![]() |
|
|
"فلوس العيد" أو العيدية .. أطفال يملؤون جيوبهم بالنقود و كبار يحنون للزمن الجميل
http://www.hibapress.com/upload/1872015-b63e0.JPG "فلوس العيد" أو العيدية .. أطفال يملؤون جيوبهم بالنقود و كبار يحنون للزمن الجميل هبة بريس :=== بتصرف- ياسين الضميري
صبيحة يوم العيد يتسابق الأطفال الصغار على جمع أكبر عدد من النقود التي تهدى لهم من طرف الكبار ، "فلوس العيد" تقليد يدخل البهجة و الحبور على نفوس الأطغال الصغار و يعيد الكبار سنوات للخلف يقلبون الذكريات و يبتسمون هنيهة حين يتذكرون لحظات طفولتهم و ما كانوا يفعلونه ب "فلوس العيد". تقليد "العيدية" بتعبير أصح يعتبر من أجمل مظاهر العيد التي يفرح بها الأطفال خاصة أنهم يضعون توقعاتهم لحجم ما سيحصلون عليه ويخططون لإنفاقها قبل العيد بأيام ، هذه المنحة القيمة من الأيادي الدافئة الكريمة هي نوع من مشاركة الكبار لفرحة صغارهم بحلول العيد وتجسيد مادي للحب وهي غالبًا ما تكون عبارة عن مبلغ معين من المال. تاريخيا و حسب مجموعة من المراجع ، فإن "العيدية" التي تعني لغة العطاء أو العطف ترجع إلى عصر المماليك حيث كان السلطان المملوكي يصرف راتبًا بمناسبة العيد للأتباع من الجنود والأمراء ومَن يعملون معه ، وكان اسمها "الجامكية" وتم تحريفها إلى كلمة العيدية فيما بعد لتصبح تقليدا في غالبية المجتمعات العربية. و كانت قيمة العيدية في ذاك العصر تتفاوت تبعًا للراتب ، فكانت تقدم للبعض على شكل طبق مملوء بالدنانير الذهبية وآخرون تقدم لهم دنانير من الفضة و إلى جانب الدنانير كانت تقدم المأكولات الفاخرة ، غير أنه و في العصر العثماني أخذت العيدية أشكالاً أخرى فكانت تقدم نقودًا وهدايا للأطفال واستمر هذا التقليد إلى العصر الحديث. ويختلف شكل العيدية من بلدٍ لآخر ومن قطر لآخر ، ففي سوريا يطلق على العيدية اسم "الخرجية" ويعطيها الآباء والأمهات والأقارب للأطفال أثناء زيارتهم لبيوت الأقارب في أيام العيد، وفي المملكة العربية السعودية يتم تخصيص يومين من أيام العيد للعيدية بحيث يكون هناك يوم للبنين وآخر للبنات يعرفان بأيام "الطلبة" حيث يقوم فيها الأطفال بطرق الأبواب والطلب من أصحاب المنازل في البلدة إعطاءهم العيدية، كلٌّ حسب ما يجود به وقدر استطاعته، فمنهم مَن يُقدِّم الحلوى أو حب القريض أو حب القمح المحموس. أما في الكويت فيقوم الأطفال في يوم العيد بالمرور على البيوت لأخذ العيدية التي كثيرًا ما تكون من "القرقيعان" وهو عبارة عن خليط من المكسرات والزبيب يعطيه أصحاب البيوت للأطفال. وفي السودان يقوم الآباء والأقارب بإعطاء الأطفال قطعًا نقديةً معدنيةً تخصص بالكامل من أجل أن يشتري الأطفال ما يحبون من الألعاب. وفي عمان يتم تبادل الزيارات بين أفراد المجتمع والأسر من قرية إلى قرية ويتجمع الأطفال والنساء بمكان يسمى "القلة" أو العيود وهذه عبارة عن حلقة يتم فيها تبادل التهاني وإعطاء الأطفال العيدية ، وكالعادة يعد أصحاب البيوت كمية من الهدايا خصيصا للأطفال الذين يأتون لتهنئتهم وزيارتهم. و في بعض الدول الإسلامية الأخرى ينظم الأطفال زيارات في يوم العيد ، حيث يسيرون جماعات صغيرة وبيد كل واحد منهم كيس صغير لجمع العيدية والهدايا ويقفون عند أبواب المنازل وينشدون بصوت واحد هذا النشيد المسجع "عيد نو مبارك تخمها قتارك"، أي: يا صاحب البيت عيدك مبارك فأخرج لنا عيديتنا ، وعندما يسمع أهل المنزل مجيء الأطفال المهنئين يخرجون إليهم حاملين الهدايا والنقود "العيدية" ليوزعوها عليهم. هكذا هي إذن أجواء العيد في غالبية الدول المسلمة ، و في بلدنا المغرب الحبيب لا تختلف هاته الطقوس كثيرا ، حيث يمنح الكبار النقود و الهدايا لأطفالهم الصغار ، في حين يتهافت الصغار على جمع أكبر مقدار من المال لشراء ما يرغبون فيه من لعب و اشياء أخرى ن غير أن عددا منهم يجمع هاته النقود ل "دواير الزمان" و يضعها في محصلة لتنفعه في اليوم الاسود ... |
|
|
| الساعة الآن 23:45 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها