![]() |
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
جزاك الله خيرا أخي شهاب على هذا التوضيح .. الدكتور المغراوي ليس أول عالم يأول كلامه و يساء فهم قوله,فكثيرون قبله تعرضوا لمثل هذا الحادث, و أظن ان ذلك يحدث في القضايا المثيرة للجدل حيث لا يكلف المستمع نفسه عناء استيعاب ما يقال كاملا بل يكتفي بالوقوف عند نص الحديث أو سماع مايريد هو سماعه فقط و ليس ما تكرم العالم بتوضيحه .هذا الأمر يذكرني بالقارئ الذي يأخذ فكرة خاطئة عن موضوع مقالة ما بالجريدة بسبب اكتفاءه بقراءة العنوان فقط,و الذي كثيرا ما يكون ناقصا أو مصاغا بشكل يجعله يناقض محتوى المقال لجلب الإنتباه و إثارة القراء. |
موضوع الفتوى يطرح على علمائنا تحد كبير ولا شك وسؤال عويص وهو
هل دور العالم تبرير الواقع ومسايرته ام محاولة الصعود بالامة الى افق الاسلام المفتوح على المستقبل وكل الامم؟ اما الاسترشاد بممارسات تاريخية لها اكراهاتها الواقعية لاستصدار هكذا فتوى كالرضاع للكبير وتزويج الصغيرة وهلم جرا دون تمحيص تراثنا الفقهي بما علق به من تقاليد اجتماعية لهو خطر ماحق. ثم لماذا يغفل علماؤنا تطور الانسانية والذي يتجلى في المواثيق الحقوقية والتي ترتفع الى الحكمة الانسانية بماتتضمنه من مباديء...كالجيل الثالث من الحقوق والذي تتلكا بعض الدول في تفعيله وعلى راسها امريكا.... ثم لماذا علماؤنا ينشغلون بهذه السفاسف ويتركون ساحة صراع الافكار والرؤى فارغة...هل زواج الصغيرة وما شاكلها من قضايا تشكل ظاهرة ظاغطة ملحة يترتب عن اهمال النظر فيها كوارث اجتماعية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟في الوقت الذي تنوء الامة تحت الفقر والجوع والمرض..وهاهي السعودية مثلا تنعم بالحرير والديباج وجارتها الصومال على مومى حجر منها تاكلها الحرب والفتن وقس على ذالك....اين زكاة الركاز والتي قدر العلماء قيمتها ب 20 بالمائة...واين علماؤنا من تحالف المال الخليجي مع شركات امريكا وهدر مال المسلمين في تدعيم امثال هذه الشركات الراسمالية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟اسئلة مورقةتواجه بالصمت كالجفاف والجذب |
لا فض فوك ولا جف قلمك يا أخي الكريم .
إن كلامك لصادق فيما يخص التحديات الكبرى التي تواجهها الأمة ، والتي تأخذ الأولوية في البيان والنقاش و التدافع الفكري و الثقافي في العالم . إلا أن اللوم في ظني يقع أساسا على من نقب ـ متسلحا بسوء الطوية ـ عن تسجيل لا يدري صاحبه متى صدر عنه ، ليخرجه إلى العلن و ليجعل منه قضية رأي عام شغل بها البلاد والعباد ، وصرفهم عما هو أجدى و أنفع بالنسبة لهم . ولست أدري إن كان المطلوب من هذا الدكتور، والذي له كتاب ضخم في التفسير ـ وهو تخصصه ـ و هو يعده للطبع ، أن يرفض الإجابة عن سؤال في تخصصه فقط لإنه ليس ضمن أجندة الأولويات . فهاهم الباحثون و العلماء والدكاترة في كل أنحاء العالم يبحثون كل الجزئيات المتعلقة بتخصصهم مهما رآها الناس تافهة ، فليس في العلم بله الدين أمر تافه . لهذا وجب التفريق بين من أثار موضوعا كهذا من عند نفسه قصدا للإثارة ومن تناوله بشكل عرضي . كذلك أوافقك أن القضايا الفقهية التي ليس لها مستند إلا العادات والتقاليد ينبغي أن يعاد فيها النظر ، أما المسائل التي تستند إلى نصوص شرعية ثابتة أو إلى إجماع فلا يصدق عليها كلامك و هذه القضية من النوع الأخير . أما ما يتعلق بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان فما وافق منها ديننا قبلناه ، وما خالفه رددناه غير آسفين ، وإلا فما رأي أخينا في قضايا من قبيل حقوق المثليين والشواذ ، وحرية العلاقات الجنسية للمراهقين والأطفال ، و التحول الجنسي، والإجهاض ، والردة عن الإسلام ، وكلها تعطى طابع حقوق الإنسان ، وراجع إن شئت مقررات و توصيات مؤتمر المكسيك 1975، ومؤتمر نيروبي 1985، ومؤتمر بكين وبكين+5 و بكين +10 . فهل نطلب من علماء الإسلام الداعين إلى العفة والطهارة و التماسك الأسري أن ينحدروا إلى مستوى القبول بمثل هذه الأشياء . وأؤكد إن كان في هذه المواثيق الدولية خير وحق فنحن أولى بتطبيقه . و جزاك الله أخي الحبيب خيرا على مشاركتك المفيدة . |
| الساعة الآن 11:26 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها