![]() |
الاستاذ النفراوي ، طبعا هي قصة محزنة ..ورحم الله الفقيد مادامت القصة واقعية .
من حيث الموضوع أجدني لا أدري بالضبط أين الخلل ؟ في السيد المدير الذي يبدو يقوم بواجبه ، عكس كثيرين ممن يتقنون " عين ميكة" مما أدى ويؤدي الى تغيبات متكررة لمن لا ضمير لهم من بعض المحسوبين على التعليم..أم أن الخلل في السيد المعلم - وكل معلم يعيش نفس الوضع- ممن كان بإمكانه السكن في عين المكان وتنتهي المشكلة ، خاصة وأن المدير -حسب منطق القصة وأحداثها - يبدو أنه مستقر هناك في تلك المدرسة أو حتى المجموعة المدرسية . فهل هناك من سبب حقيقي وراء السكن بعيدا عن مقر العمل ؟ خاصة وان لديه طابورا من التلاميذ كما جاء في القصة ؟ كثيرمن المعلمين يفضلون هذه التنقلات المتعبة مع حدوث حالات غياب كثيرة ، على الاستقرار في عين المكان وبلا سبب مقنع .. فهل يجوز سلوك هذا السبيل وهو يعلم أن هناك مشكلة في التنقل كل أسبوع ..وايضا أن عدد تلاميذه كبير ؟ لم لايصبر ريثما ينتقل كما يفعل من يعتبر نفسه يؤدي واجبا وطنيا ومؤدى عنه ؟ أنا أتعجب من كل من يركب هذه الصعاب ..ويعيش فيمشاكل إدارية عدة ..فضلا عن التغيبات التي سيكون لها أثر سلبي على مستوى التلاميذ ..قلت أتعجب ممن يركب هذه المخاطر ولا يبالي .. طبعا إذا كان هناك سكن مهما كان متواضعا .. هذا من حيث المحتوى ، أما من حيث التعبير ، فأجد أنه في حاجة الى لمسة فنية تجعله يختلف عن الحكي العادي .كما أجد أن هذه الجملة "آلو من ؟" الثانية غير منطقية ، فهل يعقل أن يشتغل معه معلم لشهور ..ويتحادث معه في الهاتف مرات .ثم يظل يسأل " من معي ؟ " المنطق يقضي أنه يعرف رقمه . ثم هناك جمل تبدو لي زائدة ..من قبيل الحشو الذي ضر بالاختزال : يبدو أنهما تشاورا في الأمر غضب المدير لم يمهله.. أخذ قلما، بدأ يبحث عن أوراق خاصة، أما الخاتمة ، فأفضل أن تنتهي عند القول : رحم الله ..عبد المغيث.هكذا ستبقى الخاتمة مفتوحة على تصورات عدة ..أما ما جاء بعد ذلك فقد أغلق على القارئ منافذ التفكير . مهما كلفه الأمر لذلك/ لو قلت : مهما كلفه من ثمن، لجاءت أخف وأصوب. مودتي |
لم أتمكن من المرور دون الرد على مساهمة الأخ التجاني ؛ وسأحاول أن أختصر.
كما يعلم الجميع ؛ هناك الآلاف من رجال ونساء التعليم ممن يقطعون عشرات الكلومترات ذهابا و إيابا لمقرات عملهم كل يوم؛ وقد ولجوا هذه التجربة بعد أن قضوا عشرات السنين وهم يقبعون في "الفرعيات" و "أشباه المدارس ".....واليوم يستحسنون المبيت قرب أطفالهم و"ينعمون" بشيء من (الحضارة) ولو على مستوى الماء المعالج وبعض الشروط الدنيا للحياة....و يدفعون مقابل ذلك عشرات الدراهم يوميا ؛ ويتكبدون عناء "الترحال" بكل ما يحمله من مشقات نفسية و جسمية .....ونجدهم من أكثر المدرسين اخلاصا للعمل ؛ وهذا ما يجعل الكثير من رؤساء المؤسسات يغضون الطرف عن بعض التؤخرات اللاإرادية. و أخونا رحمه الله ؛ لم يكن يتأخر سوى " يوم السوق " ؛ وبذلك ففعله هذا حالة استثنا ئية لا يقف عندها الا اللئيم من أمثال المدير المذكور.....ولا يجب أن ننظر للمشهد بعين الغيور على أطفال الشعب !!! لأن المرحوم لو أراد التلاعب لبحث عن أقصر السبل و التجأ الى " الشهادة المرضية "مثلا ؛ وغيرها من السبل. من حيث الرد في الهاتف ب"الو من معي " ؛ أرى أنها عادية جدا جدا ؛ فمن المحتمل أن المرحوم كان يتحدث من مخدع هاتفي ؛ ومن المحتمل جدا كذلك أن يكلمني أقرب الناس إلي ولا أميز صوته ! من جهة ثانية ؛ لا يحسن بواحد من أهل التعليم أن يميز- من حيث العطاء -بين طابور من التلاميذ و عدد قليل منهم ! المهم أني أدرس و أحرص على الكيف المناسب. خلال قراءة المساهمة أصابني بعض الذهول؛ فكيف يتحدث الأخ التجاني عن الحركة الإنتقالية بتلك البساطة..يعني يكفي الإنتظار و ستنتقل حين يأتي دورك ! هذا ممكن في السويد ربما .. وقد سبق أن عبرت عن رأيي المتواضع عن الشكل الفني الدي اختاره الأخ النفراوي كخطاب سردي للقصة. غيرتي حركت قلمي. |
الاستاذ نزيه لحسن
يجب أن نفرق بين امور كثيرة مختلطة .إذ ليس كل من كان يتغيب معناه أنه موظف لايؤدي واجبه ..وأن كل من واظب على الحضور هو انسان مثالي للغاية ..أعرف شخصا من هذا النوع الاخير ، يحضر لكن يمضي ثلث وقته في القسم في قراءة الجريدة ...تحت مكتبه اعداد كثيرة منها ... لكن قلت مادام السيد المدير يسكن في تلك المنطقة ، فذاك مؤشر أن السكن لايشكل مشكلة هناك ..ثم احسب معي يوما كل أسبوع كم ستعطي في الشهر ثم في السنة ؟ قد نقوم بالعملية بدم بارد ولاشك ، لكن لو كان عندك طفل يعود الى المنزل كل مرة لان المعلم تغيب ، أكيد سيتغير الموقف والشعور معا .وهذا سلوك ربما يمتاز به الكثيرون منا ، أحد الكسالى هنا عندما نجحت ابنته وانتقلت الى كسول آخر مثله ، هب عن بكرة أبيه ونقلها الى مدرسة ثانية ..هو صديقه الحميم ولهما نفس التصورات والنوايا ..لكن عندما يتعلق الامر بابنته فقد ظهر بوجه آخر مغاير ههههه ثم هناك شيء آخر ، العاطل الان يتمنى الانخراط في سلك التعليم ولو بالرشوة ..أو تدخل ما ..وايضا ولو تم تعيينه في الصحراء والجبل ، لكن بمجرد ما يترسم يبدأ يتكلم بلغة القانون ..ورد الصاع صاعين وغير ذلك. كالمرأة التي تبدي الحب والاعتناء والصبر في البداية ، حتى إذا ضمنت زوجها بحفنة من الاولاد تغير سلوكها رأسا على عقب ..اقصد البعض لا الكل . ثم إن عند الالتحاق بالتعليم من الاول ، تجد المعلمين يعرفون مسبقا هذه المشكلة : التعيين بعيدا في القرى النائية .فلم يلتحقون من الاول إذن ؟ ثم إذا لم نصبر بعض الوقت لأداء الواجب ..وتعليم ناس أبرياء ..فمن ياترى تراه يجب أن يقوم بذلك ؟ كل هذا في الماضي القريب-شخصيا قضيت 9 سنوات بلا طريق ولاكهرباء ولا ولا - أما الان فقد تحسنت أوضاع الكثير من القرى النائية . وأخيرا لايجب أن نربط بين موت ذلك المعلم ، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وموقف السيد المدير الصارم ، لان ذاك مجرد قضاء وقدر ليس إلا ..حتى إذا كان هناك سبب مباشر ، فلعله يعود الى المعلم نفسه ، هو من فضل ان يعيش لحظات من الحضارة - كما أسلفت - ثم يشتري سيارة ..ثم يظل يجريى مرة ومرات للحاق بالمقر حتى حصل ما حصل . كان هذا مجرد توضيح أخي نزيه مودتي |
قصة أثارتني كثيرا بل وأصلتني حدود الحنق...لقد عشت فصولا مشابهة لها مع بعض الإختلافات الطفيفة وكذا النهاية لأنني وببساطة لازلت حيا.. أسلوبك مشوق وسلس يجعل القارئ يستمتع بالغوص فيه. تحياتي |
اقتباس:
|
| الساعة الآن 12:51 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها