منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   التربية الاسلامية - الاجتماعيات - الفلسفة - التربية البدنية - التوثيق (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=382)
-   -   بنك معلومات مادة الفلسفة. (لكل الطلاب، المرجو الدخول) (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=57721)

jijiman 02-07-2009 11:56

الايديولوجيا / Ideology / Idéologie
نسق من الآراء والأفكار: السياسية والقانونية والأخلاقية والجمالية والدينية والفلسفية. والايديولوجيا جزء من البناء الفوقي (أنظر القاعدة والبناء الفوقي). وهي بهذه الصفة تعكس في النهاية العلاقات الاقتصادية. ففي مجتمع من الطبقات المتطاحنة يتطابق الصراع الايديولوجي مع الصراع الطبقي. وقد تكون الايديولوجيا علمية، وقد تكون غير علمية: أي قد تكون انعكاسا صادقا أو زائفا للواقع. فمصالح الطبقات الرجعية تغذي ايديولوجية زائفة؛ بينما مصالح الطبقات التقدمية الثورية تساعد على تشكيل ايديولوجيا علمية. والماركسية اللينينية ايديولوجيا علمية حقا، تعبر عن المصالح الحيوية للطبقة العاملة والأغلبية الساحقة من الانسانية المكافحة من أجل السلام والحرية والتقدم ويحدد الاقتصاد تطور الايديولوجيا؛ ولكن للايديولوجيا استقلالا نسبيا. وتعبر عن هذا استحالة التفسير المباشر لمضمون الايديولوجية بواسطة علم الاقتصاد، كما يعبر عنه عدم تساوي التطور الاقتصادي والايديولوجي. وبالاضافة إلى هذا، فإن الاستقلال النسبي للايديولوجيا يظهر بصورة أوضح في عمل القوانين الداخلية للتطور الايديولوجي، وهي قوانين لا يمكن ردها مباشرة إلى علم الاقتصاد، في المجالات الايديولوجية الأكثر بعدا عن الأساس الاقتصادي. وتفسر الاستقلال النسبي للايديولوجية حقيقة أن التطور الايديولوجي يتأثر بطريقة غير مباشرة بعدد من العوامل التي تتجاوز النطاق الاقتصادي: الاستمرارية الداخلية في تطور الايديولوجيا والدور الشخصي للايديولوجيين الأفراد، والتأثير المتبادل للأشكل المختلفة للايديولوجية، الخ.

jijiman 02-07-2009 11:58

الإيضاح / Explication
1- التفسير

2- الكشف، وهي عملية تتكشف نتيجة لها محتويات وحدة ما، وتصبح مكوناتها مستقلة، وقد تتغاير الواحدة منها عن الأخرى. واصطلاح الايضاح بهذا المعنى مستخدم على نطاق واسع في الفلسفة المثالية. فقد كانت الأفلاطونية الجديدة – على سبيل المثال – تعتبر العالم والأشياء الجزئية إيضاح "تكشف ذاتي" من جانب الله الذي يوجد فيه العالم والأشياء الجزئية أصلا في وحدة. وكان هيغل يعتقد أن الواقع هو "التكشف الذاتي" لمفهوم ما في كثرة تعريفاته.

3- منهج من مناهج البحث المنطقية يقوم على إحلال فكرة علمية دقيقة محل فكرة أو رأي معروف ولكنه غير دقيق. ويستخدم الايضاح عادة في وضح مفاهيم جوهرية بالنسبة لتطور النظرية العلمية باعتبارها تتميز عن المعرفة السابقة على المعرفة العلمية، أو المعرفة التي لم تصبح بعد معرفة علمية بشكل محدد بالموضوع المعين. ويستخدم أيضا في التحليلات اللغوية المنطقية حيث يتخذ اصطلاح الايضاح المعنى الأخير

jijiman 02-07-2009 12:00

الإيمان / Faith / Foi

إدراك شيء ما على أنه صادق دون برهان. وهناك من الفلاسفة المثاليين من حاول التوفيق بين الإيمان والمعرفة على فرض أن الإيمان جزء من هذه المعرفة.
الإيمانية / Fideism / Fidéisme
نظرية تستعيض عن المعرفة بالايمان أو هي بوجه عام تعطي أهمية أكيدة للإيمان. والنزعة الإيمانية كامنة – إلى حد ما – في كل النظريات المثالية وتعبر عن اخضاع العلم للدين.

khaoula94 02-07-2009 18:49

شكرا لكم عل كل شىء

jijiman 03-07-2009 13:12

i-الشخص والهوية الشخصية



استشكالات أولية:
رغم تعدد وتنوع بل وتعارض الحالات النفسية التي يمر منها الشخص طيلة حياته، فإن كل واحد منا يحيل باستمرار إلى نفسه بضمير "أنا" بوصفه وحدة وهوية تظل مطابقة لذاتها على الدوام. غير ان هذه الوحدة التي تبدو بديهية تطرح مع ذلك أسئلة عديدة

بل إن البديهي يشكل الموضوع الأثير والمفضل للفكر الفلسفي. ويمكن القول أن الفيلسوف يصادف إشكالية الوحدة المزعومة للهوية الشخصية في معرض بحثه في الماهيات والجواهر. يتساءل الفيلسوف: إذا كان لكل شيء ماهية تخصه، بها يتميز عن غيره، فهل هناك ماهية تخص الفرد، بها يتميز عن غيره بشكل مطلق؟ خصوصا إذا علمنا أنه ما من صفة فيه، جسمية او نفسية، إلا ويشاطره التخلق بها عدد قليل أو كثير من الأفراد؛ وإذا عرضنا الشخص على محك الزمن والتاريخ، فهل هناك جوهر يظل ثابتا رغم تغيرات الجسم وأحوال النفس وانفعالاتها؟ وهل هذا الجوهر كيان ميتافيزيقي مكتمل التكوين منذ البدأ، أم أنها سيرورة سيكلوجية تجد سندها المادي في الذاكرة، وعملية تطورية تنشأ تدريجيا بفضل تفاعل الفرد مع الغير؟.


jijiman 03-07-2009 13:13

أ-ثبات الأنا واستمراريته في الزمان:

موقف ديكارت: التصور الجوهراني الماهوي للهوية الشخصية
نلاحظ أن الفرد يستطيع التفكير في الموجودات الماثلة أمام حواسه أو المستحضرة صورتها عبر المخيلة، ولكنه يستطيع أيضا التفكير في ذاته ، في نفسه هذه التي تفكر!!
يسمى هذا التفكير وعيا وهو نفس الوعي الذي اعتمدعليه ديكارت في " الكوجيطو" وخصوصا وعي الذات بفعل التفكير الذي تنجزه في لحظة الشك أي الوعي بالطبيعة المفكرة للذات التي تقابل عند ديكارت طبيعة الإمتداد المميزة للجسم.
تساءل ديكارت في التأمل الثاني: "أي شيءأنا إذن؟ " وأجاب: " أنا شيء مفكر"
ولكن هل وراء أفعال الشك والتذكر والإثبات والنفي والتخيل والإرادة...هل وراءها جوهر قائم بذاته؟
يجيب ديكارت بنعم : إنها النفس، جوهر خاصيته الأساسية التفكير، أي أن للكائن البشري طبيعة خصائصها هي أفعال التفكير من شك وتخيل وإحساس ...وهي مايشكل الهوية الشخصية للكائن البشري، بل إنها صفته الأكثر يقينية، والأكثر صمودا أمام أقوى عوامل الشك

jijiman 03-07-2009 13:15

الذاكرة والهوية الشخصية

بغض النظر عما إذا كانت الهوية جوهرا قائما بذاته أو تعاقبا لحالات شعورية متباينة، فإن الهوية ليست كيانا ميتافيزيقيا مكتمل التكوين منذ البدأ، إنها سيرورة سيكلوجية تجد سندها المادي في الذاكرة، وعملية تطورية تنشأ تدريجيا بفضل تفاعل الفرد مع الغير
سبق لــ ابن سينا أن لاحظ، في هذا الإطار، بأن فعل التذكر هو الذي يمنح الفرد شعورا بهويته وأناه وبثباتها.ويتجلى هذا واضحا في شعور الفرد داخلياً وعبر حياته باستمرار وحدة شخصيته وهويتها وثباتها ضمن الظروف المتعددة التي تمر بها، كما يظهر بوضوح في وحدة الخبرة التي يمر بها في الحاضر واستمرار اتصالها مع الخبرة الماضية التي كان يمر بها.
إذا كانت الذاكرة هي مايعطي لشعور الشخص بأناه وبهويته مادتهما الخام، فإن امتداد هذه الهوية في الزمان، كما يلاحظ جون لوك، مرهون باتساع أو تقلص مدى الذكريات التي يستطيع الفكر أن يطالها الآن: وبعبارة أخرى إنني الآن هو نفسه الذي كان ماضيا وصاحب هذا الفعل الماضي هو نفس الشخص الذي يستحضره الآن في ذاكرته.
لهذا السبب، وعندما يتساءل برغسون عن ماهية الوعي المصاحب لجميع عمليات تفكيرنا، يجيب ببساطة: إن الوعي ذاكرة، يوجد بوجودها ويتلف بتلفها
ومن الجدير بالذكر أن الوعي بالذات على هذا النحو الأرقى ليس مقدرة غريزية او إشراقا فجائيا، بل هو مسلسل تدريجي بطيء يمر أولا عبر إدراك وحدة الجسم الذي ينفصل به الكائن عما عداه وعبر العلاقة مع الغير

jijiman 03-07-2009 13:16

طوم ريغان Tom Regan فيلسوف أمريكي معاصر ولد في 28 نونبر 1938 بمدينة بيطسبورغ بولاية بنسيلفانيا. مهتم بموضوع "حقوق الحيوان" وهو موضوع كتابه الشهير: "قضية حقوق الحيوان"
تنتمي فلسفة طوم ريغان إلى التقليد الكانطي، لكن في حين يؤسس كانط القيمة المطلقة التي نعزوها إلى الكائنات البشرية على خاصية العقل التي تتمتع بها هذه الكائنات،فإن طوم ريغان يعتبره تأسيسا غير كاف، وحجته في ذلك أننا ملزمون باحترام القيمة المطلقة لكائنات بشرية غير عاقلة مثل الأطفال وكذا الذين يعانون من عاهات عقلية جسيمة
وعليه فإن الخاصية الحاسمة والمشتركة بين الكائنات البشرية ليست هي العقل، بل كونهم يحيون حياة يعنيهم أمرها، بحيث ان مايحدث لنا يعنينا نحن بالدرجة الأولى بغض النظر عما إذا كان يعني شخصا آخر أم لا "

jijiman 03-07-2009 13:25

تحميل الكتب الفلسفية تهم دارس الفلسفة
http://belkis73.jeeran.com/archive/2008/10/692610.html


jijiman 04-07-2009 15:24

تلخيص مبسط لدروس الفلسفة الخاصة بالجذوع المشتركة
الفلسفة في العصر الحديث :
إن ربط الفلسفة ,بالتجربة الإنسانية, ذات الأبعاد المتعددة, يجعل منها ظاهرة حضارية متميزة , تؤثر وتتأثر, بكل أنشطة الإنسان .سواء كانت علمية, أو دينية, أو اجتماعية ...ولها أزمات تطور, وتبدل , ناتجة عن علاقتها بأشكال التعبير الثقافة, كالأسطورة والدين والعلم والسياسة والإديولوجيا...وعلى هذا الأساس, كانت الفلسفة حاضرة في كل عصر بقوة. تصب كامل اهتمامها, على الإشكاليات, التي تشغل أهل العصر. ومن ثم, تعددت اهتماماتها وتنوعت مواضيعها, وتباينت مناهجها, الشيء الذي اكسبها خصوبة.
إن النهضة التي عرفتها أوروبا, في القرن الخامس عشر, والسادس عشر, على الصعيد الاجتماعي, والاقتصادي, والسياسي, والثقافي... أدت إلى تجربة فلسفية جديدة. هي الفلسفة الحديثة. والتي نشأت في واقع الأمر. على يد كل من رونيه ديكارت, بشكه المنهجي وتأملاته عن الكوجيطو , و فرانسيس بيكون بدعوته إلى التخلي عن الميتافيزيقا باعتبارها دراسة عقيمة ,والحديث عن المنهج التجريبي .( الملاحظة, والتجربة). إن ما يميز الفلسفة الحديثة, هي أولا وقبل كل شيء, فلسفة نقدية, تعتمد على العقل وحده. وبذلك قطعت صلتها بالفكر الفلسفي السابق ذو الصبغة ألاهوتية, و الذي كان منشغلا أساسا بمشكلة الوجود والميتافيزيقا. وبدأت تهتم بمشكلة المعرفة وخدمة الإنسان,كما يقول ديكارت :{...ومعرفة مفيدة في الحياة... تجعل من أنفسنا سادة الطبيعة وملاكها...}(مدخل إلى الفلسفة ج.لويس ص118-119). لقد حاول ديكارت عبر تجربة( الشك المنهجي),أن يخلص العقل من الأفكار السائدة ,والآراء المسبقة, لكي يصل إلى الحقيقة.
إن المهمة الجديدة للفلسفة الحديثة, عبر عنها ديكارت في تعريفه للفلسفة. إذ شبهها بشجرة جذورها الميتافيزيقا, أو ما بعد الطبيعة وجذعها,هو علم الطبيعة أو الفيزياء, وفروعها هي الطب والميكانيكا والأخلاق .فديكارت في تعريفه هذا ربط الفلسفة من جهة بالعلم, و من جهة أخرى جعل ثمارها هي الطب, والأخلاق ,والميكانيكا .وثم تكون فائدة الفلسفة: هي سعادة الإنسان, وتعزيز سلطة العقل ,والمعرفة العلمية .
لقد اتجه الفكر, مع الفلسفة الحديثة ,نحو الاعتزاز بالعقل وبدأ يثير أسئلة, من نوع جديد ,مرتبطة بموضوع المعرفة مثل :هل بإمكان الإنسان الذي يدعي المعرفة أن يعرف؟ أي هل المعرفة ممكنة ؟ وإذا كانت كذلك ؟فما هي أداة, أو وسيلة المعرفة؟ هل هي العقل ؟ أم الحس؟ أم الحدس؟ أم التجربة ؟ وهل المعرفة مطلقة ؟أم نسبية؟(يتبع)
قاموس المصطلحات :
الإديولوجيا : هي علم الأفكار
تباينت : اختلفت
الكوجيطو : يقصد به عبارة (أنا أفكر إذن أنا موجود )
الميتافيزيقا : ما وراء الطبيعة (الروح الله البعث أصل الوجود
ألاهوت ....) : الدين
الشك المنهجي : شك مؤقت وهو طريقة في البحث استخدمها ديكار حتى يخلص العقل من الأحكام المسبقة والآراء السائدة الغير الصائبة.
المعرفة المطلقة : هي المعرفة الصحيحة والصادقة والتي لا يختلف عليها اثنان وعكسها
المعرفة النسبية
المعرفة الحدسية: هي المعرفة الذوقية المباشرة التي تتم بدون واسطة



الفلسفة في العصر المعاصر :
سجل الفكر الفلسفي في القر18 ومابعده تحولا نوعيا على يد كل من إمانويل كانط

jijiman 04-07-2009 15:31

تعريف علم المنطق
عرّف القدماء علم المنطق بأنّه: آلة قانونيّة تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ
وأرادوا بقولهم آلة أن علم المنطق هو من العلوم الآليّة، وبقولهم قانونية أنّ علم المنطق مكوّن من قوانين و قواعد عامة.ولكن كما هو واضح فإنّ هذا التعريف في الكثير من الضغط خاصة على غير المتخصصين في هذا العلم، مع كونه تعريفاً دقيقاً.
- وقد عُرّف علم المنطق كذلك بأنه:علم متعلّق بالمعقولات الثانية، و إن لم يكن علماً بالمعقولات الأولى . ولكن يبدو أنّ هذا التعريف معقّد هو الآخر، مع أنّه بالغ في الدقّة أيضاً. ونحن إنما نطرح هذين التعريفين لكي يستفيد منهما المتخصصون و الباحثون في هذا العلم الهام.
- ولكن يمكننا أن نعرّف علم المنطق بشكل أسهل بحيث يستطيع الإنسان المثقف أن يفهم المراد من هذا العلم بدون أي تعقيد، ولا احتياج إلى الدراسة المعمّقة في هذا العلم فنقول:
علم المنطق: هو العلم الذي يدرس القواعد و القوانين العامة للتفكير الإنساني الصحيح [

jijiman 04-07-2009 15:35

الفلسفة ..حب الحكمة ..أو البحث عن الحقيقة ..ذلك العلم الكبير الذي اشتهر به فلاسفة العصور وقدموا الكثير من البراهين لنظرياتهم ..عالم كبير وزخم من الفلاسفة عبر التاريخ ..فهذا فيلسوف عربي وآخر يوناني وذاك هندي ..يصعب حصر نظرياتهم الفلسفية العملية في هذا الطرح البسيط ..إلا أنه يكفي أن درجة الدكتوراه التي تمنحها الجامعات لطلابها بعد مناقشة الرسالة المتخصصة Philosophy Doctorates"" " أو Philosophy- Ph .D ." of Doctor تسمى ومع ذلك فإنك ترى من يزجر متكلماً : يا أخي بلاش فلسفة وخليك واقعي ,, أو يوصف إنسان بأنه متفلسف ..عبارات ساخرة زاجرة يقولها البعض دون أن نجُري على المتكلم مقاييس ومعايير ضبط الفلسفة ..كَثُرت على ألسنة بعض عامة
الناس حتى أصحبت كلمة غير مُحببة لمسامعهم تُثير مشاعرهم وعدم ارتياحهم إن وصفوا بها ..بل تعتبر قَدْحاً في حَقِّهم : يا أخى هذا أصله إنسان متفلسف .
ولقد ذّكَّرني هذا التقديم بطرفة أحببت أن أسوقها هنا مجازاً لتأكيد بعض المفاهيم البسيطة وسمها إن شئت المفاهيم الساذجة ..رغم أن عِلم الفلسفة أو غيره ليس مجرد نظريات أو استنتاجات سطحية أو حمل المجلدات والأسفـار دون فهم لمحتواها كما يظن ــ أو ربما يظن ــ البعض من فلاسفة أو متفلسفي آخر الزمان !!
تقول الطرفة : أن أحد الطلاب في بلد ما سافر عن قريته بغرض الدراسة في إحدى الكليات البعيدة عن قريته وقد انقطعت أخباره ..فأرسلت والدته شقيقه الأصغر وراءه ليتحسس منه وليزودها بأخباره .
وبعد أن تمكن من مقابلة شقيقه واطمأن على صحته سأله ببراءة عن الدراسة ..فأخبره أنه يدرس " الفلسفة وعلم المنطق " فقاطعه الأخ مستغرباً : الفلسفة وعلم المنطق؟ ! فسارع الشقيق بتأكيد الإجابة للخروج من ورطة السؤال وحيرة أخيه : آهـ نعم لقد سألتني وسأخبرك أولا عن الفلسفة بطريقة مبسطة وعلمية : شوف هل أنت عندكم في البيت كلب " أعزكم الله " ؟ فقال الأخ نعم عندنا كلب كبير ..فرد عليه : إذاً الفلسفة تقول أنه طالما أنكم عندكم " كلب " فمعناه أنه عندكم منزل، وكون عندكم منزل فمعناه عندك أم وأب، وطالما أنه عندك أم وأب، فيعني أنهما متزوجان ..وهنا يتدخل علم المنطق ليقرر أنه طالما أنهما متزوجان فبالتالي أنت ابنهما الشرعي والنتيجة المنطقية هي : أنك ابن " ابن
حلال " وهذا ببساطة ما أدرسه عن الفلسفة وعلم المنطق .
فَرِح الأخ من فلسفة أخيه ومنطقه، ومن فخامة هذا العلم الذي يستطيع معه بسهولة أن يثبت للناس جميعاً وبالدليل القاطع صحة الاستنتاج الأخير الذي توصل إليه شقيقه ..وهذا مفخرة له ولجميع أهله وأنه لطالما كان يتهرب من التعليم لصعوبته، أما الآن فالعلم في نظره سهل وبسيط مثلما شرحه له شقيقه .
بعدها رجع مسرعاً إلى أمه " كي تقر عينها ولا تحزن " بأخبار وعلوم ابنها ..وأنه سيكون له شأن كبير في الفلسفة وعلم المنطق والتي ترتكز نظريته على أهم أركانها وهو " الكلب " أعزكم الله جميعاً .لكــن لسوء الحظ قابلـه في الطريق أحد أصدقائه قائلاً : هل قابلت أخوك ؟ أجابه مفتخراً نعــم ..وهو الآن يدرس الفلسفة وعلم المنطق ! فسأله صاحبه وماذا تعني ؟ ! فقام متئداً ومنتشياً ليجيب على صاحبه الإجابة الشافية ..آهـ ..لقد سألتني ..أولاً في البداية أحب أن أسألك هـــل عندكـــم كلــب ؟ فرد عليه صاحبه بالنفي القاطع " لا " ، فقـال له : لا حول ولا قوة إلا بالله ..فتعجب صاحبه من كلامه : هل في مشكلة ؟ فرد عليه ببساطة شديدة أرجو أن تبحثوا لكم عن كلب حالاً وبسرعة ..وقبل أن يأتي شقيقي في إجازته الصيفية ويخبرك بنتائج ما يستنتجه من هذا العلم ..ثم تركه حائراً وانصرف عائداً لأمه .
دعني أعود إليك عزيزي القارئ بعد هذه الطرفة تاركاً صاحبنا غارقاً في فلسفته ومنطقه، فما أكثر المتفلسفين في زمانا وما أكثر من ي ُقذف بـ " المتفلسف " زوراً،
بينما يكون صاحب نظريات وبراهين علمية ..ليس كصاحبنا وشقيقه ولا حتى مثل فلسفة من يقول : آهـ ..لقد سألتني : أنا أفكِّر إذا أنا موجود !!وكأنه لم يهتدِ لذلك سوى بكونه يفكِّر، أما غيره من الشواهد والدلائل، مثل قلبه الذي ينبض، وعينه التي ترى، أو الكلام أو المشي والسير، أو النوم والأكل والشرب، أو الجلوس والقيام أو حتى وثيقة إثبات الميلاد أو الهوية ..لم ترق في نظره لأن تكون دليلاً على وجوده ..بل ليست قرينة عنده أو حتى من حيثياته أصلاً ...فهل يا ترى أنا موجود لأنني أفكر؟ أم لأن " بعض الفلاسفـــة في نعيـم " ؟ .

jijiman 04-07-2009 15:41

المادة / Matter / Matière

مقولة فلسفية تعني الواقع الموضوعي الذي يوجد مستقلا عن الوعي ومنعكسا فيه. والمادة هي تكثر لانهائي للظواهر الموجودة والأشياء والأنظمة. إنها قوام جميع الخواص والعلاقات والتفاعلات وأشكال الحركة المختلفة. ولا توجد المادة إلا في ضرب لانهائي من الأشكال العينية للتنظيم البنائي، كل منها له خواص وتفاعلات وتعقد في البناء مختلفة. وهي عنصر في نظام أكثر عمومية، ومن ثم لن يكون من الصواب أن ننظر إلى "المادة كمادة" على أنها جوهر أولي غير قابل للتحول خارج أشكالها العينية. وتنكشف الماهية الملازمة للمادة عن طريق خواصها وتفاعلاتها المتنوعة لمعرفة ما هو قائم، لمعرفة المادة نفسها. وكلما كانت المادة أكثر تعقدا كانت روابطها المتبادلة وخواصها أكثر تنوعا واختلافا، وفي أعلى مستوى من التعقد – المستوى الذي يتطابق معه مظهر الكائنات العاقلة – تظهر بعض خواص المادة، مثل الوعي، غير معتادة، ولا تشبه المادة حتى يبدو للوهلة الأولى أنه لا علاقة لها بالمرة بالمادة. ونقل هذا المفهوم إلى مرتبة المطلق، والعجز عن كشف العلاقة بين الوعي والمادة، قد أديا إلى المذاهب المثالية والثنائية المختلفة. ومن وجهة نظر المادية الجدلية يكون التعارض بين الوعي والمادة نسبيا ومشروطا، ولا يكون له معنى إلا في ضوء المشكلة الأساسية للفلسفة فيثار التعارض ويحل ويفقد خارج هذه المشكلة كل معناه المطلق. إن تأثير التحول الفعال للمجتمع يؤدي إلى وجود مجموعات معينة من الأشكال المادية في العالم المحيط (مثل وسائل وأدوات الانتاج والأبنية ومنتجات المركبات الكيماوية والسلع الاستهلاكية وما شابهها بسبب أصلها والشكل التنظيمي للمادة التي تتكون منها). ويتوقف هذا إلى حد ما على وعي الانسان حيث أنها تجسد الخطط التي يضعها الانسان لنفسه. ومع تطور العلم والتقنية سيزداد كم الاشياء المادية، وكذلك خواصها وأشكال التنظيم، وحتى أصل الوجود المتوقف على النشاط الواعي المتحول للانسان الذي يفعل في المواد الطبيعية. والأمر هنا، بالمعنى الذي لاحظه لينين من أن « وعي الانسان لن يعكس العالم الموضوعي فحسب، بل سيخلقه أيضا ». إن الفهم الفلسفي للمادة كواقع موضوعي سيصبح عيانيا، وسيستكمل بآراء العلم الطبيعي عن بنائها وخواصها. وعلى أية حال لن يكون سليما توحيد المادة كمقولة فلسفية بهذه النظرة أو تلك عن بناء المادة، لأن هذه النظرات تتغير في ضوء الاكتشافات العلمية الجديدة، على حين يظل التعريف الفلسفي بلا تغير. ومن الخطأ بالمثل تعريف المادة كمقولة فلسفية بأي من أشكالها المتعينة، مثل الجوهر أو المجال (أنظر الجوهر والمجال) أو بأي من صفاتها، مثل الكتلة أو الطاقة، الخ. إن الفهم المادي الجدلي للمادة يختلف عن الفهم الميتافيزيقي لها، في أنه طبقا للفهم المادي الجدلي لا تعتبر المادة موجودة فحسب موضوعيا ومستقلة عن وعي الانسان، بل تعتبر أيضا مرتبطة ارتباطا لا انفصام له بالحركة والزمان والمكان، وقادرة على التطور الذاتي، بوصفها لانهائية كميا وكيفا في كل مستويات وجودها.

jijiman 04-07-2009 15:44

المادية / Materialism / Matérialisme

الاتجاه الفلسفي العلمي الوحيد، في مقابل المثالية. ونحن نميز بين نوعين من المادية، الاعتقاد العفوي لكل البشرية في الوجود الموضوعي للعالم الخارجي، والنظرة العلمية الفلسفية الي تعمق المادية وتطورها علميا بصورة تلقائية. وتذهب المادية الفلسفية إلى أن المادة أولية والعقل – أو الوعي – ثانوي. ويتضمن هذا أن العالم أبدي، وأنه لا محدود في الزمان والمكان. والمادية – إذ تذهب إلى أن الوعي نتاج للمادة – تعتبره انعكاسا للعالم الخارجي، ومن ثم تؤكد إمكان معرفة العالم. ولقد كانت المادية – في تاريخ الفلسفة –كقاعدة عامة – نظرة الطبقات والشرائح التقدمية في المجتمع إلى العالم، فقد كانت هذه الطبقات معنية بفهم العالم فهما صحيحا، وزيادة سلطان الانسان على الطبيعة. وقد أجملت المادية منجزات العلم، ومن ثم دعمت نمو المعرفة العلمية وتحسن المناهج العلمية، وقد أثر هذا بدوره تأثيرا إيجابيا على نشاط الانسان العملي، وعلى تطور القوى الانتاجية، وتعرضت المادية نفسها لتغيرات خلال عملية التفاعل بينها وبين العلوم المحسوسة. وقد ظهرت أول النظريات المادية إلى حيز الوجود مع ظهور الفلسفة كنتيجة لتقدم المعرفة العلمية في ميادين الفلك والرياضيات وغيرها من الميادين في المجتمعات العبودية القديمة، فى الهند ومصر والصين واليونان. وكانت السمة العامة للمادية القديمة – التي كانت في معظمها مادية ساذجة – هي الاعتراف بمادية العالم ووجوده المستقل خارج وعي الانسان. وقد حاولت المادية أن تجد في تنوع الظواهر الطبيعية المصدر المشترك لأصل كل ما يوجد أو يحدث (أنظر العنصر). وكان من فضل المادية القديمة أن خلقت فرضية عن البناء الذري للمادة (ليوكيبوس وديمقريطيس). وكان كثير من الماديين القدامى جدليين عفويا، ولكن بعضهم لم يميز تمييزا واضحا بين المادي والنفسي، فكان يعزو كل صفات النفس إلى الطبيعة. وفي تطور المبادئ المادية والجدلية في المادية القديمة كان لا يزال هناك خليط من تأثير الايديولوجية الأسطورية. وفي العصور الوسطى وخلال عصر النهضة ظهرت الاتجاهات المادية في صورة المذهب الأسمى والمذاهب القائلة بوحدة الوجود (أنظر مذهب وحدة الوجود) والتعاليم القائلة بأن الطبيعة والله مشتركان في الأبدية. وتطورت المادية في أوروبا في القرنين السابع عشر والثامن عشر (انظر بيكون وغاليليو وهوبز وغاسندي وسبينوزا ولوك). وقد تطور هذا الشكل من المادية على أساس الرأسمالية الناشئة، والنمو الحادث فى الانتاج والتكنولوجيا والعلم. ولمّا كان الماديون يتحدثون باسم البورجوارية التقدمية – في ذلك الوقت – فقد حاربوا مدرسية العصور الوسطى والسلطة الكنسية، وتطلعوا إلى الخبرة كعلم لهم وإلى الطبيعة كموضوع للفلسفة. وقد تطورت فلسفة القرنين السابع عشر والثامن عشر مصاحبة للتقدم السريع – في ذلك الوقت – للميكانيكا والرياضيات. ونتيجة لهذا كانت المادية الآلية. وكان من سماتها الأخرى. رغبة في تحليل أو تقسيم الطبيعة إلى ميادين وموضوعات للبحث منفصلة وغير مرتبطة ببعضها في كثير أو قليل، ولدراسة هذه الموضوعات دون اعتبار لتطورها. وقد احتلت المادية الفرنسية في القرن الثامن عشر مكانة خاصة في الفلسفة المادية لتلك الفترة (لامتوي وديدرو وهلفيتيوس وهولباخ). وكان الماديون الفرنسيون يلتزمون – على وجه العموم – بالمفهوم الآلي للحركة معتبرين إياها صفة كلية غير قابلة للتغير من صفات الطبيعة، ورفضوا تماما تناقضات نزعة تأليه الطبيعة، التي كانت تميز معظم الماديين في القرن السابع عشر. وكانت الرابطة العضوية القائمة بين كل أنواع المادية والالحادية ظاهرة بشكل خاص عند الماديين الفرنسيين في القرن الثامن عشر. وكانت ذروة التطور في هذا الشكل من المادية في الغرب مادية فيورباخ القائلة بالمذهب الطبيعي في دراسة الانسان. وفي الوقت نفسه كانت خاصية التأمل التي ميزت كل المادية السابقة على الماركسية أكثر وضوحا عند فيورباخ في ذلك الوقت منها عند أي من معاصريه. واتخذت المادية خطوة أخرى إلى الأمام في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في روسيا وغيرها من بلاد شرق أوروبا على يد فلسفة الديمقراطيين الثوريين (بيلنسكي وهيرزن وتشيرنيشفسكي ودوبروليوبوف وماركوفيتش وبوتييف وغيرهم) وكانت فلسفة اعتمدت على تقاليد لومونوسوف وراديشيف وغيرهما. وقد ارتفع الديمقراطيون الثوريون في بعض الجوانب فوق الأفق المحدود للمذهب الطبيعي في دراسة الانسان والمنهج الميتافيزيقي. أما أعلى أشكال المادية وأكثرها تماسكا فكان المادية الجدلية التي خلقها ماركس وانجلز في منتصف القرن التاسع عشر، فإنها لم تتغلب فحسب على العيوب السابق ذكرها للمادية القديمة، وإنما تغلبت أيضا على الفهم المثالي للتاريخ الذي كان شائعا لدى كل ممثلي المادية القديمة. ثم انقسمت المادية في تطورها اللاحق إلى اتجاهين رئيسيين: المادية الجدلية والتاريخية من ناحية، وعدد من أنواع المادية الي اكتسبت طابعا مبسطا وساذجا، من ناحية أخرى. وكان أكثر هذه الأنواع تمثيلا لها المادية الساذجة التي انجذبت نحو النزعة الوضعية، وإلى هذه النزعة أيضا انجذبت تلك الأنواع من المادية الساذجة التي ظهرت مع نهاية القرن الماضي كتحريف للمادية الجدلية (التحريفية الآلية للماركسية وغير ذلك). وخلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر أثبتت الأشكال الناضجة للمادية أنها لا تتفق مع المصالح الطبقية الضيقة للبورجوازية. فقد كان الفلاسفة البورجوازيون يعتقدون أن دعاة المادية غير أخلاقيين، وأنهم لم يفهموا طبيعة الوعي، وكانوا يوحدون بين المادية وأشكالها البدائية. وفي الوقت الذي نبذ بعض هؤلاء الفلاسفة الإلحاد المتماسك والتفاؤل النظري المعرفي، اضطروا للتسليم ببعض عناصر النظرة المادية للعالم حتى يلبوا مصالح تطور الانتاج والعلم الطبيعي. ومن ناحية أخرى فإن عددا غير قليل منهم – ممن أدلوا ببيانات في صالح المثالية أو ابتعدوا عن "كل الفلسفات" بطريقة وضعية – اتخذوا الموقف المادي في دراسة البحث العلمي الخاص (مثال المادية التاريخية الطبيعية عند هيكيل وبولتسمان). وقد تحول بعض العلماء البارزين من المادية العلمية الطبيعية إلى المادية الواعية، وتحولوا في خاتمة المطاف إلى المادية الجدلية (لانجفان وجوليو كوري وكوتاربنسكي وباناجيدا ولامونت وغيرهم). ومن الخصائص الهامة لتطور المادية الجدلية أثراؤها بالأفكار الجديدة عن قوة نقد الأشكال المعاصرة للمثالية، ونقاط الضعف الكثيرة في نظريات الماديين الطبيعيين. ويتطلب التطور المعاصر للعلم أن يصبح العالم الطبيعي ملتزما واعيا بالمادية الجدلية. وفي الوقت نفسه فإن التطبيق التاريخي الاجتماعي والعلم يتطلبان التقدم المستمر في الفلسفة المادية.

jijiman 04-07-2009 15:48

المادية الاقتصادية / Economic Materialism / Matérialisme Economique

مفهوم أحادي الجانب للتاريخ يعتبر الاقتصاد القوة الوحيدة في التطور الاجتماعي. وهي لا تعرف بأهمية السياسة والمؤسسات السياسية والأفكار والنظريات في العملية التاريخية. وقد نشأت المادية الاقتصادية نتيجة لاضفاء طابع فج على الفهم المادي للتاريخ. وكان من أنصار المادية الاقتصادية أ- برنشتاين في الغرب و"الماركسيون الشرعيون" والاقتصاديون في روسيا. وتختلف المادية التاريخية إختلافا أساسيا عن المادية الاقتصادية. فالمادية التاريخية تعتقد أن الانتاج المادي هو القوة الدافعة الرئيسية للتقدم الاجتماعي، وتفسر نشوء المؤسسات السياسية والأفكار والنظريات في إطار البناء الاقتصادي للمجتمع وظروف حياته المادية. وتؤكد المادية التاريخية في الوقت نفسه الأهمية الهائلة لدور المؤسسات السياسية والأفكار والنظريات في التطور الاجتماعي (أنظر الاقتصاد والسياسة).

jijiman 04-07-2009 15:49

المادية التاريخية / Historical Materialism / Matérialisme Historique

جزء مكون للفلسفة الماركسية اللينينية، وهي العلم الذي يدرس القوانين العامة للتطور الاجتماعي وأشكال تحققه في نشاط الناس التاريخي. فالمادية التاريخية هي علم الاجتماع العلمي الذي يشكل الأساس النظري والمنهجي للأبحاث الاجتماعية المحددة ولكل العلوم الاجتماعية. ولقد كان جميع الفلاسفة السابقين على الماركسية – بما فيهم الفلاسفة الماديون – مثاليين في فهمهم للحياة الاجتماعية، بقدر عدم تجاوزهم لملاحظة حقيقة أنه بينما تعمل في الطبيعة قوى عمياء، فإنه في المجتمع يسلك الناس الذين هم كائنات ذكية مهتدين بدوافع مثالية. وقد لاحظ لينين في هذا الصدد أن نفس فكرة المادية في علم الاجتماع كانت ضربة عبقرية. وقد أحدث تطور المادية التاريخية ثورة أساسية في الفكر الاجتماعي. فأصبح في الإمكان تشكيل نظرة مادية متماسكة – للعالم ككل – المجتمع والطبيعة على السواء من ناحية، ومن ناحية أخرى كشف الأساس المادي للحياة الاجتماعية والقوانين التي تحكم تطورها، وبالتالى تطور الجوانب الأخرى للحياة الاجتماعية التي يحددها هذا الأساس المادي. وقد أكد لينين أن ماركس أوضح فكرته الأساسية عن العملية التاريخية للتطور الاجتماعي، كعملية يحكمها القانون، بأن أفرد المجال الاقتصادي عن كل مجالات الحياة الاجتماعية الأخرى المختلفة. وأفرد علاقات الانتاج عن جميع العلاقات الاجتماعية، باعتبارهما العاملين الأساسيين اللذين يحددان كل ما عداهما. وتتخذ الماركسية نقطة انطلاقها مما يكمن في أساس كل مجتمع إنساني، أي طريقة الحصول على وسائل العيش، وتقيم الصلة بين هذه الطريقة والعلاقات التي يدخل فيها الناس في عملية الانتاج. وهي ترى في نسق هذه العلاقات الانتاجية الأساس والقاعدة الحقيقية لكل مجتمع، عليها يرتفع بناء فوقي سياسي وقانوني واتجاهات مختلفة للفكر الاجتماعي (أنظر القاعدة والبناء الفوقي)، ويخضع كل نسق للعلاقات الانتاجية يقوم في مرحلة معينة من تطور القوى الانتاجية للقوانين العامة المشتركة بين كل الانظمة، ويخضع أيضا للقوانين الخاصة الكامنة في كل نظام واحد، والتي تحدد كيف يقوم هذا النسق ويؤدي وظائفه وينتقل إلى شكل أعلى. لقد أجملت المادية التاريخية تصرفات الناس داخل إطار كل تشكيل اقتصادي اجتماعي – وهي تصرفات متنوعة ومنفردة بصورة لانهائية وغير قابلة للتأثر فيما يبدو بالحساب والتنظيم – وردت المادية التاريخية تصرفات الناس هذه إلى تصرفات الجماهير الضخمة، وبالنسبة للمجتمع الطبقي ردتها إلى تصرفات الطبقات التي تعبر عن الحاجات الملحة للتطور الاجتماعي. وقد أزال اكتشاف المادية التاريخية العيبين الرئيسيين في كل نظريات علم الاجتماع السابقة على الماركسية. فقد كانت هذه النظريات – في المحل الأول – نظريات مثالية، أي أنها كانت تقتصر على دراسة الدوافع الايديولوجية للنشاط الانساني، ولا تدرس الأسباب المادية التي أحدثت هذه الدوافع. وثانيا فإن هذه النظريات كانت لا تدرس إلا دور الشخصيات البارزة في التاريخ، ولم تكن تبحث تصرفات الجماهير، الصانعة الحقيقية للتاريخ. وقد برهنت المادية التاريخية على أن العملية التاريخية الاجتماعية تحددها عوامل مادية. وعلى النقيض من النظريات المادية الفجة، التي تنكر دور الأفكار والمؤسسات والتنظيمات السياسية وغير السياسية، تؤكد المادية التاريخية تأثيرها – بأثر رجعي – على الأساس المادي الذي أنتجها. وتشكل المادية التاريخية الأساس التاريخي العلمي للماركسية، الذي يسلح الأحزاب الماركسية اللينينية والطبقة العاملة وكل الشعب العامل، بالمعرفة بالقوانين الموضوعية التي تحكم تطور المجتمع، وتسلحه بفهم لدور العامل الذاتي والوعي وتنظيم الجماهير، وهو ما يستحيل بدونه إدراك القوانين التاريخية. وقد شرح ماركس وانجلز السمات الرئيسية للمادية التاريخية لأول مرة في كتاب "الايديولوجية الألمانية". وقدم ماركس صيغة كلاسيكية لماهية المادية التاريخية في مقدمة كتاب "نقد الاقتصادالسياسي" (1859). ولكن المادية التاريخية أصبحت "مرادفا للعلم الاجتماعي" فقط عندما نشر "رأس المال". وتتطور المادية التاريخية وتزداد ثراء بالضرورة – مع تطور التاريخ وتراكم الخبرة الجديدة – شأنها في ذلك شأن الماركسية ككل.

jijiman 04-07-2009 15:51

المادية التاريخية الطبيعية / Natural-Historical Materialism / Matérialisme Historique Naturel

أو المادية العلمية، وهما المفهومان اللذان يستخدمهما لينين لتعريف « الاعتقاد اللاشعوري – من الناحية الفلسفية – والعفوي الذي تشارك فيه الأغلبية الساحقة من العلماء فيما يتعلق بالوجود الموضوعي للعالم الخارجي ». ويدل قبول العلماء للمادية التاريخية الطبيعية بوجه عام على أن إدراك الطبيعة يودي إلى إدراك مادية العالم. وإذا كانت المادية التاريخية الطبيعية لم تتشكل كنظرية متماسكة فإنها لا تفلت – مع ذلك – من حدود المادية الآلية الميتافيزيقية الأحادية الجانب، وتتحول إلى صورة فجة من التجريبية والوضعية، وتصبح حدودها أشد وضوحا في الفترات التي تكتسب فيها النظريات العلمية طابعا ثوريا. ففي مثل هذه الأوقات تعجز المادية التاريخية الطبيعية عن تفسير الواقع الجديد للمعرفة، إذا تعارضت مع الآراء القائمة. ولهذا السبب فإن الصعوبات التي تقف في طريق تفسير الوقائع العلمية الجديدة، غالبا ما تؤدي بالعلماء إلى التخلي عن معتقداتهم المادية العفوية وتأييد المثالية (أنظر المثالية). أما التعميم الفلسفي الصحيح للنتائج التي تتوصل إليها العلوم المتخصصة فلا يمكن أن يتم إلا من وجهة نظر الفلسفة المادية الجدلية.

jijiman 04-07-2009 15:52

المادية الجدلية / Dialetical Materialism / Matérialisme Dialectique
النظرة العلمية الفلسفية للعالم، وهي جزء مكون للمذهب الماركسي، وأساسه الفلسفي، وقد وضع ماركس وانجلز المادية الجدلية وطورها لينين وغيره من الماركسيين، وقد نشأت في الأربعينات من القرن التاسع عشر، وتطورت مرتبطة بالتقدم العلمي وبمسيرة الحركة العمالية الثورية. وكان ظهورها ثورة في تاريخ الفكر الانساني وتاريخ الفلسفة. ولكن هذه الثورة انطوت على استمرار وقبول نقدي لكل العناصر المتقدمة والتقدمية التي حصلها الفكر الانساني بالفعل. وقد امتزج المجريان الرئيسيان للتطور الفلسفي السابق في المادية الجدلية، وأثراهما التناول الجديد والنظرة العامة العلمية العميقة. فقد حدث – من ناحية – تطور للفلسفة المادية التي ترجع إلى الماضي البعيد، وحدث تطور – من ناحية أخرى – للنظرة الجدلية التي لها هي الأخرى تراث عميق الجذور في تاريخ الفلسفة. وقد أدى تطور الفكر الفلسفي في إرتباط وثيق بالعلم، والمسار التاريخي للانسانية، – على نحو حتمي – إلى انتصار النظرة المادية. ولكن على الرغم من البصيص من أضواء الجدل فإن مذاهب الماديين القدامى كانت إما ميتافيزيقة أو آلية، وكانوا يربطون المثالية في نظرتهم للطبيعة بالمثالية في تفسيرهم للظواهر الاجتماعية. فقد كان الفلاسفة الذين طوروا النظرة الجدلية مثاليين في جوهرهم، كما يبدو من مذهب هيغل. إلا أن ماركس وانجلز لم يقتصرا على استعارة تعاليم الماديين القدامى وجدل المثاليين. ولم يقوما بمجرد عملية تركيب للاثنين، وإنما انطلقا من آخر الاكتشافات في العلم الطبيعي ومن الخبرة التاريخية للانسانية، وأثبتا أن المادية لا يمكن أن تكون علمية ومتماسكة إلا إذا كانت جدلية، وأن الجدل – بدوره – لا يمكن أن يكون علميا على الأصالة إلا إذا كان ماديا. وقد كان ظهور نظرة عامة علمية إلى التطور الاجتماعي وقوانينه (أنظر المادية التاريخية) عنصرا جوهريا للغاية في تكوين المادية الجدلية. إذ كان من المستحيل إلحاق الهزيمة بالمثالية في آخر ملجأ لها – في تفسير جوهر المجتمع الانساني – دون النظرة المادية الجدلية، وإنما كان من المستحيل بالمثل خلق نظرة فلسفية متماسكة للعالم، وتفسير قوانين المعرفة الانسانية، دون تناول مادي للمجتمع، ودون تحليل للممارسة التاريخية الاجتماعية، وفوق كل شيء تحليل الانتاج الاجتماعي باعتباره أساس الوجود. وقد حل مؤسسا الماركسية هذه المشكلة. ومن ثم ظهرت المادية الجدلية كمركب فلسفي مؤثر يشمل مجموع الظواهر الطبيعية وظواهر المجتمع الانساني والفكر الانساني، ويتضمن منهجه الفلسفي في تفسير وتحليل الواقع فكرة القيام بعملية إعادة بناء ثورية عملية للعالم. وهذه الحقيقة الأخيرة ميزت المادية الجدلية عن الفلسفة القديمة، التي كانت تقتصر في الأساس على تفسير العالم، وكان هذا يعكس الجذور الطبقية للفلسفة الماركسية، باعتبارها النظرة العامة إلى العالم لأكثر الطبقات ثورية، وهي الطبقة العاملة، ومهمتها الخاصة ببناء المجتمع اللاطبقي، المجتمع الشيوعي. وقد كان ظهور المادية الجدلية في جوهره نقطة الذروة في العملية التاريخة التي بها أصبحت الفلسفة علما مستقلا له موضوع بحث نوعي. ويشمل هذا الموضوع أشد القوانين تعميما التي تحكم تطور الطبيعة والمجتمع والفكر والمبادئ والأسس العامة للعالم الموضوعي وانعكاسه في الوعي الانساني، وهو يؤدي إلى التناول العلمي السليم للظواهر والعمليات، أي إلى منهج لتفسير ومعرفة وإعادة بناء الواقع. إن القول بأن العالم مادي وأنه لا شيء في العالم بجانب المادة وقوانين حركتها وتغيرها، هو حجر الزاوية في المادية الجدلية. فهي عدو صارم غير متصالح لكل مفاهيم الماهيات التي تتجاوز الطبيعة، بصرف النظر عن الأردية الي يضعها عليها الدين أو الفلسفة المثالية. إن الطبيعة تتطور بالغة أعلى أشكالها، بما فيها المادة الحية والمفكرة، عن طريق أسباب كامنة فيها نفسها وفي قوانينها، وليس بفعل أية قوة تتجاوز الطبيعة. وتحدد النظرية الجدلية في التطور (أنظر الجدل) – وهي جزء من المادية الجدلية – القوانين العامة التي تحكم عملية حركة المادة وتحولها، والانتقال من الاشكال الدنيا إلى الاشكال العليا للمادة، وتتفق مع المادية الجدلية، اتفاقا كاملا، النظريات الفيزيائية المعاصرة فيما يتعلق بالمادة والمكان والزمان، وهي النظريات التي تعترف بقابلية المادة للتحول، وقدرة الجسيمات المادية التي لا تنفد على التحولات الكيفية. والأكثر من هذا أن المادية الجدلية هي المصدر الوحيد الممكن للأفكار الفلسفية وللمبادئ المنهجية الي تتطلبها هذه النظريات الفيزيائية. وينطبق هذا على العلوم التي تبحث ظواهر الطبيعة الأخرى. وتؤكد الممارسة التاريخية المعاصرة مبادئ المادية الجدلية، لأن العالم يتحول بصورة حادة عن الاشكال القديمة، التي فات أوانها، من أشكال الحياة الاجتماعية إلى أشكال جديدة هي الاشكال الاشتراكية. وتربط المادية الجدلية التعاليم بشأن الوجود، وبشأن العالم الموضوعي، بالتعاليم عن انعكاسه في العقل الانساني، وتشكل بهذا نظرية في المعرفة والمنطق. ويقوم التقدم الجديد جدة أساسية الذي أحرزته المادية الجدلية في هذا المجال – والذي أمد نظرية الادراك بأساس علمي متين – على الممارسة وقد أدخلت في نظرية المعرفة. « ان كل جوانب الغموض التي تفضي بالنظرية إلى التصوف تحل بطريقة عقلية في الممارسة الانسانية وفي فهم هذه الممارسة » (ماركس). وقد طبقت المادية الجدلية النظرية الجدلية في التطور على الادراك، وأثبتت الطبيعة التاريخية للمفاهيم الانسانية، وكشفت العلاقة المتبادلة بين النسبي والمطلق في الحقائق العلمية، وأوضحت مسألة المنطق الموضوعي للادراك (أنظر المنطق والجدل والادراك)، والمادية الجدلية علم متطور. فإن كل اكتشاف رئيسي في العلم الطبيعي والتغيرات التي تحدث في الحياة الاجتماعية تفيد في دعم وتطويرمبادئ وقضايا المادية الجدلية، التي تستوعب الدليل العملي الجديد والخبرة التاريخية للانسانية. والمادية الجدلية هي الأساس الفلسفي لبرامج الاحزاب الشيوعية واستراتيجيتها وتكتيكاتها وكل أنوع نشاطها.

