![]() |
رأيت الشيب من نذير المنايا=== لصاحبه و حسبك من نذير تقول النفس غير لون هذا=== عساك تطيب في عمر يسير فقلت لها المشيب نذير عمري=== و لست مسوداً وجه ****** و قال آخر : و قائلة تخَضّب فالغواني=== نوافر عن معاينة ****** **** و للقاضي منذر بن سعيد البلوطي رحمة الله تعالى عليه : كم تصابى و قد علاك المشيب=== و تعامى جهلاً و أنت اللبيب كيف تلهو و قد أتاك نذير===و شباك الحمام منك قريب يا مقيما قد حان منه رحيل===بعد ذاك الرحيل يوم عصيب إن للموت سكرة فارتقبها=== لا يداويك إذا أتتك طبيب كم تعدني حتى تصير رهيناً=== ثم يأتيك دعوة فتجيب بأمور المعاد أنت عليم=== فاعلمن جاهداً لها يا أريب و تذكر يوماً تحاسب فيه=== إن من يذكر الممات ينيب ليس في ساعة من الدهر إلا=== للمنايا عليك فيها رقيب كل يوم ترميك منها بسهم=== إن يخطىء يوماً فسوف يصيب و له أيضاً رضي الله عنه : ثلاث و ستون قد جزتها ===فماذا تؤمل أو تنتظر و حل عليك نذير المشيب ===فما ترعوي أو فما تزدجر تمر الليالي مراً حثيثاً ===و أنت على ما أرى مستمر فلو كنت تعقل ما ينقضي=== من العمر لاعتضت خيراً بشر فما لك ـ ويحك ـ لا تستعد إذا=== لدار المقام و دار المقر أترغب عن فجأة للمنون ===و تعلم أن ليس منها وزر فإما إلى الجنة أزلفت ===و إما إلى سقر تستعر **** و للفقيه أبي عبد الله محمد بن أبي ذمنين رحمة الله تعالى آمين : الموت في كل حين ينشر الكفنا=== و نحن في غفلة عما يدار بنا لا تطمئن إلى الدنيا و بهجتها ===و إن توشحت من أثوابها الحسنا أين الأحبة و الجيران ما فعلوا ===أين الذين همو كانوا لنا سكنا سقاهم الموت كأساً غير صافية ===فصيرتهم لأطباق الثرى رهنا التذكرة / القرطبي |
الداء و الدواء/ ابن القيم إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا *** فَإِنَّ الذُّنُوبَ تُزِيلُ النِّعَمْ وَحُطْهَا بِطَاعَةِ رَبِّ الْعِبَادِ *** فَرَبُّ الْعِبَادِ سَرِيعُ النِّقَمْ وَإِيَّاكَ وَالظُّلْمَ مَهْمَا اسْتَطَعْت *** فَظُلْمُ الْعِبَادِ شَدِيدُ الْوَخَمْ وَسَافِرْ بِقَلْبِكَ بَيْنَ الْوَرَى *** لِتَبْصُرَ آثَارَ مَنْ قَدْ ظَلَمْ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ بَعْدَهُمْ *** شُهُودٌ عَلَيْهِمْ وَلَا تَتَّهِمْ وَمَا كَانَ شَيْءٌ عَلَيْهِمْ أَضَرَّ *** مِنَ الظُّلْمِ وَهُوَ الَّذِي قَدْ قَصَمْ فَكَمْ تَرَكُوا مِنْ جِنَانٍ وَمِنْ *** قُصُورٍ وَأُخْرَى عَلَيْهِمْ أُطُمْ صَلَوْا بِالْجَحِيمِ وَفَاتَ النَّعِيمُ *** وَكَانَ الَّذِي نَالَهُمْ كَالْحُلُمْ ==== نَصِلُ الذُّنُوبَ إِلَى الذُّنُوبِ وَنَرْتَجِي *** دَرَجَ الْجِنَانِ لِدى النَّعِيمِ الْخَالِدِ وَلَقَدْ عَلِمْنَا أَخْرَجَ الْأَبَوَيْنِ مِنْ *** مَلَكُوتِهِ الْأَعْلَى بِذَنْبٍ وَاحِدِ |
و إذا وليت أمور قوم ليلة*** فاعلم بأنك بعدها مسؤول و إذا حملت إلى القبور جنازة*** فاعلم بأنك بعدها محمول ياصاحب القبر المنقش سطحه*** و لعله من تحته مغلول ===== أرى أهل القصور إذا أميتوا*** بنوا فوق المقابر بالصخور أبوا إلا مباهاة و فخراً ***على الفقراء حتى في القبور لعمرك لو كشفت الترب عنهم ***فما تدري الغني من الفقير و لا الجلد المباشر ثوب صوف*** من الجلد المباشر للحرير إذا أكل الثرى هذا و هذا ***فما فضل الغني على الفقير ؟ ===== ضعوا خجي على لحدي ضعوه*** و من عفر التراب فوسدوه و شقوا عنه أكفاناً رقاقاً ***و في الرمس البعيد فغيبوه فلو أبصرتموه إذا اتقضت*** صبيحة ثالث أنكرتموه و قد سالت نواظر مقلتيه*** على وجناته و انفض فوه و ناداه البلا : هذا فلان*** هلموا فانظروا هل تعروفه حبيبكم و جاركم المفدى*** تقادم عهده فنسيتموه ====== و ألحدوا محبوبهم و انثنوا ***و همهم تحصيل ما خلفا و غادروه مسلماً مفرداً*** في رمسه رهناً بما أسلفا و لم يزود من جميع الذي*** باع به أخراه إلا لفا التذكرة /القرطبي |
مثل لنفسك أيها المغرور== يوم القيامة و السماء تمور إذ كورت شمس النهار و أُدنيت ==حتى على رأس العباد تسير و إذا النجوم تساقطت و تناثرت ==و تبدلت بعد الضياء كدور و إذا البحار تفجرت من خوفها ==و رأيتها مثل الجحيم تفور و إذا الجبال تقلعت بأصولها== فرأيتها مثل السحاب تسير و إذا العشار تعطلت و تخربت== خلت الديار فما بها معمور و إذا الوحوش لدى القيامة أحشرت== و تقول للأملاك أين نسير و إذا تقاة المسلمين تزوجت== من حور عين زانهن شعور و إذا الموؤودة سئلت عن شأنها== و بأي ذنب قتلها ميسور و إذا الجليل طوى السماء بيمينه== طي السجل كتابه المنشور و إذا الصحائف عند ذاك تساقطت== تبدى لنا يوم القصاص أمور و إذا الصحائف نشرت فتطايرت== و تهتكت للمؤمنين ستور و إذا السماء تكشطت عن أهلها== و رأيت أفلاك السماء تدور و إذا الجحيم تسعرت نيرانها== فلها على أهل الذنوب زفير و إذا لجنان تزخرفت و تطيبت ==لفتى على طول البلاء صبور و إذا الجنين بأمه متعلق== يخشى القصاص و قلبه مذعور هذا بلا ذنب يخاف جناية ==كيف المصر على الذنوب دهور التذكرة/ القرطبي |
مثل و قوفك يوم العرض عرياناً ***مستوحشاً قلق الأحشاء حيرانا و النار تلهب من غيظ و من حنق ***على العصاة و رب العرش غضبانا اقرأ كتابك ياعبدي على مهل*** فهل ترى فيه حرفاً غير ما كانا لما قرأت و لم تنكر قراءته*** إقراء من عرف الأشياء عرفاناً نادى الجليل : خذوه يا ملائكتي*** و امضوا بعبد عصى للنار عطشانا المشركون غداً في النار يلتهبوا ***و المؤمنون بدار الخلد سكانا التذكرة/ القرطبي |
| الساعة الآن 07:26 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها