرنسا، وأنه سيضمن لهم حماية دولية!! باستعمال بعض الأجساد القابلة للانفجار، وبعض اللحى الطويلة للغاية. لأنه يريد أن يتجول "البرقع"، في الشانزيليزيه، وأن تـَتـَأفـْغـَن باريس، لكي يشعر بالفعل بأن جيوش المسلمين التي وصلت إلى بواتييه، ما زالت مرابضة هناك في انتظار أن تتحول فرنسا إلى كابول جديدة. في فرنسا هناك من عارض الرئيس ساركوزي، دون تكفيره، وفيها من الحقوقيين والمثقفين والاعلاميين من اعتبر تصريحات الرئيس غير لائقة، وفيها على كلٍّ تقاليدُ للنقاش، لا يمكن بتاتا أن نعثر عليها في تورابورا أو في جبال الأوراس حيث تنام الخلايا النائمة للقاعدة على حلم تحويل ليون إلى إمارة للطالبان. إن المسلمين الذين يعيشون في الغرب، ليسوا في حاجة إلى بن لادن أو الظواهري أو أبو مصعب للدفاع عنهم، لأنهم يجدون في الغرب قضاء ومؤسسات وتقاليد عريقة تحمي حرياتهم الشخصية والدينية. أما التعلل بالبرقع، للتهديد بالعمليات الإرهابية، فتلك لم تكن شيمة المهاجرين الأوائل من المسلمين إلى أرض النجاشي، المسيحي الذي ضمن للهاربين من سطوة القبيلة، الحماية والطمأنينة ، عندما كانت الأعراب تعتبرهم من الصابئة! ثم هل يمكن أن يعطينا حالة واحدة في الجزائر أو في المغرب أو السعودية فيها "البرقع" يتجول في الأسواق لكي يطالب فرنسا بذلك؟ هناك مسلمات متحجبات يعشن في قلب الغرب إسلامَهن، وهناك مسلمات في بلاد الأمة الخالدة لا يستطعن أن يجُبن شوارعَ مدنهن، هذه هي الحقيقة المرة للمسلمة اليوم، وليس ما يريده منها أبو مصعب عبد الودود..! وعلى كل، لا يحتاج قادة القاعدة، إلى البرقع لكي يهددوا العالمَ كله بالويل والثبور، بل ما يحتاجونه هو ذريعة لكي ينفجروا في وجه هذا العالم. بل أول من يدفع الثمن، سواء هنا في أرضنا أو في أرض الغرب، هم المسلمون أنفسهم، منذ الموجات الأولى للجيا أو الجماعة الاسلامية المسلحة. عبد الحميد جماهري (جريدة الاتحاد الاشتراكي) . |
| الساعة الآن 04:24 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها