![]() |
تبع:
احترام الحقوق و الآراء فالرسول صلى الله عليه وسلم احتفظ بحق الغلام حيث قدم له الشراب لإنه كان على يمينه فهذه صورة تربوية تجعل الغلام كأنه في مصاف الرجال ... )) . وفي قوله صلى الله عليه وسلم للغلام : (( أتأذن لي أن أسقي الشيخين ؟ )) صورة عظيمة من صور فتح الحوار والمناقشة الأخوية ، ثم إحترامه صلى الله عليه وسلم لرأي الغلام حيث أعطاه الكأس ، وهذا هو العدل الذي ننشده جميعاً . التعليم عن طريق القصص القصة لها قدرة عظيمة في جذب النفوس ، وحشد الحواس كلها للقاص ، وهي أحدى الوسائل الناجحة لعرض المادة العلمية سهلة وواضحة ، تجذب النفوس ، وتؤثر في القلوب ولذا اعتنى القرآن الكريم بذكر القصص لِما فيها من تسلية النفس ، وتقوية العزائم ، وأخذ العِبر والاتعاظ . ولقد ورد في القرآن قصة آدم مع إبليس ، وقصة هابيل وقابيل ، وقصة موسى مع فرعون وقصة إبراهيم مع أبيه ، وقصة الثلاثة الذين خُلفوا .. وغيرها .. ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص على صحابته القصص ليثبتهم ، وليعلمهم ، وليربيهم ، وكان ذلك في أول الدعوة بمكة ، يقول خباب : شكونا إلى سول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد ببردة له في ظل الكعبة ، فقلنا : ألا تستنصر لنا ، ألا تدعو لنا . فقال : (( لقد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيُجعل نصفين ، ويمشط بأمشاط من الحديد ما دون لحمه وعظمه ، فما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون )) . ]البخاري [. فهذه القصة فيها من الحِكم والعبر الكثير ، من ذلك : أن الابتلاء لأهل التوحيد سنة ماضية وفيها بيان فضيلة الصبر وذم الاستعجال وغير ذلك .. والقصص في السنة كثيرة منها : - قصة الأعمى والأبرص والأقرع - قصة الثلاثة الذين لجئوا إلى الغار - قصة موسى مع الخضر ضرب الأمثال أ- عن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بالسوق داخلاً من بعض العالية والناس كنفتيه ، فمرّ بجدي أسكّ ميت ، فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال : (( أيكم يحب أنّ هذا له بدرهم ؟ )) فقالوا : ما نحبُّ أنه لنا بشيء ، وما نصنع به ؟ قال : (( أتحبون أنه لكــم ؟ )) قالوا : والله لو كان حيّاً كان عيباً فيه ؛ لأنه أسك فكيف وهو ميت ؟ فقال : (( فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم )) .. في هذا الحديث بيّن النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حقارة وهوان الدنيا عندما مثّل الجدي الميت بها . ب- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة ، إن عاهد عليها أمسكها ، وإن أطلقها ذهبت )) ]متفق عليه [ في هذا الحديث مثّل النبي صلى الله عليه وسلم الشخص الذي يحفظ القرآن بصاحب الإبل المعقلة المربوطة – إن جعلها مربوطة استطاع أن يمسكها ، وإن أطلق رباطها صعب عليه مسكها . ج- وعن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مرُّ ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مرٌّ )) ]مسلم [ د- وعن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( مثل العائد في صدقته كمثل الكلب يعود في قيئه )) ]مسلم [ ففي هذا الحديث تنفير من الرجوع في الهبة والصدقة . هـ- وعن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )) ]مسلم ففي هذا الحديث حثّ على التراحم والملاطفة والمعاضدة وأن يكونوا كالجسد الواحد . يتبين مما سبق أهمية أسلوب ضرب الأمثال ، وأنه أحد أساليب التربية الناجحة والمؤثرة في تربية الناشئة |
| الساعة الآن 16:42 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها