![]() |
مساهمة في النقاش
هذه المشاركة ساهمت بها في موضوع دورة تكوينبة : النقابة والنقابيون للأخ خليل أبو إكرام على نفس الدفتر ، أظن أنها تحمل بعض الاقتراحات الشخصية للنقاش ، فليتس صدركم
إذا ما تفحصنا وثائق جميع النقابات المغربية سنرى أنها تجمع علىاستقلالية قرارها تجاه الأحزاب و تجاه الدولة، لكن المتتبع لمسارهاالتاريخي سيقف على انحرافات في هذه الاستقلالية ، فالإعلان عن الاستقلالية شيء وممارسة الآستقلالية شيء آخر ، فكيف السبيل لاستقلالية القرار النقابي و ماهي الضمانات الكفيلة بصون هذه الاستقلالية؟ نظريا القرار النقابي بيد الأجهزة التقريرية للنقابة ،وبالتالي فإن تحصين هذه الأجهزة المقررة من كل مظاهر الزبونية و المحسوبية و انعدام الكفاءة النضالية ، يمكن أن يسهم في استقلالية . أن تحصين القرار النقابي يمر عبر اعتماد الديمقراطية و الشفافية في تسيير الشأن النقابي وهذا يسهم في ضمان الاستقلالية . بطبيعته القرار النقابي قرار نضالي يروم الدفاع عن مصلحة الطبقة العاملة ، وبالتالي فإن حرصنا على جعل القرار النقابي قرارا يصب في مصلحة الطبقة العاملة لا بد وأن سيصون استقلالية هذا القرار . ودون الدخول في نقاش نظري لأزمتنا النقابية ، ساكتفي بعرض بعض المبادئ العامة لتجاوزها إعلى اعتبار أننا نقر جميعا بمظاهر أزمتنا النقابية وهي كالتالي : -اعتبار أنفسنا جزء لا يتجزا من الطبقة العاملة ، وطليعة نضالية لعموم الجماهير الشعبية ، و رقما اساسيا في معادلة التنمية و الديمقراطية ، مما يحتم علينا امتلاك وعي ديمقراطي ومعرفة رصينة للوضع الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي لنتمكن من الفعل في اتجاه الرفع من فاعلية حركاتنا الاجتماعية . -تمثل جيد لاهمية النقابات و دورها ، ليس كأداة للدفاع عن مطالبنا المادية فحسب بل كمدرسة تكسبنا مبادئ النضال الواعي ، لمجابهة أعدائنا الحقيقيين ومناصرة حلفائنا المحتملين . -انخراطنا في العمل النقابي ، و في النقابة التي تجسد في توجهاتها ومبادئها المصالح الحقيقية للجماهير الشعبية ، و العمل من داخلها على التجسيد الفعلي لمبادئها و توجهاتها . -القيام بواجبتنا كمنخرطين ، بممارسة حقنا في اختيار من يمثلنا ومحاسبته الدائمة ، و اعتباره ناطقا رسميا باسمنا يحمل رأينا و يدافع عن قناعتنا التي بلورناه جميعا ، و عدم السماح له المشاركة اتخاذ في أي قرار دون الرجوع إلينا، و ينسحب هذا على أي ممثل في اي جهاز نقابي تنفيذي بحيث يكون القرار النقابي في الأخير قرارا قاعديا. -اعتبار الديمقراطية الداخلية شرطا ضروريا بدونه لا تستقيم أي ممارسة نقابية . -نبذ كل اشكال الاحتراب ، و مساندة كل النضالات التي تخوضها الجماهير و الانخراط في النضالات الوحدوية التي روم الدفاع عن مصالحنا المشروعة , -اعتماد العقلانية الاستراتجية في صياغة المطالب و الدفاع عنها ، و قد طرحت هذه المبادئ قصد مناقشتها و استخلاص ما هو عملي منها. |
شخصيا اعتقد ان العمل النقابي فقد مصداقيته في ظل طغيان تغليب المصلحة الخاصة الضيقة على المصلحة العامة . و لنا كمثال عزوف اغلب النقابات، اذ لم اقل كلها ، عن التنسيق فيما بينها خدمة للصالح العام. فتجد بعضها يجدف ذات اليمين والبعض الاخر ذات اليسار. كما ان حساباتها السياسية ، الضيقة ، ادخلتها في صراعات فيما بينها بشكل ساهم في تضييع حقوق القواعد.
ماذا ننتظر من نقابات ورثها زعماؤها لعقود من الزمن ، يتصرفون فيها كما يتصرفون في ضيعاتهم دون حسيب او رقيب ، ولتذهب القواعد للجحيم. |
| الساعة الآن 11:42 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها