| الحسين نوحي |
03-03-2009 10:07 |
الأخت إيمان شكرا على هذا المنقول المفيد و شكرا على مجهودك هذا و مساهمتط الرائعة في الدفع بعجلة القصة القصيرة عن طريق التحسيس بقوانين و خصائص هذا الجنس المستعصي على الترويض.
و أضيف أن القصة القصيرة و الرواية و التاريخ كلها أجناس سردية متكاملة ترصد الأحداث و يتناولها كل نوع من زاويته الخاصة و الشمولية فالتاريخ يتناول الأحداث الهامة و الموثرة و لا يلتفت إلى التفاصيل الصغيرة التي يتركها للرواية و التي بدورها تترك للقصة بعض التفاصيل التي تنأى الرواية بنفسها عن الخوض فيها. فالقصة القصيرة ترصد لحظة زمنية قصيرة تلك اللحظة التي تتفاعل فيها الذات مع معطيات اللحظة. إذن فالقصة هي ذلك الأثر الذي يتركه ذلك التفاعل.فالقصة القصيرة تشبه عدسة المصور الذي يجعل من منظر طبيعي منظرا اسثننائيا ساحرا يخلب الأنظار. أما اليوم فأصبحت القصة القصيرة تمتح من القصيدة بعض خصائصها الفنية و اللغوية بل تحاول القصة بسعي حثيث أن تحصل على الريادة بالجمع بين السرد الممتع و سحر الكلمات و الإيقاعات و التكثيف و الإختزال بحيث لا تأخذ من القارئ وقتا أطول لكنها في مقابل ذلك تضع أمامه تحديات فتح شفراتها و رموزها المبطنة لما تفتحه من إمكانيات التأويل اللامحدودة, مما ينأى بها عن النصوص النثرية الأخرة و يضفي عليها نكهة خاصة.
هذه ليست بإضافات فالمنقول كان جامعا مانعا لكن هي فقط قراءة بسيطة لبعض ما جاء في المقال.
أعود مجددا لأشكرك على هذا المنقول المفيد.
لك مني كل المودة و التقدير أختي إيمان.
الحسين نوحي
|