jijiman 04-07-2009 15:57

كامو، ألبير (1913-1960) Camus, Albert
فيلسوف وكاتب فرنسي، وممثل للوجودية الملحدة، وكان رئيس تحرير لصحيفة "كومبا"، نال جائزة نوبل عام 1957، أهم أعماله أسطورة سيزيف"، (1942) و"الطاعون" (1947) و"الانسان المتمرد" (1951) وقد تشكلت آراؤه تحت تأثير شوبنهور ونيتشه والوجوديين الألمان. العالم الخارجي، أي الكون، في رأي كامو هو حالة من حالات الذات، والمشكلة الفلسفية الوحيدة عنده هي "مشكلة الانتحار" وقد تشبعت آراؤه في مجال الأخلاق بالتشاؤم المتطرف: فالانسان عنده هو دائما في "حالة عابثة » ويواجه "مواقف عبثية" ( الغيرة والطموح والأنانية)، كما أنه مقدر عليه أن يقوم بنشاط لا معنى له ولا هدف. وتتجلى في أعمال كامو النزعة الفردية والنزعة اللاعقلانية المتطرفتان.

jijiman 04-07-2009 15:58

كانط، ايمانويل (1724-1804) / Kant, Immanuel / Kant, Emmanuel
فيلسوف وعالم ألماني، مؤسس المثالية الكلاسيكية الألمانية. ولد وتعلم وعمل في كونيجسبرغ حيث عمل محاضرا ثم أستاذا (70-1796) في الجامعة. وهو مؤسس المثالية "النقدية" أو "المتعالية". وقد صاغ – في المرحلة المسماة بالمرحلة "قبل النقدية" (أي قبل عام 1770) فرضه الكوني عن "السديم"، والذي يذهب فيه إلى أن نظام الكواكب نشأ وتطور عن "غيمة سديمية". وفي الوقت نفسه الذي قدم كانط فرضه عن وجود "عالم أكبر" من المجرات خارج مجرتنا، طور نظريات تقهقر دوران الأرض بفعل التمزق الجذري ونسبية الحركة والسكون. وقد لعبت هذه الدراسات – التي كانت توحدها الفكرة المادية عن التطور الطبيعي للعالم والأرض – دورا هاما في تشكيل الجدل. وقد صمم كانط – في أعماله الفلسفية في المرحلة قبل النقدية – وتحت تأثير النزعة التجريبية والشكية عند هيوم – الاختلاف بين الأسس الواقعية والأسس المنطقية، وأدخل إلى الفلسفة مفهوم الأجسام السالبة، وسخر من ولع معاصريه بالتصوف والنزعة الروحية". ففي كل هذه الأعمال يتقيد دور المناهج الاستنباطية الشكلية في التفكير لصالح التجربة. في عام 1770 انتقل كانط إلى نظرة الفترة "النقدية". وظهر كتابه "نقد العقل الخالص" عام 1781، وأتبعه بكتابه "نقد العقل العملي" في عام 1788، ثم "نقد ملكة الحكم" عام 1790. وفي هذه الكتب يعرض كانط – بطريقة متماسكة – النظرية "النقدية" في المعرفة والأخلاق وعلم الجمال، ونظرية ملاءمة الطبيعة. وقد برهن كانط في أعماله خلال الفترة النقدية على استحالة بناء مذهب من الفلسفة التأملية ("ميتافيزيقا" باللغة الاصطلاحية لذلك الوقت)، دون دراسة تمهيدية لأشكال المعرفة وحدود قدرات الانسان المعرفية. وقد أفضت دراستها بكانط إلى النزعة اللاأدرية، وإلى التأكيد بأن طبيعة الأشياء كما توجد هي نفسها (أي "الأشياء في ذاتها") غير متاحة – من حيث المبدأ – للمعرفة الانسانية. فالمعرفة ممكنة فقط بـ "الظواهر". أي الطريقة التي تتكشف بها الأشياء في خبرتنا. والمعرفة النظرية الحقة متاحة في الرياضيات والعلم الطبيعي فحسب. وتحدد هذا – عند كانط – حقيقة أنه توجد في عقل الانسان أشكال قبلية (أولية) للتأمل الحسي. مثل الأشكال الأولية عن الرابطة، أو التركيب، بين تعدد الأشكال الحسية ومفاهيم العقل. وهذه – على سبيل المثال – هي أساس قانون ثبات الجواهر، وقانون السببية، وقانون تفاعل الجواهر. وعند كانط أنه كامن في العقل شوق لا يمكن قمعه نحو المعرفة المطلقة ناشئ عن متطلبات أخلاقية عليا. وتحت ضغط هذا الشوق يسعى عقل الانسان إلى حل مشكلة نهائية أو لانهائية العالم في الزمان والمكان. وإمكان وجود عناصر لا تنقسم في العالم. وطبيعة العمليات التي تتم في العالم. ومشكلة الله باعتباره موجودا جوهريا بصورة مطلقة. وقد اعتقد كانط أن الحلول المتعارضة قابلة للبرهنة عليها بدرجة متساوية: فالعالم متناه ولا متناه؛ والجزيئات التي لا تنقسم (الذرات) موجودة، ولا وجود لمثل هذه الجزيئات؛ وكل العمليات مشروطة سببيا، وهناك عمليات (أفعال) تحدث حرة؛ ويوجد ولا يوجد موجود جوهري بصورة مطلقة. وهكذا، فإن العقل بطبيعته تناقضي، أي تقسمه التناقضات. ولكن هذه التناقضات ظاهرة فحسب. ويتأسس حل هذا اللغز بالحد من المعرفة لصالح الإيمان، بالتفرقة بين "الأشياء في ذاتها" و"الظواهر"، والاعتراف بأن "الأشياء في ذاتها" غير ممكنة المعرفة. وهكذا فإن الانسان – في آن واحد – ليس حرا (كموجود في عالم من الظواهر) وحر (كذات في العالم المجاوز للحس وغير الممكن معرفته)؛ ووجود الله لا يمكن البرهنة عليه (للمعرفة) وفي الوقت نفسه هناك مصادرة الإيمان الضرورية، التي يرتكز عليها اعتقادنا بوجود الأمر الأخلاقي، الخ. هذه النظرية في الطبيعة التناقضة للعقل – التي استخدمها كانط كأساس لثنائية "الأشياء في ذاتها" و"الظواهر" وكأساس للاأدرية – أعطت دفعة لتطور الجدل الوضعي في المثالية الكلاسيكية الألمانية. ومن ناحية أخرى، بقيت هذه النظرية – في فهمها للمعرفة والسلوك والجهد الابداعي – أسيرة الثنائية واللاأدرية والصورية. فقد أعلن كانط – مثلا كقانون أساسي – الأمر المطلق الذي يتطلب أن يهتدي الانسان بقاعدة يمكن - بحكم كونها مستقلة استقالالا مطلقا عن المحتوى الأخلاقي للفعل – أن تصبح قاعدة كلية للسلوك. وفي علم الجمال رد كانط الجمال إلى متعة "نزيهة" لا تتوقف على ما إذا كان الشيء الموصوف في عمل فني وجودا أم لا، ويحدده الشكل وحده. ولكن كانط عجز عن تطبيق صوريته بطريقة متماسكة. ففي علم الأخلاق – وعلى النقيض من الطبيعة الصورية للأمر المطلق – قدم مبدأ القيمة الذاتة لكل فرد، التي لا ينبغي أن يضحى بها لخير المجتمح ككل؛ وفي علم الجمال – وعلى النقيض من الصورية في فهم الجميل – أعلن أن الشعر هو الشكل الأعلى للفن، لأنه قادر على أن يصور المثل الأعلى، الخ. وقد كانت نظرية كانط في دور التطاحنات في السيرورة التاريخية للحياة الاجتماعية والحاجة إلى سلام دائم نظرية تقدمية. وقد اعتبر كانط التجارة والاتصالات الدولية، بمنافعها المتبادلة للدول المختلفة، وسائل لاقامة السلام والحفاظ عليه. ورغم ما يعج به المذهب الكانطي من تناقضات فإنه أثر تأثيرا كبيرا في التطور اللاحق لفكر الفلسفي والعلمي. وقد كشف مؤسسو الماركسية اللينينية – في نقدهم لكانط – أن الأسباب الاجتماعية لأضاليله وتناقضاته وتهافته تمتد جذورها في تخلف وضعف البورجوازية الألمانية في ذلك الوقت. وقد استغل الفلاسفة المثاليون في نهاية القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين – ممن استبعدوا الجانب المادي في فلسفة كانط وفي نظريته عن "الشيء في ذاته" – جوانب التهافت فيه واستعاروا نظرياته الخاطئة لتبرير نظرياتهم الرجعية (أنظر الكانطية الجديدة؛ الاشتراكية الأخلاقية؛ مدرسة ماربورغ؛ مدرسة بادن).

jijiman 04-07-2009 15:59

كاوتسكي، كارل (1854-1938) Kautsky, Karl
مؤرخ وعالم اقتصاد ألماني، منظر للأممية الثانية، من المومئين بالاشراكية الديمقراطية وهو من الانتهازيين. ولد في براغ وعاش بعد عام 1880 في ألمانيا، وفي عاد 1881 التقى بماركس وانجلز. كان من المساهمين النشطين في صحافة الاتجاه الديمقراطي الاشتراكي بعد سنوات السبعينات. وقد أصبح في سنوات التسعينات من القرن الماضي المنظر البارز للاشتراكية الديمقراطية الألمانية. وكتب كاوتسكي عديدا من المؤلفات منها "مذهب كارل ماركس الاقتصادي" (1887) – "التمهيد للاشتراكية الحديثة" (1895) – "المسألة الزراعية" (1899) – "منشأ المسيحية" (1885) وغيرها، وقد لعبت دورا كبيرا في انتشار الأفكار الماركسية. غير أن كاوتسكي ارتكب في هذه الأعمال أخطاء فجة، كما قام بتشويه الماركسية مما جعل انجلز يوجه إليه انتقاداته. وقد اعتبر لينين كتاب كاوتسكي "طريق السلطة" الذي ئشر عام 1909 أفضل كتبه، ويبحث هذا الكتيب مشكلات الثورة السياسية، غير أنه لم يقل كلمة واحدة عن الاستخدام "الثوري" لأي و(كل "موقف ثوري" (لينين)). وقد تجنب كاوتسكي، وهو يتحدث عن الثورة البروليتارية، مسألة القضاء على جهاز الدولة البورجوازي واحلال أجهزة السلطة البروليتارية محله. وكون كاوتسكي عام 1910 "جماعة مركزية" في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني. ثم أظهر عداوته بعد ذلك صراحة للماركسية الثورية. ولقد اعتبر لينين كتابه "دكتاتورية البروليتاريا" الذي نشر عام 1918 مثالا للتشويه البشع للماركسية وخيانة حمقاء لها بالسلوك الفعلي على حين يقدرها بالكلام بطريقة خسيسة. ولم يستطع كاوتسي أن يفهم مهام ديكتاتورية البروليتاريا، وكان في آرائه الفلسفية صاحب نزعة تلفيقية تربط بين العناصر المادية والمثالية. وقد شوه في كتابه "المفهوم المادي للتاريخ" الذي نشر في جزئين ما بين 1927و 1929 تشويها تاما نظرية المادية الجدلية والتاريحية. وقد سقط كاوتسكي في الانتهازية والارتداد عن الماركسية نتيجة انطلاقه من انحرافات عن بعض القضايا الهامة الماركسية وتجاهله لتطبيقها الخلاق

jijiman 04-07-2009 16:00

كروتشه، بندتو (1866-1952) Croce, Benedetto
فيلسوف إيطالي من أتباع المدرسة الهيغلية الجديدة (أنظر الهيغلية الجديدة) وأستاذ بنابولي (1902-1920) وقد ظهر كروتشه قرب نهاية القرن التاسع عشر بنقد للنظريات الفلسفية والاقتصادية للماركسية. وفلسفة كروتشه هي فلسفة المثالية المطلقة. ومذهبه الفلسفي يضع أربع درجات في "هبوط عالم الروح" وهي الدرجة الجمالية (تجسد الروح الفرد)، والدرجة المنطقية (مجال العام). والدرجة الاقتصادية (مجال المصلحة الخاصة) والدرجة الأخلاقية (مجال المصلحة العامة). وكان لنظرية كروتشه الجمالية تأثير بالغ على النقد الفني البورجوازي. فقد عارض الفن باعتباره معرفة حدسية بالفردي المتجسد في الصور الحسية بالاستدلال العقلي، باعتباره عملية عقلية لمعرفة العام. ويسعى مذهب كروتشه الأخلاقي إلى إخفاء الأساس الاجتماعي والطبيعة الطبقية للأخلاقيات. وتروج فلسفته الأخلاقية لمبدأ إخضاع الفرد للـ"كلي" أي إخضاع الفرد للنظام الاستغلالي السائد. وكان كروتشه ايديولوجيا بارزا وزعيما سياسيا للبورجوازية الليبرالية الايطالية وكان خصما للفاشية. أهم مولفاته "فلسفة الروح" (1902-1917).

jijiman 04-07-2009 16:02

اتمنى ان تال مواضعي ا عجابكم

admin0 19-10-2012 20:43

فكرة رائعة وجيدة أرجو المتابعة

albert.nosy 31-10-2012 08:00

http://www.facebook.com/groups/365312060219826/


الساعة الآن 02:42

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها