![]() |
لا يمكن اطلاقا الفصل بين التربية والتنمية،وقد أضحى تقدم الشعوب اليوم يقاس انطلاقا من تقرير التنمية البشرية الذي تتبناه منظمات الأمم المتحدة.وبالتالي فالتعليم يعتبر أداة فعلية لقياس تطور وتقدم الأمم.وهاهو الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي خصصت له عشرية كاملة،نحن الآن في سنتها ما قبل الأخيرة،وقد اعترف مزيان بلفقيه رئيس المجلس الأعلى للتعليم بأن الأثر النوعي للا نجازات التي تمت في مجال اصلاح التعليم لم يلمس لحد الآن الفضاءات التعليمية بسبب الاختلا لات البنيوية،وقد أكد التقرير الأول للمجلس أن ضعف المؤشرات الكمية والكيفية للمنظومة يرجع بالأساس الى خمسة محددات رئيسية: 1اشكالية الانتقال الى حكامة ناجعة،محفزة على المسؤولية. 2النهوض الفعلي بهيأة التدريس والتكوين لتضطلع بأدوارها كاملة في تجديد المدرسة. 3صعوبة ملاءمة وتطبيق النموذج البيداغوجي ولا سيما التحكم في الكفايات اللغوية. 4اشكالية تعبئة الموارد المالية وتوزيعها. 5تراجع الثقة في المدرسة وضعف التعبئة حولها.
|
شكرا على المساهمات التي تظهر بشكل جلي وضوح الرؤيا لدىرجال التعليم ،مزيدا من التألق
|
وقفت في مداخلتي الأولى عند فشل الميثاق الوطني،وقد تم اعداد برنامج استعجالي أقصى العديد من الشركاء والفاعلين التربويين خاصة منهم هيئة التدريس،مما أفقده ضمان دعم شريحة كبيرة من الميدانيين المعنيين باصلاح المدرسة،من منطق الاقصاء الذي تمارسه الجهات المسؤولة في الوزارة،والتي اكتفت بالاخبار،وشتان بين الشراكة والاخبار،فالمشاركة تضمن الانخراط الفعلي والمسؤول في الاصلاح بينما الاخبار لا يضمن ذلك.كما أن الاستقطاب الايديولوجي والناقاباوي والمصلحي والزبوني والعشائري والاثني يولد ردود فعل غير متوقعة،وينشىء أقطابا ولوبيات مضادة.وهو الأمر الذي يلمسه المتتبع لهذه السنة الدراسية .ولتجاوز هذا المعطى المنهجي فعلى الجهات العليا المسؤولة اشراك القواعد وبشكل عميق وفعال ومسحي في البرمجة للاصلاح،لأن القواعد هي شريكة في الفعل التعليمي بل هي الفاعل الرئيسي في انجاح الفعل التعليمي،وليست موظفة فقط.منوط بها التنفيذ،فهي المدبر الحقيقي لأي برنامج كيفما كان. ان جودة التعليم هواللغز المحير في البرنامج الاستعجالي ،فتأهيل المؤسسات شيء مطلوب وجد مهم نحو الجودة ولكن العنصر البشري هوالأهم في الاصلاح لأنه قائده وصانعه.ومن بين المعيقات،أن أغلب المؤسسات القروية تفتقد الى متطلبات تشجيع التمدرس من مرافق صحية ورياضية وماء شروب وكهرباء وأجهزة ومساكن.وأما عن الأقسام المشتركة فهي دائما في تزايد مادمنا أمام الخصاص في الموارد البشرية وشح التوظيف.كما يسجل هنا تراجع قيمة الكتاب المدرسي النوعية في بناء الكفايات و الذي لا يخلو من أخطاء علمية ومنهجية فادحة،وما زالت تروج في الأسواق،وغدا كراسة للتجارة ،لا كتاب علم ومعرفة وتكوين.كما أن عدم تلبية العديد من هيئة التدريس في الانتقال سيكرس لديهم الغبن والاحباط مما ينعكس على أدائهم وعلى وضعهم المهني،وسيكون عاملا سلبيا في حياتهم الاجتماعية فضلا عن حياتهم المهنية خاصة اذا مورست عليهم ضغوطات متنوعة وشوائب الفعل الاداري والنقابـــي.أخيرا أتمنى أن تكون لنا الجرأة في الاعتراف بهفواتنا وتقبل النقد البناء،ولنشرك جميعا في بناء تعليم كفء وفاعل وقادر على صنع الحاضر والمستقبل.والا فسنستقبل كل مرة برنامج استعجالي جديد.
|
| الساعة الآن 08:31 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها